المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصص مفيدة لأطفالك


حنان
07-25-2012, 11:00 PM
قصة مفيدة


مقالة الدكتورة ميسرة طاهر عبارة عن قصة فيها فائدة جميلة


في كل صباح يقف عند كشكه الصغير يلقي عليه تحية الإسلام و يأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها, ولكن صاحبنا لا يسمع صوتًا لذلك الرجل وتكررت اللقاءات أمام الكشك بين الشخصين كل يأخذ صحيفته و يمضي في طريقه , وظن صاحبنا أن الشخص الآخر أبكم (لا يتكلم ) إلا أن جاء اليوم الذي وجد ذلك الأبكم يربت على كتفه وإذا به يتكلم متسائلاً : لماذا تلقي التحية على صاحب الكشك ؟ فلقد تابعتك طوال الأسابيع الماضية , وكنت في معظم الأيام ألتقي بك وأنت تشتري صحيفتك اليومية , فقا ل الرجل : وما الغضاضة في أن القي عليه التحية . فقال : وهل سمعت منه رداً طوال تلك الفترة ,فقال صاحبنا :لا , قال : إذا لم تلق التحية على رجل لا يردها . فسأل صاحبنا :


و ما السبب في أنه لا يردها في رأيك ؟ فقال : اعتقد أنه و بلا شك رجل قليل الأدب وهو لا يستحق أبداً أن تلقي عليه التحية ,


فقال صاحبنا : إذا هو برأيك قليل الأدب , قال : نعم , قال صاحبنا : هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب . فسكت الرجل لهول الصدمة , ورد بعد هل تريدني

أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب ؟ ثم عقب قائلا : يا سيدي أياً كان الدافع الذي يكمن و راء عدم رده لتحيتنا فإنما يجب أن نؤمن به ا
أن خيوطنا يجب أن تبقى بأيدينا لا أن نسلمها بأيدينا ولو صرت مثله لا ألقي التحية على من ألقاه لتمكن هو مني , و علمني سلوكه الذي تسميه قلة الأدب وسيكون صاحب السلوك الخاطئ هو الأقوى و سيكون المصيطر, وستنتشر بين الناس أمثال من الانماط من السلوك الخاطئ ولكن حين أحافظ على مبدئي في إلقاء التحية على من ألقاه أكون قد حافظت على ما اؤمن به و عاجلا أم آجلاً سيتعلم سلوك حسن الخلق ثم أردف قائلا : ألست معي أن السلوك الخاطئ يبقى قائماً حتى تقابل أ ناسا قليلي الأدب حتى نتعلم منه قلة الأدب أو نعلمه الأدب

صدقني يا أخي أن القوة تكمن في الحفاظ على استقلال كل منا , و نحن حين نصبح متأثرين بسلوك أمثاله نكون قد سمحنا لسمهم أو خطئهم أو قلة أدبهم كما سميتها أن تؤثر فينا و سيعلموننا ما نكرههم فينا و سيصبح سلوكهم نمطا مميزاً لسلوكنا وسيكونون هم المنتصرين في حلبة الصراع بين الصواب و الخطأ و لمعرفة الصواب تأمل معي جواب النبي- صلى الله عليه و سلم - على ملك الجبال حين سأله : يا محمد أتريد أن أطبق عليهم الأخشبين فقال : لا إني أطمع أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله


(اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون )

لم تنجح كل سبل الإساءة من قومه - عليه الصلاة و السلام - أن تعدل سلوكه من الصواب إلى الخطأ مع أنه بشر يتألم كما يتألم البشر و يحزن ويتضايق إذا أهين كما يتضايق البشر ولكن ما يميزه عن بقية البشر هذه المساحة الواسعة التي تملكها نفسه هذه .

حنان
07-25-2012, 11:00 PM
قصة تهذيب للاطفال (http://forum.al-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRmFsLXdsaWQuY29 tJTJGdmIlMkZmNzIuaHRtbA==) -


~ جـــــــزاء الأمــــــــــانة ~


جلست أم راشد مع أبنائها راشد وأحمد في غرفة نومهم ودار بينهم هذا الحديث:-
راشد: أمي.. حدثينا بقصة قبل النوم.
أحمد: نعم.. نعم يا أمي حدثينا بقصة.

أم راشد: حاضر.. سوف أحدثكم بقصة بعنوانجزاء (http://forum.al-wlid.com/t5023.html)الأمانة..

روي أنه كان يعيش في مكة رجل فقير متزوج من امرأة صالحة.



قالت له زوجته ذات يوم: يا زوجي العزيز ليس عندنا طعام نأكله ولا ملبس نلبسه؟ فخرج الرجل إلى السوق يبحث عن عمل، بحث وبحث ولكنه لم يجد أي عمل، وبعد أن أعياه البحث، توجه إلى بيت الله الحرام، وصلى هناك ركعتين وأخذ يدعو الله أن يفرج عنه همه.



وما أن انتهى من الدعاء وخرج إلى ساحة الحرم وجد كيساً، التقطه وفتحه، فإذا فيه ألف دينار.



ذهب الرجل إلى زوجته يفرحها بالمال الذي وجده لكن زوجته ردت المال وقالت له: لابد أن ترد هذا المال إلى صاحبه فإن الحرم لا يجوز التقاط لقطته، وبالفعل ذهب إلى الحرم ووجد رجل ينادي: من وجد كيساً فيه ألف دينار؟

فرح الرجل الفقير، وقال: أنا وجدته، خذ كيسك فقد وجدته في ساحة الحرم، وكان جزاؤه أن نظر المنادي إلى الرجل الفقير طويلاً ثم قال له: خذ الكيس فهو لك، ومعه تسعة آلاف أخرى، استغرب الرجل الفقير، وقال له: ولما، قال المنادي: لقد أعطاني رجل من بلاد الشام عشرة آلاف دينار، وقال لي: اطرح منها آلف في الحرم، ثم ناد عليها، فإن ردها إليك من وجدها فأدفع المال كله إليه فإنه أمين راشد: ما أجملها من قصة يا أمي، فقد قال الله تعالى: “ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب”.

حنان
07-25-2012, 11:00 PM
التقت شجرة بخروف يوماً، وكانت الشجرة تتمنى أن تكون مثل المطر، فقال لها الخروف أن ترضى بما هي عليه
فقالت الشجرة عاتبة

http://www.kids.jo/CImages/4584.gif (http://forum.al-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRnd3dy5tb2JpNGF sbC5uZXQlMkZhbGwlMkZ0Mzc0MzIuaHRtbA==)
لا يا صديقي لا .. ولكن المطر (http://forum.al-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRnd3dy5tb2JpNGF sbC5uZXQlMkZhbGwlMkZ0Mzc0MzIuaHRtbA==)يعطي الكثير ، وأتمنى بصراحة أن أكون مثله .. ليس هناك أجمل من العطاء ، وكما ترى فليس
هناك من يعطي كما يعطي المطر (http://forum.al-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRnd3dy5tb2JpNGF sbC5uZXQlMkZhbGwlMkZ0Mzc0MzIuaHRtbA==)، هذه حقيقة .. فلماذا لا أكون مثل المطر (http://forum.al-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRnd3dy5tb2JpNGF sbC5uZXQlMkZhbGwlMkZ0Mzc0MzIuaHRtbA==)
قال الخروف


قد لا أفهم كثيرا في مثل هذه الأشياء .. لكن كيف تكونين مثل المطر (http://forum.al-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRnd3dy5tb2JpNGF sbC5uZXQlMkZhbGwlMkZ0Mzc0MzIuaHRtbA==).. أنا أظن أن المطر (http://forum.al-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRnd3dy5tb2JpNGF sbC5uZXQlMkZhbGwlMkZ0Mzc0MzIuaHRtbA==)مطر
والشجرة شجرة والخروف خروف .. فكيف تكونين مثل مطر
أجابت الشجرة
اسمع يا صديقي ، سأوضح لك ، إن المطر (http://forum.al-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRnd3dy5tb2JpNGF sbC5uZXQlMkZhbGwlMkZ0Mzc0MzIuaHRtbA==)يعطي ويفيد الآخرين كثيرا ، أما نحن ففائدتنا محدودة جدا ، لماذا لا نكون مثل المطر
قال الخروف بحزن مع أنه لم يفهم تماما ما المقصود من كلام الشجرة ، وكان يظن أنها تفهم كل شيء
معك حق يا صديقتي الحكيمة ، كم عطاؤنا قليل أمام عطاء المطر..لكن ماذا نستطيع أن نفعل ، من الصعب أن يصير الواحد
منا مطرا .. مثلا أنا لا أستطيع أن أتخيل نفسي حبات مطر ، ولا أستطيع أن أراك تهطلين مثل المطر (http://forum.al-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRnd3dy5tb2JpNGF sbC5uZXQlMkZhbGwlMkZ0Mzc0MzIuaHRtbA==)
قال الشجرة

كأنك لم تصل إلى معنى ما أريد .. ببساطة يا صديقي الخروف أتمنى أن أعطي كثيرا لأكون مثل المطر
قال الخروف
ربما فهمت .. أقول ربما .. على كل المطر (http://forum.al-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRnd3dy5tb2JpNGF sbC5uZXQlMkZhbGwlMkZ0Mzc0MzIuaHRtbA==)رائع وأنت رائعة ، مثلا أنا أظن أنك أفضل مني بكثير لأنك شجرة ولأنني خروف ، أنت تعطين
أكثر بكثير ، هذه حقيقة ، فهل أستطيع أن أكون شجرة على أقل تقدير قبل أن أكون مطرا
كانت حبات المطر (http://forum.al-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRnd3dy5tb2JpNGF sbC5uZXQlMkZhbGwlMkZ0Mzc0MzIuaHRtbA==)تسمع هذا الحوار الطريف الجميل وتتمايل بفرح، ورأت أن تتدخل فقالت
كل ما تقولينه يا صديقتي الشجرة غير صحيح .. أيضا ما تقوله يا صديقي الخروف غير صحيح .. علينا أن ننظر إلى الحياة بشكل يكون فيه
الكثير من العمق .. كل واحد يقدم حسب استطاعته ، وعطاء كل واحد منا عطاء رائع لأنه يكمل عطاء
الآخر ما الذي يجري لو أن كل شيء تحول إلى مطر

قالت الشجرة
ولكن لماذا لا نعطي أكثر ؟؟ العطاء شيء جميل لماذا أنت أفضل منا في عطائك
أجابت حبات المطر (http://forum.al-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRnd3dy5tb2JpNGF sbC5uZXQlMkZhbGwlMkZ0Mzc0MzIuaHRtbA==)بهدوء
كلنا نتعاون في العطاء .. أنا أعطي ، أنت تعطين ، الخروف يعطي ، كلنا نعطي ونفيد ، ليس هناك أقل وأكثر في عطائنا

كل واحد منا يؤدي وظيفته الرائعة في العطاء ، وكما قيل من يعطي يستحق الحياة ، وما دمنا نعطي فنحن نستحق الحياة
شعر الخروف بالكثير من الفخر وقال
ولكن هل قيمتنا مثل قيمتك أيها المطر (http://forum.al-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRnd3dy5tb2JpNGF sbC5uZXQlMkZhbGwlMkZ0Mzc0MzIuaHRtbA==)
مادمنا لا نستطيع الاستغناء عن عطائك وعطائي وعطاء الشجرة، فالقيمة متساوية ، وأظن أنه لا قيمة لأحد بدون الآخرين
تابع المطر (http://forum.al-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRnd3dy5tb2JpNGF sbC5uZXQlMkZhbGwlMkZ0Mzc0MzIuaHRtbA==)هطوله بسرور ، وكانت الشجرة سعيدة وهي تعانق حبات المطر (http://forum.al-wlid.com/redirector.php?url=aHR0cCUzQSUyRiUyRnd3dy5tb2JpNGF sbC5uZXQlMkZhbGwlMkZ0Mzc0MzIuaHRtbA==)، أما الخروف فكان يجري بمرح متجها إلى بيت صاحبه

حنان
07-25-2012, 11:01 PM
قصة جديدة للأطفال أطمع أن يضع الأطفال عنواناً لها
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،





كان سامي من أكثر الأولاد المشاغبين في المدرسة, فقد كان يظلم الأطفال الصغار ويأخذ طعامهم ويضربهم حتى أصبحت المدرسة كلها تكره
سامي وتتقي شره, بالإضافة إلى أنه تلميذ غير نشيط يأتي متأخراً إلى المدرسة ودائماً يتعرض إلى عقاب المعلمة لأنه كسول ومشاغب, وعلى
العكس كان أحمد تلميذاً مجتهداً يحفظ دروسه وينهض نشيطاً إلى مدرسته, وقد نال تقدير المعلمة ورفاقه.


في يوم من الأيام كرمت المعلمة أحمد لأنه نال أعلى الدرجات وأعطته وساماً كي يضعه على صدره لأنه تلميذ نشيط, ففرح أحمد وشكر المعلمة
ولكن سامي لم يسر لما فعلته المعلمة مع أحمد وأعجبه الوسام وقرر أن يأخذه عنوة من أحمد, وعندما كان أحمد عائداً من المدرسة, إذا بسامي
يعترض طريقه ويطلب منه أن يعطيه الوسام الذي على صدره, ولكن أحمد قال له :هذا الوسام أعطته المعلمة لي لأني أنجزت واجباتي, ولكن
سامي هاجمه وضربه وأخذ الوسام, فحزن أحمد أشد الحزن




ومرت أيام متتالية لم يأت فيها سامي إلى المدرسة, وفرح معظم الأولاد لعدم قدومه وتمنوا لو يغيب عن المدرسة إلى الأبد, لكن
أحمد قلق عليه لتغيبه الطويل وقال لرفاقه: يجب أن نزور سامي في بيته حتى نطمئن عليه لعله مريض فأجابه رفاقه: سامي لا يستحق منا أن
نزوره, ونحن على ثقة أنه يهرب من المدرسة ليقضي الوقت في التسكع هنا وهناك, فقال لهم أحمد: ولكني سأذهب, فقال له عامر: سأذهب معك يا أحمد

وفعلاً توجه أحمد وعامر إلى بيت سامي, وعندما طرقا الباب فتحت لهما أم سامي وهي تبتسم وعندما سألاها عن سبب تغيب سامي عن المدرسة
أجابتهما بحزن أن سامي مريض ولا يستطيع النهوض من السرير من شدة الإعياء, فطلبا منها أن يزوراه, فرحبت بهما وأدخلتهما إلى غرفة سامي




كان سامي متعب ويبدو عليه المرض وعندما رأى أحمد وعامر بدأ يبكي ويقول لهما أرجو أن تسامحاني على ما فعلت بكما فقال له أحمد: الحمد
لله على سلامتك, لا تقلق إني أسامحك لأننا مسلمون والمسلم يسامح أخاه المسلم حيث يقول
الله تعالى (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) وتعانق الأصدقاء, وعندما أراد سامي
أن يعيد الوسام إلى أحمد, رفض أحمد وقال له: بل أنت ستضعه لأنه وسام الصداقة التي تجمعنا

حنان
07-25-2012, 11:03 PM
السلام عليكم
هلا وغلا
طبعا رح أسألك سؤالاً قبل لا أبدا بالمووضوع
هل أنت صاادق ؟؟ هل أنت تحب الصدق ؟؟ هل تشجع من يصدق
أقرأ هذه القصة عن الصدق وسوف تعرف الكثير
منذ سنوات , انتقل إمام إحدى المساجد إلى مدينة لندن- بريطانيا, و كان يركب
الباص دائماً من منزله إلى البلد.
بعد انتقاله بأسابيع, وخلال تنقله بالباص, كان أحياناً كثيرة يستقل نفس الباص بنفس السائق.
وذات مرة دفع أجرة الباص و جلس, فاكتشف أن السائق أعاد له 20 بنساً زيادة عن المفترض من الأجرة.
فكر الإمام وقال لنفسه أن عليه إرجاع المبلغ الزائد لأنه ليس من حقه
ثم فكر مرة أخرى وقال في نفسه: "إنسَ الأمر, فالمبلغ زهيد وضئيل , و لن يهتم به أحد
...كما أن شركة الباصات تحصل على الكثير من المال من أجرة الباصات ولن ينقص عليهم شيئاً بسبب هذا المبلغ, إذن سأحتفظ بالمال وأعتبره هدية من الله وأسكت.
توقف الباص عند المحطة التي يريدها الإمام , ولكنه قبل أن يخرج من الباب ,
توقف لحظة ومد يده وأعطى السائق العشرين بنساً وقال له: تفضل, أعطيتني أكثر مما
أستحق من المال!!!
فأخذها السائق وابتسم وسأله: "ألست الإمام الجديد في هذه المنطقة؟
إني أفكر منذ مدة في الذهاب إلى مسجدكم للتعرف على الإسلام, ولقد أ عطيتك المبلغ الزائد
عمداً لأرى كيف سيكون تصرفك"!!!!!
وعندما نزل الإمام من الباص, شعر بضعف في ساقيه وكاد أن يقع أرضاً من رهبة الموقف!!! فتمسك بأقرب عامود ليستند عليه,و نظر إلى السماء و دعا باكيا:
يا الله , كنت سأبيع الإسلام بعشرين بنساً!!!
وبعد
تذكروا إخوتي وأخواتي , فنحن قد لا نرى أبداً ردود فعل البشر تجاه تصرفاتنا ..
فأحياناً ما نكون القرآن الوحيد الذي سيقرؤه الناس ..
أو الإسلام الوحيد الذي سيراه غير المسلم ..
لذا يجب أن يكون كلٌ مِنَّا مثَلاً وقدوة للآخرين
ولنكن دائماً صادقين , أمناء لأننا قد لا نُدرك أبداً من يراقب تصرفاتنا , ويحكم
علينا كمسلمين...

حنان
07-25-2012, 11:03 PM
حديث ممتع بين القلم والممحاة



كان داخل المقلمة، ممحاة صغيرة، وقلمُ رصاصٍ جميل..‏ قال الممحاة:‏

كيف حالك يا صديقي؟‏.

أجاب القلم بعصبية:

لست صديقك!‏ اندهشت الممحاة وقالت: لماذا؟‏.. فرد القلم: لأنني أكرهك.‏

قالت الممحاة بحزن :ولم تكرهني؟

‏. أجابها القلم:‏ لأنكِ تمحين ما أكتب.‏ فردت الممحاة: أنا لا أمحو إلا الأخطاء .‏

انزعج القلم وقال لها: وما شأنكِ أنت؟!‏.

فأجابته بلطف: أنا ممحاة، وهذا عملي. فرد القلم: هذا ليس عملاً!‏.


التفتت الممحاة وقالت له: عملي نافع، مثل عملك. ولكن القلم

ازداد انزعاجاً وقال لها: أنت مخطئة ومغرورة .‏



فاندهشت الممحاة وقالت: لماذا؟!. أجابها القلم: لأن من يكتب أفضل ممن يمحو

قالت الممحاة:‏ إزالةُ الخطأ تعادل كتابةَ الصواب. أطرق القلم لحظة، ثم

رفع رأسه، وقال:‏ صدقت يا عزيزتي!‏

فرحت الممحاة وقالت له:

أما زلت تكرهني؟‏.

أجابها القلم وقد أحس بالندم:

لن أكره من يمحو أخطائي.‏

فردت الممحاة:

وأنا لن أمحو ما كان صواباً. قال القلم:‏

ولكنني أراك تصغرين يوماً بعد يوم!‏.


فأجابت الممحاة:

لأنني أضحي بشيءٍ من جسمي كلما محوت خطأ. قال القلم محزوناً:

‏ وأنا أحس أنني أقصر مما كنت!‏

قالت الممحاة تواسيه:

‏ لا نستطيع إفادة الآخرين، إلا إذا قدمنا تضحية من أجلهم.‏ قال القلم مسروراً:‏

ما أعظمك يا صديقتي،

وما أجمل كلامك!‏.فرحت الممحاة، وفرح القلم، وعاشا صديقين

حميمين، لا يفترقانِ ولا يختلفان..

حنان
07-25-2012, 11:03 PM
قصة العصفور الشجاع



في قريتنا كَرْمٌ فسيح ، يملكه " سحلول " البخيل .. حلَّ فصلُ الصيف، وأينعتْ عناقيدُ العنب ..
فرحتِ العصافيرُ كثيراً، وطارتْ مسرعةً إلى الكرم ، وعندما صارتْ قربه.... قال عصفورٌ مُحذِّراً
- ها هوذا رجلٌ يقفُ وسطَ الكرم!
قال آخر :
- في يده بندقية!
قال ثالث :
- يجب ُ ألاّ نعرّضَ أنفسنا للخطر ..
خافتِ العصافيرُ، وولَّتْ هاربةً..
في اليوم الثاني ..
استفاقتِ العصافيرُ باكراً، وهرعَتْ إلى الكرم،
آملةً أنْ تصله، قبلَ الرجل المخيف ..
وهناك.. فوجئَتْ برؤيةِ الرجلِ واقفاً، لم يبارحْ مكانه!
رمقَتْ بندقيته خائفةً وانصرفتْ حزينةً ..غابَتْ أيّاماً.. ملَّتِ الصبرَ والانتظار، ازداد شوقها إلى الكرم، قصدَتهُ من جديد..
وكم كانتْ دهشتها عظيمةً ، وحينما شاهدَتِ الرجلَ منتصباً، في مكانه نفسِهْ، كأنَّهُ تمثال!
لم تجرؤ العصافيرُ على دخولِ الكرمِ..
لبثتْ ترقبُ الرجلَ عن بُعد..
مرَّ وقتٌ طويل..
لم ينتقل الرجلُ من مكانه ..
قال عصفورٌ ذكيّ :
- هذا ليس رجلاً !
قال آخر :
- أجل ... إنَّهُ لا يتحرَّك!
قالتْ عصفورة:
- عدَّةُ أيامْ مضتْ، وهو جامدٌ مكانه !
قال عصفورٌ جريء:
- سأمضي نحوه ،لاكشفَ أمره
وقالتْ له أمُّهُ :
- أتُلقي بنفسك إلى التهلكة ؟!
قال العصفور الجريء:
- في سبيل قومي العصافير، تهونُ كلُّ تضحية ...
ثم اندفعَ بشجاعةٍ تجاه الرجل ..
نزلَ قريباً منه ..تقدَّم نحوه حذِراً.. لم يتحرَّكِ
الرجل ... تفرَّسَ في بندقيته.. ضحكَ من أعماقه ..
إنَّها عودٌ يابس!
حدَّقَ إلى وجههِ، لم يرَ له عينين ... اطمأنَّ قلبه ..
خاطبه ساخراً :
- مرحباً يا صاحب البندقية!
لم يردَّ الرجل..
كلَّمهُ ثانيةً ..
لم يردَّ أيضاً ..
قال العصفورُ هازئاً :
- الرجلُ الحقيقيّ، له فمٌ يُفتّحُ، وصوتٌ يُسمع!
طارَ العصفور.. حطَّ على قبعةِ الرجلِ.. لم يتحرَّك.. نقرَهُ بقوّةٍ ... لم يتحرَّك.. شدَّ قبعته، فارتمت أرضاً ...
شاهدتْ ذلك العصافيرُ، فضحكتْ مسرورةً، وطارتْ صَوْبَ رفيقها، ثم هبطتْ جميعها فوق الرجل ...
شرعتْ تتجاذبه بالمخالبِ والمناقير.. انطرحَ أرضاً.. اعتلَتً صدره، تنقره وتهبشه ...
انحسرَ رداؤهُ ,... تكشَّفَ عن قشِّ يابس !!
قالت العصافيرُ ساخرة :
- إنَّهُ محشوُّ بالقَشّ ...
قالتْ عصفورة :
- كم خفنا من شاخصٍ لا يُخيف!
قال آخر :
- لولا إقدامُ رفيقنا، لظللنا نعيشُ في خوف .
قال عصفورٌ صغير :
- ياللعجب.. كان مظهره يدلُّ على أنَّهُ رجل!
قال له أبوه :
- لن تخدعنا بعدَ اليومِ المظاهر ..
غرَّدت العصافيرُ، مبتهجةً بهذا الانتصار، ثم دخلَتْ بينَ الدوالي ، فاحتضنتها الأغصان بحبٍّ وحنان .....

حنان
07-25-2012, 11:03 PM
قصة الطفل المثالي
كان بندر محبوبا في مدرسته عند الجميع من أساتذة وزملاء ، فإذا استمعت الى الحوار بين الأساتذة عن الأذكياء كان بندر ممن ينال قسطا كبيرا من الثناء والمدح
سئل بندر عن سر تفوقه فأجاب :أعيش في منزل يسوده الهدوء والاطمئنان بعيدا عن المشاكل فكل يحترم الاخر ،وطالما هو كذلك فهو يحترم نفسه وأجد دائما والدي يجعل لي وقتا ليسألني ويناقشني عن حياتي الدراسية ويطلع على واجباتي فيجد ما يسره فهو لايبخل بوقته من أجل أبنائه فتعودنا أن نصحو مبكرين بعد ليلة ننام فيها مبكرين وأهم شئ في برنامجنا الصباحي أن ننظف أسناننا حتى إذا أقتربنا من أي شخص لا نزعجه ببقايا تكون في الاسنان ، ثم الوضوء للصلاة. بعد أن نغسل وجوهنا بالماء والصابون ونتناول أنا وأخوتي وجبة إفطار تساعدنا على يوم دراسي ثم نعود لتنظيف أسناننا مرة أخرى ونذهب الى مدارسنا
وإن كان الجميع مقصرين في تحسين خطوطهم فإني أحمد الله على خطي الذي تشهد عليه كل واجباتي..ولا أبخل على نفسي بالراحة ولكن في حدود الوقت المعقول ، فأفعل كل ما يحلو لي من التسلية البريئة
أحضر الى مدرستي وأنا رافع الرأس واضعا أمامي أماني المستقبل منصتا لمدرسي مستوعبا لكل كلمة، وأناقش وأسأل وأكون بذلك راضيا عن نفسي كل الرضا
وإذا حان الوقت المناسب للمذاكرة فيجدني خلف المنضدة المعدة للمذاكرة ، أرتب مذاكرتي من مادة الى أخرى حتى أجد نفسي وقد استوعبت كل المواد ، كم أكون مسرورا بما فعلته في يوم ملئ بالعمل والأمل

حنان
07-25-2012, 11:08 PM
سامحوني يا احبتي

أقبل الربيع وزقزقت العصافير واخضرت الأرض، وتلونت بالأصفر والأحمر والبنفسجي والأقحواني
وغمزت الشمس بعينها للناس كي يخرجوا ويستمتعوا بعبير الربيع الفواح



اتفقت الأسرة على الذهاب إلى منتزه جميل، فيه الأشجار والألعاب والشلالات الحلوة
أخذ أحمد ومحمد ولبنى يحضرون أدوات الرحلة
فأخذوا معدات الشواء والسلطات، أما مهند فلم يساعدهم في شيء، إلا أنه أحضر الكرة ولعبة التنس، ولبس ملابس الرياضة
وكلما طلبت منه أمه شيئاً يتشاغل بلعب الكرة، وكأنه لا يسمع نداء أمه
وصلت الأسرة إلى المتنزه وبدأ الأولاد بمساعدة والدهم، وإنزال الأغراض إلا مهند، الذي أخذ الكرة وبدأ يلعب بها
ناداه والده، فقال مهند
يا بابا نحن جئنا للمنتزه لألعب لا لأساعدكم
غضب الوالد من مهند وقال له
ساعدنا أولاً ثم العب ما شئت
قالت له أخته لبنى

يا مهند لا تكن أنانياً، ساعدنا أولاً، أخشى أن يغضب الله منك لأنك أغضبت والديك، ويحرمك من متعة التنزه
ضحك مهند ضحكة استهزاء، ورمى الكرة بعيداً، وأخذ يلحق بها، ويلحق ويلحق دون فائدة
وفجأة جاءت سيارة مسرعة، كادت تدهس مهند لولا لطف الله، ولكنها أوقعته أرضاً

وسالت الدماء من جرح في ركبتيه، ثم دهست الكرة ومزقتها


صاح مهند من الألم، وبدأ يصرخ ويصرخ كي يساعده أبوه وإخوته
ركضت الأسرة جميعها إلى مهند، وحمله والده وهو يحمد الله أن مرّت هذه الحادثة بسلام
غسل أبو مهند الدماء عن رجله، وضمدها له، ودموع الفرحة قد غمرت
عيني أمه وإخوته، لأن الله نجّاه من الدهس
نظر مهند إلى لهفة أهله إليه من حوله، وشعر بتأنيب الضمير لأنه لم يسمع كلامهم
ولم يساعدهم وكأنه غريب عنهم، بل واستهزأ بأخته
بكى مهند وهو يقول
سامحوني يا بابا ويا ماما ويا إخوتي.. كنت دائماً أنانياً معكم، لقد عاقبني الله لسوء تصرفي معكم، إن الله لا يحبني
قالت أم مهند وهي تبكي من الفرح
لا يا حبيبي.. الله يحبك، ويحبك كثيراً، لأنه نبهك إلى سوء خُلُقك من خلال هذه الحادثة الفظيعة
وعليك أن تسجد سجدة شكراً لله لأن الله نجاك من حادث مروع.

صاح الجميع
الحمد لله.. الحمد لله

حنان
07-25-2012, 11:09 PM
قصة الشاطر حسن
يحكى أن هناك فتىً فقيراً يدعى حسن ، وكان يعمل صياداً

وذات يومٍ وهو سائر على شاطئ البحر

رأى فتاة حسناء تلبس أحس الثياب وأغلاه ، انبهر بملابسها ومن معها من الناس يتوددون إليها وينتظرون رهن إشارتها لتلبية أوامرها .

وفي اليوم التالي رأى تلك الفتاة مرة أخرى ، وهكذا تعود على رؤية تلك البنت الحسناء وهي كذلك تعودت أن تراه

وخاصة بعد أن أعجبت بنشاطه وصبره وحبه للعمل .

وبعد مرور الأيام والشهور فجأة انقطعت هذه الفتاة ولم يشاهدها الفتى

رجع إلى منزله وقد أحس أن هناك شيئاً ينقصه وأحس أن رؤية تلك الفتاة له وابتسامتها كانت تزيل عنه تعب وعناء اليوم بأكمله ..

وقرر الفتى الشهم البحث عن تلك الفتاة ربما أصابها مكروه وفي اليوم التالي

و كعادته بعد انتهاء العمل انتظر في ذات المكان فلم يجدها وبعد برهة وجد رجلاً يناديه ... فإذا هو أحد الرجال الذين كانوا يأتون مع تلك الفتاة فلما اقتر ب منه قال له تعالى معنا الآن .قال له : إلى أين . قال إلى قصر الملك . قال له : لماذا ؟

قال له هذا أمر الأميرة بنت ملكنا قال له أهي تعرفني ؟ قال له نعم . قال له إنني لم أرها من قبل ولم أذهب إلى الملك من قبل ولا مرة واحدة .قال له إنها كانت تراك كل يوم في هذا المكان . وهنا أدرك الشاطر حسن أن تلك الفتاة التي كان يراها هي الأميرة

قال للرجل وكيف حالها ؟ قال : إنها مريضة جداً وتريد أن تذهب إلى رحلة في البحر كما نصح الأطباء

وفعلا أخذها الشاطر حسن في رحلة إلى وسط البحر وقص علها قصص البحر والجن والصيادين والغواصين

واستمرت الرحلة عدة أيام ولم تعد الفتاة إلى أبيها الملك إلا بعد أن تم شفاؤها

ورجعت إلى قصرها وعرض الملك على الشاطر حسن أن يعمل لديه في القصر فاعتذر

وأعلنت الأميرة أنها تحب ذلك الشاب وتريد الزواج منه فحزن الملك لذلك ولكنها أصرت على طلبها

وفكر الملك في حيلة حتى لا يتم زواج ابنته من الشاطر حسن .... فقال له شرط موافقتي على زواجك من ابنتي أن

تأتي لي بدرة ثمينة لا يوجد مثلها في البلاد

وذهب الفتى حزينا كيف يأتي بهذه الجوهرة وهو فقير لا يملك الأموال وأخذ يدعو الله أن ييسر له هذا الأمر

وذات يوم لم يوفق في الصيد ولم يصطد من الأسماك إلا سمكة واحدة تكفي لعشائه فقط فرجع وهو راضٍ وقانع

بما رزقه الله وبينما هو ينظفها إذا هي تتكلم وتقول له إن بداخلي جوهرة ثمينة لا يوجد مثلها في البلاد

فاندهش الفتى وفتحها فوجد بداخلها جوهرة كبيرة لامعة وجميلة

وفي تلك اللحظة تذكر الملك وابنته الأميرة فقرر أن يطير إلى الملك ويعطيه الجوهرة

فوافق الملك على زواج الأميرة الحسناء من الفتى الجريء الشاطر حسن

حنان
07-25-2012, 11:10 PM
الكذب
روان: السلام عليكم يا أمي
الأم : و عليكم السلام روان كيف حالك
روان : بخير و الحمد لله
الأم : أين أختك غدير يا روان ؟
روان : لا اعرف يا أمي ذهبت مع أصدقائها
الأم: أين هي الآن حان وقت الغداء و لم تأتِ
بعد قليل
غدير : أهلا أمي
الأم : و عليكم السلام غدير أين كنتِ ؟
غدير : ها لقد كنت مع صديقتي عبير يا أمي
الأم : حسنا حان الآن وقت الغداء لنذهب الى الطاولة
روان و غدير : سلمت يداكِ يا أمي
الأب : أهلا و سهلا يا بنات
روان و غدير : أهلا أبي كيف كان يومك
الأب: بخير و الحمد لله كيف كان يومكم
روان : لقد كان جيداً يا أبي لقد لعبت مع صديقاتي و تعلمنا عن رسولنا
الجميع : صلى الله عليه و آله و سلم
الأب: و أنتِ يا غدير كيف كان يومك
غدير : عادي لم نفعل شيء لقد ذهبت الى بيت عبير فقط
الأم: غدير إن الكذب حرام لقد تكلمت مع أم عبير قبل دقائق لم تكوني هناك
غدير: بلى يا أمي لقد كنت هناك
الأب : غدير لا تكذبي أبو عبير يعمل معي و قد قال إن عبير مسافرة لجدتها المريضة
غدير : لكني لا أكذب
روان : غدير أرجوك أخبرينا الحقيقة إن الكذب حرام
غدير: لكني لا أكذب
الأب و الأم : اذهبي الى غرفتك يا غدير سوف أمنعك من مشاهدة التلفاز و الخروج مع صديقاتك
غدير : حسنا تصبحون على خير
في اليوم التالي
روان : صباح الخير أمي
الأم : صباح الخير
غدير : الى اللقاء سوف أذهب لاستقبال عمي في المطار مع أبي
الأم : لأنكِ
ممنوعة من الخروج حتى تخبرينا الحقيقة
غدير : حسنا سوف أكون في غرفتي
الأب : الى اللقاء الآن سوف اذهب لاستقبال أخي في المطار
روان : غلى اللقاء ابي
الأم : إلى اللقاء
بعد قليل
العم : أين غدير
الأم : لقد كذبت في الأمس و هي الآن معاقبة في غرفتها
العم : حسنا سأذهب إليها انا
في غرفة غدير
العم : السلام عليكم غدير
غدير: و عليكم السلام عمي
العم : غدير أريد إن اسألك سؤال و أريدك أن تجاوبي
غدير: حسنا
العم : هل تحبين الرسول صلى الله عليه و آله وسلم
غدير : طبعا و هل هناك أحد لا يحب رسولنا
العم : و هل تقتدين به
غدير : طبعا أحبه و أقتدي به
العم : إذا لماذا كذبتِ
غدير : لكن
العم : إن الرسول لم يكذب فلماذا كذبتي
غدير : معك حق يا عمي سوف أخبر أمي ماذا كنت أفعل
العم: حسنا فهذا الأمر الصحيح
بعد قليل
غدير: أهلا أمي
الأم : أهلا يا ابنتي
غدير : لقد كذبت عليك ة انا آسفة
الام : لا داعي يا ابنتي اعتذاركِ مقبول
غدير : شكرا لكي يا أمي هل يمكنني ألان مشاهدة التلفاز و الخروج مع أصدقائي
الام و الأب و العم و روان : ليس قبل أن تخبرينا ما الذي حصل فعلا
غدير : حسنا سوف أخبركم لقد كنا مع أصدقائي نمشي في الشارع فقد قالت صديقتي حوراء لماذا لا نذهب لكي نضرب ذلك الولد المعاق فهو لا يستطيع إن يضربنا فقلت ها إن ذلك حرام فان كان الولد معاق فان ذلك لا يعني انه ليس مثلا فذهب لكي تضربه كنت أريد الدفاع عن الولد فصدمت مقعده المتحرك و كسر المقعد و وقع الولد و أصيب و الكل ظن إني قصدت ذلك فحملت الولد الصغير الى بيته و من بعد ذلك بما إني المسئولة ظللت اعمل كل يوم لدى البقالة القريبة من هنا حتى جمعت ما يكفي من النقود و اشتريت كرسي متحرك للولد في الأمس لذلك تأخرت في العودة
الأب : ما فعلتِ صحيح يا غدير و اتمنى إن يسامحك الولد
إلام : هل تعرفين عنوان الولد يا غدير
غدير : نعم اعرفه انه على بعد شارعين من هنا
الأم : سوف نذهب لزيارة الولد الآن ما رأيكم
روان و الأب و العم و غدير : نعم لنذهب

حنان
07-25-2012, 11:10 PM
ليلى والذئب
في صباح احد الايام ..استيقضت ليلى من نومها مبكرة وهي متلهفة للذهاب الى المدرسة ...انه يومها المدرسي الاول وسوف يقام احتفال برفع العلم في ساحة المدرسة ...



تناولت افطارها على عجل ودست كتبها ودفاترها الجديدة في سلتها المدرسية وانطلقت الى خارج المنزل مسرعة ...ومن فرط لهفتها للوصول مبكرة ولقاء اصحابها واحبابها قررت ان تسلك طريقا مختصرا يتفرع من الطريق العام ..ولطالما نهرتها امها عن السير به حيث استوطن فيه الاغراب عن البلد ... حفنه من ذئاب بشرية !



وفي الطريق ..قفز امامها احد الذئاب قائلا لها بخبث :



الى اين انتي ذاهبة ياحلوه ؟



قالت ليلى بكل براءة : الى مدرستي ..



الذئب : واين هي مدرستك ؟



اشارت ليلى بيدها قائلة :هناك ...في نهاية الشارع .. اسمحلي لقد تاخرت ..



وانطلقت ليلى بخطواتها الصغيرة الا ان الذئب سبقها الى المدرسة ودخل الى حجرة المديرة وبحركة سريعه واحدة التهمها ثم تنكر بملابسها وجلس محلها ...



وصلت ليلى الى المدرسة فرحة وفكرت انه لابد من القاء التحية على المديرة اولا ...فهي طيبة كثيرا ولطالما ذكرتها بجدتها الحبيبة ...



دخلت ليلى الى حجرة المديرة ونظرت باستغراب الى المديرة ...





ليلى : ستي ستي ....لماذا اذناكي كبيرتان جدا؟



الذئب (مقلدا صوت المديرة ) : حتى استطيع ان اسمع شكاوي جميع المظلومين وكل من يستغيثون بي يا حبيبتي ليلى ...





ليلى : ستي ستي ...ولماذا عيناكي كبيرتان جدا ؟



الذئب : حتى استطيع ان ارى كيف يتم تطبيق الديمقراطية والحرية في كل مكان يا حبيبتي ليلى ...





ليلى : ستي ستي ....ولماذا فمك كبير جدا ؟



الذئب : حتى استطيع ان اتكلم عن حقوق الانسان والانسانية وانادي بها باعلى صوتي ياحبيبتي ليلى ...





وعندها ...وعلى حين غفلة ... قفز الذئب من وراء المكتب وابتلع ليلى بلقمة واحدة....الصدمة والترويع كانت خطته ... وتناثرت كتبها ودفاترها الجديدة من سلتها التي سقطت على الارض ......





و في الخارج ..كانت الموسيقى تصدح في ساحة المدرسة مع اصوات الطلاب وهم ينشدون فرحين النشيد الوطني

حنان
07-25-2012, 11:10 PM
قصة للأطفال
قشرة الموز

١٢ أيار (مايو) ٢٠٠٧ ، بقلم محمد عطية محمود عطية

بعد انتهاء اليوم الدراسى ، التقى عمرو ، و سمير أمام بوابة المدرسة ، و بعدما تصافحا ، قال عمرو باهتمام :
ينبغى أن نذهب لزيارة عمى صابر فى المنزل ، بعد خروجه من المستشفى بالأمس . قال سمير مندهشآ :
عمى صابر رجل طيب .. ماذا حدث له؟! رد عمرو متأثرآ :
سمعت من ابنه صلاح ، صديقنا ، أن الطبيب وضع له ساقه فى الجبس . تعاطف سمير مع كلام عمرو قائلآ :
ينبغى أن نزوره بالفعل ؛ فزيارة المريض من آداب التعامل ، و لها أثر طيب فى نفس المريض و أهله ، و تعمل على نشر تامودة و المحبة بين أفراد المجتمع .. هكذا علمنى والدى ، و هو تأكيد لما نتعلمه فى المدرسة . واصل عمرو :
ثم أننا يجب أن نقف الى جوار صديقنا صلاح ؛ فهو ولد طيب مثل أبيه ، و لا يفوته أبدآ أن يقف الى جوار أصدقائه وقت الشدة . و كما يقول معلمنا " الصديق عند الضيق " قال سمير فى ثقة :
سوف أستأذن والدى فى هذا الأمر ، و أكيد عندما يعرف سيأـى معنا . وافقه عمرو بسرور قائلآ :
و أنا أيضآ . قال سمير :
اذن نتفق على ميعاد الزيارة اليوم مساء آ …
***
بجوار سرير العم صابر ، فى منزله ، جلس عمرو و سمير يحيطان بصديقهما صلاح ، بعدما قدم اليهم واجب الضيافة .. تطل عليهم نظرات العم صابر الحانية الباسمة ، على الرغم من ألم ساقه الذى لم يبارحه بعد ، و قال :
الخير فيكم يا أولاد .. رد سمير باحترام :
لا بأس عليك يا عمى … ثم قال عمرو : - ستشفى ان شاء الله يا عمى ، و تعود الينا سالمآ معافآ . رد عليهما ، و قد ملأ السرور وجهه المرهق : - الحمد لله على كل حال يا أولادى . انه قدر و مكتوب ، لكن لابد أن يحترس كل منكم ، و يكون يقظآ ، و هو يمشى فى الطريق .. وقاكم الله شر الاصابات . سأله سمير على استحياء :
لكن قل لى يا عمى لو سمحت .. كيف حدث ذلك ؟ هز العم صابر رأسه مبتسمآ ، و قال :
انها قشرة (http://forum.arjwan.com/t60665.html)الموز يا ولدى . استغرب عمرو :
قشرة (http://forum.arjwan.com/t60665.html)موز ؟!!! قال العم صابر : - نعم يا ولدى . و تحول بنظره الى والد سمير ، الذى كالن يجلس الى جواره ، منصتآ الى الحديث ، و يربت على كتفه مواسيآ ، ثم اكمل :
كنت عائدآ من عملى ، و اذا بى بعد خطوات من دخولى الشارع ، أجد نفسى واقعآ على الأرض ، و ساقى تؤلمنى بشدة ، و اتضح أن قشرة (http://forum.arjwan.com/t60665.html)موز هى التى أوقعتنى دزن أن أراها أو أشعر بها . سأل سمير متعجبآ :
قشرة (http://forum.arjwan.com/t60665.html)موز تفعل كل ذلك ؟!! رد والد سمير متأثرآ :
نعم يا ولدى ، و أكثر من ةذلك ، و لكن الله ستار قال عمرو :
ان من قواعد الالتزام و النظافة ألاّ نرمى مخلفاتنا فى الطريق ، الذى هو ملك لنا جميعآ . أكمل سمير :
رغم الشعارات المكتوبة على الجدران و اللافتات ، و المذاعة التى تدعو الى المحافظة على النظافة الا أن هناك الكثيرين ممن يلقون مخلفاتهم فى الشارع غير مهتمين بعواقب أفعالهم . قال صلاح ، و هو ينظر الى والد بحنو :
لكن يجب علينا أن نستمر فى دعوتنا الى النظافة و الالتزام ، و المحافظة على جمال مدينتنا ، و حينا ، و شارعنا ، و لا نيأس من التوعية المستمرة . رد عليهم والد سمير مبتسمآ ، فخورآ بهم :
بارك الله لنا فيكم يا أولاد ، و شفى لنا عمكم صابر

حنان
07-25-2012, 11:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كيف الحال جميعآ http://forum.al-wlid.com/images/smilies/8.gif..؟! عسآآكم بخير وبصحةhttp://forum.al-wlid.com/images/smilies/bouquet2.gif


اليوم حبيت أشارككم بقصص الأطفال << واللي شدني لها .. أختى الصغيرونة http://forum.al-wlid.com/images/smilies/e014.gif


المهم أخليكم مع الئصhttp://forum.al-wlid.com/images/smilies/023.gif





..:الله يراني :..



كان هناك فتى ذكي وسريع البديهة اسمه(أحمد)وكان يعيش في قرية،وفي يوم جاء شيخ من غربي المدينة ليسأل عنه،فسأل أحد
الرجال عنه:



الشيخ:هل يعيش في هذه القرية فتى أسمه أحمد؟
الرجل:نعم,يا سيدي
الشيخ:وأين هو الآن؟



الرجل:لابد أنه في الكتاب وسوف يمر من هنا.
الشيخ:ومتى سوف يرجع؟
الرجل:لا أعرف،ولكن لماذا تسأل عنه؟ولماذا جلبت معك هؤلاء الفتيان؟
الشيخ:سوف ترى قريبا.



كان الشيخ قد أحضر معه ثلاث فتيان من غربي المدينة و4تفاحات ،الشيخ يريد أن يختبر ذكاء أحمد.ومرت دقائق ومر أحمد من أمام الشيخ.


الشيخ:يا أحمد يا أحمد.
أحمد:نعم يا سيدي.
الشيخ:هل انتهيت من الدرس؟
أحمد:نعم،ولكن لماذا تسأل يا سيدي؟
الشيخ:خذ هذه التفاحة وأذهب وابحث عن مكان لا يراك فيه أحد وقم بأكل التفاحة.



قام الشيخ بتوزيع باقي التفاح على الفتيان.

وبعد عدة دقائق رجع الفتيان ولم يكن أحمد بينهم.



الشيخ:هل أكلتم التفاح؟
قال الثلاثة معا:نعم،يا سيدي
الشيخ:حسنا،أخبروني أين أكلتم التفاح؟
الأول:أنا أكلتها في الصحراء.
الثاني:أنا أكلتها في سطح بيتنا.
الثالث:أنا أكلتها في غرفتي.



ومرت دقائق وسأل الشيخ نفسه:أين هو أحمد يا ترى؟أما زال يبحث عن مكان؟


فجأه رجع أحمد وفي يده التفاحة؟
الشيخ:لماذا لم تأكل التفاحة؟
أحمد:لم أجد مكانا لا يراني فيه أحد؟
الشيخ:ولماذا؟
أحمد:لأن الله يراني أينما أذهب.
ربت الشيخ على كتف أحمد وهو معجب بذكائه.




..: النهايه:..

حنان
07-25-2012, 11:11 PM
قصة اطفال عن التعاون الي كل عشاق القراءه اليكم مجموعه من قصص الاطفال الجميله الني تحث على التعاون فيما بينهم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يحكى أن هناك شخصا يعيش برجل واحدة والأخرى خسرها منذ أن كان صغيرا .. فبدأ يكيف

حياته مع خسارته التي فرضت عليه ... ووضع مكان رجله التي فقدها .. رجل أخرى

مصنوعة من الخشب .. ولكنه لم يكن يعتمد عليها كثيراً ...

وفي يوم من الأيام ... كان يمشي لوحده بجانب أحد الأنهار ... فقابل رجلاً أعمى فقد نعمة

البصر منذ ولادته ... تقابل الأعرج والأعمى عند شاطىء نهر ...

فأراد الإثنان أن يعبرا ذلك النهر الى ضفته الثانية حاول الأعرج عبور النهر ... ولكنه لم

يستطع بسبب رجله الخشبية .. وهناك خاطبه الأعمى قائلاً له:


الأعمى: ما بك أيها الصديق؟

الأعرج: أريد العبور إلى الجهة الأخرى ولكن لا أستطيع .. وهنا قص الأعرج قصته إلى

الأعمى ..

الأعمى: أنا أيضا أريد العبور إلى الجهة الأخرى ... ولكن كما ترى .. لا أستطيع أن أرى

الطريق ..

فأراد الأعمى أن يخفف عن صديقه الأعرج ... فقال له: هون عليك يا صديقي ... فأنا فقدت

نعمة البصر منذ ولادتي .. ولم أشاهد النهر أصلا .

الأعرج: وما الحل ... أنجلس هكذا نتبرم ساخطين ؟؟!!

الأعمى: بل نحمد الله سبحانه وتعالى .. لأنه جعل لنا عقولاً نفكر بها وسوف نجد مخرجا لهذه

المشكلة .. بإذن الله.

الأعرج: وكيف يكون ذلك .. أقصد ما الحل ؟؟

الأعمى: نتعاون معاً .

الأعرج: ماذا ؟ ... كيف نتعاون معاً !!!

الأعمى: أنت برجل واحدة .. لا تستطيع بها عبور النهر وانا مكفوف البصر ولم أشاهد النهر

ولا أعرف الطريق ... ولكن إذا تعاونا معاً نستطع أن نعبر النهر .

الأعرج: لقد ضاق صدري بثرثرتك وأريد ان اعرف الحل حالاً ... وإلا .......

الأعمى: حسناً ... حسناً ... هدئ من روعك واستمع لي .

الأعرج: كلى آذان صاغية .. هيا أعطنى الحل .

الأعمى: سوف أحملك على كتفي ونعبر النهر ... فأنت ستكون عيني التي تدلني وتوجهني

على الطريق ... وأنا سأكون ساقيك التي تمشي بهما ...

الأعرج: والله إنها لفكرة رائعة ... شكرا لك يا صديقي ..



وهكذا عندما تعاون الصديقان الأعمى والأعرج ... إستطاعا عبور النهر معاً بأمان .

حنان
07-25-2012, 11:11 PM
كان سعيد يحب الحلويات كثيراً وخاصة الشوكولاته . وكان يكثر من التهامها بين
الوجبات وأحياناً كان يفعل ذلك دون أن يفرش أسنانه جيداً بالفرشاة.
لاحظت أم سعيد ذلك فمنعته من الإسراف بأكل الشوكولاته وباقي السكاكر . ولكن
سعيداً كان كثيراً ما يغافل أمه ويلتهم الحلويات والسكاكر سراً.
ذات ليلة أصابت سعيداً آلام شديدة بأسنانه لم يفلح ، بسببها ، بالنوم طيلة الليل .
عندما طلع الصباح سارع أب سعيد للاتصال بطبيب الأسنان وأخذ سعيداً لعيادته .
وجد الطبيب ثقباً في أحد الأضراس والتهاباً في اللثة.
كان هناك حاجة لمعالجة الضرس بالتخدير . أثناء العلاج اعترف سعيد للطبيب بكل ما
فعل وعاهده على سماع كلام أمه وعدم الإسراف بأكل السكاكر وأن ينظف أسنانه
بعد كل وجبة وقبل النوم وبعد الاستيقاظ صباحاً.

التزم سعيد بوعوده للطبيب ، ولم يعد يعاني من يومها آلام الأضراس بل أصبح ينام
كل ليلة نوماً هادئاً وحالماً.

÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷

عدنان وجراثيم الأسنان






(هذه القصة من القصص التربوية الهادفة للأطفال من تأليف الكاتب محمد حافظ)



نسي عدنان أن يغسل فمه وأسنانه قبل أن ينام فقد كان متعباً من كثرة اللعب، وما
أن وضع رأسه على الوسادة حتى نام، وكان مسروراً في هذا اليوم لأنه استطاع
أن يسجل أكثر الأهداف، وعندما بدأ ينام سمع صوتاً يقول له:
هيا بنا إنها فرصتنا سنأكل حتى نشبع وسنلعب مباراة رائعة، هيا بنا نجهز الملعب
وسيكون هذا الناب مكاناً مناسباً للمرمي، وهذا الضرس مكاناً مناسباً للتهديف.
استغرب عدنان هذا الكلام، فمن أين يأتي هذا الصوت، وماذا يقصدون بالناب
والضرس، ومن هم هؤلاء؟ تذكر عدنان أن الناب والضرس هما من الأسنان فعرف
أن هذه الأصوات هي أصوات البكتيريا والجراثيم التي حدثته والدته عنها، فإذا لم
يغسل أحد فمه وأسنانه صار ملعباً للجراثيم التي تخرب الأسنان وتكسرها وتتسبب
في تسوسها.
وما أن أعاد عدنان ما تذكر من قول أمه حتى قال: لقد نسيت أن أغسل أسناني إذن
فصوت الجراثيم تخرج من فمي.
استيقظ عدنان من نومه على الفور وغسل أسنانه بالمعجون والفرشاة الزرقاء
اللون وراح ينظف أسنانه بسعادة وهو يسمع بعض الجراثيم تقول:
ابتعدي أيتها الفرشاة لا تقتربي منا، وبذلك ظلت أسنان عدنان قوية ونظيفة وناصعة
البياض.

حنان
07-25-2012, 11:11 PM
كان هناك ثلاثة أصدقاءالأول إسمه أحمد والثاني محمد والثالث إسمه عبد الله إتفقوا جميعاً على أن يذهبوافي يوم العطلة إلى مدينة المرح وبالفعل ذهبوا إلى مدينة المرح ومرحوا ولعبوا كثيراً وكانوا يتنقلون من لعبة إلى لعبة ومن مكان إلى مكان وهم فرحين ولكن بسبب
تنقلهم من لعبة إلى لعبة وبسبب الزحام الشديد تفرقوا عن بعض وتاه كل منهم عن الآخر وظل... كل منهم يبحث عن الآخر عبد الله ينادي وينادي وكذلك أحمد وكذلك محمد كل منهم ينادي على الآخر ولكن دون فائدة لا أحد منهم يسمع الآخر فالزحام شديد والضوضاء شديدة حتى تعب كل منهم وهم يبحثون عن بعض تعب محمد فجلس على الأرض فهو لا يجد مقعد خالي من شدة الزحام فهذا يوم العطلة والجميع خرجوا ليمرحوا ويلعبوا وفجأة ومحمد حزيناً لأنه لم يجد أصدقاؤه وجد أحمد يمر من أمامه ويظهر عليه التعب والإرهاق فرح محمد كثيراً وقام مسرعاً وأمسك بيد أحمد وبدأوا يبحثون عن عبد الله حتى وجدوه. وسعدوا جميعاً لأنهم تجمعوا مرة أخرى وبدأوا يستعدون للعودة إلى منازلهم.
ولكن المفاجأة الكبرى أنهم لم يجدوا معهم نقوداً لكي يركبوا سيارة توصلهم إلى منازلهم فما كان أمامهم إلا أن يعودوا إلى منازلهم سيراً على الأقدام ووصلوا متعبين جداً ومرهقين . ومرت سنوات وسنوات على هذا اليوم وما زال أحمد ومحمد وعبد الله أصدقاء يحب كل منهم الأخر ويخرجون معاً ويمرحون معاً وكلما تذكروا هذا اليوم وما حدث لهم فيه ضحكوا كثيراً.

حنان
07-25-2012, 11:11 PM
قصة طفلة مؤمنة
إنها قصة من أروع القصص الواقعية المؤثرة ، حصلت لطفلة صغيرة تقية صالحة رغم صغرسنها ، وهي قصة من أعجب القصص ، سيرويها لكم أبوها وهو لبناني اشتغل في السعودية فترة من الزمن .

قال: عشت في الدمام عشر سنين ورزقت فيها بابنة واحدة أسميتها ياسمين، وكان قد ولد لي من قبلها ابن واحد وأسميته أحمد وكان يكبرها بثمان سنين وكنت أعمل هنا في مهنة هندسية..فأنا مهندس وحائز على درجة الدكتوراة.. كانت ياسمين آية من الجمال لها وجه نوراني زاهر..

ومع بلوغها التسع سنوات رأيتها من تلقاء نفسها تلبس الحجاب وتصلي وتواظب على قراءة القرآن بصورة ملفتة للنظر.. فكانت ما إن تنتهي من أداء واجباتها المدرسية حتى تقوم على الفور وتفترش سجادة صلاتها الصغيرة وتأخذ بقرآنها وهي ترتله ترتيلا طفوليا ساحرا..كنت أقول لها قومي العبي مع صديقاتك فكانت تقول: صديقي هو قرآني وصديقي هو ربي ونعم الصديق..ثم تواصل قراءة القرآن..

وذات يوم اشتكت من ألم في بطنها عند النوم..فأخذتها إلى المستوصف القريب فأعطاها بعض المسكنات فنهدأ آلامها يومين..ثم تعاودها..وهكذا تكررتالحالة..ولم أعط الأمر حينها أي جدية..وشاء الله أن تفتح الشركة التي أعمل بها فرعا في الولايات المتحدة الأمريكية..وعرضوا علي منصب المدير العام هناك فوافقت..ولم ينقض شهر
واحد حتى كنا في أحضان أمريكا مع زوجتي وأحمد وياسمين..ولا أستطيع وصف سعادتنا بتلك الفرصة الذهبية والسفر للعيش في أمريكا هذا البلد العملاق الذي يحلم بالسفر إليه كل إنسان..

بعد مضي قرابة الشهرين على وصولنا إلى أمريكا عاودت الآلام ياسمين فأخذتها إلى دكتور باطني متخصص عربي من الlililiيه الفلسطينه ..فقام بفحصها وقال: ستظهر النتائج بعد أسبوع ولا داعي للقلق أدخل كلام الطبيب الاطمئنان إلى قلبي..وسرعان ما حجزت لنا مقاعد على أقرب رحلة إلى مدينة الألعاب (أورلاندو) وقضينا وقتا ممتعا مع ياسمين..بين الألعاب والتنزه هنا وهناك .. وبينما نحن في متعةالمرح..رن صوت هاتفي النقال..فوقع قلبي..لا أحد في أمريكا يعرف رقمي..عجبا أكيد الرقم خطأ .فترددت في الإجابة..وأخيرا ضغطت على زر الإجابة..
- الو..من المتحدث؟؟
- أهلا يا حضرة المهندس..معذرة على الإزعاج فأنا الدكتور صابر..طبيب ياسمين هل يمكنني لقاؤك في عيادتي غدا ؟
- وهل هناك ما يقلق في النتائج ؟!
- في الواقع نعم..لذا أود رؤية ياسمين..وطرح عدد من الأسئلة قبل التشخيص النهائي..
- حسنا سنكون عصر غد عند الخامسة في عيادتك إلى اللقاء..

اختلطت المخاوف والأفكار في رأسي..ولم ادر كيف أتصرف فقد بقي في برنامج الرحلة يومان وياسمين في
قمة السعادة لأنها المرة الأولى التي تخرج فيها للتنزه منذ وصولنا إلىأمريكا..وأخيرا أخبرتهم بأن الشركة تريد حضوري غدا إلى العمل لطارئ ما..وهي فرصة جيدة لمتابعة تحاليل ياسمين فوافقوا جميعا على العودة بشرط أن نرجع إلى أور لاند في العطلة الصيفية..

وفي العيادة استهل الدكتور صابر حديثه لياسمين بقوله: - مرحبا ياسمين كيف حالك ؟
- جيدة ولله الحمد..ولكني أحس بآلام وضعف، لا أدري مم؟
وبدأ الدكتور يطرح الأسئلة الكثيرة..وأخيرا طأطأ رأسه وقال لي: - تفضل في الغرفة الأخرى..
وفي الحجرة أنزل الدكتور على رأسي صاعقة..تمنيت عندها لو أن الأرض انشقت وبلعتني..
قال الدكتور: - منذ متى وياسمين تعاني من المرض ؟
قلت: منذ سنة تقريبا وكنا نستعمل المهدئات وتتعافى ..
فقال الطبيب: ولكن مرضها لا يتعافى بالمهدئات..أنها مصابة بسرطان الدم في مراحله الأخيرة جدا....وقبل مجيئكم تم عرض التحاليل على أعضاء لجنة مرضى السرطان في المنطقة وقد أقروا جميعا بذلك من واقع التحاليل ..

فلم أتمالك نفسي وانخرطت في البكاء وقلت: مسكينة..والله مسكينة ياسمين هذه الوردة الجميلة..كيف ستموت وترحل عن الدنيا..وسمعت زوجتي صوت بكائي فدخلت ولما علمت أغمى عليها..وهنا دخلت ياسمين و‏ابني أحمد وعندماعلم أحمد بالخبر احتضن أخته وقال: مستحيل أن تموت ياسمين..
فقالت ياسمين ببراءتها المعهودة: أموت..يعني ماذا أموت ؟ فتلعثم الجميع من هذا السؤال..


فقال الطبيب: يعني سترحلين إلى الله..
فقالت ياسمين: حقا سأرحل إلىالله ؟!.. وهل هو سيئ الرحيل إلى الله ألم تعلماني يا والدي بان الله أفضل من الوالدين والناس وكل الدنيا..وهل رحيلي إلى الله
يجعلك تبكي يا أبي ويجعل أمي يغمى عليها..فوقع كلامها البريء الشفاف مثل صاعقة أخرى فياسمين ترى في الموت رحلة شيقة فيها لقاء مع الحبيب..
- عليك الآن أن تبدأ العلاج..
فقالت: إذا كان لابد لي من الموت فلماذا العلاج والدواء والمصاريف..
- نعم يا ياسمين..نحن الأصحاء أيضا سنموت فهل يعني ذلك بان نمتنع عن الأكل والعلاج والسفر والنوم وبناء مستقبل..فلو فعلنا ذلك لتهدمت الحياة ولم يبق على وجه الأرض كائن حي..
الطبيب: تعلمين يا ياسمين بأن في جسد كل إنسان أجهزة وآلات كثيرة هي كلها أمانات من الله أعطانا إياها لنعتني بها..فأنت مثلا..إذا أعطتك صديقتك لعبة..هل ستقومين بتد ميرها أم ستعتنين بها ؟
ياسمين - بل سأعتني بها وأحافظ عليها..
الطبيب : وكذلك هوالحال لجهازك الهضمي والعصبي والقلب والمعدة والعينين والأذنين ، كلها أجهزة ينبغيعليك الاهتمام بها وصيانتها من التلف..والأدوية والمواد الكيميائية التي سنقوم بإعطائك إياها إنما لها هدفان..الأول تخفيف آلام المرض والثاني المحافظة قدرالإمكان على أجهزتك الداخلية من التلف حتى عندما تلتقين بربك وخالقك تقولين له لقد حافظت على الأمانات التي جعلتني مسئولة عنها..هأنذه أعيدها لك إلا ما تلف من غيرقصد مني..
ياسمين : إذا كان الأمر كذلك..فأنا مستعدة لأخذ العلاج حتى لا أقف أمام الله كوقوفي أمام صديقتي إذا رايت لعبها وحاجياتها..

مضت الستة اشهر ثقيلة وحزينة بالنسبة كأسرة ستفقد ابنتها المدللة والمحبوبة.. وعلى ذلك كان بالنسبة لابنتي ياسمين فكان كل يوم يمر يزيدها إشراقا وجمالا وقربا من الله تعالى..قامت بحفظ سور من القرآن..وسألناها لماذا تحفظين القرآن ؟
قالت: علمت بان الله يحب القرآن..فأردت أن أقول له يا رب حفظت بعض سور القرآن لأنك تحب من يحفظه..
وكانت كثيرة الصلاة وقوفا..وأحيانا كثيرة تصلي على سريرها..
فسألتها عن ذلك فقالت: سمعت إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ( جعلت قرة عيني في الصلاة) فأحببت أن تكون لي الصلاة قرة عين..

وحان يوم رحيلها..وأشرق بالأنوار وجهها..وامتلأت شفتاها بابتسامة واسعة..وأخذت تقرأ سورة (يس) التي حفظتها وكانت تجد مشقة في قراءتها إلى أن ختمت السورة ثم قرأت سورة الحمد وسورة (قل هو الله أحد) ثم آية الكرسي..ثم قالت: الحمد لله العظيم الذي علمني القرآن وحفظنيه وقوى جسمي للصلاة وساعدني وأنار حياتي بوالدين مؤمنين مسلمين صابرين ، حمدا كثيرا أبدا..واشكره بأنه لم يجعلني كافرة أو عاصية أو تاركة للصلاة..

ثم قالت: تنح يا والدي قليلا ،فإن سقف الحجرة قد انشق وأرى أناسا مبتسمين لابسين البياض وهم قادمون نحوي ويدعونني لمشاركتهم في التحليق معهم إلى الله تعالى..

وما لبثت أن أغمضت عينيها وهي مبتسمة ورحلت إلى الله رب العالمين

حنان
07-25-2012, 11:15 PM
هذه القصة نقلت على لسان أحدى الطبيبات

دخلت علي في العيادة عجوز في الستينات بصحبة ابنها الثلاثيني...لاحظت حرصه الزائد عليها حتى فهو يمسك يدها و يصلح لها عباءتها ويمد لها الأكل والماء.. بعد سؤالي عن المشكلة الصحية وطلب الفحوصات ..سألته عن حالتها العقلية لان تصرفاتها لم تكن موزونة ولا ردودها على أسئلتي..فقال إنها متخلفة عقليا منذ الولادة....تملكني الفضول فسألته.. فمن يرعاها ؟ قال أنا.. قلت والنعم ولكن من يهتم بنظافة ملابسها وبدنها قال أنا ادخلها الحمام واحضر ملابسها وانتظرها إلى أن تنتهي واصفف ملابسها في الدولاب واضع المتسخ في الغسيل واشتري لها الناقص من الملابس قلت ولم لا تحضر لها خادمة ! قال لأن أمي مسكينة مثل الطفل لا تشتكي وأخاف أن تؤذيها الشغالة .....اندهشت من كلامه ومقدار بره وقلت وهل أنت متزوج قال نعم الحمد لله ولدي أطفال ..قلت إذن زوجتك ترعى أمك؟..قال هي ما تقصر وهي تطهو الطعام وتقدمه لها وقد أحضرت لزوجتي خادمه حتى تعينها ..ولكن أنا احرص أن أكل معها حتى أطمئن عشان السكر !.....زاد إعجابي ومسكت دمعتي ! واختلست نظره إلى أظافرها فرأيتها قصيرة ونظيفة ...قلت أظافرها؟؟قال قلت لك يا دكتورة هي مسكينة ..طبعا أنا....نظرت الأم له وقالت متى تشتري لي بطاطس ؟؟ قال ابشري الحين اوديك البقاله !طارت الأم من الفرح وقامت تناقز الحين الحين . التفت الإبن وقال : والله إني أفرح لفرحتها أكثر من فرحة عيالي الصغار.. سويت نفسي اكتب في الملف حتى ما يبين أني متأثرة !وسألت ما عندها غيرك ؟قال أنا وحيدها لان الوالد طلقها بعد شهر .قلت اجل رباك أبوك قال لا جدتي كانت ترعاني وترعاها وتوفت الله يرحمها وعمري عشر سنوات .قلت هل رعتك أمك في مرضك أو تذكر أنها اهتمت فيك؟أو فرحت لفرحك أو حزنت لحزنك ؟؟؟؟؟؟ قال دكتووووورة أمي مسكييييييييينة طول عمري من عمري عشر سنين وأنا شايل همها وأخاف عليها وأرعاها.
كتبت الوصفة وشرحت له الدواء......
مسك يد أمه وقال يله الحين البقاله...قالت لا نروح مكة ...استغربت قلت لها ليه تبين مكة ؟ قالت بركب الطيارة !!! قلت له هي ما عليها حرج لو لم تعتمر ليه توديها وتضيق على نفسك؟قال يمكن الفرحة اللي تفرحها لا وديتها أكثر أجر عند رب العالمين من عمرتي بدونها.
خرجوا من العيادة وأقفلت بابها وقلت للممرضة : أحتاج للراحة ، بكيت من كل قلبي وقلت في نفسي هذا وهي لم تكن له أما ..فقط حملت وولدت لم تربي لم تسهر الليالي لم تمرض لم تدرس لم تتألم لألمه لم تبكي لبكائه لم يجافيها النوم خوفا عليه...لم ولم ولم....ومع كل ذلك كل هذا البر!!
تذكرت أمي وقارنت حالي بحاله ....فكرت بأبنائي ....هل سأجد ربع هذا البر؟؟

مسحت دموعي وأكملت عيادتي وفي القلب غصة...
عدت لبيتي وأحببت أن تشاركوني يومي


قال تعالى في سورة الإسراء ( وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا )؟

حنان
07-25-2012, 11:17 PM
جزاء الأنانية

جاء يوم الجمعة المنتظر والذي كان من المتفق فيه أن تذهب أسرة الأستاذ مصطفى والمكونة منه هو وزوجته وطفله وليد لقضاء يوم مع الأستاذ محمود وزوجته وابنه علاء في منزلهم المطل على البحر.

وصل الأستاذ مصطفى وأسرته ليجدوا الأستاذ محمود في استقبالهم. رحب الأستاذ محمود بالأسرة ونادى على زوجته لترحب بضيفتها، زوجة الأستاذ مصطفى، وجاء علاء وسلم على وليد ودعاه للدخول للعب معه على الشاطئ أمام المنزل.

خرج وليد مع علاء إلى الشاطئ وأمضيا وقتا لطيفا في اللعب على الرمال إلى أن ناداهما والديهما للذهاب إلى المسجد من أجل صلاة الجمعة.



* * *
وصل الأستاذ محمود والأستاذ مصطفى إلى المسجد مع علاء ووليد، وبالرغم من أنهم قد وصلوا قبل ميعاد الصلاة إلا أنهم وجدوا المسجد ممتلئ بالمصلين ولا يوجد مكان للصلاة إلا خارج المسجد فبحثوا عن مكان به ظل فلم يجدوا سوى مكان صغير تظلله شجرة متشابكة الأغصان. وعندما استقروا أسفل الشجرة، وجد وليد أن الشجرة لا تظلله تماما وأن هناك جزء منه معرض لأشعة الشمس ونظر فوجد أن علاء بعيد عن أشعة الشمس تماما، ففكر وقال في نفسه: "أنا لا أريد أن أقف في الشمس، يجب أن أجد طريقة لأقف مكان علاء في الظل وليقف هو في الشمس"



وبينما هو يفكر في وسيلة ليأخذ مكان علاء، نظر علاء فوجد وليد وقد أصابه بعض من أشعة الشمس بينما يجلس هو في الظل فقال لوليد: "وليد، صديقي العزيز، لا تقف في الشمس، فلتأتي مكاني هنا فكله ظل وسأقف أنا مكانك"

ابتسم وليد وفرح أن علاء قد حل المشكلة من نفسه وذهب إلى الظل تاركاً علاء مكانه في الشمس.

بدأت خطبة الجمعة ومع بدايتها هبت نسائم هواء لطيفة، خففت من حرارة الجو والشمس، وجعلت الشجرة تتمايل مما جعل أغصانها تظلل مكان علاء فلم يشعر بأشعة الشمس طوال وقت الصلاة.

ولكن أثناء الصلاة شعر وليد بأشياء تتساقط عليه من الشجرة ولكنه لم يستطع أن يتبين ما هذه الأشياء ولم يستطع أن يتحرك لتفاديها لأنه كان في وسط الصلاة.

وعندما انتهت الصلاة نظر فوجد بعض فضلات الطيور تغطي ملابسه وأكتشف أن هناك عشاً للطيور فوق المكان الذي يقف فيه على الشجرة، ويبدو أنه عندما هبت نسائم الهواء فإنها حركت الشجرة مما أسقط تلك الفضلات عليه.



شعر وليد بالحزن لأن ملابسه قد اتسخت بهذا الشكل ولكن علاء قال له: "لا تحزن يا وليد، عندما نعود للمنزل يمكنك أن تحصل على ملابسي الجديدة التي اشتراها لي والدي بالأمس"

فتعجب وليد وقال له: "ولكنك لم ترتديها من قبل فكيف ستسمح لي بارتدائها قبلك؟"

رد علاء مبتسما: "وليد، أنت صديقي وأنا احبك، وعندما ترتدي هذه الملابس، أكون كأنني أنا الذي ارتديتها وسأكون سعيداً بهذا"

تعجب وليد من هذا المنطق ولكنه لم يشغل باله بالتفكير في هذا الأمر فكل ما كان يهمه أنه سيرتدي ملابس جديدة بدلاً من تلك التي أتلفتها فضلات الطيور.

http://www.lakii.net/images/Feb06/kids_new-clothes.gif


* * *

عاد الجميع إلى المنزل وأبدل وليد ملابسه بملابس علاء الجديدة وذهبا لاستكمال لعبهما على شاطئ البحر إلى أن حان ميعاد الغذاء والتفت العائلتين حول مائدة الطعام الشهية التي قامت بإعدادها أم علاء.

وبعد الانتهاء من الطعام، قامت أم علاء بتقديم الفاكهة وأخذ الجميع منها ما عدا وليد وعلاء.

نظر وليد إلى طبق الفاكهة، فوجد المتبقي به تفاحة كبيرة وثمرة جوافة خضراء اللون وثمرة مشمش صغيرة، ففكر في نفسه وقال: "ثمرة الجوافة هذه لونها أخضر فأكيد لن يكون طعمها حلو، أما ثمرة المشمش هذه فصغيرة جدا، سآخذ تلك التفاحة بالتأكيد لأنها كبيرة وليأخذ علاء الجوافة أو المشمش"

أخذ وليد التفاحة وأخذ علاء ثمرة المشمش وأكل منها فوجدها حلوة المذاق.

أما وليد فقد أخذ قضمة من تفاحته ثم فوجئ الجميع به يصرخ ويلقي تفاحته في الهواء لتسقط على الأرض وسط دهشة الجميع من هذا التصرف.

أشار وليد بيده إلى التفاحة وقال: "وجدت دودة داخل التفاحة"

نظر الجميع فوجدوا بالفعل دودة صغيرة تزحف خارجة من التفاحة.



وجد علاء قطعة معه متبقية من ثمرة المشمش الصغيرة فأعطاها لوليد وقال له: "تفضل يا وليد هذه الثمرة حلوة المذاق وستعجبك بإذن الله"

فقال وليد: "ولكن هذه الثمرة أصلا صغيرة فكيف ستعطيني منها؟"
رد علاء: "يا وليد، عندما تأكل منها أشعر وكأنني أنا الذي أكلت تماما"

لم يفهم وليد ماذا يعني علاء ولكنه لم يتوقف كثيراً عند هذا الكلام وأخذ المشمش من علاء وأكله.

* * *

في المساء وقبل انصراف أسرة الأستاذ مصطفى، أخرج الأستاذ محمود علبتين ملفوفتين بورق الهدايا، واحدة كبيرة والأخرى صغيرة وقال: "لقد أحضرت هاتين الهديتين لعلاء ووليد، وسأترك الاختيار لوليد أولا لأنه هو ضيفنا"

http://www.lakii.net/images/Feb06/kids_wrapped_gifts.gif

نظر وليد للهديتين وقال في نفسه: "طبعا سآخذ الهدية الكبيرة وليأخذ علاء تلك العلبة الصغيرة"

أخذ وليد العلبة الكبيرة وترك الصغيرة لعلاء وبدأ في فتح هديته وهو متحمس ليرى تلك اللعبة الكبيرة.

نظر وليد داخل العلبة فوجد سيارة صغيرة فأصيب بخيبة أمل ونظر ليرى هدية علاء فوجدها سيارة أيضا ولكنها من النوع الذي يتم التحكم فيه عن بعد عن طريق جهاز صغير.

دهش وليد ولم يستطع أن يخفي دهشته فقال: "كيف هذا؟ لقد اخترت العلبة الكبيرة..."

قاطعه الأستاذ محمود قائلا: "حينما أردت أن ألف الهدايا لم أجد سوى تلك العلبة الكبيرة لأضع بها السيارة"

بدأ وليد في البكاء وقال "ولكني كنت أريد تلك السيارة الجميلة"

مد علاء يده بالسيارة وقال لوليد: "تفضل يا وليد، هي لك"

تعجب وليد مرة أخرى وقال: "أنا لا أفهمك يا علاء، طوال اليوم وأنت تعطيني كل شئ أنت تحبه بدلاً من أن تأخذه أنت لنفسك"

ابتسم علاء وقال: "نعم يا وليد فأنا أعمل بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم"

قال وليد: "وما هي هذه الوصية؟!"

قال علاء: "يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حب لأخيك ما تحبه لنفسك)، ما لا أرضاه لنفسي لا أرضاه لأخي وما أحبه لنفسي أحبه لأخي، لأنني حينما أرى أخي سعيدا فإن هذا من المؤكد أنه سوف يسعدني، كما أنه عندما يجدني الله أبحث عن سعادة أخي فسوف يرضى عني ويكافئني"

رد وليد: "ولكني لست أخيك"

قال علاء: "يا وليد ليس من اللازم أن يكون الأخ هو من ولدته أمك، ولكن قد يكون الأخ هو صديق أو قريب لك أو أي شخص تحبه وتتمنى له الخير"

شعر وليد بالخجل من نفسه ومن تصرفاته طوال اليوم واعتذر لعلاء ثم ذهب لوالدته وطلب منها شيئا فأخرجت من حقيبتها قطعة من الشكولاته وأعطتها له، فأعطاها لعلاء وقال: "أخي وصديقي، تفضل هذه الشكولاتة، كنت احتفظ بها لآكلها وحدي في طريق العودة أما الآن فأنا أريد أن تأكلها أنت"

ابتسم علاء وقال: "فلنقتسمها سويا"

http://www.lakii.net/images/Feb06/kids_choc.gif

حنان
07-25-2012, 11:20 PM
قصة خالد وحبات التوت
http://www.bab.com/admin/articles/20_2001/images/nimg3762.jpg



كان خالد يزور جدته في العطلة الصيفية، وفي أحد الأيام، دعته ليذهب معها إلى السوق لشراء بعض الحوائج المنزلية، ففرح خالد بذلك فرحا عظيما، وفي وقت قصير كانا في طريقهما إلى السوق.
ودخلت الجدة إلى دكان البقالة فاستقبلها صاحبه بتحية حارة، فتقدمت منه الجدة وأخذت تطلب الحوائج التي تحتاج إليها، وكان خالد يجيل بصره هنا وهناك في الدكان، فيرى فيه كل ما لذ وطاب من الحلوى والفواكه، وكلها مرتبة ومعروضة بشكل جذاب، فهناك قناني الحليب، وصناديق الجبن والزبدة موضوعة في وعاء زجاجي كبير وعلى الرفوف كل أنواع العلب الملونة مرصوفة بطريقة رائعة.
وفي وسط الدكان كانت سلال الخضر كالجزر والفجل والقرنبيط، وإلى جانبها سلال الفواكه من كل ما تشتهيه النفس وتلذ له العين، لم يستطع خالد أن يدفع عنه كل هذا الإغراء لنفسه، فلم يشعر إلا ويده تمتد لتتناول حبة من التوت، وإذ به يسمع صوتاً من داخله يقول: لا ..لا.. يا خالد إن عملك يعتبر سرقة، ليست الأثمار لك، ولكن كان التوت شهياً، وكان خالد يحب التوت كثيرا، ولا يشبع حتى يأكل منه، وها هو الآن أمامه كميات كبيرة، فلماذا لا يأكل حبة واحدة منه ولهذا لم يسمع صوت ضميره، فمد يده وتناول حبة واحة وتذوقها، فكانت لذيذة جدا، فأخذ أخرى وكانت أيضا لذيذة.
وإذا كانت السلة ممتلئة، أخذ الحبة الثالثة والرابعة وأتبعها بالخامسة والسادسة، إلى أن أتى على كمية لا يستهان بها، وبينما هو مسرور بأكل التوت إذا به يسمع جدته تناديه بأن يستعد للذهاب، فقد اشترت كل ما أرادته.
فأسرع خالد يمسح يديه بثيابه، وينسل بين السلال إلى حين كانت جدته واقفة فسألته أن يحمل معها بعضها بعض الحوائج.
وفجأة نظرت الجدة إلى خالد وقالت له:" قف ياخالد وانظر إلي".
فتطلع إليها وحاول أن يظهر بمظهر البريء الذي لم يفعل شيئا خاطئا، فسألته:
" ما هذه العلامات السوداء التي أراها على وجهك يا خالد؟".
- أية علامات سوداء؟
- تلك التي أراها حول فمك، ليست سوداء تماما، بل هي سوداء تميل إلى الحمرة.
- لا أعلم.
- لقد أكلت توتا يا خالد.. أليس كذلك!
- نعم أكلت حبة أو حبتين.
- وأين وجدت التوت؟
- في الدكان.
- هل سمح لك صاحب الدكان بأكله؟
- كلا.
- إذن أخذته دون إذن؟
- نعم.
- إذن كنت ولداً شريرا يا خالد فإنني أخجل منك ومما فعلت.
لنرجع الآن إلى البيت، وهناك نعمل على حل المشكلة.
وفي البيت أجلست الجدة خالدا في حجرها، وأخذت تشرح له الخطأ في أخذ ما هو للغير ثم قالت له: أمامك الآن أمران لإصلاح ما ارتكبه من الخطأ وللتكفير عما تناولته من حبات التوت الحرام، أولهما أن تسال الله أن يسامحك على ما اقترفته من خطيئة، والثاني أن تعود إلى البقال، وتدفع له ثمن التوت".
فأجاب خالد باكيا: يسهل علي أن أطلب الصفح من الله، ولكن من الصعب على الذهاب إلى البقال.
- أعرف أنه صعب عليك ذلك، ولكن هذا ما يجب أن تفعل، فأذهب إلى صندوق توفيرك الآن، وأخرج منه ما معك من نقود.
- هل أدفع من مالي الخاص ثمن التوت؟
- بالتأكيد هذا ما يجب أن تفعل.
- ولكن لن تبقى معي نقود غيرها.
- ذلك لا يهم، مع أنني لا أعتقد أن ثمنها يذهب بكل ما معك من نقود، إلا أنك يجب أن تدفع، ربما الثمن خمسة قروش.
- مسح خالد دموعه بظاهر يده، وسار وهو يمسك النقود بيده يقدم رجلا ويؤخر أخرى حتى وصل إلى الدكان، فدخل وقلبه ينبض خجلا، سأله البقال: لماذا رجعت؟
- هل نسيت جدتك شيئاً؟
أجاب خالد، كلا، أنا الذي نسيت.
- ماذا نسيت؟
- يا عمي ! أرجوك.. أرجوك.
- نسيت أن أدفع لك ثمن التوت الذي أكلته، وقالت جدتي إن ثمنه خمسة قروش ولهذا أحضرت لك الثمن، ثم وضع خالد الدراهم على الطاولة ورجع راكضا، ولكنه سمع صوت البقال وهو ينادينه، ارجع يا خالد، ارجع قليلاً.
- رجع خالد ببطء كأنه ينتظر توبيخاً من البقال الذي قال له:" قد نسيت شيئا يا خالد" وناوله كيسا من الورق في داخله شيء.
- هو لك على كل حال، تأكله مع عشائك.
- ظن خالد أنه رأى دموعاً في عيني البقال، ولكنه لم يعلم السبب، ثم أطلق ساقيه للريح حتى بلغ البيت، وهناك قال لجدته:
- انظري ما أعطاني البقال، فرأت في الكيس قطعا من الشوكولاته، ثم قالت:" أرأيت كيف سر البقال من أمانتك؟".
- هذا يا حبيبي، أفضل ما يجب أن يفعله الإنسان في حالة كهذه.


{ تمت }

حنان
07-25-2012, 11:32 PM
سامح وذو الأصابع الطويلة

سامح عمره 10 سنوات، يهوى قراءة القصص المخيفة. كلما ذهب إلى المكتبة، استعار قصصاً مرعبة. وهذه تعتبر إشارة أنه يستعد لعمل حيلة يلعبها على أصدقائه.



والداه يعرفان موعد هذه الحيل عادة، عينا سامح يغطيهما لمعان واضح وشعره المتموج يصبح أكثر تموجاً، وبالتالي يعرفان أنه قد قرأ قصة مخيفة وأنه يستعد لعمل حيلة يخيف بها أحداً ما.

رغم أنه يحب القصص المخيفة ويحب إخافة كل من هو في طريقه، إلا أنه كان محبوباً لروحه المرحة وحبه لمساعدة الغير، ولهذا لم يمانع أحد حيله. بعض من أصدقائه فكروا أن يردوا له الصاع ويقومون بحيله يخيفونه فيها.

في يوم ما، سأله صديقه أن يزوره بعد المدرسة. سأل سامح والديه فسمحا له على شرط أن يعود قبل الغروب. قال والده: تذكر يا سامح أن عليك أن تأتي قبل الغروب عبر الحديقة الكبيرة!

وعد سامح والده أن يخرج من عند صديقه مبكراً ثم ذهب. قضى لدى صديقه وقتاً ممتعاً في مشاهدة صور لقصص مخيفة وقراءة بعض المقاطع من القصص المثيرة. ذهب الوقت واكتشف متاخراً أن السماء حالكة الظلمة. فركض مذعوراً قائلاً: علي أن أذهب إلى البيت حالاً.

بدأ سامح طريقه عبر الحديقة والدنيا ظلام وهدوء شديد. تساءل لمَ لا يضع المسؤولون إضاءة في هذه الحديقة؟ ثم تذكر أنهم قد فعلوا ولكنهم كأطفال كانوا يقومون بعمل مسابقة من يرمي الحجار على الأضواء فيكسرها، ومن يفعل يعتبر بطلاً. الآن عرف أنها كانت فكرة سيئة وليست ذكية أبداً. بدأ صوت الحشرات الليلية يصبح مزعجاً بشكل كاد أن يصيبه بالطرش حتى أنه تخيل لو أن هناك أحد يتبعه، فلن يسمع وقع أقدامه.

ثم سمع صوتاً خلفه، صوت إنسان! قال الإنسان بصوت أجش: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟

ذعر سامح وبدأ بالركض. ولكن صوت الأقدام تبعته، وبعد أن كاد أن ينقطع نفسه، توقف وقال بصوت مرتجف: من هذا؟
ولكن لم يكن الرد إلا: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟

بدأ سامح بالركض مرة أخرى. وتبعته الأقدام. توقف مرة أخرى وقال: من هناك؟

فجاءه الرد: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟

لمَ لم يقل الشخص شيئاً آخراً؟

المسكين سامح بدأ يركض مرة أخرى. ومرة أخرى استجمع قواه وقال: من أنت؟

فكان الرد: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟

ركض سامح حتى وجد نفسه أمام باب بيته ولكن الباب كان موصداً! والأقدام تتبعه. لم يبق لدى سامح أي قوى للهرب، فتوقف وقال: من هذا؟



ومرة أخرى جاءه الرد: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟

ابتلع سامح ريقه الذي جف، واستجمع كل شجاعته وقال: من أنت وماذا يمكنك عمله بأصابعك الطويلة الرفية وأسنانك الحادة؟

كان رد الوحش.

أغلق سامح عينيه وأذنيه وجلس على مدخل بيته خائفاً. ثم فتح عينيه بعض الشيء ليرى أن الوحش يقف أمامه تماماً. كان يرتدي بنطالاً أسود اللون أنيقاً. نظر إلى أعلى جسد الوحش، لتصيبه صدمة قوية. لم يكن الوحش سوى والده.

قال الوالد: سامح، ألم أخبرك أن تأتي قبل الظلام؟
قال سامح خجلاً: نعم، لقد فعلت.
قال الوالد: ظننت أنه من الأفضل أن أعلمك درساً بأن أخيفك كما تخيف الآخرين فتعرف كيف يشعرون بعد مؤامراتك.
نظر سامح إلى والده لفترة طويلة، ثم دخلا إلى المنزل يقلدون أصوات الوحوش، ولكن سامح تعلم درساً لن ينساه

حنان
07-25-2012, 11:34 PM
الســلام عليــكم ورحمــة اللـــه وبركـــاته ..


أن أقدم بعض القصص من القرآن الكريم والسيرة النبوية الشريفة بما يتناسب ومدارك الأطفال وثقافتهم. وأرجو الله سبحانه أن ينفع به أبناءنا وبناتنا الأطفال.


و كما ذكرت في العنوان فإن الموضوع جزىالله صاحبه عنا كل خير




قصة أصحاب الفيل (http://forum.stop55.com/urls.php?ref=http%3A%2F%2Fforum.stop55.com%2F20643 2.html#post1900005)



أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2)وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5)


كان ملك الحبشة قد استولى على أرض اليمن, وولى عليها حاكماً من الأحباش يقال له [أبرهة الأشرم], فأقام أبرهة الأشرم يحكم اليمن ويخضعها لسلطانه بقوة جيشه.
وكان كثير من أهل اليمن إذا اقترب موسم الحج يخرجون إلى مكة ليحجوا إلى الكعبة المشرفة, ويؤدوا المناسك حسب التقاليد التي تعارف عليها الناس في الجاهلية.
ورأى أبرهة خروج قوافل الحجاج فسأل عن ذلك, فقيل له: إن للعرب بيتاً يعظمونه ويحجون إليه كل عام, وهو في مكة.
خطرت في ذهن أبرهة فكرة فعزم على تنفيذها, فقد أراد أن يبني كنيسة عظيمةً في صنعاء, ويبالغ في بنائها وزخرفتها, ليصرف الناس عن الحج إلى الكعبة.
استشار أبرهة بعض المقربين إليه فوافقوه على فكرته, وعلى الفور شرع باستقدام المهندسين والبنائين, وبدأ البناء, حتى كان بناء سامقاً قوياً مزخرفاً جميلاً, وأطلق عليه أبرهة اسم [القُليس], وقد كلفه هذا البناء مالاً كثيراً.
وكتب أبرهة إلى ملك الحبشة يخبره بما فعل.
ثم إن أبرهة أمر جنده وأعوانه أن يدعوا العرب إلى الحج إلى القليس بدلاً من عناء السفر إلى الكعبة. لكن العرب حينما سمعوا ذلك استهزءوا بأبرهة وبالقليس, فكيف يتركون بيت أبيهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام, ليحجوا إلى كنيسة أبرهة؟
وبلغ الأمر أن أحد هؤلاء العرب تسلل إلى القليس خفية فأحدث فيه, ولطخه بالنجاسة, فلما بلغ الخبر أبرهة غضب غضباً شديداً, وأقسم أن يهدم الكعبة.
أصدر أبرهة أوامره إلى الجيش ليتجهز ويستعد للمسير إلى مكة, وأمر قادته أن يجهزوا الفيلة بالإضافة إلى الخيل والجمال, فالفيل حيوان ضخم قوي, يمكن أن يركبه عدد كبير من الجند, ويقاتلوا من فوقه بكفاءة وقوة.
وحين تم الاستعداد, تقدم أبرهة وأمر الجند أن يتبعوه, وفي المسير الطويل باتجاه مكة المكرمة, كان جيش أبرهة كلما مر على قبيلة من قبائل العرب أغار عليها, فنهب أموالها وأغنامها وإبلها لتكون زاداً لهم في طريقهم. وكانت بعض القبائل قد سمعت بمسير أبرهة وجيشه فأخذت حذرها, وفرت من أماكنها, وبعض هذه القبائل عرضوا على أبرهة وجيشه المساعدة والإمداد, رغبة منهم في اتقاء شره


واصل أبرهة المسير بجيشه حتى بلغ منطقة قريبة من مكة, فأقام فيها, وأرسل فرقة من جيشه فأغارت على الإبل والأغنام التي كانت ترعى بين الشعاب والجبال, ورجعت بها غنيمة باردة إلى معسكر الجيش.
علم أهل مكة بالأمر, وتشاوروا فيما بينهم, ماذا يفعلون؟ لكنهم كانوا عاجزين عن مقاومة جيش الأحباش, فهم لا يملكون جيشاً منظماً, وليسوا مدربين التدريب الكافي, كما أن عددهم قليل بالقياس إلى جيش الأحباش, وزاد من خوفهم ما سمعوه عن الفيلة التي تحمل الجنود.
كان العرب يراهنون على شيء واحد هو أن هذه الكعبة بناء مقدس, وله حرمته العظيمة, وأن العناية الإلهية ستتدخل في الوقت المناسب.
أرسل أبرهة إلى زعيم مكة (عبد المطلب بن هاشم) يدعوه للقائه, فجاء عبد المطلب, وكان رجلاً مهيباً وقوراً, فلما رآه أبرهة أكرمه ونزل عن عرشه حتى استقبله وجلس معه, وبدأ يسأله قائلاً: ما حاجتك؟
قال عبد المطلب: إن جندك أخذوا لي مائتي بعير, وأريد أن تردوها عليّ.
قال أبرهة: قد كنت عظمتك حين دخلتَ, ولكنني الآن زهدت فيك.
قال عبد المطلب: ولمَ أيها الملك؟
قال: لقد أتيتُ لأهدم هذا البيت الذي هو دينك ودين آبائك وأجدادك, وها أنت لا تكلمني فيه, وتكلمني في مائتي بعير؟
قال عبد المطلب: أما الإبل فأنا ربُها (أي صاحبها), وللبيت ربٌّ يحميه.
أمر أبرهة برد الإبل على عبد المطلب, فلما استرد إبله رجع إلى مكة, وأمر أهلها أن يتفرقوا في الشعاب والجبال, ليأمنوا على أنفسهم مما قد يفعله جيش الأحباش, ثم وقف عبد المطلب على باب الكعبة وأمسك بحلقته وأخذ يدعو قائلاً:
لاهُمّ إن المرء يمنع رحله فامنع حلالك
لا يغلبن صليبهم ومحالُهم غدواً محالك
إن كنتَ تاركهم وقبلتنا فأمرٌ ما بدالك


وفي الصباح تهيأ أبرهة وجنده ليغيروا على مكة ويهدموا الكعبة, وبينما هم كذلك إذ برك الفيل الأكبر على الأرض, وكانت بقية الفيلة لا تمشي إلا وراءه, فحاول الجند أن ينهضوه ويوجهوه نحو مكة, لكنه أبى, فلما وجهوه نحو اليمن قام يهرول, ثم وجهوه ثانية نحو مكة فبرك على الأرض. وانشغل الجند بهذا الفيل, وفي أثناء ذلك أرسل الله سبحانه عليهم طيراً أبابيل, تأتي مسرعة فتمر من فوقهم, ومعها حجارة صغيرة تلقيها عليهم, فكلما أصابت واحداً منهم هلك وسقط على الأرض ميتاً, فلما رأى الجند ذلك ولّوا هاربين لا يلوون على شيء, وظلت الطير تلاحقهم حتى قُتل كثير منهم, وأصيب أبرهة فالتف حوله بعض الجنود, وحملوه على دابة, والألم يشتد عليه, فلما وصل إلى صنعاء مات.
وهكذا رجع جيش الأحباش خاسئاً ذليلاً مشرداً, بعد أن خسر قائده وأكثر جنده, ورجع أهل مكة إلى كعبتهم يطوفون حولها بإجلالٍ وتعظيم, مستشعرين هذه النعمة العظيمة, حيث رذ الله عنهم كيد هذا العدو الذي أراد هدم كعبتهم.
واتخذ العرب من ذلك العام تاريخاً يؤرخون به, لأن حادثة الفيل من أعظم وأعجب الحوادث التي رآها العرب في حياتهم.
وفي ذلك العظيم حدث ما هو أعظم وأعجب, لقد حدث شيء عظيم غيّر الدنيا بأسرها, ذلك الحادث العجيب هو (مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم).



يتبــع ..

حنان
07-25-2012, 11:40 PM
فلافيلو لا يحب المدرسة


اهداف القصة
1 ) العلم هو نور العقول والقلوب
2 ) الغرور صفة سيئة فابتعد عنها
3 ) الصديق الوفى هو الذى يساعد صديقه على التخلص من الصفات السيئة
4 ) الحصان من الثدييات والثدييات تلد ولا تبيض




نادى عصفور لارنوب كى يذهبا الى المدرسة وفى طريقهما مرا على فلافيلو : كيف حالك يا فلافيلو هيا بنا الى المدرسة ولكنهما فوجئا برد فلافيلو عليهم فقال لهما : لن أذهب الى المدرسة انا لا احتاج المدرسة انا غنى وقوى ولا احتاج شيئا اخر
عصفور : أرأيت يا أرنوب فلافيلو المغرور !!!
أرنوب : فلافيلو صاحبنا ولابد ان ننقذه من غروره
عصفور : كيف يا أرنوب ؟
أرنوب : سنعلمه درسا ليعلم قيمة المدرسة
وذهب ارنوب لفلافيلو بعد المدرسة وقال له : انا اعرف انك غبر جدا لكن هل تستطيع شراء اى شئ ؟
فلافيلو : نعم بالطبع
ارنوب : ولكنى لا ارى عندك ما عند الاغنياء
فلافيلو : مثل ماذا ؟
ارنوب : مثل الحصان فالاغنياء لديهم حصان ، ولهذا لابد ان تشترى حصانا وسوف اساعدك اعطنى ما معك من مال وسوف اعده لك فانت لم تتعلم كيف تعد ، سوف اشترى لك بيضتا حصان
فلافيلو يرد بغرور : شكرا يا ارنوب خد المال
الارنوب : احضر له حجران كبيران على انهما بيض الحصان حجر بنى وحجر اسود ، واشترط ارنوب على فلافيلو ان يرقد فوق البيض ( الحجارة ) اسبوع حتى يفقس
مضى الاسبوع وفلافيلو راقد فوق البيض ( الحجارة ) والحيوانات تمر فتراه جالسا فوق الحجرين فتضحك عليه
فلافيلو : انا زهقت هو ارنوب ضحك عليا وجاب لى بيض فاسدا ، وامسك بالبيض البنى ورماها وقت فى المياه ، واخذ البيضة السوداء ( الحجر الاسود ) ورماه ايضا فوقع وراء الشجرة وكان ينام تحتها حصان اسود صغير فلما وقع الحجر عليه اخذ يجرى ويصرح وعندا رآه فلافيلو اخذ يصرخ ويقول : الحقوووه 000 امسكووه
حصانى
فلافيلو تخيل ان البيضة السوداء ( الحجر الاسود ) فقس هذا الحصان الصغير
وهنا ضحكت الحيوانات عليه وسخرت منه وتعجب فلافيلو لماذا يضحكون هكذا ؟؟؟
فجأة ارنوب وقال له : يا فلافيلو قد أحببت ان اعلمك درسا اخذناه كلنا فى المدرسة وهو ان الحصان يلد ولا يبيض ، وبدون المدرسة لن نتعلم ويستطيع اى شخص ان يسخر منك ويضحك علينا
وهنا شعر فلافيلو بقيمة المدرسة التى رفض الذهاب اليها وشكر ارنوب وقال له : انا تعلمت الدرس خلاص وسوف اذهب الى المدرس كل يوم معكم لاتعلم كل ما هو جديد ومفيد

حنان
07-25-2012, 11:41 PM
ارنوب

اهداف القصة :
1 – من يأخذ شيئا بغير حق فهو سارق
2 – الارنب حيوان يحب الجزر
3 – ان الله لا يحب كل مختال فخور


ارنوب أرنب لطيف وشعره ابيض ناعم جميل ، يمشى يتباهى بجماله ، كان يمشى كل يوم ليفتش عن شئ يأكله ، فيتجول فى المراعى والمزارع ويأكل منها دون ان يستأذن من صاحب المزرعة ،وفى يوم من الايام كان ارنوب جوعان ولم يجد شيئا ليأكله فظل يمشى ويحبث وجد نفسه امام ولكن كيف يدخل المزرعة ؟ ! وقف ارنوب حيران
وظل يبحث عن مدخل يدخل منه وبالفعل وجد فتحة صغيرة فظل يقرض فيها باسنانه حتى اتسعت ، ودخل المزرعة ولم يجد احدا بالداخل فظل يأكل ويأكل وعندما شعر ان صاحب المزرعة سيأتى اخذ جزرة كبيرة وهرب ، حاول صاحب المزرعة ان يلحق به ولكنه هرب بسرعة ، وفى اليوم التالى جاء ارنوب للمزرعة مرة اخرى وظل يأكل حتى احس ان صاحب المزرعة سيأتى فهرب بسرعة ولكنه لم يستطع ان يأخذ جزره فى هذه المرة
ولم يعرف صاحب المزرعة ماذا يفعل فى هذا الارنب الذى يأتى كل يوم ليأكل الجزر ويخرب المزرعة فقرر صاحب المزرعة ان ينتقم من ارنوب ويبعده عن المزرعة تماما فرسم خطة وبدأ فى تنفيذها
فى اليوم التالى جاء ارنوب كعادته وكله حذر من صاحب المزرعة ، ولكنه لم يظهر وظل يأكل ويأكل ن وفجأة انتبه ارنوب ان هناك ارنب اخر ضخم ينظر اليه ، فقرر ارنوب ان يطرد الأرنب الضخم حتى يأكل الجزر وحده ، واتجه نحو الارنب لكنه لم يتحرك فقال له أرنوب : ما الذى اتى بك الى هنا . وضربه على خده ولكن يد أرنوب التصقت بخد الارنب الضخم فاعطاه ارنوب ضربة أخرى فى الخد الاخر فالتصقت يد أرنوب الثانية بالخد الثاني ، حاول أرنوب التخلص من الأرنب ولكنه لم يستطع فضرب الارنب مرة اخرة بقدمه فالتصقت قدمه بالارنب ، وحاول تخليص القدم بالقدم الاخرى فالتصقت ايضا فصار ارنوب يصرخ من شدة الخوف وهنا فهم ارنوب انه وقع فى الفخ الذى صنعه له صاحب المزرعة وهو عبارة عن ارنب ضخم من الصمغ

وهذا جزاء كل من يحاول أن يأخذ شيئا ليس من حقه
__________________


http://www.muslma1.net/vb/images/buttons/add_album.png (http://www.muslma1.net/vb/album-u_30019.html) http://www.muslma1.net/vb/albian/buttons/quote.gif (http://www.muslma1.net/vb/newreply-do_newreply-p_774334.html)

حنان
07-26-2012, 12:00 AM
مروان يطرد الشيطان
أهداف القصة
1 – صفات الطفل المسلم " مهذب – منظم – متفوق – يحب أسرته "
2 – لكل منا أدواته التي تناسب سنه واحتياجاته
3 – الطفل المسلم لابد أن يصلي فى المسجد وإذا حفظ القرآن أحبه الله
4 – الصديق الجيد لا يجعلني أؤذي أحدا
5 – الشيطان عدو الإنسان


مروان ولد نشيط مهذب ، فى الصف الأول يعيش مع أمه وأبيه وأخيه الكبير حسام وأخته الصغيرة هدى وهو يحبهم جدا جدا
مروان لديه قصص ملونة جميلة ، وأقلام رصاص وألوان خشبية وسيارات وقطار وألعاب كثيرة وفى العيد اشترى له والده دراجة رائعة
حسام فى الصف السابع وعنده كتب كثيرة ليست ممتلئة بالصور كما فى كتب مروان ولديه أقلام حبر يكتب بها الواجبات وكمبيوتر خاص به يكتب عليه طويلا وأحيانا يلعب عليه ألعاب رهيبة ومثيرة وأحيانا يلعب مروان عليه ألعابا بسيطة
حسام يأخذ مروان معه دائما الى المسجد ليصليا وليحفظا القرآن
سأل مروان امه : لماذا تختلف كتب حسام عن كتبي التي ليست بها صور ، أقلامه تختلف عن أقلامي أيضا ؟
قالت له أمه : لأن حسام فى الصف السابع ، وقد تعلم القراءة جيدا ولهذا يستطيع تخيل الصور حتى أن لم يرها مرسومة : وقد تعلم الكتابة جيدا ولهذا قليل ما يخطئ ولا يحتاج أن يمحو كثيرا لذا يكتب دروسه بأقلام الحبر ولكنه مازال أيضا يستخدم الأقلام الرصاص
سأل مروان : ولماذا يجلس حسام على الكمبيوتر طويلا ولا يلعب معي ؟
قالت الأم : لأن حسام عليه العديد من الواجبات التى يحتاج أن ينجزها على الكمبيوتر وحسام يحاول أن يلعب معك ولكنه أيضا يحب أن يلعب ألعاباً الكبار
فكر مروان 00 أنا أحب حسام وأريد أن ألعب معه فترة طويلة فاجأته فكرة يجب أن أتخلص من كتب حسام ، ثم ذهب إلى المدرسة وهناك أخبر صديقه سامي بما يريد أن يفعل
فقال له : حسنا إذا تخلصت من كتب فسيلعب معك أكثر 000 ولكن لماذا أخوك لديه أشياء أفضل منك
قال مروان : أخبرتني أمي أنه يحتاج هذه الأشياء لأنه أصبح كبيرا 000 قال سامي : ونحن أيضا كبار لما لا تستخدم أقلام حسام أخيك وتلعب على الكمبيوتر الخاص به
قال مروان : ولكن يا سامي لا يجوز أن أعبث بأغراض أخى ؟
قال سامي : لن يراك أحد ، جرب فالأمر سهل
عاد مروان مسرعا بعد المدرسة إلى البيت وكانت أمه تعد الطعام فذهب إلى غرفة حسام دون أن يراه أحد ، وأمسك بكتب حسام وألقى بها فى سلة المهملات وأغلق السلة حتى لا يراها أحد وأخذ اقلام حسام ووضعها فى جيبه حتى يكتب بها
ثم فتح الكمبيوتر وأخذ يبحث عن اللعبة التى يلعبها حسام ولكنه لم يستطع ، وفجأة دخل والده الغرفة نظر مروان وهو خائف 000 أبي 00 لماذا لم تذهب الى العمل اليوم ؟ !!!
،
قال والده : اليوم أخذت إجازة لأني متعب قليلا : وقد رأيتك تدخل غرفة أخيك ماذا تفعل ؟ ولما كل شيء مبعثر هكذا ؟
نظر مروان إلى الأرض وقال : حسام لا يلعب معي طويلا ، وعنده أغراض أكثر مني
اقترب منه والده ونظر إليه وقال بصوت هادئ ، ماذا فعلت ؟
أشار مروان إلى سلة المهملات وأخرج الأقلام من جيبه فأجلسه والده وقال له : إن لكل منا أغراضه فحين تكبر مثل حسام ستكون لك أغراض كأغراض حسام وحينما يكبر مثل أبيه سيكون لديه بيت وسيارة ، وسأله والده : إذا ظل حسام يلعب معك طوال الوقت فلن يتفوق فى دراسته أتحب ذلك لاخيك ؟
رد مروان : لا قال له والده 00 أتحفظ سورة الناس ؟ اقرأها لي
قال مروان
بسم الله الرحمن الرحيم
قال أعوذ برب الناس ، ملك الناس ، إله الناس ، من شر الوسواس الخناس ، الذى يوسوس فىصدور الناس ، من الجنة والناس صدق الله العظيم



قال له والده ولماذا يوسوس لنا الشيطان يا أبي ؟
قال الأب لأن الشيطان عدونا ولا يحبنا ، ويحب أن نقوم بأعمال لا يحبها الله سبحانه وتعالى، فإذا أحسست بهذه الأفكار مرة أخرى فاقرأ سورة الناس لتطرد الشيطان
قال مروان أبي 00 لن أعبث بأغراض أخي مرة أخرى وسأحاول دائما طرد الشيطان
قال الأب : حسنا دعنا نرتب غرفة أخيك حتى لا يغضب منك

حنان
07-26-2012, 12:01 AM
دينا المدللة
1 – الطفل المدلل جدا لا يحبه الأطفال
2 – مساعدة الغير واجب
3 – جزاء المعروف خيرا

دينا فتاة عمرها 6 سنوات كلما سارت فى الشارع المؤدي لمنزلها سمعت الجيران يقولون : ها هى الفتاة المزعجة
دينا هى الابنة الوحيدة لوالديها ، ولهذا فهما يدللانها كثيرا وينفذان كل ما تطلبه حتى اعتادت على هذا وكانت دينا تدرك هذا فكانت دائما تطلب وهى متأكدة من أن طلباتها ستكون مجابة ، فى يوم من الأيام تنبهت والدة دينا إلى أنها أصبحت أنانية لا تشرك أحدا فى ألعابها أو طعامها ولاحظت أن الأطفال لا يحبون اللعب مع دينا لأنها حسب قولها تأمرهم وتطلب أن تطاع وأحيانا تبكيهم فهمت الأم أن تصرفات ابنتها هي مسئوليتها وخطأ منها ومن والدها فلولا دلالهما المفرط ومنحها كل ما تطلب لكانت أفضل
وبدأت الدراسة ودخلت دينا عامها الدراسي الأول وكانت معلمة دينا معلمة جادة وتعلم الأطفال كيفية التصرف والتعامل بأخلاق حميدة ، وكل من فى الفصل لاحظ أن دينا ذكية جدا ولكن لم تتمكن من الحصول على صديقات حتى دخلت ريم الفصل وكانت ريم زميلتها الجديدة فى الفصل ولكنها التحقت بالمدرسة متأخرة لانتقالها من مدينة أخرى ، وكانت خجولة جدا ولا تجرؤ على التكلم مع أحد ولهذا تمكنت دينا من التقرب منها فريم ضعيفة وهذا يمكن دينا من جعلها تؤدي لها بعض المهمات وتأمرها كما تشاء
فى يوم ما أنبت المعلمة ريم لأنها لم تفكر قبل أن تحل مسائل الجمع ولهذا فأجابتها كلها خطأ
بكت ريم بمرارة عندما ضحك عليها الأطفال ، أخبرت دينا أمها عن صديقتها ريم وبكائها فى الفصل فاقترحت أمها لم لا تحاولين مساعدتها وشرح الدرس لها ببساطة فهى تحبك وستفهم منك فقال دنيا : يا أمي ليس لدي وقت أضيعه قالت أمها : لكن ريم صديقتك وإن لم تساعديها من سيفعل ؟ !!! ثم حكت لها أمها قصة النملة والحمامة : حدث يوما أن سقطت نملة فى نبع ماء وبدأت ببأس تحاول إنقاذ نفسها ورأتها الحمامة الطيبة فقطعت ورقة شجرة ورمتها بقربها فصعدت النملة عليها ونجت النملة من الغرق وبعد فترة طويلة جاء صياد ليصطاد الطيور ، ووقف تحت الشجرة ليصطاد الحمامة النائمة ، رأته النملة وتنبهت لما ينوي فعله فقرصته فى ساقه صرخ الصياد متألما فاستيقظت الحمامة على صوته وطارت هاربة
أكملت الأم : هل فهمت المغزى من القصة يا دينا ؟
القصة تعني أنك إن قمت بعمل خير سيعود الخير عليك
قالت دينا : هذه مجرد قصة للصغار فاضطرت الأم أن تكون أكثر جدية فقالت لها : إن لم تساعديها أحرمك مشاهدة برامج الأطفال لمدة أسبوع
وهنا وجدت دينا نفسها مرغمة على ما أمرتها أمها به ، ولذا قامت دينا بمساعدة ريم رغما عنها حتى فهمت الدرس وعندما سألت المعلمة ريم أجابت إجابات صحيحة ، وقال ريم للمعلمة ولزميلاتها إن دينا هى التي أفهمتها الدرس ، وتخيلت الأم أن دينا حينما تتذوق حلاوة مساعدة الآخرين وشكرهم لها سوف تتغير ولكن هذا لم يحدث
ومرت الأيام وفى يوم تشاجرت دينا مع إحدى زميلاتها
فقامت المديرة بمعاقبتها بأن تظل بالمدرسة بعد الانصراف وتنظف الفصول من الورق ، وهنا بكت دينا بشدة ولكنها وجدت ريم وقد ظلت معها تساعدها حتى انتهى عقابها وتذكرت دينا القصة التى قصتها عليها أمها فتغيرت وأصبحت فتاة جميلة طيبة وأصبحت ريم صديقتها

حنان
07-26-2012, 12:17 AM
عمار وأوقات فراغه

أهداف القصة
1 – المحافظة على الوقت
2 – الصدق والأمانة طريق النجاح
3 – نستخدم الكمبيوتر فيما يفيد


عمار صبي فى التاسعة من عمره ، مرتب ومنظم ، يستيقظ كل صباح ، يصلي الفجر ويتناول إفطاره ، مع الحليب الدافئ ويرتدي ثياب المدرسة ثم يتناول حقيبة الدراسة التى أعدها فى الليلة السابقة ويذهب للمدرسة ، وهو طالب مجتهد يحل واجباته المدرسية ويحرص على زيارة المكتبة العامة آخر الأسبوع واستعارة كتب تساعده فى زيادته مداركه ومعرفته
وكان والد عمار فخوراً به لذكائه وتفوقه ، وأحب أن يكافأه فاشترى له حاسوباً واشترك له بخدمة الإنترنت وسمح لعمار باستخدام الجهاز ساعة يومياً بعد أن ينهي دراسته فرح عمار بهدية والده ، وكان يتمتع باللعب على الجهاز فى أوقات فراغه
وفي يوم سافر والد عمار لينهي بعض أعماله ، وأخبرهم بأنه سيتغيب تلك الليلة عن البيت
وقد شغل عمار جهاز الحاسوب بعد أن عاد من المدرسة وأخبر والدته أنه سيبحث عن موضوع لمادة العلوم ، ولكنه بدأ بتحميل برامج ألعاب كان قد أخبره بها صديقه ، وقد حملها على الجهاز واخذ يلعب ساعة فأخرى وينتصف الليل وعمار جالس خلف الحاسوب

وفجأة استيقظ عمار مفزوعا إنها السابعة إلا ربع ، لقد تأخر وارتدى ملابس المدرسة ، وخرج قبل أن يصلي الفجر ، ودون أن يغسل وجهه وركب سيارة المدرسة وعندما وصل كان يشعر بالنعاس ، الأستاذ يشرح لكن عمار لا يفقه شيئا ، يتساءل الواجب ، عمار الواجب ؟ لقد نسيته ، يصل الأستاذ لمكان عمار فيقول له : هل هناك شيء يا عمار يرد عمار : لا يا أستاذ فقط أبحث عن دفتري فتح حقيبته فتش بين الكتب يا ويلي إنها ليست حقيبتي إنها حقيبة لميس أختي
الأستاذ يقول : من لم يقم بعمل الواجب فليخرج عندي
يتقدم عمار نحو الأستاذ 000 ينظر الأستاذ للفتى المجتهد باستنكار وبدل أن يوبخه انطلقت منه ضحكة كبيرة شاركه فيها بقية الصف 000 كلهم ينظرون لعمار ويضحكون نظر بهم متشككا ثم تأمل قميصه ، وبنطاله لا شيء خطأ 000 قدماه 000 يا الهى ما هذا ؟؟ إن فردتي الحذاء مختلفتين إحداهما سوداء والأخرى بنية ، غصة مؤلمة فى حلقه وعيناه تحسان دمعها بحرقة يشعر بالخزي والندم ، كم يتمنى ولو كان يحلم
وشعر الأستاذ أن هناك شيئا ما خطأ ، فأخذ عمارا وخرج به بعيدا عن الفصل ليفهم منه ماذا حدث فحكى له عمار ما فعله بالكمبيوتر فى غياب والده
فقال له الأستاذ : ورأيت نهاية ما فعلت فلكل شيء وقت حتى الراحة واللعب لهما وقت

حنان
07-26-2012, 12:17 AM
الاصبع المقطوع
كان يا ما كان فى قديم الزمان
كان هناك سلطان يحكم مملكة صغيرة ، وكان لهذا السلطان وزير صالح ، وذات يوم كان السلطان يجلس مع وزيره ، كان أمامه طبق به عدة تفاحات ، فأمسك السلطان تفاحة وأخذ سكينًا ليشقها نصفين ، فوقعت السكين على يده فقطعت إحدى أصابعه
فلما رأى الوزير ما حدث للملك قال : الحمد لله يا سيدي على ما أصابك ، فلعل ما حدث فيك الخير لك
فغضب السلطان غضبًا شديدًا من كلام الوزير وقال له : أتحمد الله على قطع أصبعي ، سوف أعاقبك عقابًا شديدًا ، ونادى السلطان حراسه وأمرهم أن يضعوا الوزير فى السجن لينظر في أمره ، ولم يكن الوزير يصدق ما حدث ، ولكنه حمد الله على ما أصابه ، فازداد عجب السلطان من أمر الوزير ، وقال له أتحمد الله على دخولك السجن وعيشك فى الذل والهوان بعد أن كنت عزيزًا كريمًا
وفى اليوم التالي : قرر السلطان أن يزور إحدى البلاد المجاورة تلبية لدعوة ملكها الذى طلب منه زيارته أكثر من مرة ، وعندما وصل موكب السلطان إلى المملكة المجاورة ، لم يجد من يستقبله من أهلها فالناس جميعًا مشغولون ، وفجأة رأى موكب السلطان عددًا كبيراً من الجنود يحيطون بهم ويطلبون السلطان لمقابلة ملكهم ، فتعجب السلطان من هذه الطريقة في المقابلة ، ولكنه اتجه مع الجنود لمقابلة الملك
وكم كانت المفاجأة عندما سمع الملك يقول له : عذرًا أيها السلطان العظيم ، فنحن مضطرون لذبحك وتقديمك قربانًا لآلهتنا ، فلم يصدق السلطان ما سمعه ، وحاول أن يفهم الأمر ، فقال له الملك : نحن قوم نعبد الأصنام وهذا يوم عيد آلهتنا ، ومن تقاليدنا فى هذا اليوم أننا نذبح أعظم قادم على مملكتنا فى هذا اليوم قربانًا لآلهتنا وقد شرفتنا فى هذا اليوم ولن نجد من نقدمه قربانًا لآلهتنا أفضل من سلطان عظيم مثلك
حاول السلطان أن يتكلم فلم يترك له الملك فرصة ، وأمر الجنود أن يذبحوه ويقدموه قربانًا للأصنام فاقترب بعض الجنود من السلطان وبدأوا يفتشون فى جسمه ، وفجأة صاح أحدهم قائلاً : أيها الملك إن هذا السلطان لن يصلح أن يقدم قربانًا لآلهتنا لأن أصبع إحدى يديه مقطوع : فقال الملك : إذن ابحثوا عن شخص آخر من القادمين يكون سليمًا واذبحوه ، قربانًا لآلهتنا ، فتقدم الجنود إلى كبير حاشية السلطان وأخذوه ليذبحوه
ونجا السلطان من الذبح بفضل إصبعه المقطوع ، فحمد الله على نجاته ، وتذكر وزيره المسجون وأدرك أنه كان على حق فيما فعل فالإنسان لابد ان يحمد الله على كل ما أصابه
وعاد السلطان الى بلاده وأمر الحراس أن يطلقوا سراح الوزير ويأتوه به فلما حضر الوزير أمام السلطان حكى له السلطان ما حدث له وكيف أن الله نجاه بإصبعه المقطوع
وقال السلطان للوزير : ولكني مازلت أتعجب من حمدك لله بعد سجنك فقال الوزير اعلم أيها السلطان أن سجني كان خيرًا علي فلو لم أدخل السجن لذهبت معك إلى هذه المملكة الكافرة ولذبحوني بدلاً منك فى هذا اليوم فالحمد لله الذى نجاني ونجاك
وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم -: عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا المؤمن : إن اصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له "

حنان
07-26-2012, 12:17 AM
التفاحة الأنانية

كانت شجرة التفاح تتمايل مع مداعبة النسيم لأوراقها طربا .. إنها فخورة بحبات التفاح الأحمر التي تزينها كنجوم تلألأت بفرح ...

تنظر لجارتها الزيتونة وتقول بغرور : انظري لي أنا أكثر شبابا منكِ ، أوراقي تتجدد كل عام ليس كأوراقكِ العتيقة التي لا تقبل السقوط في الخريف ولا ترضى التجدد في الربيع ..

انظري لثمري انه احمر اللون ، يزين أغصاني ، تشتهيه عين الناظر ، لا كثمرك الصغير الحجم ، مرّ الطعم .. واستمرت تضايق جارتها بكلماتها الجارحة ..

اقتربت شاة صغيرة جائعة من التفاحة وطلبت منها بعض الأوراق علها تطفئ صراخ معدتها الجائع .. ثارت التفاحة وصرخت بالشاة المسكينة التي استدارت تريد الذهاب ، نادتها الزيتونة العجوز ، وقدمت لها بعض الوريقات الطرية قائلة : لا تغضبي من التفاحة ، ما تزال صغيرة .. أكلت الشاة الأوراق وشكرت الزيتونة وانطلقت مبتعدة ..

بعد ساعة تقدم مجموعة من الصبية من شجرة التفاح ، قال أحدهم : تبدو الثمرات لذيذة الطعم ، فلنقطف بعض الثمر نأكله ، سمعت الشجرة كلامهم فأبت إسقاط بعض الثمر ..

ضمت أغصانها وخبأت الثمرات بين الأغصان والورق .. وكلما حاولت يد أحد الصبية قطف تفاحة منعته الأغصان المتراصة ..

غضب الفتية وقال أحدهم : هذه الشجرة بخيلة العطاء أنانية النفس ، كأنها لا تريد إطعامنا من ثمرها .. نظر الفتية لبعضهم وغابوا عن النظر .. تمايلت شجرة التفاح وقالت بفخر : لا أحد يجرؤ على إرغامي على مالا أريد . نظرت الزيتونة العجوز لها بألم ولم تتفوه بكلمة ..


مساء تلك الليلة .. تلبدت السماء بغيوم سوداء ، وكأنها تنبئ بعاصفة هوجاء.. ويبدأ تساقط زخات المطر

تك ... تك ... ببطؤ

ثم ... تك ، تك ، تك

أسرع وأسرع .. أقوى فأقوى

لم تتحمل شجرة التفاح قوة الأمطار ، ولا عصف الريح ... كانت ظواهر الطبيعة أقوى منها ... حاولت الاستنجاد بالزيتونة ... فضاع صوتها مع الريح

و تتساقط الثمرات على الأرض ومعها غصون غضة تحمل أوراقا جميلة .. لحظات صغيرة ويعود كل شئ لحاله وتتضح الصورة ، شجرة محطمة ، مكسرة الغصون ، لا ثمر عليها ولا أوراق ، بدأت شجرة التفاح بالبكاء ..

هزت الزيتونة العجوز أغصانها وقالت بألم ، لو فاضت نفسك بحب الخير ، لو قدمت ما وهبك الله إياه بكرم لما حدث لك ما حدث .. أنت من اختار وعليك تحمل نتيجة أنانيتك في الاختيار ...

حنان
07-26-2012, 12:19 AM
هذه القصة هدية خاصة إلى كل طفل عانى جراء أساليب تربوية غير صحيحة، إلى كل الآباء والمربين والمختصين النفسانيين الذين يتعاملون مع أطفال أو مراهقين لديهم مخاوف مرضية "فوبيا" والذين تكونت لهم معتقدات خاطئة بطريقة أو بأخرى أثرت على أدائهم اليومي ووظائفهم الإعاشية، علها تسهم في وقاية من، أو علاج مثل هذه الظواهر المرضية.


سلمان يقتل الغول .. ؟
بقلم: بلال نكديل
أسكت.. اخفض صوتك .. سيسمعنا الغول.. إنه سيأتي ..لا تفعل هذا و إلا جاء ليأكلنا..
كان سلمان يردد هذه العبارات كثيرا و يحذر بها أصدقائه و أقرانه، فهو يخاف الغول كثيرا..
إنه يترقبه في أي وقت،قلبه يرتعد في كل مرة يسمع فيها صوتا مدويا أو يكون في مكان خال أو بعيد عن الناس..

الغول، الغول .. سيأتي الغول..، (كان يحدث بها نفسه كلما أقبل الليل)

لا يريد سلمان الذهاب مع أصدقائه للتنزه في الغابة نهاية كل أسبوع رغم دعواتهم المتكررة له بأن يرافقهم في هذه النزهة. فهو يخشى أن يداهمه الغول و هو يتنزه في الغابة الهادئة ، فيخرج له من بين الأشجار أو من خلف الصخور..
أمر الغول شغل تفكيره، أفقده التركيز في دراسته،إنه لا يخرج مع أصدقائه، لا يجلس بمفرده ولا يتخذ قرارات كثيرة..


هو يخاف من الظلام ،من الفراغ ومن الهدوء المريح،إنه يخاف من المجهول
ومن اللاشيء،انه يريد أن يخرج للتنزه في الغابة، أن يتنقل بحرية، أن يجلس وحده بشجاعة،أن يرفع رأسه في الليل إلى السماء حيث النجوم متلألئة ليستمتع بالنظر إليها، فهو يحب هذا المشهد الرائع

لكنه الغول.. هو من يقف حائلا على رغباته و أمنياته ..
تنهد سلمان: آه ما أسوء الغول..
فجأة توقف عن التساؤل و التذمر، لقد خطر على باله أن الغول سمعه،
شعر بالرعب مخافة أن يأتي إليه ..

ذهب مسرعا إلى بيته ، و عندما أوشك على الدخول سمع صوت أقدام خلفه و هي تدوس الحشيش وأوراق الأشجار المتساقطة على الأرض،
لم يشأ سلمان أن ينظر و راءه..
دخل البيت.. توجه إلى الغرفة وأقفل الباب جيدا..
جلس حائرا يلاحظ ما سيحدث.. 
ما هذا ؟.. أحدهم يريد فتح النافذة..
إنه صوت مخالب تخدشها.. تحاول فتحها بقوة لتفترس من بالداخل..
اضطرب سلمان وشعر بالخوف فالنافذة ليست مغلقة بإحكام..

دفعت بقوة.." دوووووف"
أغمض عينيه منتظرا مصيره المجهول..
آه لقد أمسكه الآن و بدأ يخدشه في رجله و هو يقول مياو .. مياو..
فتح سلمان عينيه ليجد قطه الصغير أمامه..
صاح فيه: هذا أنت أيها الغبي.. لقد أخفتني كثيرا.. كادت أنفاسي تحتبس بسببك.. هيا اغرب عن وجهي.. أنا لا أريد اللعب معك.
غادر القط المسكين و هو حزين،لقد أراد اللعب معه فقط .


أما سلمان فمازال قلبه يخفق و يده ترتعش.. لقد ظنه الغول ..
إنه يتألم من هذا الوضع، ما هو الحل..؟، متى سيأتي الغول ..؟، كيف سأنجو ..؟، إلى متى سأبقى هكذا..؟، و ماذا سيكون بعد هذا.. ؟.


جلس يفكر في كل هاته التساؤلات..
في هذه الأثناء تذكر العم خالد،إنه رجل عالم، يعرف الكثير من الأشياء ولعله يمكن أن يساعده .
توجه فورا إلى مكتبة العم خالد، دخل مكتبته و هو يناديه: عمي خالد عمي خالد .. أنقذني .. أنقذني أرجوك.. سيأتي الغول ليأكلني..

ضحك العم خالد عندما سمع هذا..
- ما بك يا سلمان ؟ لماذا أنت خائف؟
- إنه الغول .. سيأتي إلي ؟
- من قال لك هذا..؟
- إنني أشعر أنه سيأتي ..
- اسمع يا بني لن يأتي الغول.. إنه ليس موجود أصلا..
- ليس موجود ؟ لكن الناس يحذرون منه .
- إنه وهم فقط يا سلمان ، فهل سمعت أنه أتى لأحد قبلك ؟

بدأ سلمان يفكر في كلامه كثيرا، حينها أعطاه العم خالد كتيبا صغيرا،و قال له: اقرأ هذا يا بني ، ثم جلس قربه ينتظره حتى يكمل..
بعد مدة أنهى سلمان قراءة الكتيب..
العم خالد : و الآن يا سلمان ماذا قرأت ؟
سلمان: إنه كتاب يفند أسطورة الغول
- و ماذا استنتجت ؟


- استنتجت أنه لا يوجد غول، لقد قال أحد العلماء أن الغول خرافة، ونصح عالم ثاني الناس بعدم إخافة الأطفال بالغول لأنتا نربيهم على الخوف من مخلوقات ليست موجودة أصلا، أما عالم آخر فقد سخر من الذين يصدقون وجوده ويتخيلونه بأنه كائن بشع وخطير وقال: لما لا نتخيله وهو يلبس بذلة بهلوان ويمشي متمايلا كالبطريق فلا يصبح مخيفا ..
- هل اقتنعت يا بني بأن الغول غير موجود..
- لكني... مازلت خائفا..
- عليك أن تواجهه إذن؟
- أواجه الغول؟ كيف يا عمي خالد؟، ثم أنك قلت أنه ليس موجود أصلا..
- نعم إنه ليس موجود، لكن تحداه بأن يأتي إليك إن كنت تظنه موجود.

خرج سلمان من مكتبة العم خالد و هو يتمتم: أواجه الغول..؟ أتحداه بأن يأتي..؟ هل سيأتي..؟ إنه ليس موجود..!! أليس كذلك..؟.

وفي الليل عندما همّ سلمان إلى فراشه انقطع التيار الكهربائي فشعر بالاضطراب والخوف، وبدأ يرتجف مخافة أن يأتي الغول وأن يداهمه في غرفته، وفي هذه الأثناء تذكر الكتاب الذي قرأه عن خرافة الغول بأنه وهم وخيال فقط، وبأنه لم يأتي لأحد من قبل فكيف يأتي إليه، تذكر كذلك كلام العم خالد ان يتحداه بأن يأتي إليه إذا كان يعتقد أنه موجود، فقرر أن يتحدى الغول وهو يصرخ قائلا: أيها الغول، أيها الغبي
أنا هنا، أنا لا أخافك، هيا تعال إلي إن كنت موجود. أنا هنا بانتظارك..،


سكت سلمان لبرهة وبدأ ينتظر.. لكن الغول لم يأتي أبدا.
نظرا يمينا وشمالا، تشجع ثانية ثم أردف قائلا : أنا لن أخافك بعد اليوم
أنت لست موجود أصلا، ثم أخذ نفسا عميقا حتى أشعره بالهدوء والقوة والفخر.

وضع رأسه على الوسادة لينام وهو يحدث نفسه ويضحك :"ها ها ها كم كنت غبيا حين صدقت خرافة الغول " ..
الموضوع الأصلي: قصة للأطفال: سلمان يقتل الغول (http://www.almhml.com/vb/showthread.php?t=19675) || الكاتب بلال تكديل

حنان
07-26-2012, 12:20 AM
السيدة خديجة رضي الله عنها
كانت خديجة بنت خويلد امرأة من أحسن نساء قريش, لبيبة عاقلة حازمة, وكان لها مال تتاجر به, فترسل الرجال بمالها إلى اليمن والشام, وتعطيهم أجرهم مقابل عملهم لها, وبهذه الطريقة كثر مالها, وعاشت عيشة كريمة, وكانت قد تزوجت من رجل يقال له: أبو هالة, فلما مات أبو هالة خطبها كثير من وجهاء مكة, ورغبوا في الزواج منها, لكنها رفضت ذلك.
وكانت خديجة تسمع أن (محمداً) شاب صادق أمين, يمتاز بين الرجال بأخلاقه الكريمة وهمته العالية, فأرادت أن تستوثق من ذلك, فاتفقت معه أن يسير بتجارتها إلى الشام, وتعطيه أكثر مما كانت تعطي الآخرين.
واستعد محمد للسفر والتجارة بمال خديجة, فلما حان موعد انطلاق القافلة سار ومعه (ميسرة) غلام خديجة, وكانت خديجة قد طلبت من (ميسرة) أن يرقب محمداً وأحواله, ليخبرها عنه بعد الرجوع من السفر.
مضت القافلة حتى وصلت الشام, وأخذ التجار يعرضون ما معهم من البضائع, ولما رجعوا إلى مكة كانت أموال خديجة قد ربحت أكثر مما كانت تربح في كل مرة, وأخذ ميسرة يحدث خديجة عما رأى من محمد.
حدثها عن صدقه وأمانته, وأنه لا يغش ولا يخادع, بينما كان التجار الآخرون يكذبون ويغشون ويخادعون ليبيعوا ويربحوا, وحدثها أن محمداً كان كلما سار أو مشى في الشمس ظللته غمامة تسير معه فلا تفارقه, وتقيه حر الشمس. وكان مثالاً في العفة والشهامة والخلق الكريم.
سُرَّت خديجة بما بلغها عن محمد, ورغبت أن تكون زوجة له, فأخبرت إحدى صديقاتها برغبتها, وقامت تلك الصديقة بعرض الزواج على محمد, لكنه اعتذر بسبب ضيق ذات اليد, فقالت له: فإذا دُعيت إلى المال والجمال والشرف؟
قال: من؟
قالت: خديجة.
قال: وكيف لي بذلك؟
قالت: أنا أكلمها لك.
ثم رجعت إلى خديجة فأخبرتها بما جرى, وبعد ذلك أخبر محمد أعمامه, وجاءوا فخطبوها له من عمها عمرو بن خويلد, وتَمَّ الزواج.
كانت خديجة أول امرأة تزوجها محمد صلى الله عليه وسلم, وكان زواجه منها قبل بعثته بخمسة عشر عاماً, وعندما أكرمه الله تعالى بالنبوة كانت خديجة أول من آمن به, وعاشت معه إلى السنة العاشرة من البعثة, فكانت تواسيه وتخفف عنه ما يلقاه من أذى المشركين واستهزائهم, وبذلت مالها في سبيل الله, وفي مرضاة رسول الله r, ولما توفيت حزن رسول الله r عليها حزناً شديداً, وكان يفضلها على سائر نسائه, ويقول:
آمنت بي إذ كفر بي الناس, وصدقتني إذ كذبني الناس, وواستني بمالها إذ حرمني الناس, ورُزقت منها الولد.
وقد ولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءه وبناته كلهم إلا إبراهيمَ, ولدت له: القاسم وعبد الله (الطيب الطاهر), وفاطمة وزينب ورقية وأم كلثوم.
ومن وفائه لها صلى الله عليه وسلم:
- لم يتزوج امرأة غيرها حتى ماتت.
- كان يذكرها بخير ويثني عليها, ويترحم عليها.
- كان يصل أرحامها, ويكرم صديقاتها اللاتي كن يزرنها.
وقد نزل عليه جبريل يوماً وأمره أن يبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب (لؤلؤ مجوف) لا صخب فيه ولا نصب.
رحم الله السيدة الطاهرة المطهرة خديجة أم المؤمنين, ورضي عنها وأرضاها. آمين.
المفردات الواردة في القصة السابقة
لبيبة: عاقلة
تستوثق: تتأكد
حان موعد: حضر وقت
غمامة: غيمة أو سحابة
الشهامة: الكرم والسخاء
ضيق ذات اليد: الفقر
يصل أرحامها: يكرم أقاربها ويعطيهم
قصب: لؤلؤ مجوّف
لا صخب فيه: لا ضجيج فيه بل هدوء وسكون
ولا نصب: لا تعب, بل راحة.


التقويم
س1 املأ الفراغ بالإجابة الصحيحة فيما يلي:
1- كانت خديجة تسمع أن (محمداً) شاب ..........
2- سار محمد في القافلة للتجارة ومعه ...... غلام خديجة.
3- قال الرسول عن خديجة: آمنت بي إذ كفر بي الناس, و ........ إذ كذبني الناس, و ......... إذ حرمني الناس, ورزقتُ .........
4- ولدت خديجة للرسول ابنين هما ...... و ...... وأربع بنات هن ..... و ..... و ...... و ......

س2 ضع كلمة (نعم) أمام العبارة الصحيحة, وكلمة (لا) أمام العبارة غير الصحيحة فيما يلي:
1- أول امرأة تزوجها الرسول هي خديجة بنت خويلد.
2- كانت خديجة امرأة غنية لأنها كانت تعمل في الزراعة.
3- كان محمد كلما سار في الشمس ظللته غمامة.
4- تزوج محمد خديجة بعد أن صار نبياً.
5- كانت خديجة أول امرأة آمنت بالرسول


http://www.muslma1.net/vb/images/buttons/add_album.png (http://www.muslma1.net/vb/album-u_30019.html) http://www.muslma1.net/vb/albian/buttons/quote.gif (http://www.muslma1.net/vb/newreply-do_newreply-p_777625.html)

حنان
07-26-2012, 12:20 AM
الأب : أتعرف قصة كعب ؟
الطفل : لا .. من كعب يا أبي ؟
الأب : ألا تعرف كعب ابن مالك رضي الله عنه وأرضاه يا بني ؟
الطفل وقد اشتد انتباهه : لا يا أبي من هو احكِ لي قصته ؟
الأب : حسن سأحكيها لك .. كعب ابن مالك يا بني هو أحد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الطفل : وما قصته ؟
الأب : هو الصحابي الذي نجاه الصدق من عذاب الله !
الطفل : وكيف ذلك ؟
الأب : في غزوة تبوك أراد الله أن يمتحن المؤمنين للخروج للجهاد .. وكان الخروج مع الرسول أمر شاق أتدري لماذا يا بني؟ لأن السفر كان بعيدا والجو فيه حر شديد والثمار ناضجة وأكثر شيء يروق للإنسان أن يجلس في الظل يستمتع بأكل الثمار ... ولكن الخروج إلى الجهاد في هذه اللحظة كان بأمر من الله تعالى لدفع العدو ومقاتلة المشركين الذين لا يحبون الإسلام .
الطفل : وماذا فعل الناس يا أبي ؟
الأب : المؤمنون الصادقون خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم يريدون الشهادة لينالوا الجنة .. وقعد المنافقون يا ولدي !!
الطفل : ومن هم المنافقون ؟
الأب بعد تنهد طويل : المنافقون شر الناس يا بني .. أعاذنا الله من النفاق .. الكذابون يا بني .. نعم.. المنافقون هم الكذابون .. يبدون مالا يبطنون !!
الطفل في إنصات : وكيف ذلك يا أبي ؟
الأب : المنافقون الكذابون كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كل واحد منهم جاء بعذر على هواه كل واحد منهم كذب كذبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليهربوا من الخروج للجهاد .
الطفل في تعجب : وماذا فعل معهم الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
الأب : وكلهم الرسول إلى سرائرهم وأخذ بالظاهر وقبل أعذارهم ..
الطفل في انتباه : ولكن لماذا لم يكشفهم الله للرسول صلى الله عليه وسلم .
الأب : لأن الله يؤخر عقابهم إلى يوم القيامة نعم يا بني وما أكبر عقوبة الكاذب يوم القيامة أما سمعت قول الله تعالى : ' فمن أظلم ممن كذب على الله ' وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : آية المنافق إذا حدث كذب '
الطفل في انتباه : ولكن ما علاقة هذا كله بكعب بن مالك رضي الله عنه و أرضاه ؟
الأب : نعم يا بني كعب ابن مالك رضي الله عنه لم يكذب !!
الطفل : كيف ؟
الأب : لقد أتى كعب بن مالك إلي رسول الله فسأله ما خلفك يا كعب ؟ فعلم كعب أن الله يراه ويعلم ما في قلبه .. وإن هو كذب ربما ينجو في تلك اللحظة لكنه لن ينجو من عذاب الله يوم القيامة .. فقال كعب ابن مالك في نفسه والله لا أقول إلا الصدق ..
الطفل : وماذا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
الأب : قال يا بني : يا رسول الله ما كان لي من عذر وكنت أستطيع الخروج معك .. قال الصدق يا بني .
الطفل في شوق : وماذا قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
الأب : قال له أما هذا فقد صدق قم حتى يقضي الله فيك .
الطفل : وماذا حدث يا أبي ؟


الأب في حزن : تصور يا بني لقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة أن يعتزلوا كعب ابن مالك فلم يكلمه أحد!!
تصور يا بني لم يكلمه أحد لمدة خمسين يوماً حتى إن كعبا كان يمشي في الأرض ويسلم على الناس ولا يجد أحدا يرد عليه السلام .. حتى ابن عمه أقرب أقربائه سلم عليه ذات يوم فلم يرد عليه السلام !!
الابن في تعجب : ولماذا كل هذا ألم يقل كعب الصدق يا أبي؟
الأب : الله يختبره يا بني ليرى هل يثبت على صدقه رغم كل هذه الضغوط أم لا؟
الطفل : وهل ثبت كعب ابن مالك يا أبي ؟
الأب : نعم يا بني ثبت كعب ابن مالك على صدقه حتى تاب الله عليه وأنزل فيه قرآناً يتلى إلى يومنا هذا, أتدري ماذا أنزل الله فيه يا بني ؟
الطفل : ماذا يا أبي .
الأب : هات المصحف يا بني أقرأ عليك الآية ..ذهب الطفل وعاد بالمصحف وفتحه الأب على سوره التوبة وقرأ عليه الآيات : 'وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا ألا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم '
الأب :أتدري يا بني ماذا قال الله بعد هذه الآية ؟
الطفل : ماذا قال الله ؟
الأب : قال يا بني : ' يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين '
الطفل : وهل كلم الناس كعبا يا والدي ؟
الأب : نعم يا بني كلمه الناس ورجع إلى الله أفضل مما كان وعاهد الله ألا يحدث إلا صدقا لأن الصدق هو الذي نجاه أما المنافقون فقد فضحهم الله في كتابه ولهم في الآخرة عذاب أليم .
الأب : الآن يا بني تعال نعاهد الله عهداً لا نخلفه أبدا وهو ألا نكذب أبدا.
الطفل : أعاهد الله ألا أكذب أبدا .
الأب : مهما كانت الظروف .
الطفل : مهما كانت الظروف

حنان
07-26-2012, 12:21 AM
قصة سفينة والأسد
http://gesah.net/mag/images/bwady/zl.jpghttp://gesah.net/mag/images/bwady/zrr.jpgفي يوم من الأيام خرج نبينا الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم و معه أصحابه الكرام رضي الله عنهم في سفر .

كان السفر طويلا و شاقا . فتعب الصحابة من ذلك السفر . فنظر رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى صاحبه ومولاه و خادمه قيس و قال له : ابسط كساءك .

فأسرع قيس إلى تلبية أمر الرسول صلى الله عليه و سلم فرحا و مسرورا و بسط ثوبه .

فأقبل الصحابة و جعلوا يضعون أشياءهم و متاعهم في الكساء .

فمنهم من ألقى سيفه و منهم من ألقى رمحه ، و كانت هذه أسلحتهم التي يقاتلون بها الكفار أعداء الله .

فلما امتلأ الكساء حمله النبي صلى الله عليه وسلم لقيس رضي الله عنه ثم قال و هو يلاطفه و يداعبه : احمل ، ما أنت إلا سفينة .

فسماه الرسول صلى الله عليه و سلم سفينة لأنه يحمل الأمتعة في السفر كما تحملها السفينة .

ففرح قيس بهذا الاسم ، و قال : لو حملت في ذلك اليوم أكثر مما يحمله بعير أو بعيران أو خمسة أو ستة ما ثقل علي .

و ذلك ببركة النبي صلى الله عليه و سلم لأنه قال له : أنت سفينة .
فصار يحمل مثل السفينة أثقالا كثيرة .

و لأنه سارع في طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم و أعان أصحابه لم يتعب من حمل هذه الأشياء الثقيلة .

و حفظه الله في هذه الحادثة العجيبة الغربية . فذات يوم ركب سفينة سفينة تجري في البحر تشق الأمواج بفضل الله و نعمته .

و فجأة انكسرت السفينة فأنقذ الله -عز و جل -صاحب نبيه- صلى الله عليه وسلم -و تعلق سفينة -رضي الله عنه- في لوح السفينة التي تكسرت .

فأخذت الأمواج اللوح الذي ركبه و جعلت تدفعه إلى الشاطئ و كل ذلك بحفظ من الله تعالى لهذا الرجل الصالح حتى وصل سفينة إلى ساحل البحر و قذفه الموج على الشاطئ سالما بحمد الله .

نظر سفينة حوله، فوجد نفسه في غابة بها أشجار كثيرة ، و فجأة سمع صوتا رهيبا مخيفا مزعجا . فالتفت سفينة فإذا بأسد متوحش قادم عليه يريده . فماذا فعل سفينة ؟

لجأ سفينة إلى الله تعالى و عرف أن الله لا يضيع عباده المؤمنين .

و علم أن الكون كله ملك لله يتصرف فيه كيف يشاء .
وأن الأسد و غيره مهما كان قويا فهو مخلوق من مخلوقات الله إذا أمره الله بأمر ينفذه بالحال .

فأقبل سفينة إلى الأسد في شجاعة و ثقة بالله و قال له : يا أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .

فلما سمع الأسد ذلك منه هدأ و طأطأ رأسه و أصبح كالهر الوديع . ثم أقبل على سفينة رضي الله عنه يدفعه بمنكبه حتى أخرجه من الغابة كأنه يحرسه و يدله على الطريق .

ثم التفت الأسد إلى سفينة رضي الله عنه و همهم بصوت ضعيف كأنه يودعه .

ثم دخل الغابة عائدا إلى عرينه يبحث عن طعام آخر غير هذا الرجل الصالح الذي يحبه الله و يحبه رسوله صلى الله عليه و سلم .

و أما سفينة فحمد الله على تلك النعم العظيمة و عاد إلى إخوانه و حكى لهم هذه القصة العجيبة ليكونوا مثله يسارعون في طاعة الله و رسوله و يحبون إخوانهم ...
و يساعدونهم و يثقون بالله و يتوكلون عليه فينالون رضى الله عنهم و محبته لهم .

حنان
07-26-2012, 12:22 AM
قصة أصحاب الكهف

جلس أفراد الأسرة حول المائدة لتناول طعام الإفطار وبعد أن فرغ الجميع حمدوا الله على نعمه .

طلب أبو صالح من أبنائه - صالح وياسر- الاستعداد للذهاب للمسجد لحضور خطبة وصلاة الجمعة ثم قال لبناته - هيفاء وربى - عند ما نعود من المسجد سوف أحكي لكم قصة جميلة
قالت هيفاء بشوق : عمَ تتحدث القصة يا والدي ؟

قال الوالد : إنها قصة أصحاب الكهف يا أبنائي

قالت رُبى : كم أنا مسرورة سوف أنتظر القصة .

و قال ياسر : أنا أحب قصص القرآن

فقال صالح : هيا يا والدي لنذهب أحب أن أكون في الصف الأول عند الإمام.

قال الوالد : نعم يا ولدي , بارك الله فيك هيا ,,,

أخذت هيفاء وربى تساعدان والدتهن في ترتيب المنزل وإعداد طعام الغداء والاستعداد للصلاة ,,

حضر أبو صالح مع أبنائه من المسجد وقد احضر بعض الفاكهة , أخذت هيفاء الفاكهة من والدها وشكرته
حضرت أم صالح طعام الغداء

أكل الجميع وشكروا الله ثم أخذ كل فرد من الأسرة مصاحفهم ليقرؤوا سورة الكهف في هذا اليوم المبارك
بعد الانتهاء من قراءتهم , بدأ الوالد بسرد القصة كما وعد عائلته بذلك , والجميع يستمع بشغف . ,,,

( في زمن من سالف الأزمان كان هناك قوم يعبدون الأصنام ويذبحون لها ولهم ملك جبار عنيد يأمرهم ويحثهم على الكفر بالله وقد خصص يوما في السنة يجتمعون فيه لعبادة الأصنام

كان من بين هؤلاء القوم فتية عرفوا الله لذلك كانوا يرفضون ما يفعل قومهم من الشرك بالله
عندما جاء ذلك اليوم يوم اجتماعهم لعبادة الأصنام والطواغيت خرج القوم جميعا إلى ساحة القرية وخرج معهم الفتية
نظروا الفتية إلي قومهم بعين بصيرة وعرفوا أن ما يفعل قومهم من سجود للأصنام لا ينبغي إلا لله الذي خلق السماوات والأرض

فجعل كل واحد يبتعد عن قومه وينحاز بمكان بعيدا عنهم
خرج الأول وجلس تحت ظل شجرة
وخرج الثاني وجلس إلى جانبه

وهكذا بدأ يخرج جميع الفتية حتى اجتمعوا تحت ظل تلك الشجرة دون أن يعرف بعضهم الآخر وان ما جمعهم غير الإيمان بالله
واخذ كل واحد يعترف للآخر عن سبب خروجه عن القوم وهكذا تعارفوا ا فسبحان الله كانت أرواحهم جنود مجندة
اتفق الفتية أن يتخذوا لهم معبدا يعبدون الله فيه بعيدا عن أعين رجال الملك الجبار المتسلط لأنه لو عرف بصنيعهم لقتلهم أو عذبهم حتى يتركوا دينهم

عرف بأمرهم احد الرجال فوشى بهم عند الملك فأمر الملك بإحضارهم فسألهم عن أمرهم فأجابوه بالحق ودعوه إلى عبادة الله عز وجل ولكن الملك أخذه الكبرياء بالباطل وصار يهددهم ويتوعد لهم بعذاب اليم إن لم يعودوا عن ما هم عليه وقد أعطاهم فرصة لعلهم يرجعون عن دينهم .... وهذا من لطف الله بهم إذ أعطاهم تلك الفرصة فإذا بها تمكنوا من الهروب والفرار بدينهم من الفتنة فاهتدوا إلى كهف فأووا إليه
وكان بصحبتهم كلب وهو كلب صيد لأحدهم دخل الفتية إلى الكهف وجلس الكلب بالقرب من الباب للحراسة
وكان الوقت في أول النهار فغلبهم نوم هم وكلبهم فصارت الشمس تدخل كهفهم من الشمال وتخرج من اليمين وهم في وسط الكهف

أي لم تصيبهم بضرر من حرارتها وكانت أعينهم مفتوحة حتى تحسبهم غير نائمين وكانوا يتقلبون إلى الشمال واليمين

ولبثوا على حالهم هذه ثلاثمائة وتسع سنين وبعد كل هذه السنين من الرقود بعثهم الله وأعاد لهم الحياة بأبدانهم وأبصارهم ولم يتغير من هيأتهم شيئا أخذوا بالتساؤل بينهم كم لبثتم وكم رقدتم ؟
قال احدهم : لبثنا يوماً أو بعض يوم
قال الآخر: الله اعلم كم لبثنا

وكان أخر النهار ثم تذكروا الأهم وهي حاجتهم للطعام أعطوا احدهم قطعة نقود على أن يذهب إلى القرية ويحضر طعام دون أن يشعر أحد به.
تنكر وذهب للقرية وكان في عجب ٍ من أمره
لقد تغيرت معالم القرية والناس أيضا تبدلوا بهيئاتهم وأشكالهم أعطى احد الباعة النقود وطلب منه الطعام

تعجب البائع منه ومن النقود فقد كانت قديمة جدا وكأنه حصل على كنز اخبر أصحابه الباعة التفوا حوله قالوا له من أنت ومن أين لك بالنقود
قال: أنا من هذه البلدة وعهدي بها ليلة البارحة وكان فيها ملك جبار ظالم اسمه دقيانوس .

قال بعضهم لابد وانه مجنون فحملوه إلى الوالي وكان عادلا وصالحا سأله الوالي عن حكايته فأخبر الوالي بقصته هو وأصحابه واصطحبهم إلي الكهف ليتأكدوا من صدق كلامه وبعد أن عرف الجميع بقصتهم عادوا إلى مرقدهم وتوفاهم الله عز وجل

لقد كان الناس بذلك الزمن لا يؤمنون بالبعث بعد الموت ولكن بقصة أصحاب الكهف آمنوا بيوم القيامة

أخذ أهل القرية يتنازعون بينهم منهم من يقول دعونا نبني عليهم بنيانا ونتركهم على حالهم ومنهم من قال نبني عليهم مسجدا
أما عدد الفتية كما ذكر بالقرآن أربعة وخامسهم كلبهم أو ستة وسابعهم كلبهم أو سبعة وثامنهم كلبهم والله اعلم بعددهم ..

حنان
07-26-2012, 12:27 AM
الإسراء والمعراج



رحلة الإسراء والمعراج رحلة عظيمة عجيبة, ومعجزة من معجزات الرسول.
بعد أن رجع الرسول من الطائف, جاءه جبريل عليه السلام ليلاً, ومعه البراق, (والبراق مخلوق أبيض طويل, وارتفاعه أعلى من الحمار وأدنى من البغل, لكنه سريع سرعة عظيمة بحيث يضع حافره عند منتهى بصره, ويسبح في الفضاء.) وطلب جبريل من الرسول أن يركب البراق, ثم انطلق به إلى بيت المقدس, وهناك ربط البراق بحلقة ثم عرج مع جبريل إلى السماء.
فلما وصل جبريل ومعه الرسول إلى باب السماء الدنيا استفتح, فسأله أهلها: من؟ قال: جبريل. قالوا: ومن معك؟ قال: محمد. قالوا: هل صار رسولاً؟ قال: نعم. ففتحوا لهما, وصعدا إلى السماء الثانية ثم الثالثة فالتي بعدها حتى وصلا إلى السماء السابعة, وفي كل سماء يستفتح جبريل ويسأله أهلها, ثم تقدم الرسول حتى وصل إلى سدرة المنتهى, وهناك رأى الرسول الجنة وما أعد الله فيها من النعيم والمتع للمؤمنين, وكلمه الله تعالى, وشاهد كثيراً من الآيات والعجائب التي تدل على قدرة الله تعالى وعظمته.
وقد أكرمه الله تعالى بهدية عظيمة هي الصلاة, حيث فرض عليه وعلى أمته خمسين صلاة في كل يوم وليلة, فلما عاد الرسول لقي سيدنا موسى في السماء, فسأله موسى: ماذا فرض الله على أمتك؟ فقال: فرض عليهم خمسين صلاة في اليوم والليلة. قال: يا محمد, ارجع إلى ربك واسأله التخفيف. فرجع وسأل ربه التخفيف, ثم مر بموسى فسأله فقال: خفف عنهم خمس صلوات. فقال: ارجع فاسأل ربك التخفيف, فرجع وسأل التخفيف, وظل يتردد مرة بعد مرة حتى خُففت الصلوات إلى خمس صلوات, فقال له الله عز وجل: قد أمضيتُ فريضتي وخففت على عبادي, هي خمس صلوات في العمل وخمسون في الأجر. ثم رجع الرسول ومعه جبريل إلى القدس, وهناك جمع الله له الأنبياء, فصلى بهم إماماً.

اللهم صلي على النبي المختار و على آله و اصحابة الأبرار





في الطائف

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعرض الدعوة على الناس, وينذرهم ويحذرهم عذاب الله تعالى, وكان يتعرض للقبائل التي تفد إلى مكة في موسم الحج فيحدثهم عن الإسلام, ويدعوهم إليه, وكان عمه أبو لهب يتبعه ويقول للناس: لا تصدقوه فإنه ابن أخي وأنا أعرف الناس به.
ولما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم أن الناس لا يستجيبون, وأن عدد الذين اتبعوه ما زال قليلاً, قرر أن يذهب إلى مدينة الطائف التي تبعد عن مكة نحو مئة كيلومتر, وتقع في منطقة جبلية مرتفعة إلى جنوب شرق مكة. وفيها قبيلة ثقيف وغيرها من القبائل, راجياً أن يؤمن به أهلها ويصدقوه وينصروه حتى يبلغ الإسلام وينشره.
اصطحب الرسول معه خادمه زيد بن حارثة, وسار إلى الطائف في شهر شوال من السنة العاشرة من البعثة, فلما وصل دخل على زعمائها الثلاثة, وهم: عبد ياليل وحبيب ومسعود بن عمرو ,وكانوا مجتمعين عند أحدهم, فقال لهم: أتيت أعرض عليكم أمراً, فإن قبلتموه وإلا فاكتموا عني. قالوا: نعم
فدعاهم إلى الله, وأخبرهم أن الله تعالى أرسله بشيراً ونذيراً, فقال أحدهم: أما وجد الله أحداً يرسله غيرك؟ وقال الثاني: أُمزِّق ثياب الكعبة إن كان الله قد أرسلك. وقال الثالث: إن كان كما تقول ما ينبغي لي أن أكلمك إجلالاً لك, وإن كنت تكذب على الله ما ينبغي لي أن أكلمك. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندهم يريد الرجوع إلى مكة, لكن أهل الطائف لم يتركوه بل أخذوا يضربونه بالحجارة ويسخرون منه, ويسيرون خلفه حتى لجأ إلى بستان لعتبة وشيبة ابني ربيعة, وهما من قريش, فلما رأياه وما أصابه من أذى أهل الطائف أرسلا خادماً لهما اسمه عدَّاس, وكان نصرانيا فقالا له: خذ قطفاً من هذا العنب واذهب إلى ذلك الرجل, فلما أتاه به عدَّاس مدَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى العنب وقال: بسم الله, فنظر عدَّاس في وجهه وقال:
- إن هذا لشيء ما يقوله الناس اليوم!
- قال: ومن أنت؟
- قال: أنا رجل نصراني من أهل نينوى.
- قال: من قرية يونس بن متى؟
- قال: وما يدريك ما يونس بن متى؟
- قال: ذلك أخي كان نبياً من الأنبياء, وأنا نبي.
فجعل عدَّاس يقبل يديه ورجليه ويقول: قدوس, وأسلم عدَّاس.
فلما رجع عدَّاس إلى عتبة وشيبة سألاه عما قال له, فقال: لقد أخبرني عن شيء ما يعلمه إلا نبي. فقالا: يا عدَّاس ويحك لا تُخدع عن دينك.
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائداً من الطائف فمر بأرض يقال لها (نخلة) وكان الوقت ليلاً, فقام يصلي ويقرأ القرآن, فمر به نفر من الجن فاستمعوا له, فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين.
ثم عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة.


*..*..*..*..*..*..*..*..*



معاني الكلمات:

الطائف: مدينة تبعد عن مكة نحو مئة كيلومتر, وتقع في منطقة جبلية مرتفعة إلى جنوب شرق مكة.
تفد: تحضر.
موسم الحج: وقت أداء شعائر الحج.
فاكتموا عني: لا تخبروا أحداً.
إجلالاً لك: احتراماً لك.
عتبة وشيبة ابنا ربيعة: من زعماء المشركين بمكة.
نينوى: مدينة في العراق.
قدوس: كلمة تعني سبحان الله.
لا تُخدع عن دينك: تمسك بدينك ولا تتبع محمداً.

أُلاحظ
- لم يسلم أحد من أهل الطائف في تلك الرحلة, لكن الرسول لم ييأس من دعوة الناس إلى الإسلام.
- أسلم عدَّاس الذي كان خادماً لعتبة وشيبة ابني ربيعة.
- أسلم نفر من الجن الذين استمعوا لقراءة الرسول ورجعوا ينذرون قومهم, ويدعونهم إلى الإسلام.

التقويم
س1 املأ الفراغ بالإجابة الصحيحة فيما يلي:
1- كان الرسول يتعرض للقبائل التي تفد إلى مكة في ...
2- كان عمه ..... يتبعه ويقول للناس: لا تصدقوه.
3- مدينة الطائف التي تبعد عن مكة نحو ....., وتقع في منطقة جبلية مرتفعة إلى جنوب شرق ..... وفيها قبيلة .....
4- اصطحب الرسول في رحلته إلى الطائف .......
5- زعماء الطائف الثلاثة هم: ..... ..... ......

س2 ضع كلمة (نعم) أمام العبارة الصحيحة, وكلمة (لا) أمام العبارة غير الصحيحة فيما يلي:
1- قام كثير من أهل الطائف بضرب الرسول بالحجارة والاستهزاء به.
2- البستان الذي جلس فيه الرسول كان لرجلين من قريش هما عتبة وشيبة ابنا ربيعة.
3- أرسل عتبة وشيبة خادمهما ليتحدث مع الرسول.
4- كان عدَّاس نصرانياً من مدينة في العراق هي: نينوى.
5- المنطقة التي مر بها الرسول وأخذ يصلي ويقرأ القرآن هي تبوك.
6- يونس بن متى نبي من الأنبياء السابقين, والأنبياء جميعهم إخوة في الإسلام والنبوة







http://www.muslma1.net/vb/images/buttons/add_album.png (http://www.muslma1.net/vb/album-u_30019.html) http://www.muslma1.net/vb/albian/buttons/quote.gif (http://www.muslma1.net/vb/newreply-do_newreply-p_779155.html)

حنان
07-26-2012, 12:35 AM
بناء الكعبة

الكعبة الشريفة, بناء له أهميته العظيمة عند العرب, فقد بناها إبراهيم عليه الصلاة والسلام بأمر ربه سبحانه, وأعانه في ذلك ابنه إسماعيل, وظل العرب يعظمون الكعبة ويطوفون حولها, ويحجون إليها كل عام, ويقومون بالمناسك التي توارثوها من عهد إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
كانت الكعبة مبنية من الحجارة, وحدث ذات مرة أن شب حريق عند الكعبة, مما أضعف بنيانها, وبعد ذلك بمدة جاء سيل غمر الكعبة حتى كادت تنهدم, فأرادت قريش أن تعيد بنيانها, ليكون أقوى وأثبت.
ثم إن قريشاً اجتمعوا على بنيان الكعبة وكانوا يهمُّون بذلك فيهابون هدمها, وكانت بناءً من الحجارة فوق القامة فأرادوا رفعها وتسقيفها.
وكانت سفينةٌ لرجل من الروم قد تحطمت, وقذف البحر حطامها على ساحل جدة, فأخذ أهل مكة خشبها ليسقفوا به سطح الكعبة, وكان بمكة رجل قبطي نجار فاتفقوا معه أن يبني لهم سقف الكعبة من ذلك الخشب. وكانت حية تخرج كل يوم فتتشرق على جدار الكعبة فكانوا يهابونها فبينما هي يوماً تتشرق على جدار الكعبة بعث الله عز وجل عليها طائراً كبيراً فاختطفها فذهب بها, فقالت قريش: إنا نرجو أن يكون الله عز وجل قد رضي ما أردنا؛ عندنا عامل رفيق, وعندنا الخشب, وقد ذهب الله تعالى بالحية.
فلما أجمعوا أمرهم على هدمها وبنائها قام أبو وهب عامر بن عائذ المخزومي فتناول من الكعبة حجراً, فوثب من يده حتى رجع الى موضعه فقال: يا معشر قريش لا تُدْخِلُنَّ في بنيانها من كسبكم الا طيباً, ولا تدخلن فيها حراماً ولا بيع ربا ولا مظلمة من أحد.
ثم إن الناس هابوا هدمها وفرِقوا منه, فقال الوليد بن المغيرة: أنا أبدؤكم في هدمها. فأخذ المعول ثم قال: اللهم إنا لا نريد إلا الخير, ثم هدم من ناحية الركنين, فانتظر الناس تلك الليلة وقالوا: ننتظر فإن أصابه مكروه لم نهدم منها شيئا ورددناها كما كانت, وإن لم يصبه شيء فقد رضي الله عز وجل ما صنعنا, فأصبح الوليد لم يصبه شيء, فأخذ يهدم وهدم الناس معه, فلما انتهى به الهدم إلى أساس الكعبة اتبعوه حتى انتهوا إلى حجارةٍ خُضرٍ كالأسِنَّة آخذٌ بعضها بعضاً, فأدخل رجل بين حجرين منها العتلة ليقلع أحدهما فلما تحرك الحجر اهتزت مكة بأسرها فهابوا عند ذلك تحريك الأساس.
ثم أخذت القبائل من قريش تبني, وكل قبيلة تبني من جهة, حتى بلغ البناء موضع الحجر الأسود, فاختصموا في رفعه, كل قبيلة تريد أن ترفعه دون الأخرى, فقالت كل قبيلة: نحن نرفعه واختلفوا في ذلك حتى تحزبوا وأعدوا للقتال, فقرّبت بنو عبد الدار جفنة فملؤوها دماً, ثم تحالفوا هم وبنو عدي بن كعب على الموت, وأدخلوا أيديهم في تلك الجفنة فغمسوها في الدم. فمكثت قريش أربع ليال أو خمساً، ثم إنهم اجتمعوا في المسجد فتشاوروا وكان أبو أمية كبيراً وسيداً من سادة قريش, فقال: يا معشر قريش اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل عليكم من باب المسجد. فلما توافقوا على ذلك ورضوا به نظروا فإذا محمد يدخل, فلما رأوه قالوا: هذا الأمين! قد رضينا بما قضى بيننا. فلما انتهى إليهم أخبروه الخبر فقال: هاتوا ثوباً, فأتوه به فوضع رسول الله  الحجر فيه بيديه ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوا جميعاً, فرفعوا حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه رسول الله بيده, ثم بنى عليه. فكان رسول الله  يُسَمَّى في الجاهلية الأمين قبل أن يوحى إليه.
وبذلك رضي الجميع, وزال الخلاف الذي كان بينهم, وأتمت قريش بناء الكعبة, فرفعوا بابَها عن الأرض حتى لا يدخلها إلا من أرادوا دخوله, وجعلوا لها سقفاً من ذلك الخشب الذي أخذوه من السفينة. ولكنهم لما رأوا أن المال الذي جمعوه لا يكفي لبناء جميع الكعبة, تركوا مكان الحِجْر فلم يرفعوه كما رفعوا بقية جدران الكعبة.
وقد أخبر الرسول عن ذلك فقال لعائشة: "لولا أن قومك حديثو عهد بشرك أو جاهلية لهدمت الكعبة ثم زدت فيها ستة أذرع من الحِجْر فإن قريشاً اقتصرتها حين بنت الكعبة, ولجعلت لها بابين؛ باباً شرقياً وباباً غربياً، وألزقتُها بالأرض".




المفردات الجديدة

المناسك: أعمال الحج كالطواف والسعي
فوق القامة: أعلى من قامة الرجل بقليل
يهمُّون: يعزمون
فيهابون هدمها: يخافون أن يهدموها لأن لها قداسة في نفوسهم
حطامها: بقايا خشبها.
جدة: مدينة في الحجاز على ساحل البحر الأحمر تبعد عن مكة نحو سبعين كيلومتراً.
قبطي: من أقباط مصر
تتشرق: تتعرض للشمس
فوثب من يده: سقط من يده
فَرِقوا: خافوا
المعول: الفأس
ناحية الركنين: جهة الركنين, والركنان هما: الحجر الأسود والركن اليماني.
كالأسنَّة: مثل رؤوس الرماح
العتلة: آلة كالقضيب تدخل بين الحجارة لتقتلعها.
بأسرها: بأكملها
بنو عبد الدار: قبيلة من قبائل قريش
الركن: الحجر الأسود
الحِجْر: المكان الذي عليه سور كالقوس بجوار الكعبة.
المسجد: الساحة التي حول الكعبة.



التقويم
س1 املأ الفراغ بالإجابة الصحيحة فيما يلي:
1- الذي بنى الكعبة هو نبي الله ...... وأعانه في ذلك ابنه ......
2- استخدم أهل مكة الخشب لسقف الكعبة, وهذا الخشب من حطام ..... لرجل ...... كانت قد تحطمت وقذف البحر حطامها على .........
3- كانت حية تخرج كل يوم فـ....... على جدار الكعبة فبعث الله عز وجل عليها ......... فاختطفها.
4- قام ................ فتناول من الكعبة حجراً فوثب من يده حتى رجع إلى موضعه
س2 ضع كلمة (نعم) أمام العبارة الصحيحة, وكلمة (لا) أمام العبارة غير الصحيحة فيما يلي:
1- كان أهل مكة يريدون هدم الكعبة لتجديد بنائها.
2- اختلفت قبائل قريش عندما وصلوا في البناء إلى الحجر الأسود.
3- رضيت قبائل قريش بتحكيم أول من يدخل من باب المسجد ليحكم بينهم في وضع أساس الكعبة.
4- استطاع الرسول أن يحل الخلاف بين أهل مكة حيث طلب منهم أن يضعوا الحجر الأسود في ثوب ثم يرفعوه من أطرافه, ثم أخذه فوضعه في مكانه.
5- رفع أهل مكة مكان الحِجْر كما رفعوا بقية جدران الكعبة.

حنان
07-26-2012, 12:43 AM
اعتاد عصام أن يقضي عطلة الصيف فى القرية فكان يخرج كل يوم يتنزة فى الحقول ينعم بمشاهدة المناظر الجميلة و يستنشق الهواء النقي , وكان عصام يجلس يراقب الفلاحين وهم يعملون فى الحقول يعزقون الأرض بالفاس أويشقونهابالمحراث أو يبذرون فيها البذور و كثيرا ما كان يشفق على الجاموسة و هى تدور فى الساقية معصوبة العينين ترفع الماء من البئر و تصبه فى القناة ليروى به الزرع
و ذات يوم رأى عصام رجلا ضخم الجسم مفتول العضلات يستريح فى ظل شجرة فاقترب منة و سلم عليه
سأل عصام الرجل عن حاله : فقال إنه حمال وإن عليه أن ينقل كومة كبيرة من القمح من الجرن إلى الطاحونة قبل أن تغيب الشمس
عرض عصام على الرجل أن يساعدة فضحك الرجل منه و قال : ماذا يمكن أن يفعل صبي ضعيف مثلك فى هذا العمل الشاق
قام الحمال و عصام يراقبه فاحضر سلتين كبيرتين وضع فى إحداهما حجرا ثقيلا و ملأ

الثانية بالقمح و حملهما فى طرفي عصا متينة على كتفية و سار بهما الى الطاحونة تعجب عصام من فعل الحمال و انتظر حتى عاد فسأل عن ذلك فقال :إنه يضع القمح فى إحدى السلتين ليوازن به القمح فى السلة الأخرى
قال له عصام بدلا من أن تضع الحجر فى إحدى السلتين و القمح فى السلة الأخرى ضع القمح فى سلة ووازنها بالقمح أيضا فى السلة الثانية
جرب الحمال العمل بنصيحة عصام فملأ السلتين بالقمح وحملهما فى طرفي العصا المتينة على كتفيه و سار بهما فى اتجاه الطاحونة و هكذا صار الحمال ينقل فى مرة ما كان ينقله فى مرتين فتناقصت كومة القمح بسرعة و انتهى من عملة قبل الموعد المحدد شكر الحمال عصام و اعتذر له لأنه استهان به ثم قال له : لا يكفي أن يستعمل الإنسان قونه بل عليه أيضا ،ن يستعمل عقله .

حنان
07-26-2012, 12:43 AM
رسالةٌ إلى أُمّي
" أُمّي الجميلةَ ..
قرّرتُ أنْ أكتبَ إليكِ اليومَ هذهِ الرسالةَ وأنا أُدركُ تماماً أنّكِ قدْ لا تجدينَ فرصةً لقراءةِ هذهِ الكلماتِ ، لكنَّني مصرٌّ على الكتابةِ لأنَّ مدرّسَ اللغةِ العربيّةِ قالَ لنا اليومَ أنْ نكتبَ حينَ لانجدُ مَنْ يُصغي إلينا !
أعلمُ يا أمّي أنكِ كنتِ دوماً خيرَ من يستمعُ إليَّ .. تصغينَ لكلِّ كلمةٍ ، لكلِّ آهٍ ، لكلِّ تنهيدةٍ .. وتبتدعينَ حلولاً سريعةً ومناسبةً لكلِّ المشكلاتِ .. تحضنينني إِنْ بكيتُ ، وتمسحينَ دموعيَ و تستنشقينني حتّى الصميمِ .. تبعثينَ في نفسيَ أملاً بتجدُّدِ الحياةِ كلَّما ظننتُ أنَّ الحياةَ قَدِ انتهتْ !
أنتِ ليَ الملجأُ والملاذُ مِنْ كلِّ الأخطارِ والشرورِ .. إنَّ ضمّةً إلى الصَّدرِ الدافئِ تبعثُ في القلبِ نشوةً لا توصفُ .. أَذكُرُ على الدَّوامِ إشراقَ وجهِكِ يُوقظُني صباحاً ويحثُّني على النهوضِ استعداداً للذَّهابِ إلى المدرسةِ .. أَذكُرُ لـَمْساتِكِ المداعبةَ لشعريَ وجبينيَ وخدّيَّ عندَ استلقائيَ على الفراشِ مساءً .. أَذكُرُ سهرَكِ وقلقَكِ عندَ مرضي ، ومواظبَتَكِ على إعطائيَ الدواءَ في مواعيدِهِ المحدَّدةِ بانتظامٍ في حين كنتُ أَنسى أو أَتناسى ذلكَ .
مَنْ سيكونُ ملاذيَ الآنَ ؟ مَنْ سيقومُ بكلِّ ما كنتِ تفعلينَ لأجلي ؟ أرجوكِ يا أمّاهُ أَنْ تصحي مِنْ هذهِ الغيبوبةِ ! عودي إليَّ كما كنتِ .. لا أستطيعُ الاستمرارَ في العيشِ مِنْ دونِ سماعِ صوتِكِ ورؤيتِك تملئين فراغَ بيتِنا الذي أصبحَ الآنَ مهجوراً.
أُمّي الجميلةَ .. لقدْ أخبرتُكِ بكلِّ هذا في أولِ يومٍ لمرضِكِ لكنَّ الطبيبَ أبعدني عَنْ سريرِكِ وقالَ إنّكِ لنْ تسمعي شيئاً ! هَلْ حقاً أنــَّكِ لا تسمعينَ ؟
أُمّاهُ .. أتضرّعُ إلى اللهِ أَنْ يُزيحَ عنكِ هذا الكابوسَ الرهيبَ وأُصلّي لأجلِ أَنْ يتقبَّلَ دُعائي ويعيدَكِ ليَ سالمةً من كلِّ مرضٍ! وأُريدُ أَنْ أُخبرَكِ أيضاً بأنَّ الطبيبَ توقّعَ أنْ تجتازي هذهِ الغيبوبةَ خلالَ بضعةِ أيّامٍ ، لكنَّني سمعتُهُ يهمسُ لخالتي جهينة بأنَّ الأملَ مفقودٌ في مثلِ حالتِكِ ! هَلْ يعني هذا أنـَّكِ ستبقيْنَ على هذا النحوِ للأبدِ ؟ أجيبيني أرجوكِ !
أُمّي .. سمعتُ بعضاً من كلامِ الأطبَّاءِ قبلَ أنْ يخرجوني مِنَ الغرفةِ .. لقدْ أَمسكَ أحدُهم بصورةٍ شعاعيّةٍ وقالَ لآخرَ : " لاحظْ هذا الورمَ الذي يضغطُ على المراكزِ الحسّيَّةِ " .. لَمْ أفهمْ ما معنى هذا لكنَّ خالتي قالتْ بأنَّ هذهِ الأورامَ طبيعيّةٌ عندَ كلِّ الناسِ وهي تزولُ بعدَ فترةٍ وجيزةٍ مثلما يَزولُ الورمُ الذي تسبّبُهُ لسعةُ حَشَرةٍ سامَّةٍ ! هَلْ هذا صحيحٌ أم أنـَّها لا تقولُ الحقيقةَ ؟ وإنْ كانتْ هذه هي الحقيقةُ فلماذا أراها تبكي كلما نظرتْ إليكِ ؟
أُمّي الجميلةَ .. لقدِ اتّصلَ بيَ والدي اليومَ وأخبرَني بأنّهُ سيَصِلُ غداً ، وهذا ما زادَ مِنْ قلقي .. لماذا يحضُرُ مِنَ البرازيلِ إنْ لَمْ يكنِ الأمرُ خطيراً ؟
الجميعُ هنا يعتبرُني طفلاً صغيراً ولا يخبرونني بالحقيقةِ بصدقٍ ! هلْ كنتِ ستفعلينَ ذلكَ لو كنتِ صاحيةً ؟
أَعدُكِ يا أُمّي أنْ أُجِدَّ في دروسيَ لأكونَ كما تمـنَّـيْتِ لي أنْ أكونَ، طبيباً مختصَّاً بأمراضِ السَّرطانِ .. أَعدُكِ يا أمّي أنْ أُطيعَ جميعَ مدرّسيَّ وأَبي وخَالتي وعمَّاتي وأَنْ أُساعدَ أَبي في أعمالِ المنزلِ ريثما تعودينَ إلينا .. وستفخرينَ بابنكِ الذي صنعتِهِ وكوَّنـْـتِهِ !
وأخيراً سأضعُ هذه الرسالةَ تحتَ وسادتِكِ لتكونَ أوّلَ شيءٍ تقرئينَهُ عِنْدَ استيقاظِكِ ، ولنْ أُتعبَكِ في كتابةِ الرَّدِّ ، فلا أريدُ منكِ سوى قراءةِ كلماتي والابتسامِ لي لدى رؤيتي !
أُحبُّكِ ... ماجد "

(http://www.gihane.com/vb/search.php?do=finduser&u=50779&starteronly=1)

حنان
07-26-2012, 12:44 AM
من أجمل ماقرأت عن قصص الأطفال ......

قصة لطفل يدرس في الصف الثالث الابتدائي، فكم سيكون عمر ذلك الطفل..؟ ؟؟

في يوم من الأيام كان هذا الطفل في مدرسته وخلال أحد الحصص كان الأستاذ يتكلم فتطرق في حديثه إلى صلاة الفجر وأخذ يتكلم عنها بأسلوب يتألم منه هؤلاء الأطفال الصغار وتكلم عن فضل هذه الصلاة وأهميتها سمعه الطفل وتأثر بحديثه،فهو لم يسبق له أن صلى الفجر ولا أهله... وعندما عاد الطفل إلى المنزل أخذ يفكر كيف يمكن أن يستيقظ للصلاة يوم غد.. فلم يجد حلاً سوى أنه يبقى طوال الليل مستيقظاً حتى يتمكن من أداء الصلاة وبالفعل نفذ ما فكر به وعندما سمع الأذان انطلقت هذه الزهرة لأداء الصلاة ولكن ظهرت مشكلة في طريق الطفل.. المسجد بعيد ولا يستطيع الذهاب وحده، فبكى الطفل وجلس أمام الباب.


ولكن فجأة سمع صوت طقطقة حذاء في الشارع فتح الباب وخرج مسرعاً فإذا برجل شيخ يهلل متجهاً إلى المسجد نظر إلى ذلك الرجل فعرفه نعم عرفه أنه جد زميله أحمد ابن
جارهم تسلل ذلك الطفل بخفية وهدوء خلف ذلك الرجل حتى لا يشعر به فيخبر أهله فيعاقبونه،

واستمر الحال على هذا المنوال، ولكن دوام الحال من المحال فلقد توفي ذلك الرجل (جد أحمد)
علم الطفل فذهل.. بكى وبكى بحرقة وحرارة ....

استغرب والداه فسأله والده وقال له: يا بني

لماذا تبكي عليه هكذا وهو ليس في سنك لتلعب معه وليس قريبك فتفقده في البيت، فنظر الطفل إلى أبيه بعيون دامعة ونظرات حزن وقال له:

ياليت الذي مات أنت وليس هو، صعق الأب وانبهر.....

لماذا يقول له ابنه هذا وبهذا الأسلوب ولماذايحب هذا الرجل؟ قال الطفل البريء أنا لم أفقده من أجل ذلك ولا من أجل ما تقول،استغرب الأب وقال إذا من أجل ماذا؟ فقال الطفل: من أجل الصلاة نعم من أجل الصلاة،ثم استطرد وهو يبتلع عبراته لماذا يا أبي لا تصلي الفجر، لماذا يا أبت
لا تكون مثل ذلك الرجل ومثل الكثير من الرجال الذين رأيتهم فقال الأب: أين رأيتهم؟ فقال الطفل في المسجد قال الأب: كيف، فحكى حكايته على أبيه فتأثر الأب من ابنه واقشعرجلده وسقطت دموعه فاحتضن ابنه ومنذ ذلك اليوم لم يترك أي صلاة في المسجد...

فهنيئاً لهذا الأب،،،

وهنييًا لهذا الابن،،

وهنيئًا لذلك المعلم

حنان
07-26-2012, 12:46 AM
مجموعة قصص للأطفال متنوعة

٢٨ آب (أغسطس) ٢٠٠٩بقلم شادية عواد (http://www.diwanalarab.com/spip.php?auteur1064)


الغزال

كان هناك غزال جميل جداً في الغابة صغير لكنه جذاب يحب اللعب وفي كل يوم ينطلق عنانة في الطبيعة ولكي يكون مع أصدقائه الغزلان من أجل التمتع واللعب وأكل الربيع الأخضر واليابس، فكان هناك كل من الأسد ملك الغابة والذئب يرصد كل منهما هذا الغزال ولكن لم يعلم كل منهما ماذا يريد الآخر، فراح الأسد يرصد الغزال متى يكون وحده كي يصطاده، والذئب هكذا يرصد الغزال على أن يكون وحده كي يصطاده، وفي تلك يوم تلاقى كل من الأسد والذئب في نفس المكان لكي يرصدوا الغزال، فأتى الأسد على الذئب وقال له : ماذا تفعل هنا في هذا المكان.
الذئب: ما شأنك بي.
الأسد: هذا مكاني ولأريد أحد أن يقترب منه.
الذئب: وأنا أيضا مكاني.
الأسد: أنت لامكان لك فكل أماكن الغابة فهي لي.
الذئب: فهذا المكان لي فهيا انصرف.
الأسد: لا تعلم أني ملك الغابة وكل ما بها فهو لي.
الذئب: لماذا اخترت هذا المكان فهو المكان الذي أنتظر به لكي اصطاد فريستي.
الأسد: بمن تنتظر أيها الذئب لكي تصطاد.
الذئب: في تلك الغزال اللذيذ.
الأسد: وهذا أيضا فهو لي ولم يكن لك فأنا أرصده في هذا المكان منذ فترة.
وفجأة قد ظهر الغزال وهو ينظر إلى الأسد والذئب ويتحنجل مبتسما وهما ينظران إليه في عيون ماكرة جائعة كيف يصطادانه، ويتمشى مع رفاقه ويأكل وهما الاثنان جائعان لا يعلمان كيف ينهشان لحمه ولمن يكون في النهاية، وراح يغني ويشير بنظرات مبتسمة عليهما وهو يتحنجل لكي يثيرهما ويقول:من مثلي غزال جميل
كأني مصور تصوير
العين، عين الكحيل
الرمش، رمش كثيف
العنق، عنق طويل
الوجه، قمراً منير
والقامة، عود النخيل
حلمي أن لا أكون سقيم
ولا فريسة لكل لئيم
من مثلي غزالُ جميل
فخاف رفاق الغزال عليه من أعين الأسد والذئب وقالوا هيا نهرب من هنا يارفيقي فقال الغزال: لا تخافوا يارفاقي لم يقدر أحد يقدر أن يمسك بي و سوف ترون ذلك. وبقي يتحنجل في وسط الغابة،وذهب كل من الاسد والذئب يفكر كلاهما في حلية يصطادان بها الغزال فقد استبدل كلاهما المكان بمكان آخر، ولكن دون أن يعلمان أنه نفس المكان لهما الاثنين ولكن كان يأتي الأسد في وقت مختلف عن وقت الذئب، لكي يرصدوا به الغزال، وفي تلك يوم وفي نفس الوقت تلاقيا كل من الاسد والذئب في المكان نفسة، فراح الأسد يقول: ماذا تفعل هنا أيضا.
الذئب: ها اني اتخذت مكان بعيد عنك ولماذا أتيت هنا.
الأسد: هذا المكان لي فهيا اذهب من هنا وإن لم تذهب وإلا سوف أقتلك.
وراح الذئب يعرض على الأسد أن يتقسما هذا الغزال بينهما ولكن الأسد قد رفض ذلك. وفجأة وهم يتشاجران عاد فظهر الغزال الجميل يتحنجل في الغابة، فزمزم الأسد وعوى الذئب بصوتهما عندما رأوا ذلك الغزال، ونظر كل من الأسد والذئب إلى بعض بحيث يكون من في الأول هو الذي يهجم ويأكله، فهجم الأسد في الأول ولحق به الذئب ولكن لم يكن الغزال هو الضحية بل هما قد تشجرا مع بعضهما البعض وقد قتل بعضهما البعض وراح الغزال يضحك وينظر إليهما وهو يغني لنفسه:من مثلي غزال حكيم
يمشي في الغابة وديع
وأنا دائما فرحٌ سعيد
بيتي من ذهب منيع
لا أخاف الأسد التنين
ولا الذئب الماكر الكبير
لم يأكلوا لحمي اللذيذ
ورحلوا بعيداً بعيدا
من مثلي غزال حكيم.

حنان
07-26-2012, 12:46 AM
كان يا مكان
من حكايات ألف ليلة وليلة
مغامرات السندباد البحري (الجرء الأول)

قالت: بلغني أنه كان في زمن الخليفة أمير المؤمنين هارون الرشيد بمدينة بغداد رجل يقال له السندباد الحمال، وكان رجلاً فقير الحال يحمل تجارته على رأسه فاتفق له أنه حمل في يوم من الأيام حملة ثقيلة، وكان ذلك اليوم شديد الحر فتعب من تلك الحملة وعرق واشتد عليه الحر، فمر على باب رجل تاجر قدامه كنس ورش وهناك هواء معتدل، وكان بجانب الباب مصطبة عريضة فحط الحمال حملته على تلك المصطبة ليستريح ويشم الهواء. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
وفي الليلة الواحدة والثلاثين بعد الخمسمائة
قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن الحمال لما ترك حملته على تلك المصطبة ليستريح ويشم الهواء خرج عليه من ذلك الباب نسيم عليل ورائحة زكية فاستلذ الحمال لذلك وجلس على جانب المصطبة فسمع في ذلك المكان نغم العود وأصوات مطربة وأنواع إنشاد معربة وسمع أيضاً أصوات طيور تناغي فتسبح الله تعالى باختلاف الأصوات وسائر اللغات من قماري وهزار وشحارير وبلابل وكروان. فعند ذلك تعجب من نفسه وطرب طرباً شديداً فتقدم إلى ذلك فوجد داخل البيت بستاناً عظيماً. ونظر فيه غلمانا وعبيدا وخدامة وشيئاً لا يوجد إلا عند الملوك والسلاطين وبعد ذلك هبت عليه رائحة أطعمة طيبة زكية من جميع الألوان المختلفة والشراب الطيب فرفع طرفه إلى السماء وقال: سبحانك يا رب يا خالق يا رزاق ترزق من تشاء بغير حساب .. تغني من تشاء..قد أنعمت على من تشاء من عبادك فهذا المكان صاحبه في غاية النعمة وهو متلذذ بالروائح اللطيفة والمآكل اللذيذه والمشارب الفاخرة في سائر الصفات وقد حكمت في خلقك بما تريد وما قدرته عليهم فمنهم تعبان ومنهم مستريح ومنهم سعيد ومنهم من هو مثلي في غاية التعب والذل وأنشد يقول: فكم من شقي بلا راحة ينعم في خير فيء وظل وأصبحت في تعب زائد وأمري عجيب وقد زاد حملي وغيري سعيد بلا شقوة وما حمل الدهر يوماً كحملي وكل الخلائق نفس بعض أنا مثل هذا وهذا كمثلي ولكن شتان ما بيننا وشتان بين لحم وبصل ولست أقول عليك افتراء فأنت حكيم حكمت بعدل .
فلما فرغ السندباد الحمال من شعره ونظمه أراد أن يحمل حملته ويسير إذ قد طلع عليه من ذلك الباب غلام صغير السن جميل الوجه مليح القد فاخر الملابس فقبض يد الحمال وقال له: ادخل لتكلم سيدي فإنه يدعوك فلم يرد الحمال الدخول مع الغلام فلم يقدر على ذلك فترك حملته عند الباب في وسط المكان ودخل مع الغلام داخل الدار فوجد داراً واسعة وعليها أنس ووقار ونظر إلى مجلس عظيم فنظر فيه من السادات الكرام فرأى من جميع أصناف الزهر وجميع أصناف المشموم ومن أنواع النقل والفواكه و كثير من أصناف الأطعمة النفيسة وفيه مشروب من خواص دوالي الكروم وفيه آلات الطرب من أصناف الجواري الحسان كل منهن في مرتبته على حسب الترتيب. وفي صدر ذلك المجلس رجل عظيم محترم قد بدأه الشيب في عوارضه وهو مليح الصورة حسن المنظر وعليه هيبة ووقار وعز وافتخار فعند ذلك بهت السندباد الحمال وقال في نفسه: والله إن هذا المكان من بقع الجنان أو أنه يكون قصر ملك أو سلطان ثم تأدب وسلم عليهم ..... .. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
وفي الليلة الثانية والثلاثين بعد الخمسمائة
قالت : بلغني أيها الملك السعيد أن السندباد الحمال لما قبل الأرض بين أيديهم وقف منكس الرأس متخشع فأذن له صاحب المكان بالجلوس فجلس وقد قربه إليه وصار يؤانسه بالكلام ويرحب به ثم إنه قدم له شيئاً من أنواع الطعام المفتخر الطيب النفيس فتقدم السندباد الحمال وسمى وأكل حتى اكتفى وشبع وقال: الحمد لله على كل حال ثم إنه غسل يديه وشكرهم على ذلك. فقال صاحب المكان: مرحبا بك ونهارك مبارك فما يكون اسمك وما تعاني من الصنائع فقال له: يا سيدي اسمي السندباد الحمال وأنا أحمل على رأسي أسباب الناس بالأجرة فتبسم صاحب المكان وقال له: اعلم يا حمال أن اسمك مثل اسمي فأنا السندباد البحري ولكن يا حمال قصدي أن تسمعني الأبيات التي كنت تنشدها وأنت على الباب فاستحى الحمال وقال له: بالله عليك لا تؤاخذني فإن التعب والمشقة وقلة ما في اليد تعلم الإنسان قلة الأدب والسفه. فقال له: لا تستحي فأنت صرت أخي فانشد هذه الأبيات فإنها أعجبتني لما سمعتها منك وأنت تنشدها على الباب فعند ذلك أنشده الحمال تلك الأبيات فأعجبته وطرب لسماعها وقال له: اعلم أن لي قصة عجيبة وسوف أخبرك بجميع ما صار لي وما جرى لي من قبل أن أصير في هذه السعادة واجلس في هذا المكان الذي تراني فيه فإني ما وصلت إلى هذه السعادة وهذا المكان إلا بعد تعب شديد ومشقة عظيمة وأهوال كثيرة وكم قاسيت في الزمن الأول من التعب والنصب وقد سافرت سبع سفرات وكل سفرة لها حكاية تحير الفكر.. وادرك شهريار الصباح فسكتت عن الكلام المباح
(تابعو البقية في الأيام القادمة )

حنان
07-26-2012, 01:21 AM
نصيحة العجوز (http://forum.mn66.com/redirector.php?url=http%3A%2F%2Fforum.%28%202012%2 0%29%28%202012%20%29%28%202012%20%29%28%202012%20% 29%28%202012%20%29%28%202012%20%29%28%202012%20%29 .com%2Ft211741.html)
أبحرت مجموعة من الصيادين إلى جزيرة قريبة قاصدين صيد السمك فأوصلتهم الريح المواتية بأمان
اصطادوا الكثير من السمك وكان رزقا وفيرا وهموا بالعودة الي اليابسة
في طريقهم هبت ريح قوية معاكسة فأعادتهم الى الجزيرة ثانية
وقفوا على الشاطئ ينظرون حولهم فما شاهدوا سوى كوخ صغير
كان الكوخ لشيخ حكيم
فقصد الصيادون الكوخ فاستقبلهم ببشاشة وترحاب وباتوا ليلتهم عنده

سألهم الشيخ من اين أتيتم ؟ وإلى أين تذهبون وماذا حدث معكم
وأخبره الصيادون أنهم في طريق عودتهم بعد صيد وفير هبت ريح قوية معاكسة أعادتهم الى الجزيرة وهم في طريقهم الى بيتهم
عرض الشيخ الحكيم المساعدة شرط التقيد بالنصيحة
وافق الصيادون وأقسموا على ذلك
فأخرج الشيخ حبلا معقودا بثلاث عقد وقال لهم عندما تستعدون للإبحار حلوا العقدة الأولى فتهب ريح مواتية تحملكم بطرفة عين بعيدا عن الجزيرة وفي منتصف الطريق حلوا العقدة الثانية أما الثالثة فلا تحلوها قبل ان تطأ أقدامكم اليابسة
شكر الصيادون الشيخ وعزموا على الإبحار في الصباح الباكر وشكك بعضهم بفائدة الحبل لكن أصغرهم قال العجوز (http://forum.mn66.com/t332172.html)رجل حكيم وسترون الفائدة بأم أعينكم
استعد الصيادون للإبحار وحلوا العقدة الأولى فهبت ريح مواتية جعلت القوارب تشق عباب البحر وخلفها الأمواج تتلاطم ثم حلوا العقدة الثانية في منتصف الطريق فأسرعت القوارب واقتربت من اليابسة فقرر الصيادون حل العقدة الثالثة
لكن أصغرهم ذكرهم بوعدهم للشيخ فتجاهلوا كلامه وحلوا العقدة فورا
فهبت ريح معاكسة عنيفة تحولت الى عاصفة
وشرع الصيادون يجاهدون للوصول الى اليابسة والزوارق تبتعد داخل البحر
ظل البحارة على هذه الحال حتى غابت الشمس وهدأت الريح عندها استطاعوا الوصول الى اليابسة بسلام
قال أصغرهم لو أنكم استمعتم للنصيحة ووفيتم بوعدكم لما كابدتم تلك المشقة
العبرة بالنهاية النصيحة جميلة وجميل منا ان نستمع لنصيحة من هم اكبر منا سنا واكثر فهما وأن نستفيد من تجربة الأخرين وحكمتهم فنوفر على أنفسنا عناء التجربة ومرارتها
ودمتم سالمين

حنان
07-26-2012, 01:23 AM
أنت مطرود من العمل!!


التحق شاب أمريكي يدعى " والاس جونسون " بالعمل فى ورشه كبيرة لنشر الأخشاب وقضى الشاب فى هذه الورشة أحلى سنوات عمره ،

حيث كان شابًا قويًا قادرًا على الأعمال الخشنة الصعبة ،
وحين بلغ سن الأربعين وكان فى كمال قوته
وأصبح ذا شأن فى الورشة التي خدمها لسنوات طويلة فوجىء برئيسه فى العمل يبلغه أنه مطرود من الورشة وعليه ان يغادرها نهائيًا بلا عودة !

فى تلك اللحظه خرج الشاب إلى الشارع بلا هدف ، وبلا أمل وتتابعت فى ذهنه صور الجهد الضائع الذي بذله على مدى سنوات عمره كله ، فأحس بالأسف الشديد وأصابه الإحباط واليأس العميق، واحس كما قال: وكأن الأرض قد ابتلعته فغاص فى أعماقها المظلمة المخيفة ..

لقد أغلق فى وجهه باب الرزق الوحيد ، وكانت قمة الإحباط لديه هى علمه أنه وزوجته لا يملكان مصدرا للرزق غير أجره البسيط من ورشة الأخشاب ، ولم يكن يدري ماذا يفعل!!

وذهب إلى البيت وأبلغ زوجته بما حدث
فقالت له زوجته ماذا نفعل؟
فقال: سأرهن البيت الصغير الذي نعيش فيه وسأعمل فى مهنة البناء ..
وبالفعل كان المشروع الأول له هو بناء منزلين صغيرين بذل فيهما جهده ، ثم توالت المشاريع الصغيرة وكثرت وأصبح متخصصاً فى بناء المنازل الصغيرة ، وفى خلال خمسة أعوام من الجهد المتواصل

أصبح مليونيراً مشهورًا إنه " والاس جونسون " الرجل الذى بنى سلسلة فنادق ( هوليدي إن ) أنشأ عدداً لا يحصى من الفنادق وبيوت الاستشفاء حول العالم ..



يقول هذا الرجل فى مذكراته الشخصية ؛ لو علمت الآن أين يقيم رئيس العمل الذي طردني ، لتقدمت إليه بالشكر العميق لأجل ما صنعه لي ، فعندما حدث هذا الموقف الصعب تألمت جدًا " ولم أفهم لماذا سمح الله بذلك ، اما الآن فقد فهمت أن الله شاء أن يغلق فى وجهي باباً " ليفتح أمامي طريقًا " أفضل لي ولأسرتي .

دوماً لا تظن أن أي فشل يمر بحياتك
هو نهاية لك .. فقط فكر جيداً
وتعامل مع معطيات حياتك
وابدأ من جديد بعد كل موقف
فالحياة لا تستحق أن نموت
حزناً عليها لأنه باستطاعتنا أن
نكون أفضل؟

حنان
07-26-2012, 01:25 AM
الزرافة زوزو
زوزو زرافة رقبتها طويلة ..
الحيوانات الصغيرة تخاف منها .. مع أنها لطيفة … لطيفة …
عندما تراها صغار الحيوانات تسير تخاف من رقبتها التي تتمايل ..تظن أنها قد تقع عليها …
أحيانا لا ترى الزرافة أرنبًا صغيرًا أو سلحفاة لأنها تنظر إلى البعيد ..
وربما مرت في بستان جميل وداست الزهور ..
عندها تغضب الفراش و النحل ..
الحيوانات الصغيرة شعرت بالضيق من الزرافة ..
الزرافة طيبة القلب .. حزنت عندما علمت بذلك ..
صارت الزرافة تبكي لأنها تحب الحيوانات جميعا ..
لكن الحيوانات لم تصدقها …
رأت الزرافة عاصفة رملية تقترب بسرعة من المكان ..
الحيوانات لا تستطيع رؤية العاصفة لأنها أقصر من الأشجار..
صاحت الزرافة محذرة الحيوانات ..
هربت الحيوانات تختبئ في بيوتها وفي الكهوف وفي تجاويف الأشجار ..
لحظات وهبت عاصفة عنيفة دمرت كل شيء …
بعد العاصفة شعرت الحيوانات أنها كانت مخطئة في حق الزرافة فصارت تعتذر منها ..
كانت الزرافة زوزو سعيدة جدا لأنها تحبهم جميعا …

حنان
07-26-2012, 01:25 AM
حكاية جميلة جدا للأطفال – قصة قصيرة الدجاجة الطيبة

كانت دجاجة طيبة تعيش مع صغارها "الصيصان" في "القن "الصغيرة داخل حديقة كثيرة الأشجار وقريبة من الشارع العام .ذات صباح ،وبعد أن استيقظت الدجاجة باكراً .نظفت القن وأعدت وجبة الإفطار لصغارها الصيصان. وارتدت ملابس الخروج لأنها قررت الذهاب إلى السوق لشراء بعض الحاجيات. حاولت الدجاجة قطع الشارع العام إلى الطرف الآخر. وما كادت أن تخطو عدة خطوات وسط الشارع، حتى شاهدت فلاحاً يركب حماره وبيده سلة تين، قادما نحوها.

عادت الدجاجة أدراجها مسرعة نحو الرصيف، تاركة الشارع للفلاح حتى يمر ويسوق تينه قبل الظهر، ليتمكن من العودة إلى قريته وقد أحضر شيئاً من المدينة لأهله.
وبعد أن ابتعد الفلاح بحماره ، حاولت الدجاجة قطع الطريق ثانية، إلا أن عددا من الأطفال الصغار كانوا متجهين بسرعة إلى مدارسهم بصخب ومرح.
رأت الدجاجة ، بل نظرت نحو الشارع يمنة ويسرة ، وراحت تهم بالعبور ، إلا أن حافلة تقل عمالاً لأحد المصانع في المدينة تمر مسرعة أمامها كادت تقتلها. تنفست الصعداء وأدركت الخطر ، فتوقفت عن السير حتى مرت الحافلة المحملة بالعمال دون أن يتأخروا عن عملهم .
ومن حيث توقفت، ركزت الدجاجة نظرها نحو الرصيف الآخر، إذ بها تلمح سيدة تجر عربة فيها طفل صغير. وبدا أنها موظفة تمر مسرعة كي تتمكن من إيصال طفلها إلى حضانته .
توقفت الدجاجة مرة أخرى تاركة الأم وعربتها تمران سريعاً حتى تصل الأم مكان عملها قبل بدء الدوام الرسمي.
اطمأنت الدجاجة ، الأم والعربة تنطلقان مسرعتان على الشارع العام. وأكملت الدجاجة مسيرها مسرعة حتى وصلت الرصيف .
نظرت الدجاجة نظرة اطمئنان نحو القن خاصتها، فلمحت قطاً أسود كبير الحجم يسير باتجاه الحديقة حيث صيصانها.
خافت الدجاجة على صغارها الصيصان من أذى القط الكبير. وبكثير من الحرص، عادت إلى الرصيف المقابل مسرعة نحو الحديقة، فوجدت صيصانها تلهو وتمرح حول القن .
فرحت الدجاجة أن صيصانها بخير. حمدت الله ، وأخذت تناديهم جميعاً.ثم دخلت وإياهم القن وأخذت تحدثهم عن القط الكبير.وما شاهدته على الطريق وهي فرحة جداً لأنها حاولت مساعدة الآخرين فساعدها الله وحمى صيصانها. حمد الصيصان ربهم وشكروه على حمايتهم وفرحوا بأمهم الطيبة . انتهت .[/color]

حنان
07-26-2012, 01:26 AM
يحكى أنه

في يوم من الأيام

كان هناك رجل مسافر في رحلة مع زوجته وأولاده

وفى الطريق قابل شخصا واقفا في الطريق فسأله

من أنت ؟

قال

أنا المال

فسأل الرجل زوجته وأولاده

هل ندعه يركب معنا ؟

فقالوا جميعا

نعم بالطبع فبالمال يمكننا أن نفعل أى شيء

وأن نمتلك أي شيء نريده

فركب معهم المال

وسارت السيارة حتى قابل شخصا آخر

فسأله الأب : من أنت؟

فقال

أنا السلطة والمنصب

فسأل الأب زوجته وأولاده

هل ندعه يركب معنا ؟

فأجابوا جميعا بصوت واحد

نعم بالطبع فبالسلطة والمنصب نستطيع أن نفعل أي شيء

وأن نمتلك أي شيء نريده

فركب معهم السلطة والمنصب

وسارت السيارة تكمل رحلتها

وهكذا قابل أشخاص كثيرون بكل شهوات وملذات ومتع الدنيا

حتى قابلوا شخصا

فسأله الأب

من أنت ؟

قال

أنا الدين

فقال الأب والزوجة والأولاد في صوت واحد

ليس هذا وقته

نحن نريد الدنيا ومتاعها

والدين سيحرمنا منها وسيقيدنا

و سنتعب في الالتزام بتعاليمه

و حلال وحرام وصلاة وحجاب وصيام

و و و وسيشق ذلك علينا

ولكن من الممكن أن نرجع إليك بعد أن نستمتع بالدنيا وما فيها

فتركوه وسارت السيارة تكمل رحلتها

وفجأة وجدوا على الطريق

نقطة تفتيش

وكلمة قف

ووجدوا رجلا يشير للأب أن ينزل ويترك السيارة

فقال الرجل للأب

انتهت الرحلة بالنسبة لك

وعليك أن تنزل وتذهب معى

فوجم الاب في ذهول ولم ينطق

فقال له الرجل

أنا افتش عن الدين.......هل معك الدين؟

فقال الأب

لا

لقد تركته على بعد مسافة قليلة

فدعني أرجع وآتى به

فقال له الرجل

إنك لن تستطيع فعل هذا، فالرحلة انتهت والرجوع مستحيل

فقال الأب

ولكن معي في السيارة المال والسلطة والمنصب والزوجة

والاولاد

و..و..و

فقال له الرجل

إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا

وستترك كل هذا

وما كان لينفعك إلا الدين الذي تركته في الطريق

فسأله الأب

من أنت ؟

قال الرجل

أنا الموت

الذي كنت غافلا عنه ولم تعمل له حساب

ونظر الأب للسيارة

فوجد زوجته تقود السيارة بدلا منه

وبدأت السيارة تتحرك لتكمل رحلتها وفيها الأولاد والمال والسلطة

ولم ينزل معه أحد

قال تعالى:

قل إن كان آبآؤكم و أبناؤكم و إخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم وأموالا اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله و جهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين

حنان
07-26-2012, 01:26 AM
لا تقسو على من تحب

أبو فهد زميل عمل يبلغ من العمر نحو 50 عاما


..
في ليلة وبمناسبة سكنه في منزل جديد



أقام مأدبة عشاء للزملاء


..
لبيت العزيمة وليتني لم ألبيها



..
يعلم الله اني ندمت على ذهابي



..
خلوكم متابعين وأقول كم لماذا الندم..
تجمع الزملاء وذهبنا له في منزله



..
بيننا المسن والشاب.. لفيف من الزملاء إكتظ بهم مجلسه..
أطفال ثلاثة من أطفاله.. أخذوا مكانا في طرف المجلس



..


محمد وأنس ومعاذ


..


كان أبو فهد يصب القهوه بشوشا ضاحكا فرحا..


//



جاءت اللحظة الحاسمة والتي قلبت فيها أنا كيانه..
قلبت فرحه لحزن..



وأبكيته دون أن أعلم ما يخفي هذا الخمسيني..
لم يرق لي صب أبو فهد للقهوة..



وقمت وألحيت عليه كي أصبها..
كبير في السن ويصب القهوة لم اتعودها في محيطي



..
لكنه حلف وأجبرني علىالجلوس



..
قلت له ممتعضا وين فهد ؟ ليه ما يجي يقابل الرجال ويساعد أباه



..
لم أكن أعرف عن فهد إلا أنه ابنه البكر ولهذا تمت تسميته أبو فهد



..
كنت منتقل حديث اللإدارة ولم أعرف أسرار الزملاء ولا أي أمر خاص لهم



..
كانوا بالنسبة لي صناديق مغلقة..



لا أعرف عن حياتهم الخاصة أي شيء..
عندما سألت عن فهد



..
صمت المجلس عن بكرة أبيه.. وتغيرت ملامح أبي فهد



..
اختفت الابتسامة..
ولجمت الألسن..
علمت أني جبت العيد..



وصمت


...
لاح بوجهه بعد أن وضع الدلة على الطاولة



وخرج من المجلس وتبعه أطفاله الثلاثة


..


//
التفت علي زميلي اللي يجلس إلى جواري..
وقلت وش فيه..؟؟



قال: فهد ميت.. وأنت جبت العيد..
قلت متى؟؟



..
قال من 10 سنوات



..
ياااااااه عشر سنوات وما زال يذكره..
يا لرقتك يا أبا فهد..

ولم أكن أعلم ان سبب الحزن لم تكن الوفاة


بل أمر آخر أشد مرارة


..
عاد أبو فهد بعد أن أفرغ ما به وأثار البكاء باديه على وجهه



..
تعشينا.. وأصررت أن أبقى حتى رحيل آخر الضيوف وأقدم له العذر



..
بالفعل عندما رحل آخر الزملاء اقتربت منه



وقلت: أنا آسف لم أعلم أن فهد ميت..
هذا قدره..



وهو طريق سيمشيه الجميع..
التفت علي وقال.. حصل خير..



لا تعتذر فذكراه لا تغيب


..
قلت: ولكن يا أبا فهد عشر سنوات.. وأنت تبكيه..
أين الإيمان بالقدر..
قال.. أنا مؤمن بالقدر



..
حزني لم يكن للوفاه فقد فقدت معه طفلة أخرى في حادث وقع وأنا عائد للرياض قادما من أبها في إحدى الإجازات الصيفية ولم أبكيها كما بكيته



..
مات وهو يبكي..
مات بعد أن أغضبته..
مات بعد أن ضربته..
لم يسعفني القدر لضمه..
لم يسعفني القدر لتطييب خاطره..
لم يسعفني القدر لمسح دموعه..



//
كان أبو فهد قادما من أبها بصحبة عائلته..
كان فهد عمره عشر سنوات



..
وكان في المقعد الخلفي لاهيا ومسببا ازعاجا لوالده



..
لم يحتمل أبو فهد الأمر.. ونزل العقال وضربه ضربا مبرحا



..
بكى فهد.. وتألم والده



..
تألم ومع ذلك قال في نفسه..



سأراضيه في الرياض


..
وقع الحادث وفهد يجهش بالبكاء..
مات فهد وطفلة رضيعة



..
وأصيبت بقية العائلة وتم نقلهم للرياض علىطائرة إخلاء طبي..



//


يقول أبو فهد..
ليته يعود لو لساعة



..
مات والحسرة في صدري...
فقط أرغب في ضمه ومسح دموعه



..
أنا مؤمن بالقضاء والقدر..



ولكن مازالت الحسرة في قلبي


..
مات وهو غاضب..
مات وهو باك



..
مات دون أن اضمه علىصدري وأطيب خاطره..



//


ليت الليالي تعود..
كثير منا يتمنى لو اسعفه القدر..



ليقول آسف



..
نقسو على من نحب..



ونردد الأيام كفيلة بإرضائهم


..
ولانعلم أن الموت ربما يكون له رأي آخر



..
قريب لي ماتت والدته وهي غاضبة عليه



..
ماتت وهو يسوف ويقول غدا أطيب خاطرها..
ماتت قبل غد !!



وبقيت الحسرة في صدره منذ موتها


..
ولن تتركه الحسرة إلا برحيله..



//


لا أعلم لما كتبت..
ولكن ربما بيننا من غاضب عليه والده أو والدته



..
أو أي شخص قريب إلى قلبه..

حنان
07-26-2012, 01:32 AM
((((العجوز واليمامتان))))

--------------------------------------------------------------------------------


لقد تعبت جداً،لم أعد أستطيع الطيران يجب أن أستريح، ابحث لنا عن مكان يازوجي العزيز.
هدأ الزوج من طيرانه وقال:
اصبري قليلاً يازوجتي، فكما تعلمين أننا نحن اليمام من الطيور المهاجرة، ويجب أن نصل إلى مكان آمن نحتمي فيه، ونصنع عشاً جميلاً لنا ولأولادنا.

توقفت الزوجة وقالت:
لا يمكنني ذلك الأن، إنني على وشك أن أبيض، هيا نتوقف هنا، انظر إلى هذا الشباك، أمامه وعاء به زرع وزهور، سأبيض هنا.

نظر الزوج نحو الشباك في قلق وقال:
ولكن يازوجتي هذا البيت لانعرف أصحابه، وهل سيرحبون بنا أم سنكون على مائدة عشائهم؟
لم تنتظر الزوجة أن تسمع رأيه، فقد كانت على وشك البيض بالفعل.

وبسرعة اتجهت نحو الشباك وجلست في وعاء الزرع، فأسرع الزوج يبحث لها عن القش ليصنع لها عشاً بسيطاً كي تعيش فيه.
وفي صباح اليوم التالي، فتحت الشباك سيدة عجوزة ونظرت نحو أزهارها وقد علت وجهها ابتسامة رقيقة، لكنها فوجئت باليمامة الراقدة على بيضها.

خافت اليمامة وكادت ان تطير، لكنها خشيت على بيضها، أما زوجها فقد تملكه الرعب وأخذ يرفرف في الهواء وقد استعد للدفاع عن زوجتة على قدر استطاعته، لكن ابتسامة السيدة العجوز هدأت من شعورهم،وخصوصاً أنها لم تقترب منهما ولم تحاول أن تسبب لهما في أى مكروه.

دخلت العجوز إلى شقتها وأحضرت بعض الماء والحبوب، ثم تقدمت بهدوء إلى اليمامتين ووضعت الماء والحبوب أمامهما، وجلست تراقبهما في هدوء.

أخذ السيدة العجوز تفكر قائلة:
ما أجمل هاتين اليمامتين، وما أرقهما، يجب أن أوفر لهما الأمان.
فقد أرسلهما الله لكي يسعداني في وحدتي بعد أن تزوج أبنائي وسافروا وتركوني وحيدة.

مرت الأيام وفقس البيض فطارت العجوز من السعادة وأحست بأن هؤلاء الصغار جزء من حياتها ومصدر فرحتها، وزادت من عنايتها بهم فأحضرت أشياء كثيرة لكي تدفيء لهم المكان.
ولكن زوج اليمامة قرر أن يأخذها بعيداً لكنها أصرت على البقاء فقد ألفت السيدة العجوز واطمأنت لها.

وقال لزوجها:
أنا لا أخاف منها، إنها سيدة لطيفة وتخاف علينا ةتطعمنا، وعيناها ينبعث منهما الحنان، فأجاب الزوج: لكن يا زوجتي نحن لا ندري ماذا سيحدث لنا بعد ذلك.

فقالت له في هدوء: لا تقلق يا زوجي العزيز،الأقدار بيد الله.ومرت الأيام، والسيدة كل يوم تحضر الماء والحبوب لهما، وتجلس على الكرسي الهزاز في الشرفة تلاعبهما، تستنشق الهواء النقي وفي يدها كوب من الشاي بالحليب الدافيء.
وبمرور الوقت كبر الصغيران وبدأت محاولتهما للطيران، والعجوز تكاد تقفز من السعادة وترفرف بيديها وكأنها هى التي ستطير.

ونجحت المحاولات وطار الصغار وأصبحوا يرافقون أبويهم في رحلات الطيران والبحث عن رزقهم، والعجوز تتابعهم بسعادة.
ولكن لم يخطر ببالها أنهم سيرحلون يوماً بلا عودة.
فقد كبر الصغار ولابد أن يستمر سير الحياة، فقد عزم الأب والأم على الرحيل واستكمال طريق الهجرة.
فتحت السيدة الشرفة يوماً فلم تجدهم ، فقد ذهبوا، انتظرتهم أياماً فلم يعودوا، فنهمرت الدموع من عينيها، فقد انتهى بها الأمر ثانيةً إلى الوحدة.

لكنها تماسكت وقالت في شجاعة:
لا، لن أيئس، ربما يمر الوقت أتعود على غيابهم، كما تعودت على غياب أولادي، ومن بعيد رأتها اليمامة التي كانت هي أيضاً لا تستطيع أن تنسى تلك السيدة التي ساعدتها في أصعب أيام حياتها، ورأت الدموع في عينيها، فقتربت منها ووقفت على كتفها، ففرحت العجوز وشعرت أن اليمامة أيضاً تشعر بشعورها.

وفي اليوم التالي، كانت اليمامة وأولادها يبنون أعشاشهم على الشجرة التي أمام بيتها لكي يكونوا قريبين منها، واجتمع شمل أسرتها الصغيرة من جديد

حنان
07-26-2012, 01:32 AM
يحكى انه في القرن الأول الهجري كان هناك شابا تقياً يطلب العلم ومتفرغ له ولكنه كان فقيرا وفي يوم من الأيام خرج من بيته من شدة الجوع ولأنه لم يجد ما يأكله فانتهى به الطريق
الى احد البساتين والتي كانت مملوءة بأشجار التفاح

وكان احد أغصان شجرة منها متدليا في الطريق ... فحدثته نفسه ان يأكل هذه التفاحة ويسد بها رمقه ولا احد يراه ولن ينقص هذا البستان بسبب تفاحة واحد

فقطف تفاحة واحدة وجلس يأكلها حتى ذهب جوعه ولما رجع الى بيته بدأت نفسه تلومه وهذا هو حال المؤمن دائما جلس يفكر ويقول كيف أكلت هذه التفاحة وهي مال لمسلم
ولم استأذن منه ولم أستسمحه في أكلها

فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى وجده فقال له الشاب يا عم بالأمس بلغ بي الجوع مبلغا عظيماً وأكلت تفاحة من بستانك من دون علمك وها أنا اليوم أستأذنك فيها فقال له صاحب البستان
والله لا أسامحك بل أنا خصيمك يوم القيامة عند الله

بدأ الشاب المؤمن يبكي ويتوسل إليه أن يسامحه وقال له انا مستعد أن اعمل أي شي بشرط ان تسامحني وتحللني وبدا يتوسل الى صاحب البستان وصاحب البستان لا يزداد إلا إصرارا وذهب وتركه
والشاب يلحقه ويتوسل اليه حتى دخل بيته وبقي الشاب عند البيت ينتظر خروجه الى صلاة العصر... فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفا ودموعه التي تحدرت على لحيته فزادت وجهه نورا غير
نور الطاعة والعلم فقال الشاب لصاحب البستان يا عم إنني مستعد للعمل فلاحا في هذا البستان من دون اجر باقي عمري او اي امر تريد ولكن بشرط أن تسامحني

عندها.أطرق صاحب البستان يفكر ثم قال : يا بني إنني مستعد أن أسامحك الآن لكن بشرط

فرح الشاب وتهلل وجهه بالفرح وقال : اشترط ما بدا لك يا عم

فقال صاحب البستان : شرطي هو أن تتزوج ابنتي

صدم الشاب من هذا الجواب وذهل ولم يستوعب بعد هذا الشرط ثم أكمل صاحب البستان قوله : ولكن يا بني اعلم أن ابنتي عمياء وصماء وبكماء وأيضا مقعدة لا تمشي ومنذ زمن وأنا ابحث لها عن زوج
استأمنه عليها ويقبل بها بجميع مواصفاتها التي ذكرتها فإن وافقت عليها سامحتك

صدم الشاب مرة أخرى بهذه المصيبة الثانية وبدأ يفكر كيف يعيش مع هذه العلة خصوصا أنه لازال في مقتبل العمر؟ وكيف تقوم بشأنه وترعى بيته وتهتم به وهي بهذه العاهات ؟

بدأ يحسبها ويقول سأصبر عليها في الدنيا ولكن أنجو من ورطة التفاحة

ثم توجه إلى صاحب البستان وقال له : يا عم لقد قبلت ابنتك وأسال الله أن يجازيني على نيتي وان يعوضني خيرا مما أصابني فقال صاحب البستان
حسنا يا بني موعدك الخميس القادم عندي في البيت لوليمة زواجك وأنا أتكفل لك بمهرها

فلما كان يوم الخميس جاء هذا الشاب متثاقل الخطى... حزين الفؤاد... منكسر الخاطر... ليس كأي زوج ذاهب إلى يوم عرسه فلما طرق الباب فتح له أبوها وادخله البيت وبعد أن تجاذبا أطراف الحديث قال له يا بني
تفضل بالدخول على زوجتك وبارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما على خير وأخذه بيده وذهب به إلى الغرفة التي تجلس فيها ابنته فلما فتح الباب ورآها

فإذا فتاة بيضاء أجمل من القمر قد انسدل شعر كالحرير على كتفيها فقامت ومشت إليه فإذا هي ممشوقة القوام و سلمت عليه وقالت السلام عليك يا زوجي

أما صاحبنا فهو قد وقف في مكانه يتأملها وكأنه أمام حورية من حوريات الجنة نزلت إلى الأرض وهو لا يصدق ما يرى ولا يعلم ما الذي حدث ولماذا قال أبوها ذلك الكلام ... ففهمت ما يدور في باله فذهبت إليه وصافحته
وقبلت يده وقالت إنني عمياء من النظر إلى الحرام وبكماء من الكلام إلى الحرام وصماء من الاستماع إلى الحرام ومقعدة لا تخطو رجلاي خطوة إلى الحرام ....

وإنني وحيدة أبي ومنذ عدة سنوات وأبي يبحث لي عن زوج صالح فلما أتيته تستأذنه في تفاحة وتبكي من اجلها قال أبي ان من يخاف من أكل تفاحة لا تحل له حريّ به أن يخاف الله في ابنتي فهنيئا لي بك زوجا وهنيئا لأبنتي بنسبك
وبعد عام أنجبت هذا الفتاة من هذا الشاب غلاما كان من القلائل الذين مروا على هذه الأمة أتدرون من ذلك الغلام

إنه الإمام أبو حنيفة صاحب المذهب الفقهي المشهور

حنان
07-26-2012, 01:34 AM
قصة مثل

أيام زمان النصيحة بجمل

واليوم ببلاش وما حد يشتري

***********************************

يحكى أن أحدهم ضاقت به سبل العيش، فسئم الحياة وقرر أن يهيم على وجهه في بلاد الله الواسعة، فترك بيته وأهله وغادر المنطقة متجهاً نحو الشرق، وسار طويلاً حتى وصل بعد جهدٍ كبير ومشقةٍ عظيمة إلى منطقة شرقيّ السعودية، وقادته الخطى إلى بيت أحد الأجواد الذي رحّب به وأكرم وفادته، وبعد انقضاء أيام الضيافة سأله عن غايته، فأخبره بها.

فقال له المضيف: ما رأيك أن تعمل عندي على أن أعطيك ما يرضيك، ولما كان صاحبنا بحاجة إلى مكان يأوي إليـه، وإلى عملٍ يعمل فيه اتفق معه على ذلك.

وعمل الرجل عند مضيفه أحياناً يرعى الإبل وأحياناً أخرى يعمل في مضافته يعدّ القهوة ويقدمها للضيوف، ودام على ذلك الحال عدة سنوات كان الشيخ يكافئه خلالها ببعض الإبل والماشية.

ومضت عدة سنوات اشتاق فيها الرجل لبيته وعائلته وتاقت نفسُه إلى بلاده وإلى رؤية أهله وأبنائه، فأخبر صاحب البيت عن نيته في العودة إلى بلده، فعزّ عليه فراقه لصدقه وأمانته، وأعطاه الكثير من المواشي وبعض الإبل وودّعه وتمنى له أن يصل إلى أهله وهو بخير وسلامة..

وسار الرجل، وبعد أن قطع مسافة طويلة في الصحراء القاحلة رأى شيخاً جالساً على قارعة الطريق، ليس عنده شيء سوى خيمة منصوبة بجانب الطريق، وعندما وصل إليه حيّاه وسأله ماذا يعمل لوحده في هذا المكان الخالي وتحت حرّ الشمس وهجير الصحراء،

فقال له: أنا أعمل في التجارة. فعجب الرجل

وقال له: وما هي تجارتك يا هذا، وأين بضاعتك ؟

فقال له الشيخ: أنا أبيع نصائح.

فقال الرجل: تبيع نصائح، وبكم النصيحة ؟!

فقال الشيخ: كلّ نصيحة ببعير.

فأطرق الرجل مفكراً في النصيحة وفي ثمنها الباهظ الذي عمل طويلاً من أجل الحصول عليه، ولكنه في النهاية قرر أن يشتري نصيحة مهما كلفه الأمر

فقال له: هات لي نصيحة، وسأعطيك بعيراً؟..

فقال له الشيخ:" إذا طلع سهيل لا تأمَن للسيل "

ففكر الرجل في هذه النصيحة

وقال: ما لي ولسهيل في هذه الصحراء الموحشة، وماذا تنفعني هذه النصيحة في هذا الوقت بالذات وعندما وجد أنها لا تنفعه

قال للشيخ: هات لي نصيحة أخرى وسأعطيك بعيراً آخر.

فقال له الشيخ: " أبو عيون بُرْق وأسنان فُرْق لا تأمن له"

وتأمل صاحبنا هذه النصيحة أيضاً وأدارها في فكره ولم يجد بها أي فائدة،

فقال للشيخ هات النصيحة الثالثة وسأعطيك بعيراً آخر..

فقال له: " نام على النَّدَم ولا تنام على الدم ".

ولم تكن النصيحة الثالثة بأفضل من سابقتيها، فترك الرجل ذلك الشيخ وساق ما معه من مواشٍ وسار في طريقه.

وظل يسير لعدة أيام نسي خلالها النصائح من كثرة التعب وشدّة الحر، وفي أحد الأيام أدركه المساء فوصل إلى قوم قد نصبوا خيامهم ومضاربهم في قاع وادٍ كبير، فتعشّى عند أحدهم وباتَ عنده، وفي الليل وبينما كان ساهراً يتأمل النجوم شاهد نجم سُهيل، وعندما رآه الرجل تذكّر النصيحة التي قالها له الشيخ ففرّ مذعوراً، وأيقظَ صاحب البيت وأخبره بقصة النصيحة، وطلب منه أن يخبر قومه حتى يخرجوا من قاع ذلك الوادي، ولكن المضيف سخر منه ومن قلّة عقله ولم يكترث له ولم يأبه لكلامه

فقال والله لقد اشتريت النصيحة ببعير ولن أنام في قاع هذا الوادي، وقرر أن يبيت على مكان مرتفع، فأخذ جاعِدَهُ ونام على مكان مرتفع بجانب الوادي.

وفي أواخر الليل جاء السيل يهدر كالرعد فأخذ البيوت والقوم، ولم يُبقِ سوى بعض المواشي.

وساق الرجل ما تبقى من المواشي وأضافها إلى مواشيه، وصاح لها مناديا فتبعته وسار في طريقه عدة أيام أخر حتى وصل في أحد الأيام إلى بيت في الصحراء، فرحب به صاحب البيت وكان رجلاً نحيفاً خفيف الحركة، وأخذ يزيد في الترحيب به والتذبذب إليه حتى أوجس منه خيفة، فنظر إليه وإذا به " ذو عيون بُرْق وأسنان فُرْق "

فقال: آه هذا الذي أوصاني عنه الشيخ، إن به نفس المواصفات لا ينقص منها شيء.

وفي الليل تظاهر الرجل بأنه يريد أن يبيت خارج البيت قريباً من مواشيه وأغنامـه، وأخذ فراشه وجَرَّه في ناحية، ولكنه وضع حجارة تحت اللحاف، وانتحى مكاناً غير بعيد يراقب منه حركات مضيفه، وبعد أن أيقن المضيف أن ضيفه قد نام،خاصة بعد أن لم يرَ حراكاً له، أخذ يقترب منه على رؤوس أصابعه حتى وصله ولما لم يسمع منه أية حركة تأكد له أنه نائم بالفعل، فعاد وأخذ سيفه وتقدم منه ببطء ثم هوى عليه بسيفه بضربه شديدة، ولكن الضيف كان يقف وراءه

فقال له: لقد اشتريت والله النصيحة ببعير ثم ضربه بسيفه فقتلـه، وساق ماشيته وغاب في أعماق الصحراء.

وبعد مسيرة عدة أيام وصل في ساعات الليل إلى منطقة أهله، فوجد مضارب قومه على حالها، فترك ماشيته خارج الحيّ، وسار ناحية بيته ورفع الرواق ودخل البيت فوجد زوجته نائمة وبجانبها شاب طويل الشعر، فاغتاظ لذلك ووضع يده على حسامه وأراد أن يهوى به على رؤوس الأثنين،

وفجأة تذكر النصيحة الثالثة التي تقول " نام على الندم ولا تنام على الدم "،

فبردت أعصابه وهدأ قليلاً فتركهم على حالهم، وخرج من البيت وعاد إلى أغنامه ونام عندها حتى الصباح، وبعد شروق الشمس ساق أغنامه واقترب من البيت فعرفه الناس ورحبوا به، واستقبله أهل بيته

وقالوا: له لقد تركتنا منذ فترة طويلة، انظر كيف كبر خلالها ابنك حتى أصبح رجلاً، ونظر الرجل إلى ابنه وإذا به ذلك الشاب الذي كان ينام بالأمس بجانب زوجته

فحمد الله على سلامتهم، وشكر ربه أن هداه إلى عدم قتلهم وقال بينه وبين نفسه والله إن كل نصيحة أحسن من بعير

حنان
07-26-2012, 01:34 AM
أنف المعلم الرحال

أنف المعلم عجيبٌ غريب... فهو كبير جداً، وعَظْمه ناتئٌ في الوسط. رآه سَهْرور اللعوب، فقال: ((ياه.. هذا مدخنة!)) خبَّـأَ وجهه، وراح يضحك. كان التلاميذ قد اعتادوا أنفَ معلمهم إلا سهرور الذي جاء إلى صفهم من مدرسة أخرى. رفع سهرور رأسه، ونظر إلى الأنف مرة ثانية، فقال: ((ليس مدخنة. إنه عشُّ عصافير، وقد تطير منه فجأةً، وعليَّ أن أمسكها)). انتبه المعلم إلى شروده، فسأله بغتةً: ـ بماذا تفكر يا ولد؟ أجاب مرتبكاً: ـ في... في عش العصافير. ضحك التلاميذ، وقال المعلم بعد نظرة تأنيب: ـ تقول لك العصافير: انتبهْ إلى الدرس، وإلا فإنها ستنقرك بمناقيرها. حاول سهرور أن ينتبه متجنباً النظرَ إلى الأنف العملاق، لكنَّ عينيه وقعتا عليه، فرآه هذه المرة على شكل صاروخ. قال لنفسه: ((لماذا لا أركبه، وأذهب به إلى الصين؟ البارحة قرأتُ تحقيقاً في مجلة كتاكيت عن هذا البلد الجميل. سأزوره لأتأكد مما قرأت)). وجد سهرور نفسه فوق حقول الشاي في سهول الصين. كانت أوراق الشاي تتمايل ضاحكة، وكأنها تقول: الصين ترحب بكم. انطلق به الأنف فوق بقايا سور الصين العظيم، وحين مرَّ به في المدن لفتَ نظرَه شكلُ أسقف البيوت التي تشبه جناحي طائر، فقال في نفسه: ((ربما تطير هذه البيوت بأصحابها ليلاً، وتأخذهم في رحلة بين النجوم)). في مدينة شنغهاي لاحظ في الشوارع كثرةَ الدراجات، التي يستخدمها الصينيون للتنقل بدل السيارات، فهم كثيرو العدد، ولو ركب كلٌّ منهم سيارة لما اتسعت لهم الشوارع. عَبَرَ به الأنف فوق مدرسة ابتدائية، فسمع التلاميذ يرددون نشيداً عذباً التقط بعضَ كلماته التي لم يفهمها: ((شا.. شينغ... بينغ))، فراح يردد: شا... شينغ.. بينغ. هنا صاح المعلم: ـ سهرور،... أين أنت؟ انتفض قائلاً: ـ أنا... أنا في الصين. ضجَّ التلاميذ بالضحك، أمَّا المعلم فقال نافد الصبر: ـ تعال إلى هنا. حينما وقف أمام المعلم لم يكن أنفه مضحكاً، بل مرعباً جداً، لعل الغضب جعله كذلك. ترى هل سيضربه به المعلم بدلاً من يده؟ تراجع خائفاً. لحسن الحظ انتبه المعلم إلى خوف سهرور من أنفه، فاكتفى بقرصة صغيرة لأذنه، وقال: ـ ارجع إلى مكانك الآن، وتعال إليَّ في نهاية الحصة. بعد انتهاء الدرس فوجئ سهرور بلطف المعلم معه ورقته المتناهية، فقد أجلسه قريباً منه، وقال: ـ سامحك الله... هل تخاف من أنفي يا ولد؟ إنه لا يعض ولا يقرص، وأنا لا أستعمله إلا لاستنشاق الهواء، بل إنه كان قبل بضع سنوات أنفاً عادياً جميلاً، أما كيف صار بهذا الشكل، فلذلك قصة يجب أن تسمعها: ـ كنتُ قبل أن أجيء إلى هنا... إلى الأردن معلماً في فلسطين، ولأن أحد إخوتي اشترك في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. جاؤوا، وهدموا بيتنا، وكان فيه أبي وأمي وأختي الصغيرة زينب. جلستُ أبكي فوق الأنقاض، فسمعتُ من تحت الركام مواءَ قطة أختي. كان المواء خافتاً جداً. قلت لنفسي: ما دامت القطة حية، فيمكن أن تكون أختي حية بجانبها، فهما لا تفترقان. وما كدتُ أبداً برفعِ الحجارة حتى جاء أحد الجنود محاولاً منعي. ولما صرخت في وجهه ضربني بعقب البندقية على أنفي، فانكسر عظمه، وتشوه شكله! لكنني انتزعتُ السلاح من يده، ورفعت الحجارة عن أختي وللأسف كانت ميتة. وجدتُ نفسي في السجن، وضربوا أنفي المكسور أكثر من مرة، ثم نفوني إلى هنا مدَّعين أنني أحرّض التلاميذ على الثورة. عندما انتهى المعلم من سرد الحكاية، نظر إليه سهرور باعتزاز، فرأى أنفه جميلاً جداً، وكأنه وسام معلق في وجهه.

حنان
07-26-2012, 01:39 AM
الأوزة زيزي




هبطت عشرُ إوزات بيضاء في بحيرة ماء صغيرة صافية تقع في قلب غابة جميلة من أشجار الأرْز والصنوبر والبلّوط، فقررن البقاء حتى نهاية الصيف فالمكان جميل وهادئ والطعام متوفر في مياه البحيرة وعلى شواطئها وبين الأشجار، لكنّ الإوزة (زيزي) كانت كثيرة الشكوى والتبرُّم فهي تؤكد أنها لم تشبع يوماً واحداً مع أنها كانت كما تزعم قد بحثت عن الطعام بجدّ في كل مكان لكنها في الحقيقة كانت تمضي معظم ساعات النهار نائمة قربَ الشاطئ، وقد أخفت رجلها اليسرى في ريش بطنها، حالمةً بوجبة من القواقع والديدان والضفادع الصغيرة. في صباح أحد الأيام استيقظت الإوزّات مذعوراتٍ على هدير حافلة تخترق الغابة، وتتقدم نحو البحيرة متمايلةً على الطريق الترابي وقد أطلّت من النوافذ وجوهٌ صغيرة باسمة، أسرعت الإوزات بالهرب والاختباء واضطرت إحداهن للعودة بسرعة وجرّ زيزي الكسولة نحو أشجار الغابة، توقّفت الحافلة قرب الشاطئ ونزل منها بسرعة ثلاثون طفلاً انتشروا هنا وهناك يركضون ويصرخون ويقفزون، ثمّ صمتوا حين نزل المعلّم المشرف وأمرهم بالهدوء والاصطفاف أمامه، راح يوزّع عليهم مهام إقامة المعسكر الصغير، وسرعان ما ارتفعت الأعمدة وانتصبت الخيام ودُقّتْ الأوتادُ وشُدّت الحبال ثم رفرفتْ الأعلام.

وبعد استراحة قصيرة عقد الأطفال حلقات الغناء والرقص ثم تناولوا طعامهم واستراحوا في الخيام وبين ظلال الأشجار، تسلّلت زيزي مستطلعة وكم كانت فرحتها كبيرة حين لمحت بقايا تفاحة، فانقضّت عليها وابتلعتها دُفعة واحدة وأتبعتها بقطعة خبز وحين انتصف النهار كان بطن زيزي قد امتلأ تماماً.
في اليوم التالي قررت الإوزات مغادرة المكان والبحث عن مكان أكثر هدوءاً وأماناً لكنّ زيزي رفضت الفكرة فهي تريد البقاء بعد أن ملّت من الطيران والبحث بمشقة عن الطعام ورفضت بعناد كلّ النصائح التي قدّمتها صديقاتها وبعد أن يئسن من إقناعها اندفعن إلى الفضاء بأجنحتهن التي لمعت كالأشرعة الصغيرة في أشعة الشمس وطُفن دورة كاملة حول البحيرة، ثم اندفعن يمخُرْن الفضاء الواسع نحو الجنوب..

بقيت زيزي وحيدةً، شعرت بالحزن قليلاً وسُرعان ما نسيت وراحت تبحث عن بقايا الطعام حول الخيام وتجرأت مرّة ودخلتْ خيمة مليئة بالخبز والخضار والفواكه فأخذت تنقر من هذا الطعام وذاك بنهم وسرعة، ولم تتوقف إلاّ حين سمعت صُراخ الأطفال وقد أحاطوا بها من كل جانب وهم يصرخون بفرح إوزّة.. إوزّة... حاولت الهرب وزعقت وفتحت منقارها ورفرفت بأجنحتها، لكنها وجدت نفسها أخيراً قد رُبطت بمَرَسة إلى جذع شجرة وهدأ ضجيجها تماماً حين انهال عليها الطعام اللذيذ من أيدي الأطفال كما قدموا إليها صحناً مليئاً بالماء العذب فكادت ترقص من الفرح واكتشفت زيزي أنّ الطعام يزداد كلّما قفزت وصفقت بجناحيها ورقصت فيضحكُ الأطفال ويزداد سخاؤهم... قالت زيزي في نفسها: (هذه هي الحياة حقاً.. نومٌ وراحةٌ وطعام لذيذ دون جهد أو تعب... اللعنةُ على الضفادع والديدان والقواقع وطعمها الكريه).

تتالت الأيام سهلةً سعيدةً على زيزي وقد امتلأت لحماً وشحماً... ولكنْ في عصر أحد الأيام لمحَتْ زيزي الأطفالَ وهم يحزمون أمتعتهم ويقوّضون خيامَهم ثم اقترب منها طفل وأطلق سراحها... لم تفهم زيزي ما يجري ولكن حين أنشد الأطفال أغنية الوداع وركبوا الحافلة ثم لوّحوا لها بأيديهم أدركتْ أنهم راحلون.. تحرّكتْ الحافلةُ وزيزي مذهولةٌ لا تصدّق ما يجري فركضَتْ خلفَ الحافلة وهي تصرخ كواك... كواك... كواك... ولكنّ الحافلة واصلت سيرها حتى الطريق المعبّد ثم اختفت في منعطف جبلي بعيد... وقفت زيزي تنتظر ساعاتٍ حتى خيم الظلام... وكانت تقول لنفسها.. سيعودون... سيعودون حتماً... إنهم أصدقائي لن يتركوني هكذا بلا طعام...

ونامت تلك الليلةَ قربَ الطريق تحلم بعودة الأطفال حاملين إليها صحوناً مليئة بالبسكويت والفستق والشوكولا... لكنها استيقظتْ عند الفجر على نسمات باردة أرعشت قلبها فجرّت جسدها السمينَ نحو البحيرة، بدا لها المكان موحشاً وعند الظهيرة قرص الجوع بطنها فأخذت تبحث عما خلّفه الأطفال فلم تعثر على شيء لأن العصافير والنملات النشيطات قد نظَّفت المكان تماماً، فدفعها الجوع أخيراً لمطاردة الضفادع والبحث عن الديدان والقواقع وبعد جهد كبير عثرت على قوقعة اختبأ فيها حلزون مسكين فابتلعتها بصعوبة وقرف وشعرت كأنّ حجراً كبيراً يرقدُ في بطنها، وهكذا نامت زيزي تلك الليلة وحيدة جائعة، وأيقظَها فجأةً في الصباحِ هديرُ محرك سيارة قادمة من بعيد، فركضت زيزي فرحةً نحو الطريق وهي تصرخ كواك... كواك... ولكنها تجمّدتْ فجأة حينَ لمحتْ سيّارة صغيرة قادمة نحوها... توقفت السيارةُ وامتدتْ من نافذتها فُوّهة بندقية ثم أومض برقٌ وأعقبه دويٌّ مفزع، انخلعَ قلب زيزي من الرعب حين رأت ريشات تتطاير من جناحها الأيسر وأحسّت بسائل ساخن يقطر منه فاندفعت تقفزة بكل قوتِها نحو الغابة وهي تصرخ مذعورة... زيزي تركض ورصاص الصيادين يلاحقها... حاولَتْ الطيرانَ لكنّ جناحها المحطّم فَقَدَ القدرة على الحركة، وأخيراً توقفت يائسة لاهثة خلف إحدى الأشجار والرصاصُ يحاصرها... نظرت بلهفة إلى السماء فشاهدت سرباً من الإوز يعبرُ الفضاء بحريّة وشموخ فتمنّتْ زيزي من أعماقها أن تكون طائرة معه تعانق بجناحيها أجنحة الرياح.


وتوتة توتة خلصت الحدوتة
ويارب تكونوا سعداء يا أطفال يا حلوين

حنان
07-26-2012, 01:39 AM
http://www.al-fateh.net/images/i-172/Image18.gif (http://evemasr.com/vb)
(2)

قصة : عبد الودود يوسف رسم : هيثم حميد
ذهب إلى أخيه سحبان وقال له:
- سحبان، ما رأيك أن نريح والدنا من العمل؟..
أجابه: لا.. لا.. يجب أن نغلق الفرن ونستريح كلنا.
همس سهم بألمٍ: لكن من أين نأتي بالمال لنشتري به طعامنا؟!!.
أدار سحبان وجهه وقال:
- أنا لا أعرف، نستدين من الناس..
حزن سهم جداً، وعتب على أخيه، وتمنى لو كان له أخ غيره أفضل منه.
أبو سحبان يعود إلى الفرن؟؟

أفاق العم أبو سحبان صباح اليوم التالي، وحاول أن يلبس ثيابه ليذهب إلى فرنه. لكنه صرخ من الألم حين حاول الوقوف، لقد انفجرت الدماء من رجله المحروقة، ووقع على الأرض مغشياً عليه.
صاحت أم سحبان:
سحبان.. سحبان.. أبوك قد وقع على الأرض، أسرع إلى الطبيب.

لكن أين سحبان حتى يجيب أمه؟!.. كان يغط في نومٍ عميقٍ، أسرعت إليه، وهزته فأفاق، وقام يلبس ثيابه ببطءٍ شديدٍ، امتلأ صدر أمه بالألم منه، صاحت:
- أين سهم..؟
قال الأولاد: إنه قد ذهب من البيت حينما أذن المؤذن لصلاة الصبح.
سمعت من بعيدٍ صوت زوجها يناديها:
- يا أم سحبان، أنا بخيرٍ، لا حاجة للطبيب، ليس لدينا المال الذي نعطيه للطبيب.
فرح سحبان وقفز إلى فراشه كالنمر ليعود إلى النوم. لكنه تساءل:
"أين سهم، إنني لا أراه؟!"
حارت أم سحبان من أين تأتي بالمال لتشتري به طعاماً لأولادها وزوجها. لكنها تساءلت: أين سهم؟.. إنني لا أراه!!.
مضت ساعات النهار وسهم لم يحضر، ذهبت أم سحبان إلى المطبخ لترى ماذا ستطبخ لأبنائها.. لم تجد شيئاً، هيأت لكل ولدٍ من أولادها قطعة من خبزٍ. دهنتها بالزيت، ورشت عليها قليلاً من الزعتر، وأكل الجميع من هذا الطعام البسيط. تساءلت:
- إننا اليوم نملك خبزاً، لكن من أين سنأتي بالخبز غداً!؟؟
امتلأت نفسها بالأحزان، وفكرت طويلاً، ثم قالت:
- الحمد لله، لقد وجدت الحل.
فما هو الحل الذي وجدته أم سحبان؟!!..

من أين أتى سهم بالمال؟
أذن المؤذن لصلاة العصر ولم يحضر سهم، ثم أذن لصلاة المغرب، ثم أذن لصلاة العشاء. وبعد العشاء بساعةٍ كاملةٍ حضر سهم ووجهه مملوء بالتعب. كان أبوه نائماً، وكانت أمه تنتظره وكأنها تقف على نارٍ، قبّل يدها، ثم أخرج من جيبه عشر ليراتٍ ووضعها أمامها. سألته:

- من أين لك كل هذا المال يا سهم؟!
نظر إليها ثم قال لها:
- إذا قلت لك ماذا أفعل، فهل تتركينني أفعل ما أريد؟..
أجابته: إن كان عملك لا يحرمه الله فسأتركك تفعل ما تشاء.
أطرق رأسه، وقال لها:
- سمعت حديثك مع أبي مساء البارحة، فقلت لماذا لا أفتح الفرن، وأخبز للناس خبزهم؟!.. وعند الفجر فتحت الفرن، وخبزت للناس وأنا الآن تعب يا أماه.
ضمته أمه وبكت من الفرح.
نظرت إلى أخيه سحبان فوجدته يشخر. قالت لسهم:
- لكنني أخاف عليك أن يصيبك شر، أو تحرقك النار، أو تمرض من التعب. غداً سأذهب معك إلى الفرن مع سحبان لنتعاون على العمل كلنا.
فوجئ سهم وقال:
- أنت تعملين في الفرن.. هذا مستحيل؟!
قالت له: فكرت أن أذهب إلى الفرن اليوم لولا أنك قد أتيت مع الطبيب، وجئت بالطعام. وقد أوهمت والدك أنني سأذهب إلى أهلي لآتي بالمال من عندهم. سألبس يا بني ثياب الرجال، وأغطي رأسي. وأوسخ وجهي حتى لا يعرفني الناس، وأعمل أمام بيت النار. وتعمل أنت وأخوك في عجن العجين، وترقيق الأرغفة، فما رأيك؟!!..
أجابها سهم: أنا لا أوافق.. سأقوم بالعمل وحدي.. إن الله سيعينني يا ماما، ماذا سيقول بابا؟.. ومن سيعتني به؟ ومن سيرعى إخوتي الصغار؟ لا يمكن.. لا يمكن..
أجابته: سنقول للناس: الخبز قبل الظهر فقط، وبعد الظهر إلى المغرب سنستلم منهم صدور الحلويات. فأنا أعمل قبل الظهر وأعود، وأنت وأخوك تخبزان صدور الحلويات.
صلاة العشاء ثقيلة على المنافقين

هزت أم سحبان ابنها سحبان عند أذان الفجر، وقالت له:
- هيا إلى الفرن يا سحبان.
صاح: لكن أبي مريض.
لطمته على وجهه. وهمست له:
- قلت لك قم إلى الفرن، وإلا فسوف أكسر هذه العصا على رأسك.
لبس ثيابه وخرج إلى الفرن.
دهش حين رأى الفرن مفتوحاً، وأخوه قد أخبر الجيران كلهم أن يأتوا بعجينهم أو طحينهم عند أذان الفجر، رأى رجلاً طويلاً يخبز الأرغفة، ويقف أمام بيت النار. لم يعرف من هو. عمل مع أخيه بكسلٍ حتى فرغ خبز الجيران كله.
صلى الجميع صلاة الظهر بعد أن انتهوا من العمل وفرغ الفرن من الناس، قال سهم لأخيه سحبان:
- تذهب الآن إلى البيت وتستريح إلى المغرب، فتصلي وتأتي لتعاونني في خبز صدور الحلويات.
فرح سحبان، ونام فوق بلاط الفرن، بينما ذهبت أمه مسرعةً إلى الدار، فهيأت الطعام، وقدمته لزوجها وأولادها وذهب بعدها سحبان إلى الدار يحكي لأمه بطولاته، وأنه قد أدار الفرن، وأخبرها أن أخاه سهماً كان نائماً لا يعمل شيئاً.
لطمته على فمه وقالت له:
- اخرس يا كذاب، أخوك سهم لا يفعل ذلك.
غضب ودخل غرفته ونام.
أذن المؤذن لصلاة المغرب، فأسرعت أمه إليه، وأيقظته، قالت له:
- هيا إلى الفرن يا سحبان، يجب أن تعين أخاك.
لبس ثيابه بتثاقلٍ، وذهب إلى الفرن، رأى أخاه يعمل بهمةٍ، وضع رأسه على خشبةٍ ونام، أذن المؤذن لصلاة العشاء وهو يشخر.. انتهى سهم من كل شيءٍ. هز أخاه، وقال له:
- قم إلى صلاة العشاء يا سحبان.
نظر إليه وقال له:
- اتركني يا سهم، إنني نعسان.
ضحك سهم وقال له:
- صلاة العشاء ثقيلةٌ على المنافقين يا سحبان، فلا تكن منافقاً.
لكن سحبان لم يفهم عليه. كان يغط في نومه، صاح به:
- خذ هذه الحلويات اللذيذة يا سحبان.
فتح سحبان عينيه وقال:
- حلويات، نعم… نعم.. هات الحلويات..
ضحك سهم وقال له:
- تصلي العشاء ثم تأكل.
فتمدد سحبان ونام، وقال:
- لا أريد الحلويات. أريد أن أنام.
قفز سهم وتوضأ ولبس ثيابه النظيفة، وصلى بخشوعٍ. أنهى صلاته وهز أخاه وقال له: هيا إلى البيت يا سحبان، سأغلق الفرن.
نهض سحبان متثاقلاً، فلما دخل بيتهم ارتمى على فراشه بثيابه الوسخة، هزته أمه وصاحت به:
- قم صلِّ العشاء يا سحبان.
فلم يرد عليها، وقالت له:
- صلاة العشاء ثقيلةٌ على المنافقين يا سحبان.
رفع رأسه، وخلع ثيابه، وتوضأ بسرعةٍ. وصلى كالبرق، ثم شخر وهو على سجادة الصلاة، بينما كان سهم يسامر أباه.
العمل الصالح لا يذهب هدراً
ومضت عشرة أيامٍ وشفى الله أبا سحبان، وحكت أم سحبان لزوجها ما فعله سهم، فاشترى له بكل المال الذي ربحه سهم وأمه وأخوه ثياباً جديدةً وحذاءً أما سحبان فقال له أبوه:
- إن صليت العشاء عند الأذان فسوف أشتري لك ثياباً مثل ثياب سهم.
فأجابه سهم: إنها ثقيلةٌ عليه يا أبي.
فأجابه: إنها ثقيلةٌ على المنافقين يا سحبان، فهل تريد أن تكون من المنافقين؟
أجابه: لا.. لا.. يا أبي.. سأصلي العشاء عند أذانها إن شاء الله، لأكون من المؤمنين الذين يحبهم الله.
النهاية

حنان
07-26-2012, 01:42 AM
في غابة بعيدة، كان أسد قوى الجسم ، طيب القلب، يعيش وسط مملكته سعيداً هانئاً، ويحبه جميع الحيوانات ويحترمونه. ومن بين هذه الرعية، ذئب وثعلب وغراب.
كانوا مقربين لملكهم الأسد، بفضل دهائهم وتملقهم له* فكلما غنم الأسد بصيد وفير، انتظروا حتى ينتهي من طعامه ويشبع، ثم يأكلوا ما تبقى منه. وإذا جلس في عرينه، التفوا حوله يقصون عليه حكايات مسلية وفكاهات وطرائف، فيدخلون السرور إلى نفسه ويضحك من كل قلبه. وأصبح الأسد لا يقدر على فراق أصحابه الثلاثة، فهم مصدر تسليته الوحيدة ومتعته الفريدة.
وفى يوم من الأيام، مرت قافلة تجار بالقرب من الغابة، وتخلف جمل من جمال القافلة عن اللحاق بها، وضل الطريق، وأخذ يسير دون هدف إلى أن وصل إلى حيث يجلس الأسد في عرينه .

أحس الجمل برعب وفزع شديدين.
قال الأسد: لا تخف أيها الجمل، كيف جئت إلى هنا؟ وماذا تريد؟
شعر الجمل بالاطمئنان قليلاً وحكى قصته. ثم قال: إن كل ما أريده يا سيدي هو حمايتك.
قال الأسد: أعدك بحمايتك ورعايتك، فأنت اليوم من رعيتيي، بل من أصدقائي المقربين.
شكره الجمل لكرمه ونبله. وانضم الضيف إلى مجلس الأسد .
مرت الأيام وازدادت صداقة الجمل والأسد وتوطدت. وفى يوم ذهب الأسد للصيد، وكانت الفريسة هذه المرة فيلاً فتقاتل معه.


وأصيب الأسد إصابة بالغة وجرح جرحاً كبيراً، وعاد ودماؤه تسيل، رقد في فراشه، والتفّ حوله أصدقاؤه يداوون جراحه ويخففون آلامه . ظل الأسد مريضاً، لا يغادر مكانه أياماً بدون طعام، فساءت حالته وأصبح ضعيفاً هزيلاً. أما الذئب والثعلب والغراب، فكان كل اعتمادهم على طعام الأسد. ولم يفكر هؤلاء الأشرار في البحث عن الطعام، والسعي في الغابة وراء صيد يشبعهم ويشبع الأسد معهم* لقد اعتادوا الكسل ولا يريدوا أن يتعبوا.
كان قلب الجمل يتمزق لحال الأسد، ولكنه لا يملك أن يفعل شيئاً، فذهب إلى أصدقاء الأسد وقال:
إن حالة مليكنا تسوء يوماً بعد يوم، لابد أن نجد حلاً سريعاً، والحل في أيديكم* فأنتم تملكون القدرة على الصيد والقنص، فلماذا لا تذهبون إلى الصيد، ويأتي كل منكم بفريسة ما تقدمونها للأسد، وتأكلوا منها، ويشبع الجميع، وتستردون قواكم وعافيتكم، وتردون بذلك بعضاً من جميل مليكنا عليكم؟
قال الثعلب: معك كل الحق أيها الجمل الطيب، ولكننا كما ترى ضعفنا ولم نعد نقوى على السير لخطوة واحدة، ولكننا نعدك أن نتدبــر الأمر ونحل هذه المشكلة.
اجتمع الذئب والثعلب والغراب واتفقوا سوياً على أمر، وذهبوا إلى الأسد في غياب الجمل.

قال الذئب: مولاي الملك، إن حالتك أصبحت سيئة، ولا نستطيع أن نراك هكذا تتعذب وتتألم.
قال الغراب: إني أرى يامولاي، إن أفضل حل هو إن تأكل الجمل، فهو صيد ثمين، وفير اللحم ، يشبعك ويعافيك.
قال الأسد غاضباً: كيف تجرأون على هذا القول؟ آكل الجمل؟! كيف؟ ليس هذا من صفاتي وطباعي! أخون من استأمنني؟ لا! هذا محال!
قال الثعلب: ولكن يا مولاي إن الظروف هي التي اضطرتنا إلى ذلك، فلولا مرضك ما لجأنا لأكل صديقنا.
قال الأسد: مهما كانت الأسباب، لا انقض العهد. ولا أخون من استأمننى على حياته وروحه. إنى أفضل الموت جوعاً. ولا أخون صديقي.
انصرف الثلاثة، وأخذوا يتشاورون ويتناقشون. ووصلوا إلى فكرة شريرة خبيثة* استدعوا الجمل..
وقال له الثعلب: إن كلامك أثر فينا تأثيراً كبيراً، فنحن جميعاً فداء لمولانا الملك فهيا يعرض كل منا عليه ليأكله، وله أن يختار من يأكله، وبذلك نكون قد وفينا بديننا، وقدمنا من جميله علينا.
وافقهم الجمل على هذا الرأى ورحب به. وذهبوا جميعاً إلى حيث يرقد الأسد.
قال الغراب: إنى فداك يامولاي، وأكون سعيداً مسروراً إذا وافقت أن تأكلني.
قال الذئب: إن لحمك سيء وجسمك نحيل، لا يشبع ولا يفيد. أما أنا يامولاى حجمي كبير وأصلح طعاماً شهياً لك.
قال الثعلب: إن من أراد قتل نفسه فليأكل لحم الذئب، أما أنا يا مولاى أصلح لأن أكون طعاماً جيداً لك.
قال الذئب والغراب والجمل : إن لحمك خبيث مثلك، لا يصلح لطعام مولانا الملك.
قال الجمل : أما أنا يامولاي فلحمي شهي وفير، إذا اكلتنى تشبع وتشفى.
فانقض عليه الجميع واكلوه.

وبذلك وقع الجمل الطيب الساذج، فريسة للخطة الشريرة التي رسمها الأشرار الثلاثة الذئب والثعلب والغراب.

حنان
07-26-2012, 01:43 AM
قصه طويله للأطفال - قرع الطبل


حكاية لجدّي لست أنساها:‏
كنّا حوله ذلك المساء من أيام الصيف، فوق المصطبة الحجرية، نحيط به، وهو في صدر المكان، والهدوء يشمل الدار، كنّا نصغي إليه، نحلّق بعيداً مع حكايته التي لاتُنسى..‏
ذلك التاجر الشاب منصور في دكاّنه، يطالعك في أول السوق ، بوجهه الوسيم، وابتسامته الهادئة، وعينيه الصافيتين، يعرض بضاعته أمامك..‏
- هذا قماش من الهند، وذاك من الشام، وهذا حرير طبيعي من الصّين..‏
التاجر الذكيّ رأسماله الصّدق والأمانة، والبضاعة الجيّدة، واسم" منصور" في السوق على كلّ لسان، حتى صار التّجار الكبار يحسدونه، فتجارته رائجة، وبضاعته من الأقمشة والحرير مشهورة والناس يتزاحمون على دكاّنه ، لأنه يرضى بالقليل من الربح.. كان منصور يردّد دائماً:‏



- كن متسامحاً في بيعك تكسب كثيراً من الأصحاب والزّبن..‏
وذات يوم، جاءه رجل غريب، وقف يقلّب نظره في الأقمشة، ويتلمّس الحرير، ثم بدأ ينتقي أجودها، قال الرجل الغريب:‏
- أنا تاجر مثلك، وقد أعجبتني بضاعتك، أريد شراء هذه الرّزم، ولكنْ، ليس معي ما يكفي ثمناً لها، إذا أتيتني إلى مدينتي أكرمك، وأدفع لك الثمن..‏
أجاب منصور باسماً:‏
- لابأس عليك، خذ ما تشاء، ليس من عادتي أن أرفض طلباً..‏
أخذ الغريب ما أراد، تخيّر أحسن الأقمشة، وانتقى أفضل الأثواب، وجمع منصور ذلك كلّه في رزم كبيرة، حملها معه حتى آخر السوق، ثم ودّعه قائلاً:‏
- رافقتك السلامة.‏



-

مرّت أيام وشهور طويلة، أحبّ منصور أن يروّح نفسه من عناء العمل، فجهّز حاله للسفر وزيارة ذلك التاجر الغريب في مدينته البعيدة..‏
كان الطريق شاقاً، والسفر صعباً.. وقد وصل منصور المدينة قُبيل مغيب الشمس، فأسرع إلى السوق يسأل عن الرجل.. توقّف أمام متجر كبير، كان هناك عمال كثيرون وزُبن ومشترون، وفي صدر المتجر رأى الرجل الغريب نفسه، دخل منصور عليه، فأنكره الرجل، وحلف أنّه لم يره من قبل، ولم يشتر منه شيئاً، ولم يسافر إلى مكان طوال حياته. وحين أشار إلى عمّاله، أحاطوا بمنصور ثم طردوه خارج المتجر‍!.‏
حزن منصور كثيراً، وشعر بأنه كان مغفّلاً حين صدّق رجلاً غريباً، وأعطاه بضاعة كثيرة دون أن يقبض قرشاً واحداً، ولكنْ.. ماذا يفعل؟؟..‏
لجأ إلى نُزلٍ يقضي فيه ليلته، ولم يكد يستسلم إلى النوم ، حتى هبّ على دقّات طبل يدوّي في أرجاء المدينة:‏
-" بم.. بم.. بم.. بم..".."بوم".‏
استغرب منصور وسأل صاحب النُّزل عند ذلك، فقال له:‏
- تلك عادتنا، في هذه المدينة، عندما يموت شخص يدقّ الطبل (http://forum.mn66.com/t333864.html)أربع دقّات، وإذا مات رجل أرفع مكانة دقّ عشر دقّات، ولكن عندما يموت الأمير فإنّهم يقرعونه عشرين مرة!..‏
التمعت فكرة في رأس منصور ، فترك منذ الصّباح الباكر غرفته، وقصد قارع الطبل، كان لايزال نائماً، أيقظه وأعطاه ليرة ذهبية طالباً إليه أن يقرع الطبل (http://forum.mn66.com/t333864.html)ثلاثين مرة!‏
ودوّى الصوت قوياً.." بم.. بم.. بم.. بم.. بوم بم.. بم.." ثلاثين مرّة، هزّت المدينة النائمة، وأيقظت الراقدين، سادت البلبلة، وعمّت الفوضى، وتراكض الناس في الطرقات صائحين:‏
- يالطيف ! ما الذي جرى؟ أية مصيبة وقعت!..‏
...............‏
وفي قصر الأمير، استدعي قارع الطبل، وسأله الأمير بنفسه:‏
- لماذا فعلت ذلك؟‏
فقال:‏
- هناك تاجر اسمه منصور طلب منّي هذا بعد أن أعطاني ليرة ذهبية!‏
غضب الأمير واستفسر:‏
- من يكون هذا التاجر؟ أحضروه في الحال!..‏
...........‏
ومثل منصور أمام أمير المدينة..‏
كان هادئاً ، ووجهه يفيض بالصّدق، قصّ عليه ما كان من غدر الرجل واحتياله، وقال:‏

- إذا كانت وفاة الأمير- لاسمح اللّهُ- تعلّن في عشرين قرعة، فلماذا لايعلن موت الأمانة والصّدق بثلاثين!؟..‏
أعجب الأمير بذكاء التاجر منصور ، فقرّبه منه، وأكرمه غاية الإكرام، وطيّب خاطره، بعد أن قال له:‏
- لن يموت الصّدق.. ولن تموت الأمانة بين الناس!..‏
ثم عوقب الرجل المحتال عقاباً أليماً، بعد ما دفع أثمان البضاعة..‏
أمّا منصور فقد رجع- بعد أيام- إلى مدينته ظافراً غانماً، وهو يحمل الهدايا الثمينة، والهبات الكثيرة، وقد اكتسب صداقة ألأمير، وصار اسمه يتردّد في كلّ مكان..‏
..........‏
هل عرفتم، ياأصدقائي، لماذا كنّا نحلّق مع حكاية جدّي، بعيداً، ونحن نصغي إليه؟‏

حكايته جميلة ، ومن الصعب أن ننساها..........‏

حنان
07-26-2012, 01:43 AM
لعبة مسلية
في إحدى ليالي الصيف المقمرة، وبينما كان القمر بدراً يسطع
فيغمر نوره الكون
قرّر أفراد الأسرة مجتمعين السهر على سطح الدار
كما اعتادوا أن يفعلوا في مثل هذه الليالي

طوت خولة البساط المخصّص للجلوس فوق السطح
أخوها أحمد فعل مثلها، وشارك في نقل الوسائد الصغيرة
الأم والأب أعدا العشاء ورتّبا أمور المائدة.. أما الجدّة، فلم يكن بمقدورها
أن تحمل سوى طبق القش الذي باشرت بجدل عيدانه، وتنسيق ألوانه

هرة البيت الأليفة كانت على مقربة من أفراد الأسرة تلهو بكرة صوفية بيضاء
حالما انتهى الجميع من تناول العشاء... قال أحمد: الحمد للَّه.. لقد شبعت

هذا غير معقول.. إنّك لا تشبع على الإطلاق
قالت الجدّة ضاحكة.. فضحك الجميع
اقترح الأب على والدته وزوجته وولديه أن يقوموا بلعبة مسلية
ماذا بوّدكم أن تلعبوا
سألت الأم
احتار الجميع.. تبادلوا النظرات... ابتسم القمر وهو يسمع
كلامهم ثم قال: ما رأيكم... لو راح كلّ منكم
يشبّهني بشئ يحبّه، ومن يعجبني تشبيهه سأكافئه بهديّة لطيفة
http://www.kids.jo/CImages/4691.gif
وافق الكبار والصغار على اقتراح القمر، وكانوا جميعا
فرحين لأنّه يحادثهم ويراهم
صاحت خولة: سأبدأ أنا أوّلا

أجابها أحمد: لا.. لا.. أنا أوّ لاً
موافقون
هتف الجميع
قالت الجدة: طبق القش الملوّن الذي أصنعه، سيكبر
ويكتمل ويصبح كاستدارتك أيّها القمر
قال الأب: مقود سيارتي الذي تلامسه يداي كلّ يوم بحبّ وحنان يشبهك أيّها القمر

قالت الأم: كعكة العيد التي تصنعها أصابعي بمهارة، قريبة من شكلك أيها القمر
قالت خولة: وجه لعبتي الجميل مثل وجهك أيها القمر

قال أحمد: إنَّك كالرغيف المقمّر اللذيذ.. هم.. هم.. أيّها القمر
قفزت الهرة وماءت
مياو.. مياو.. ها هي كرتي الصوفيّة البيضاء أمامي، ولا تختلف عنك أيّها القمر
ابتسم القمر، وقد بدت على وجهه علامات الحبور والسعادة: لقد أعجبني كلّ ما قلتموه
ولذا سأكافئكم جميعاً، بأن أزوركم من وقت لآخر
لنلعب اللعبة نفسها.. ولكن ضعوا في حسبانكم، أن شكلي لن يبقى على حاله
وإنّما سيتغير عندما أدخل مراحل

حنان
07-26-2012, 01:44 AM
الجزء الأول
ـ 1 ـ
علاء الدين والمارد الضخم


اشتهر علاء الدين وذاع صيته في الألعاب الإلكترونية وعمره لا يتجاوز سبع سنوات. فما كان علاء الدين يخوض مسابقة فيها إلا وحسمها لصالحه في الجولة الأولى. فتلألأ نجمه في وطنه وخارجه وتهاطلت عليه الجوائز من كل بقاع الكون. إلا أن نتائجه المدرسية كانت تشهد تدنيا مخيفا يبعث على القلق.

بذل والداه قصارى جهدهما لإنقاذه من آخر رسوب مسموح به في مدرسته. تسلحا بالصبر، وبالرفق في معاملته كما نصحهما طبيبه النفسي لإعداده لامتحان الثلاثية الثانية من الصف الثاني ابتدائي. في الصباح، أخذته أمه برفق وراحت تدربه على كتابة اسمه بمفرده. حتى اسمه صار علاء عاجزا على كتابته بدون أخطاء. بعد وقت طويل، كان يغيب فيه علاء كثيرا نجح في الأخير في كتابته وبخط سيء للغاية. يبدو كأنه كتبه بأصابع رجله. ويصعب التمييز بين حروف العين والهمزة واللام والدال والنون... ومع ذلك شجعته أمه وانتقلت به إلى درس التاريخ. فراحت تشرحه له ببساطة كأنها تشرحه لرضيع. بعد ساعتين من الشرح، بدا الانزعاج على الأم. كلما أيقظته من شروده ونبهته إلى الدرس الذي بين يديه عاد يسرح في البعيد من جديد. وفي الأخير ضاقت ذرعا منه. فصرخت في وجهه وخرجت تجهش بالبكاء.

في المساء، حل علاء الدين بمكتب والده يتأبط كتاب الرياضيات. فخاض معه أبوه معركة أخرى حول الزاوية القائمة. كانت ثقة والده كبيرة في أن يجعل علاء الدين قادرا على الانتصار على عجزه الذي احتار منه المعلمون والأطباء النفسانيون. بعد ساعة من الشرح والإيضاح لم يفلح علاء الدين في رسم الزاوية وتمييزها عن بقية الأشكال الهندسية الأخرى. فغضب أبوه وهوى على رأس علاء الدين بالمسطرة التي انقسمت إلى شطرين ثم رماه بكتابه ومقلمته وأوراقه...

لم علاء الدين أدواته وخرج يخنق دموعه. أغلق على نفسه في غرفته واسترسل يبكي. تألم كثيرا لأنه لا يستطيع التركيز في دروسه ولا يقوى على إرضاء والديه وبلوغ المستوى الذي ينشدانه فيه كما كان من قبل. إلا أنه لم يستسلم للألم طويلا. قفز من فوق سريره، فجلس أمام حاسوبه. فتحه، أدخل قرصا مدمجا يتضمن الألعاب الإلكترونية التي يعشقها. تحسس أثر الضربة على رأسه. أوجعته فدمعت عيناه وأسقط رأسه على لوحة المفاتيح مسترسلا يبكي، فإذا بمارد ضخم يخترق الشاشة !!..

ارتج علاء الدين وتراجع إلى الخلف مفزوعا يلهث ويهدئ روعة قلبه براحة يده. خاطبه المارد بصوت غليظ مرعب:
ـ أنا حمدون العجيب، أطلب ما تريد وأنا سأجيب.
انزوى علاء الدين في أقصى الزاوية يرتعد وينكمش على نفسه. ابتسم له المارد قائلا بصوت أغلظ من الأول:
ـ هيا أطلب ما تريد...
ثم أرسل حلقات من الضحك أصمت أذن علاء وكأن جبلا ضخما يتداعى بالقرب منه. فازدرد علاء ريقه وثقل لسانه في فمه ولم يستطع الرد. زلزله المارد بصوت أضخم من الأول:
ـ لك أربع طلبات كلها مستجابة. اليوم سأنفذ لك طلبا واحدا. وفي نفس المكان والزمان من كل شهر أنجز لك بقية طلباتك. هيا أطلب، أطلب، هيا..
ـ أريد أن أكون أشطر طفل في الوجود..
انطلق الطلب من فمه الصغير كالرصاصة، فضحك حمدون..هوه، هوه.. ومسح على رأس علاء ثم غاص في بحر الشاشة.

ظل علاء طول الليل ينصت إلى الضجيج في رأسه. ضجيج يشبه صوت تعبئة الأقراص المدمجة ولكنه أقوى قليلا. ظل ساعات مشدودا إلى ذلك الصوت حتى توقف فنام. في الصباح، استيقظ علاء من النوم مبكرا نشيطا مرحا يملأ الدار ضحكا وحركات. قوس ظهره في شكل أفقي مستقيم ورجلاه منتصبتان قائمتان وقال لوالده:" انظر، فهذه زاوية قائمة." فرح والده وقال له:" يبدو أنك استوعبت جيدا درس الأمس.."

ابتسم علاء ورد على أبيه فخورا بنفسه:" الزاوية القائمة درجتها 90 ، أما الزاوية المستقيمة فـ 180 درجة" ثم استرسل موضحا بعض النظريات في الرياضيات والفيزياء والكيمياء... اندهش والده، ولم يصدق أن الذي أمامه طفله علاء الدين. فدعا زوجته وقال لها مندهشا:" استمعي إليه. إن كل ما يرد على لسانه صحيح. لم أعد أصدق ما أسمعه من هذا الطفل العجيب." ثم نظر إلى أمه وراح يسرد عليها أحداثا تاريخية لم ترد في كتابه المدرسي، ولم تحدثه بشأنها يوما، بأسلوب تاريخي سلس يشد الانتباه. تبادلت مع زوجها نظرة استفهام وتعجب، وقالا له دفعة واحدة:" أنت محق في كل ما قلته، ولكن من أين لك بهذه المعلومات؟" فأشار لهما ضاحكا إلى الحاسوب ثم حمل محفظته وخرج.
http://forum.jsoftj.com/imgcache/3/23047jsoftjcom.gif

حنان
07-26-2012, 01:45 AM
ـ 2 ـ



علاء الدين الشاطر في القسم


دخل علاء الدين متأخرا إلى قسمه، فزاحم زملاءه في المقاعد الأمامية المخصصة للمتفوقين من التلاميذ. ضاقوا منه وأشاروا إليه مستهزئين.. "أنت كسول ومكانك في نهاية الفصل.." وأشار عليه المعلم بسبابته بأن يعود إلى مكانه في آخر مقعد في الفصل قائلا له:" حينما تحفظ دروسك وتستوعبها جيدا تعال واجلس في المقدمة. أما الآن فإذا كتبت تاريخ اليوم مضبوطا وبدون أخطاء فسوف أتنحى لك عن مكتبي." فانفجر التلاميذ ضاحكين.

نظر إليهم علاء بنفور. ثم قفز إلى السبورة وكتب عليها بخط واضح وجميل: الاثنين 1 أكتوبر 2019

اندهش المعلم وسكنت حركات التلاميذ وخمدت هتافاتهم الاستهزائية الساخرة. وعاد علاء وأخذ مكانه في المقعد الأول رغم معارضة زملائه. في حين ابتسم له معلمه ولم يأمره بمغادرته. فغضب التلاميذ ورموا علاء بالغباء. ثارت ثائرة علاء، وكادت أن تنشب معركة هوجاء بينه وبين زملائه لولا أن تدخل المعلم مقترحا إجراء مباراة للفصل بينهم. فانصاعوا مرحبين باقتراحه عدا علاء الدين الذي مضى بفتور شديد إلى السبورة مع رفاقه الست المتحمسين.
أعلن المعلم عن بداية المباراة قائلا:
ـ بماذا ترغب أن نبدأ يا علاء؟ بالخط؟ أم النقل؟ أم الإملاء؟...
قاطعه علاء قائلا وهو ينظر إلى زملائه الواقفين بجانبه:
ـ هذه مواد أراها جديرة بأطفال أمثال سعيد وسليم وسعاد وسلوى...
ـ وفيما يريد أمثالك أن يمتحن إذن؟ في الألعاب الإلكترونية؟
ـ في التكنولوجيا، في الفلسفة، في علم الفلك، في الفيزياء النووية، في الطب، في علم الذرة...
بينما ظل المعلم صامتا يحدق في وجه علاء مندهشا، وشوش التلاميذ فيما بينهم قائلين:" من يدعي نفسه هذا الكسول ؟"‌‍
‍فالتفت إليهم ورد عليهم رافعا رأسه في السماء:
ـ أنا انشتاين زماني، أنا سقراط ألألفية الثالثة، أنا ابن خلدون، أنا ابن رشد...
فانكمش الأطفال فاغرين أفواههم وانبهر المعلم من طلاقة لسان علاء الدين وفصاحة قوله، وما يجري على لسانه من نظريات ومعادلات لم يفهم منها غير القليل. فرشحه على الفور عضوا في برلمان الطفل بدل أخيه عز الدين. حينئذ تنفس علاء الصعداء وصافح زملاءه واحدا واحدا ثم ودعهم قائلا:
ـ سأبذل كل جهدي لتكونوا في الطليعة...
فدعوا له بالتوفيق ومضى علاء خارجا دون أن يلتفت وراءه.

http://forum.jsoftj.com/imgcache/3/23047jsoftjcom.gif

حنان
07-26-2012, 01:45 AM
ـ 3 ـ
علاء الدين في برلمان الطفل


أم علاء الدين مقر البرلمان بهندام أسود أنيق، وربطة عنق حمراء، ونظارة شفافة ذات إطار أسود جذاب، فأخذ مكانه في مقدمة المجلس. استمع عن مضض للمواضيع التي يتطرق إليها زملاؤه. كل واحد منهم يقوم حسب دوره ويسرد لائحة من حقوق وواجبات الطفل ثم يجلس مسرورا بما قدمه. كاد علاء يجن. بدا له ما يجري في أروقة البرلمان مجرد لعب ومرح. وأن بهذا الأسلوب لن ينقذوا الطفل من معاناته ولن يرقوا به إلى المستوى المنشود أبدا. فالتزم الصمت ينتظر ريثما يحل دوره لينتقد سير العمل المتبع في برلمان الطفل. وبينما هو ينتظر دوره، غاب علاء سارحا في مشاهد مؤلمة يراها يوميا ذهابا وإيابا في شوارع مدينته. أطفال متشردون يفترشون في الليل الأرصفة ويلتحفون السماء. بالنهار، هم أياد ممدودة إلى المارة. يقفز بعضهم على زجاج السيارات يمسحونها والأوساخ تكسوهم من قمة رؤوسهم إلى أخماص أقدامهم الحافية. وآخرون يسقطون على الأقدام يمسحون الأحذية. وآخرون يمددون أياديهم وألسنتهم تلهج بأدعية الرحمة للمارة وهم أشد المخلوقات حاجة إليها. وإذا ألهبهم الجوع وتجمدت أجسادهم بصقيع الشتاء أو اكتوت بلفيح شمس الصيف هبوا إلى صناديق القمامات. لم ينس علاء صورة زميله في القسم الذي توفي والده فغادر مدرسته ليمسك المطرقة والمسامير والمنشار. يشتغل طول النهار في ورشة النجارة عند جاره وصديق أبيه. ولما كانت سبابته أول ما جاء عليها منشاره الصغير طرده منها فغاب عن عيني علاء مدة طويلة. اليوم وحده، اعترض طريقه ليحييه ويهنئه بمنصب البرلماني. ففجع علاء ولم يصدق ما رآه فكاد يصرخ في وجهه فزعا:
ـ هل أنت ابن حمدون العجيب؟؟
وحينما عرفه من نبرات صوته استرسل علاء يبكي من حاله. لم يقدر علاء أن يستبين ملامحه بسبب زيوت السيارات والأتربة التي تراكمت على وجه زميله اليتيم... نادى رئيس البرلمان باسم علاء يدعوه لإلقاء كلمته. فقام إلى المنبر وظل برهة من الزمن يفكر مطأطئا رأسه. ود علاء لو يصدح بمعانات الطفل كما شاهدها ويعاينها يوميا. أو يصدح بالمرارة التي تذوقها بين جدران مدرسته. وتمنى من أعماقه لو يتلقى أجوبة سريعة ومبادرة فورية لإنقاذ الطفل... وحينما أعاد عليه الرئيس بصوت حاد:
ـ هيا يا علاء.. تفضل والق كلمتك
ابتسم له علاء ومسح جدران القاعة بنظرة استخفاف ثم حيا الرئيس وزملاءه وبعد تنهيدة حارة قال بامتعاض شديد:
ـ لقد مضى ما يربو على عقدين من الزمن على تأسيس هذا البرلمان، فماذا صنعتم لهذا الطفل الذي أوكل إليكم مهمة إيصال صوته إلى المسئولين لتحسين ظروفه؟ وما هي الإنجازات التي سجلتموها لصالحه؟ وماذا فعلتم بشأن الطفل الذي يتوسد الحجارة ليدافع بها عن نفسه أمام الرشاشات والقنابل والأعمال الإرهابية، التي زعزعت لديه الأمان والطمأنينة في رحم أمه؟...
قاطعه أحد النواب:
ـ نحن نمثل أبناء دوائرنا ولسنا مسئولين عن أطفال العالم
قهقه الآخرون وابتلع علاء ريقه قائلا وآثار الغضب بادية على وجهه:
ـ الطفل ما يزال حتى اليوم أكثر المخلوقات تعنيفا. في المدرسة، يشعر وكأنه ينفذ عقوبة الحبس. يكتوي بنار ضغوط البيت والمدرسة ونار الإلقاء به في الشارع. وإذا حالفه الحظ وتدرج في مستوياتها حتى النهاية المرسومة لفظته مهزوز الشخصية، لا رأي له ولا قدرة له على المناقشة، ولا إدراك له بما يجري حوله كأنه من عالم آخر لا يمت بصلة إلى عالمنا.
ـ أجل، قد تطرقنا ـ يا علاء ـ إلى هذه النقاط في الجلسات السابقة فماذا تقترح لهذه المعضلة؟؟
سرح علاء في البعيد دون أن ينبس بكلمة ثم ألقى عليهم تحية الوداع واندفع خارجا بعدما بدا له البرلمان مكانا لاجترار الكلام...

اعتكف في غرفته يناشد، عبر الأنترنيت، المنظمات الدولية المتخصصة، والجهات المسئولة على حماية الطفولة لإنقاذ الطفل والرفع من مستواه الاجتماعي. إلا أن الإنجازات التي حققها كانت دون المستوى الذي يأمل في تحقيقه لطفل اليوم. لم يتوصل علاء من مساعيه الحثيثة إلا ببعض مساعدات مادية زهيدة وبعض كراسي متحركة للمعوقين، ووعود بإجراء عمليات مجانية لضعيفي البصر ومرضى القلب، وفتح شبه مدارس في المناطق النائية، وكذلك مضادات حيوية مجانية مع لقاحات وأمصال ضد مختلف الأمراض..

فخلع عليه هندام البرلماني وانزوى في غرفته حزينا متألما ينتظر حمدون العجيب ليلبي طلباته وما ينشده لطفل اليوم..
http://forum.jsoftj.com/imgcache/3/23047jsoftjcom.gif

حنان
07-26-2012, 01:46 AM
علاء يكشف عن سر فشله المدرسي
لم ينس علاء يوما مأساته بين جدران قسمه. وكيف ألقى به معلمه في آخر الفصل. فهو لم يكن غبيا ولا كسولا. كان طفلا عاديا في البداية ومن المتفوقين في قسمه. إلا أنه يوما مرض فغاب عن المدرسة عشرين يوما. وحينما التمس في نفسه القدرة على القيام، حمل محفظته وأدويته وذهب إلى مدرسته فرحا باستئناف دراسته وبملاقاة أصدقائه. جلس على مقعده الذي يحمل صورته في أول الصفوف. سعد كثيرا بالجو في الفصل الذي افتقده طيلة أيام مرضه فنسي أنينه وسقمه إلى حين.

إلا أن علاء لم يعد نشيطا في القسم. طيلة الوقت يستمع إلى شرح معلمه ولا يجد نفسه قادرا على المشاركة كما كان وكما يرى بقية زملائه في المقاعد الأولى يفعلون. وجد نفسه غريبا في قسمه. تائه بين كثرة المواد وجديد الدروس. مهما أجهد نفسه في التركيز، لم يستطع علاء متابعة وفهم ما استجد منها. فسقط يوما رأسه فوق مقعده من شدة الإجهاد والفتور الذي استشعره من آثار المرض الذي لم يشف منه نهائيا. فقرصه معلمه من خده وصرخ علاء من شدة الفزع فانفجر الآخرون ضحكا.

انكمش علاء على نفسه خجولا مما صدر منه. فأضحى رغم كل العناء الذي يستشعره علاء، يحرص كثيرا ألا يقتنصه النوم مرة أخرى فيقرصه معلمه ويضحك عليه التلاميذ. يجهد نفسه كثيرا ليظل يقظا. ويجهد نفسه أكثر في التركيز فيما يمليه معلمه من دروس على التلاميذ عله يستشف الطريق إلى فهمها ويستعيد مشاركته في القسم كما كان. لكن دون جدوى. فقط، يجد نفسه شاردا يسبح في فراغ رهيب. لا يفكر في شيء. فقط فراغ رهيب يلف ذاكرته. ذلك الفراغ الذي استحبه مع الأيام بدل التركيز في شيء لا يعرف أوله من آخره. ليفاجأ بمعلمه يلقي به في آخر مقعد في القسم صارخا في وجهه:
ـ أنت كسول مكانك هناك

فوجد مع الأيام راحة مطلقة في عقوبة معلمه بإلقائه في نهاية الفصل ومنع بقية التلاميذ من توجيه الأسئلة إليه أو محادثته. في آخر الفصل، لم يعد أحد يكسر على علاء شروده وغيابه المستمرين. لقد أنقذه معلمه بهذه العقوبة من الجهد الذي كان يبذله ليستوعب ما يريد أن يسطره في رؤوس تلاميذه بالضرب أحيانا والصراخ أحيانا أخرى. فاستعذب علاء هذه العقوبة. طيلة الحصة يظل غائبا عما يجري في الفصل. لا يحضر في قسمه إلا بجسده. أما عقله فيسبح على الدوام في فراغ سحيق. لا يتخلص من هذا الفراغ إلا حينما يصل إلى البيت ويغوص في الألعاب الالكترونية.

لكم كان علاء يتمنى لو تحل الألعاب الإلكترونية محل الدروس !!.

حنان
07-26-2012, 01:52 AM
البنت الجميلة
كانت (البنت الجميلة ) تستيقظ كل صباح ، تفتح النوافذ ، ترتب فراشها وتذهب لتغسل وجهها وتنظف أسنانها بالفرشاة والمعجون ، وتمشط شعرها, تتناول فطورها ، تخلع ملابس النوم وتضع ثيابها الجديدة وتخرج للعب حيث ينتظرها الأطفال مهللين (البنت الجميلة ! البنت الجميلة !) . ذات صباح تسلل إليها (شيطان الكسل ) وهمس في أذنها : لماذا تتعبين نفسك كل يوم بترتيب الفراش ؟ لا تغسلي وجهك لأنه نظيف وشعرك هكذا أجمل وصدقت البنت الطيبة . تناولي الطعام في فراشك لتظلي مرتاحة تماما وتشاهدي التلفزيون وتقلبي المجلات وصدقته البنت الطيبة . دعي الصحون في حوض الغسيل ولماذا تغسلينها مادامت ستتوسخ ؟ وسمعت البنت المسكينة كلامه . ظلت البنت تستمع إلى وساوس الشيطان فصار شعرها منفوشا ومتسخا وتلطخ وجهها ببقايا الطعام وصارت ملابسها وسخة ولم تعد بنتا جميلة . اشتاقت البنت للعب مع الأطفال فخرجت من البيت وحين رآها الأطفال فزعوا وهربوا منها وهم يصرخون ( الوحش ! الوحش ! ) فقد كان منظرها قبيحا جدا . عادت البنت إلى فراشها وجلست تبكي وتبكي وتبكي . كانت ( سيدة النظافة ) تمر على البيوت فسمعت صوت بكاء البنت فأسرعت إليها وعندما رأت حالها أشفقت عليها . أخذتها إلى الحمام ونظفتها جيدا بالماء الصابون وسرحت شعرها وألبستها ثياباً جميلة جديدة . ساعدتها في غسل الصحون وترتيب فراشها وغرفتها وقالت لها ( كوني نظيفة وحافظي على النظافة ) فرحت البنت وقد صارت جميلة جدا . فتحت النوافذ..... شاهدها الأطفال ، هرعت تطير إليهم .

الموضوع الأصلي: البنت الجميلة قصة || الكاتب: مراد عبد || المصدر: نشيج المحابر الادبية

حنان
07-26-2012, 01:56 AM
قصة الرقم واحد


كان الرقم واحد يلعب مع أصدقائه كرة القدم بسرور وأثناء اللعب قذف الرقم (واحد)الكرة برجلة بقوة فاتجهت الكرة نحوالشارع فركض الرقم واحد اليهما ليكمل اللعبة فدخل الرقم واحد الشارع بسرعة وكان مزدحما بالسيارات فجاءت سيارة مسرعة نحو الرقم واحد وصدمته فسقط الرقم واحد على الأرض وجرحت قدمه ونقل للمستشفى فقال له الطبيب يارقم واحد لا يجوز أن تلعب قرب الشارع وهو مزدحم بالسيارات فهذا خطر خطر
فتعلم الرقم واحد درسا لن ينساه وأهداكم هذه الأغنية

اسمي أنا واحد.....................واحد
لي ربواحد.......................... واحد
لي فم واحد.......................... .واحد
لي أنف واحد.......................واحد
كلها مثل اسمي .....................واحد واحد



منقول ويتبع باقي الارقام ان شاء الله

ست الحبايب
07-26-2012, 02:07 AM
تسلسل القصص بهذه الطريقة لهو أفضل تربية للاطفال
بارك الله فيكِ وجعلكِ من يقول القول ويتبع أحسنه
بالتوفيق

حنان
07-26-2012, 02:51 PM
شكرا لمرورك خالة

حنان
07-26-2012, 02:52 PM
اثنان والكعك

زار الرقم اثنان صديقه في المنزل وأخذا يلعبان في باحة المنزل حتى قال صديق الرقم اثنان له سأذهب وأرى ان كانت أمي في المنزل أم لا
فقال الرقم اثنان:لماذا ياصديقي
فرد عليه :ان أمي تصنع كعكا شهيا واني قد سمعتها تقول أنها وضعت كعكتان في المطبخ لجدتي وسآخذ واحدة منها
قال الرقم اثنان:اياك يا صديقي لا تفعل ذلك سيعاقبك الله
لكن الصديق لم يهتم وذهب وأخذ الكرسي ليحاول الوصول للكعكتين فلما فشل انزلق الصحن وتفتت الكعك فقال له الرقم اثنان هذا جزاء الطمع وسوء التصرف

وهاهو الرقم اثنان ينشد
أنااثنان......................... ..أنا اثنان
لي عينان......................... .تنظران
لي أذنان......................... ..تسمعان
ليرجلان......................... .تمشيان
لي يدان.......................... .تصفقان
أنا اثنان......................... ..أنااثنان
يتبع

حنان
07-26-2012, 02:52 PM
ثلاثة والموز

بينما كان الرقم ثلاثة يتمشى بين أنحاء القرية رأى طفلين يتشاجران فقال لهما :مابكما لم هذا العراك فرد عليه الطفلان :هذا ليس من شأنك
ثم رأى الرقم ثلاثة أنهما يتعاركان على ثلاث موزات
فقال لهما :أنا عندي الحل كل واحد منا يأخذ موزة
فوافق الطفلان بهذا الحل وأخذ الأصدقاء الثلاثة يأكلون الموزات الثلاث بسرور وشكروا الرقم ثلاثة على تفكيرة
**************
جلس ثلاثة فوق الشجرة
جاء حولهم ثلاثة عصافير
طاروا جميعاواختبئوا
واحد اثنان ثللاثة
ظهر العصافير سو سو سو

حنان
07-26-2012, 02:53 PM
أربعةوالسمكة

ذهب الرقم أربعة الى النهر ليصطاد السمك
رمى الرقم أربعة الصنارة على النهر فرأى أربع سمكات جميلات فحاول الرقم أربعة أن يصيد السمكات الأربع لكنه لم يقدر فاخذ الرقم أربعة يبكي
فرآه صياد وقال له انا عندي اربع سمكات واحدة لي وواحدة لزوجتي وواحدة لابني وواحدة لك
سعد الرقم أربعة وأخذ السمكة وشكر الرجل على هديته



في الدنيا....................أربع فصول....................لها في الجو تغييرات
في العصر..................أربع ركعات ....................فيها الخير والبركات
في بيتي أربعة اخوان................. ........ ...لهم الحب والاخلاص

حنان
07-26-2012, 02:53 PM
خمسة والقطة

استيقظ الرقم خمسة من النوم ثم غسل وجهه خمس مرات ثم غسل أسنانه وبعد أن تناول الرقم خمسة فطوره سمع صوت قطة فذهب نحوها وعندما اقترب منها وجد رجلها مجروحة ففكر في حل لمعالجة القطة ثم تذكر شئ وركض مسرعا وبسرعة أحضر الرقم خمسة علبة الاسعافات وقام بتطهير الجرح شكرت القطة رقم خمسة وشعر هو بالسعادة والفرح



الخمسة...........خمسة أصابع في اليمنى فقط
الخمسة...........خمسة أصابع في اليسرى فقط
الخمسة..........خمسة صلوات في كل يوم جديد
الخمسة ......خمسة أركان ..........في الاسلام به اايمان

حنان
07-26-2012, 02:54 PM
كان ياما كان كان فيه فرخة شاطرة ونظيفة اسمها الفرخة مشمشة


كانت الفرخة مشمشة نظيفة وشاطرة كل يوم الصبح تصحا من النوم تستحمى وتسرح شعرها وتلبس فستانها الجديد وتقص ضوافرها وتخرج تتفسح في الجنينة وتاكل الحبوب




وهي بتغني وتقول
(كاك
كاك كك كاك انا الفرخه مشمشه اأ هدوم مكشكة كاك كاك كك كاك)وبتفضل تلعب
وتغني في الجنينه بس كانت متعوده تحط في جبها علي طول مشط عاشان ولو شعرها
اتنعكش تسرحوا علي طول وتحط معاه مقص علشان تقص ضوافرها علي طول وتحط برضه
خيط وابره علشان لو فستانها اتقطع وهي ماشيه تخيطوا علي طول وفي يوم من الايام وهي ماشيه تغني وفرحانه شافت مين من بعيد
يا خبر ده التعلب تعلوب تعمل ايه ياربي


الفرخه
مشمشه فضلت تجري تجري تجري والتعلب يجري وراها لغايه لما قرب منها وخلاص
هيمسكها كانت قربت من بيتها قامت نطت جامد وفتحت الباب بسرعة ودخلت بسرعة
وقفلت الباب بالترباس من جوه وجرت قفلت الشباك كمان وقعدت تتنهد :


فجأة سمعت التعلب تعلوب بيقولها بصوت عالي من بره إيه:مالك يا فرخة يا مشمشة بتجري ليه
قالتله: علشان انت عايز تاكلني
قالهل: لا ابدا ده انا بحبك وجاي علشان عايز العب معاكِ
قالتله: انت كداب
قالها:طب اقولك قماره
قالتله قول
قالها:انتي بتحبي الموز
قالته :بحبه قوي
قالها :انا عارف مكان جنينة موز كبيييييره قوي وفيها موز كتير تحبي تيجي معايا نلعب هناك وناكل موز مع بعض


طبعا التعلب تعلوب بيضحك عليها:i مش عايزها تلعب معاه ولا حاجه ده عاوز يكلها بس الفرخه مشمشه ذكيه وشاطره قالته ايه بقى
قالتله :خلاص ماشي موافقه هي فين
قالها: انت عارفه حديقة الحيوان
قالتله:اه
قالها:انتي هتمشي جنبها وبعين تحودي تاني شارع علي اليمين وتمشي طوالي هتلاقيها في اخر الشارع علي ايدك الشمال
قالتله:طيب وهنروح امتي
قالها :بكره
قالتله ماشي الساعه كام
قالها: الساعه 6 المغرب
قالتله ماشي انا هستناك اوعي تنسي الساعه 6 هستناك وهكون جاهزه علشان نمشي علي طول
التعلب تعلوب فرح ومشي وهايجي بكره بقي
والفرخه
مشمشه دخلت جهزت فستانها وحاجتها وجهزت شنطه كبيره وعجلت السوق كمان علشان
تملاها موز ودخلت تنام علشان تقوم من النوم نشيطه وبدري وبعدين


ايه حصللللللللللللللل
جات الفرخه مشمشه تاني يوم قامت
بدري وجات الساعه خمسه جهزت نفسها واخدت الشنطه الكبيره وعجلة السوق وراحت
زي ما التعلب تعلوب قالها وفعلا لقت جنينه كبيره وفيها موز
كتييييييييييييييييير فرحت قوي وقعدت تاكل وتقطف الموز كتير لغاية لما ملت
الشنطه الكبيره وعجلة السوق وشبعت خااااااااااالص واخدت الحاجه وروحت جري
لبيتها وقفلت علي نفسها الباب كويس قبل ما التعلب تعلوب ييجي




الساعه 6 جات
ايه حصل
التعلب تعلوب جه وضرب الجرس نااااااااااادي وقال ييييييييييا فرخه مشمشه
قالتله:نعم
قالها :انا جيت انتِ جاهزه
قامت الفرخه مشمشه اكلت صابع موز بسرعه واخدت القشره بتاعتها وفتحت الشباك براحه وهوووووووب حدفتها وجات في راس تعلوب
قالها:اخ أي ده انتي جبتي موز قالتله اه انا رحت بدري وجيت خلاص انا مش هاجي معاك
قالها :كده انا زعلان طيب اقولك حاجه تانيه انتي بتحبي المانجه
قالتله :طبعا جدا
قالها: اقولك علي مكان جنينة مانجه حلوه قوي
قالتله :فين
: قالها: انتي عارفه نادي الشباب بعده بشارعين تمشي شويه وبعين تحودي هتلاقي الجنينه قدامك أي رايك
قالت :موافقه نروح الساعه كام
قالها :الساعه 5 بالضبط انا هجيلك هنا اوعي تمشي
قالتله ماشي هستناك




جات الفرخه مشمشه تاني يوم
من بدري من الساعه 4 اخدت الشنطه الكبيره والعجله وراحت الجنينه واكلت وملت
الشنطه والعجله وروحت بسرعه قبل ما التعلب تعلوب يجي






الساعه 5 مين جه التعلب تعلوب
ضرب الجرس ونادي يا فرخه مشمشه
قالتله:نعم
قالها :انا جيت انتي جاهزه
قامت الفرخه مشمشه اكلت مانجايه بسرعه واخدت البزره بتاعتها وفتحت الشباك براحه وهوووووووب حدفتها وجات في وش تعلوب
قالها:اخ أي ده انتي جبتِ مانجه ازاي
قالتله اه انا رحت بدري وجيت خلاص انا مش هاجي معاك
قالها :كده انا زعلان طيب اقولك حاجه تانيه انتي بتحبي البرتقال
قالتله :بحبه جدا جدا
قالها: اقولك علي مكان جنينة برتقال حلوه قوي وكبيره وفيها برتقال كبير وكتير
قالتله :فين قولي بسرعه
: قالها: انتي عارفه نادي المدرسه بعدها تمشي شويه وبعين تحودي يمين في شمال هتلاقي الجنينه قدامك أي رايك تيجي معايا
قالت :موافقه نروح الساعه كام
قالها :الساعه 4 بالضبط انا هجيلك هنا اوعي تمشي
قالتله ماشي هستناك




بس التعلب تعلوب كان عارف انها بتضحك عليه وعرف انها ناويه تروح بدري جه تاني يوم وراح الجنينه هناك يستناها من الساعه 2 ونص
جات الفرخه مشمشه تاني يوم من بدري من الساعه 3 اخدت الشنطه الكبيره والعجله وراحت الجنينه
لكن يا خبر ايه ده
لقت التعلب تعلوب جاي يجري عليها




نطت الفرخه مشمشه نطه كبيره قويييييييي وطلعت فوق شجرة برتقال

قالها التعلب تعلوب ليه كده ده انا كنت فرحان انك جيتي وجاي علشان العب معاكِ كان بيضحك عليها طبعا بس الفرخه مشمشه ذكيه وفاهمه




مسكت الفرخه مشمشه برتقاله ورمتها بعيييييييد وقالت للتعلب تعلوب لو عايزني انزل العب معاك روح هات البرتقاله دي
جرى العلب تعلوب علشان يجيب البرتقاله ويجري ويجري
وساعتها الفرخه نزلت من علي الشجره وجرت الناحيه التانيه علشان تروح البيت




وقعدت تجري وتجري بس يا خبر تعلوب شافها
رجع يجري وراها الفرخه مشمشه تجري وتعلوب يجري وراها ونطت جري ودخلت البيت بسرعه وقفلت الباب كويس
والشباك وقعدت تقول الحمد لله
وفجاه سمعت تعلوب بيقولها من بره:انتي جريتِ ليه ده انا جاي علشان العب معاكِ
قالتله:انت كداب
قالها :طب اقولك قماره انتِ بتحبي التفاح
قالت :طبعا بحبه
قالها: اقولك علي مكان جنينة تفاح حلوه قوي وكبيره
قالتله :فين قولي بسرعه انت شوقتني
: قالها: انتي عارفه نادي المستشفي وراها بشارع واحد هتلاقي الجنينه قدامك أي رايك تيجي معايا
قالت :موافقه نروح الساعه كام
قالها :الساعه 3 بالضبط انا هجيلك هنا اوعي تمشي
قالتله :ماشي هستناك
بس التعلب تعلوب كان عارف انها بتضحك عليه عمل إيه المره دي
فضل مستنيها لغاية تاني يوم ومستخب جنب الباب بتاع بتها من بره




جات الفرخه مشمشه تاني يوم
من بدري من الساعه واحه ونص زي كل يوم قامت استحمت ولبست فستنها وسرحت شعره
و اخدت الشنطه الكبيره والعجله وراحت علشان تروح الجنينه




لكن يا خبر ايه ده التعلب
تعلوب فجأه مسكها وحطها في شوال قماش واخدتها وماشي بيها رايح لمامته علشان
يتغدوا بيها وفضل ماشي ماشي ماشي وشايل الشوال اللي فيه الفرخه مشمشه علي
ظهره
عملت ايه الفرخه مشمشه الشاطره
التعلب تعلوب فضل ماشي وشايل الفرخه مشمشه علي ظهره بس الفرخه مشمشه كانت تقيله علشان كانت شاطره وبتاكل كويس
تعب تعلوب قوي من كتر المشي والحر
فقعد تحت شجره في الضل يستريح شويه




من كتر التعب راح تعلوب في النوم وفضل نايم
الفرخه مشمشه سمعت صوته وهو نايم طبعا احنا عارفين انها نضيفه ودايما حاطه في جبها مقص وخيط وابره ومشط
طلعت الفرخه مشمشه المقص وقطعت الشوال براحه
وخرجت براحه من غير صوت وفضلت ماشيه براحه براحه براحه
وجابت حجر كبير وحطته مكانها في الشوال وبسرعه بسرعه بسرعه خيطت الشوال




ومشت من غير ما تعلوب يحس وروحت البيت وقفلت علي نفسها كويس وقعدت جوه
صحي تعلوب من النوم مش فايق وبسرعه اشتال الشوال وروح لمامته
وهو فرحان ويقولها جبتلك الفرخه مشمشه
قالتله اخيرا ده انا نفسي آكلها من زمان
وسخنت أمه زيت قوي وفتحت الشوال بسرعه وحطت الطوبه في الزيت
بس ايه حصل
الطوبه نزلت في الزيت طرطش علي امه جامد وماتت احسن علشان كانت عايزه تاكل الفرخه مشمشه




راح التعلب تعلوب للفرخه مشمشه
وقالها :كده تضحكي عليا
قالتله انتَ عاوز تاكلني
قالها:اه
قالتله خلاص ماشي تعالي بكره الصبح
الساعه 10 هتلاقي سلم جنب البيت بتاعي اطلع عليه واطلع فوق السطح بتاعي
هتلاقي فتحه انزل منها وتعالي كلني




جه التعلب تعلوب تاني يوم لقي السلم أخدته بسرعه وطلع فوق السطح ايه ده دي الفتحه بجد أهي نزل فيها بسرعة
بس يا خبر
كانت الفرخه مشمشه حاطه تحت الفاتحه حله كبيره فيها مايه كتيره وحطي تحتها بوتاجاز ومولعه علي الآخر
نزل تعلوب في المايه اللي بتغلي ومات
واخيرا خلصت الفرخه مشمشه من تعلوب الوحش المكار
ورجعت زي زمان تاني
كل يوم الصبح تصحي من النوم تستحمي
وتسرح شعرها وتلبس فستانها الجديد وتقص ضوافرها وتخرج تتفسح في الجنينه
وتاكل الحبوب وهي بتغني وتقول
(كاك كاك كك كاك انا الفرخه مشمشه ام هدوم مكشكه كاك كاك كك كاك)
وتوته توته خلصت الحدوته حلوه ولا ملتوته وكل واحده عليها حدوته

حنان
07-26-2012, 02:57 PM
أول يوم في المدرسة
قصة للأطفال

الفصل الأول : في المنزل

الأم : حبايبي أحمد نورة يالله قوموا اليوم أول يوم في المدرسة .
نورة : صباح الخير ماما .
أحمد : صباح الخير ماما .
الأم : صباح النور حبايبي .
الأم : يالله ياحلوين اليوم أول يوم في المدرسة كل واحد يغسل وجهه ويجي يفطر يالله شطار حبايبي .
نورة : ماما اليوم راح نتعلم نكتب ونقرأ بالمدرسة ؟!!.
الأم : ايوه حبيبتي, اليوم حتتعلمي كل شي القراءة والكتابة والرسم وحفظ القرآن والكمبيوتر .
نورة : الله أنا مره مبسوطة .
أحمد : يعني يماما حتى أنا حتعلم زي نورة ؟!!.
الأم : إيوة حبيبي حتى انت كمان .
الأم : يالله حبابيبي أفطروا بسرعة وتعالوا ألبسوا ملابسكم عشان الباص قرب يجي .
بعد مرور 10 دقائق صوت الباص طاااااااط طااااااااط طاااااااااط
نورة : هيييييييييييييييييييييه الباص جا .
الأم : يالله ياحلوين الباص جا مع السلامة .
نورة : مع السلامة ماما .
أحمد : مع السلامة ماما .
الأم : في حفظ الله حبايبي .

الفصل الثاني : في الباص

أحمد : أنا مبسوط يانورة إنو اليوم أول يوم في المدرسة انتي مبسوطة؟؟ .
نورة : أنا مرة مبسوطة لأني حأتعرف على بنات زيي وراح أتعلم أقرأ وأكتب وأكون شاطرة .
أحمد : أنا لمن أكبر أريد أصير طيار .
نورة : وأنا إزا كبرت أريد أصير دكتورة أطفال .
وبعد مرور 10 دقائق وصل الباص للمدرسة .

الفصل الثالث : في المدرسة

عند باب المدرسة يقف المعلم لاستقبال الطلاب والترحيب فيهم .
المعلم : أهلاً وسهلاً بالأطفال الحلوين .
الأطفال :صباح الخير أستاذ .
المعلم صباح النور والسرور أطفالي الحلوين .
أحمد : نورة شايفة المدرسة مرررررررررررة كبيرة .
نورة : إيوة صح مرة كبيرة .
أحمد : فين نروح دحين ؟
نورة : تعال نقعد على داك الكرسي لين يجي الأستاذ ويقلنا فين نروح .
بعد مرور دقيقة يدق جرس المدرسة معلناً عن بدء الطابور الصباحي .
المعلم : يالله حبايبي الطابور بدأ روحوا أوقفوا بسرعة .
نورة : أستاذ أحنا جدد في المدرسة أول يوم لنا مانعرف فين ؟
المعلم : تعالو معايا أنا أوريكم فين مكان الطابور .
في الطابور الصباحي .
نورة : شايف يا أحمد في أطفال كثير مرة .
أحمد : هييييه يعني حتعرف على أصحاب جدد .
نورة : نورة وأنا كمان راح أتعرف على صاحبات جدد .
بعد دقائق قليلة وبعد النشيد الوطني, المدير يلقي كلمة ترحيبية بالطلاب الجدد
ويرن الجرس معلنا عن بداية اليوم الدراسي .
أحمد :نورة رن الجرس حنطلع الفصل .
نورة : إيوة الآن حنبدأ نتعلم .

الفصل الرابع : في الفصل

المدرس : كيف الحال ياحلوين اليوم رح نبدأ أول يوم في المدرسة وراح نتعلم أشياء مرة حلوة راح نتعلم نقرأ ونرسم ونكتب والشاطر إلي يحل واجباته أحطله نجمة في الدفتر واكتبله ممتاز, ودحين حنبدأ نوزع الكتب عشان نبدأ الدرس .
أحمد : نورة حيدونا الكتب حقت المدرسة هيييييييييييييه أنا مرة مبسوط حنتعلم .
نورة : وااااو وانا كمان مررررررره فرحانه .
تم توزيع الكتب على الطلاب والطالبات وبدأ أحمد ونورة يومهم الدراسي بالنشاط وحب التعلم إلى أن دق جرس الحصة الأخيرة معلناً عن انتهاء اليوم الدراسي الأول .

الفصل الخامس : الصرفة والعودة للمنزل

أحمد : خلصنا أول يوم يانورة مبسوطة بالمدرسة ؟؟
نورة : إيوة مبسوطة يا أخويا ودحين لمن نروح لماما نحكيها إيش سوينا يالله يا خويا خلينا نركب الباص عشان نروح البيت .
ويقف الباص عند باب بيت أحمد وونورة ينزل أحمد وتنزل نورة مسرعين للبيت وكلهم لهفة وشوق لإخبار أمهم بمشاعرهم في اليوم الاول للدراسة .
الأم : أهلا حبايبي الحلوين كيف المدرسة كانت .
نورة : والله المدرسة مرة حلوة ياماما اتعلمنا واتعرفت على صديقات جدد وكل شي كان حلو .
أحمد : إيوة ياماما كلام نورة صح اليوم كان مرة حلو .
الأم : يالله حبايبي غيروا ملابسكم عشان نتغدى ونحل الواجبات .
واجتمعت الأم ونورة وأحمد على السفرة وتناولوا الغداء وبعد الانتهاء ذهب أحمد ونورة لغرفتهم ليحلوا واجبتهم إلى أن جاء المساء وقت النوم .
الفصل السادس : استراحة قصيرة وتناول العشاء ثم النوم
أحمد : ماما أنا خلصت واجباتي ممكن أتفرج على التلفزيون شويا .
نورة : وأنا كمان يماما .
الأم : وريني أشوف ماشاء الله شاطرين يالله عندكم نص ساعة بس أسوي العشا وتتفرجو على التلفزيون بعدين تقوموا تناموا .
نورة وأحمد : حاضر ياماما .
وبعد نصف ساعة حان وقت نوم أحمد ونورة فقبلوا والدتهم وذهبوا للفراش لكي يناموا وليبدأوا يوما دراسي كله نشاط وحيويه

حنان
07-26-2012, 02:57 PM
بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

أزيكم أخواتى كنت أتجول فى موقع أطفال ...وجدت فيه هذه القصص الجميلة السهلة لتعليم الأطفال الأخلاق الأسلامية.... فحبيت أنقله لكن لنستفيد معا

ما يقال عند التثاؤب

كان عبد الله وصديقه عمر يسيران في الشارع عائدين إلى منزليهما بعد يوم دراسي تخلله لعب ممتع وشيق فاز فيه عمر على عبد الله.

قال عبد الله:

- "لقد كان يوما مليئا بالتعب."

- "لا عليك يا عبد الله، أكلّ هذا لأني هزمتك اليوم في اللعب؟"

صاح عبد الله في حماس:

- "لا يا فالح، وسوف أردها لك غدا!"

- "بل سوف أهزمك مرة أخرى وسوف نرى!"

فلما وصل عمر إلى بيته، ودعه عبد الله بتحية الإسلام قائلا:

- "السلام عليكم"

فرد عمر التحية بأحسن منها:

- "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."

وأكمل عبد الله سيره نحو منزله، لكنه كان يمشي متعبا بعد ذلك اليوم الشاق، فتثاءب بصوت عالٍ، فاردا يديه على اتساعهما، ناسيا أنه في الشارع ولا يصح أن يفعل هذا. فرأته حقيبته العاقلة فصاحت فيه غاضبة:

http://mynono.hawaaworld.com/sites/mynono.hawaaworld.com/files/fckeditor/cc.jpg

- "ما هذا يا عبد الله؟! أيليق بك أن تفعل هكذا؟!"

- "رفقاً يا صديقتي، إنني اليوم مرهق جدا."

- "آااااااه ، وهل هذا الصوت يزيل عنك الإرهاق؟"

فأجابها عبد الله، وقد شعر أنه قد أخطئ فعلا:

- "معك حق. معك حقا أيتها الصديقة، إنها عادة خاطئة."

- "ولما لا نتخلص من عاداتنا الخاطئة ونستبدل بها ما يزيد حسناتنا؟"

- "هذا ما ينبغي يا صديقتي، فقد سمعت رجلا حينما تثاءب قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم."

لكن ذلك أيضا لم يعجب الحقيبة العجيبة، فأرادت أن تعلم صاحبها عبد الله الصواب، فقالت له:

- "وهذا خطأ أيضا يا عبد الله؛ فلم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم."

- "عليه الصلاة والسلام"

واحتار عبد الله ماذا عساه أن يقول أو يفعل إذا شعر بالرغبة في التثاؤب؛ فسأل الحقيبة:

- "فماذا يجب أن أفعل عند التثاؤب يا صديقتي؟"

ردت الحقيبة الحكيمة قائلة:

- "أن تحاول رد التثاؤب بقدر الإمكان، وتضع يدك على فمك حتى تكون في وجه الشيطان؛ فهو يضحك ممن يتثاءب بطريقتك الماضية."

فكر عبد الله قليلا ثم سأل الحقيبة:

- "وكيف أضعها يا صديقتي؟ وأي يد منهما؟"

وهنا أخرجت الحقيبة يديها الاثنتين وقالت له:

- "تضع على الفم عند التثاؤب يا عبد الله بطن اليد اليمنى أو ظهر اليد اليسرى هكذا."

فقلد عبد الله الحقيبة، ووضع باطن يده اليمنى

-"هكذا؟!




سُرت منه الحقيبة وضحكت قائلة:

- "نعم! أحسنت."

- " شكرا لك يا صديقتي، لقد كدت أن تنسيني الإرهاق."

وتثاءب عبد الله مرة ثانية، ولكنه في هذه المرة تذكر، ووضع ظهر يده اليسرى على فمه، ثم أكمل مسيرته نحو منزله.




عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يحب العُطاس ويكره التثاؤب؛ فإذا عطس أحدكم وحمد الله، كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول: يرحمك الله، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان".

رواه البخاري


منقول

حنان
07-26-2012, 02:59 PM
قصة للأطفال :عدل الله
عدل الله



في
يوم من الأيام جاءت امرأة إلى رجل مشهور بالحكمة والرأي السديد, وقالـت
له: أريد أن أسألك سؤالاً.. فقال لها الحكيم: تفضلي ..., فقالت له المرأة:
أليس الله عادلاً في كل الأمور, فأجابها الحكيم: هذا الأمر لا يختلف عليه
اثنين, لأن العــدل من أسمائـه الحسنى..ولكن لماذا تسألـين هذا السؤال؟؟


فأجابته
المرأة: أنا امرأة فقيرة توفي زوجي وقد ترك لي ثلاث بنات صغيرات, وإني
أعمل بالغزل حتى نأكل أنا وبناتي, فلما كـان أمس وضعت الغزل الذي أنجزته في
خرقة حمراء, وقررت الذهاب إلى
السوق لأبيع الغزل فنأكل أنا و أطفالي, وعنـدما كنت في الطريق إلى السوق,
إذا بطائر انقض عليّ وأخذ الخرقة التي فيها الغزل وذهب, وبقيت حزينة محتارة
في أمري ماذا أطعم أطفالي الجياع..

وبينما كانت المرأة تحكي قصتها للحكيم, إذا بالباب يطرق ويدخل عشرة مـن التجار كل واحـد بيده مئة دينار, فقالوا
للحكيم: نريد منك أيها الشيخ الجليل أن تعطي المال لمستحقه. فقال لهم
الحكيم: ما قصة هذا المال؟ فقالوا: كنا في البحر نريد التجارة وإذا بالرياح
تهيج, وأشرفنا على الغرق فإذا بطائرألقى علينا خرقة حمراء وفيها غزل
فسددنا به عيب المركب, ونجونا بفضل الله... ونذرنا أن يتصدق كل واحد منا
بمائة دينار وهذا هو المال بين يديك فتصدق به على من أردت.
فالتفت
الحكيم إلى المرأة وقال: أمازلت تشكين في عدل الله وهو الذي يريد أن يرزقك
أضعاف ما كنت تريدين لو بعت غزلك في السوق, وأعطاها الألف دينار و قال
لها: أنفقيها على أطفالك.

حنان
07-26-2012, 03:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،


ما يقال عند دخول السوق


دخل عبد الله السوق ذات مرة ليشتري هدية لصديقه، ومر بين الباعة يبحث عن هدية تناسب صديقه العزيز أحمد.


فتساءل عبد الله في نفسه:


- "تُرى ماذا أشتري لأحمد؟ لابد أن تكون هدية تليق بالبطل أحمد الذي فاز على كل الزملاء حتى أصبح بطل السباحة في المدرسة... شيء محير، الهدايا كثيرة وكلها جميلة، لكن لن اشتري هديته إلا بعد أن أشاهد كل ما في السوق."


ثم توقف عبد الله عند أحد المكتبات وقال:


- "يا لها من مكتبة متميزة! حسنا فلأدخل."




فلما دخل عبد الله انبهر من كثرة ما تحتويه المكتبة من أدوات، وكتب، وألعاب كلها جميلة. فأخذ عبد الله يستطلع المكان، ولفت انتباهه دبدوبا جميلا جدا، فهتف قائلا:


- " ياااه.. ما أجمل هذا الدبدوب!"




لكن الدبدوب نظر إليه حزينا منه وهو يقول تلك الكلمات، ولم يعرف عبد الله فيما أخطأ، فسأل الدبدوب قائلا:


- "ما بك يا دبدوب؟ أنا لا أقل ما يغضبك! كنت أمدح جمالك، فما يغضبك مني إذن؟!"


عقد الدبدوب ذراعيه على صدره وقال لعبد الله:


- "لم أغضب منك، بل أنا مشفق عليك وحزين من أجلك."


- "لقد كان رأيي فيك صائبا، فما أجملك حقا! ها أخبرني إذن ما يحزنك من أجلي؟"


- "يحزنني ما فاتك من خير!"


تعجب عبد الله من كلام الدبدوب، فسأله:


- "فاتني؟! خير! ماذا تقصد يا دبدوب؟"


فأجابه الدبدوب:


- "فاتك ثلاثة ملايين."


- "يا إلهي! ثلاثة ملايين جنيه! كيف؟"


ضحك الدبدوب من سؤال عبد الله، لكنه أراد أيضا أن يعلمه الحقيقة، فقال له:


- "لا ليست جنيهات، بل خير من ذلك بكثير."


- " فأي ملايين تلك يا دبدوب؟"


- "مليون من الحسنات تكتب لك، ومليون من السيئات تمحى عنك، ومليون درجة ترفع لك."


انبهر عبد الله جدا بكلام الدبدوب العجيب، وأراد أن يحصل لنفسه على كل ذلك الخير، فسأل الدبدوب:


- " ولكن كيف أحصل على هذه الملايين التي ضاعت مني؟"


- "بأن تقول إذا دخلت السوق:لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير."


- "كل هذا الخير الوفير من هذا الكلام اليسير!"


- "أرأيت كيف لي أن أحزن؟"


- "معك حق يا صديقي، لكن لا عليك، لدي فكرة ستجعلك تفرح كثيرا من أجلي!"


- "فما هي أيها الصديق النجيب؟"


- "سأخرج إلى السوق بين حين وأخر؛ حتى لو لم أرغب في الشراء، فأقول هذا الدعاء فاحصل على هذه الملايين أضعافا مضاعفة!"


- "هذا ذكاء منك يا عبد الله! فقد وافقت أحد الصالحين كان يذهب إلى السوق فيقول ذلك ثم ينصرف."


فردد عبد الله دعاء دخول السوق مرة أخرى:


- " لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير."





عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحى عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة."

حنان
07-26-2012, 03:02 PM
اقرؤوها ... فربما احتجتم إليها ..!!!


قديما و في إحدى قرى الهند الصغيرة، كان هناك مزارع غير محظوظ لاقتراضه مبلغا كبيرا من المال من أحد مقرضي المال في القرية.
مقرض المال هذا – و هو عجوز قبيح الطباع – أُعجب ببنت المزارع الفاتنة، لذا قدم عرضا بمقايضة.

قال: بأنه سيعفي المزارع من القرض إذا زوَّجَه ابنته !
ارتاع المزارع و ابنته من هذا العرض !!!

عندئذ اقترح مقرض المال الماكر بأن يدع المزارع و ابنته للقدر أن يقرر هذا الأمر. فأخبرهم بأنه سيضع حصاتين واحدة سوداء و الأخرىبيضاء في كيس النقود، و على الفتاة التقاط إحدى الحصاتين. ... والنتيجة تكون هكذا :

1. إذا التقطت الحصاة السوداء، تصبح زوجته و يتنازل عن قرض أبيها.
2. إذا التقطت الحصاة البيضاء، لا تتزوجه و يتنازل عن قرض أبيها.
3. إذا رفضت التقاط أي حصاة، سيسجن والدها.

كان الجميع واقفين على ممر مفروش بالحصى في أرض المزارع، و حينما كان النقاش جاريا، انحنى مقرض المال ليلتقط حصاتين.

انتبهت الفتاة حادة البصر أن الرجل التقط حصاتين سوداوين ووضعهما في الكيس. ثم طلب من الفتاة التقاط حصاة من الكيس.

الآن تخيل أنك كنت تقف هناك ،

بماذا ستنصح الفتاة ؟




إذا حللنا الموقف بعناية سنستنتج الاحتمالات التالية:
إما :

1. سترفض الفتاة التقاط الحصاة.

2. يجب على الفتاة إظهار وجود حصاتين سوداوين في كيس النقود و بيان أن مقرض المال رجل غشاش.

3. تلتقط الفتاة الحصاة السوداء و تضحي بنفسها لتنقذ أباها من الَدين و السجن.

فبم تنصحها ؟


تأمل لحظة في هذه الحكاية !
إنها تـُروى لنستطيع التفريق بين التفكير السطحي و التفكير المنطقي.

إن ورطة هذه الفتاة لا يمكن الإفلات منها إذا استخدمنا التفكير المنطقي الاعتيادي.


فكر بالنتائج التي ستحدث إذا اختارت الفتاة إجابة الأسئلة المنطقية في الأعلى ؟

مرة أخرى، ماذا ستنصح الفتاة ؟
؟
؟
؟
؟
؟
؟
؟
؟
؟
؟
؟
؟
؟


حسنا ...

انظر ما فعلت هذه الفتاة :

أدخلت يدها في كيس النقود

و سحبت منه حصاة

و بدون أن تفتح يدها و تنظر إلى لون الحصاة تعثرت
و أَسْـقـَطـَت الحصاة من يدها في الممر المملوء بالحصى ،

و بذلك لا يمكن الجزم بلون الحصاة التي التقطتها الفتاة !!

"يا لي من حمقاء، و لكننا نستطيع النظر في الكيس للحصاة الباقية و عندئذ نعرف لون الحصاة التي التقطتها"
هكذا قالت الفتاة .....

و بما أن الحصاة المتبقية سوداء، فإننا سنفترض أنها التقطت الحصاة البيضاء.

و بما أن مقرض المال لن يجرؤ على فضح عدم أمانته
فإن الفتاة قد غَيّرَت ما ظهر أنه موقف مستحيل التصرف به
إلى موقف نافع لأبعد الحدود !!!!




من الدروس المستفادة من القصة:

هناك حل لأعقد المشاكل، و لكننا لا نحاول التفكير.

اعمل بذكاء .. و لا تعمل بشكل مرهق

حنان
07-26-2012, 03:03 PM
ابتسم وعيش وسامح

قررت مدرسة روضة أطفال أن تجعل الأطفال يلعبون لعبة لمدة أسبوع واحد.!

فطلبت من كل طفل أن يحضر كيس به عدد من ثمار البطاطا.

وعليه إن يطلق على كل بطاطه اسم شخص يكرهه .!!


وفي اليوم الموعود أحضر كل طفل كيس وبطاطا موسومة بأسماء الأشخاص الذين يكرهونهم

( بالطبع لم تكن مديرة المدرسة من ضمن قائمة الأسماء!! ). ,

العجيب أن بعضهم حصل على بطاطا واحدة وآخر بطاطتين وآخر 3 بطاطات وآخر على 5 بطاطات وهكذا ......



عندئذ أخبرتهم المدرسة بشروط اللعبة وهي :

أن يحمل كل طفل كيس البطاطا معه أينما يذهب لمدة أسبوع واحد فقط.



بمرور الأيام أحس الأطفال برائحة كريهة تخرج من كيس البطاطا,
وبذلك عليهم تحمل الرائحة و ثقل الكيس أيضا.
وطبعا كلما كان عدد البطاطا أكثر فالرائحة تكون أكثر والكيس يكون أثقل.
بعد مرور أسبوع فرح الأطفال لأن اللعبة انتهت .



سألتهم المدرسة عن شعورهم وإحساسهم أثناء حمل كيس البطاطا لمدة أسبوع

فبدأ الأطفال يشكون الإحباط والمصاعب التي واجهتهم أثناء حمل الكيس الثقيل ذو الرائحة النتنة أينما يذهبون

بعد ذلك بدأت المدرسة تشرح لهم المغزى من هذه اللعبة .


قالت المدرسة:
هذا الوضع هو بالضبط ما تحمله من كراهية لشخص ما في قلبك.

فالكراهية ستلوث قلبك وتجعلك تحمل الكراهية معك أينما ذهبت.

فإذا لم تستطيعوا تحمل رائحة البطاطا لمدة أسبوع

فهل تتخيلون ما تحملونه في قلوبكم من كراهية طول عمركم .




ما أجمل أن نعيش هذه الحياة القصيرة بالحب والمسامحة للآخرين وقبولهم كما هم عليه!!


وكما يقال : الحب الحقيقي ليس أن تحب الشخص الكامل ، بل أن تحب الشخص غير الكامل بشكل صحيح وكامل !!


إن فضل العفو عن الآخرين وحبهم .. هو أن يغفر الله لنا ويحب الآخرون

" وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "(النور : 22 )

حنان
07-26-2012, 03:06 PM
&& الــصــياد الــصــ غ ــير &&
ارتفع صوت محرك قارب الصيد القديم في وسط مياه البحر الزرقاء، وألقى الصيادون شباكهم فخرجت محملة بعدد كبير من الأسماك الجميلة والغريبة الشكل، فتعجب الصغير أحمد بن الشيخ حسن كبير الصيادين وحدث والده قائلاً: - هل تعرف أسماء هذه الأسماك يا ولدي؟ ضحك الحاج حسن وهو يقول: نعم يا بني أعرفها كما أعرفك، وأنت أيضاً قريباً ستعرف كل شيء عنها عندما تكبر، لأنك ستصبح صاحب هذه المركب من بعدي، ويجب أن تتعلم كل شيء عن الأسماء من الآن.. ابتسم أحمد من حديث والده الذي أمسك أحد الأسماك الكبيرة وهو يقول: - انظر يا أحمد إن تلك السمكة اسمها سمكة أبو سيف، وهي كبيرة الحجم كما ترى، وستجد في البحر أحجام كبيرة جداً منها، وهذه السمكة هي في الحقيقة سمكة عادية جداً كأي سمكة أخرى، ولكن نمت عظمة فوق شفتها العليا وأصبحت كالسيف، وهذه العظمة تساعدها في السباحة وفي صد الأعداء عنها. فأشار أحمد إلى سمكة أخرى قائلاً: - وهذه ما هي ؟! نظر الحاج حسن تجاه السمكة وهو يقول: - إن تلك السمكة ذات الأسنان الحادة هي سمكة القرش وهي من الأسماك التي يخشاها الصيادون لأنها تدمر الشباك وتأكل معظم الأسماك الموجودة بالشبكة ولكنها الحمد لله لم تفعل ذلك في شبكتنا اليوم، وسمكة القرش هذه عدة أنواع، فمنها ما هو كبير الحجم جداً ويصل طوله أكثر من عشرة أمتار ويسمى القرش النمر.. وسبحان الله بالرغم من ضخامته تلك إلا أنه لا يأكل اللحوم، ويتغذى على الطحالب، وهناك أنواع أخرى من سمك القرش صغيرة جداً تصل إلى ربع متر وعلى الأكثر نصف متر.. وتعيش في قاع البحر حيث تدفن جسمها في الرمال وتلتهم أي سمكة تقترب منها.. ويوجد بالبحر أكبر مخلوق على سطح الكرة الأرضية وهو الحوت الأزرق.. تعجب أحمد وهو يقول: كيف ذلك يا والدي إنني رأيت الفيل ولا أتخيل أن هناك مخلوقاً أكبر منه!! تبسم الحاج حسن وهو يقول: - إن حوتاً واحداً من الحيتان الزرقاء يزن حوالي عشرة أفيال مجتمعة.. - ويوجد في البحر حيوان الدولفين وهو صديق للإنسان فهو ينقذه إذا ما أشرف على الغرق، ويظل يسبح به إلى أن يخرجه إلى الشاطئ.. فسبحان الله... تكلم أحمد بصوت عالٍ قائلاً: - انظر يا أبي هناك عنكبوت كبير في الشبكة ضحك الحاج حسن من كلام ابنه، وزبت على كتفه، وهو يقول: - يا صغيري إن ما تراه هو الإخطبوط وهو نوع من أنواع الأسماك أيضاً ولكن لا يمتلك هيكلاً عظيماً، وبالتالي تجده رخواً وليس له شكل محدد... نظر الحاج حسن إلى ولده وهو يقول: - أتدري يا صغيري أن أم الإخطبوط تستحق أن تنال جائزة في عيد الأم..؟! تبسم أحمد وهو يقول: كيف ذلك يا أبي؟! - إن أنثى الإخطبوط عندما تضع بيضها لا تخرجه من جسدها كباقي الأسماك ذلك لأنها لا تخشى أن يموت صغارها، ولكنها تحتفظ بالبيض في بطنها، وبالطبع تخشى أن تأكل حتى لا تلوث البيض.. فتظل صائمة عن الطعام مدة طويلة حتى يفقس البيض وتخرج الصغار وبالطبع تكون الأم قد تعبت كثيراً، وفي النهاية فإنها تموت.. تعجب أحمد وقال: - سبحان الله يا لها من تضحية فعلاً.. حقاً يجب أن يتعلم الإنسان من الأسماك ومن كل شيء...

حنان
07-26-2012, 03:06 PM
×× الغش و الخداع ××

أوصاني أبي في ذلك اليوم أن أشتري حلوى لأن عمي وعائلته سوف يسهرون عندنا.. ذهبت أنا وزميلي سامي للشراء، ولما دخلنا المحل استقبلنا صاحبه بوجه طلق فهش وبش ورحب،

فطلبت منه علبة بقلاوة، فقام بتحضيرها بنفسه قائلاً: الحساب 19 ريال، فأعطيته 20 ريال، وأعاد لي الباقي، ورجعت وسامي من حيث أتينا، وفي طريق العودة نظرت إلى النقود فانتفضت مندهشاً، توقف سامي وقال متعجباً: ما بك يا محمود؟!! قلت له: إن الحلواني أخطأ الحساب فأعطاني ريالين بدلاً من ريال، فابتسم سامي وقال: بسيطة.. نرجع الآن ونعيد له الريال.. حملقت في سامي قائلاً: ماذا؟!.. أعيد الريال بعدما أصبح في جعبتي.. أي مجنون أنت؟! قال سامي صعقاً: ماذا تقصد؟ قلت له: لنرتع ونلهو، طار عقل سامي قائلاً: أترتع وتلهو بريال؟! ماذا تشتري به.. إنه ليس إلا ريالاً!! فقلت وقد تملكني الهوس: أضيف عليه بعض الريالات.. فيتحقق الهدف.. هذه ليست مشكلة .. جن جنون سامي وحاول إقناعي بإرجال الريال إلى صاحبه ولكنه فشل، فولى مدبراً وتركني رافضاً العبث بأموال الناس على حد قوله.. أما أنا فمضيت إلى السوبر ماركت واشتريت بوظة وشوكولاته وعصير وجعلت آكل وأشرب بنهم حتى انتفخت بطني وعدت أدراجي إلى المنزل وأعطيت أبي الحلوى ولاريال فشكرني وأثنى عليّ.. بعد برهة من الزمن سرى ألم فظيع في بدني فشعرت بقشعريرة وارتجفت، وجعلت أغلى وصارت بطني تفور كالبركان فصرخت صرخ عظيمة: آآآآآه.. أنا السبب.. كان عليّ أن أعيد الريال إلى صاحبه.. آآآآآآه.. كان أبي نائماً في الغرفة المجاورة فاستيقظ فزعاً، وقد سمع مقالتي فجاء مهرولاً: مالك يا ولدي.. ماذا أصابك؟ فأخبرته الخبر ودموعي تترقرق على وجنتي.. هز رأسه أبي قائلاً: لقد كان صديقك سامي على حق.. ألا تعرف يا محمود أن هذا غش وخداع وتضليل؟!.. وأكل لأموال الناس بالباطل.. ألم يكرمك صاحب المحل؟.. ألم يقدم لك أفضل الحلوى بنفس راضية؟! لماذا لم تعامله بالمثل؟؟.. اعلم يا محمود أن كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به.. ومن غشنا فليس منا.. كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.. طأطأت رأسي قائلاً: أنا مذنب.. فما العمل؟ قال لي أبي وهو يمسح دموعي: تذهب إلى صاحب محل الحلوى الآن وتعطيه الريال وتعتذر منه.. ولكن عدني ألا تغش أحداً بعد اليوم.. فقلت بغبطة: سأفعل يا أبي.. سأفعل.

حنان
07-26-2012, 03:10 PM
الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الأطفال آداب الأكل





أحبتي الأطفال



استمعوا هذه القصة حدثت لطفل صغير مثلكم تربى في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم


هذا الطفل كان يتيماً, حيث مات أبوه شهيداً في إحدى الغزوات.



إنه عمر بن أبي سلمة, الذي صار فيما بعد من شباب الإسلام.



الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج أم سلمة, والدة هذا الطفل, وضم أطفالها إلى بيته ليعلم المسلمين كيف تكون رعاية الأيتام والأرامل.



لقي عمر كل عناية ورعاية وحنان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, فصار يحب الرسول حباً شديداً ويطيعه في كل ما يأمره به.



دخل عمر يوماً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبين يديه صحفة-أي صينية- من الطعام, فأخذ يمد يده ويأكل من وسط الصحفة وجوانبها, فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: يا غلام سمّ الله وكل بيمينك وكل مما يليك





وتأثر عمر بهذه الكلمات فصار كلما أراد أن يأكل شيئاً يتذكر ما قاله له الرسول صلى الله عليه وسلم, ويطبقه.



الحديث: عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه قال: كنتُ غلاماً يتيماً في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكانت يدي تطيش في جوانب الصحفة, فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا غلام سمّ الله وكل بيمينك وكل مما يليك.



قال عمر: فما زالت تلك طعمتي بعد.




وبعد أيها الأحبة



هل ستكونون مثل عمر, وتتذكرون هذه الكلمات عند الطعام, وتحافظون على:


1 - التسمية(بسم الله)



2 - الأكل باليد اليمنى



3 - الأكل من أمامكم.



بهذا نطبق سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ونحصل الأجر العظيم عند الله تعالى, ونأكل طعاماً مباركاً.



من آداب الطعام في الإسلام



التسمية في أوله وقول: اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار.



الحمد في آخره وقول: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين.



الأكل باليمين



غسل اليدين قبل الأكل



أن يأكل كل إنسان مما يليه( أي من أمامه) وهذا إذا كان الطعام في إناء واحد, أما إذا كان في صحون عديدة فيمكن أن يأكل الإنسان من جميع أصناف الطعام.



أن لا يأكل إلا إذا كان جائعاً.



ألا يكثر من الأكل بل يقوم قبل الشبع.



ألا يأكل إلا من حلال



ألا يأكل ما فيه ضرر.



أن يطعم بعض الفقراء من طعامه.



ألا يسرف بكثرة الأطباق والأصناف.



مصدر الموضوع : قصص للأطفال تعلمهم اداب الطعام - منتديات أهل السنة والجماعة (http://www.ahl-alsonah.com/vb/index.php?page=topic&show=1&id=48)

حنان
07-26-2012, 03:11 PM
حمار الرجل الصالح




في يوم من الأيام ...منذ قديم الزمان وقبل الإسلام كان رجل صالح

راكباً حماره فمر بقرية، قد دمرت وفنى أهلها ، فشرد بذهنه وأخذ يفكر في حال هذه القرية

ثم سأل نفسه متعجباً و مندهشاً. هؤلاء أموات كيف يخلقون من جديد؟..

كيف؟..وهذه العظام البالية كيف تعود صلبة؟وكيف تكتسي من جديد وتعود إليها الروح وتبعث إليها الحياة!؟



ورويداً...رويداً. راح النوم يداعب عيني الرجل الصالح وما هي

إلا لحظات قصيرة حتى غاب عن الوعي, وراح في نوم عميق دام مائة عام كاملة. قرن من الزمان والرجل الصالح في رقدته

هذا ميت بين الأموات وكذلك حماره .

بعد مضي مائة عام من موت الرجل الصالح أذن الله له أن يبعث من

جديد فجمع عظامه وسوى خلقه ونفخ فيه من روحه. فإذا هو قائم

مكتمل الخلق كأنه منتبه من نومه. فأخذ يبحث عن حماره ويفتش عن طعامه وشرابه
.
ثم جاء ملك سأله: كم لبثت في رقدتك؟

فأجاب الرجل: لبثت يوماً أو بعض يوم.



فقال الملك: بل لبثت مائة عام، ومع هذه السنين الطويلة، والأزمان المتعاقبة فإن طعامك مازال سليماً وشرابك لم يتغير طعمه.

فقال الرجل: عجباًهذا صحيح!

فقال الملك: انظر إنه حمارك، لقد صار كومة من العظام ...انظر ...إلى

عظام حمارك فالله عز وجل سيريك قدرته على بعث الموتى.



نظر الرجل الصالح إلى عظام حماره فرآها وهي تتحرك فتعود

كل عظمة في مكانها حتى اكتملت ثم كساها الله لحما ًفإذا بحماره

قائم بين يديه على قوائمه الأربع .

حينئذ اطمأنت نفسه وازداد إيمانه بالبعث فقال الرجل الصالح:

أعلم أن الله على كل شيء قدير.

حنان
07-26-2012, 03:11 PM
كان ما كان ولا يحلى الكلام الابذكر الحبيب عليه افضل الصلاة والسلام
كان هناك مجموعه من الطيور هدهد وعصفور وكروان
وغراب 00000متواجدين فى حديقة
صاح الهدهد:الحديقة هذه ما اروعها حديقة كله اشجار
جميلةعالية ومثمرة ههههههههه0
العصفور: حقا انها جميلة وامنة عُشى امن به اولادى الصغار وامهم انت تبحث عن الطعام يا هدهد هههههههه
انت طعام الخبء بالارض هههههههههههههه0

الهدهد:الثمار يعجبنى واكل الخبء 00000وحقآ امنة0
الكروان :انتما مضحكان
الغراب :لماذا مضحكان00يبحثان عن الامن والطعام 0
الكروان :انا اتنقل هنا وهناك انشد بصوتى واسبح الخالق العظيم0
العصفور:كلنا نسبح الله كل كائن يسبح الله0
الكروان :اعلم اعلم 00ولكن صوتى جمييييييييل0
الغراب :ماذا تصد يا كروان 00تقصدنى انا لان صوتى ليس جميل ههههههههههههه0
العصفور:الله اعطى كل منا ميزة ونعمة مثلا انت صوتك جميل يا كروان وانا ايضا زقزقتى جميلة وابدا مع اول ضؤ للنهار والهدهد ذُكر بالقران الكريم حمل رسالة سيدنا سليمان عليه السلام الى ملكة سباوالغرااااااااااااااااااااب
يا جمالك يا غراب علمت البشر دفن موتاهم ولك قوانين بينكم انتم الغربان تعاقبون من ياكل صغاركم 00
كفاك يا كروان
الكروان:يا اصدقائى انا امزح ارجو الا تزعلون 0
الغراب :وانا لست بزعلان اشكرك يا عصفورى000
الله عزوجل قسم الارزاق وجعلنا نتنقل هنا وهناك ولكن
لكل منا مكااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان
يحبه ويعيش بداخله ويحن اليه دوما00
الهدهد والعصفور والكروان معا:مكان اى مكان هذاااااااا
نحن نتنقل وما تعلقنا بمكان ابداااااااااااااااااااااااااااا!!!!!!
الغراب:تمرحون وتتنقلون وتغنون ولا تحنون له ههههههههه
الكروان:كيف واى مكان !!! انت لك مكان يا غراب متعلق به وتحبه0
الغراب :نعم اجمل مكان بالدنيااتشوق له واحبه 0
العصفور :اجمل من هذه الحديقة 0
الغراب:اجمل اجمل00000اتمنى ان اراه الان 000 ودمعت عيناه0
رددوا جميعا :انت رقيق يا غراب 000طالما انت تريده هيا ونحن معك0
فرح الغراب:ستاتون معى
ردوا :نعم لنرى اجمل مكان !انت شوقتنا اليه0
الغراب :نستعد ونطيروا الى هناك اتبعونىىىىىىىىى
******
وطاروا اميال واميال فوق البحار والمحيطات والانهار وفوق الحائق والجبال00000000
وياتى الليل يستريحوا ويكملوا الطيران نهارا
الى ان وصلواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ا
مكان كله صخور رمادية اللون وفرح الغراب قائلا:
وصلنااااااااااااااا انظروا هناك عند الصخرة السوداء0
قالوا:نرى !!!!!!!!!!!!!!!!!!
الغراب :انزلوا ورائى 0
ونزلوا وهم فى حالة غريبة ومندهشين !!!!
ويقولون :اى شوق لهذا المكان نطير معك لتاتى بنا هنا الى صخرة سوداء بين الجبال والصخور0
ادمعت عينا الغراب شوقا وضحك فرحا وقال:
نعم هذا احلى مكان فى الدنيا
فيه وُلدت وكبرت وترعرعت
علمتنى امى هنا الطيران
وعلمنى ابى كيف احصل على غذائى وكيف احمى نفسى واهلى وبيتى
هنا تعلمت الحب لذلك اعشق هذا المكان لانه
موطنى
من منكم لا يحب موطنه؟
ردوا بصوت واحد:كلنا نحب وطننا
اسفين لك يا غراب انت طائر عظيم
وكلنا نحب اوطاننا ولكل منا وطن شجرة عالية او بركة ماء او000
انت رقيق المشاعر ما فكرنا انك تتحدث عن موطنك الاصلى0
الكروان:حقا اجمل مكان وكله امن المكان الذى وُلدنا فيه ونشانا عليه وهو الوطن0
الغراب :لاتعتذروا00انا كنت اعلم انكم ستتعجبون من المكان ولكن احببت ان اذكركم با وطانكم 000
لا تنسوها حنوا اليها وان بعدتوا عنها اذكروها بخير0
ردوا معا:نعم 0000نشكرك يا غراب سنتذكر اوطاننا
الغراب :نتفق ان نذهب معا ونزور وطن كل واحد منا 00ما رايكم ؟
ردوا :فكرة رائعه
الغراب :انا سعيد جدا
العصفور :ونحن ايضا سعداء
الهدهد:نعم انا سعيييييييد جداااااااااااااااااااااااا
الكروان رد مغنييا:
الله عليك يا غراب
فكرتنا باحباب
واسعدت حياتنا
بعودتنا لوطناااااااااااااااااا
وطنى زهور فى سلال
ولو كان صخر وجبال
وطنى جميل واصيل
فيه شجر ونخيل
وعلى اعلى مة شجرة
نتقابل فيها مرة
وفرحوا بغناء الكروان
وتوتة توتة خلصت الحدوتة ان شاء الله تكون حلوة
منقول

حنان
07-26-2012, 03:11 PM
تحليق

حركت البطة الداجنة السمينة جناحيها وقررت أن تطير وترافق البطات البرية والحبارى وطيور القطا، وتشاركها في تنظيم تشكيلات جميلة في الفضاء، لكن جناحيها القصيرين ورأسها الصغير وذيلها الضائع لم تمكنها من رفع جسمها الثقيل عن الأرض إلا سنتيمترات قليلة.
وأخفقت البطة في محاولتها الثانية للطيران فحزنت، وامتنعت عن الطيران عدة أيام حتى هزل جسمها، ووهنت قواها، وحين سألها صديقها ربيع: مالك أيتها البطة هزيلة قليلة الحركة. قالت له: أردت أن أطير مثلل سائر الطيور، ولم أستطع، فاكتشفت عجزي، وحزنت.
قال ربيع للبطة: أنت لست مثلهم. فدهشت البطة وشعرت بأنها أهينت وتساءلت بغيظ: وماذا يميزهم عني؟؟ألست من معشر الطيور؟وكيف أحتمل رؤيتهم يطيرون في الأعالي ويتمتعون برؤية الجبال والتلال والأشجار والغيوم؟ وكيف يطيب عيشي وأنا أرى النسمات تداعبهم والعيون تلاحقهم وأبقى هنا ملتصقة في الأرض لا حول لي ولا حيلة.

أحس ربيع بأن البطة حزينة وتألم لحالها وحاول أن يخفف عنها بعض حزنها فقال: إن شكلك جميل.....ونحن بالمنزل نسعد برؤيتك تتبخترين
أو تسبحين في البركة.....ولك أصدقاء يحبونك ولا يحتملون أن تبتعدي عنهم.
أزاحت كلمات ربيع غيمة الحزن عن عيني البطة، لكنها لم تغير عزمها على الطيران، فقال لها: يا صديقتي كل مهارة تحتاج إلى وسائل ملائمة، و********ات الطيور تملك أجنحة قوية وذيولا طويلة تساعدها على الطيران، أنا و أنت فلنا طريقتنا التي نطير بها.
سألت البطة صديقها ربيع وقد انشرح صدرها وأشرقت أساريرها: وكيف يكون ذلك؟. قال ربيع: نطير عبر الحكايات. فردت البطة باستغراب: عبر الحكايات؟؟؟. أضاف ربيع: نعم نبدع حكايات جميلة يحبها الأطفال فنطير بهم من مكان إلى آخر ونكون معهم في الرحلة.
لم تستوعب البطة الفكرة تماما....لكن ثقتها بصديقها ربيع جعلتها تدرك أنه يتعلم أشياء مفيدة في المدرسة، وأعجبت بمقدرة الأطفال على الطيران عبر الحكايات وأحبت أن تطير معهم، وانطلقت تقول:
(في قديم الزمان وسالف العصر والأوان وقبل أن يزرع حقل أو يسور بستان وقبل أن يظهر حان ودكان، وقبل أن يعدل ملك أو يستبد سلطان، أرادت البطة بطبوطة الحالمة أن تطير فدلها طفل ذكي على الطيران عبر الحكايات وظلت من يومها تنسج الحكايات الجميلة للأطفال وتطير عبرها معهم)
ذهل ربيع من فطنة البطة وسرعة بديهتها وزاد إعجابه بها وهو يراها تقفز إلى البركة وتغمر رأسها في الماء ثم تهزه وتسأله برقة: كيف رأيت حكايتي؟. فأجاب إنها جميلة، والأجمل أنك تؤديها بصوت يشبه صوت الجدة ولا ينقصك إلا نظارة. فابتسمت البطة، ورأت علامات البهجة في عيون ربيع الذي بدأ رحلة إبداع حكاية جديدة
وايضا نحن الكبار ايضا يمكننا الطيران بأحلامنا الوردية بعالم مليء بالبهجة والتسامح والمحبة ونبتعد عن زيف الواقع لو لحظات قصيرة بعالم الاحلام

حنان
07-26-2012, 03:15 PM
تأليف: عبد التواب يوسف
* الخطيب الصغير *
هل فكرت يوماً في أن تصبح خطيباً عظمياً؟ لم يخطر ذلك أبداً على بال حسين، فقد كان كل همه أن يتمكن من أن يتحدث إلى الناس في بساطة، ولم يكن ذلك سهلاً ولا يسيراً. كان المسكين في أزمة كبيرة، ويواجه مشكلة لا يجد لها حلاً. لكن الله يدخر دائماً للمؤمنين طريقاً واضحاً، تهديهم إليه، وما إن يسيروا فيه حتى يجدوا أنفسهم قد وصلوا إلى ما يبغون وما يريدون. بل إنهم أحياناً يحققون أكثر مما كانوا يتمنون ويرجون..
كان الصغير (حسين) يحب التحدث إلى الناس، والكلام معهم، وهو يجد في ذلك متعة كبيرة. كان يسره أن يتلقى الأسئلة من الآخرين ويجيب عما يعرف. وكان يريد أن يعرف، فيلقي عليهم أسئلته من أجل أن يضيفوا إليه جديداً. لكن بعضاً من الكبار لم يكونوا راضين عن ذلك، بل صحت أذنه يوماً كلمة (ثرثار)، على الرغم من أنه لم يكن يطيل في الكلام، كما كان يجيد الاستماع بقدر ما يجيد الحديث. كما أنه كان يحسن اختيار الموضوعات التي يسال عنها أو يتحدث فيها.

وقد قرأ (حسين) الكثير عن أطفال العرب والمسلمين، الذين كانوا في سنه، وتناقل الناس كلماتهم الحلوة الطيبة.
- داركم أم دار الخليفة أفضل؟
- دارنا ما دام الخليفة فيها.
وهل رأيت أثمن من هذا الخاتم؟
- نعم، الإصبع الذي هو فيه.
و
- أيسرك أن يكون لديك مال كثير، ولو أنك أحمق؟
- أخشى أن يذهب حمقي بمالي، ويبقى لي الحمق.
و
ذلك الذي قال له الخليفة: اسكت ليتكلم من هو أكبر منك! ورد الصبي أن المرء بأصغريه: قلبه ولسانه.

وكثيراً ما قيلت هذه الكلمات إلى حسين:
- (لا تتكلم) .. (اسكت) .. بل، وأحياناً (اخرس)!
ويتأذى المسكين، ولا يتكلم، ولا ينطق، بل بدأ يكف عن الحديث إلى الآخرين، وباعد ما بينه وبينهم، وأحب الوحده، لأنها تقيه من مثل هذه الكلمات القاسية، واستراح إلى الهمس إلى نفسه، وإذا ما حدث يوماً أن فكر بصوت عال، لم يعدم من يقول له:


- مسكين، إنه يكلم نفسه!
واضطر إلى أن يغلق شفتيه ويقفل فمه، وقلّت كلماته رويداً رويداً، حتى إن أحداً لم يعد يسمع صوته. وهو إذا وجد أنه بات من الضروري أن يتكلم نطق بأقل الكلمات، بل بدأ يتلعثم، ويرتج عليه، وإلى درجة شعر فيها بالمرض.
لاحظت أسرته ذلك، كما تنبه إليه معلموه وأساتذته، كما أن زملاءه أشاروا للأمر أكثر من مرة، وحسين لا يود أن يصارح أحداً بالسر، وإنما كتمه لنفسه، وأبقاه بداخله. إلى أن أصبح مشكلة حقيقية، لا يعرف سبيلاً إلى حلها! ولا يجد من يعرضها عليه أو يحدثه عنها، وراح يفكر فيها بنفسه لنفسه.
فكر.. وفكر.. وفكر..
وكان أطرف ما خطر له سؤال يقول: لماذا نتكلم؟! وراح يحاول أن يجيب. بل لقد حاول أن يضع الإجابة على الورق في كلمات موجزة مركزة.
نحن نسأل، نطلب..
نحن نجيب من يسألنا..
ولدينا ما نقوله.. ما نريد أن نعبر به.

ونتبادل كلمات المجاملة: أهلاً، شكراً، حرماً، سلامتك!
وطالت به قائمة الأسباب وامتدت، وهو يحس أن الكلام ضروري كالطعام. لكن من الطعام ما هو عسر الهضم وثقيل، ومنه ما هو ممتع ولذيذ، وقد لا يكون نظيفاً.. و.. لقد وجد أوجه شبه عديدة، وفارقاً أساسياً: إنك حين تأكل الطعام تأخذ فقط، وحين تتكلم تأخذ وتعطي.. إنه شيء متبادل، يستمتع به طرفان. وسمع يوماً عبارة عن واحد من كتابنا الكبار، كان يغلف الأمر الجاد بكلمات فكهة مرحة.. كان يقول: إننا نحن الكتّاب مثل (عربات الرش)، لا يمكن أن (نرش) إلا غذا امتلأنا.. لقد ضحك للتعبير في البداية، لكنه وجده في النهاية جاداً، وعميقاً، وطريفاً.
وقرر فيما بينه وبين نفسه أن يكون عربة رش..
والسؤال: كيف يملأ هذه العربة؟!

وعندما فكر طويلاً: كيف يمتلئ بالكلمات الحلوة، لم يجد أمامه خيراً من كتاب الله. وبدأ يتلو الآيات، ويتلو.. ولأول مرة أدرك حلاوة تقسيم القرآن الكريم إلىإلى سور، وأجزاء، وأرباع، وآيات.. وأقبل عليه ينهل منه، ولم يمتلئ بالكلمات فقط، بل بالمعاني والأفكار والمبادئ والقيم.. إنه أمام فيض إليه يغمره.. وهو لا يكتفي بالقراءة، بل هو يتمعن فيما يقرأ. هو يقرؤه أكثر من مرة ويفكر فيه ويتدبره في راسه، وهو لا يجد بأساً من ان يلقي أسئلة عما لا يفهمه، والإجابة تزيد الأمور وضوحاً في رأسه.
- كيف غابت عني فكرة قراءة القرآن مرة ومرة ومرات؟
لماذ نهاب قراءته وتلاوته؟ لماذا لا نيقبل عليه بقلب مفتوح؟ من يقول: إنه ليس من السهل فهمه؟ حتى لو كان هذا صحيحاً فليس أروع من الإحساس به.. وحاجتنا إلى ذلك لا تقل عن حاجتنا لفهمه وإدراك معانيه.. اقرأ القرآن بالحس، تحس به أكثر، تستوعبه، تستمتع به، يرعاك ببركاته، ويجعل منك إنساناً آخر.. بشرط واحد: أن تداوم على القراءة والتلاوة!

أحب حسين كتاب الله حباً جماً، وفي لحظات كثيرة كان يشعر أنه يستطيع أن يستغني به عن الكلام مع الناس أو الاستماع إليهم. لكن الكلام كالطعام ضرورة.. وعندما بدأ يواجه من يلقي عليه سؤالاً، أو يتحدث إليه في أمر ما درب نفسه على أن يتلو آية قصيرة من كتاب الله بينه وبين نفسه.. يتلوها في صوت هامس، إنه لا يختار، إنما يتلو الآية التي ترد إلى ذهنه.. وبعدها يجد نفسه قادراً على أن يجيب عما يلقى عليه من أسئلة، وعلى أن يحسن اختيار كلماته، إذ اكبر قاموسه واتسع، وتعرف على الكثير الجديد من الكلمات التي يمكنه أن يعبر بها عن نفسه.. وأعطاه ذلك ثقة في نفسه، فعاد يتحدث إلى الناس، يسأل بلا حرج، ويجيب دون أن يتلعثم، كم كان يدعو ربه.

بسم الله الرحمن الرحيم..
(قال ربّ اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني ييفقهوا قولي)
لقد أحس بحق أن الله قد شرح له صدره ويسر له أمره وحل عقدة من لسانه، وأن الناس يفقهون قوله.
وعندما اتسعت دائرة قراءة القرآن أصبح حسين قادراً على أن يتلو آية مناسبة لما يحدث أمامه. لم يكن يتباهى بالتلاوة بصوت عال، بل كان يكتفي بقراءتها لنفسه.. وأحسن بعد حين أنه قد أصبح مسموعاً.. لم يعد أحد يقول له: لا تتكلم أو اسكت.. بل أدهشه أن الناس تقبل عليه لتسمعه. غير أنه كان دائماً يتذكر العبارة المرحة التي تقول: إن لنا فماً واحداً وأذنين، وإن علينا أن نسمع ضعف ما نتكلم.. وهو يفرض على نفسه هذا المبدأ، ويحاسبها عليه، ويأبي أن يستأثر بالكلام.. إنه يريد أن يأخذ عن الآخرين، وخاصة هؤلاء الذي يتكلمون عن أفضل ما قرأوه، وما شاهدون، وما سمعوه.. وهو يعرض عن اللغو، وعم يتكلمون عن كل شيء وفي أي شيء..
والطريف أنه كثيراً ما كان يحدث أن يسعى إليه زملاؤه، بل وبعض الكبار ليسألوه رأيه في أمر ما، ويحاول أن يجيب بقدر ما يعرف، بل لقد طلب إليه أصدقاؤه في مسجد المدرسة أن يلقي كلمة وألقاها وكانت موجزة، فلقيت الاستحسان.. وكثيراً ما دعي إلى الإذاعة المدرسية ليتكلم، وكان أحرص ما يكون على ألا يلقي النصائح* بل هو يحكي، يروي، يتحدث.. ويود أن يترك كلامه هذا انطباعاً طيباً في نفس مستمعيه.. ساعتها يشعر بالارتياح، ويحس أنه قد أحسن الكلام.
وحدث يوماً في المدرسة أن فرضت عليهم الإدارة أمراً لم يرتضوه.. وتجمع الطلاب يريدون أن يحتجوا، وأن يوقفوا هذا الأمر، وقد بلغ بهم الغضب منتهاه. كان حسين معهم في رفض ما فرض، لكنه لم يكن معهم في طريقة مواجهته. وفوجئ بزملائه يتجهون إليه، يسالونه رأيه، ويطلبون إليه أن يتكلم.. كان الموقف حرجاً وعلى وشك الانفجار..

وعندما وقف حسين ليتكلم ساد الصمت، ووقف الطلاب كأن على رؤوسهم الطير، وارتجل كلمة قصيرة بليغة، أعادت للجميع هدوءهم، وشدت التفات مدير المدرسة والمعلمين، فسألوه أن يلتقي بهم، ودار بينه وبينهم نقاش هادئ، وإذا بإدارة المدرسة تلغي الأمر، وتعم الفرحة الجميع.. ويلقي المدير كلمة يقول فيها: إن المدرسة بهذا الموقف قد كسبت خطيباً عظيماً، ومتحدثاً ملهماً، ومتكلماً مفوهاً.

وفي هذه اللحظة مر شريط طويل في رأس حسين، بدأ بعدد من الناس يقولون له: لا تتكلم، اسكت، بل اخرس! وتذكر عكوفه على تلاوة القرآن الكريم وكيف قوّم لسانه، وأفاض عليه من خيره وبركاته ما جعله (الخطيب).. ورفع عينيه إلى لاسماء، شاكراً لربه نعمته التي أنعم عليه بها، بعد أن كان يتغثر ويتلعثم حين يتكلم مع شخص واحد، إذا به اليوم قادر على أن يواجه جموعاً غفيرة ليقول لها كلمة طيبة!

لقد كانت فكرة الخطابة فوق آماله وأحلامه، وما كان يتصورها، فهو فضلاً على خوفه من التعثر والتلعثم في الكلام مع الآخرين، لم يكن يجد في نفسه الجرأة في مواجهة جماهير الناس، فما بالكم وهذه الجماهير غاضبة ولا تريد إلا أن تفعل ما تريد، مستغلة تجمعها وقوتها.. وإذا بهذا الخطيب الصغير قادر على أن يكبح جماحها ويقودها إلى ما فيه خيرها، وخير الجميع..
جرب أن تكون مثله، ليس ذلك مستحيلاً ولا صعباً، إنه في إمكانك ومقدورك.. عليك فقط أن تصاحب ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه: القرآن الكريم.

حنان
07-26-2012, 03:15 PM
العنزة السمراء

عاشت العنزة سمراء في كوخها الصّغير عيشةً سعيدة.وكان الله قد رزقها بتوأميْن جميليْن، أطلقت على الأول اسم هادي ، وعلى الثّاني شادي.

وكثيرًا ما تضحك سمراء وهي تتذكّر أسمي جدييها ، فهذا هادي ذو القرنين الصغيرين ، شيطان اسود ، كثير الحركة ، شقيّ ، بعكس اسمه تمامًا. أما شادي فكان خجولا هادئًا.
ورغم أنّ العنزة سمراء تعرف هذه الحقيقة ، إلا انها محتارة ، فكلّما تعود من الحقول تجد أنّ خرابًا ما قد حصل في الكوخ.
بالأمس فقط عادت سمراء في ساعات العصر من الحقول وهي تحملُ حزمةً من العشب الأخضر الطّريّ ، فوجدت أنّ المرآة قد انكسرت وتحطّمت ، وعندما سألت اندفع هادي كعادته وقال : إنّه شادي يا أمّي ، فقد قفز فوق الفراش ، فعلِق قرنه بالمرآة فوقعت على الأرض وتحطّمت.
سألت العنزة الأمّ شادي فهزّ رأسه وكأنه يقول ...لا...لا
واليوم ؛ نعم اليوم ها هي تعود لتجد أنّ الزّهرية المُلوّنة هي ايضًا قد تحطّمت ، وكالعادة أخبرها هادي انه شادي ، "المُخبّأ بثيابه" هو الذي أوقعها وكسرها .
احمرّ وجه شادي وأنكر بصمت .
احتارت العنزة الأم ، فمن تُصدِّق منهما ؟!! فالموضوع هو الأخلاق أكثر من الزّهرية.

بعد العَشاء ، فكّرت سمراء وفكرت ثمّ قالت : اليوم سأحكي لكما يا أبنائي قصة الأرنب الصغير .
وحكت سمراء لجدييها قصّة الأرنب الصغير الشقيّ الذي كذب على امّه ، وفي صباح اليوم التالي ، استيقظ وإذا الذئب قد أكل أذنيْه.
وبعدما انتهت الأم من قصتها ، قبّلت ولديها وتمنّت لهما نوما هنيئًا.ثم أطفأت النور.
نام الجديان وألام تراقبهما ، فكان نوم شادي هادئًا ، في حين ان هادي كان مُضطربًا.
وفي الصّباح ، استفاقت العنزة الأم باكرا، فأعدّت طعام الفطور ، ثم لاحظت أن جدييها يتململان ، فبادرت هادي قائلةً : ما هذا يا هادي؟ أين ......

وبدون قصد مدّ هادي قدمه ليتحسّس أذنيه ،.فانفجرت الأم بالضحك وهي تقول : آه... لقد وقعت بالفخّ يا شقيّ .
احمرّ وجه هادي خجلا ، ثمّ عانق أخاه معتذرًا وهو يقول : لن اكذب بعد اليوم يا أمي ..لن اكذب ..
عانقت سمراء صغيريها بحرارة، ودعتهما الى طاولة الفطور ، وهي تضحك ضحكة خفيفة.

حنان
07-26-2012, 03:16 PM
الليمونة الحزينة

كانت شجرة الليمون محملة بثمارها الناضجة الصفراء وقد حان قطافها
وكل ثمرة تنتظر قاطفها وتحلم كيف ستكون مفيدة له
أليس من أجل هذا خلقت وبينما الثمار تلتمع في الليل
كأضواء الكهرباء بين الأوراق
الزاهية الخضراء كانت ليمونة في أعلى الشجرة
تخبئ نفسها ولا تشارك رفيقاتها في أحلامهن
تقول لنفسها:‏ سأظل هنا مختبئة بين الأوراق فلا يراني أحد
لا أريد أن يقطفني أحد بل أظل هنا في أعلى الشجرة
كملكة على عرشها ماذا في ذلك؟ أن قشرتي قوية..
وعودي المتين عالق تماماً بالشجرة. سأظل لأشهد ربيعاً آخر
وأرى الأزهار كيف تتفتح صحيح أنني سأبقى وحدي
لكنني سأسامر النجوم في الليل وأداعب الهواء في النهار
وتحط علي العصافير فأسمع قصصها وحكاياتها‏
وإذ حل وباء (الانفلونزا) فجأة في الحي أسرع السكان
لاقتطاف ثمار الليمون دواء لهم ولأطفالهم
ولم يروا تلك الليمونة لأنها اختبأت أكثر وأكثر وهكذا
فجأة وجدت نفسها وحيدة
وحزينة خاصة وأن الفصل أصبح شتاء ولا نجوم في الليل
لأن السماء مغطاة بالسحب والهواء يلسع ببرودته
والعصافير كلها آوت في أعشاشها بدأت الليمونة المتكبرة
تلوم نفسها على ما فعلت عندما هبت عاصفة قوية مصحوبة
بالمطر وحبات البرد، فإذا بها تسقط في حفرة مليئة بالطين
نادت الأطفال ليأتوا وينقذوها لكنهم كانوا مختبئين في بيوتهم
بسبب البرد ولأنهم لم يشفوا من الانفلونزا بعد‏
بكت الليمونة المتكبرة وأصبحت تعاني من موت بطيء
هكذا مهملة دون نفع أو فائدة وبعد أيام وعندما أشرقت الشمس
في يوم صحو جميل خرج الأطفال إلى حديقة العمارة
فشموا رائحة كريهة في حوض مليء بالطين ورأوا الليمونة المتفسخة
وقد أصبح لونها داكناً وهي منتفخة والبذور تخرج منها قال
بعضهم لبعض:‏ هذه ليمونة مسكينة سقطت من يد
أحدهم أثناء القطاف ليتها لم تلاق هذا المصير البشع
ثم حملوها بطرف غصن من الشجرة وألقوها في القمامة
وهم لا يعرفون أنها الليمونة الحزينة وليست المسكينة‏

حنان
07-26-2012, 03:17 PM
حصالتي

صباح كل يوم يوزّع أبي علينا حصتنا من النّقود المعدنية قبل ذهابنا إلى المدرسة ويكرّر نصيحته التي حفظناها
عن ظهر قلب اشتروا أشياء مفيدة‏
وكان كلٌّ منّا يسعد جداً عندما يضع النقود في جيبه ويرسم
في ذهنه مغامرة صغيرة تناسب قيمة هذه القطع‏
سأشتري الطّباشير الملونة وأقدّمها للمعلمة‏
سأشتري صحناً من الفول من أبي محمود‏
لكن أخي وائلِ كان يسرع إلى المكتبة الخشبية التي وضع على
أسفل رفٍ منها حصالته التي أهدتها إليه أمُّنا
فنسمع صوت القطع النقدية المعدنية المتساقطة في الحصّالة
وكان هذا يثيرني حقّاً
وأتساءل: لِمَ يستطيع وائل الصّغير أنْ يوفّر نقوده،
ولا تغريه بالشراء من دكّان البقال؟
وكثيراً ما شعرتُ بالحسد والإعجاب بقدرته على الصبر
بتوفير خرجيته بينما نحن الكبار لا نستطيع مقاومة
إغراء الحلوى اللذيذة والأشياء الجميلة التي تلمعُ خلفَ
زجاج المعارض التجارية وقررتُ مرّة أنْ أشتري
حصّالة وقلت في نفسي‏
سأضعُ فيها كلَّ ما أحصلُ عليه من نقودٍ منْ أبي وأمّي وجدتي‏
ولكنني لم أستطعْ شراء الحصّالة فقد تبخّرت نقودي
قبل أن أدخل باحة المدرسة
لأنّ البخار المتصاعد من عربة العم أبي محمود بائع الفول
حرّك الرّغبة داخلي أن أتذوق طعم الفول مع الحمض
وشعرت بالنّدم ولكن بعد فوات الأوان وشغلني ذلك كثيراً
حتّى أني شردتُ أثناء شرح الدّرس
ونبهني المعلم:‏ مالكَ ياربيع هل تشعرُ بشيء ماذا يشغلُ
ذهنك هذا اليوم
وشعرتُ بخجلٍ شديدٍ وحسبت أن كلّ زملائي ينظرون إليّ‏
وفي البيت قلت لأمّي: ماما أريد حصالة كحصّالة وائل‏ ،
لاحظت أمّي علامات الانزعاج باديةً على وجهي
فقالت:‏ هل هذا ما يشغل بالك ويزعجك؟
قلت: سأحاول أن أوفّر مثل وائل‏
ابتسمت أمّي قائلةً:‏ لا تقلقْ سيكون لك حصّالةٌ هذا اليوم
وقبل مغيب الشّمس‏
فعلاً لقد برّتْ أمّي بوعدها واشترتْ لي حصالةً تشبه
حصالة وائل لكنها تختلف باللون
حملتُ الحصالة بيدين مرتعشتين وكأنّي أحمل كنزاً ودارت
في ذهني أحلام كثيرة‏
ستمتلئ حصّالتي بالنقود وسأشتري ما أشتهي من الألعاب والحلوى‏
سأشارك في الرّحلة المدرسية دون أن أكلّف أبي دفع المبلغ المطلوب
سأصلح دراجتي المعطّلة
وألعب بها في أوقات فراغي‏ وتوالتِ الأفكار والأحلام
كانت أمّي تراقبُ انفعالاتي البادية على وجهي
والابتسامة تضيء وجهها‏
قالت وهي تعطيني عدّة قطع من النقود المعدنية‏
ضعْ هذه النقود في حصّالتك الجديدة وحاولْ أن تضيف
إليها كلّ صباح‏ أسقطت القطع النقدية داخل حصالتي
قطعةً قطعةً بينما كانت تدور صور
كثيرة في مخيلتي
دراجتي التي تنتظر الإصلاح الرحلة المدرسية
عربة الفول والبخار
المتصاعد منها
القصص المصورة في واجهة المكتبة القريبة من بيتنا‏
اختلطت كلّ هذه الصّور
وأنا أضع حصّالتي الجديدة إلى جانب حصّالة أخي وائل

حنان
07-26-2012, 03:17 PM
السـّـيّدة مــوزة

يحكى أنّه اجتمع ذات مساء على طاولة السلطان الكبيرة
وفي صحن زجاجيّ جميل كلّ من
التفّاحة والبرتقالة والموزة والرّمانة‏
ولّما كانت الرّمانة
كبيرة الحجم
فقد تضايقت الموزة منها
وقالت:‏ ابتعدي عنّي أيّتها الغليظة أنتِ تضايقينني‏
احمرّ وجه الرّمّانة خجلاً
وقالت: عفواً موزة أنا لم أقصد إزعاجك ولكن
كان عليكِ أن تنبهيني بطريقة لبقة‏
ومن أنت حتّى أنّبهك ثمّ كيف تناديني باسمي
دون أن تسبقيه بكلمة سيّدة‏
ولماذا كلمة سيّده هذه كلّنا فواكه فلمَ تتعالين علينا

ضحكت الموزة حتّى كادت تتدحرج وتسقط من الصحن
وبعد أن هدأت
وقالت:‏ أولاً أنا طريّة وطعمي حلو فالأطفال الذين
لم تبزغ أسنانهم يمضغونني بسهولة
ثانيا تقشيري سهل
ولا بذور لي فهل عرفتِ لماذا يجب أن تناديني بالسيدة موزة‏
مطّت الرّمانة فمها
وقالت:‏ قفي عند حدّك أيّتها المتغطرسة واعلمي
أنني أخبّئ في جوفي مئات
الحبّات الصغيرة أحفظها من عوامل الطقس
ألمّ شملها وأزرع في قلوبها الأمل لتحلم كلّ حبّة أن
تصبح شجرة رمّان كبيرة‏
أُعجبت التفّاحة
بحديث الرّمانة فصفّقت لها بورقيتها اللتين لهما شكل
قلب اغتاظت الموزة منها
وضربتها في مكان الفصين فانخفست
وصاحت:‏ آخ....آخ‏
فار الدم في وجه البرتقالة
وقالت:‏ موزة عيب الزمي حدودك واعلمي
بأن الألقاب لاتعلي في المكانة
لكلّ صنف من الفاكهة مذاق خاص وفائدة خاصة‏
ثمّ دفعنها بأوراقهنّ خارج الصحن‏
وقعت الموزة على الطاولة وانحنى ظهرها فصارت تشبه العجائز

حنان
07-26-2012, 03:17 PM
الغني والشمس
كان أحد الأغنياء يغتاظ كثيراً حين تغرب الشمس مختفية وراء التل. وكان يصيح:
ـ لم ينتهِ بعدُ حصادُ حقلي، وهاهي ذي الشمس الملعونة تغادر السماء ويتوجه الحصادون نحو القرية.
واتخذ الغني قراراً جريئاً: ذهب في اليوم التالي إلى بيته ظهراً وأحضر من قبو البيت شبكة لصيد السمك ومضى مسرعاً إلى التل البعيد الذي تختفي الشمس وراءه مساءً.
نَمتْ فوق ذلك التل صنوبرتان كان الغني وكل الناس يرون الشمس تمر بينهما كل يوم.
ربط الغني طرف الشبكة إلى إحدى الصنوبرتين ثم بذل الكثير من الجهد وربط الطرف الثاني إلى الأخرى، ثم قال:
ـ هكذا، تماماً! لن تغرب الشمس اليوم! سوف تتشابك أشعتها مع خيوط شبكتي وسيبقى الحصادون يحصدون طوال الليل في حقولي مستضيئين بضوئها. وسيكدسون الكثير من الأكداس والأكوام.

عاد الغني إلى الحقل وراح ينتظر بنفاد صبر أن يرى كيف ستعلق الشمس في شبكة الصيد.
كان غنياً فعلاً، لكنه كان جاهلاً، فهل تستطيع شبكة واهنة أن توقف الشمس وتمنعها عن المسير!
اكتست الشمس بأضوائها القرمزية فجحظت عينا الغني الأحمق واعتراه الخوف من تلك الأضواء. تأوه مغتاظاً وقال:
ـ ويلاه، لقد أشعل الحريق الشبكة والصنوبرتين معاً!
لكنه لم يشعر باليأس بعد هذا الفشل.
حمل ذات صباح سلسلة حديدية ثقيلة ومضى، بلا تردد، إلى ذلك التل الذي تشرق الشمس من خلفه صباحاً.
مضى قدماً لا يتوقف والسلسلة الثقيلة فوق كتفه.
وظل يمشي ويمشي.
ثم أرسل ابتسامة من تحت شاربيه:
ـ حين تشرق الشمس سوف ألفُّ السلسلة حولها وأشدها إلى صخرة فلا تستطيع الغروب أبداً.
ومشى الغني ومشى، وحين بلغ التل أدرك أن الشمس قد ارتفعت كثيراً في السماء.
قال: وهو يعود أدراجه.
ـ لقد أفلتت مني، مرة أخرى، هذه الشمس الملعونة!
وجعله الفشل يشتعل غيظاً، ولكنه رأى الشمس تلمع في بحيرة بين الجبال فصاح:
ـ آه، وأخيراً وقعت في يدي! سأخرجك الآن من الماء! سأربطك بسلسلتي هناك على ذلك التل. ستضيئين لي ليلاً ونهاراً.
أرسل الغني صرخة ابتهاج عالية وألقى بنفسه في المياه العميقة من فوق صخرة شاهقة.
لا أعرف إن كان استطاع أن يربط الشمس أم لا، ولكن أحداً لم يسمعه بعد ذلك ولم يره أحد.

حنان
07-26-2012, 03:18 PM
أعزائي الأطفال ... أحببت أن أنقل لكم قصة جميلة .... أرجو من الله أن تنال إعجابكم ...

{ زهرة دوار الشمس زهرة كبيرة ذات بذور وأوراقٍ صفراء .. وهي تدور بوجهها مع الشمس إلى الشرق عند

شروقها وللغرب عند غروبها}


{في كل صباح ... تلفت زهرة دوار الشمس بوجهها الأصفر المستدير , إلى الشمس , وتقول ... صباح الخير أيتها

الأم العظيمة , إليك يلتفت وجهي دائماً ويتبعك مثلما يتبع الطفل أهله في كل مكان ..

أنا أبنتك في الأزهار أيتها الشمس , لذلك فإن أسمي يحمل أسمك , وبهائي مأخوذ من فيض بهائك , وما

أوراقي الصفراء التي تلمع كالذهب سوى انعكاس لأشعتك الذهبية على وجهي ..

وما استدارة وجهي بالذات إلا كاستدارة وجهك الذي يخطف بجماله الأبصار ....

أني أتبعك بعيوني كيفما ذهبتِ أيتها الشمس , ويدور وجهي معكِ حيثما درتِ في السماء , لذلك فأن وجهتي

تكون في الصباح إلى الشرق , حيث تولدين , وعند الظهر أتطلع إليكِ وأنت في وسط السماء حيث تجلسين , وفي

السماء أدير عنقي معك إلى الغرب حيث تغربين .

أما في الليل فإن وجهي يظلم من دونكِ , وأخفض رأسي نحو التراب مطرقة منتظرة عودتكِ إليّ أيتها الأم البهية ..
.
كانت زهرة عباد الشمس , تتمتم بهذه الكلمات فرحة , حين كانت الشمس تنظر إليها من عليائها في كبد السماء ,

فتلمع أوراقها كلما تلمع قشور الذهب , وتتلألأ في عينيها دموع صفراء , كأنها حبات الندى حين تمازجها خيوط

أشعة شمس الصباح ....

سمعت الشمس ما قالته الزهرة , فالتفتت إليها بغبطة ٍ وقالت ... كلماتك جميلة أيتها الزهرة , أنت تدورين بوجهك

ِ من الشرق إلى الغرب , ومن الغرب إلى الشرق , وأنا أدور بوجهي نحو الله العليّ القدير ... الذي خلقني وخلقكِ

أيتها الزهرة الجميلة ....

وما أنا وأنت سوى ذرتين صغيرتين في هذا الكون الكبير , ونحن جميعاً نسبح بذكر بالله }

حنان
07-26-2012, 03:29 PM
الأرنب يفقد الذاكرة




بينما كان أرنوب يلعب ويقفز وينطّ من مكان إلى آخر، سقط من فوق تلّ عال وهوى على رأسه على الأرض، ممّا أفقده وعيه بضع دقائق.

- آوه... رأسي يكاد ينفجر.. ماذا جرى لي ؟

إذن.. فقد أرنوب ذاكرته، ونسي كيف ولماذا سقط.. ومتى ؟.. ومن هو ؟! وأين ؟ وكلّ الأسئلة وعلامات الاستفهام كانت بحاجة إلى إجابات.. وهو لا يعلم شيئا.وعندما مرّ به السنجاب حيّاه قائلا :

-طاب صباحك يا أرنوب... ما بالك تفكر ؟

وهنا تمتم أرنوب مع نفسه :

- أرنوب ؟!... إذن أنا أرنوب .

ثم قفز فرحا ًوهو يصرخ :

- عظيم.. عرفت اسمي.. أنا أرنوب.. أنا أرنوب.

استغرب السنجاب تصرّف أرنوب، وأصابته الدهشة، بينما استمر أرنوب يصرخ :

- أنا اسمي أرنوب... ولكن من أنت ؟

شعر السنجاب بالخوف. فتراجع إلى الخلف قليلاً، ثم انطلق يجري بسرعة وهو يصيح :

- لقد جنّ أرنوب... لقد جنّ أرنوب..

حكّ أرنوب أذنيه الطويلتين وهو يتساءل :

- عجيب ّ؟ ما باله ؟ .. لماذا جرى ؟!

ثم انطلق يدندن :

- ترللا.. ترللا.. لا لا لا .. ترللا.

في الطريق... كان ثعلوب يجلس تحت شجرة، يفكّر في وجبة طعامه القادمة، وكيف سيحصل عليها، وما إن رآه أرنوب من بعيد، حتى انطلق إليه مسرعاً ظنّاً منه بأنه واحد من الحيوانات التي يمكن أن يلعب معها. عندما وصل إليه أرنوب أطلق ضحكة عالية جعلت ثعلوب يجفل من مكانه:

- ها ها ها . أخيرا وجدت صديقاً ألعب معه.

لم يصدق ثعلوب ما سمعه ويراه أمامه، فابتلع ريقه، وسال لعابه، وهو يحدّث نفسه :

- معقول ؟! أرنوب أمامي بشحمه ولحمه ؟

اقترب ثعلوب من أرنوب، ووضع يده على ظهره، وقال له :

- أهلا بأرنوب.. قبل قليل كنت أفكّر بك، فأنت كما تعلم على بالي دائماً..

ضحك أرنوب وقال له :

- شكراً لك أيها الصديق.. ولكن لم أتشرف بمعرفتك لحد الآن .

ظنّ ثعلوب أن أرنوب يمزح معه، فأجابه :

- ما هذا يا أرنوب؟ هل نسيت ثعلوب صديقك الذي يلعب معك دائماً؟

فرح أرنوب كثيراً وهو يرى صديقاً يريد أن يشاركه اللعب، أما ثعلوب فكان غير مصدّق ما يحدث أمامه، وكان يقول لنفسه :

- قبل لحظات كنت أفكّر في الحصول على قليل من الطعام... أما الآن.. فأنا أمام وجبة دسمة جائتني دون أي تعب .

- اقترح ثعلوب على أرنوب أن يذهبا إلى بيته ليلعبا هناك، ووافق أرنوب على هذا الاقتراح وتوجه الاثنان إلى بيت ثعلوب.

- عندما وصل الاثنان إلى بيت ثعلوب ودخلا فيه، أسرع ثعلوب وأشعل ناراً ووضع عليها قدرا ً ملأه بالماء، وراح يحضر السلطة والمقبّلات الأخرى، لأنه كان ينوي أن يجعل من أرنوب وجبة طعامه الشهية.

- أما أرنوب الذي كان يجلس على كرسي، فقد استغرب وهو يرى ثعلوب يتهيأ لإحضار وجبة

الطعام، فقال :

- ما هذا أيها الصديق ؟ .. هل جئنا لنأكل أم نلعب.

فأجابه ثعلوب :

- سنلعب أولاً.. وعندما نحس بالتعب والجوع سنأكل.. والآن.. هيا.. سنلعب لعبة الكرسي والرقم عشرة.

وصار ثعلوب يشرح لأرنوب تفاصيل اللعبة وهو يقول :

- سيجلس أحدنا على هذا الكرسي، بينما يقوم الآخر بربطه بالحبل، والعدّ إلى العشرة، وعلى

الجالس أن يتحرّر من الحبل قبل أن يكمل العد، وإلا فسيخسر وينال العقاب.

سأل أرنوب :

- وماذا سيكون عقاب الخاسر ؟

أجابه ثعلوب :

- بالنسبة لي.. سيكون عقابي لك ضربة قوية بهذه المطرقة.

ثم رفع المطرقة عالياً وهوى بها على رأس أرنوب، فسقط على الأرض. وفي هذه اللحظة استعاد

أرنوب ذاكرته، ووجد نفسه أمام عدوّه اللدود.. فاحتار ماذا يفعل !

ضحك ثعلوب وقال :

- هذا عقابي لك في حالة خسارتك، فماذا سيكون عقابك أنت في حالة خسارتي ؟

نظر أرنوب فيما حوله، وقفز إلى قدر الماء المغلي، وسكبه على ثعلوب، وفر هاربا وهو يصيح :

- هذا عقابك أيها الخاسر دائماً .



وتوتة توتة وخلصت الحدوتة

حنان
07-26-2012, 03:29 PM
سعاد والتلفاز
سعاد بنت ذكية، ومجدة في دروسها،تحبها معلمتها كثيراً، وتفتخر بها أمام زميلاتها، المسألة الواحدة في الرياضيات، لا تستغرق معها إلا وقتاً قصيراً، تسبق زميلاتها في حلها، فتبتسم لها معلمتها مشجعة وتربت على كتفها قائلة لزميلاتها:
- أتمنى أن تقتدين بزميلتكن سعاد، وتنافسنها في الدروس والتحصيل، فأنتن لستن أقل منها ذكاء وفطنة، ولكنها نشيطة مجدة في الدراسة، وأنتن تتراخين في تأدية الواجبات التي عليكن...
رن جرس المدرسة، لتقضي الطالبات فرصة قصيرة، يسترحن فيها، ويلعبن، ويتبادلن الآراء والأفكار فيما بينهن.
تحلقت الطالبات حول سعاد، هذه تسألها في مسألة صعبة، وتلك تسألها كيف توفق بين اللعب والدراسة.. وعن بُعد وقفت هندُ ترمق سعاد بحسد وغيرة، تقضم أظافرها من الغيظ، وهي تفكر بطريقة تبعد سعاد عن الجد والاجتهاد، فتنفر صديقاتها منها، وتبتعد عنها معلمتها فيخلوا لها الجو، لتحتل مكانة سعاد...
اقتربت هند من سعاد وسألتها:
ما رأيك في الفيلم الكرتوني الذي عرض في التلفاز البارحة ؟
أجابت سعاد في تساؤل :
أيَّ فيلم هذا ؟ أنا لا أتابع مثل هذه الأفلام حتى لا أضيع وقتي.
ضحكت هند وقالت:
- ماذا .. ماذا تقولين، لا تتابعين برامج التلفاز ما هذا الجهل ؟! ألا تدرين أن في هذه البرامج متعة كبيرة و...
قاطعتها سعاد:
- متعة كبيرة وفائدة قليلة..
ردت هند ضاحكة:
- لابد أنّ أمك تمنعك من مشاهدة التلفاز، لكي تساعديها في بعض أعمال التنظيف، وتحرمك من متعة التلفاز، كم أشفق عليك يا صديقتي..

انزعجت سعاد من كلام صديقتها، وفضلت تركها والذهاب إلى مكان آخر.. ولكن هنداً أخذت تطاردها من مكان إلى مكان آخر، وتزين لها التلفاز وتسليته الجميلة، وتقلل لها من أهمية الواجبات المتعبة التي تتفنن المعلمة في زيادتها وصعوبتها...

بدأت سعاد تميل إلى هند وإلى أفكارها ومناقشاتها...
ورويداً رويداً أخذت تقتنع بكلامها المعسول، ونصائحها الخاطئة، فأهملت بعض واجباتها المدرسية والمنزلية، وتابعت الفيلم الأول في التلفاز، ثم الفيلم الثاني وهكذا، حتى كادت لا تفارق التلفاز إلا قليلاً.. لاحظت أمها هذا التقصير والإهمال، فنصحتها فلم تأبه لنصح أمها، فاضطرت الأم إلى تأنيبها ومعاقبتها فلم تفلح، وأما معلمة سعاد فقد تألمت كثيراً لتراجع سعاد في دراستها، وحاولت نصحها ولكن بلا فائدة .. حينئذ قررت المعلمة مقاطعتها في الصف، وكذلك قاطعتها أمها في البيت وأهملتها..
شعرت سعاد بالخجل الشديد والحرج أمام زميلاتها في الصف، وإخوتها في البيت، فأدركت خطأها الكبير وقررت الابتعاد عن هند ووسوستها، فنالت رضى أمها ومعلمتها وحبهما.

حنان
07-26-2012, 03:29 PM
وفاء صبي
كان ولد صغير اسمه إبراهيم يلعب مع مجموعة أولاد بعمره، عندما رأى كرة ملونة وسط الحشائش، فأسرع ليلتقطها،لكنها انطلقت مبتعدة وكأن أحد جذبها بقوة بخيط لا يرى،

وتوقف متعجباً، ثم لما رأى الكرة تتوقف ثانية جرى إليها، وجرت الكرة أمامه، صارت الكرة تجري بسرعة والولد إبراهيم يجري بسرعة أكبر ليلحق بها ويمسكها، وفجأة .. سقط الولد إبراهيم في بئر عميقة ولم يستطع الخروج منها.

أخذ إبراهيم يصيح لعل أحداً يسمعه ويخرجه غير أن الوقت مر وحل الليل وإبراهيم وحده في البئر حاول الصعود على جدرانها لكنها كانت ملساء وعالية ومبتلة، وحاول أن يحفر بأظافره في جدرانها ولم يقدر على شيء .. فترك نفسه يتكوم داخل البئر ويبكي ..

في هذه الأثناء كان رجل يمر وهو راكب على حصانه، حينما سمع صوت البكاء فاقترب قليلاً قليلاً، واستمع، ونظر، لكنه لم ير أحداً .

دهش الرجل وحار كثيراً فيما يفعل، البكاء يأتي من باطن الأرض، فهل هو جني يبكي؟ نعم لعله جني حقاً، وهتف الرجل هل يوجد أحد هنا؟

وبسرعة صرخ إبراهيم من داخل البئر .. أنا .. نعم .. أنا .. هنا وسأله الرجل هل أنت إنسان أم جني؟

أسرع إبراهيم يجيب صائحاً: أنا إنسان .. ولد .. ولد .. أرجوك أنقذني.. هنا .. هنا .. أنا في بئر هنا ..

وانطلق يبكي .. فنزل الرجل عن حصانه، ودنا ببطئ وهدوء، وهو يتلمس الأرض بيديه ويبحث بين الحشائش، وكان يتحدث مع الولد لكي يتبع صوته حتى عثرت أصابعه بحافة البئر وبسرعة رفع قامته ليأتي بحبل من ظهر الحصان، فهتف الولد:

أرجوك يا عمي لا تتركني .. أنقذني أرجوك.
وأجابه الرجل، لا تخف سأجلب حبلاً به أسحبك إلى فوق..
وهكذا جلب الحبل ورماه إلى الولد الذي تمسك به بقوة، فسحبه الرجل وصعد به إلى الأرض، وبعد أن استراح الولد قليلاً أركبه الرجل لكي يوصله إلى أهله، الذين شكروه كثيراً على حسن صنيعه.

ومضت الأيام والأسابيع والشهور والسنين، ونسى إبراهيم ذلك اليوم المخيف في حياته، وقد كبر إبراهيم كثيراً حتى صار شاباً قوياً وسيماً، وأخذ يعمل بالتجارة، فيقطع المسافات الطويلة وفي إحدى سفراته الطويلة، كان مع أفراد قافلته قد ناموا في استراحة بعد يوم سفر (http://vb.3dlat.com/forumdisplay.php?f=69) طويل، لكن حين استيقظ وجد نفسه وحيداً، وقد تحركت قافلته، ولم ير أي أثر لها، فتعجب، وتساءل: أيمكن أن يكونوا قد تعمدوا تركه؟؟ وهكذا مضى سائراً على قدميه سيراً حثيثاً، محاولاً السير في طريق قافلته، غير أنه وجد نفسه تائهاً في صحراء لا نهاية لرمالها...

أخذ يسير ويسير، وقد بقى لديه قليل من ماء وطعام عندما رأي غير بعيد عنه شيئاً مكوماً، فرفع سيفه وتقدم إليه، وهو يتساءل بينه وبين نفسه ( هل سمعت صوتاً ينادي؟) وتقدم أكثر إليه، وعندئذ سمع صوتاً يصيح ( النجدة .. أنقذوا عجوزاً يموت .. ) وتعجب إبراهيم، فمن جاء بهذا العجوز إلى هذا المكان؟ .
حين وصل إليه، وجده وهو يكاد يموت، فأسرع ينزل قربته من كتفه ويقربها من فم العجوز المرتجف ويقول له:
خذ يا عم .. اشرب .. فليس في قربتي غير هذا القليل من الماء فرد العجوز بصوته المرتجف بعد أن شرب واستراح:
بارك الله فيك يا .. ولدي.. وأخرج له بقايا خبز لديه، وقال له: كل يا عم .. كل هذا الخبز القليل لتقوي به..
فتناوله العجوز ودفعه إلى فمه وقال: جزاك الله خيراً .. أيها الشاب الطيب ..
وسأل إبراهيم: ولكن كيف وصلت إلى هذا المكان، المقفر في هذه الصحراء القاحلة وأنت في هذه الحال؟

رد العجوز :
حظي الذي أوصلني إلى هذا المكان، وحظي الذي جعلني في هذه الحال. حين سمع الشاب إبراهيم الرجل، أخذ يفكر أنه يتذكر هذا الصوت.. إنه يعرفه .. وردد: أنا أعرفه.. لابد أني أعرفه.. وكان العجوز ما زال يتكلم:
لقد تلفت ساقاي في حريق شبّ في بيوت القرية، وبيت أهلي منها منذ زمن .. وصرت أتنقل على ظهر فرسي البيضاء.. وكنت الآن في طريق إلى أهلي وبيتي، لكن قطاع الطرق أخذوا فرسي ورموني للموت هنا..

وسأل متعجباً: ولم يرقوا لحالك ويعطفوا عليك؟
فأجابه العجوز: لا تعمر الرحمة قلوب الجميع يا ولدي..
فجأة سطعت الذكرى في رأسه، وتذكر الرجل الذي أنقذه من البئر، يوم كان صبياً صغيراً، هكذا انزاح الضباب وظهر وجه الرجل.. وهتف في نفسه: ( هو .. هو .. إنه هو .. ) وسأله العجوز: ما لك يا ولدي ؟

فأجابه الشاب إبراهيم بسرعة :
إنه أنت .. نعم أنت هو .. حمداً لله وشكراً .. هذه غاية عطاء الله لي..
وسأله العجوز : ماذا حدث لك يا ولدي ؟
وسأله إبراهيم : هل تذكر يا عم . أنك قبل سنين كثيرة أنقذت ولداً صغيراً ساقطاً في بئر؟

في البداية لم يتذكر الرجل، لكنه سرعان ما تذكر هو الآخر تحت وصف وإلحاح الشاب إبراهيم.. وقال له إبراهيم:
الحمد لله إنك تذكرت .. أنا هو يا عم .. أنا إبراهيم الذي أنقذته..
الشاب إبراهيم حمل (http://vb.3dlat.com/forumdisplay.php?f=36) الرجل العجوز على كتفيه وهو عطش وجائع وانطلق يسير به ويسير وهو يقول:
سأسير بك ما دمت قادراً على السير حتى أوصلك إلى بيتك أو أموت وحين وصلوا إلى قرية العجوز، تجمع الناس حولهما مكبرين العمل الذي قام به إبراهيم ورأوا فيه كل معاني الإنسانية والوفاء...

حنان
07-26-2012, 03:29 PM
السلحفاة التي فقدت درعها


كانت هناك سلحفاة تأكل ورقة خس مرمية في أحد الحقول،وفجأة سمعت صوتاً مزمجراً:
أخيراً.. عرفت من أتلف لي حقلي..!

نظرت السلحفاة إلى أعلى، فرأت رجلاً عابس الوجه، فقالت:
أرجوك يا سيدي، سامحني، لقد كنت جائعة جداً.

جائعة.. هه.. أنت سارقة، حتى وإن أكلت مجرد ورقة خس صغيرة.
يا لك من رجل بخيل..
دمدمت السلحفاة يانسة.. وهنا غضب الرجل لسماع هذه الكلمات حسناً إذن.. سأجعلك تدفعين ثمن كلماتك هذه .. سأنزع عنك هذا الترس الذي يغطي ظهرك..

وقبل أن تتمكن السلحفاة من فتح فمها انتزع الرجل درعها بقسوة وهو يضحك فيما كانت السلحفاة تبكي، لتمضي بعدها زاحفة وهي ترتجف من البرد، والخوف، صوب الغابة القريبة، حيث أخذت تنتحب بصوت مرتجف، أيقظ الغراب والقنفذ اللذان كانا يهجعان قريباً منها..

لماذا تبكين أيتها السلحفاة؟
سألها القنفذ.. مسحت السلحفاة دموعها بيدها، وأخذت تقص عليهما حكايتها مع الرجل القاسي الذي انتزع درعها.. وحين انتهت من سرد حكايتها قال لها الغراب:
لا بأس.. سأذهب حالاً إلى حقل الخس.. وأجلب لك درعك.
أما القنفذ فقد قال لها:
أما أنا فسوف أخيط لك الدرع ثانية، بواحدة من إبري القوية هذه.

وبعد قليل عاد للسلحفاة درعها الجميل، وعادت أنيقة مرة أخرى.

حنان
07-26-2012, 03:30 PM
الكتكوت المغرور

صَوْصَوْ كتكوت شقي، رغم صغر سنه يعاكس إخوته، ولا يطيق البقاء في المنزل، وأمه تحذره من الخروج وحده، حتى لا تؤذيه الحيوانات والطيور الكبيرة.
غافل صَوْصَوْ أمّه وخرج من المنزل وحده، وقال في نفسه : صحيح أنا صغير وضعيف، ولكني سأثبت لأمي أني شجاع وجرئ.
قابل الكتكوت في طريقه الوزّة الكبيرة، فوقف أمامها ثابتاً، فمدّت رقبتها وقالت : كاك كاك.
قال لها: أنا لا أخافك .. وسار في طريقه وقابل صَوْصَوْ بعد ذلك الكلب، ووقف أمامه ثابتاً كذلك .. فمدّ الكلب رأسه، ونبح بصوت عال: هو .. هو ..، التفت إليه الكتكوت وقال: أنا لا أخافك.

ثم سار صَوْصَوْ حتى قابل الحمار .... وقال له: صحيح أنك أكبر من الكلب، ولكني .. كما ترى لا أخافك! فنهق الحمار: هاء.. هاء ..! وترك الكتكوت وانصرف.
ثم قابل بعد ذلك الجمل، فناداه بأعلى صوته وقال: أنت أيها الجمل أكبر من الوزة والكلب والحمار، ولكني لا أخافك.
سار كتكوت مسروراً، فرحان بجرأته وشجاعته، فكل الطيور والحيوانات التي قابلها، انصرفت عنه ولم تؤذه، فلعلها خافت جُرْأته.

ومرّ على بيت النحل، فدخله ثابتاً مطمئناً، وفجأة سمع طنيناً مزعجاً، وهجمت عليه نحلة صغيرة، ولسعته بإبرتها في رأسه، فجرى مسرعاً وهي تلاحقه، حتى دخل المنزل، وأغلق الباب على نفسه.
قالت أم صَوْصَوْ له : لا بد أن الحيوانات الكبيرة قد أفزعتك . فقال وهو يلهث : لقد تحديت كل الكبار، ولكن هذه النحلة الصغيرة عرفتني قدر نفسي.

حنان
07-26-2012, 03:30 PM
حارس المرمى
سعد فتى كسول، خامل، أصدقاؤه يعملون ويجتهدون وهو نائم، وجميع أصدقائه يتمنون الوصول لكأس العالم، ولكنه غير مهتم بما يقولونه، وغافل عما يفعلونه.
ولكن عندما جاءت مباراتهم مع نادٍ آخر، تدرب الجميع عدا سعد فقد كان نائماً، يحلم أن يفوز، ولكن من دون أن يبذل ولا حتى ذرة مجهود، اقتربت المباراة، واقتربت، لكن سعد لم يواظب على التدريب كحارس مرمى.

وجاءت المباراة ولم يتدرب سعد على عمله، لأنه في المباراة كان يستند على الحائط وينام ويحلم بفوز فريقه.
ثم يأتي صديقه بدر ويقول له: هيي.. سعد استيقظ ألا ترى أننا في مباراة؟! فيستيقظ ثم يعود للنوم، ويأتي صديقه راشد ويقول له: أوووف.. ما زلت نائماً؟ يا ربي... متى ستستيقظ.
ويستيقظ ثم يعود للنوم واستمر الحال هكذا فترة من المباراة إلى أن أصبح الفريق المنافس ثمانية وهم صفر .. حتى إن المدرب غضب من تصرفات سعد الطائشة فأخرجه، وأدخل بدلاً منه اللاعب حسن، لأنه نشيط ومفعم بالحيوية كالمعتاد.

فتعدلت النتيجة، وأصبحت ثمانية مقابل ستة.. إلى أن أصبح فريق سعد تسعة والفريق الآخر ثمانية واستمر الحال إلى أن انتهت المباراة، وعندها كافأ المدرب اللاعب حسن على أدائه الرائع كحارس للمرمى، وطبعاً كافأ بقية اللاعبين على مجهودهم ومنهم راشد وبدر ومحمد وغيرهم.
واستمرت عدة مباريات على هذه الحالة ويتبدل سعد بلاعب آخر ولكن المدرب اضطجر من تصرفات سعد التي لا يحسد عليها.
فطرده من الفريق أجمع، وحزن سعد على تلك الأعمال التي كان يقوم بها أمام الجمهور، فمؤكد أن نصف الجمهور كان يضحك على تصرفاته، لا ولماذا نصف الجمهور فقط؟ بل الجمهور كله يضحك عليه، فهو يسمع دائماً في الأخبار فوز فريق النمور فهو فريقه، ولكنه أراد أن يشعر بذلك الفخر والاعتزاز أمام الجميع، الذي يشعر به أصدقاؤه الآن، ولكنه الآن تغيّر بعدما طرده المدرب، فقد أصبح نشيطاً على غير العادة، رشيق الحركة عكس طبعه، فقد بدأ التدريب وبعزيمة ونشاط، فقد ظل ساهراً طوال الليل يتدرب على مباراة فريقه القادمة.. فذهب عند المدرب وطلب منه إرجاعه لمكانه، فقبل المدرب ولكن .. شرط عليه أن لا يعود مرة ثانية وينام على حواف المرمى، وفعلاً تغيّر سعد كثيراً وأصبح نجم

الهنوف محمد العيدي

حنان
07-26-2012, 03:32 PM
قصة فرض الصلاة"للصغار" (http://www.adaweya.net/showthread.php?t=1011)


توالت المحن وتكاثرت الآلام على النبي- صلى الله عليه وسلم- بعد وفاة عمه "أبى طالب" ، ومن بعده بقليل أم المؤمنين "خديجة بنت خويلد" زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم- ، وأول المؤمنين بدعوته ، فأصاب النبي بفراقهما هم كبير وحزن عميق ؛ فقد كانت أم المؤمنين "خديجة" نعم الزوجة المخلصة الوفية ، التي أحاطت زوجها برعايتها وعنايتها؛ مما هون عليه كثيرًا من المصائب والآلام ، وكان عمه "أبو طالب" كثيرًا ما كان يقف إلى جواره- صلى الله عليه وسلم- يشد من أزره ، ويدافع عنه بكل ما يستطيع ، وانتهز كفار "قريش" تلك الفرصة وتجرءوا على النبي - صلى الله عليه وسلم- ، وضاعفوا من إيذائهم له ولأصحابه ، ففكر النبي - صلى الله عليه وسلم- أن يسلك طريقًا جديدًا لدعوته، فقرر الذهاب إلى مدينة "الطائف" ليدعوهم إلى الإسلام ، وكان معه مولاه "زيد بن حارثة" ، فذهب - صلى الله عليه وسلم- إليهم سائرًَا على قدميه في قلب الصحراء الموحشة .. حتى وصل إلى "الطائف" بعد رحلة شاقة مرهقة ، ومكث بين أهلها يدعوهم طوال عشرة أيام ، لكنهم لم يستجيبوا لدعوته- صلى الله عليه وسلم- ، بل إنهم استهزءوا به، وآذوه أشد الإيذاء ، وجعلوا صبيانهم وسفهاءهم يسبونه ، ويضربونه بالحجارة حتى جرحت قدماه الشريفتان ، وشج رأس "زيد بن حارثة" ، وهو يدافع عنه- صلى الله عليه وسلم- وعاد النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى "مكة" مهموم النفس ، جريح الفؤاد لما ناله من الأذى من أولئك السفهاء.
وبعد كل هذه الآلام والأحزان .. وبعد كل هذه الشدائد والابتلاءات .. جاءت المنحة العظيمة من السماء .. جاءت عناية الله وإكرامه لنبيه ورسوله" محمد" -صلى الله عليه و سلم- بشيء لم يحدث لأحد من قبله ، ولن يحدث لأحد من بعده من البشر .. جاءت رحلة الإسراء والمعراج !! أعظم وأطول رحلة في التاريخ !!
فبينما كان الرسول الكريم -صلى الله عليه و سلم- نائمًا إذ جاءه "جبريل" – عليه السلام – و أيقظه من نومه ، وطلب منه أن يركب معه "البراق" ، وهو دابة عظيمة لا تشبه حيوانات الدنيا، إذا سار يضع قدمه عند آخر مسافة يراها بعينيه كأنه البرق الخاطف ، فركب النبي -صلى الله عليه و سلم- ، وانطلق "البراق" يطوى الأرض، وما هي إلا لحظات .. حتى وصل النبي -صلى الله عليه و سلم- إلى المسجد الأقصى بفلسطين ، فدخله النبي -صلى الله عليه و سلم- ، ومعه "جبريل" – عليه السلام- فوجد الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .. فصلى بهم النبي -صلى الله عليه و سلم- ركعتين ، ثم بدأت رحلة المعراج العظيمة ، من المسجد الأقصى إلى السماوات العلا في صحبة ملك الوحي "جبريل" – عليه السلام- http://kids.islamweb.net/subjects/Images/AlSalah/03.jpgوفى هذه الرحلة المهيبة صعد النبي إلى سماء تلو الأخرى ، فشاهد عددًا من الأنبياء والرسل كآدم – عليه السلام ، و"عيسى ابن مريم" ، و"يحيى بن زكريا" ، و"يوسف" ، و"إدريس" ، و"هارون" ، و"موسى" عليهم الصلاة والسلام ، فرحبوا به أجمعين ودعوا له بالخير، ثم صعد -صلى الله عليه و سلم- إلى السماء السابعة فالتقى بأبى الأنبياء "إبراهيم" – عليه السلام ، فسلم عليه النبي -صلى الله عليه و سلم- ، ثم رُفع -صلى الله عليه و سلم- إلى " سدرة المنتهى" ؛ وهى مكان ينتهي عنده علم كل نبي مرسل ، وعلم كل ملك مقرب , وفى هذا المكان الجليل الذي لا يستطيع أحد من خلق الله أن يصفه ؛ لحسنه وجماله، حيث توجد "جنة المأوى" .. وفى "جنة المأوى" رأى النبي -صلى الله عليه و سلم- ما لا عين رأت .. ولا أذن سمعت .. ولا خطر على قلب بشر !! ثم عُرج به -صلى الله عليه و سلم- إلي موقف يجل عن الوصف ، ويعجز عن تصوره الخيال .. فأوحى الله إلى عبده ما أوحى ، وقدم الخالق العظيم لنبيه الكريم هدية غالية ، عظيمة القدر ، رفيعة الشأن له ولأمته كلها إلى يوم الدين.. هدية تتيح لكل مسلم أن يتصل بخالقه العظيم .. يناجيه ويناديه ويدعوه .. ويشكو له همه وغمه في أي وقت من ليل أو نهار .. إنها الصلاة، المعراج لروح المسلم .
لكنها لم تكن خمس صلوات كما نصليها اليوم ، بل كانت خمسين صلاة يجب على كل مسلم أن يؤديها كل يوم وليلة .. وعاد النبي -صلى الله عليه و سلم- حاملاً معه تلك الهدية العظيمة فمر بنبي الله "موسى" – عليه السلام – فسأل نبينا قائلاً : ما فرض الله لك على أمتك ؟ فقاله النبي -صلى الله عليه و سلم- : خمسين صلاة ، فقال "موسى" – عليه السلام :
إن أمتك لا تطيق ذلك ، وأخبر نبينا أن الله قد فرض على قومه من "بنى إسرائيل" أقل من ذلك بكثير فما حافظوا على آدائه ، ثم طلب منه أن يرجع إلى ربه ويسأله أن يخفف عن أمته مما فرضه عليهم – تبارك وتعالى – فعلا "جبريل" بالنبي -صلى الله عليه و سلم- حتى أتى به الجبار – جل وعلا – فقال له النبي -صلى الله عليه و سلم- : يا ربى خفف عن أمتي ..
فخفف الله خمس صلوات من الخمسين ، فرجع النبي -صلى الله عليه و سلم- إلى "موسى" – عليه السلام – وقال له: لقد خفف الله عنى خمسًا ، فقال له "موسى" : إن أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فسله التخفيف ، فظل النبي -صلى الله عليه و سلم- يتردد بين رب العزة – تبارك وتعالى – و"موسى" حتى قال الله – تعالى – لنبيه الكريم :
"يا "محمد" ، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة ، لكل صلاة عشر (أي أجر عشر صلوات) ، فذلك خمسون صلاة" .. ثم زاده ربه بمزيد من عطاياه ورحماته له ولأمته -صلى الله عليه و سلم- فقال الله مخبرًا نبيه ورسوله محمد -صلى الله عليه و سلم-:
"من هم بحسنة من أمتك فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرًا ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئًا ، فإن عملها كتبت سيئة واحدة"
فنزل النبي -صلى الله عليه و سلم- من عند ربه فرحًا سعيدًا حتى قابل نبي الله "موسى" – عليه السلام – فأخبره بما أنعم الله عليه وعلى أمته من الرحمات فقال له "موسى" – عليه السلام - :
ارجع إلى ربك فسله أن يخفف عن أمتك أكثر من ذلك ، فقال له رسول الله -صلى الله عليه و سلم- :
"قد استحييت من ربى ، ولكنى أرضى وأسلم" .
ولقد نزلت كل العبادات والأوامر والنواهي في الإسلام من الله– سبحانه وتعالى – على رسوله "محمد" -صلى الله عليه و سلم- عن طريق ملك الوحي "جبريل" عليه السلام إلا الصلاة !!
فهي العبادة الوحيدة التي فرضها الله – عز وجل – وأبلغها إلى رسوله الكريم مباشرة بغير واسطة من فوق سبع سماوات ؛ وذلك لعظمها وعلو شأنها وفضلها ..
قال -صلى الله عليه و سلم- : "أول ما يحاسب به العبد الصلاة " . (رواه النسائى)، وهى آخر وصية وصى بها رسول الله أمته عند مفارقته الدنيا فقد جعل يقول ، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة :"الصلاة .. وما ملكت أيمانكم " (رواه ابن ماجة)
وهى آخر ما يفقد من الدين ، فإن ضاعت ضاع الدين كله ، قال رسول الله -صلى الله عليه و سلم- "لينقض عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها ، وأولهن نقضًا الحكم ، وآخرهن .. الصلاة".(رواه :أحمد بن حنبل)
فهيا جميعًا نحافظ على أداء الصلاة امتثالاً لأمر الله- تبارك وتعالى - ، وتنفيذًا لوصية رسوله -صلى الله عليه و سلم-.

حنان
07-26-2012, 03:34 PM
كان نبيل بلغ السادسة من العمر ولدا لطيفاً محبوباً مضى على ذهابه إلى المدرسة سنة تقريباً ، وكان فخوراً بذلك لأنه كان يحب الذهاب إلى المدرسة ويحب المعلمة والتلاميذ ،إنما كان ينقصه شيء واحد لم يقدر أن يتغلب عليه وهو أن لم يقدر أن يصل المدرسة فى الوقت المحدد


أنا لا اقصد أن نبيل كان دائم التأخر لكنى أقصد أنه يتأخر من وقت لآخر على معدل ثلاث أو أربع مرات فى الأسبوع
فكان يدخل إلى غرفة الصف بعد أن يكون رفاقه قد جلسوا فى أماكنهم بنحو خمس أو عشر دقائق .

وقد حاولت المعلمة أن تفهمه أن يجب عليه ألا يتأخر
فكانت تفرض عليه وتعاقبه بأن يقف فى إحدى زوايا الغرفة، وفى إحدى المرات أرجعته إلى البيت ولكن فشلت كل هذه المحاولات فى تخلي نبيل عن عادته السيئة هذة ألا وهي التأخير ،
كما أن أمه عجزت عن نزع تلك العادة
فإنها كثيرا ما كانت تلح عليه بالإسراع ولكن دون جدوى .

وسبب تأخر نبيل كان أنه ينهمك ( أى ينشغل ) فى لعبه ويولع بها ، فلا يشعر بالوقت يمر ، فقد كان فى ساحة البيت صندوق رمل كالذى فى المدرسة ، أحضره له أبوه ، فكان نبيل يقضي الساعات الطوال يبني القنوات والجسور الرملية والقصور ، كما يلعب الأولاد على الشواطىء الرملية . وكان عندما يعود من المدرسة قبل الظهر يذهب إلى هذا الصندوق ويلعب ويلعب حتى تدعوه أمه لتناول الغداء

وكان عندما تناديه أمه يتوانى ( أى يتكاسل ) عن تلبية ندائها فيقول لها :
(( امهلينى دقيقة واحدة يا أمي لانهي هذا القصر أو ذلك الجسر ))

فتتنظر الأم دقيقة ثم تناديه ثانية فلا يطع النداء ، فتذهب بنفسها وتقوده بيده .

وقد تعبت الأم من طريقة نبيل هذه ، وعزمت على القيام بعمل ما لتنقذه من هذة العادة السيئة
وقالت فى نفسها : ( لا بد أن يتعلم نبيل قيمة الوقت وأن لا يؤجل الأمور بل يعمل كل شيء فى وقته )

وفى اليوم التالى سنحت لها الفرصة إذ جاء نبيل من المدرسة قبل الظهر كالعادة وذهب تواً ( أى رأسا أي فورا) إلى صندوق الرمل ، فتركت له متسعاً من الوقت ليلعب ثم دعته لتناول الغداء .

فقال لها : (( أمهليني دقيقة فإنني أبني جسرا وأريد أن أكمله قبل أن ينهدم ))

فتركته أمه ولم تدعه مرة أخرى ، وهكذا لعب ولعب حتى مضت ساعة تقريبا فشعر بالجوع . فأتى إلى البيت يطلب الطعام . فرأى كل شيء فنادى أمه فلم ترد عليه ، ولم يكن على المائدة طعام لأن أمه كانت قد رفعته عنها .

وبينما هو فى تلك الحالة تذكر أن المعلمة هددته أنه إذا تأخر فإنها ستقاصصه قصاصا شديداً ، فعزم على الذهاب إلى المدرسة ، وأسرع في المشي حتى لا يصل متأخراً ولكن ذلك لم ينفعه فوصل متأخرا جدااااااااا .
وما أشد تعجبه عندما ذهب ولم يجد أحدا فى المدرسة
لا أولاد ولا معلمة . فماذا حدث يا ترى ؟
وانتظر لعلهم يأتون
وذهب إلى صندوق الرمل فى المدرسة وأخذ يلعب لوحده
وبعد ساعة سمع نبيل أصوات الأولاد قادمين فرحين ، ثم دخلوا ساحة المدرسة مع المعلمة يقفزون ويمرحون ،
وقالوا له : ( دعتنا إحدى السيدات إلى بستانها )

قال أحدهم : ( نعم ، وسمحت لنا أن نقطف الأثمار عن الأشجار كالتفاح والتين غير ذلك )

وقال ثالث : ( كما أنها قدمت لنا ما لذ وطاب من المآكل والحلويات )
فقالت المعلمة : (( وأين كنت يا نبيل ؟))
لقد خسرت فرصة ممتعة . وهذة هى المفاجأة التى ذكرتها لكم منذ أسابيع .

عند ذلك لم يملك نبيل نفسه فأخذ يبكي وقال :
( يا ليتنى أقدر أن اذهب الآن )

فقالت المعلمة : (( كلا ، لا تقدر ، لماذا لم تأت إلى المدرسة في الوقت المحدد ؟))

فقال باكياً : ( آه ... آه ...لا أعلم ... كنت متأخرا )

مسكين نبيل فقد كان حزينا مضطرباً حتى أن المعلمة لم تفرض عليه القصاص الذى هيأته له ، قائلة أنه نال القصاص الكافي بتغبيه عن الذهاب إلى البستان مع رفاقه
وزادت قائلة أنه إذا تأخر ثانية فإن هنالك أشياء مكدرة تنتظره .

ولكن لم يبق من حاجة لمعاقبة نبيل لأن فقدانه الغذاء وتخلفه عن الذهاب إلى البستان للنزهة كانا كافيين لإصلاحه ، وقرر في نفسه من الأفضل له أن يصغي لنصائح أمه ومعلمته .

انتهت القصة


§ ما رأيكم فى التأخر عن الموعد ؟
§ هل منكم يتأخر عندما يناديه والديه
هل محافظين على الحضور فى الموعد المحدد أم أنكم مثل نبيل
تتأخرون وتتكاسلون

أسئلة تحتاج إلى إجابات من أطفالنا الحلوين :o

حنان
07-26-2012, 03:35 PM
قصتنا اليوم يا حلوين اسمها

خصام على الشاطىء
وصل فؤاد وأخته ابتسام إلى شاطىء البحر ،وكان يجب أن يفرحا أكثر من الأولاد إذ كانت هذة أول مرة يذهبان فيها إلى الشاطىء ،
ولكن أتعتقد أنهما كانا فرحين ؟
لا وألف لا
بل بالعكس كانا فى حالة نكد واضطراب لم يسبق أن كانا فى مثلها من قبل ، كانا يتذمران
من كل شيء ويتخاصمان على كل شيء ويغضبان لأى سبب .
كانت أمهما قد ابتاعت (اشترت)لهما فرشين
واحد أحمر وآخر أخضر
فاختصما على من يأخذ الفرش الأحمر
ومن يأخذ الفرش الأخضر
مع أن الفرشين كانا فى نفس الجودة .

وابتاعت لهما أمهما دلوين وتخاصما أيضا

ولما بدأ اللعب والحفر اختصما لأنهما أرادا أن يحفرا فى مكان واحد كأنه لم يكن بالشاطىء الفسيح مجال لولدين ليلعبا .
صرخت ابتسام : (( أنا ابتدأت احفر هنا))
اجاب فؤاد : (( كلا ، أنا الذى بدأت أحفر هنا ))
قال هذا وقفز ثم داس على البيت الذى كانت أخته قد بدأت ببنائه ،
فصاحت به ابتسام بغضب :
( قبحاً لك . قد هدمت بيتي انتظر سأعاقبك على ذلك )
ثم لحقت به فهرب من وجهها ، فطاردته حول كرسيين كانا هناك إلى أن عثر(صعب)فؤاد
وسقط فسقطت عليه ابتسام وتعاركا ثم وقفا واخذا يبكيان بأعلى صوتهما ، فقالت لهما أمهما وهي تعنى عكس ما تقول :
((ما اسعدكما: )) ثم تابعت توبيخها لهما :قائلة
((إذا كان هذا سروركما فى النزهة أي أنه من الأفضل العودة بكما إلى البيت ))
فقال فؤاد : أنها الملومة المذنبة .
قالت ابتسام : كلا هو المذنب لأنه قفز وداس على بيتي فهدمه .
قال : كانت تحفر حيث ابتدأت أحفر أنا ...
*وأشار إلى دلوه المقلوب رأسا على عقب *
قالت : وهو أخذ الرفش والدلو اللذين كنت أرغب أن أخذهما .
فقالت الأم متضجرة :
( لا أقدر أن اتحمل سلوككما القبيح هذا يا ليتنى لم أجلبكما إلى الشاطىء .
هل تعرفان ماذا تشبهان ؟
تشبهان عفريتين قبيحين المنظر !)
تمتم فؤاد تنهداته : ( أنا لست عفريتا)
فأجابت الأم : (( يجب أن تنظرا إلى المرآة لتريا صورتكما القبيحة . سلوككما هذا السلوك ليس من اللياقة فى شيء فى هذا اليوم الجميل الذى يجب عليكما فيه أن تبتسما وتفرحا . فلو بقيتما دائما كما أنتما الآن فإنكما تكونان أقبح مخلوقين على وجه الأرض ))

فقالت ابتسام : (كان يجب أن لا يدوس على بيتي )
ثم أخذت الأم بيديهما وقادتهما إلى الجانب الآخر من الشاطىء .
سارا مع الأم وكانا يتذمران طول الطريق ولم يخطر ببالهما أن كانت الأم تقودهما إلى* بيت الضحك * حيث ذهبت هناك إلى مرآة غريبة تشوه الصورة وتلويها ، ولما وصلا قالت الأم :
(( تطلعا فى المرآة وانظرا كيف يراكما الناس )).

تطلعا ويا له من منظر شاهداه مخلوقين غريبين
بوجهين طويلين لطختهما الدموع وساقين طويلتين وبطنين ضخمين .
لا ريب أنهما لم يتمالكا عن الضحك .
فابتدأت ابتسام بالابتسامة وعلت فؤاد موجة من الضحك ثم ضحكا كلاهما معاً ، وكان ذلك الضحك أجمل موسيقى سمعتها الأم طيلة ذلك الصباح . قال فؤاد l الحقيقة أن منظرنا يشبه منظر عفريتين
فردت الأم : ( هذا مؤكد . واعلما أنكما كلما تخاصمتما سأجلبكما إلى هذة المرآة لتريا
نفسيكما )
وضحك الجميع ورجعوا كلهم إلى الشاطىء ليبدأ فؤاد وابتسام نزهة مفرحة من جديد

حنان
07-26-2012, 03:38 PM
الســـــــر المفــيـــد :
سئم سمير وأخته ليلى الحياة المملة فى البيت بعد أن مضى من عطلتهما المدرسية عشرة أيام انقطعا فيها عن الدروس والمذاكرة ،

فصاح سمير متضجراً : ( يا ليتنى كنت أحد قرصان
(أي لصوص) البحر فأتخلص من هذة الحياة المملة )
فأجابت أخته ليلى " وأنا متضجرة أيضا فلنعمل شيئاً يطرد عنا هذا الضجر . لا يمكننا يا أخي أن نكون من قرصان البحر ، لأن ذلك يؤدي بنا إلى الشرطة (البوليس) "

فرد عليها قائلاً : ( أنتِ على صواب يا شقيقتي ، ولكن ألا نقدر أن نفعل شيئاً ؟)
قال سمير هذا وجلس مع أخته يفكر فى عمل يزيل عنه الملل . وبعد أن فترة نهض على قدميه
وقال (عرفت ماذا نفعل . ندعو أنفسنا (شركة المفاجآت ، فاكون أنا رئيسها وأنتِ الكاتبة )

ووافقته ليلى على فكرته
وقالت " كيف نبدأ العمل ؟"

قال ( كيف نبدأ ؟ ننتهز الفرص لنفاجىء الناس بأعمال مفيدة )
ثم أكمل سمير حديثه قائلاً ( نرى ماذا يحتاج الناس فنقدمه لهم دون أن يعلموا من قدمه . ولا شك أننا سنجد لذة فى ذلك لا تفوقها لذة )

فأخذ سمير قلماً وورقة ووضع لائحة بالأمور التى يمكنهما القيام بها ، ثم قال لاخته :
( انتبهي الآن ! يجب ألا يعلم أحد بما نقوم به ، إذ أنه سر يجب أن يبقى مكتوماً )

ففى ذلك اليوم عادت والدتهما من السوق ورمت بنفسها على الكرسي تعبة من العمل

والتفتت إلى المطبخ فقد كانت تركت الصحون متراكمة فى المغسلة ،فوجدت المطبخ نظيفاً وكل شيء فى مكانه وفوق ذلك كانت المائدة فى غرفة الطعام معدة للعشاء وسلة الحطب قرب الموقد مليئة بالحطب المعد وقودا ، وحتى شبابيك الزجاج كانت نظيفة ، وكان الهدوء يخيم على المكان ،فقالت لنفسها أى شخص محب فعل ذلك ؟)
فى تلك الدقيقة رجع سمير وأخته من البستان ، فسألتهما أمهما
( هل جاءت خالتكما اليوم بعد الظهر ؟)
فقال سمير :
(كلا أظن أنها لم تأت . ولكن يبدو أن أحدهم
عمل فى هذا المطبخ) فقالت الأم ( ما أبهج هذا الوقت أن استريح فيه فلا أعمل عملاً ما كل المساء، يا ليتني أعرف من قام لى بهذه الخدمة ؟)

كانت الأم حين دخولها البيت قد وجدت قرب الباب رسالة فقرأتها ، وكان فيها ما يلي :
إن شركة المفاجآت جاءت اليوم بعد الظهر لغرض ما . فقالت الأم ( وما معنى ذلك ؟)
وشاركها سمير فى تعجبها ،
ثم قالت ليلى " العشاء حاضر تفضلوا "
وقاموا جميعا لتناول العشاء .

وقى صباح اليوم التالي ذهب سمير وأخته ليلى إلى بيت امراة عجوز تدعى رمزية وكانت هذه السيدة فقيرة ملازمة الفراش قل من يزورها ، وكان سمير يحمل علبة صغيرة
فدق الباب بلطف ولكن لم يسمع جواباً ، فأطل من الشباك ورأى السيدة رمزية غارقة فى نوم عميق ، ففتح الباب برفق ودخلت أخته تتبعه ، وكانا يمشيان على رؤؤس أقدامهما ، إلى أن وصلا إلى إلى الطاولة الصغيرة الموضوعة قرب السرير ، فوضع سمير عليها العلبة ورجع مع أخته برفق . وإذ كانت ليلى مضطربة عثرت بعتبة الباب
وسقطت فقال لها أخوها ( انتبهي يا ليلى ) ولكن الصوت أفاق السيدة ، إنما كان الباب قد أغلق وخرجا مسرعين .

تناولت السيدة رمزية العلبة فوجدت فيها ثلاث بيضات فقالت :
( يا لها من عاطفة جميلة جدا من فعل ذلك ؟)

ثم شاهدت الورقة التى كانت مع البيضات ملفوفة بها فقرأت العبارة الآتية :
_ من شركة المفاجآت مع خالص محبتنا _

كان مروان وهو صديق حميم لسمير فى المدرسة مريضاً ملازماً الفراش ، ترافقه الكآبة: :
وكان الشباك الذى بقرب سريره يطل على البستان ويحيط به جدار عالِ وإذ كان مروان فى أحد الأيام يتطلع من شباكه إلى البستان رأى صندوقاً يتدلى من فوق الجدار بخيط متين .
فنادى أمه قائلاً " تعالى يا أماه وانظرى ما هذا الذى فى البستان "
فتقدمت أمه من الصندوق مدهوشة وحملته إلى ابنها مروان الذى فتح الصندوق فوجد فيه أربع رزم صغيرة ، مكتوبا على أحداها " افتحها يوم الأثنين "
وعلى الثانية " افتحها يوم الأربعاء "
وعلى الثالثة" افتحها يوم الجمعة "
وعلى الرابعة " افتحها يوم الأحد "

وإذ كان ذلك اليوم يوم الاثنين فتح مروان الرزمة الأولى ، فكانت علبة التلوين طالما اشتاق أن يحصل على مثلها ، وظن أن رآها فى مكان لا يعلم أين . وكان مع العلبة بطاقة عليها هذة الكلمات
_ مع تمنياتنا الخالصة _ شركة المفاجآت_

فقال مروان فى نفسه
ما عسى أن تكون هذة الشركة ؟
ولكن لم يقدر أن يخبره أحد عنها !
فى إحدى المغامرات المفيدة التى كانت تقوم بها الشركة انكشف أمرها وانفضح سرها

كان سمير وأخته يزوران بيت السيدة العجوز رمزية للمرة الثانية ،
وكانا يحملان لها الأزهار والبيض هذه المرة ،
والورد
فدخلا بكل هدوء ووضعا الهدية على الطاولة الصغيرة بجانب الفراش ورجعا ، ولما كانا مهتمين بالدخول والخروج دون أن يحدثا ما يجعل العجوز تفيق من نومها ، لم ينتبها للدكتور سامي الذي كان فى الغرفة المجاورة يراقبهما ، وما كادا يغادران الغرفة حتى أسرع إلى الرزمة وقرأ ما كان عليها (( من شركة المفاجآت مع محبتنا وإخلاصنا ))
فقال فى نفسه
( هذا ما كانت تريد السيدة أن تعرفه )

وهكذا حدث أنه بعد بضعة أيام ورد إلى بيت سمير وليلى رسالة عنوانها ((شركة المفاجآت )) فيها دعوة موجهة من الدكتور سامي إلى سمير وليلى لكي يتناولا فى بيته طعام الغداء .

جاء سمير وليلى إلى بيت الدكتور وتناولا معه طعام الغداء وقضيا وقتا سعيداً بهيجاً ، إذ قدم لهما رزماً تحتوى على أشياء تعادل قيمتها ما وزعاه من هدايا .

بالطبع لم يعرفوا كيف اكتشف الدكتور أمرهما ولم يخبرهما شيئاً من ذلك ، فكانت المسألة كلها فى نظرهما أسراراً بأسرار :
ولكنهما فرحا بها فوق كل فرح ، حتى قال سمير أن هذا أفضل من حياة القرصان .

الآن أحبائنا الصغار انتهت القصة
وسأناقش معكم الآن مغزى القصة
وكيف يمكن أن نستفيد بها


أحباؤنا الحلوين


كلنا لما نأخذ الإجازة لازم نعمل أشياء مفيدة علشان نكون استفدنا منها استفادة جيدة ولا نضيعها كلها فى اللعب
فيمكننا الاستفادة بها على عدة أشكال
منها
:500:· البنت تساعد ماما فى أعمال المنزل .
:500:· الولد يشتري أغراض المنزل .
:500:· نقرأ كتب مفيدة وقصص مسلية تحمل إفادة .
:500:· نستفيد من كل دقيقة من وقتنا
:500:· نحافظ جيداً على العبادات ونصلي الصلاة فى وقتها وما نتكاسل عنها .
:500:· الأولاد يصلون بالمسجد والبنات بالمنزل .
:500:· حضور دروس مع الشيوخ بالمسجد .
:500:· ممكن كمان ندخل على الشفاء ونقرأ الموضوعات ونأخذ استفادة منها .وبرضو ندخل على روضة أطفال الشفاء مفتوحة لكل الأطفال
عملها عمو أبو آيه لخاطر عيونكم
فشاركوا كيف تستفيدوا من الأجازة مع الأطفال الذين بسنكم واستفيدوا من تجارب الكبار وخذوا بنصائحهم .

وحاجات حلوة كتير ممكن تعملوها بالاجازة بس نفكر
ونخطط كيف يتم الاستفادة من الأجازة
حتى لا تصبح مملة ومرت عليها بدون أن نستفيد منها بشيء .

حنان
07-26-2012, 03:38 PM
الأميرة لؤلؤة


كان
يا ما كان في سالف العصر والزمان مملكة سعيدة يحكمها ملك عادل كان له من
الأولاد أربعة صبيان وفتاة واحدة وكانت هذه الفتاة هي الأقرب إلى قلب
والدها الملك.كان اسم الأميرة الصغيرة لؤلؤة كانت تتصف بالعناد وهي الصفة
الوحيدة التي تمنى والدها أن تتخلص منها أميرته ولا تكبر معها،خصوصا أن
العناد صفة تؤدي دائما بصاحبها إلى أمور غير محمودة عقباها.
إلا
أن الأميرة لؤلؤة لصغر سنها لم تكن تتخيل بان أي مكروه سيلحق بها طالما هي
في كنف ملك البلاد الذي يملك قوة ملك الغابة الذي سمعت عنه بالقصص التي
ترويها لها مربيتها قبل النوم..
الأميرة
لؤلؤة عرفت عن ملك الغابة انه يجلس بعرينه ولا يتحرك منه إلا إذا سمع نجدة
من حيوان ضعيف من وحوش الغابة ،هكذا تصورت الأميرة الصغيرة ملك الغابة ..
ظنت انه كوالدها ملك البلاد فلطالما استغاث به الضعفاء من أبناء شعبه لحمايتهم ونصرتهم .
وفي
يوم من أيام المملكة السعيدة أعلن الملك عن بدء الاحتفال السنوي الذي يقام
في كل عام إيذانا ببدء رحلة الصيد السنوية التي يقوم بها الملك وأبناؤه
الصبيان و خيرة الصيادين في المملكة.
احتفال هذا العام مختلف أيضا لان اصغر أبناء الملك من الصبيان الأمير مرجان سينضم للرحلة أول مرة خاصة وانه بلغ من العمر عشرة أعوام.
كان الأمير مرجان هو أكثر الإخوة المقربين لقلب أخته الصغيرة لؤلؤة .
في
صباح اليوم التالي من الاحتفال الكبير الذي زين أرجاء البلاد بالسعادة بدأ
الملك وحاشيته من الأمراء والوزراء والصيادين والجنود التأهب للرحلة.
في
هذه الأثناء كانت الأميرة لؤلؤة تلتصق برداء والدها الملك وتترجاه باكية
ان يصطحبها معه خاصة وان أخاها مرجان سيرافقهم في هذه الرحلة.
ابتسم الملك ضاحكا وقُبلها على جبينها قائلا : أعدك بان اصطاد لك أنا ومرجان غزالا صغيرا يكون صديقا جديدا لك.
وافهمها بان رحلة الصيد تقتصر على الرجال دون النساء لما فيها من خشونة ومشقة وتعب .
اصطحبتها المربية برفق بأمر من الملك إلى داخل القصر و ظلت الأميرة تبكي متشبثة
بذيل رداء والدها الملك إلا أن أصابعها الطرية لم تقوى على التمسك بالثوب
لفترات طويلة.

ومضى الركب برحلته …
تابعووووونا</span>

حنان
07-26-2012, 03:39 PM
ظلت
الأميرة الصغيرة تبكي و تبكي..مما أثار حنق والدتها عليها و أمرت المربية
على الفور أن تذهب بها إلى غرفتها عقابا لها على عنادها وعدم انصياعها
للأوامر..
ظلت الأميرة بغرفتها وحيدة تتنهد وتراقب موكب الملك وهو يمضي من نافذة غرفتها..
فجأة
توقفت الأميرة لؤلؤة عن البكاء وطرأت على بالها فكرة بأن تلحق بالموكب
خاصة وأنهم لم يبتعدوا كثيرا، بأن تقتفي آثار حوافر الخيول التي تجر عربة
الملك وخيول الحاشية.
وبالفعل
استطاعت أن تتسلل من غرفتها دون أن تلحظها والدتها الملكة أو مربيتها أو
أحد من الخدم إلى إسطبل الخيول واستطاعت أن تمتطي فرسها لؤلؤ وتتسلل خارج
أسوار القصر دون أن يلحظها أحد من الحراس
لأن البوابات ما زالت مفتوحة.
مضت
الأميرة لؤلؤة على ظهر فرسها مقتفية آثار الحوافر التي كانت واضحة وضوح
الشمس البازغة في سماء البلاد.. وظلت تسير متتبعة الآثار إلى أن اعتراها
التعب الشديد من حرارة الجو فجذبها صوت خرير المياه النابعة من النهر
المنساب على مدخل الغابة فنزلت من على ظهر جوادها وشربت بكفيها الصغيرين ما
روى عطشها وغسلت وجهها الصغير بماء النهر البارد لتهُمد الاحمرار الذي علا
خديها الناعمين …
استلقت
تحت ظلال شجرة كبيرة وعلى نغمات زقزقة العصافير وتضارب أوراق الشجر ونسمات
الهواء الباردة الممتزجة برائحة الورود و الأعشاب العطرية راحت الأميرة في
سبات عميق مستسلمة للنوم غافلة عن مهمتها باللحاق بآثار حوافر خيول موكب
الملك حتى لا تضل الطريق …
فتحت
الأميرة الصغيرة عينيها على السماء الزرقاء فلم تجدها ، لقد وجدت بساطا
اسودا كبير يزدان بالنجوم اللامعة المتلألئة كتلألؤ دموعها التي راحت تنهمر
من عينيها من شدة خوفها من سكون المكان وظلمته..
بدأت تشعر بالبرد الشديد.
و تتساءل عن سبب وجودها في هدا المكان الموحش وحيدة ؟
لم يخفف من انقباض قلبها الصغير سوى وجود فرسها لؤلؤ بالقرب منها
ظلت تبكي إلى أن اغرورقت عيناها بالدموع فأثقلت جفنيها الصغيرين واستسلمت للنوم مرة أخرى تحت حوافر لؤلؤ ….
نسجت السماء خيوط الصباح الأولى ، وداعبت أشعة الشمس وجنات وجهها .
استيقظت الأميرة الصغيرة وألقت تحية الصباح على جوادها لؤلؤ وامتطته عازمة على تتبع حوافر خيول الموكب الملكي الماضي في رحلة الصيد..
انقطع خط سير الموكب واختفى لان هناك العديد من الحيوانات التي مرت وطبعت آثارها فوق الحوافر.
في هذه اللحظة دب الرعب من جديد بقلب الأميرة الصغيرة...
لم
تجد أي طريقة سوى الصياح بعلو صوتها وراحت تنادي على والدها ومرجان وبقية
إخوتها … أبــــــــــــــــي ......مـــــــــــــرجــــــــان
في
هذه الأثناء كان موكب الملك لا يبعد عن مكان الأميرة الصغيرة سوى بضعة
أمتار لأن الملك والحاشية كانوا يأخذون قسطا من الراحة عند ضفاف النهر وكان
الأمير مرجان يجلس على حواف ضفته فجأة سمع صوت مرتجف ضعيف متقطع ينادي
مرجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــان ! ! !
نهض
من مكانه وراح يسترق السمع جيدا فسمع الصوت مرة أخرى ركض باتجاه والده
الملك أبي أبي لقد سمعت صوت لؤلؤة تناديني ، ضحك الملك وكل أفراد الحاشية
على مرجان ، ربت الملك على كتف صغيره مرجان وقال له : ياعزيزي أنا أعلم أنك
مشتاق للؤلؤة ولكن هل يعقل أن تصل لؤلؤة للمكان وأوضح له أنهم بالغابة
وانهم بعيدون عن القصر كثيرا ولؤلؤة الصغيرة لا تتعدى تحركاتها غرف القصر
وإن طالت رحلتها تكون قد وصلت إلى الإسطبل لتطمئن على فرسها لؤلؤ .
اقتنع مرجان بكلام والده ورجع إلى ضفة النهر حيث كان يجلس ..
ولكن الصوت كان صوت الأميرة لؤلؤة..... كم هي مسكينة لؤلؤة...
خاب رجاؤها و ضعف صوتها ولم يسمعها احد ظلت تنادي إلى أن استجاب لندائها على غير ما كانت تتمنى دب ضخم كبير.
بدأ الجواد لؤلؤ يتراجع إلى الوراء و تعثر بحجرة أسقطت الأميرة الصغيرة من على ظهره فمد الدب يده ليلتقط جسدها الصغير بمخالبه.....
انقض الجواد لؤلؤ بكل بسالة على الدب حتى يشغله عن التقاط أميرته فغرس الدب أنيابه الحادة بظهره محدثا جروحا عميقة بها.
إلا أن الجواد استبسل بالدفاع عن أميرته حتى لفظ أنفاسه الأخيرة ولكن بعد أن أرغم الدب على التراجع.
ومات الجواد لؤلؤ أمام أعين الأميرة وسط حالة من الهلع اعترت الأميرة الصغيرة بفقدانها لجوادها .
تساءلت
الأميرة لؤلؤة عن مكان وجود ملك الغابة؟ وصارت تركض تبحث عن بيت ملك
الغابة حتى يحميها من الوحوش المفترسة ويرجعها إلى بيتها استمرت بالركض
بحثا عن بيت ملك الغابة ثلاثة أيام حتى انهار جسدها الصغير من التعب وسقطت
على الأرض بعد أن خارت قواها وتجمعت حولها الغزلان والأرانب والسناجب تبكي
على حالها .
وفجأة
انفضت الحيوانات من حولها ما إن صدر صوت زئير ضخم ابتسمت الصغيرة ونهضت
لأنها عرفت أن هذا صوت ملك الغابة تقدم نحوها الملك الضخم ..
انحنت أمامه تحية وإجلالا لمكانته
وقالت له :" أين أنت أيها الملك لقد بحثت عنك كثيرا
تعجب
( الأسد ) ملك الغابة وقال لها بحثتِ عني أنا ؟لماذا أيتها الصغيرة ؟راحت
تسرد له حكايتها وكيف أن الدب المفترس قتل جوادها لؤلؤ وكاد ان يلتهمها .
اقترب منها الأسد ( ملك الغابة ) وقال لها إن الدب كان غبيا وأحمقا
قاطعته الأميرة الصغيرة : لقد كان شريرا أيها الملك لابد أن يلقى العقاب
رد عليها ملك الغابة : فعلا كان شريرا لأنه أراد أن يلتهم فريستي دون اذني
وكشر عن أنيابه لينقض عليها ويفترسها
صعقت الأميرة وصارت تصرخ مسكها بمخالبه ، انهارت الأميرة و شعرت بوخز أنيابه في كتفها ....
وصاحت : لا لا لا أريد أن أموت
نهضت
من نومها تنصبب عرقا وإذ هي تجد نفسها في غرفتها الجميلة وعلى سريرها
الدائري حولها الملك ولكن ليس ملك الغابة!! وإنما والدها ملك البلاد
ووالدتها وإخوتها ومن بينهم مرجان ومربيتها وكافة الحاشية يصطفون حولها ...
وصفق الجميع فرحين باستفاقة الأميرة لؤلؤة من نومها الطويل ..
احتضنتها والدتها وهي تبكي ....
حاولت الأميرة الصغيرة النهوض ولكنها لم تقوى ..
التفتت نحو والدها وسألته من أنقذني من أنياب ملك الغابة ؟؟؟ تعجب الملك ونظر إلى الأطباء أخبره أحدهم أنه تأثير الحمى يا مولاي .
نظرت إلى كتفها الصغير ووجدته متورم وأحمر وقالت لأمها هل ترين أنها آثار أنياب الأسد التي انغرست بكتفي ...
اقترب منها الملك وقبلها وقال لها أنها الإبرة يا عزيزتي أي أسد هذا الذي يجرؤ على إيذاء حبيبتي الصغيرة .
لم تفهم الأميرة لؤلؤة شيئا ونظرت إلى أخيها مرجان لعله يشرح لها ما يدور حولها ....
اقترب
مرجان مبتسما وبيده يمسك الغزال الصغير الذي اصطاده مع والده الملك أثناء
رحلتهما وقال لها هذا صديقنا الجديد جاء ليطمئن على حالك .
وقال
لها : لقد وقعت فريسة للحمى بنفس اليوم الذي خرجنا فيه للرحلة و اشتد عليك
المرض واستمر معك أسابيع عندها قررت أمنا الملكة إبلاغنا بحالتك الصحية
وعلى الفور قرر ملك البلاد قطع الرحلة لعيون لؤلؤته الصغيرة لقد كان خائفا
عليك .. وفي طريق عودتنا وجدنا غزالا صغيرا اصطاده الملك ليهديك إياه ،
وضعناه بالإسطبل لينام مع لؤلؤ جوادك
فرحت الأميرة بوجود لؤلؤ و أيقنت أنها عاشت كابوسا طويلا ومرهقا أثقل رأسها الصغير..............
طلبت من والدها أن يحملها إلى الإسطبل لتطمئن على صديقها الوفي لؤلؤ ..
قالت الأميرة لؤلؤة وهي بين ذراعي والدها لن أعصي لك أمرا ولن أعاندك ابدآ..
وهنا ضحك الملك ضحكة كبيرة ملأت المكان وحمد الله كثيرا على سلامة ابنته الحبيبة والفرحة عمت المكان ..
وأمر الملك بإقامة احتفال كبير بمناسبة شفاء أميرته الصغيرة لؤلؤة ….

حنان
07-26-2012, 03:40 PM
قصة بياض الثلج والأقزام السبعة


في قديم الزمان كانت تعيش ملكة وقد جلست قرب النافذة تخيط الملابس , فشكت
إصبعها بالإبرة فسقطت من إصبعها ثلاث قطرات من الدم على الثوب الذي كانت
تخيطة فأعجبها جمال لون الدم الأحمر مع الثلج الأبيض فقالت : ليتني أرزق
مولوداً أبيض كالثلج وأحمر كالدم وأسود كالليل . وبعد مرور فترة من الزمن
رزقت الملكة بطفلة أسمتها بياض الثلج , وبعد ذلك توفيت الملكة.


تزوج
الملك من ملكة جديدة جميلة وكانت شديدة الإعجاب بجمالها , وكانت للملكة
مرآة سحرية معلقة على الجدار , وتقول لها أيتها المرآة المعلقة على الجدار
من هي أجمل سيدة بين سيدات هذه البلاد ؟


تقول أيتها الملكة أنت أجملهن جميعاً وأقسم أن بياض الثلج أجمل فتنة .
فغضبت الملكة فطلبت من الصياد أن يأخذ بياض الثلج إلى الغابة ويقتلها هناك .


ولكن
بياض الثلج توسلت للصياد أن لا يقتلها ويدعها تذهب لحال سبيلها فتركها
تذهب بعيداً في الغابة . شاهدت بياض الثلج كوخ للأقزام السبعة وحكت لهم
قصتها وطلبت منهم أن تبقي معهم بشرط أن تنظف الكوخ وتطهي الطعام .


وقفت
الملكة قبالة المرآة يوماً وسألتها : من هي أجمل سيدة بين سيدات هذه
البلاد ؟ لم تصدق أذنيها عندما سمعت الجواب الآتي : أيتها الملكة إنك جميلة
جداً ولكنني يجب أن أقول الحقيقة , أقسم أن بياض الثلج لم تمت , وهي لا
تزال حية في بيت صغير بعيد , قائم فوق تله . ومع أنك أيتها الملكة جميلة
حقاً فإن جمال تلك الفتاة الفائق يجعلها أكثر جمالاً .



وحاولت
الملكة عدة مرات قتل بياض الثلج ولكن الأقزام ينقذونها في كل مرة , إلا أن
آخر محاولاتها نجحت وظلت بياض الثلج فاقدة وعيها بسبب أكلها للتفاحة
المسمومة التي أعطتها لها الساحرة .




وحسبها
الأقزام أنها ماتت ووضعوها في تابوت زجاجي وكان الأقزام يتناوبون على
حراستها في كل يوم . إلى أن جاء ابن أحد الملوك ووجد التابوت الزجاجي فلم
يستطع أن يرفع عينيه عن تلك الفتاة الجميلة جداً في داخله وحدق النظر إليها
لأنه أحبها جداً .



يستطع أن يرفع عينيه عن تلك الفتاة الجميلة جداً في داخله وحدق النظر إليها لأنه أحبها جداً .
فتوسل
للأقزام أن يعطوه التابوت ويعطيهم ما يريدون . وفي بادئ الأمر رفض الأقزام
طلبه وظل يتوسل إليهم حتى أشفقوا عليه وأعطوه التابوت .

وبينما
كان الحراس يحملون التابوت تعثروا بجذور إحدى الأشجار فاهتز التابوت وخرج
قطعت التفاحة التي كانت في فم الفتاة , وفتحت الفتاة عينيها ورفعت غطاء
التابوت وصاحت أين أنا ؟



غمرت
الفرحة قلب الأمير عندما رأي الفتاة حية , ثم أخبرها بكل ما حدث وطلب منها
أن يتزوجها فوافقت الفتاة وأقام الملكة حفل زواج كبير ودعا له كل الناس
ومن بينهم الملكة زوجة أبيها , وعندما وصلت إلى مكان الاحتفال عرفت أن
العروس بياض الثلج أصيبت بنوبة قلبية أوقعتها على الأرض وماتت بعد فترة
قصيرة من الزمن . وعاشت بياض الثلج حياة سعيدة ورزقت بأولاد وبنات.

حنان
07-26-2012, 03:40 PM
جلست لولو بالشرفة تنظر للورود التي زرعها والدها ...
كانت الورود متعددة الألوان الأصفر والأحمر والزهري والأبيض
كانت لولو تحب الورود كثيرا وتحب رائحتها ، تهتم بها وترويها كل يوم ...
جاءت نحلة من السماء لونها اصفر دخلت فم الورود وانتقلت من وردة لوردة......
لولو صغيرة لم تعرف أن النحل يتغذى من الورود ....
ظنت ان النحلة حشرة شريرة تريد ان تؤذي الورود الملونة وتلتهم أوراقها ...
طردتها لولو بعصا صغيرة.....
هربت النحلة بعيدا وعندما غابت لولو عادت للورود مرة أخرى

لمحتها لولو من خلف النافذة وراحت تفكر بطريقة لتبعد النحلة الشريرة عن الورود ....

قررت نقل الورود من الشرفة إلى داخل الغرفة حتى لا تصلها النحلة ...

في اليوم التالي أخذت لولو تراقب النحلة من خلف النافذة
فوجدتها مصابة بدوار
كانت
تدور حول نفسها في الشرفة بحثا عن الورود ظلت تدور وتدور الى ان سقطت وظلت
تبكي وتصيح : زززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز
ززززززززز
لم تفهم لولو ما سبب بكاء النحلة ....
ركضت نحو والدها وأخبرته أن هناك نحلة تبكي بالشرفة
ذهب والدها معها ليرى النحلة....
تعجب وسأل لولو : أين الورود؟؟
أجابته لولو : لقد قمت بنقلها للداخل حتى لاتصلها النحلة
رد عليها : لهذا السبب تبكي النحلة يا لولو إنها تشعر بالجوع ..
حزنت لولو على النحلة و ذهبت لإحضار قطع من البسكويت للنحلة..
افهمها والدها أن النحل لا ياكل الا رحيق الورود حتى يصنع العسل الحلو....
كما أن الورد بحاجة لأشعة الشمس .
فإذا أردت يا لولو ان تاكلي عسلا حلوا احضري الورد وضعيه بالشرفة .
أرجعت لولو الورد للشرفة ..
وظلت تراقب النحلة والورود و تنتظر العسل الحلو

حنان
07-26-2012, 03:44 PM
كان يا مكان في قديم الزمان كان هناك دب كانت أمه داماً ترسله لجلب العسل
والسمن وكان الارنوب يذهب إلى الحقل ليجلب الملفوف والجزر لإخوته الصغار

وفي يوم من الأيام كان الأرنب يبحث كعادته عن الملفوف وبينما هو يبحث عن الملفوف وجد الدبدوب ففرح الأرنب ولكنه تفاجئ بان الدبدوب يبكي فسأله:مابك ياصديقي الدبدوب ردعليه الدبدوب

وقال:لقدبحثت عن السمن والعسل ولم أجده والشمس سوف تغرب وأنا لم أجده جلس أرنوب يفكر

ثم قال:وجدتها وجدتها قال الدبدوب ماذا وجدت

قال:لقد فكرت في أمرك ووجدت فكرتاً تتمكن فيها من إجاد السمن والعسل

قال الدبدوب:عجل بها ياأرنو ماذا تنتظر قال

ارنوب:اناأعرف النحله التي تظهر العسل أنها عند البحيرة المائيه
قال دبدوب:وكيف تظهر النحلة العسل

قال أرنوب:الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق النحله والذي جعلها تهتم بعملها

قال الدبدوب:وما هو عملها قال أرنوب:عملها انها كل يوم في الصباح تخرج من الخليه فقاطعدبدوب أرنوب

قائلاً:وماهي
الخليه قال أرنوب:هي بيتها والان دعني أكمل فتذهب الى الزهره وتأخذمنها
العسل وتذهب الى الخلية وتظعه في الخزانه التي لها فيأتي أحد من الرجال
ويلبس القفاز ويدخل يده في الخليه

فقال دبدوب: ولماذا يلبس قفاز

قال
أرنوب :لكي لا ينغزه فإن للنحلةإبرة كبيره تؤذي الأطفال والرجال وكل
الناس فحين يدخل يده في الخليه يغرف من العسل ويظعونه في قوارير ويبيعونه
للناس

فقد قال الله سبحانه وتعالى[فيه شفاء للناس]فالعسل مفيد ويلحسه الناس وهيا يادبدوب هيا نبحث عن اللنحله

قال دبدوب:هيا وشكراً على هذه المعلومات وحين وصلو للنحله فرح دبدوب جداً وحمد ربه :الحمد لله على نعمه نحمده ونشكره

عطر الهدايه
07-26-2012, 04:03 PM
لاسف تربيه الاطفال صعبه كتير ومسؤوليه كبيرة على الام لانه لازم تدرك كل كلمه بتقولها ليهم لما ليها من تاثير قوي على شخصياتهم

يسلمو ايديكي موضو مهم جدا

حنان
07-26-2012, 10:06 PM
منورة الموضوع حبيبتي عطر الهداية
فعلا كلامك صح

حنان
07-26-2012, 10:06 PM
حارس المرمى
سعد فتى كسول، خامل، أصدقاؤه يعملون ويجتهدون وهو نائم، وجميع أصدقائه يتمنون الوصول لكأس العالم، ولكنه غير مهتم بما يقولونه، وغافل عما يفعلونه.
ولكن عندما جاءت مباراتهم مع نادٍ آخر، تدرب الجميع عدا سعد فقد كان نائماً، يحلم أن يفوز، ولكن من دون أن يبذل ولا حتى ذرة مجهود، اقتربت المباراة، واقتربت، لكن سعد لم يواظب على التدريب كحارس مرمى.

وجاءت المباراة ولم يتدرب سعد على عمله، لأنه في المباراة كان يستند على الحائط وينام ويحلم بفوز فريقه.
ثم يأتي صديقه بدر ويقول له: هيي.. سعد استيقظ ألا ترى أننا في مباراة؟! فيستيقظ ثم يعود للنوم، ويأتي صديقه راشد ويقول له: أوووف.. ما زلت نائماً؟ يا ربي... متى ستستيقظ.
ويستيقظ ثم يعود للنوم واستمر الحال هكذا فترة من المباراة إلى أن أصبح الفريق المنافس ثمانية وهم صفر .. حتى إن المدرب غضب من تصرفات سعد الطائشة فأخرجه، وأدخل بدلاً منه اللاعب حسن، لأنه نشيط ومفعم بالحيوية كالمعتاد.

فتعدلت النتيجة، وأصبحت ثمانية مقابل ستة.. إلى أن أصبح فريق سعد تسعة والفريق الآخر ثمانية واستمر الحال إلى أن انتهت المباراة، وعندها كافأ المدرب اللاعب حسن على أدائه الرائع كحارس للمرمى، وطبعاً كافأ بقية اللاعبين على مجهودهم ومنهم راشد وبدر ومحمد وغيرهم.
واستمرت عدة مباريات على هذه الحالة ويتبدل سعد بلاعب آخر ولكن المدرب اضطجر من تصرفات سعد التي لا يحسد عليها.
فطرده من الفريق أجمع، وحزن سعد على تلك الأعمال التي كان يقوم بها أمام الجمهور، فمؤكد أن نصف الجمهور كان يضحك على تصرفاته، لا ولماذا نصف الجمهور فقط؟ بل الجمهور كله يضحك عليه، فهو يسمع دائماً في الأخبار فوز فريق النمور فهو فريقه، ولكنه أراد أن يشعر بذلك الفخر والاعتزاز أمام الجميع، الذي يشعر به أصدقاؤه الآن، ولكنه الآن تغيّر بعدما طرده المدرب، فقد أصبح نشيطاً على غير العادة، رشيق الحركة عكس طبعه، فقد بدأ التدريب وبعزيمة ونشاط، فقد ظل ساهراً طوال الليل يتدرب على مباراة فريقه القادمة.. فذهب عند المدرب وطلب منه إرجاعه لمكانه، فقبل المدرب ولكن .. شرط عليه أن لا يعود مرة ثانية وينام على حواف المرمى، وفعلاً تغيّر سعد كثيراً وأصبح نجم

الهنوف محمد العيدي

حنان
07-26-2012, 10:07 PM
حلم في حديقة الحيوانات


بقلم: سمر المزغني

مفيدة ، فتاة طيبة القلب وفية ، جميلة وذكية ، جميع الناس يحبونها لأنها تساعد الكل قدر استطاعتها ... غدا أول ايام العطلة الصيفية ، أرادت مفيدة أن يكون أول يوم عطلة لها في حديقة الحيوانات ، طلبت من أمها آسية اصطحابها إلى الحديقة فوافقت .

من الغد ، ارتدت بطلتنا أجمل ثيابها وحلت شعرها بضفيرة طويلة متناسقة ، ثم تعطرت وخرجت تصحبها أمها ، لم تنس طبعا أحضار بعض الطعام لها ولوالدتها .

فتشت عن قطع الخبز القديمة التي لم تعد صالحة للأكل لتقديمها للحيوانات ، كانت مفيدة تقف عند كل قفص لتتفرج على ما بداخله ولتقرأ ما هو مكتوب من معلومات عن كل حيوان أسير القفص ، في الغد روت لنا مفيدة تفاصيل زيارتها للحديقة قائلة : اعترضتنا القرود المرحة وقد كانت تمتع الناظرين بحركاتها البهلوانية وهي على عجلة من أمرها كأنها تقدم عرضا تدربت عليه في السيرك ، دون أن تهمل التقاط ما يرمي به الزائرون في مهارة وسرعة وفي لمح البصر ، كانت تقلدنا في كل ما نفعله ونحن نضحك ، لم أتمالك نفسي أمام حركاتها المضحكة فانفجرت ضحكا ، انتقلنا الى قفص الدب فارعبني صوته وكدت أهرب مستغيثة لكن أمي أخبرتني \انه لا يستطيع تكسير القفص ، أخذت أصيح قائلة : " لا أريد البقاء في هذا المكان فلننتقل إلى قفص آخر " ... مررنا على الزرافة أدهشني طولها الخارق ، ومررنا بقفص النمر الذي أعجبت بفروه الرائع وفرو أخيه الفهد ، لكن في نفس الوقت أفزعتني أنيابهما ومخالبهما .

لن أنس طبعا أنني مررت حذو الفيل الرمادي مع أمي ، لكن ما أذهلني هو دهاء وذكاء ابن آوى و الذئب وصديقه الثعلب الماكر .

من المواقف الطريفة : أني مررت على النعامة فوجدتها مدخلة رأسها في باطن الأرض كعادتها ، إنها كالطامع "أشعب" لا ينفك عن التطفل على الموائد .

حيرني ظهر الجمل والناقة فأجابتني ماما آسية بقولها : " إن ظهره هكذا يا حبيبتي ليمكن الجلوس عليه بسهولة وهو يدعى "سفينة الصحراء" كما أنه أكثر الحيوانات صبرا على الماء ، وعلى ذكر الماء فقد زرت فرس النهر الكبير والضخم الجثة ، واستغربت من ضخامة جثته الأعظم من جثة الثور وزوجته البقرة وصديقتها وجارتها الجاموسة اللاتي يبعدن عنها ببضع أمتار … لن انس طبعا زيارة الفقمة صديقة الدلفين وكذلك القرش المخيف الذي يذكرني " بدراكولا " وقصته الخرافية المخيفة حتى أن أعوان الحديقة تركوه منعزلا لخطورته ، كما لن أنس أني شاهدت عدة حيوانات مائية اخرى ، كالسمك والحوت الكبير ، وهلما جرا …

بعد هذا التجوال قررت الاستراحة أنا وأمي ، جلسنا على مقعد أمام المراجيح وشرعنا في أكل بعض الطعام الذي أحضرناه ، وكنت أستعجل الأكل حتى أكملت وجبتي وانطلقت جريا نحو الأرجوحة ، أما أمي فقد نصحتني بعدم الركض ، والتحول لمشاهدة الخراف والماعز والفئران والقنافد … واذكر أن علاقة صداقة متينة توثقت بيني وبين بطة فقد كنت أطعمها وصديقاتها البطات وجاراتها الوزات والبجعات ينظرن إليها في حسد شزرا ، فأنقذتها من غيرتهن وسلمتهن بعض الطعام ، لذلك نظرت إلي بامتنان وشكر .

عند المرور على مأوى الخنازير فضلت الجري والابتعاد عن المكان مع حرصي على سد انفي لاشمئزازي من الروائح الكريهة … عند زيارة الكنغر ظننت أنه يلبس سروالا به جيوب لحماية ابنه ، لكن عندما قرأت المعلومات عنه فهمت كل شيء .

اطربتني زقزقة العصافير وهديل الحمام وقد سافرت في بحر الموسيقى عند الاستماع لتغريد البلابل ، وتمنيت أن أكون مثل تلك الفراشات ذات الألوان المبهجة الزاهية ، وقد ازدادت ضحكاتي حتى انقلبت على ظهري عند سماع الببغاء وهو يردد أقوالي مباهيا بألوانه الزاهية كمباهاة الطاووس الموجود قربه بريشه الملون .

بقينا وقتا نتـامل الخيول وهي تملأ المكان بصهيلها وكذلك الحمير بنهيقها ، وقد ألححت على أمي ان تشتري لي دجاجة ، فرخا ، كلبا او أرنبا لكنها أخبرتني أن الحيوانات الموجودة في حديقة الحيوانات ليست للبيع ووعدتني بأن تشتري لي حيوانا لطيفا من السوق عند العودة.

كنت طوال الطريق التهم قطع شوكولاتة لذيذة وأتسلى ببالونة وقناع مضحك وبعض اللعب اشترتها لي أمي من الحديقة ، وكنا نستغرق في الضحك طوال الوقت عندما ألمح أحد الحيوانات وأشبهها بشيء مضحك ، دون أن أنسى أننا استمتعنا بمنظر نافورة رقراقة جارية .

قبل أن ننتقل إلى قفص الأسد وعائلته ذهبنا إلى قفص الثعابين وقمنا بلعبة : من يخرج لسانه أكثر ويحدث فحيحا قويا لكن ماما غلبتني في اللعبة …. راجعت كراسي وكل ما كتبته من معلومات على الحيوانات كما أضفت نكتة على التيس ولحيته الطويلة .

حذو قفص الاسد انتابني بعض الخوف وشعرت بأنه سيحصل شيء ما ، واذ بالأسد ينفجر غيظا ويحمر وجهه غضبا ويزأر زئيرا عاليا عندما شاهد ضفيرتي بالذات ولا أدري لماذا ... هرب الجميع عند تحطيم الأسد للقفص ، لم أعرف كيف تسمرت في مكاني من الدهشة ... بغتة نما للأسد جناحان أبيضان طارا بهما وحلق بواسطتهما عاليا ماسكا بي من ثيابي تارة ومن ضفيرتي طورا . نظرت تحتي فأخذت أرتجف كالقصبة في مهب الريح وأحسست بأعضاء جسمي ترتجف وبأسناني تصطك ، دارت الدنيا بي وكاد قلبي يخرج من صدري ، جف ريقي ، لكنني بالكاد تمالكت نفسي ، وتمنيت ألا أسقط ، وبالطبع لم أصرخ رغم مسكه القوي لشعري حتى لا يفزع الأسد العجيب ويسقطني ، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ، فقد قادت الأقدار حمامة أزعجت الأسد الطائر ، وعندما أراد الفتك بها سقطت من مخالبه من ارتفاع عال، حمدت الله وشكرته لأنني سقطت على كومة قش فوق جبل كبير ، ولم أصب إلا بخدوش بسيطة لم تألمني كثيرا ، أحسست أن أحدا يدفعني إلى الأمام ، وعلى حين غرة وفي غفلة مني سقطت من قمة الجبل ، عند الوصول اصطدم رأسي بصخرة كبيرة فانفلقت جمجمتي وصرخت صرخة مدوية ، كرر الصدى ندائي كأنه يسخر مني ، واذ بي أنهض فأجد نفسي في غرفتي مرتمية على الأرض واقعة من السرير وقد اصطدم رأسي بالمنبه فأخذ يرن رنينا عاليا متواصلا حتى أيقظ جميع أفراد العائلة ، صببت عليه جام غضبي وقمت بتأنيبه تأنيبا شديدا ، عند ذلك سمعت وقع أقدام ثابتة فارتميت فوق فراشي مخفية المنبه بين طيات ملابسي متظاهرة بالنوم متجنبة وخائفة من غضب أمي .

حنان
07-26-2012, 10:08 PM
الحظ السيء يهرب من الذكاء

محمود أبو فروة الرجبي


بكت الدجاجة كثيراً حينما اكتشفت أن الثعلب أكل أحد أبنائها هذه المرة أيضاً. فجلست بجانب بيتها تبكي.
مر عليها الأرنب، وقال لها:
لماذا لا تشكينه للأسد -ملك الغابة-؟
فعلت ذلك.. لكن شيئاً لم يتغير.
إذا اهربي واسكني في مكان بعيد يحفظ لك أبناءك وبناتك.
بدأت الدجاجة تتجول في أماكن مختلفة من الغابة، وبينما كانت بالقرب من بيت مهْجور على أطراف الغابة، سمعت بعض الرجال يتفقدون المكان، وكان كبيرهم يقول:
هذا مكان مناسب يمكن ان نختبئ فيه لصَيد الثعالب.. سنحصل على فرو رائع يجلب لنا الكثير من المال.
وقال آخر:
لن يعتقد أحد أن هناك رجالا يختبئون في هذا المكان المدهش.
تركت الدجاجة المكان، وهي حزِينة، وقالت لنفسها:
حظي سيء.. كان ذلك المكان المهجور رائعاً للاختباءِ من الثعلب الشرير..
وبينما كانت الدجاجة تواصل سيرها، خطرت لها فكرة.. فقالت لنفسها:
سمعت الغزال الحكيم يقول ليس هناك حظ سيء بل سوء عمل، وعدم تخطيط.
عادت الدجاجة وقالت لنفسها:
سوء عمل، وعدم تخطيط، إذا سأفكر وأضع خطة لإنقاذ عائلتي.
بسُرعة.. أخذت الدجاجة تركض، وقد خطرت لها فكرة. راحت تبحث عن الثعلب، وحينما رأته يقف بالقرب من شجرة، اقتربت من صديقها الأرنب الذي كان هناك، وقالت له:
صديقي الأرنب.. وجدت مكاناً رائعاً أستطيع فيه أن أضع صغاري دون أن يصل إليهم الثعلب الشرير.
ابتسم الثعلب بخبث، بينما تابعت الدجاجة:
إنه البيت المهجور على طرف الغابة.. لن يخطر ببال ذلك الشرير أنني سأضع صغاري هناك.
ضحك الثعلب كثيراً، وقال لنفسه:
إذا سأذْهب وأختبئ في ذلك البيت، قبل أن تأتي الدجاجة بصغارها، سأحصل كل ليلة على وجبة دسمة دون أي تعب.
أسرع الثعلب نحو البيت المهجور، وبمجرد دخوله هناك وجد خمسة من الصيادين المسلحين يرفعون بنادقهم في وجهه.
بصَراحة.. لم ير أحد الثعلب بعد ذلك اليوم، أما الدجاجة ففرحت كثيراً، وقالت:
حظي لن يكون سيئاً ما دمت أفكر وأخطط وأنفذ.. يحيا الذكاء.

حنان
07-26-2012, 10:09 PM
قصص الرسول للأطفال (http://vb.ta7a.com/t355275/)


بسم الله الرحمن الرحيم

حمدا لله حق حمده إن اختار لنا الدين القويم , والملة المستقيمة والطريق السليم

دين الإسلام العظيم

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم صلاة وسلاما دائمين

إلى يوم الدين

أما بعد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هنا قصص أصحاب الرسول (http://vb.ta7a.com/t355275/)للأطفال (http://vb.ta7a.com/t355275/)وسنبدأ إن شاء الله

من قصة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا أبو بكر رضي الله عنه وسننهيها بقصة زيد بن حارثة

رضي الله عنه وأصل القصص من احدى الكتيبات للأطفال (http://vb.ta7a.com/t355275/) اكتبها لكم للفائدة و تكون متتابعة وربما فيها تصرف و اختصار

في الكلمات ولا نقصان في المعلومات إن شاء الله تعالى

=======

الأطفال وهم أحبابنا , تلك العجينة اللينة التي نستطيع أن نشكلها كما نحب

والطفل اليوم هو رجل المستقبل , والفتاة التي نرجو منها أن تربي جيلا له أخلاق حميدة

يعرف أصول دينه مرتقيا به . يحب أن يكون له قدوة يتبعها وينسج على منوالها

ومن أفضل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة لنا ولأطفالنا ؟

فيا أيتها الأم الفاضلة : اقرئي ابنك أو بنتك هذا الموضوع , وإن لم يستطيع اقرئيه له .

وحاولي إن كان أصغر من أن يفهمه بمفرده أن تشرحيه له بطريقة مبسطة يستطيع أن يهضمها

يجزيكم الله خير الجزاء. ينفع الله به أبنائكم ويثبتكم الله الجنة

* * *


خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم

أبو بكر _الصديق رضي الله عنه
اجتمعت أسرة محمود في جلسة عائلية وبعد تناولهم العشاء بدأ الأب يحكي لأبنائه عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسابق محمود

وشقيقته أسماء في سرد ما يعلمونه من أخبار هؤلاء الصحابة الكرام , وأولهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه

وبدأ محمود الحديث فقال : قرأت يا أبي أن أبا بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين وثاني اثنين إذ هما في الغار , وكان

يسمى عبد الله بن أبي قحافة ويسمى أيضا عتيق لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشره بالعتق من النار.

أخته أسماء : كما كان يسمى يا أخي قبيل الإسلام ( بعبد الكعبة ) وسمي بعبد الله بعد ظهور نور الإسلام .

أما اللقب الشهير ((الصديق )) فلأ نه صدق وحي السماء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة الإسراء والمعراج

الأب : و أبو بكر الصديق يصغر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين وعدة أشهر , وكان يعمل بالتجارة وكان غنيا

يملك المال الكثير ' وهو صاحب مروءة و إحسان وتفضل وهو رجل من أحد عشر رجلا من قريش كان لهم شرف وفضل وسيادة واشتهر عنه التواضع والشجاعة

إسلامه رضي الله عنه :

محمود : في طفولته ذهب به والده في إحدى الأيام لزيارة الأصنام التي كانوا يعبدونها , وتركه بعد أن أوصاه أن يقوم برعايتها والصلاة لها

فقال أبو بكر لواحد من الأصنام : إني جائع فأطعمني , فلم يجبه الصنم بالطبع , فقال ساخرا : أريك أن تكسوني , ولم يجبه

فأخذ صخرة وألقاها على الصنهم فوقع على وجهه.

أسماء :وأبو بكر رضي الله عنه أول من أسلم من الرجال , وأسلم على يده عثمان بن عفان , وعبد الرحمن بن عوف

وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله

قريش تؤذي أبابكر :

الأب : وحين دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم يستخفي فيها من قريش ويؤدي بها شعائر دينه هو والمسلمون الأولون


وقف أبو بكر يدعو لدين الله , فقام الكفار إلى أبي بكر رضي الله عنه يضربونه حتى سقط مغشيا عليه , فلم يستطع أحد أن يستنقذه منهم

إلا بني تيم بن مرة عشيرة أبي بكر وحملوه الى الدار فلما أفاق رفض أن يتناول الطعام حتى يطمئن على رسول الله صلى الله عليه وسلم

طلب من أمه أن تذهب إلى فاطمة بنت الخطاب ( شقيقة عمر رضي الله عنه ) لتسألها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

وكانت فاطمة قد أسلمت هي وزوجها سعيد بن زيد فجاءته فاطمة وخرج معهما , ولما اطمأن على رسول الله طلب منه

أن يدعو لأمه أن تسلم فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت.

جوار ابن الدغنة :

أسماء: أذن رسول الله للمسلمين بالهجرة الى الحبشة ودخل أبو بكر رضي الله عنه في جوار ابن الدغنة

من أذى المشركين , ثم طلبت قريش من مجيره أن تكون عبادة أبي بكر في بيته , وعاد الى بيته فبنى بها مسجدا

وراح يقرأ القرآن , فخشيت قريش أن يفتن الناس بالإسلام فطلب من مجيره أن يأخذ منه الجوار أو أن يجعله يكف عن قراءة القرآن

بصوت مسموع .فقال له أبو بكر : إني أرد عليك جوار وأدخل في جوار الله .


إنفاق المال في عتق العبيد :


يقول تعالى ( وسيجنبها الأتقى (18) الذي يؤتى ماله يتزكى ) سورة الليل

محمود : قبيل هجرته أعتق سبعة كانوا يعذبون لإسلامهم وكان يمتلك أربعين ألف درهما , أنفقها ولم يبق معه الا خمسة آلاف فقط

هجرة الرسول (http://vb.ta7a.com/t355275/):

(إلا تنصروه فقد نصره الله إذا أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) التوبة 40

الأب : هاهو أبو بكر الصديق يخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا معه وسارا معا حتى وصلا معا الى جبل ثور جنوب غرب مكة

وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما بالطعام في الغار , وظل رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأبو بكر رضي الله عنه في الغار لمدة ثلاثة أيام

محمود : ولأبي بكر أثناء دخولهما الغار موقف جليل حيث إنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم انتظر حتى أدخل فأنظر , حتى لا يكون هناك شيء يؤذي النبي بل وقام بسد الثقوب بثوبه وجسده رضي الله عنه

أسماء : وقد أخذ ما بقي له من مال وهو خمسة آلاف درهم وتقول أسماء رضي الله عنها : إن والد أبيها- وكان كفيفا -

قد استاء من هجرة ابنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان -مشركا - فقامت أسماء بنت أبي بكر بوضع بعض الحجارة في كيس النقود وقالت لجدها : هاهو المال قد تركه أبي لنا .

الغزوات :

الأب وفي المدينة كانت الغزوات وكان أبو بكر لا يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتل معه في غزوة بدر وثبت عنه يوم أحد ويوم حنين حين فر الناس .

محمود : روي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال حين سأله الناس :من أشجع الناس ؟ فقال له إنه أبو بكر , لقد كان

يوم بدر حين صنعنا للرسول عريشا فوقف شاهرا سيفه على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم يدافع عنه ولا يهوى أحد اليه

إلا هوى هوى بسيفه وهو يقول : ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله

أسماء : ومن الآيات البينات التي نزلت في أبي بكر ( فأما من أعطى واتقى ) الليل 5

حيث كان يعتق العجائز والنساء إذا أسلمن .

محمود : ونزلت فيه أيضا يا أختاه ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) الرحمن 46

الأب : وزوج أبو بكر رضي الله عنه ابنته السيدة عائشة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وظل أبو بكر طيلة

صحبته لرسول الله عليه الصلاة والسلام على نهجه القويم نبراسا للحق , حتى مرض رسول الله واشتد عليه المرض

فطلب إلى أبي بكر أن يخرج ليصلي بالناس , ولحق رسول الله بالرفيق الأعلى ولما علم أبو بكر بوفاة رسولنا الحبيب

صلى الله عليه وسلم دخل عليه وكشف وجهه وقبله وبكى ' وخرج الى المسجد ووجد عمر ينهر الناس الذين يقولون إن رسول الله قد مات '

فقام أبو بكر الى الناس وقال لهم : أيها الناس إن من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات , ومن كان يعبد الله فالله حي لا يموت

المبايعة لأبي بكر بالخلافة :

الأب : ثم وقف وهو يغالب دمعة يقول للناس : هذا عمر وهذا أبو عبيدة فأيهما شئتم فبايعوا فقال عمر وأبو عبيدة : لا والله لا يتولى هذا الأمر غيرك

فأنت أفضل المهاجرين وثاني اثنين اذهما في الغار , ابسط يدك نبايعك
حرب الردة :

محمود : ومنع بعض الناس الزكاة وبدأ من كان إيمانه ضعيفا يرتد عن دينه وقد ثبت على الإيمان أهل المدينة ومكة والطائف ومهاجرة العرب وبعض المسلمين في بعض الأطراف , فأرسل أبو بكر الجيش يقيادة أسامة بن زيد وخرج

يودع الجيش , ومن تواضعه أنه كان يسير بجوار أسامة بن زيد في سرية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

أمره عليها قبل انتقاله الى الرفيق الأعلى وكان أسامة يركب على فرسه .

أسماء:وقال أبو بكر قولته الشهيرة التي هي دستور المسلمين في الحروب :

لا تخونوا ولا تغدروا , ولا تمثلوا بالقتلى ولا تقتلوا طفلا ولا شيخا كبيرا ولا إمرأة

ولا تعقروا نخلا ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة , ولا تذبحوا شاة ولا بقرة إلا للأكل واذا مررتم

بالذين يتعبدون في صوامعهم فأتركوهم لشأنهم وعلى هذا فسيروا على بركة الله.

الفتوح في عهد أبي بكر:

الأب : فتح أبو بكر الصديق رضي الله عنه اليمامة وقتل مسيلة الكذاب وأيضا الأسود العنزي الكذاب بصنعاء في اليمن

وبعث الجيوش الى الشام والعراق.

محمود: أليس مسيلمة الكذاب هو الذي ادعى النبوة يا أبي ؟

الأب : نعم و أيضا الأسود العنسي .

أسماء : وكان لأبي بكر فضل محاربة أهل الردة , وقال قولته المشهورة : والله لو منعوني عناقا (ولد العنز الصغير )

كانوا يؤدونها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها .

محمود : لأبي بكر الصديق مواقف عظيمة منها أنه كان يقوم برعاية امرأة كفيفة البصر
الأب : بماذا تخرجون يا أبنائي من حياة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ؟

محمود : الصدق , سبيل الخير ودليل البر, وصيانة العهد , الوفاء , الإنفاق في سبيل الخير , خشية الله والعمل ليوم الحساب


أسماء : التعاطف والتواد للإخوان والتواضع , والشجاعة , والتأسي بالحلم والصبر والرحمة والرأفة ...

رضي الله عن أبي بكر وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
* * * * * * *

حنان
07-26-2012, 10:09 PM
قصه للأطفال
(بعض الحيوانات وأصواتها)
جلس الأسد يفكر من الفجر في طريقه للتخلص من الصياد الذي يأتي في كل فترة ويصطاد أحد الحيوانات إما ليأكله او ليبيعه أو لسلخ جلده وبيعه
استدعى الأسد جميع الحيوانات وقال لهم (كما تعرفون إن غابتنا وأرواحنا في خطر من قبل الصيادين فما هو الحل للحفاظ على الغابة والحفاظ على أرواحنا
قال أحدهم نترك الغابة ونهرب إلى مكان آخر فلم يوافق على ذلك أغلب الحيوانات لأنهم لديهم بيوتهم وأطفالهم التي لا تستطيع الرحيل وقال آخر ندافع عن أنفسنا .
سكت الجميع ثم وافقوا على الدفاع عن غابتهم
بعدها تقدم الثعلب المعروف بمكره ودهائه وقال يا ملك الغابه أيها الأسد أنت تعرف ان هناك حيوانات لا تستطيع الدفاع حتى عن نفسها فكيف الحل لذلك فأجابه الأسد بما أنني ملك الغابة فأنا المسئول بالدفاع عنهم فقال الثعلب وهل تعرف جميع الحيوانات في الغابه قال الأسد لا ولماذا أعرفها فأجابه الثعلب لابد أن تعرف الحيوانات في الغابه وأصواتها على أقل تقدير فلو فرضنا ان احد الحيوانات قد داهمه(هجم عليه)الصياد كيف ستعرف ما هو الحيوان وما هو الصوت الذي يصدره وهل هو صغير أم كبير
فكر الأسد طويلاً وقال اجمع لي ما تستطيع غداً من الحيوانات للتعرف على أسمائها وأصواتها
نادى الثعلب( أيها الحيوانات يوم غد اجتماع مع الأسد ملك الغابه للتعرف على الحيوانات ولدراسة الخطر الذي يهددنا)
في اليوم التالي حضرت مجموعه من الحيوانات إلى القصر ونصب كرسي العرش للملك(الأسد)ثم لبس تاجه ودخل فنهض الجميع احتراماً له
جلس الأسد وقال أريد ان أتعرف على اسم كل حيوان منكم فتقدم الثعلب وقال دعني يا سيدي أعطيك نبذه تعريفية عن الحيوانات عموماً
قال الأسد قل أيها الماكر فتبسم الثعلب وقال

توجد ثلاث مجموعات رئيسية في مملكة الحيوانات : الحيوانات العواشب ، آكلة الأعشاب ، التي تعتمد على النبات لغذائها ، والمجموعة آكلة اللحوم ، واللواحم وهي التي تفترس غيرها من الحيوانات ، ثم المجموعة الثالثة ، التي تأكل اللحوم والنباتات . طبعا توجد مجموعات أصغر ضمن هذه المجموعات

العواشب
بين العواشب توجد أنواع من الحيوانات ترعى الحشيش والأعشاب التي تنبت على سطح الأرض . وبعض أنواع اللافقاريات كالرخويات و(( البزاق)) فإنها تعيش على الطحالب وغير ذلك من المواد النباتية . وأنواع الماشية المعروفة ، كالغنم والبقر والخيول ، من الحيوانات الراعية ، وكذلك حيوانات برية مثل الغزلان ، والجواميس ، وحمار الزرد الوحشي . وثمة أنواع أخرى تقتات بأوراق الشجر والأغصان الطرية والثمار ، ومن جملتها الزرافة والفيل والماعز ودب الباندا. وتختلف أنواع الأسنان لدى كل نوع . فالأعشاب قاسية وغالبا ما تكون مغبرة أو عليها رمل ، لذلك يحتاج الحيوان إلى مضغها جيدا ، وهكذا فإن أسنان الحيوانات الراعية للأعشاب طويلة تتحمل طول الاستعمال ، بينما آكلة أوراق الشجر والثمار أسنانها أقصر .

اللواحم:-
آكلات اللحوم تفترس جميع أنواع الحيوانات الأخرى تقريبا ، وتضم هذه المجموعة أنواعا متعددة من الحيوانات تتراوح بين حيوانات صغيرة وبين حيوانات ماهرة بالصيد مثل القرش والنسر والأسد .

الحيوانات الصيادة :-
كثير من اللواحم(الحيوانات التي تأكل اللحوم) تتقن فن الاصطياد وتستعمل لذلك أساليب مختلفة للفوز بفريستها وهذه الأساليب تتغير بتغير طريقة الفريسة بالدفاع عن نفسها . وكثير من اللواحم الصيادة تعتمد على التخمين في بحثها عن الطعام ، فهي تتوقع أن تجد ما تفترسه في مكان ما ، وتعتمد على حواسها لإيجاد الفريسة .
بعض الطيور المائية تفتش في الوحل ، في المياه الضحلة ، لعلها تحظى ببعض الديدان أو الحيوانات الأخرى الصغيرة . و(( الراكون)) يمد يديه تحت الماء بحثا عن أنواع من الأسماك . وثمة حيوانات أخرى تتبع آثار فريستها . بهدوء وحذر إلى أن تصبح على مسافة تستطيع بها الانقضاض عليها . فالقطط الضخمة ، كالأسد والفهد تدب زاحفة بهدوء وبطء ، خافية جسمها بين الأعشاب حتى تصبح قرب الفريسة . والصقر يتوقف عن الحركة في الجو حتى تتحول عيون فريسته عنه فينقض عليها. والكمين هو الاسلوب الشائع لدى الحيوانات الصيادة ، فهي تختبئ بلا حركة لحين اقتراب فريستها منها . وكثير من الحيوانات التي تتبع هذا الأسلوب تحسن التمويه(تغير لونها او شكلها) لكيلا تظهر . فبعض العناكب يصبح لونها مثل لون الأغصان التي تختبئ فيها بانتظار الحشرة الغافلة .

الحيوانات التي تتغذى باللحوم وبالنباتات
هناك بعض الأنواع تأكل ما يتيسر لها من غذاء ، من اللحوم أو الأعشاب أو النبات . فاللافقاريات مثل سمك النجمة تقتات ببقايا مواد عضوية مختلفة التركيب .والسلحفاة تأكل اللحوم والاعشاب
قال الأسد شكراً لك أيها الثعلب وألان ليتقدم كل حيوان ويعرف نفسه
فتقدم الذئب وقال يجب أن تعرف نفسك أنت أولاً ايها الملك نهض الأسد وقال أنا الأسد ويطلق علي أسامة - الحرث - قسور - غضنفر- حيدرة - أبو العباس وصوتي يسمى زئير وزوجتي تسمى لبؤة وابني يسمى شبل ثم تقدم الذئب وقال أنا الذئب وزوجتي هي ألذئبة وابني يسمى سمع او عسبار او ديسم وصوتي هو عواء ثم تقدم الأرنب وقال أنا الأرنب وصوتي يسمى ضغيب وابني يسمى خرنق ولكن الأسد لم تعجبه هذه الطريقة فقال إذا بقينا نقدم أنفسنا هكذا فلن ننتهي إلى الصباح وقد يأتي الصياد ويقتلنا ونحن لا نعلم فقال الثعلب سوف أذهب لجميع الحيوانات الموجودة هنا وأجلب لك معلومات عنها
قال الأسد حسناً اذهب
دار الثعلب بين الحيوانات ورجع بعد فتره قصيرة وقال هذه المعلومات التي حصلت عليها أيها الملك عن الحيوانات وأصواتها ضباح الثعلب
الأفعى فحيح - صرصرةالبازي - بطبطة البطة - خوار البقرة
تغريد/شدو البلبل - شحيج البغل - نعيق البومه - قهقاع الدب
نقنقةالدجاجة - صقاع/صياح الديك - رغاء/هديرالجمل
صهيل الحصان - نهيق الحمار - هديل الحمامة - مأمأة الخروف
الخنزير قباع- غقغقة / قعقعةالصقر- زمجرة الضبع- نقيق الضفدع
الظبي نزيب - خوارالعجل - زقزقة العصفور - صئي العقرب
العندليب عندلة - نعيق / نعيب الغراب - سليل الغزال
ثغاء النعجة - صرير الفأر - نهيم الفيل - ضحك القرد
القط مواء- القمر يسجع - نباح الكلب - لقلقة اللقلاق
الماعز ثغاء- حنين الناقة - دوي/طنين النحلة - صفير النسر
النعامة زمار - حفق/صريرالنملة -هدهدة الهدهد - تغريدالهزار
ولما أنهى الثعلب عده للحيوانات شكره الأسد وقال له تقديراً لتعبك لك عندي مكافأه ففرح الثعلب كثيراً ثم قال الأسد لقد تعبنا اليوم وسنلتقي غداً
في اليوم الثاني سمع الأسد أصوات الحيوانات فعرف أن هناك خطراً يهددها فنهض مسرعاً وعند خروجه تقابل مع الذئب فسأله ما بها الحيوانات قال له إن الصياد قد حضر فقال الأسد أبقى معي ولنذهب إلى الأفعى لأنني لدي خطه للخلاص من الصياد فوافق الذئب وعند وصولهم إلى الأفعى نادى الأسد على الثعلب وقال له تعال أيها الماكر لأنني أحتاجك في خطتي
اجتمع جميع الحيوانات فقال الأسد إن الثعلب سوف يقوم بمشاغلة الصياد لكي يشتت انتباهه فتقوم الأفعى بالالتفاف على الصياد وعلى جميع الحيوانات أن تحمل ما تستطيع حمله من عصي وحجارة وانتظار الأمر مني
ركض الثعلب ومر قريباً من الصياد فحاول الصياد أن يرميه إلا أنه اختبئ خلف إحدى الأشجار ثم خرج مره أخرى للصياد وحاول أن يرميه إلا أنه لم يستطع فجاءت الأفعى والتفت حول جسم الصياد وأراد الصياد أن يتخلص منها فمسكها من رأسها ونادى الأسد بالحيوانات الأخرى من عصافير ولقالق وسناجب وفئران ارموا ما تحملون فقاموا برمي الصياد بالعصي والحجارة ثم هجم عليه الأسد والذئب معاً ولما لاحظ الصياد ذلك رمى سلاحه وولى هارباً
تجمع الحيوانات حول الأسد وشكروه فقال لهم انا الذي أشكركم فلولا أصواتكم لما عرفت أن الصياد قد جاء ولولا تعاوننا ووحدتنا لما انتصرنا على الصياد الذي كان في كل يوم يقتل أحدنا
فرح الجميع وذهب كل واحد منهم الى عمله

حنان
07-26-2012, 10:10 PM
رحلة ياسمين: قصة مسلسلة للأطفال
الحلقة الأولى: (الصغير الطموح)


كانَ الطّيرُ الصَّغير يحدِّقُ فيما حولَهُ بفُضولٍ..
نظرَ إلى السماءِ، ورأَى الطُّيورَ تحلِّقُ بسعادةٍ فوقَ رأسهِ.. نظرَ حَوْلَهُ فرأَى أشجاراً خضراءَ وحقولاً ذهبيّةً .. وحيواناتٍ غريبةً لم يرَها مِن قبلُ.. تمنّى أنْ يخرج من عشِّهِ ليتعرفَ ما حَوْلَهُ. وقرّرَ أنْ يُفاتحَ أمَّهُ بذلك حِينَ عودَتِها...

انتظرَ الطّيرُ الصَّغيرُ وانتظر، وأخذ يتمَلملُ في العشِّ، يُريدُ أنْ يَخرجَ من عشِّهِ ليرى العالَم الفسيح.

وأخيراً جاءتْ أمُّهُ...

قفز الصغيرُ فرِحًا لتحيَّتها، ضمَّتْهُ أمُّهُ بحنانٍ بَيْنَ جناحَيْها ونقَرَتْ على رأسهِ الصَّغيرِ بمنقارها تُداعبُهُ قائلةً:
- كيف حالُ صغيري اليوم؟؟ أراك استيقظتَ باكراً..

- نعمْ أُمِّي... لقد استيقظتُ باكراً، وكُنتُ أتأمَّلُ السَّماءَ.. آهٍ كم هيَ جميلةٌ يا أمّي! أريد أنْ أطِيرَ مثلَكِ وأحلِّقَ في السّماءِ..

ضحكَتِ الأمُّ، وقالت: بنيَّ، مازلتَ صغيراً.. انظُرْ إلَى جناحَيْكَ فَهُمَا ما زالا صغيرَينِ.. لا بُدَّ أنْ تصبرَ وتأكلَ جيداً حتى ينموَ جناحاكَ، وحينَها تستطيعُ الطيرانَ.

ضربَ الصّغيرُ برجلِهِ في العُشِّ وصاحَ: أنا لست صغيراً.. انظُري، انظُري.. ومدَّ جناحَيهِ بقوّةٍ.

هزَّتْ أمُّهُ رأسَها بيأسٍ وقالتْ: آه.. يا لكَ مِن صغيرٍ عنيدٍ! هلْ يجبُ عليَّ أنْ أُعيدَ كلامي كلّ يومٍ؟ كم قلت لك يا صغيري: اصبرْ.. اصبرْ، سوفَ تطيرُ بإذْنِ اللهِ، لكُلِّ شيءٍ وقتُهُ.

حرَكةٌٌ في العشِّ المجاور لفتَتْ نظر الصّغيرِ، التفَتَ لِيَرَى، فرأى صغيرَينِ جميلَينِ في نفْسِ سنِّهِ، وكان والِدُهُما يطعمُهُما بمنقارهِ، ووالدتُهما تزقزقُ حولَهُما بسُرورٍ.

حَزِنَ الصَّغيرُ، وقال لأُمِّهِ: أُمّي، أينَ أبي؟؟ أليس لديَّ أبٌ كبقيّةِ الطُّيور.

تنهّدتْ أمُّهُ بحُزْنِ، وقالت: بلَى يا بُنَيَّ، كان لكَ أبٌ حنونٌ عطوفٌ، ولكنَّهُ سافرَ - يا بُنَيَّ - وأنت ما زلتَ في البَيضةِ لم تفقسْ بعدُ. قالَ الصغيرُ: سافَرَ؟؟ وَإِلى أينَ سافرَ يا أمِّي؟؟

قالت الأمّ: سافرَ إلى بلادٍ بعيدةٍ.. بعيدةٍ جدًّا.

قال الصغير: متى يعودُ إذَنْ يا أمّي؟؟ لقد اشتقتُ إليهٍ.

مسحَتِ الأمُّ دمعةً ترقرقتْ من عينيها، ونظرت إلى السماءِ وقالتْ بحزنٍ: لا أدري يا بُنَيَّ، لا أدري.. قالتْ ذلك وهي تتذكَّرُ كيف اصطادَ الصيَّادُ زوجَها ووضعَهُ في قفصٍ وذهبَ به بعيداً. تنهّدتْ بحُزنٍ ثم قالت: هيّا يا بني، كُفَّ عن إلقاءِ الأسئلةِ علَيَّ أنْ أنطلِقَ لأبحثَ عنِ الطَّعامِ.

فقال الصغيرُ: ولكنْ - أُمّيْ - ماذا عنِ الطيَران؟؟ أريد أن أطيرَ يا أمّي.

ولكنّ الأمَّ طارتْ بعيداً، وَهِيَ تقولُ لابنِها الصّغيرِ:
يا بُنيَّ، لا تقلقْ. ستطيرُ.. ستطيرُ في السَّماءِ يوماً.
يتبع في الحلقة الثانية

حنان
07-26-2012, 10:10 PM
الحلقة الثانية: (الصغير العنيد)


حَزِنَ الطَّيرُ الصّغيرُ مِن كلامِ أمّهِ وقالَ لنفسِه: تقولُ إنّي صغيرٌ.. هه.. ألاَ ترى أنِّي كَبِرتُ ونَما لي ريشٌ جميلٌ؟.. ونظرَ إلى ريشِهِ بغرورٍ..

فكّرَ الصغيرُ وفكَّرَ، ثمّ قالَ: سأُعِدُّ لأمّي مفاجأةً حِينَ تَعُودُ، وستفرَحُ كثيراً بي حينَ تَراني.. هيّا أيُّها الطَّيرُ الشُّجاعُ.

وقفَ الطّيرُ الصغيرُ على طرَفِ العُشِّ، وفردَ جناحَيهِ الصّغيرينِ، وملأَ صدرَهُ بالهواءِ، وأغمضَ عَينيهِ، ثمّ قفزَ...
أَحسَّ الصّغيرُ لبُرهةٍ أنّهُ خفيفُ الوزنِ، يقِفُ في الفراغِ، لا شيءَ تحتَهُ. كادَ يَمُوتُ فرَحاً!
أخِيراً.. إنّهُ حُرٌّ يُحَلِّقُ في السّماءِ.
وفَجأةً شعَرَ بأنّهُ يَهوِي ويَهوي...

فتَحَ عينَيهِ، فرأَى الأرضَ تقتَرِبُ مِنهُ بسُرعةٍ، خفقَ قلبهُ بقوّةٍ، إنّهُ الآنَ يكادُ يَمُوتُ خوفاً وفزَعاً.
ماذا يفعلُ؟! يا لها مِن ورطةٍ!!

رفرَفَ الصّغيرُ بجَناحَيهِ، ورفْرَفَ، ولكِنْ بِلا فائدةٍ..
حاولَ أنْ يرفَعَ جِسْمَهُ للأَعْلَى..
نظرَ إلى عُشِّهِ الحَبيبِ ورَآهُ يَختفِي عنْ ناظِرَيهِ بسُرعةٍ..
اصطدَمَ ببَعْضِ الأَغصانِ الّتي خفَّفتْ مِن سُرعتهٍ، ظنّ أنَّهُ نَجا، لكنّهُ عادَ يَهْوِي مرةً أُخرَى، ويَهوِي..
حتّى سقطَ على الأَرضِ...

فتحَ الطّيرُ الصَّغيرُ عينَيهِ بصُعوبةٍ، كانَ جِسمُهُ كلُّهُ يُؤْلِمُهُ، ورأْسُهُ يدُورُ ويَدُورُ.
حاولَ أنْ يجلِسَ على الأرضِ ولكنّهُ صرخَ: آه.. مؤلم..
كان جَناحُهُ ينْزفُ وقدْ التوَى بشدّةٍ..

فكّرَ الصَّغيرُ قائلاً لنفسِهِ: يا لي مِن أحمقَ! لقد جرحت جناحي، آه، إنّه يؤلمُ بشِدَّةٍ، لكنْ لا، لا.. لنْ أبكيَ، فأنا.. آه.. أنا كبيرٌ.. آه، آه.. مؤلمٌ مؤلمٌ. لا بأسَ، سأمْشِي حتَّى أصِلَ لأسفلِ الشَّجرةِ، وهُناكَ سأجلِسُ حتَّى تعُودَ أُمِّي..

حاولَ الصغيرُ أنْ يَمشيَ، ولكنّ قدَمَهُ آلمَتْهُ بشِدَّةٍ...
صرخَ الصغيرُ: أوه، لا، يبدو أنّني كسَرتُ قدَمِي أيضاً، آهٍ يا قدَمِي، إنّني أتألَّم، يا اَلله، ما ذا أفعلُ الآنَ؟!
وبدأَ الصَّغيرُ يبكِي مُنادياً أُمَّهُ: أمِّي، أمّي، أنقِذيني...

فهلْ يا تُرى سَتسمَعُهُ أُمُّهُ؟ وهلْ ستَأتِي لإِنْقَاذهِ؟
ماذا حصل في الحلقة الثالثة ؟

حنان
07-26-2012, 10:11 PM
أخذَ الصّغيرُ يبكي ويصرخُ، ولكنْ بدَا أنْ لا أَحدَ في الجوارِ ليسمَعَهُ..

مسحَ عينيهِ وقرّر أنْ يتصرَّفَ، أخذَ يزحَفُ بصُعوبةٍ على الأرضِ، حتّى وصَلَ إلى جِذعِ الشَّجرةِ.. وقالَ بعزمٍ: سأصعَدُ إلى عُشِّي هُناكَ..

رَفَعَ رأسَهُ ونظرَ للأعلَى، فرأَى أمامَهُ جِذْعاً كبيراً.. وأَورَاقاً خضراءَ كبيرةً، وأَغصاناً مُتشابِكةً. إنَّها تغطِّي كُلَّ شيءٍ، إنّهُ لا يَرى عُشَّهُ أَبَداً، ولا يَرى السّماءَ التي أحَبَّها أَيضاً.. لا يرَى سِوَى أوراقٍ تَعْلُوْهَا أَوراقٌ.

أَحَسَّ بالغُربةِ والوَحْشَةِ.. فالمكانُ مُظْلِمٌ بالأسفلِ، ولا تَصِلُ إلَيهِ الشَّمسُ، كما أنَّ التُّرابَ مَلْمَسُهُ خَشِنٌ جدًّا، وَنَمْلٌ صغِيرٌ أخذَ يصعَدُ رِجلَيْهِ.. حاوَلَ أنْ يقفزَ لِيُزِيلَهُ عنهُ، فالتَصَقَ التُّرابُ بِجناحِهِ المَجروحِ، فأحسَّ بحرارةٍ شديدةٍ وألمٍ قويٍّ. صرخَ بِيأْسٍ: آه.. أُمّيْ، أينَ أَنتِ؟!!

نظرَ مَرَّةً أُخرَى إلى الشَّجرةِ الكبيرةِ، وأخذَ يقفزُ وَيقفزُ.. مُحاوِلاً الصُّعودَ لأَعْلَى...

وبَينَما هُوَ يحاولُ، سمعَ صوتَ خَشخشَةٍ صادراً مِن أعشابٍ كثيفةٍ بجانِبهِ، أرهَفَ سَمْعَهُ.. وجلسَ صامتاً وقَدْ تَجَمَّدَ مِن شِدَّةِ الخوفِ، وأَخَذَ ينتظرُ..

وفجأةً برَزَ لهُ مِن بينِ الأعشابِ رأسٌ صَغيرٌ بهِ عينانِ تَلْمَعَانِ...

حرّكَ الطَّيرُ الصَّغيرُ رأسَهُ يَمْنَهً ويَسْرَةً، وحدَّقَ في هذا المَخلُوقِ بفُضُولٍ، فهُوَ يَراه لأوّلِ مَرَّةٍ في حياتهِ، وفكَّرَ الصَّغيرُ: يا تُرى مَن يكونُ هذا؟!

رفعَ المخلُوقُ رأسَهُ لأعلَى، وفتَحَ فمَهُ، وهجَمَ على الطَّيْرِ الصّغيرِ...

أَدْرَكَ الطّيرُ الصّغيرُ الخطرَ المُحْدِقَ بهِ، وأنّ هذا المخْلُوقَ ذا الجِلدِ الأَمْلَسِ اللاّمِعِ بالتَّأكِيْدِ لَيْسَ صَدِيقاً.

وَبسُرعةٍ قفزَ بعيداً بأَقْصَى ما لدَيهِ مِن قُوَّةٍ، ثُمّ أخذَ يَزْحَفُ ويَزحَفُ و يزحفُ، وَهُوَ ينظرُ خَلْفَهُ بخَوفٍ.

إنّهُ يَرى الأَعْشَابَ خَلْفَهُ تتحرَّكُ وَتُخَشْخِشُ، عرَفَ أَنَّهُ ما زالَ وراءَهُ..

دارَ حَوْلَ شجرةٍ كبيرةٍ، ثُمَّ شجرةٍ أُخرَى، وأُخرى..

لقدْ أَحَسَّ بهِ قريباً هذهِ المرّةَ.. قريباً جِدًّا..

وكانَ التّعبُ قدْ بلغَ مِنَ الطَّيرِ الصّغيرُ كُلَّ مَبلغٍ، كانَ يَلهثُ بشِدَّةٍ، وَيَجُرُّ جنَاحَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ.. إنَّهُ مُتْعَبٌ جِدًّا. لمْ يَعُدْ قادراً على مُواصَلةِ الزَّحْفِ...

قالَ الصّغيرُ لنفسهِ: اصْمُدِ، اصْمُدْ. آه.. سوفَ تَنْجُو.. آه، آه، أنا مُتْعَبٌ.. مُتْـ... ـعَبٌ.. جِدًّا..

وفجأَةً وجَدَ نَفْسَهُ أَمامَ شَجَرَةٍ كبيرةٍ تَسُدُّ الطّريقَ..

الشجرةُ أمامَهُ، والعدُوُّ خلْفَهُ. لقد كان ثُعباناً أَسْوَدَ ضخماً..

التفتَ الطّيرُ الصَّغيرُ إلى الخَلْفِ، فوجَدَ الثُّعبانَ الغاضِبَ (الجائعَ) ينظُرُ إلَيهِ والشَّرَرُ يتطايَرُ مِن عينَيهِ، وصرخَ الثُّعبانُ قائلاً: هلْ ظَنَنْتَ أنّكَ ستهرُبُ منِّي أيُّها الصَّغيرُ؟!!

نفضَ الثعبانُ رأسَهُ، وفتحَ فَمَهُ، وأخذَ يُقهقِهُ عالياً: هههههه.. طائِرٌ أَبلَهُ... طائِرٌ أبلَهُ.. لا أحدَ يُفْلِتُ مِنِّي، لا أحد.. ههههه.

فتحَ الثعبانُ فمَهُ ليلتهِمَ الطّيرَ الجميلَ..

نظرَ الطّيرُ الصّغيرُ للأَعْلَى بِحُزْنٍ، رأَى قِطْعَةً صغيرةً مِنَ السّمَاءِ الزّرقاءِ..

تَرقرَقَتْ دمعةٌ صغيرٌة مِن عينَيهِ وهتفَ بِحُزنٍ:

وداعاً أُمِّي..
وَداعاً أَيَّتُها السَّمَاءُ..
وَداعاً.
وَأَغْمَضَ الصّغيرُ عَينَيهِ..
واستَسْلَمَ لِمَصيرهِ المَحتُوْمِ.

رفعَ الثعبانُ رأسَهُ بفرَحٍ.. وأخَذَ يُهَسْهِسُ بسُرورٍ وهُوَ ينقَضُّ علَى الطَّيرِ الصَّغِيرِ.



يتبع في الحلقة القادمة

حنان
07-26-2012, 10:11 PM
الثُّعبانُ قائلاً لنَفْسِهِ: رُغْمَ أنّهُ طيرٌ صغيرٌ لا يُشبِعُ، إلاّ أنّهُ يَفِي بالغَرَضِ..
وأخذَ يتخيَّلُ كيفَ سيكُونُ مَذاقُهُ..
حرَّكَ لسانَهُ بشراهةٍ: أم.. أم.. لذيذٌ.. لذيذ.
هجمَ الثّعبانُ فاتحاً فمَهُ بأَقصَى اتِّساعِهِ ليَلْتَهِمَ الطَّيرَ الصَّغيرَ، ولكنَّ رأسَ الثُّعبانِ اصطدمَ بالشَّجرةِ اصطداماً أيقظَهُ مِن أحلامِهِ الجَميلةِ...
نظرَ إلى فمهِ الفارغِ! حرّكَ لسانَهُ، و قالَ لنفْسهِ: هل الطَّيرُ صغيرٌ لهذهِ الدَّرَجةِ! لدرجةِ أنِّي لا أُحِسُّ بهِ؟!
لا، غيرُ معقولٍ! هلْ هُوَ بِلا طَعمٍ أَيضاً؟ هل تحوَّلَ إلى هَواءٍ؟!
وحينَها أدرَكَ أنّ الطَّيرَ الصّغيرَ أفْلَتَ منه! وأنّ طعامَهُ طارَ مِن بين يدَيهِ!!

ولكنْ كيف؟!
تساءلَ الثّعبانُ بغضَبٍ، وأخذَ يبحثُفي المكانِ ويقلِّبُ بصرَهُ يَميناً ويَساراً، وظلَّ يتلوّى بغَيظٍ ويُهسهِسُ بحَنَقٍ، صارِخاً: أينَ أنتَ أيُّها الصّغير؟!
ودارَ حوْلَ الشجرةِ، ودار... وقالَ مهدِّداً الصّغيرَ:أينَ ستهرُبُ.. أينَ ستهربُ منِّي؟!
وأخذَ يُدمدِمُ: سآكُلُكَ أيُّها الصَّغِيْرَ إنْ عاجِلاً أوْ آجِلاً! سآكُلُكَ. أُقسِمُ على هذا..
أسَمِعتَنِي..سآكُلُكَ!!
وحِينَما يئسَ وتَعِبَ، وَلَّى وذهبَ..

وفي أَعْلَى الشَّجرةِ قالتْ "سَنْجُوبَةُ" للطَّيرِ الصَّغيرِ: ماذا تفعَلُ - يا صغيرِي - في الغابَةِ وَحْدَكَ؟! لقَدْ كادَ هذا الثُّعبانُ أنْ يلتهِمكَ!
فتحَ الصَّغيرُ عينَيهِ بدهشةٍ، ونظر للأسفلِ، حيثُ الثُّعبانُ المَقهُورُ، ثمَّ نظرَ إلى سنجوبة، وقالَ لها: مَن أنتِ؟ وكيف وصلتِ إلى هنا؟ ألمْ يأكُلني الثُّعبانُ؟ آه.. لا.. ما زلتُ حيًّا.. ما زلت حيًّا. وأخذَ يضحَكُ بسُرورٍ..
ثم قال: حمداً للهِ، حمداً لله. ولكنْ مَن أنتَ؟ وكيفَ نجوتُ مِن الثُّعبانِ؟
قالتْ "سنجوبةُ": أنا اسمِي سنجوبة، أعيشُ على الأَشجارِ، ولقدْ سمعتُكَ تصرُخُ مُنادياً أُمَّكَ.. وحِينَما نظرتُ رأَيتُ الثُّعبانَ يهجمُ عليكَ ليأكُلَكَ، فالتقطتُكَ، وحمَلتُكَ بسُرعةٍ للأَعلى. أمّا الثُّعبانُ فاصطدَمَ رأسُهُ بالشَّجرةِ.

قال الطّير: شكراً لكِ - سيِّدتي -، لقد أنقَذتِ حياتي، شكراً لك.
قالت "سنجوبة": لا عليكَ. والآنَ أخبِرني لمَ لسْتَ في عُشِّكَ أيُّها الصَّغيرُ؟ هلْ سقطتَ منهُ؟
قالَ الطَّيرُ بخجَلٍ: لا، و لكني خرجتُ مِن العشِّ.
قالتْ "سنجوبة" بتعجبٍ: خرجْتَ مِن العشِّ! ماذا تقصِدُ؟ هلْ تقصِدُ أنَّكَ خرجْتَ مِن عُشِّكَ عامِداً لِهذِهِ الغابةِ المُخيفةِ؟!
- نعمْ.. آه.. كنتُ أحاولُ أنْ أطِيرَ فقطْ.
قالتْ"سَنجُوبةُ" باستغرابٍ، وهِيَ تُحاولُ أنْ تُخفيَ ضَحْكَتَها:أوه.. تطِير؟؟!!

ثُمَّ تابعَتْ:
كُلُّ الطيور - يا صغيري – تطيرُ، هذهِ حقيقةٌ لا جِدالَ فيها، لكنَّكَ ما زلتَ صَغيراً على الطَّيَرانِ!
قالَ الصَّغيرُ بنَدَمٍ: نعمْ، نعم، لقدْ عرفتُ الآنَ.
نظرَتْ إليهِ سنجوبة، وقالتْ: أوه.. انظُرْ إلى جناحِكَ أيُّها الصَّغيرُ، هل جَرَحْتَهُ أثناءَ مُحاولَتكَ الطَّيرانَ؟
هَزَّ الصغيرُ رأسَهُ وأطرَقَ، وترقرقَتْ دُموعهُ على خدَّيهِ..

مسحتْ "سَنجوبة" على رأسهِ بحنانٍ، وقالتْ: لا عَليكَ، لا عليكَ. هيَّا - يا صغيري - لا تَبْكِ..
أرَى أنَّكَ تعلَّمتَ درْسَكَ جيِّداً، وهذا يكْفِي. ثُمّ نظرتْ إليهِ ثانيةً، وتابعتْ:
نعمْ لقدْ تعلَّمتُ، لكنّ الثمنَ كان غالياً.
- أوه.. لا بأسَ.. فأنتَ ما زلتَ حيًّا. أليسَ هذا جميلاً يا صغيري؟ ستُشفَى بسرعةٍ بإذْنِ الله، و...
قاطعَها الصَّغيرُ باكياً:
-ولكنّي أُريد أمي، أريدُ العَودةَ للبيتِ، لمْ أعُدْ أرغَبُ في الطَّيَران، لا أُرِيدُ أنْ أَطيرَ بعدَ اليومِ، لا أريد.
.. وأخذَ يبكِي بحرقةٍ.

قالتْ "سنجوبة": هيّا، هيّا يا صغيري، ستعُودُ إلى أُمِّكَ، وستنامُ في عشِّكَ الليلةَ بإذنِ اللهِ. هيّا لا تبكِ أيُّها البَطَلُ.. هيّا انظُرْ إليَّ.. انظر إليّ..
رفعَ الصّغيرُ رأسَهُ، ونظر إلى سنجوبة التي قالَتْ له مبتسمةً:
-لقد نجوْتَ مِن الثُّعبانِ، أليس كذلك؟ هاه قُل لي؟
هزَّ الصغيرُ رأسَهُ أنْ نعَمْ.
-نعمْ أنتَ شجاعٌ قويٌّ لا تنسَ ذلِكَ. ويكْفِي أنّكَ عرفْتَ خطأَكَ. ستعُودُ لأُمِّكَ بإذنِ اللهِ، أعِدُكَ بذلِكَ، وسَتطِيرُ عالياً في السَّماءِ.
-لا.. لا.. لا أريدُ أنْ أطِيرَ..
-بلَى، بلَى.. ستطِيرُ، ستطير.. وستأتِي حينَها لتحِيَّتِي في بَيتي بأَعْلَى الشَّجَرةِ.. هيَّا عِدْنِي أنَّكَ لنْ تَنْسى ذلِكَ..
ضَحِكَ الطَّيرُ الصّغيرُ وقال: أعِدُكِ سنجوبة.
ضحكتْ "سنجوبةُ" أيضاً، وقالت: نعمْ هكذا، ابتسِم واضحَكْ أيُّها الصَّغِيرُ، فالسّماءُ في انتظارِكَ..

رَفعَ العصفورُ الصَّغِيرُ رأسَهُ ورَأَى السَّماءَ الزَّرقاءَ الصّافيةَ..
خُيِّلَ إليهِ أنَّها تُحَيِّيهِ قائلةً له: أينَ أنتَ يا صديقي العزيز.
فابتسَم لَها في سُرورٍ..
وَتمتمَ في ضَعفٍ: سآتيكِ قريباً أيّتُها السّماءُ. سآتيكِ قريباً يا صديقتي.
وضعَ الطّيرُ الصّغيرُ رأسَهُ المتعَبَ، ونامَ في حِضْنِ "سنجوبة"...

فكيفَ سيعُودُ الطّيرُ الصَّغيرُ إلى أُمِّهَ؟ وهل سيكُونُ طريقُ عودَتهِ سَهْلاً؟






يتبع في الحلقة القادمة

حنان
07-26-2012, 10:12 PM
في الصباحِ استيقظَ الصّغيرُ فوجدَ نفسَهُ نائماً على قشٍّ ناعمٍ وأوراقٍ جافَّةٍ تُذكِّرُهُ بعُشِّهِ الحبيبِ، كان بيتُ "سنجوبة"َ صغيراً مرتَّباً، وكانَتِ الشَّمسُ تطِلُّ مِن كَوَّةٍ صغيرةٍ بالأعلى، تمطَّى الطَّيرُ الصَّغيرُ، ومدَّ جناحَيهِ الصّغيرَينِ بقوَّةٍ، ناسياً جناحَهُ المجروحَ، فأحَسَّ بألمٍ شديدٍ دفعَهُ لطَيِّ جناحهِ ثانيةً بحرصٍ وحذَرٍ.

نظرَ الطَّيرُ إلى جناحهِ المجروحِ فوجدَهُ قدْ نُظِّفَ وَوُضِعَ عليهِ أوراقُ شجرٍ،كما أنّ قدمَهُ بدَتْ أحسنَ حالاً مِنها بالأمسِ، وقد نُظِّفَتْ بعنايةٍ وحِرصٍ، قفزَ الطَّيرُ الصّغيرُ إلى البابِ، وأطلَّ مِنهُ إلى الخارِجِ.

رأى أمامَهُ غصناً عريضاً، خرجَ إليهِ في حذرٍ، ونظرَ للأَسفلِ، يا الله، إنهُ مرتفعٌ جدًّا، أحسَّ الطَّيرُ بدُوارٍ بَسِيطٍ، أحسَّ بأنّهُ سيسقطُ، وعادَتْ إليهِ ذِكرياتُ الأمسِ حِينَما كان يَهْوِي ويَهوِي... ذُعِرَ الطّيرُ الصَّغيرُ وعادَ بسُرعةٍ لمنزلِ "سَنجُوبةَ" وأخذَ يفكِّرُ بقلقٍ: تُرى أينَ ذهبتْ سنجوبةُ؟ ولِمَ تركَتنِي وحيداً؟ متى ستعُود؟

وبينما هو يفكِّرُ أحسَّ بحركةٍ على الغصنِ المجاورِ، وإذا بوجهٍ مألُوفٍ يُطِلُّ عليهِ وهو يبتسمُ قائلاً:
صباحُ الخير، هل استيقظْتَ أيُّهَا الكَسُولُ؟

آه، إنها "سَنجُوبة"، حمداً للهِ، وضعَتْ "سنجُوبة" ما تَحملُ مِن طعامٍ بَيْنَ يدَيهِ، وقَالتْ:
لقد تعبتُ وأنا أبحثُ عن طعامٍ يناسبُ الطُّيورَ، ولقد وجدتُ هذا، ولا أدرِي هلْ يُعجبكَ أم لا؟ كيف حالُ جناحكَ؟ أما زالَ يؤلِمُكَ؟

الطير: نعمْ، يؤلمني حينَ أتحرَّكُ، أمّا وأنا ساكنٌ فلا..

"سنجوبة": حسناً، لا تقلقْ، مجرَّدُ جرحٍ بسيطٍ، وقد وضعتُ عليهِ بعضَ الأعشابِ والأوراقِ لتعالجَهُ. وقالت وهي تفحصُهُ: إنه أحسَنُ حالاً الآنَ، وسيشفى خلال أيامٍ، وأضافتْ وهي تبتسمُ: لكنّهُ سيؤخِّرُ طيرانكَ قليلاً، وهكذا المستعجلُ يفوتهُ خيرٌ كثيرٌ، وقد لا يصِلُ إلى مرادِهِ أبداً.

الطير: نعم، صدقتِ.

"سنجوبة": حمداً لله أنهُ لمْ يُكسَر، وإلا لَما أمكنكَ الطيران أبداً يا صغيري.

فكّر الطير الصغيرُ بقلقٍ "هل يا تُرى سيطيرُ يوماً" .

رأت "سنجوبة" ما اعتراهُ مِن قلقٍ، فابتسمَتْ ومسحَتْ رأسَهُ، وقالتْ: هيّا دعْكَ منَ التفكيرِ والقَلقِ الآنَ.. وكُلْ طَعامَكَ، فلدَيَّ خبَرٌ سارٌّ لكَ.

الطير: ماذا! هل وجدتِ أُمي؟

ضحكت "سنجوبةُ" وقالتْ: أنت لا تتركُ العجَلةَ أبداً أيُّها الصَّغيرُ.. وكيف أجدُها وأنا لا أعرِفُها أصلاً.. لا بُدَّ أنْ أبحَثَ أنا وأنت عنها لِنَجِدَها، فبدُونِكَ لنْ أتعرَّف إلَيها..

الطير: إذَنْ ما هُوَ الخبرُ السارُّ؟

"سنجوبة": كُل أولاً ثُم أخبرك.

الطير: لا.. لا.. أريدُ أنْ أعرف.. أرجوك.

"سنجوبة": حسناً حسناً أيُّها الصّغيرُ العَنيد.. الخبرُ السارُّ أنّكَ.. لَمْ تُكسَر قدَمُكَ، إنما هي مجرَّدُ رُضوضٍ بسيطةٍ.

الطير: حمداً لله، حمداً لله.. حقًّا لَم أشعُر بألمٍ في قدَمِي حينما استيقظتُ هذا الصَّباحَ.. شُكراً لكِ "سَنجُوبة"، شُكراً لكِ.. وقفزَ العُصفورُ الصَّغيرُ إلى "سنجوبة" ليشكُرَها.

"سنجوبة" - وهي تضحكُ -: حسناً، حسناً، يكفِي هذا أيُّها الصَّغيرُ، يكفي. ولكِنْ عليك الانتِباهُ، فقَدْ تُؤلِمُكَ إذا مشَيتَ وقتاً طويلاً. والآنَ هيَّا.. كُل طعامَك، وأنا سأذهبُ لأبحثَ لي عَن طعامٍ. وقفزَتْ برَشاقةٍ بينَ الأغصانِ وهي تلوِّح لهُ مودِّعةً.

ولأوّلِ مرةٍ يأكل الطيرُ الصغيرُ وحيداً دُونَ أُمِّهِ، تذكّر وجهَها الحنونَ وبسمَتها الجميلةَ، فأحسَّ بغُصَّةٍ في حَلْقهِ وحزنٍ شديدٍ، نظر إلى الطّعامِ، كانَ الطَّعامُ غريباً، لمْ يسبقْ لهُ أن رآهُ، حاولَ أن يأكُلَ مِنهُ لكنّهُ وجدَهُ قاسياً وصعْبَ البلْعِ، كما أنَّ حجمَهُ كَبيرٌ على مِنقارِهِ الصَّغيرِ، أخذَ يَنقُرُ وينقُرُ مُحاولاً الأكلَ، لكنْ لمْ يصِلْهُ إلاّ بعضُ الفُتاتِ الذي لا يُسمنُ ولا يُغني مِن جوعٍ!

وبينما هُوَ يأكل أحسَّ بحركةٍ هادئةٍ في الأسفل.. هناك في الغابةِ الخضراءِ، أطلَّ برأسهِ مِنَ الكَوَّةِ بِحَذرٍ، فرأى الأغصانَ تتحرَّكُ وتهتزُّ، خافَ الطيرُ الصَّغيرُ وأدخلَ رأسَهُ بسرعةٍ.. لكنَّ الفضولَ دَفَعهُ للنظَرِ مَرَّةً أُخرى.

وأخذَ يُراقبُ الأغصانَ باهتمامٍ، وفجأةً برزَ مِنها رأسٌ صغيرٌ جميلٌ، به عينانِ سَوداوانِ جَميلتانِ، كانَ له جسمٌ نحيفٌ رشيقٌ وظهرٌ بُنِّيُّ الشعرِ، أمّا بطنُه فقَدِ اكتَسى بشعرٍ أبيضَ بديعٍ، لقد كان ظبياً صغيراً لطيفاً، يقفزُ بخفَّةٍ ورشاقةٍ، ويَقضِمُ الأعشابَ الطريَّةَ. أخذ الطيرُ الصغيرُ يتأمّلهُ بإعجابٍ، ثمّ تساءلَ: هل هذا الصغيرُ تائهٌ مِثلي في الغابة؟ أينَ أُمُّهُ يا ترى؟

وهُنا.. تحرَّكَتِ الأعشابُ بقوّةٍ، وانحنَتْ رُؤوسها إلى الأرضِ خاضعةً.

وفتحَ الطّيرُ الصّغيرُ عينَيهِ إعجاباً ودَهشةً!! ها هِيَ.. إنّها أمُّ الظَّبيِ الصَّغيرِ.. كَمْ هي رائعةٌ.. قفز إليها الظَّبي الصَّغيرُ فرحاً فانحنَتْ عَلَيهِ محيِّيَةً مرحِّبةً، وضرَبتْ رأسَها برأسِهِ برِفقٍ وحُنُوٍّ وكأنَّما تُقَبِّلُهُ، وأخذ الظبي الصَّغيرُ يَدُورُ حَولها بسرورٍ، ثم أقبلَ يَرضَعُ مِن ثديها حتى شبعَ، وبعدَها استلقَتْ أمُّهُ على العشبِ الطَّريِّ لترتاحَ، فاستلقى الظَّبيُ الصَّغِيرُ في حِضنِها، وحَنَى رأسَهُ بين قدمَيهِ، وأغمضَ عينَيهِ..

وأغمضَ الطّيرُ الصَّغيرُ عَينَيهِ أيضاً، وتذكَّرَ أُمَّهُ وهي تَنْقُرُ على رأسِهِ وتُداعبهُ، وتَذَكَّرَ حِضنَها الدافئَ الآمِنَ.. وتَمْتَمَ بحُزنٍ وَلَوعةٍ: آه يا أُمّي كمْ أشتاقُ إليكِ، كمْ أفتقِدُكِ. وأخذَتِ الدُّموع تسيلُ مِن عينَيهِ.

نظر إلى الطعامِ وقدْ فقدَ شهيَّتَهُ للأكلِ، فأزاحَهُ جانباً، وانكفأَ يبكِي بحُرقةٍ.

وبقيَ الصّغيرُ جائعاً، وبطنُهُ الخاوِي يُقرقرُ، إلاّ أنّهُ قرّرَ أنْ يصبرَ، فقريباً سيجدُ أُمَّهُ، ويَنْعَمُ بِحِضنِها الدّافئِ، ويأكلُ معها حتّى يَشبعَ.

حنان
07-26-2012, 10:19 PM
رحلة في بطن الحوت (قصة للأطفال)

إيمان أحمد شراب (http://www.alukah.net/Authors/View/Literature_Language/1942/)












عمرو: انظر يا جدي إلى هذا الحوت الضخم!

الجد: سبحان الله! إنه الحوت الأزرق، وهو أكبر حيوان على وجه الأرض يا عمرو.

عمرو: أتمنى رؤية هذا الحوت حقيقة وليس من خلال «التلفاز» فقط.

الجد: ألا تخشى أن يبتلعك كما فعل مع سيدنا يونس عليه السلام؟

عمرو: إذن مات سيدنا يونس في بطن الحوت؟!

الجد: لم يمت، لأن الله أمر الحوت أن يبتلعه دون أكله.

عمرو: وكيف ابتلعه؟

الجد: دعا يونس عليه السلام قومه إلى عبادة الله، لكنهم لم يستجيبوا وأتعبوه كثيراً، فتركهم غاضباً وتوجه نحو البحر ليسافر.

عمرو: قصة مثيرة! ماذا بعد؟

الجد: مرّت سفينة كبيرة، فركبها. وعندما صارت السفينة وسط البحر، مالت واضطربت.

لمعت عينا عمرو، واقترب من جده وسأل بشوق: وهل غرقت السفينة؟

الجد: لم تغرق لأن الله لا يريد لها أن تغرق. قرر المسافرون أن يرموا أحدهم في البحر حتى يخفِّفوا من حِمل السفينة؛ فأجرَوْا قرعة لإخراج هذا الشخص ورميه في البحر.

عمرو: وعلى مَن استقرت القرعة؟

- الجد: على سيدنا يونس عليه السلام! بل أجروا القرعة أكثر من مرة، لكنها كل مرة تكون على سيدنا يونس!
عمرو: وهل رموه في البحر؟

الجد: نعم، وكان راضياً بقدر الله صابراً.

عمرو: آه فهمت، جاء بعد ذلك الحوت وابتلعه.

الجد: صحيح، أمر الله هذا الحوت أن يقوم بذلك.

عمرو: لماذا يا جدي؟

الجد: لأن سيدنا يونس غادر قومه دون أن يأمره الله بذلك، فأراد الله أن يعلِّمه درساً في الصبر.. فهو نبي.

أخذ الحوت يتحرك ويسبح ويصعد وينزل، وفي بطنه حيث الظلام الشديد، أحسّ النبيّ بغلطته، فأخذ يستغفر ويدعو الله: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، وظلّ يكرِّرها حتى استجاب الله له، وتاب عنه، فأمر الحوتَ أن يذهب إلى الشاطئ ويُخرج النبي من بطنه.

عمرو: سبحان الله! لم يمت؟!

الجد: كان ضعيفاً جداً هزيلاً متعباً، فأنبت الله شجرة يقطين أكل سيدنا يونس منها وارتوى. ولما تحسّنت صحته عاد إلى قومه.

عمرو: كيف وجدهم؟ هل أخبرهم بما حدث له؟ هل سألوه أين كنت؟ هل سخروا منه؟

ضحك الجد وقال: صبراً يا حبيبي، لم يحدث شيئ مما تخيلتَهُ! المفاجأة أنّ سيدنا يونس وجد قومه، وعددهم مئة ألف وأكثر، وجدهم آمنوا بالله جميعاً كما أراد لهم نبيهم يونس عليه السلام.

المؤذِّن يؤذِّن لصلاة العشاء، يقوم الجَد ممسكاً بيد عمرو للوضوء والصلاة، وفي الطريق يخبر عمرو جده ماذا تعلّم من القصة، وكان ما تعلمه كثيراً.

حنان
07-26-2012, 10:19 PM
جحا والبلحة والتنور والبقرة!!

يحكى أن رجلا فقيرا يدعى جحا كان يعيش في قرية صغيرة. وكان أهل الخير يعطونه بعض الطعام رأفة به، ومع ذلك فإن جحا يبقى في كثير من الأيام بدون عشاء.
فقال له جاره: يا جحا لماذا لا تدخر جزءا من طعام الغداء لكي تأكله وقت العشاء، وفي اليوم التالي حصل جحا على بعض البلح من أحد الجيران فأكل.. وأكل.. ولم يبق لديه سوى بلحة واحدة فقال جحا:آه.. لقد نسيت العشاء ولم يبق إلا هذه البلحة.. لا يهم .. سوف أدخرها للعشاء.. ولكن أين أدخرها؟! إذا ادخرتها عندي فلن أصبر وسآكلها قبل العشاء.. فما العمل؟؟ فكر جحا.. وفكر..ثم قال سأضعها عند جاري الأول ولن أخذها منه إلا وقت العشاء.. وضع جحا البلحة عند جاره الأول، ولكن كان عند الجار ديكا كبيرا انقض على البلحة.. حاول الجار أن ينقذ البلحة ولكن كان قد فات الأوان.. فقد التهم الديك البلحة بسرعة.. أتى جحا في المساء وطلب البلحة من جاره.. فاعتذر منه جاره قائلا: عذرا يا جحا لقد أكل الديك البلحة.. سأحضر لك بلحة أخرى غدا بإذن الله . لكن جحا أصر وأصر وألح عند باب جاره قائلا: إما البلح لح لح لح، وإلا الديك دك دك دك..
واضطر جاره أن يعطيه الديك حتى يتخلص من إزعاجه، وفي اليوم التالي وضع جحا الديك عند جاره الثاني وطلب منه العناية به لأنه لا يملك قفصا لهذا الديك. وكانت زوجة الجار مشغولة بخبز الخبز وكان التنور موقدا. قفز الديك داخل التنور .. علقت النيران بريشه.. حاولت الزوجة إنقاذه ولكنها لم تستطع.. ومات الديك. وعندما عاد جحا وعلم بموت الديك في التنور أخذ يطالب بالتنور عند باب جاره وقال: إما الديك دك دك وإلا التنور نور نور نور. تحت إزعاج جحا الذي لا يطاق دخل الرجل بيته وأعطى جحا التنور..
ذهب جحا لجاره الثالث فوضع عنده التنور وانصرف.. وكان عند هذا الجار بقرة فرفست التنور..تحطم التنور وتهشم. عندما سمع جحا بالخبر غضب غضبا شديدا.. وتأسف له جاره.. ولكن جحا لم يقبل الأسف.. بل رد قائلا: إما التنور نور نور نور، وإلا البقرة رة رة رة.. وتحت إلحاحه الشديد وإزعاجه سحب الجار البقرة وأعطاها جحا.. فلما أمسك جحا البقرة من حبلها سحبها بشدة فرفسته رفسة قوية وهربت منه.
وقع جحا على الأرض يتأوه .. كان الألم شديدا لايطاق.. وجلس في داره أياما حتى خف ألمه..ندم جحا على ما بدر منه من سوء خلق تجاه جيرانه.. ولذلك عندما استطاع الخروج من الدار مرة أخرى.. اخذ يبحث عن عمل حتى يعوض جيرانه ما أخذه منهم بالقوة والحيلة والإلحاح.. وقرر أن يعيش بقية عمره يأكل من عمل يده.. وأن يعيش عيشة السعداء الكرماء.

حنان
07-26-2012, 10:20 PM
//////////////////////////
النظافة من الايمان

سلمى وأمل أختان جميلتان تحبان بعضهما البعض*
وكانت سلمى هي الأخت الكبرى و أمل الأخت الصغرى.
كانت سلمى تحب الترتيب وتهتم بنظافتها* فتنهض من سريرها وترتبه وتنظف أسنانها
وتسوي شعرها لتذهب إلى المدرسة بأحلى وأنظف هندام كما أنها تعمل جاهدة على أداء
واجباتها المدرسية على أكمل وجه فترتب خطها
وهي تكتب وظائفها حتى ترضى عنها المعلمة.

أما أمل فكانت طفلة فوضوية تنهض متأخرة على المدرسة
فتترك سريرها يعج في فوضى عارمة
ولاتهتم بنظافة أسنانها ولا تمشط شعرها ولا تهتم بأظافرها فهي دائماً سوداء وطويلة*
وكانت الأم توجه الملاحظات لسلوك أمل وتقارنها بأختها الكبرى سلمى المرتبة
والنشيطة وتحزن عندما ترى أمل لا تعطي بالاً لما تقول أمها.

وفي يوم من الأيام عادت كل من سلمى وأمل من المدرسة* فسارعت سلمى لغسل يديها
ثم جلست على مائدة الطعام* أما أمل فإنها جلست مباشرة دون أن تقوم بتنظيف يديها*
فقالت لها أمها: لماذا لم تغسلي يديك يا أمل. أجابت أمل: يداي نظيفتان يا أمي....انظري.
فقالت لها أمها: إن يديك تبدوان نظيفتين ولكنهما في الحقيقة
مليئتين بالجراثيم التي تؤذينا وتسبب لنا الأمراض.
فأجابتها أمل: ولكنني جائعة يا أمي أريد أن آكل؟* وهكذا تجاهلت أمل نصيحة أمها.

وفي المساء أخبر الأب أسرته أنه سيأخذهم في اليوم التالي إلى حديقة الحيوانات لأنه يوم عطلة*
ففرحت العائلة لذلك. وفي صباح اليوم التالي استيقظت سلمى كعادتها نشيطة
تستعد لتلك النزهة الجميلة* أما أمل فإنها لم تستطع النهوض من سريرها لأن
حرارتها كانت مرتفعة وتبدو عليها علامات المرض.

وهكذا ألغيت نزهة حديقة الحيوانات بسبب مرض أمل*
وعندما ذهبت أمل إلى الطبيب أخبرها بأنها مريضة بسبب الجراثيم*
فنظرت أمها إليها وقالت لها ألم أقل لك إن الجراثيم تسبب لنا أمراضاً عديدة
وتذكري يا أمل أن النظافة من الإيمان.
فقررت أمل منذ ذلك اليوم أن تهتم بنظافتها
وترتب غرفتها حتى لا تتمكن الجراثيم منها مرة أخرى

حنان
07-26-2012, 10:20 PM
الفيل الصغير

كان الفيل فلفول يعيش مع والديه ماما فيله وبابا فيل ..
وفي كل يوم يخرج من البيت ليلعب مع أصدقاءه المعزه ميمي والغزاله لولو
ولكن ميمي كانت كلما تراه تقول : وصل اللحم والشحم أو تقول
وصل السمين فتسخر منه .. وكان فلفول يتأثر بكلامها فيحزن ..
وعندما يعود إلى البيت يقول لأمه : أمي لماذا أنا سمين فتقول ماما فيله :
لست سمين يا حبيبي إنما خلقك الله بهذا الشكل الجميل
ولم يقتنع فلفول بكلام أمه فكان دائما حزين من سخرية المعزه ميمي ..
وكان دائما يعيد السؤال نفسه على أمه وفتقول له نفس الجواب
ولكن هذه المره أجابه بابا فيل فقال: لماذا تسأل أمك السؤال نفسه
كل يوم ما الذي يزعجك في حجمك .. فقال :
أن المعزة ميمي تسخر مني فتقول يا سمين ..فضحك الأب
وقال: يا فلفول إنك لست سمين إن الله خلقك بهذا الحجم لتكون
قوي لا تقدر عليك الحيوانات المفترسة .. وإذا مشيت في الطريق
تخاف من أقدامك الحيوانات فتبتعد كي لا تدوسها ..
لأن قوتك تكمن في أقدامك فيجب أن تحمدالله الذي خلقك
بهذا الحجم وهذه القوه فقال فلفول: هل يعني هذا أنني لست سمين
ولكن هذا هو حجمي الحقيقي فقال الوالد : نعم يا فلفول
وإذا عايرتك المعزه ميمي قل لها أنك لست سمين
وهذا هو حجمك لتكون قوي .. وفي اليوم التالي ذهب فلفول
لأصدقاءه فرحا ففاجأته ميمي بكلامها الجارح فقال لها :
أنا لست سمين إنما خلقني الله بهذا الحجم لأدوسك ففزعت
ميمي وتراجعت للخلف فضحك فلفول
وقال لها : لا تخافي أنا لا أدس على أصدقائي
ولكن أدوس على الحيوانات المفترسه وتابت ميمي
من طبعها السيء وصارت تحترم صديقها فلفول ..

حنان
07-26-2012, 10:24 PM
ستجني الثمار ولو بعد حين (http://www.zorba1.com/vb/t50914.html)




ستجني الثمار ولو بعد حين (http://***********.com/f54/t233450.html)


في أحد الأيام,
وجد الولد الفقير أنه
لايملك سوى عشرة سنتات
لا تكفي لسد جوعه,

لذا قرر أن يطلب شيئا من أول منزل يمر عليه,
ولكنه لم يتمالك نفسه
حين فتحت له الباب فتاة صغيره ..

فبدلا من أن يطلب وجبة طعام, طلب أن يشرب الماء.
وعندما شعرت بأنه جائع.. أحضرت له كأسا من اللبن..
فشربه ببطء وسألها: بكم أدين لك ؟

فأجابته:
لاتدين لي بشيء..
لقد علمتنا أمنا أن لا نقبل ثمننا لفعل الخير .

فقال: أشكرك إذا من أعماق قلبي,
وعندما غادر (هوراد كيلي)
المنزل,

لم يكن يشعر بأنه بصحة جيده فقط..
بل إن حبه للخير وتفاؤله قد ازداد

بعد أن كان يائسا ومحبطا ..

بعد سنوات
تعرضت تلك الفتاة لمرض خطير..
مما أربك الأطباء المحليين..
فأرسلوها لمستشفى المدينه..
حيث تم إستدعاء الأطباء التخصصين لفحص مرضها النادر .

وقد استدعي الدكتور (هوراد كيلي)
للاستشاره الطبيه,

وعندما سمع أسم المدينه التي قدمت منها تلك المرأه,
لمعت عيناه بشكل غريب..
وانتفض في الحال عابرا المبنى إلى الأسفل
وهو يرتدي الزي الطبي حيث غرفتها..
وعرفها بمجرد أن رآها..
فقفل عائدا إلى غرفة الأطباء..
عاقدا العزم على عمل كل ما بوسعه لإنقاذ حياتها..
ومنذ ذلك اليوم أبدى اهتماما خاصا بحالتها .
وبعد صراع طويل, تمت المهمه على أكمل وجه
وطلب الدكتور (هوراد كيلي)

الفاتوره إلى مكتبه كي يعتمدها,
فنظر إليها وكتب شيئا في حاشيتها
أرسلها لغرفة المريضه التي كانت خائفه من فتحها,
لأنها كانت تعلم أنها ستمضي بقية حياتها تسدد
في ثمن هذه الفاتوره .

أخيرا... نظرت إليها وأثار انتباهها شيء مدون في الحاشيه..
فقرأت تلك الكلمات
(( مدفوعه بالكامل بكأس من اللبن )) .


التوقيع
: د.هوراد كيلي..






ومن هُنا أقول
في يومٍ من الأيام ستجني (http://***********.com/f54/t233450.html)ثًمار معروفك وعملك للخير
ولو بعَد حين

حنان
07-26-2012, 10:24 PM
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw81.gif (http://www.dawshagya.org/vb/thread97998.html)

كان ياماكان ،، في سالف العصر والاوان ،،

وقبل الاوان بأوان

وما يحلى الكلام إلا بذكر النبى حبيب الرحمن

عليه الصلاةوالسلام

كان ياأطفال ياحلوين ،،

ياضى العين،، وحبايب الرحمن ،،






قصة فرض الصلاة




توالت المحن وتكاثرت الآلام على النبي
- صلى الله عليه وسلم- بعد وفاة عمه
"أبى طالب" ، ومن بعده بقليل أم المؤمنين "خديجة بنت خويلد" زوجة النبي
- صلى الله عليه وسلم- ، وأول المؤمنين بدعوته ، فأصاب النبي
بفراقهما هم كبير وحزن عميق ؛ فقد كانت أم المؤمنين "خديجة"
نعم الزوجة المخلصة الوفية ، التي أحاطت زوجها برعايتها وعنايتها؛
مما هون عليه كثيرًا من المصائب والآلام ، وكان عمه "أبو طالب" كثيرًا
ما كان يقف إلى جواره- صلى الله عليه وسلم- يشد من أزره ،
ويدافع عنه بكل ما يستطيع ، وانتهز كفار "قريش" تلك الفرصة
وتجرءوا على النبي - صلى الله عليه وسلم- ، وضاعفوا
من إيذائهم له ولأصحابه ، ففكر النبي - صلى الله عليه وسلم-
أن يسلك طريقًا جديدًا لدعوته، فقرر الذهاب إلى مدينة "الطائف"
ليدعوهم إلى الإسلام ، وكان معه مولاه "زيد بن حارثة" ، فذهب
- صلى الله عليه وسلم- إليهم سائرًَا على قدميه في قلب الصحراء
الموحشة .. حتى وصل إلى "الطائف" بعد رحلة شاقة مرهقة ،
ومكث بين أهلها يدعوهم طوال عشرة أيام ، لكنهم لم يستجيبوا لدعوته
- صلى الله عليه وسلم- ، بل إنهم استهزءوا به، وآذوه أشد الإيذاء ،
وجعلوا صبيانهم وسفهاءهم يسبونه ، ويضربونه بالحجارة
حتى جرحت قدماه الشريفتان ، وشج رأس "زيد بن حارثة" ،
وهو يدافع عنه- صلى الله عليه وسلم- وعاد النبي-
صلى الله عليه وسلم- إلى "مكة" مهموم النفس ،
جريح الفؤاد لما ناله من الأذى من أولئك السفهاء






وبعد كل هذه الآلام والأحزان .. وبعد كل هذه الشدائد والابتلاءات ..
جاءت المنحة العظيمة من السماء ..
جاءت عناية الله وإكرامه لنبيه ورسوله
" محمد" -صلى الله عليه و سلم- بشيء لم يحدث لأحد من قبله ،
ولن يحدث لأحد من بعده من البشر ..
جاءت رحلة الإسراء والمعراج !! أعظم وأطول رحلة في التاريخ !!

فبينما كان الرسول الكريم -صلى الله عليه و سلم- نائمًا إذ جاءه "جبريل"
– عليه السلام – و أيقظه من نومه ، وطلب منه أن يركب معه "البراق" ،
وهو دابة عظيمة لا تشبه حيوانات الدنيا، إذا سار يضع قدمه عند آخر
مسافة يراها بعينيه كأنه البرق الخاطف ، فركب النبي -صلى الله عليه
و سلم- ، وانطلق "البراق" يطوى الأرض، وما هي إلا لحظات ..
حتى وصل النبي -صلى الله عليه و سلم- إلى المسجد الأقصى بفلسطين ،
فدخله النبي -صلى الله عليه و سلم- ، ومعه "جبريل" – عليه السلام-
فوجد الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ..
فصلى بهم النبي -صلى الله عليه و سلم- ركعتين ،
ثم بدأت رحلة المعراج العظيمة ، من المسجد الأقصى
إلى السماوات العلا في صحبة ملك الوحي "جبريل" – عليه السلام-
http://kids.islamweb.net/subjects/Images/AlSalah/03.jpg (http://www.dawshagya.org/vb/thread97998.html)

وفى هذه الرحلة المهيبة صعد النبي إلى سماء تلو الأخرى ،
فشاهد عددًا من الأنبياء والرسل كآدم – عليه السلام ،
و"عيسى ابن مريم" ، و"يحيى بن زكريا" ، و"يوسف" ، و"إدريس" ،
و"هارون" ، و"موسى" عليهم الصلاة والسلام ،
فرحبوا به أجمعين ودعوا له بالخير، ثم صعد -صلى الله عليه و سلم
- إلى السماء السابعة فالتقى بأبى الأنبياء "إبراهيم" – عليه السلام ،
فسلم عليه النبي -صلى الله عليه و سلم- ،
ثم رُفع -صلى الله عليه و سلم- إلى " سدرة المنتهى" ؛
وهى مكان ينتهي عنده علم كل نبي مرسل ، وعلم كل ملك مقرب ,
وفى هذا المكان الجليل الذي لا يستطيع أحد من خلق الله أن يصفه ؛
لحسنه وجماله، حيث توجد "جنة المأوى" .. وفى "جنة المأوى"
رأى النبي -صلى الله عليه و سلم-
ما لا عين رأت .. ولا أذن سمعت .. ولا خطر على قلب بشر !!
ثم عُرج به -صلى الله عليه و سلم- إلي موقف يجل عن الوصف ،
ويعجز عن تصوره الخيال .. فأوحى الله إلى عبده ما أوحى ،
وقدم الخالق العظيم لنبيه الكريم هدية غالية ، عظيمة القدر ،
رفيعة الشأن له ولأمته كلها إلى يوم الدين..
هدية تتيح لكل مسلم أن يتصل بخالقه العظيم ..
يناجيه ويناديه ويدعوه .. ويشكو له همه وغمه في أي وقت
من ليل أو نهار .. إنها الصلاة، المعراج لروح المسلم .
لكنها لم تكن خمس صلوات كما نصليها اليوم ،
بل كانت خمسين صلاة يجب على كل مسلم أن يؤديها كل يوم وليلة ..
وعاد النبي -صلى الله عليه و سلم- حاملاً
معه تلك الهدية العظيمة فمر بنبي الله "موسى" – عليه السلام –
فسأل نبينا قائلاً : ما فرض الله لك على أمتك ؟ فقاله النبي -
صلى الله عليه و سلم- : خمسين صلاة ،
فقال "موسى" – عليه السلام :
إن أمتك لا تطيق ذلك ، وأخبر نبينا أن الله قد فرض على قومه
من "بنى إسرائيل" أقل من ذلك بكثير فما حافظوا على آدائه ،
ثم طلب منه أن يرجع إلى ربه ويسأله أن يخفف عن أمته مما فرضه
عليهم – تبارك وتعالى – فعلا "جبريل" بالنبي -صلى الله عليه و سلم-
حتى أتى به الجبار – جل وعلا – فقال له النبي -صلى الله عليه و سلم-
: يا ربى خفف عن أمتي ..
فخفف الله خمس صلوات من الخمسين ، فرجع النبي
-صلى الله عليه و سلم- إلى "موسى" – عليه السلام – وقال له:
لقد خفف الله عنى خمسًا ، فقال له "موسى" :
إن أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فسله التخفيف ،
فظل النبي -صلى الله عليه و سلم- يتردد بين رب العزة –
تبارك وتعالى – و"موسى" حتى قال الله – تعالى – لنبيه الكريم :
"يا "محمد" ، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة ، لكل صلاة عش
ر (أي أجر عشر صلوات) ، فذلك خمسون صلاة" ..
ثم زاده ربه بمزيد من عطاياه ورحماته له ولأمته
-صلى الله عليه و سلم- فقال الله مخبرًا نبيه ورسوله محمد
-صلى الله عليه و سلم-:
"من هم بحسنة من أمتك فلم يعملها كتبت له حسنة ،
فإن عملها كتبت له عشرًا ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئًا ،
فإن عملها كتبت سيئة واحدة"
فنزل النبي -صلى الله عليه و سلم- من عند ربه فرحًا سعيدًا
حتى قابل نبي الله "موسى" – عليه السلام – فأخبره بما أنعم الله عليه
وعلى أمته من الرحمات فقال له "موسى" – عليه السلام - :
ارجع إلى ربك فسله أن يخفف عن أمتك أكثر من ذلك ،
فقال له رسول الله -صلى الله عليه و سلم- :
"قد استحييت من ربى ، ولكنى أرضى وأسلم" .
ولقد نزلت كل العبادات والأوامر والنواهي في
الإسلام من الله– سبحانه وتعالى – على رسوله "محمد"
صلى الله عليه و سلم- عن طريق ملك الوحي "جبريل" عليه السلام
إلا الصلاة !!
فهي العبادة الوحيدة التي فرضها الله – عز وجل –
وأبلغها إلى رسوله الكريم مباشرة بغير واسطة من فوق سبع سماوات ؛
وذلك لعظمها وعلو شأنها وفضلها ..
قال -صلى الله عليه و سلم- : "أول ما يحاسب به العبد الصلاة " .
(رواه النسائى)، وهى آخر وصية وصى بها رسول الله أمته
عند مفارقته الدنيا فقد جعل يقول ، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة :
"الصلاة .. وما ملكت أيمانكم " (رواه ابن ماجة)
وهى آخر ما يفقد من الدين ، فإن ضاعت ضاع الدين كله ،
قال رسول الله -صلى الله عليه و سلم- "لينقض عرى الإسلام
عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها ،
وأولهن نقضًا الحكم ، وآخرهن .. الصلاة".(رواه :أحمد بن حنبل)
فهيا جميعًا نحافظ على أداء الصلاة امتثالاً لأمر الله- تبارك وتعالى -
، وتنفيذًا لوصية رسوله -صلى الله عليه و سلم-.

حنان
07-26-2012, 10:24 PM
القمر حزين



فشل محمد كثيرا في رسم الدائرة . بعد أن حاول مرات عديدة وخشي أن تكون درجته متدنية في اختبار الرياضيات . بكى وصرخ قائلا أنا لاأحب الدائرة ولا كعكة العيد ولا حتى القمر لأنه يشبهها وسأرسمه باكيا دائما وراح يرسم القمر كل يوم بوجه عابس باك وشعره أشعث



سمعه القمر ورآه فغضب منه وتوارى خلف الغيمات مدة شعر محمد بالخوف من سواد الليل وبشاعة الكون من غير القمر فقد اعتاد أن يرى أنواره تتلألأ ليلا وتنير السماء عندها تنبه لغياب القمر وسأل أمه وأصدقائه هل حدث كسوف ؟؟؟



أجابه الجميع بالنفي . قال محمد ما أبشع الليل من غير القمر إنه كالغول المخيف ليته ينير ثانية بعد أن يعود من سفره سأعاتبه وأطلب منه البقاء لكن القمر بقي مختبئا خلف الغيمات . خاطبته الغيمة قائلة لاأستطيع أن أخفيك طويلا ربما أتت الريح ودفعتني بعيدا . حزن القمر وخاطب الريح أرجوك لاتهبي لبضعة أيام فقط



سألته الريح وماشأنك أنت حتى تقرر متى أهب ؟ أو أنتظر ؟؟؟



هل عينوك حارسا علي ؟؟؟!!!



رد قائلا معاذ الله وشرح لها حكايته مع الصغير أجابته : الحق معك يجب أحترام الآخرين وحبهم



ازداد شوق محمد للقمر كثيرا و طلب من الشمس أن تكلمه فردت الشمس قائلة وما شأني أنا ؟؟ أنا لاعلاقة لي بذلك لماذا لا تكلمه أنت ؟؟ رد محمد لقد غضب القمر مني كثيرا وسافر .



سألت الشمس ثانية هل تخاصمت معه ؟ خجل محمد من نفسه وقال لقد رسمته باكيا وقلت له لاأحبك قالت حاول أن تعتذر منه بطريقة جميلة وتحاول اصلاح الأمر



رد محمد كنت مخطئا وأنا نادم إنني أحبه كثيرا أنظري ماأجمله ! لقد رسمته يبتسم بوجه جميل مشرق .... أرجوك ماذا أفعل حتى يسامحني ويصالحني ونعود أصدقاء



غمزت الشمس بعينيها وقالت سأتدخل بشرط واحد أن تحسن التصرف وتكون أكثر جدية ونشاطا وأن تحترم مشاعر الآخرين



رد محمد على الفور حاضر .. حاضر لكل ما تطلبين فقط أطلبي منه أن يعود فهو أجمل شيء في الليل الحالك الظلمة وانت ايضا أيتها الشمس الجميلة



سمع القمر كلام محمد وإلحاحه على الشمس فطلب من الغيمة أن تذهب لشأنها شاكرا لها تعاونها معه فقد قرر أن يعود الى أصدقائه وينير لياليهم ثانية وأضاء في تلك الليلة الجميلة وابتسم محمد واشرقت ابتسامة جميلة ابتسامه الفرحة بعودة صديقه العزير القمر الجميل ثانية ومصالحته معه وشكر الجميع ووعد نفسه أن لا تصدر منه اي كلمات تزعل الآخرين منه وأن الكلمة الطيبة هيا الباقية وحسن المعاملة واحترام الآخرين ومحبتهم هيا السعادة



ودمتم بوافر من السعادة والمحبة

حنان
07-26-2012, 10:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم...,,,,

كان ياما كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان..,,,,

كان هنالك مزرعه في طرف المزرعه يوجد أرنب وضفدعة وعصفورة..,,,,

...كانوا يجتمعون كل يوم ولكنهم من الملل ضجروا..,,,,


فخطرت للعصفورة فكرة وقالت:مارأيكما أن نقول لبعضنا من الأجمل؟؟..,,,,

فتشاوروا فقالوا أتفقنا

قالت:العصفورة أيتها الأرنب أن فروك ناعم وجميل ولا تنقضين علينا كما ينقض الغراب..

وقالت :الأرنب للعصفورة..
وأيضاً أنت أيتها العصفورة.

رشيقة الحركة

وبإمكانك الطيران وتجلبين ماتريدين...

فحزنت الضفدعة وقالت:
ّأماّ أنا لست جميلة ولا رشيقة مثل العصفور ولست لطيفة ولا ناعمة مثل الأرنب.....


قالت الأرنب:لاتحزني فلك نقيقاً جميلاً في الليل وتعرفين أيضاً مواطن الماء


وفي اليوم التالي..

صاح الديك فنهضوا من النوم وقالت العصفوره:انهضوا من النوم

لقد أتى الصباح. هيا لنذهب

قالوا إلى أين ؟؟!

قالت العصفورهةولكن خطرتلي فكره؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!


قالوا ماهذه الفكرة قالت العصفورة:


هل انتما جائعان؟؟؟؟؟؟!!

قالوا نعم؟؟

قالت إذاً
لنوزع العمل بيننا قالوا كيف

قالت العصفورة:أنا أجلب الطعام والضفدعة تجلب الماء بقدرين أَما الأرنب فإنها في البيت تكنس وتطبخ وتنفخ وافقوا على هذا العمل

فذهبت العصفورة وأجلبت الطعام وذهبت الضفدعة لتجلب الماء والأرنب تنظف في البيت...

وفي الصباح..

في أعلى الشجرة أحس الغراب بالغيرة وخطرت له فكرة وقال: أناالغراب ولن يفكر أحد بي
هاهاهاهاها

ذهب الغراب إلى العصفورة وقال:أيتها العصفورة لماذا تتعبين نفسك وتجلبين الأكل قالت العصفورة وما الغريب في الأمر قال الغراب:

لأن الضفدعة والأرنب يتنزهان

قالت العصفوره: شكرا على نصيحتك ساْغير عملي

ذهب الغراب ونعق إلى الأرنب قالت الأرنب مابك قال لا شيء لا شيء

ولكن العصفورة الآن تتنزه

قالت الأرنب:دعها تتنزه فهي الآن تجلب الطعام ..

قال الغراب لا لا لا أنها تتنزه من دون أن تجلب الطعام فهي التي قالت لي؟؟؟؟!

قالت الأرنب: شكراً سأغير عملي...

ذهب الغراب ونعق إلى الضفدعة قالت الضفدعهةماذا تريد مني؟؟

قال لا شيء ولكن !!!!!

قالت الضفدعة: ولكن ماذا

قال الغراب :الأرنب والعصفورة نائمين وبنفس الوقت مرتاحين

قالت الضفدعه الآن قد فهمت

قال الغراب:ماذا فهمت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!


قالت الضفدعه: إنهما لا يريدان أن يشتغلا أليس كذالك ياغراب

قال: نعم و بالضبط

قالت الضفدعة :شكراً على نصيحتك..

ذهب الغراب ونعق ونعق ونعق وقال:الآن انتصرت

ولكن العصفورة والأرنب والضفدعة..........""؟؟!!!


عادوا إلى البيت وجلسوا متقابلين قالت الأرنب:مضى يومٌ من دون أن نأكل ولا نشرب والبيت أيضاً متسخ...

قالت العصفوره:خطرت لي فكره؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!...

قالو ماذا : قالت..

أنا أنظف البيت والضفدعه تجلب الأكل والأرنب تجلب الماء..




قالوا هيا..


وبدأ العمل ×××××


العصفوره أوووه إن المكنسة ثقيله؟؟
الأرنب أووه كيف أجلب الماء من وراء هذا الغدير
الضفدعه لم أجد الطعام..

ورجعوا إلى البيت من دون أكل ولا شرب والعصفورة لم تقدر على تنظيف البيت؟؟



قالت الضفدعه : لقد عرفت من السبب!


قالوا من السبب

قالت الضفدعة: لأننا سمعنا كلام الغراب

قالت العصفورة هيا لنرجع كما كنا قالوا الجميع هيا.

حنان
07-26-2012, 10:34 PM
أحسَّتْ "عُلا" بالضِّيق، فالانتظار صَعْبٌ وقاسٍ، كانت تنظر من زجاج النّافذة إلى باب الحديقة؛ لعلّه يُفْتَحُ وترى أباها قد عاد من السَّفر!
كانت كلّ دقيقة تمضي ببطء بالغ، قالت لها أمُّها:
ـ "مابك، تبدين منزعجة".. أهكذا تستقبلين والدك؟!!"..
ارتاحت لكلام أمّها، ثم نظرتْ حولها في أرجاء الغرفة، خطرت لها فكرة؛ جرت مسرعة لتنفيذها، قالت في نفسها: "سأجمع طاقة من أزهار المرج الجميلة… أضعها في إناء على طاولة والدي؟..".


خرجت "عُلا" بعد أنْ أخبرتْ أمّها، كانت الأزهار البيضاء تبدو مثل بحيرة من الثلج النّاصع! خفق قلبُ "عُلا" بفرحٍ وهي تقترب من المرج، شدّها هذا المنظر الرائع.. صارت الأزهار واضحة أمام "عُلا" كانت تتلألأ كعقد من اللؤلؤ!! خطرت أفكار كثيرة في ذهن "عُلا":
ـ "سأجعلها تظهر مثل كرةٍ جميلة من الأزهار"..
"سيفرح بها أبي كثيراً… سأصنع منها عقداً.. عقداً من الزّهر وأطوّق بها عنق أبي".
وقفت "عُلا" بجانب أزهار المرج.. كانت أزهار كثيرة متفرقة تحيط مكان وقوفها! جلست لتقطف بعضها… وحين مدّت يدها لتقطف أول زهرة رأت زهرة أخرى أكبر وأجمل.. قالت:
ـ "تلك الزّهرة أجمل من هذه…".
ثمّ نهضت ودنت من الزّهرة الثّانية، لكنها لم تقطفها لأنّها شاهدت أجمل منها أيضاً.. وهكذا كانت تمضي من زهرة إلى أخرى!! تعبت ولم تقطفْ أيّ زهرة! هاهي عند الطرف الغربي من بحيرة الأزهار، ألقتْ نظرةً طويلة عليها، كانت عيناها تلمعان بفرح واضح.. رأت الأزهار أجمل من قبل.. نَقّلَتْ عينيها فيما حولها، وعادت تحدّق في بحيرة الأزهار، كلّمت نفسها بصوت واضح:
ـ "هذه الأزهار مثل الأسماك ستموت إذا خرجت مِنْ مرجها"..
عادت "عُلا" دون أن تقطف أيّة زهرة… وبينما كانت تمشي في طريق العودة؛ أدهشتها رؤية الأزهار البيضاء الجميلة على طول الطّريق.. رأَتْها "عُلا" وكأنّها تمشي خلفها!! كانت مسرورة جداً وتساءلت: "هل تمشي الأزهار حقّاً؟!"..
شيء واحد كان يدور في ذهنها.. أن تدعو أباها لزيارة بحيرة الأزهار.

حنان
07-26-2012, 10:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

صباحكم / مسااائكم سعاااااااااااده يالغوالي ... http://www.vitiligoteam.com/images/smilies/ax.gif


قصتنا اليوم ياشطاااار مثل ما عودتكم ( عادي إعتبروني

معودتكم على القصص الحلوه http://www.vitiligoteam.com/images/smilies/dc2e.png)) .. قصة كتير حلووه

وفيها حكمه مفيده ..ونهايتها سعيــــــــــده ...!!!!! http://www.vitiligoteam.com/images/smilies/23.gif


جاهزين ياحلوووووووووووووووين ؟؟؟ http://www.vitiligoteam.com/images/smilies/34c.gif



كان يا ما كان في قديم الزمان ............





واحد ... فقير ... وعلى قد حاله

أراد أن يسافر بواسطة الباخرة

وكانت الرحلة تستغرق عشرة أيام



الرجل ذهب ليشتري التذكرة قبل يوم

وكان في حسبانه أن سعرها 500 ريال



وعندما وقف في الطابور

وتحمل الزحمة

وبعد طول انتظار

وصل دوره




وعندما اشترى التذكرة

وإذا سعرها 1500 ريال

فوجئ بالسعر

لأن امكانياته على قده



ولكنه لم يجد مفر من الدفع

وأخذ بينه وبين نفسه يلومهم ويتهمهم بالنصب والإحتيال

ويعرف أنه لا فائدة من الإستفسار

وأنه يجب أن يدفع هذا السعر المضاعف مرتين

ويخاف انه لو كلمهم سيحرج ويتعرض لمواقف مزعجة




اشترى التذكرة

وذهب ليستعد لرحلة الغد




ولكنه فكر في نفسه وقال :

مادام سعر التذكرة مرتفع بهذا الشكل

فلاشك أن قضاء الوقت داخل الباخرة سيكون مكلفا أيضا

وبالتأكيد ستكون أسعار المطعم مرتفعة ولن أستطيع أن أشتري منه



الحل : أن أستعد بطعام من عندي

فذهب واشترى خبز وجبن ومربى وحلاوة طحينية وأشياء لا تتأثر بالزمان والمكان

حتى تكون طعامه وتكفيه فترة السفر على ظهر الباخرة لمدة العشرة أيام




وفي الغد

ركب الباخرة

وانطلقت على بركة الله




أول يوم :

كان فطوره من الأكل الذي عنده

وكذلك الغدا

ثم العشا

وهكذا



وكذلك ثاني يوم

وثالث يوم

ورابع يوم




ولكنه

كان ينظر الى الناس الذين يأكلون في مطعم الباخرة

ويطلبون مالذ وطاب من الطعام

ويستمتعون بالجلوس والأكل

ويتحسر في نفسه على عدم تمكنه أن يفعل مثلهم

وأن امكانياته لا تتيح له أن يستمتع كما يستمتعون




وأخذ يتغبطهم على ماعندهم من النعم والخير

بينما هو ...مسكييييييييين ماعنده




المهم أنه ظل على هذه الحال

طوال العشرة ايام على ظهر السفينة

يأكل الأكل البسيط الذي أتى به

ويتحسر على حاله
مقارنة بما يرى من حال الآخرين





وفي آخر يوم من الرحلة

انتبه الى أمر مهم

وهو أنه إذا وصل الى بلده

لو سألوه عن رحلته

وكيف كانت

وسألوه عن مطعم الباخرة

وكيف الأكل فيه

وكيف خدماتهم ...وغيرها من الأسئلة

ماذا سيقول لهم ؟



هل يقول أنه لم يأكل فيه ولا مرة؟

سيتهمونه بالبخل

إذا لا بأس من أن يأكل آخر وجبة في مطعم الباخرة

ويطلب أرخص نوع من الطعام

وبالطبع الناس لن يدققوا معه في السؤال عن ماذا طلبت




ذهب الى المطعم

وجلس على الطاولة

ونادى الجرسون

وطلب منه : شاورما

قال له الجرسون: أي شيء ثاني ؟

قال :لا

قال الجرسون : مقبلات ، عصيرات ..عندنا أشياء حلوة
وهو يرد : لا لاأشتهي ..مع أنه يتحسر داخل نفسه (على حظه المايل - هذي من عندي اضافة )

واليوم بمناسبة آخر يوم على وصول الرحلة
القائمة عندنا فيها أكلات جديدة ما عملناها طول الرحلة
ماودك تذوق شيء( الكلام للجرسون يحاول يقنع فيه )


وصاحبنا ملزم على رايه خايف يطلب شيء لأن امكانياته ما تساعد



الجرسون يلزم
وهو يرفض



آخر شيء قال له : مو مشتهي شيء بس أبي شاورما

الجرسون قال له : خلاص على راحتك

وراح جاب له شاورما





صاحبنا عشان يستمتع بالجلسة في المطعم ويشوف الناس ويجمع معلومات يسولفها على ربعه إذا وصل



ساعتين وهو ياكل في هالشاورما

وبعد شوي



أعلنوا نهاية الرحلة والوصول الى البلد

صاحبنا نادى على الجرسون

وقال له : الحساب

قال له الجرسون متعجب : أي حساب

قال له : حساب الشاورما

قال له الجرسون :
ياحجي ،، الأكل في المطعم مدفوعة قيمته مع التذكرة


واللي ياكلون في المطعم
دافعين قيمة أغلى تذكرة في الباخرة اللي هي 1500 ريال، ليش أنت ما تدري ؟؟؟؟؟ ..

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه.... قصه تذبح وتموت قهر

,,

الحكمه من القصه::

لا يردك إلا لسانك
إسأل...
إسأل...
إسأل... !!!!!!!


والشي المهم كمااان إش هيه ردة فعل أي واحد منكم

لو كان مكانه؟؟http://www.vitiligoteam.com/images/smilies/1u8.gif

حنان
07-26-2012, 10:35 PM
أحسَّتْ "عُلا" بالضِّيق، فالانتظار صَعْبٌ وقاسٍ، كانت تنظر من زجاج النّافذة إلى باب الحديقة؛ لعلّه يُفْتَحُ وترى أباها قد عاد من السَّفر!
كانت كلّ دقيقة تمضي ببطء بالغ، قالت لها أمُّها:
ـ "مابك، تبدين منزعجة".. أهكذا تستقبلين والدك؟!!"..
ارتاحت لكلام أمّها، ثم نظرتْ حولها في أرجاء الغرفة، خطرت لها فكرة؛ جرت مسرعة لتنفيذها، قالت في نفسها: "سأجمع طاقة من أزهار المرج الجميلة… أضعها في إناء على طاولة والدي؟..".


خرجت "عُلا" بعد أنْ أخبرتْ أمّها، كانت الأزهار البيضاء تبدو مثل بحيرة من الثلج النّاصع! خفق قلبُ "عُلا" بفرحٍ وهي تقترب من المرج، شدّها هذا المنظر الرائع.. صارت الأزهار واضحة أمام "عُلا" كانت تتلألأ كعقد من اللؤلؤ!! خطرت أفكار كثيرة في ذهن "عُلا":
ـ "سأجعلها تظهر مثل كرةٍ جميلة من الأزهار"..
"سيفرح بها أبي كثيراً… سأصنع منها عقداً.. عقداً من الزّهر وأطوّق بها عنق أبي".
وقفت "عُلا" بجانب أزهار المرج.. كانت أزهار كثيرة متفرقة تحيط مكان وقوفها! جلست لتقطف بعضها… وحين مدّت يدها لتقطف أول زهرة رأت زهرة أخرى أكبر وأجمل.. قالت:
ـ "تلك الزّهرة أجمل من هذه…".
ثمّ نهضت ودنت من الزّهرة الثّانية، لكنها لم تقطفها لأنّها شاهدت أجمل منها أيضاً.. وهكذا كانت تمضي من زهرة إلى أخرى!! تعبت ولم تقطفْ أيّ زهرة! هاهي عند الطرف الغربي من بحيرة الأزهار، ألقتْ نظرةً طويلة عليها، كانت عيناها تلمعان بفرح واضح.. رأت الأزهار أجمل من قبل.. نَقّلَتْ عينيها فيما حولها، وعادت تحدّق في بحيرة الأزهار، كلّمت نفسها بصوت واضح:
ـ "هذه الأزهار مثل الأسماك ستموت إذا خرجت مِنْ مرجها"..
عادت "عُلا" دون أن تقطف أيّة زهرة… وبينما كانت تمشي في طريق العودة؛ أدهشتها رؤية الأزهار البيضاء الجميلة على طول الطّريق.. رأَتْها "عُلا" وكأنّها تمشي خلفها!! كانت مسرورة جداً وتساءلت: "هل تمشي الأزهار حقّاً؟!"..
شيء واحد كان يدور في ذهنها.. أن تدعو أباها لزيارة بحيرة الأزهار.

إلى اللقاء في قصة أخرى

حنان
07-26-2012, 11:10 PM
عندما غاب النهر
كان يا مكان, في يوم من الأيام, انطلق النهر - كما هو دائماً- نحو البحر, و في طريقه رأى شجرة تبكي, فسألها: لماذا تبكين؟ فأجابت: أشعر بالعطش الشديد, جفت أوراقي, و ذبلت براعمي قبل أن تتفتح, و يريد صاحبي أن يقطعني, نسوا أن يسقوني, و قد رحل الطفل الذي كان يسقيني مع أهله, أنا الآن حزينة. فأشفق عليها النهر, و أعطى لها بعضاً من مائه, فشربت الشجرة, و اخضرت أوراقها, و تفتحت براعمها, فشكرت النهر كثيراً, و طلبت منه أن يبقى معها قليلاً, لكنه اعتذر بلطف؛ فلديه الكثير من الأعمال ليقوم بها قبل أن يذهب إلى البحر.
و في طريقه رأى حقلاً حزيناً صامتاً, فسأله النهر: ما بكَ أيها الحقل؟ لمَ أنتَ حزين؟ هل أنت عطشان؟ فأجاب الحقل: لا, لستُ عطشاناً, و لكني أشعر بالملل, ليس عندي أصدقاء, لا أحد يزورني, لستُ كالحدائق و المتنزهات, أنا لا أحد يزورني, لا يلعب الأطفال معي. ففكر النهر قليلاً ثم قال: ربما يحبون أن يلعبوا في الحدائق لأنها خضراء, و فيها ورود و زهور, أما أنتَ فلا شيء فيك غير سنابل القمح الصفراء, لا تتلون بتلون السماء, فأنتَ دائماً أصفر, عند الشروق, عند الغروب, أو حتى عند الضحى, و لا أشجار فيكَ غير هذه الشجرة المهجورة القديمة, لا أوراق فيها و لا ظلال لها, و لا ثمر و لا زهر, كما أنك مقفل بوابتك دائماً, افتح بابك يا صديقي و ابتسم.
صمت النهر قليلاً, ثم فاضَ على الحقل, فغسله و أغدقه, و دفع بابه القديم ففتحه, و وصل الماء للشجرة, فاخضوضرت أوراقها, و أصبح لها ظل وافر, فمر فلاح متعب من العمل, فاستند إلى الشجرة, و ارتاح في ظلها, و مر طفلان يركضان معاً, فاختبأ أحدهما خلف الشجرة, بينما جاءت طفلة و معها حبل, فربطته في غصن الشجرة صانعة منه أرجوحة تسليها, عندها فرح الحقل كثيراً, و شكر النهر, فاستأذن النهر و مضى.
و في طريقه التقى بأطفال يلعبون على ضفتيه, سأله طفل: إلى أين أنتَ ذاهب أيها النهر؟ و لماذا أنت مستعجل هكذا؟ فأجاب النهر: لقد تأخرتُ على البحر, أنا ذاهب إليه, فقد أرسل لي أنه يريد أن يراني. فقال الطفل: انتظر قليلاً, قل لي أولاً ما رأيك في لوحتي التي رسمتُها؟ فقال النهر: لوحة رائعة, أنتَ فنان موهوب. فطوى الطفل لوحته, و صنع منها قارباً, و وضعه برفق على ماء النهر, و أوصى النهر: خذ لوحتي للبحر, اسأله عن رأيه فيها. فضحك النهر و قال: حسناً يا صديقي, لكن اعذرني فقد تأخرت, علي الذهاب. فلوح الطفل للنهر, و لم يزل يتبع القارب بنظره حتى غاب عن نظره, و أخفته النباتات الطويلة و المنحنيات التي في النهر.
و أخيراً وصل النهر إلى البحر, كان النهر سعيداً جداً بالخير الكثير الذي فعله, كان متشوقاً ليحكي للبحر كل ما حدث معه اليوم, و يريه اللوحة التي حملها له, لكنه وجد البحر غاضباً جداً, لدرجة أنه كان يضرب الصخور من شدة الغضب, لم يستطع النهر أن يتكلم و لم يسمح له البحر بأن يعتذر, و ليبقيه معه, هزّ ضفاف النهر, ليوقع الصخور على أول النهر, فلا يعود إلى أصدقائه الذين يؤخرونه.
في اليوم التالي ماتت الشجرة و جف الحقل, و رحل الأطفال, و تساقطت أوراق الأشجار, أما النهر فظل يبكي طوال الليل و النهار, حتى أغدق البحرَ من عذوبته, ففاض البحر و أغرق المدائن و القرى.

حنان
07-26-2012, 11:13 PM
استيقظت منال من نومها فوجدت أن أمها قد أعدت لها الإفطار على مائدة الطعام..

قالت لها والدتها وهي تجلس على المائدة لتناول الفطور: لقد أحضرت لك الجبن الذي تحبينه والذي طلبتيه مني..

ألقت منال نظرة عابرة على المائدة ثم قالت لوالدتها: أمي أريد أن تحضري لي في الغد شكولاتة ساخنة على الإفطار، فأنا أشتهيها.
ردت الأم: بإذن الله يا عزيزتي..
دخلت الأم كي تقوم بغسل الملابس وما أن غادرت الغرفة حتى وجدت منال تنادي عليها وتقول: أمي أريد قطعة من الخبر..

أخرجت الأم الخبز من الثلاجة وأعطت ابنتها قطعة.. وما أن همت بمغادرة الغرفة حتى نادت عليها منال مرة أخرى: أمي أريد بعضا من العصير..

ناولت الأم ابنتها كوبا من العصير ثم ذهبت لتكمل مهامها المنزلية..

أنهت منال فطورها ثم ذهبت لوالدتها وقالت لها: أمي أريد أن أذهب لشراء فستان جديد كي أستطيع الذهاب به إلى الحفل الذي تعده والدة غادة صديقتي بمناسبة إتمام غادة حفظ الجزء التاسع والعشرين من القرآن..

قالت الأم: حسنا بإذن الله نذهب في الغد لأني اليوم لدي العديد من الأشياء يجب علي أن انتهي منها هنا في المنزل.

قالت منال: ولكن يا أمي أنا أريد الفستان اليوم لأن الحفل غدا.

قالت الأم: حسنا، فلنذهب الآن لشراء الفستان وسأكمل عملي عند عودتنا..

قالت منال: ولكن الآن برنامج الأطفال المفضل لدي، لنخرج بعد انتهائه.

قالت الأم: حسنا يا منال، فلتشاهدي برنامجك وسنخرج بعدها..
* * *
خرجت منال مع والدتها وفي محل الملابس اختارت منال فستاناً جميلا ولكن عندما نظرت الأم إلى سعر الفستان وجدته غاليا بعض الشيء فقالت لمنال: حبيبتي فلتختاري فستانا آخر لأن هذا الفستان غالي الثمن

ردت منال: ولكني يا أمي أريد هذا الفستان..

قالت الأم: حبيبتي، يمكنك اختيار فستانا آخرا ولكن بسعر أقل، أنا أقول لك هذا لأن ما يمكننا توفيره من سعر هذا الفستان، يمكننا من شراء شئ آخر لك أيضا..

قالت منال: ولكني أريد هذا الفستان.

قالت الأم: حسنا يا منال، هذا اختيارك وأنت حرة فيه..

اشترت الأم الفستان لمنال وفي طريق العودة للمنزل طلبت منال من والدتها أن تذهب إلى النادي..

قالت الأم: ولكن يا منال أنت تعرفين أن لدي بعض الأعمال المنزلية والتي يجب علي أن أؤديها.

قالت منال: ولكني يا أمي أريد أن ألعب بعض الوقت مع صديقاتي بالنادي، وعندما نعود سأساعدك في المنزل كي ننتهي سريعا بإذن الله..

وافقت الأم وأخذت منال للعب في النادي..
* * *
في نهاية اليوم، عادت الأم مع منال إلى المنزل، وعندما طلبت من منال مساعدتها في الأعمال المنزلية اعتذرت منال لأنها كانت تشعر بالتعب من اللعب في النادي وأخبرت والدتها أنها تريد النوم..
* * *
في صباح اليوم التالي، وعلى مائدة الإفطار قالت الوالدة: اسمعي يا منال، ما رأيك أن نلعب سويا أنا وأنت لعبة جديدة؟

تحمست منال وقالت: وما هي هذه اللعبة يا أمي؟

قالت الأم: ما رأيك أن تكوني أنت ماما اليوم وأنا ابنتك؟
ضحكت منال وقالت: وكيف هذا؟
قالت الأم: هذه مجرد لعبة يا منال، أنا أكون منال وأنت ماما، وتكونين أنت مسؤولة عني وتتخذين أنت القرارات.. فما رأيك؟

فرحت منال جدا بهذه اللعبة، فهي ستكون مسؤولة ويمكنها أن تقرر الخروج والذهاب إلى النادي أو شراء أي شئ..

قالت منال: أنا موافقة ومتى تبدأ اللعبة؟

قالت الأم: فورا.. ولنبدأ بأول شئ وهو تجهيز الفطور..

قالت منال: نعم فأنا فعلا جائعة جدا..

قالت الأم: حسنا، فلتحضري الإفطار لنا

انتبهت منال وقالت: نعم فأنا الأم الآن.. سأجهز الإفطار سريعا لأنني أريد مشاهدة برنامجي المفضل في التلفزيون..

أعدت منال لوالدتها شطيرة من الخبز والجبن وجرت سريعا لتلحق ببداية برنامجها المفضل بالتلفزيون..

وما أن جلست أمام التلفاز حتى وجدت والدتها تنادي عليها وتطلب منها كوبا من العصير.

وضعت منال العصير لوالدتها وعادت سريعا لتتابع البرنامج.. وبعد دقائق قليلة وجدت أمها تنادي عليها مرة أخرى..

عادت منال لوالدتها، فطلبت منها الأم شطيرة أخرى.. فقالت منال لوالدتها: ألا يمكن أن أعدها لك بعد الانتهاء من البرنامج؟

قالت الأم: ولكني جائعة جدا يا منال، وأريد أن أكلها الآن..

لم تجد منال مفرا من أعداد الشطيرة لوالدتها فأعدتها سريعا وذهبت لمتابعة الباقي من البرنامج.

بعد انتهاء البرنامج، قالت الأم لمنال: اليوم يجب أن نذهب لزيارة خالتك..

قالت منال: ولكن اليوم حفلة غادة صديقتي..

قالت الأم: خالتك مريضة يا منال ويجب أن اذهب لزيارتها..

قالت منال: حسنا فلتذهبي أنت لزيارتها، هل يجب علي أن أذهب أنا الأخرى؟

قالت الأم: ولكن هل نسيت لعبتنا؟ فأنت الأم الآن، وأنا لا أستطيع الذهاب دون أمي..

فكرت منال في كلام أمها فوجدت أنها محقة فيما تقول وهي رضيت أن تلعب هذه اللعبة منذ البداية فعليها أن تستمر فيها..

قالت منال: حسنا فلنذهب الآن لخالتي ثم نعود سريعا لأستطيع اللحاق بحفلة غادة..
* * *
ذهبت منال ووالدتها لزيارة الخالة المريضة، وفي طريق العودة أرادت منال أن تذهب لحفلة غادة، ولكن الوالدة اعتذرت لشعورها بالتعب وحاجتها أن تذهب للمنزل كي ترتاح، فاضطرت منال للعودة إلى المنزل مع والدتها، وفي الطريق أخذت منال تفكر، أن والدتها منذ بداية اليوم تطلب منها طلبات كثيرة تتعارض مع ما تريد أن تفعله هي، حتى أنها اضطرت ألا تذهب لحفلة صديقتها والتي كانت تتمنى أن تحضرها منذ فترة طويلة، ومع كل هذا لم تشكرها والدتها مرة واحدة على كل ما تفعله، وشعرت منال بالحزن ولكنها توقفت لحظة وفكرت..

كل يوم والدتها تستيقظ فتعد لها كل ما تتمنى وتنفذ لها جميع ما طلب وهي لم تشكرها مرة واحدة.. والآن هي أحست أنه شعور صعب للغاية أن يقوم الإنسان بتقديم وتنفيذ كل ما يريح من حوله ثم لا يجد الشكر أو التقدير..

خجلت منال من نفسها جدا، فنظرت لوالدتها وقالت لها على استحياء: شكرا لك يا أمي...

سألت الأم منال: لماذا تشكرينني يا منال؟

قالت منال: لقد فهمت الغرض من لعبتنا يا أمي، وأعلم الآن أنني كنت مقصرة معك ومخطئة في حقك، فأنت تستحقين كل الشكر مني على كل ما تقدمينه لي..

ابتسمت الأم وقالت: الحمد لله أنك قد فهمت الدرس وحدك يا منال، فإنك عندما لا تشكرين أحد على ما يقدمه لك فإنك لا تكونين مقصرة في حقه فقط ولكنك تكونين مقصرة في حق الله عز وجل..

اندهشت منال وقالت: وكيف أكون مقصرة في حق الله يا أمي؟

قالت الأم: "علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم هذا في قوله: ( من لم يشكر الناس لم يشكر الله عز وجل) لذا فإنك عندما لا تشكرين الناس فكأنك لم تحمدي الله ولم تشكريه، وخاصة أن الله هو الذي أرسل إليك هؤلاء الناس كي يساعدونك ويقدموا إليك ما يستحقون الشكر عليه منك.."

قالت منال: "فهمت يا أمي، ولن أنسى بعد اليوم أن أشكر من حولي على كل ما يقدمونه لي كي أشكر ربي وأحمده أيضا"

قالت الأم: "حسنا يا منال، والآن لتستعدي لنلحق بحفلة غادة قبل أن تنتهي"

ضحكت منال وهي سعيدة للغاية وقبلت والدتها وهي تقول: "شكرا لك يا أمي..."

حنان
07-26-2012, 11:14 PM
الحقيبة الهاربة
أمضى مازن عطلة صيفيّة ممتعة، فزار البحر برفقة أبويه وأخويه
مستمتعاً بالسباحة، وذهب إلى الحدائق والبساتين يلاحق
الفراشات والعصافير. أمّا كرته المطاطيّة، فكانت رفيقته إلى
الساحات والأندية، وكلّ الأمكنة التي
يلعب فيها مع رفاقه وأصدقائه الذين يهوون كرة القدم
فهو يحبُّ الرياضة أكثر من أيّة هواية أخرى
لذلك فقد طلب من والده أن يشتري له عند قدوم العام
الدراسي حقيبة مدرسيّة عليها
رسوم الرياضيين الذين يراهم في المباريات الرياضية العربيّة والعالميّة

ذهب مازن وأبوه إلى السوق، وبدءا يفتّشان عن الحقيبة المطلوبة
في الدكّان الأول لم يجداها
في الدّكان الثاني لم يجداها... وكذلك في بقية الحوانيت والمجمعات
فمازن كان يريد حقيبة ذات ألوان زاهية
ومواصفات معينة.. وأخيراً، وبعد جهد جهيد، وبعد أن مضى نصف النهار في
البحث التقى بضالّته المنشودة، ورأى حقيبته عند بائع جوّال
إنّها هي.. هي من افتشّ عنها
صاح مازن والفرحة ترقص فوق وجهه، متابعاً كلامه: سأتباهى بها
على كلّ زملائي في المدرسة


المهم أن تحافظ عليها، وعلى جميع أشيائك الأخرى
لابأس.. لا بأس
اشترى الأب لابنه كلّ ما يلزمه من حاجيات مدرسيّة.. كتب، دفاتر، أقلام تلوين
قلم حبر، قلم رصاص، ممحاة، مبراة، ولم يعد ينقصه شيء أبداً
فرحت الحقيبة بأصحابها الجدد.. قالت لهم: سنبقى أصدقاء طوال العام
ونمضي معاً أياماً جميلة
إن شاء اللَّه.. إن شاء اللَّه
أجاب قلم الرصاص، ولم يكن يدري عن مصيره المنتظر شيئاً على الإطلاق
http://www.kids.jo/CImages/2753.gif
فلم يمض اليوم الأوّل على افتتاح المدرسة، حتى كان مازن
قد استهلك قلمه تماماً، من جراء بريه الدائم له
بعد عدة أيام، وبينما التلاميذ يرسمون على دفاترهم شكلاً معيّناً طلبت
المعلمة تنفيذه، جلس مازن في مقعده واجماً، شارداً
سألت المعلمة: لماذا لاترسم يا مازن
لأنني لا أملك دفتر رسم.. لقد مزّقه أخي الصغير


في درس الإملاء ارتبك مازن وبكى، لأنه أضاع ممحاته
ولم يستطع أن يصحّح الكلمات التي أخطأ بكتابتها


مسطرة مازن كُسرت، ولم يعد بمقدوره أن يحدّد الأشكال
الهندسية، أو يرسم خطوطاً مستقيمة
وكذلك المبراة، فتّش عنها كثيراً بلا جدوى.. حتّى الدفاتر
اختفت، ثم لحقت بها مجموعة الكتب
حزنت الحقيبة الزاهية ذات الصور والرسوم لفقدان أحبّتها الذين
راحوا من بين يديها واحداً بعد الآخر


أخذت تندب وتنوح:
أين أنت أيّتها الأقلام الملّونة؟. فكم أسعدتني ألوانك الصفراء والخضراء والحمراء
أين أنتَ يا دفتر الرسم الجميل
فكم تباهيت بصحبتك. أين أنتَ ياكتاب القراءة؟، فكم راقت لي مواضيعك
القيّمة، وقصصك الممتعة، ودروسك ذات الفائدة
أين أنتم يا أصدقائي.. إنني غريبة بدونكم، أعاني الحزن والوحدة
ليس هذا فقط، وإنما هناك شعور بالخوف يتملّكني


ذات يوم اتّخذت الحقيبة قراراً مهماً، توصّلت إليه بعد تفكير طويل
فقد صمّمت على الهروب قبل أن يغدو
مصيرها كمصير الكتب، والدفاتر، وبقية الحاجيات التي أهملها مازن، ولم يحافظ عليها

حنان
07-26-2012, 11:15 PM
أصحاب الجنة

كان في قديم الزمان رجل صالح وله بضعة أولاد .. قص الله علينا قصتهم في سورة القلم .
كان لذلك الشيخ الصالح بستان جميل عامر بمختلف أنواع الأشجار المثمرة، وجداول الماء العذب تسقيها، فتعطي تلك الأشجار فواكة لذيذة وكثيرة ومتنوعة.
وكان ذلك الشيخ قد جعل نصيباً في تلك الثمار للفقراء والمساكين، الذين كانوا يتوافدون أيام قطافها إلى البستان، ليأخذوا نصيبهم منها، وكان الشيخ يعطيهم مما رزقه الله بنفس طيبة وقلب سعيد، لأنه كان يعرف أنه بذلك يرضي الله تعالى، ويدخل السعادة على قلوب أولئك المعذبين.

وكان جميع أولاد الشيخ الصالح – إلا واحد منهم – يكرهون فعل أبيهم ، ويعتبرونه تبذيراًوإنفاقاً في غير موضعه حتى إذا ما مات أبوهم الشيخ ، قرروا أن يحتكروا ثمرات البستان لأنفسهم ، ليكثروا مالهم ، ويسعدوا أنفسهم وأولادهم، وليذهب الفقراء إلى حال سبيلهم.
قال أحدهم: لقد صار البستان لنا، وسوف نجني منه الكثير.
وقال الثاني: ولن ندع الفقراء يقتربون منه
وقال الثالث: ولن يطمع الفقراء بعد اليوم بشيء منه.
قال أوسط الإخوة، وكان معجباً بأبيه وبكرمه وإنفاقه على الفقراء والمساكين : أنصحكم أن تسيروا على ما كان يسير عليه أبوكم، فالله سبحانه وتعالى قد جعل للفقراء والمحتاجين حقاً في هذا المال.-
قال كبيرهم : إنه مالنا .. وليس لأحد حق فيه.

قال أوسطهم : بل إنه – كما يقول أبونا – إنه مال الله ، وقد استودعنا الله إياه، وللفقراء نصيب فيه..
اشتد الجدال وطال الحوار، وغلب الأخ الأوسط على أمره، وأئتمر الأخوة فيما بينهم ، أن يبكروا إلى تلك الجنة الدانية القطوف، وأن يأخذوا كل ما فيها من فواكه وثمار قبل أن ينتبه الفقراء والمساكين ويأتوا – كعادتهم أيام أبيهم – ليأخذوا حصتهم ونصيبهم منها.
نام الأخوة الأشحاء على أحلام الغد الممتلئ بالغنى والثروة، واستيقظوا في الجزء الأخير من الليل، وبادروا إلى بستانهم، وعندما وصلوا إليه وقفوا ذاهلين ، فقد كان البستان قاعاً صفصفا، فقد احترق بأكمله ..
قال كبيرهم : لا .. لا .. هذا ليس بستاننا ..
قال الآخر: إن بستاننا جنة تجري من تحتها الأنهار، وهذا خراب.
قال أوسطهم : بل إنه بستانكم .. قد أرسل الله عليه طائفاً من البلاء جعله كما ترون، لأنكم لم تفعلوا كما كان يفعل أبوكم ، ولم ترضوا فيما أعطاكم، لم تعطوا الفقراء حقهم الذي فرضه الله لهم في بستانكم .. ولقد نصحتكم، ولكنكم لا تحبون الناصحين ..
وندم الأخوة على ما كانوا بيتوه ضد الفقراء، لكن بعد فوات الأوان .
قال تعالى:( قالوا سبحان ربِِِِِِِِِنا إنَا كنَا ظالمين .. فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون .. قالوا يا ويلنا إن كنَا طاغين .. عسى ربُنا أن يبدلنا خيراً مِنها إنَا إلى ربِنا راغبون).


تأليف: عبدالله الطنطاوي

حنان
07-26-2012, 11:15 PM
قصةنصر من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)الله- قصص (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)اطفال



جمعت قريش جيشها الكبير، وسار الجيش لقتال المسلمين. وسار المسلمون بجيشهم الصغير. واتجه الجيشان إلى بدر وهو مكان مشهور فيه بئر ماء.

وكان جيش المشركين أكبر من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)جيش المسلمين أكثر من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)ثلاث مرات، ولما اقترب الجيشان من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)المكان أنزل الله (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)السماء مطراً، كان على الكفار شديداً بحيث منعهم من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)السير والحركة، وكان على المسلمين خيراً وبركة، حيث تماسكت الأرض تحت أقادمهم وصلبت، وسهل لهم السير.

فتحرك المسلمون، وسبقوا الكفار إلى ماء بدر، فأقاموا عنده وبنوا حول الماء حوضاً ليساعد المسلمين في الانتفاع بالماء ويحرم المشركين منه.

ونظم المسلمون صفوفهم، وعندما جاءت اللحظات الحاسمة في صباح يوم الجمعة السابع عشر من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)رمضان التقى الجيشان وهجم المسلمون وهن يصيحون بصوت كالرعد: الله (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)أكبر، الله (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)أكبر.

ورفع الرسول يديه إلى السماء يدعو الله (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)أن يحقق للمسلمين النصر الذي وعدهم به، واشتدت الحرب، وعلم الله (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)إيمان المسلمين وصبرهم وإخلاصهم، فاستجاب لهم وأرسلم ملائكة من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)السماء تساعدهم، وتحارب معهم ضد الكفار، ملائكة على دفعات في أفواج متتابعة، تقوي المسلمين وتثبتهم وتضرب الكفار فوق الأعناق وفوق الأيدي.

يقول واحد من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)المسلمين الذين اشتركوا في غزوة بدر الكبرى وهو يصف ما كانت تفعله الملائكة: لقد رأيتنا يوم بدر، وإن أحدنا يشير إلى الكافر فيقع رأسه عن جسده قبل أن يصل إليه السيف.. وكان الله (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)سبحانه وتعالى يستطيع نصر (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)المسلمين من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)غير الملائكة، ولكنه أرسل إليهم آلاف الملائكة بشرى لهم، ولتطمئن قلوبهم في أول معركة كبرى بين جيش المشركين الضخم من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)ناحية وبين دعاة الإسلام بأعدادهم القليلة، وأسلحتهم المحدودة من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)ناحية أخرى، ليكون ذلك دليلاً واضحاً وبرهاناً صادقاً على أن الله (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)لا يتخلى عن عباده المؤمنين ولا ينساهم.

وفي هذا يقول الله (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)سبحانه وتعالى: ولقد نصركم الله (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)لعلكم تشكرون.

وانتصر المسلمون انتصاراً هائلاً هز بلاد العرب، وقتل في هذه المعركة الكبرى: أبو جهل وعدد كبير من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)زعماء الكفار، وكان عدد القتلى من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)المشركين سبعين قتيلاً، وعدد الأسرى منهم سبعين أسيراً، واستشهد من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)المسلمين ستة من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)المهاجرين، وثمانية من (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)الأنصار.

وكانت غزوة بدر الكبرى نصراً عظيماً في تاريخ الإسلام، فارتفعت رايات المسلمين عالية في المدينة، ونكست رايات كفار قريش، وأصبح واضحاً أن المستقبل لهذا الدين الجديد، دين الحق، وأن الله (http://www.hayah.cc/forum/t81421.html)سيتم نوره ولو كره الكافرون.

حنان
07-26-2012, 11:20 PM
قصة لا (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)ألجأ (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)إلا (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)الله
وصل أبو مسلم إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)بيته، فقالت له زوجته: بيتنا ليس فيه حطب نستدفىء من هذا البرد القارس.. وليس فيه طعام ولا شراب.. ولا به فرش ولا غطاء.. فلماذا لم تشتر الأشياء الّتي طلبتها منك ؟.

أجاب الزوج في حزن وألم : لأن جيبي ليس فيه دينار ولا درهم!.

قالت الزوجة: كيف تشكو الفقر وأنت أعزّ الناس لدى الخليفة، وهو أعزّ الناس عندك.. اذهب إليه واشرح له حالنا وما نحن فيه من حاجة وفقر، وأنا متأكّدة من أنّه لن يتركك بلا مساعدة أو عون.

قال الزوج لزوجته:معاذ الله (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)أن أفعل هذا، فأنا أخاف أن يراني الله (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)وقد لجأت إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)عبد من عباده ولم ألجأ (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)إليه!.

خرج أبو مسلم من البيت، وذهب إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)المسجد، وصلّى ركعتين، ثم رفع يديه إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)السّماء، وأخذ يدعو ربه ويقول: اللّهمّ يا رب.. يا عارفا بالأسرار، انت تعلم أنني أخجل وأستحي أن ألجأ (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)أحد غيرك.. يا واسع الكرم.. اللّهم ارزقني قمحا وشعيرا وعدسا وزيتا وحطبا، وارزق زوجتي - أم مسلم – كساء وخمارا، وارزق أطفالي أثوابا وبقرة يشربون لبنها.. اللّهم فاستجب دعوتي... آمين!

وتصادف أن كان في المسجد – في ذلك الوقت – رجل من أعوان الخليفة، فسمع دعاء أبي مسلم، وانطلق مسرعا إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)قصر الخليفة، ليذكر له، ما رأى وما سمع.

ودخل على الخليفة وقال له:رأيت الآن رجلا في المسجد يدعو ربّه ويطلب أشياء عجيبة... ثم ذكر للخليفة الأشياء التي طلبها الرجل. ضحك الخليفة عندما سمع الطلبات وقال: أعتقد أنّني أعرف هذا الرجل الذي رأيته في المسجد.. إنه أبو مسلم.. وهو شديد الحياء من الله.. والآن أعد عليّ ما قاله الرجل في دعوته بالحرف الواحد، لأرسل إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)بيته كل شيء اثنين قبل أن يخرج من المسجد.

بقي أبو مسلم في المسجد ساعات يقرأ القرآن ويدعو ربّه، ثم خرج من المسجد عائدا إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)بيته، وهناك قابلته زوجته بالفرح والسّرور، ورحّبت به أجمل ترحيب، وقالت: تأمل ما نحن فيه من خيرات ونعمة – يا أبا مسلم – وما هذا إلاّ لأنّك سمعت نصيحتي أخيرا وذهبت إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)صديقك الخليفة!

تعجّب الرجل من كلام زوجته، وأقسم لها أنّه لم يذهب إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)الخليفة، ولم يره طوال الأسبوع. عندئذ سألت الزوجة:أخبرني إذا إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)أين ذهبت ؟ وإلى من شكوت ؟ .

أجابها أبو مسلم: ذهبت إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)المسجد، وشكوت حالنا إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)الله (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)سبحانه وتعالى؛ فأنا – كما تعلمين – يا أم مسلم أستحي من الله (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)أن يراني وقد لجأت إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)أحد غيره... شكرت الزّوجة ربّها، وقالت لزوجها:ما أعزّ نفسك! وما أحسن ما فعلت.. يا أبا مسلم!

وما أرحم الله (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)الذي لا (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)ينسى عباده!.

قصة لا (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)ألجأ (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)إلا (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)إلى (http://www.hayah.cc/forum/t81253.html)الله

حنان
07-26-2012, 11:23 PM
كنت قد عودت بناتي أن أقص لهم قصة يومية قبل النوم ومع تكرار القصص أصابهن الملل
فرأيت أن أقوم بتأليف قصص لهن وهذه قصة الفتها لهن من ضمن القصص التي ألفتها
كانت الغابة تعيش في سكينة وتناغم زرعته روح المحبة التي وجدت بين حيواناتها
وكان لا يعكر صفو تلك المحبة أي طارئ
حتى أن الحيوانات المتوحشة كانت غير قادرة على النيل من حيواناتها الضعيفة
ولكن في يوم من الأيام عصفت بالغابة عاصفة حولت أمانها إلى خوف واجتماعها إلى تشرذم
وإليكم القصة
كان الأرنب الصغير يقفز بين النرجس وأعواد الحشائش في تيه وغرور
يقفز تارة ويركض أخرى
وبينما هو يركض تبدى أمامه حيوان يسير متثاقلا وكأنه يحمل الكرة الأرضية على ظهره
ضاق الأرنب بمن يعترض طريق جموح ركضه ويحد من تباهيه بسطوة سرعته
فصرخ قائلا :
ابتعدي عن وجهي يا سلحفاة أخذت من الحيوان أبشع صفاته
أخذت من الضفدع قبح الجلد ومن الطير عقفة منقاره
تحملين على ظهرك بيتا كأنه سنام جمل أجرب
ما أشنع ما جمع فيك قبح منظر وبطء حركة وبلادة تعبير وثقل دم
سمعت الحيوانات مقالة الأرنب فكتمت في قلبها وجدا من سؤ ماجمع من صفات
وسالت عن السلحفاة من مقالة لأرنب فردت تدافع عن نفسها
ما أنا وأنت إلا خلق من صنع الله وما كان لي أو لك في أشكالنا يد ولا حيلة
ضحك الأرنب قائلا
انظري إلى نعومة فروي ورشاقة ساقي وحسن عيني وظرف قفزاتي
لتعلمي أن الله خلقك لأحمده على ما أعطاني وحرمك منه
وما خلقت يا بغيضة المنظر إلا ليهزأ منك من هو مثلي
مضت السلحفاة ترفل بخزي الذل وقد أخذ منها رد الأرنب كل مأخذ
.................
وفي أحد الأيام وبينما الأرنب يقفز ويلعب في الغابة على عادته
شاهده ذئب قد أكل الجوع أحشائه دفعه يأسه من الجوع أن يغامر بغزو تلك الغابة المنيعة
وكان الأرنب قد شعر بوجوده وتفرس في ضعف قوته ووهن عزيمته
فأخذ يدنو منه متحديا حتى وقف منه على بعد قفزات عديدة
وقال له : أيها المسكين أي عقل أوهمك بأنك نائل من لحمي قضمة وأنت على هذا الحال من الضعف والتعب
أما ترى امتلاء جسدي وهزال جسدك وانتظام تنفسي وانقطاع نفسك
وسرعة ركضي وبطء حركتك
قال الذئب:
أما ترى يأس حالي وترف حالك
والله إني كنت أشاور نفسي بالعدول عن مطاردتك ولكن بعد مر كلامك لا أجد لنفسي إلا موتي أو موتك
مسكين أنت أي غرور يدفع بأرنب أن يتحدى ذئبا وأن ضعف جسده
انقض الذئب على الأرنب مطاردا
فأخذ الأرنب يراوغ في جريه ضاحكا ساخرا من تعثر الذئب وسقوطه تارة بعد أخرى
ولكن الذئب أمضى قسمه ولم يتوقف عن مطاردة الأرنب حتى أخرجه من الغابة والجأه إلى ساحل البحر
حينها أسقط في يد الأرنب فليس له عودة إلى الغابة إلا عبر مخالب الذئب أو الغرق في البحر
حينها دفعه غروره أن يتحاذق على الذئب
فقال له : يا ملك الوحش ومخيف الإنس هل لك أن تنسى سؤ مقالي وأنا أضمن لك وجبة عند كل مطلع شمس
ضحك الذئب وقال: وهل ظننت أني أعول على رزق كفله لي أرنب وأترك رزقا حباني به الله
وأخذ الذئب يقترب وقد سال لعابه وضمن فوزه بفريسته
والأرنب المغرور يستجدي الصفح ويبكي بأعلى نوح
حينها سمع صوتا من البحر ينادي
أين رشاقة ساقيك وسرعة قدميك مما أنت فيه الآن
التفت الأرنب إلى الصوت لطلب العون
فوجد تلك السلحفاة تنظر إليه بعين الحزن
فقال ساعديني يامن أسأت إليها ولا تشمتي بحالي
قالت السلحفاة وكيف لحقير مثلي أن يساعد عظيما مثلك
قال الأرنب : لا أدري
قالت السلحفاة اقفز على ظهري أعبر بك البحر والتف بك منه حول الغابة
وقفز الأرنب فوق ظهر السلحفاة وقد أعجزه سؤ صنع لسانه عن التفوه بكلمة

حنان
07-26-2012, 11:31 PM
رحمة النبي -صلى الله عليه وسلم - بالمخطئ
1- مؤامرة لاغتيال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -:
كان من أثر هزيمة المشركين في وقعة بدر أن استشاطوا غضبًا، وجعلت مكة تغلي ضد النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - حتى تآمَر بطلان من أبطالها أن يقضيا على مبدأ هذا الخلاف والشقاق والذل والهوان - في زعمهم - وهو النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم.

كان عمير بن وهب من شياطين قريش، وكان ممَّن يؤذي رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأصحابه بمكة، فلمَّا أُصِيب أصحاب بدر جلس مع صفوان بن أمية في الحِجْر بعد وقعة بدر بيسير، وكان ابنه وهب بن عمير في أسارى بدر، فذكر أصحاب القَلِيب ومصابهم، فقال صفوان: والله إنْ في العيش بعدهم خيرًا، قال له عمير: صدقت والله، أمَا والله لولا دَيْن عليَّ ليس له عندي قضاء، وعيال أخشي عليهم الضَّيْعةَ بعدي، لركبتُ إلى محمد حتى أقتله، فإنَّ لي قِبَلَهم عِلَّةً؛ ابني أسير في أيديهم.

فاغتَنَمَها صفوان وقال: عليَّ دينك، أنا أقضيه عنك، وعيالك مع عيالي، أواسيهم ما بقوا، لا يسعني شيء ويعجز عنهم، فقال له عمير: فاكتم عنِّي شأني وشأنك، قال: أفعل، ثم أمر عمير بسيفه فشُحِذ له وسُمَّ، ثم انطلق حتى قدم به المدينة، فبينما هو على باب المسجد ينيخ راحلته رآه عمر بن الخطاب - وهو في نفرٍ من المسلمين يتحدَّثون ما أكرمهم الله به يوم بدر - فقال عمر: هذا الكلب عدو الله عمير ما جاء إلا لشر.

ثم دخل على النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: يا نبي الله، هذا عدو الله عمير قد جاء متوشحًا سيفه، قال: ((فأدخِله عليَّ))، فأقبل إلى عمير فلَبَّبَه بحَمَالة سيفه، وقال لرجالٍ من الأنصار: ادخلوا على رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث؛ فإنه غير مأمون، ثم دخل به، فلمَّا رآه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعمر آخِذ بحَمَالة سيفه في عنقه قال: ((أرسله يا عمر، ادنُ يا عمير))، فدنا وقال: أنْعِمُوا صباحًا، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((قد أكرمنا الله بتحية خيرٍ من تحيتك يا عمير، بالسلام؛ تحيَّة أهل الجنة)).

ثم قال: ((ما جاء بك يا عمير؟))، قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم، فأحسنوا فيه، قال: ((فما بال السيف في عنقك؟))، قال: قبَّحها الله من سيوف، وهل أغنَتْ عنَّا شيئًا؟! قال: ((اصدقني، ما الذي جئت له؟))، قال: ما جئت إلا لذلك، قال: ((بل قعدتَ أنت وصفوان بن أمية في الحِجْر، فذكرتما أصحاب القَلِيب من قريش، ثم قلت: لولا دَين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدًا، فتحمَّل صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني، والله حائلٌ بينك وبين ذلك)).

قال عمير: أشهد أنك رسول الله، قد كنَّا يا رسول الله نكذِّبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء، وما ينزل عليك من الوحي، وهذا أمرٌ لم يحضره إلا أنا وصفوان، فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله، فالحمد لله الذي هداني للإسلام، وساقني هذا المساق، ثم تشهَّد شهادة الحق، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((فقِّهوا أخاكم في دينه، وأقرِئُوه القرآن، وأطلقوا له أسيره)).

وأمَّا صفوان فكان يقول: أبشروا بوقعةٍ تأتيكم الآن في أيامٍ تُنسِيكم وقعة بدر، وكان يسأل الركبان عن عمير، حتى أخبره راكبٌ عن إسلامه، فحلف صفوان ألاَّ يكلِّمه أبدًا، ولا ينفعه بنَفْعٍ أبدًا، ورجع عمير إلى مكة وأقام بها يدعو إلى الإسلام، فأسلم على يديه ناس كثير.

حنان
07-26-2012, 11:31 PM
في غرفة صغيرة، وعلى سطح ورقة بيضاء، عاش المثلث والمربع والدائرة بحب ووئام.
ذات صباح، حدث أمرٌ تسبّب في نشوب خلاف ومشاجرة بين الأشكال الهندسيّة الثلاثة، وهاكم ما حدث:
تسلل عنكب طويل الأرجل إلى الغرفة الصغيرة،، تسلّق الحائط قاصداً إحدى الزوايا، ثمّ شرع ينسج خيوطه الدقيقة بمهارة ناسجاً شبكة لصيد الحشرات، وفور انتهائه، ربط أحد خيوطه بالسّقف، وتدلّى متأرجحاً ولمّا وصل إلى حافّة النافذة، صاح:
- هيه.. عنكبة، تعالي.. لقد وجدت لك مكاناً تنسجين فيه شبكتك.
اقتربت العنكبة منه، قائلة:
- بالله عليك، هل وجدت المكان؟
- اقسم لك، انظري إلى السقف، هناك ثلاث زوايا فارغة.

ابتسمت العنكبة، وقالت:
- آه.. يالك من عنكب لطيف، لقد دخت وأنا أحاول أن أنسج شبكتي على فم برميل، لكنّني لم أوفّق، بصراحة.. شكل الدائرة بشع.
امتعض العنكب، قال:
- لا تذكّريني أرجوك، فأنا أكرهها أكثر من المكنسة التي يكنسون بها بيتي.
هذا ما حدث صباحاً، والآن.. لنرجع إلى الأشكال الهندسيّة كي نرى ما جرى.
فالدّائرة.. وبعد سماعها حديث العنكبوتين، شعرت بالضّيق، والتفتت إلى صديقيها قائلة:
- يا للعنكبوتين الغبيّين، كيف يقولان إن شكل الدائرة بشع؟‍ ألم يتذكّرا الشّمس والقمر، ألم يعلما أنّ الخطّ الذي يرسمني ليّن وجميل وهو على عكس الخطوط المستقيمة القاسية التي ترسم الأشكال الهندسية الأخرى.
انكمش المثّلث والمربع على نفسيهما، وصاحا غاضبين:
- ماذا تفلسفت؟ الآن أصبحت الخطوط التّي ترسم أضلاعنا قاسية لا تعجبك؟ إيه.. دنيا، أصبحتِ تتعالين علينا.
مسحت الدائرة وجهها، قالت:
- سامحكما الله، أنا لا أتعالى على أصدقائي، ثمّ إنّني أعترف أمامكما بعدم امتلاكي لأيّة زاوية، ذلك أنّني لا أملك أضلاعاً في الأصل.
شعر المثلّث والمربّع بالزّهو، فنسيا صداقتهما للدّائرة وقالا ساخرين:
- طبعاً لا تملكين أضلاعاً وزوايا، ونرجو ألاّ تؤاخذينا شكلك لا معنى له.
زعلت الدّائرة، احمرّ وجهها، أخذت نفساً عميقاً، انتفخت قليلاً، وفجأة.. انسلخت عن الورقة، مشكّلة بالوناً جميلاً يحلّق في فضاء الغرفة.
دهش المثلث والمربّع عند مشاهدتهما البالون، وكاد عقلهما يطق عندما سمعا العنكب ينادي العنكبة قائلاً:
- هيه.. عزيزتي، متّعي عينيك بمنظر ذاك البالون الرّائع

حنان
07-26-2012, 11:34 PM
قصة الفتاة (http://www.t555t.com/vb/t162349.html)و الذبابة (http://www.t555t.com/vb/t162349.html)2013 (http://www.t555t.com/vb/t162349.html),
السلام عليكم
كيف حال أطفالنا الحلوين
أحضرنا لهم قصة شيقة كتيرا

البنت والذبابة

يُحكى أن بنتاً صغيرةً كانتْ تعملُ في بيتِ القاضي
تنظِّفُ الأرضَ وتطهو الطعامَ
وعندما انتهتْ ذاتَ يومٍ من عملها أعطاها القاضي ليرةً
ومع أن الأجرَ كان قليلاً، فقد أخذتْها وانصرفت


في المنزلِ، قالتْ البنتُ لأُمِّها:‏ القاضي أعطاني ليرةً
قالتِ الأمُّ:‏ تستحقينَ أكثرَ من ذلك
قالتِ البنتُ:‏ ولكنِّي ذهبتُ إلى الدكانِ واشتريتُ دبسا‏
حسناً فعلتِ
وقد وضعتُ إناءَ الدبسِ في الشبَّاكِ
بنتٌ مدبرةٌ
وقد غطيّتُ الدبسَ بالغربالِ حتى لا تأكلُهُ الذبابة‏


خيراً صنعت‏
نامتِ البنتُ تلك الليلةَ نوماً هنيئاً، وفي الصباحِ نهضتْ وغسلتْ وجهَهَا ويدها
وجلستْ جانبَ الجدارِ تستمتعُ بأشعَّةِ الشمسِ. لكنَّها بعد ساعةٍ أحسّتْ بالجوعِ
فنادتْ أُمَّها وقالتْ:‏ أنا جائعةٌ يا أُمي. سأحضرُ الخبزَ والدبسَ لنتناولَ الفطورَ
مضتِ البنتُ إلى الشبَّاكِ، ورفعتْ الغربالَ عن الوعاءِ فوجدتِ الذبابةَ
قد دخلتْ من ثقب الغربالِ، وأكلتِ الدبسَ
فحزنتْ وقالتْ لأُمها:‏ الذبابةُ أكلتِ الدبسَ
قالت الأمُّ:‏ ظالمةٌ معتديةٌ‏
سأذهبُ وأشكوها إلى القاضي‏
حقَّكِ تطلبين
وانطلقتِ البنتُ إلى المحكمةِ وقالتْ للقاضي:‏ أنتَ تعلمُ أنني بنتٌ صغيرةٌ
قالَ القاضي:‏ ستكبرين‏
وأسكنُ مع أُمي بيتاً من طينٍ
أنتِ وأُمكِ بالقليلِ تقنعينِ‏
واشتريتُ بليرةٍ دبساً للفطورِ
حلواً تأكلين‏
ثم وضعتُهُ في إناءٍ ووضعتُ الإناءَ في الشباك وغطيتُهُ بالغربالِ
نِعْمَ ما تدبّرين‏


في الصباحِ أحسستُ بالجوع
دبساً تُحضرين
لكنني وجدتُ الذبابةَ قد التهمتِ الدبس
معتديةٌ وظالمةٌ تأكلُ حقَّ الآخرين
لذلكِ جئتُ أطلبُ إنزالَ العقابَ بالذباب‏
فكَّرَ القاضي طويلاً... إنها مسألةٌ صعبةٌ... ثم أمسك القلمَ
وأخذ ينظرُ في الأوراقِ، وبعد فترةٍ من التفكيرِ قالَ:‏ يا بنتُ يا صغيرةُ‏
أجلْ يا قاضيَ البلدِ
إنْ رأيتِ ذبابةً فاقتليها
انزعجتِ البنتُ من هذا الحكمِ الذي لا يؤذي الذبابةَ ولا يُرجع لها الحلاوةَ، فظلّتْ واقفةً
أمامَ القاضي. تنظرُ إلى ملامحهِ الجادَّةِ الجامدةِ، فرأتْ ذبابةً تحطُّ على أَنفهِ من
دون أن يتحرَّك... عندئذٍ قرَّرتْ تنفيذَ الحكمِ في الحالِ، فأمسكتْ منديلها
وضربتْ به الذبابة. فانتفضَ القاضي مذعوراً، ونَهَرَها قائلاً:‏ ماذا فعلتِ يا بنتُ يا صغيرة
فردَّتْ مبتسمةً:‏ نفذتُ حكمَكَ، وقتلتُ الذبابةَ

حنان
07-26-2012, 11:34 PM
منــــقذ القـــريـــة
ابراهيم أبو دية

انطلق الفتى "ابراهيم أبو دية" من منزله في قرية صوريف إلى المراعي الخضراء. جمع ابراهيم أبو دية خرافه..و أخذ يعدها واحد, اثنين, ثلاثة , أربعة...عشرين خروفا.. و حمل عصاته و سار بالخراف إلى المراعي.. جلس على الحجر و امامه الخراف تأكل العشب الأخضر و هو هانىء البال , مرتاح...و عند العصر أعاد ابراهيم عد خرافه العشرين, و ساقها امامه إلى بيته في "صوريف", فأدخلها حظيرة المواشي و دخل إلى أمه...
كانت أمه في المطبخ تعد العشاء للعائلة قال ابراهيم ابو دية لوالدته:
- لماذا كل هذا التحضير , و لماذا كل هذا "الكعك" و "البرازق"و "الفتوش" هل عندنا عزومة؟
ضحكت والدته و قالت: " لا ...فغدا موسم النبي موسى...و والدك سيخرج للموسم و أنا أحضر له "الزوادة" ...
تحمس ابراهيم و قال:
- أخرج معه يا والدتي...نعم أريد أن أشارك في موسم النبي موسى هذا العام ايضا...
- و الخراف؟... يرعاها أخي الصغير.
نام ابراهيم أبو دية و هو يحلم برحلته السعيدة هذه...انه لا يزال يذكر العام الماضي عندما سافر معى أهل القرية إلى مقام سيدنا موسى ...و هاهو ينتظر بشوق كبير رحلته هذا العام و سيجهز نفسه ...و سيجهز علمه "البيرق" ليحمله طوال الرحلة.

يتبع في الحلقة القادمة

حنان
07-26-2012, 11:34 PM
منــــقذ القـــريـــة


ابراهيم أبو دية

استيقظ أهل البيت مبكرين ...لبس الأب و الأم و ابراعيم أحسن ملابسهم, و حملت الأم زوادة الطريق... و خرجوا من البيت ...و اذا بالشارع يزدحم يسكان القرية, كل يحمل زوادته,بعضهم يركب "الكروسة" يجرها حصان أو حمار....
و بعضهم يمشي على قدميه و بعضهم يركب الباص... و ابراهيم يحمل علم صوريف و يركب الكروسة يجرها حماران, و الجميع يتجه إلى مدينة الخليل...و في الخليل صلى الجميع في الحرم الابراهيمي الشريف و اتجهوا على القدس.
صاح ابراهيم: هذه جموع نابلس با أبي, أعرفها من أعلامها ...و هذه الجموع من مدينة يافا ...و تلك من حيفا ...و تلك من الناصرة و من صفد يالله ما أروعهاو ما أجملها .. كل المدن الفلسطينية تشترك بموسم النبي موسى هذا. و كل مدينة تحمل علما يختلف عن المدينة الثانية و سيكون علم صوريف أعلى علم...
و فجأة قال ابراهيم أبو دية : انظري يا أمي إلى تلك النار.
قالت الأم: لا تخف يا ابراهيم فتلك مشاعل يشعلها البعض ليتسلى بمنظرها و يتبارز الشباب بالسيوف أمامها .... و يرقصون الدبكة و يقومون بالألعاب و حلقات السمر ....اذهب اذا أردت و أرقص معهم ولا تتأخر.
و في اليوم التالي صلى ابراهيم في الجامع الأقصى و شاهد الصخرة المشرفة و تحرك مع أهله و مع موكب القرى و جموع الناس الى مقام النبي موسى قرب أريحا....انتشر الجميع في الوديان و الجبال.و نصب البعض الخيام, و اتجه البعض ضيوفا على أهالى مدينة أريحا...و ابتدا النشاط يدب في المركز "الاسلامي" التابع لمقام النبي موسى حيث كانوا في المركز يقومون بطهي اللحم و الأرز و خبز الخبز و توزيع الأكل مجانا لكل الناس..
حمل ابراهيم صينية اللحم و الأرز و الخبز الساخن و بدا يأكل وهو يقول:" كل شىء هنا لذيذ و ممتع..زو الزهور متفتحة و الحشيش يملأ الأرض و شقائق النعمان تملأ المكان ألسنا في شهر نيسان شهر الربيع و الجمال؟! ما أروع هذا..!

حنان
07-26-2012, 11:35 PM
منــــقذ القـــريـــة
ابراهيم أبو دية

و في يوم من الأيام استيقظ ابراهيم أبو دية مبكرا كعادته و خرج إلى حظيرة الماشية يخرج خرافه من الحظيرة ليتجه بهم إلى المراعي الخضراء..كان يوم ثلاثاء..يذكره ابراهيم أبو دية و لا ينساه و كان في 17 نيسان 1930. خرج و رأى العبوس و الغضب على وجوه الناس ..كل دكاكين البلدة لم تفتح أبوابها..و كل المزارعين و الفلاحين و الشيوخ يتجهون الجامع و الجميع عابس..ساكت..لماذا؟ ما الأمر من مات يا ترى؟..
اعاد ابراهيم الخراف للحظيرة, وانطلق إلى الجامع يستفسر عن الأمر من ابيه.
قال الأب: اليوم يا بني يتم اعدام ثلاثة من أبناء الشعب الفلسطيني تعدمهم حكومة الانجليز لأنهم يدافعون عن ارضهم و بلدهم.
يندهش الفتى ابراهيم و يسأل والده: كيف و لماذا..و من هم؟ ثلاثة أبطال هم: فؤاد حجازي و عطا الزير و محمد الجمجوم. الأول من مدينة صفد و الثاني و الثالث من مدينة الخليل.
- الخليل؟ مدينة الخليل التي نمر بها كل عيد و نذهب اليه كل جمعة؟ نعم, و سوف يشنقونهم لأنهم يدافعون عن المسجد الاقصى في القدس و عن الحرم البراهيمي في الخليل.
- المسجد الاقصى؟..لماذا؟ و من يهدده؟..
قال الأب: الأنجليز يا بني ...الأنجليز يحضرون اناس غرباء هم يهود صهاينة يريدون ان يعطوهم أرض فلسطين , و القدس و الخليل و حتى المسجد الأقصى.
انصرف "ابراهيم ابو دية" يفكر. كان يحس دقات قلبه وقد ازدادت و علا صوتها, و كان يحس و كان الارض التي يحبها سوف ياخذها منه هؤلاء الغرباء اليهود الصهاينة ... و يساعدهم في ذلك الإنجليز المستعمرون ......فهل يسكت؟
يتبع في الحلقة القادمة

حنان
07-26-2012, 11:35 PM
منــــقذ القـــريـــة
ابراهيم أبو دية

راود ابراهيم فكرة و أحب أن ينفذها فيسار إلى القدس و أخذ يدق باب دار الحزب العربي الفلسطيني.
فتح الحاجب الباب و قال: ماذا تريد ايها الشاب؟ أريد أن أقابل القائد " عبد القادر الحسيني"...
تلفت الحاجب يمنة و يسرة خشية أن يكون أحد يراقب المكان ...خاف ان يكون أحد من الإنجليز يراقب هذا الشاب الصغير ليعرف منه أخبار قائد الثورة"عبد القادر الحسيني" ثم قال: ماذا تريد منه؟....أريد أن أقابله شخصيا ...سمعت أنه يحارب الإنجليز و اليهود و انه يدافع عن القدس و الخليل و صوريف...و أنا ايضا أريد أن أدافع عن أرضي لقد أحببت هذا القائد كثيرا ولذلك أريد ان أراه و أن أخدمه و أن أساعده في ثورته..
- يا بني كم عمرك؟! ... مد ابراهيم قامته ليبدو أكبر من عمره و قال: عمري سبعة عشر عاما..
- بل أقل من هذا ..أنت صغير على الثورة با بني ..اذهب إلى بيتك فالحرب قاسية....بل أريد ان اقابل القائد ..لن أذهب..
قال الحاجب و قد رأى اصرار هذا الشاب: ان القائد في الجبل يدرب الثوار.. فرح ابراهيم و قال: اذهب إليه أينما يكون ..أذهب لوحدي. دلني على مكانه.
ذهب "ابراهيم أبو دية" لمقابلة القائد "عبد القادر الحسيني" , كان يريد و باصرار أن ينضم للثورة حالا و أن يحمل السلاح حالا , فقال القائد:
- سنجربك يا ابراهيم معنا..ابق معنا لنرى قدراتك و قوة تحملك ... ثم التفت القائد إلى نائبه و قال: نختبره بارسال بعض الرسائل إلى المناضلين في الجبال.... و بمرور الأيام , اثبت ابراهيم جدارته و أصبح ممن يعتمد إليه.

حنان
07-26-2012, 11:35 PM
منــــقذ القـــريـــة
ابراهيم أبو دية

نظر القائد إلى رفاقه قائلا: يجب نقل كمية كبيرة من الأسلحة إلى بعض الشباب الذين يحاربون في قرية "خربة علين" قرب قرية صوريف فكيف تقترحون ذلك؟...
ذهب الفتى إبراهيم أبو دية و قال: أنا أيها القائد ...انا انقلها لكم.
قال القائد : لا ....هذه كمية كبيرة من الأسلحة , و نحن نخاف أن يستولي عليها الإنجليز لقد يعبنا جدا في الحصول على السلاح و شرائه, و لا يمكن أن نفرط بضياعه للإنجليز, ثم انهم لو رأوك تحمل فشكة واحدة, فسوف يعلقونك على المشنقة , فكيف بك تحمل كل هذه السلاح؟....
وقف ابراهيم أبو دية و قال: أنا راعي غنم...فهل يشك أحد براعي غنم فقير الحال مثلي؟!
ساق ابراهيم عشرة خراف أمامه ..و حمارين..و و ضع على كل حمار خرجا كبيرا. و انطلق يرعى خرافه قرب قريته صوريف...ثم انحرف إلى "خربة علين"......حيث كانت المعارك تدور بين المناضلين و الإنجليز ...و كان المناضلون بحاجة إلى الذخيرة و الأسلحة.
تقدم ابراهيم إلى المنطقة دون خوف او وجل ...كان يلبس قمبازا و يضع حطة و عقال...تقدم إلى الخربة أكثر و أكثر.....
فصرخ فيه القائد أبو الوليد... أين ..إلى أين أنت ذاهب؟ إلى أبي الوليد هل تدلني علي؟ لماذا؟ سكت ابراهيم...فقال أبي الوليد بعد فترة صمت و تأمل: نعم أنا هو فماذا تريد مني؟
دفع ابراهيم أبو ديه الحمارين إلى أبي الوليد و قال: خذ هذا لك من القائد "عبد القادر الحسيني"...فتح أبي الوليد خرج الحمار فاذا به مليء بالقنابل و الأسلحة و الذخائر..فاحتضن أبي الوليد ابراهيم فرحا, ثم نادى على أصحابه قائلا: تعالوا....تعالوا..أيها الشباب تعالوا ..فلقد جاء المدد..جاءت الذخيرة و الأسلحة...

حنان
07-26-2012, 11:35 PM
ابراهيم أبو دية
سافر القائد "عبد القادلر الحسيني" إلى مصر يعد العدة للثورة و للجهاد المقدس.و بدأ بشراء الأسلحة من مصر, و من ليبيا ..كان السلاح ضروري للشباب الذين قدموا أرواحهم للمعركة ..و كان المناضلون يشترون أسلحتهم بأنفسهم مهما غلا ثمنها..المهم أن يتوفر السلاح...و لقد توفر الان جزء كبير منه فكيف سينقله إلى فلسطين؟
- أنا أتولى نقله ...قالها ابراهيم أبو دية ... أنا أنقله و أخبئه في مخابىء سرية في قريتي صوريف..
قال عبد القادر الحسيني: حذار يا ابراهيم فالعملية ليست سهلة ..جنود الإنجليز في كل مكان .... لا تخف أيها القائد..
استأجر ابراهيم عددا من الجمال و جهز عددا من رفاقه المخلصين , و بدأ بنقل الأسلحة عبر صحراء سينا و صحراء النقب . ثم طلب من أصحابه أن يوزعوا السلاح و الذخيرة على مخابىء و مغارات مختلفة ..فأخفى مجموعة في قرية "بير زيت " قرب القيادة العامة لقائده "عبد القادر الحسيني"...و أخفى مجموعات في مغاور قريته صوريف..و سلم مجموعات لمعسكر التدريب في "حلحول".
هناك في "حلحول"...القرية القريبة من "صوريف" , بدأ ابو ابراهيم ابو دية يدرب الشباب العرب على ما تدرب عليه:حمل السلاح, الزحف على الأرض, رمي القنابل, الركض , الهجوم, الانسحاب..الخ و كان يقول لهم:
- أيها الشباب , امامنا جهاد طويل و صعب, فحربنا ضد عدوين:
المستعمرين الانجليز و المهاجرين اليهود..هؤلاء المهاجرين الذين حضروا من انحاء العالم ليحتلوا القدس و الخليل و صوريف..و كل فلسطين ..لذلك سوف يتم تدريبكم لمدة ثلاثة شهور فقط, ثم نوزعكم سرايا حراسات على مناطق قراكم و مدنكم..سرايا حراسة في القدس, و سرايا حراسة في صوريف و سرايا حراسة في حي القطمون في القدس...

حنان
07-26-2012, 11:36 PM
منــــقذ القـــريـــة
ابراهيم أبو دية

ثم قال لنفسه : و أما سريتي...فستكون سرية ضاربة متحركة..و سوف أختار أشجع المقاتلين و أكثرهم جرأة لسريتي هذه...فاذا احتاجت سرية الدفاع في القدس معونة لازدياد الهجوم عليها من الأعداء نحضر لنجدتها . و لو احتجنا قوة ضاربة لقطع طرق مواصلات مستعمرة يهودية , نحضر للضرب حالا.
مشى " عبد القادر الحسيني"و بقربه "ابراهيم أبو دية" قال عبد القادر: في جنوب القدس توجد مستعمرة " كفارة عصيون" اليهودية ..لقد أرسلت من يستطلع أمرها فقالوا أن المستعمرة ليست قرية يهودية امنة ..انها مستعمرة مسلحة , بل قل انها مركز حصين لجنودهم و أسلحتهم..و قد قاموا بالهجوم عدة مرات من هذه المستعمرة , على قرانا العربية. فماذا ترى يا ابراهيم؟
قال ابراهيم: تاتي امدادات هذه المستعمرة من القدس, أليس كذلك؟ نعم.
- إذن نقطع عليهم الطريق غلى القدس..ساذهب اليوم أنا و مجموعتي الضاربة و نبني الاستحكامات الاسمنتية في الطريق ..و نمنع وصول أي سيارة غلى مستعمرة "كفار عصيون عن طريق القدس.
حوصر اليهود في كفار عصيون..لم يستطيعوا الخروج منها أو الدخول اليها.. و مضت الأيام و الأسابيع و المستعمرة محاصرة..و هذه المجموعة "سرية ابراهيم" تحاصر الطريق و تمنع وصول أحد على المستعمرة.
و فجاة في صباح أحد الأيام و في حوالي الساعة الرابعة صباحا جاء من قرية صوريف بعض الشباب يركضون تجاه مقر"ابراهيم ابو دية" , قالوا: إلحق...إلحق...يا ابراهيم ..ما لا يقل عن الخمسين رجلا صهيونيا يحملون اسلحة و معدات عديدة يمشون قرب قرية صوريف, يريدون الالتفاف و الدخول غلى مستعمرة "كفار عصيون" مشيا على الأقدام من الجهة الأخرى ..
كان اليهود قد يئسوا من التغلب على قوات ابراهيم أبو دية من الطريق الرئيسي..فجهزوا عددا من جنودهم و حملوهم معدات و ذخائر و اسلحة و تركوهم في طريق جبلي وعر يمر من قرب قرية صوريف ليصلوا ليلا و مشيا على الأقدام غلى مستعمرتهم "كفار عصيون"..

حنان
07-26-2012, 11:37 PM
منــــقذ القـــريـــة
ابراهيم أبو دية

و لكنهم ضلوا الطريق و مروا قرب قرية "أم الروس" حيث كان هناك رعاة غنم من قرية صوريف يرعون أغنامهم في ذلك الصباح الباكر, فما أن رأوهم حتى اسرعوا إلى ابراهيم القائد يخبرونه بذلك... أسرع ابراهيم إلى رجال سريته، كان عنده سيارة جيب عسكرية , فاخذ يحمل كل عشرة بالسيارة, و يذهب إلى الطريق الوعري و و يتركهم هناك بعد أن يعين مراكزهم و ثم يعود لاخذ عشرة غيرهم..و هكذا حشد رفاقه حول الجنود الصهاينة و ابتدأ الهجوم..عشر ساعات من الاشتباكات من كل جهة و انتهى كل شيء.
" يا الله قتلنا ثلاثين من جنود العدو و استسلم الباقون مع أسلحتهم..و الأهم من هذا كميات السلاح الكبيرة التي حصلنا عليها منهم , كانوا يحملون سلاحا متطورا و حديثا و كانوا يريدون نقل السلاح لأصحابهم في المستعمرة , فاستولينا عليه كله و اصبح عندنا الان اربعة مدافع حديثة و كمية كبيرة من البنادق ."
قال عبد القادر الحسيني: أتدري يا ابراهيم يوم جئت للإشتراك بالثورة و كنت مراسلا صغير السن؟..يومها قلت في نفسي هل يمكن لراعي غنم ان يمسك البارودة و يقود ثورة؟..الان يا ابراهيم أشهد لك ان عقلك النير و طموحك الكبير و و حبك لوطنك يؤهلك ان تكون بمركز رئيس أركان جيش..
قال ابراهيم و هو يشير على شقائق النعمان تملأ أرض فلسطين: أترى هذه الزهور أيها القائد ..أترى شقائق النعمان و نسميها هنا " الحنون"..يقولون انها تكثر في الأرض عند موت كل شهيد يستشهد في سبيل وطنه. و أنا أحب أرضي أحب القدس و الخليل و صوريف..و أحب شقائق النعمان هذه...!!
في مدينة القدس و في أجمل حي من أحيائها الجديدة –حي القطمون- وقف الشاب ابراهيم أبو ديه يتحدث مع بعض رجال الحي قال: حي القطمون هذا من أجمل مدينة القدس . و هو مرتفع و مشرف على مدينة القدس القديمة ...و أطماع اليهود فيه كبيرة ..يريدون أن يحتلوه . فماذا أعددتم لذلك؟

حنان
07-26-2012, 11:37 PM
منــــقذ القـــريـــة


ابراهيم أبو دية

قال رجل: هناك بعض الشباب من الحي قد تدربوا للدفاع عن الحي... و سأل اخر: على من تقع مسؤولية حماية الحي؟إن عدد شباب الحي المدرب محدود و الخطر فادح.
قال ابراهيم: إن مسؤولية حماية الأرض و البيوت على أصحابها ..ألم تدفعوا الاف الدنانير لبناء هذه البيوت ؟...ألم تضعوا فيه من الأثاث و السجاد و الثريات و الصور؟ فكيف تتركونها دون حماية ؟ و دون حراسة؟...
- معك حق و الله يا بني....لو أن اصحاب كل دار من هذ ه الدور دفعوا جزءا بسيطا مما يملكون لتكوين سرية قوية للدفاع عن حي القطمون هذا , لما تركوا لليهود مجالا في الاعتداء عليهم كل ليلة ..إن ضعف الاستعداد و خلو الساحة إلا من بعض الشباب القلائل , ترك الباب مفتوحا أمام اليهود للإعتداء علينا , و محاولة احتلال بيوتنا و طردنا منها ... قال ابراهيم: لقد طلب مني القائد العام "عبد القادر الحسيني" أن أعزز حامية حي القطمون هذا ...
أحس اليهود المهاجمون بالتغير في حي القطمون ..تغير نوع الدفاع في هذا الحي..بل بدأت الهجمات العكسية عليهم... لماذا ؟ ماذا في الأمر؟
قال أحد جنود العدو.. أخشى يا جماعة ان يكون هذا "المتوحش" قد حضر لنجدة الحي ...كل مرة أشعر فيها بتغير في قوة العرب, أعرف أن قائد ا معينا قد حضر بقواته لنجدتهم انه "المتوحش" ليتني أعرفه...ليتني أقضي عليه...!
جمع القائد " عبد القادر الحسيني القادة ," ابراهيم ابو دية , و بهجت أبو غريبة , و حافظ بركات, و قاسم الريماوي" و قال:
- يا بهجت أنت ترى أهمية سرية حراستك عن القدس القديمة " و باب الساهرة" اي تحرك بسيط لقواتك يعطي المجال لليهود بالتقدم ..فحذار من التحرك من قواعدك . و أما أنت يا ابرهيم فلتبق عينك ساهرة لنجدة اي سرية تطلب ذلك..ذلك لأنني سوف اغادر إلى دمشق لمقابلة المسؤولين في القيادة العامة لحامعة الدول العربية لأطلب بعض المدافع و بعض الأسلحة المتطورة ..

حنان
07-26-2012, 11:37 PM
ابراهيم أبو دية
قال بهجت أبو غريبة : ليتك تفعل هذا أيها القائد.. إن المحاربين و المناضلين ينقصهم الكثير من الأسلحة كل يوم تنقص فيه أسلحتنا و تزيد فيه أسلة اليهود و الانجليز و بل إن الإنجليز يعطون اليهود اسلحة حديثة و مدافع و طائرات حربية... أتدري؟ أنهم يهاجمون العرب بصورة مستمرة كأمواج البحر ..موجة تتبعها موجة ..كل موجة تحمل المزيد من قواتهم , طبعا هذا لا يرهبنا و لا يخيفناو لكن استعدادنا يجب ان يكون معادلا ان لم يكن أكثر منهم...
و يرد عليه عبد القادر الحسيني: وعدناك كثيرا يا بهجت..أنت و إخوانك المناضلين...لسوف أسافر اليوم بإذن الله لإحضار السلاح .
سافر عبد القادر إلى دمشق ..و بعد خمسة أيام تقريبا وصل الخبر إلى " ابراهيم أبو ديه"... يا ابرهيم ..يا ابراهيم ...سقطت قرية القسطل في أيدي اليهود !!! ماذا؟ قرية القسطل؟ القرية الحصينة التي تقع في المنطقة الغربية من القدس؟ قرية القسطل الحصن المنيع الذي يقع على الطريق ما بين القدس و تل أبيب؟ احتله اليهود؟....لا...لا...لن يكون ذلك...
تحرك ابراهيم حالا..جمع سريته الضاربة و انطلق الجميع إلى قرية القسطل.
كان قائد مجموعة الحراسة هناك " كامل عريقات" و كان يحارب وهو جريح ...وصل "ابراهيم ابو دية"...اقترب من كامل و قال: ضع يدك حول عنقي ..سأحملك ألى مركز الاسعاف ...و سأتولى أنا القيادة عنك..
و فجأة أحس الأعداء بهجوم العرب العنيف و قد بدأ يأخذ شكلا جديدا ..و بدأت الهمهمات و الهمسات تدور بين رجالهم... لا شك انه "المتوحش" قد أقبل..جاء "المتوحش" أيها الرجال...جاء "المتوحش"..

حنان
07-26-2012, 11:38 PM
ابراهيم أبو دية
في تلك الأثناء و في سوريا كان عبد القادر يقول للقيادة العامة لجامعة الدول العربية: يا جماعة ..نحن لا نريد منكم شيئا الا السلاح..الرجال و الحمد لله متوفرون...نريد فقط سلاح قويا جديدا لا فاسدا..نريد مدافع..
و في تلك الأثناء وصل شاب من القدس من عند " ابراهيم أبو دية للقائد عبد القادر الحسيني" يخبره بخبر سقوط القسطل , قال الشاب: أيها القائد احتلوا "القسطل" احتل اليهود قرية " القسطل" .. و رجالك يحاولون استردادها منهم ... و لكن تنقصهم الذخيرة ...لأن اليهود تمركزوا في بيوت القرية فكيف يمكن اخراجهم منها دون مدافع و دون سلاح كثير؟
تأثر القائد لذلك ...ماذا يفعل؟ هو هنا بعيد عن القدس و لم يستطع الحصول على السلاح الذي يريد .. و الأعداء استولوا على قرية القسطل المطلة على القدس...إذن القدس الان مهددة , و رجاله يدافعون بما لديهم من السلاح , و ينتظرون عودته فهل يتركهم ينتظرون؟..
ركب القائد سيارته و اتجه فورا إلى القدس ...و كان معه ستون مجاهدا من سوريا و تطوعوا للدفاع معه عن القدس ...و كان معه القليل من الاسلحة و انطلقوا جميعا دون إبطاء...
و صل القائد في الخامسة صباحا .. و في الساعة السابعة صباحا كان يعقد اجنماعا مع قادته , و يعيد تنظيم القوات... انت يا "ابراهيم أبو دية " مع سريتك في قلب الهجوم و معك المدافع التي عندك... و انت يا "هارون بن الجازي في الميسرة أي من الناحية الغربية للقسطل...و أنت يا "حافظ بركات" في الميمنة أي من الناحية الشرقية .... و أنت عليك ان ترسل رسولا "لبهجت أبو غريبة" تطلب منه النجدة.... وأنت تذهب للرجال في "رام الله و بير زيت و قرى القدس" ليحضر حالا كل من معه بندقية ...يجب أن نسترد القسطل ولو بأيدينا...

حنان
07-26-2012, 11:38 PM
منــــقذ القـــريـــة
ابراهيم أبو دية

أحضر ابراهيم المدافع التي استولى عليها من معركته الأخيرة في طريق مستعمرة "كفار عصيون" و تحرك الجميع مشيا على الأقدام و و بدا الهجوم عنيفا.. بدأ ليلا في الساعة الحادية عشرة من مساء يوم الاربعاء السابع من نيسان 1948.
و انتصروا...انتصر الشباب العرب و أعادوا القرية , و لكن الثمن كان كبيرا...كان كبيرا جدا..مات القائد " عبد القادر الحسيني"..و "جرح ابراهيم أبو ديه" .... و انقلب الفرح و التهليل باستعادة القرية الى حزن عميق كبير...مات القائد ...مات المناضل...مات البطل.
حمل ابراهيم أبو دية رغم جراحه – قائده "عبد القادر الحسيني" و نزل مع الجميع إلى القدس و إلى المسجد الأقصى , نزلوا يودعون القائد...و ياله من وداع..لم يتماثل ابراهيم أبو دية للشفاء..و لم تلتئم جراحه و ظل هو و مجموعته يدفعون هجمات اليهود عن حي القطمون مدة أربع و عشرين ليلة...
و لكن رفاق ابراهيم في جنوب القدس كانوا في ضيق كبير فأرسلوا له رسولا يطلبون منه نجدتهم حالا .. فتحرك ابراهيم مع قسم من مجموعته إلى جنوب القدس قرب مستعمرة يهودية تدعى " رامات راحيل" و نظم القوات الفلسطينية المتواجدة هناك , و قاد هجوما عنيفا على المستعمرة ... و لكن ستة عشر رصاصة كانت له بالمرصاد ..لقد أصيب ابراهيم بظهره و في العمود الفقري بالذات بست عشرة رصاصة انطلقت من مدفع صهيوني غادر ...
وقع ابراهيم على الأرض مغمى عليه , فحمله رفاقه الى المستشفى في مدينة " بيت لحم".... هناك في "صوريف" وقف ابو ابراهيم ينظر للأفق البعيد عله يرى ما ينبىء بوصول ابنه ابراهيم ...فالقرية في حاجته ...و هو في حاجته ايضا ......

حنان
07-26-2012, 11:38 PM
منــــقذ القـــريـــة
ابراهيم أبو دية

لقد هاجم مستعمرون يهود قرى قريبة من صوريف هاجموا قرى "دير ابان و دير الجمال, و نتيف". مستعمرون يهود لم يكن يسمع عنهم ابدا ...رجال يقال لهم عصابات " شتيرن و و الهاجناه" ...جاءوا يحملون الموت له و لأهل قريته , جاءوا يحاولون إخراجهم من بيوتهم و أراضيهم , ليسكنوا فيها بدلا منهم.
حتى الخراف، الخراف التي طالما أحبها ابنه ابراهيم تتعرض لاذاهم و قتلهم ...فمتى سيحضر ابنه لينقذهم من هؤلاء المعتدين؟... دخل الأب المنزل ليخبر زوجته عن نيته للسفر لابنه ابراهيم في القدس ...و لكن شخص جاء ليخبره انه ابنه في المستشفى في "بيت لحم" .
قالت الأم بلهفة و خوف: أنا أذهب إليه , أنا أذهب للمستشفى, و أنت تبقى هنا تدافع عن بيتنا و أرضنا... حملت ام ابراهيم بعض الزاد و الفواكه و سافرت في أحلك ساعات الخطر لزيارة ابنها و الإطمأنان عليه...
استيقظ ابراهيم أبو ديه من اغمائه , فقد رأى نفسه و قد لف بالشاش الأبيض من الصدر و حتى الفخذين ...نظر فإذا الطبيب و الممرضات من حوله ....و اذا بوالدته تجلس قرب سريره و تضع يدها الحنون على رأسه قبل ابراهيم يد والدته و سألها عن أخبار قريته و عن والدته و اخوته و لكنه لاحظ الوجوم و الحزن على وجه والدته .
قال: لا شك ان هناك امرا ما تخفينه عني يا أمي ... قالت الأم: صوريف يا بني في خطر عظيم ... فلقد اقترب الأعداء منها.... أي خطر تقع فيه "صوريف" و أنا هنا في الفراش؟! كيف يكون ذلك؟ نادى ابراهيم على رفاقه في السلاح و قال:صوريف في خطر.............قالوا......... كنا لا نريد البحث معك في هذه المواضيع . فأنت في وضع صحي ضعيف جدا.
قال ابراهيم بكل عنف: و هل مت حتى أتوقف عن العمل في سبيل وطني؟....لا لن يوقفني عن العمل إلا الموت, ثم أضاف قائلا: قل لي أين تقف القوات المصرية التي جاءت لنجدتنا؟...اطلب من قائدها "أحمد عبد العزيز" عله يحضر لنتفق على ترتيب قواتنا ....

حنان
07-26-2012, 11:39 PM
منــــقذ القـــريـــة
ابراهيم أبو دية

ثم اتصل ايضا بقائد القوات السودانية فلقد علمت ان هناك محاربين سودانيين قد حضروا لنجدتنا.... و أهم من هذا و ذاك ارسل لزميلي "بهجت أبو غريبة" في القدس قل له"صوريف" في خطر و نحن بحاجة له و لرجاله....
و فجأة فتح الباب, و دخل منه شخص طويل. أبيض الوجه , محمر الخدود, لفحته الشمس فزادت من احمرار وجه ...مغبر الملابس الملابس و الشعر ...يبدوا أنه قد سار مدة طويلة قبل الوصول الى المستشفى في "بيت لحم"... دخل الرجل الغرفة و أقبل على ابراهيم يسلم عليه بحرارة و شوق.
قال ابراهيم: من؟ بهجت أبو غريبة؟...من جاء بك؟! كيف حضرت؟! متى وصلت... قال بهجت: سمعت أنك في المستشفى و أن قوات العدو قد تمركزت جميعها حول القرى الجنوبية من القدس, و حيث أن قواتنا في منطقة القدس في هدنة مع قوات العدو , فلا نحاربهم و لا يحاربوننا...و حيث أنني رأيت أن سقوط صوريف بعني سقوط القدس, فلقد جمعت رجالي و حضرت مشيا على الأقدام لنعد العدة للدفاع عن صوريف و قد اببت أن أسلم عليك قبل بدأ الهجوم.
قال ابراهيم:لقد جئت يا بهجت في الوقت المناسب . كنت قد أرسلت في طلبك لنجدتنا ...و اذا بك تحضر وحدك....يا لك من مناضل حق...يا لك من مناضل. التفت ابراهيم إلى رفاقه و قال:جهزوا لي سيارة جيب و لنتقابل جميعا الساعة العاشرة مساء قرب المغارة التي وضعنا بها الأسلحة ..هل تعرفونها؟! نعم....
و في غرفة الطبيب , كان الطبيب يتحدث مع المسؤولين قائلا: لا أدري أي رجل هذا...لقد حول المستشفى إلى قاعدة عسكرية و حول غرفته إلى غرفة عمليات عسكرية . ولا أحد بستطيع الوقوف أمامه .....

حنان
07-26-2012, 11:39 PM
ابراهيم أبو دية
و في الساعة التاسعة مساء كانت سيارة جيب تقف على باب المستشفى و نزل منها عشرة مسلحين. ثم دخلوا المستشفى ووصلوا إلى غرفة ابراهيم ثم حملوه على الكرسي ووضعوا له الوسائد الطرية لتسند ظهره و جوانبه , ثم نزلوا الى السيارة ...الى موقع الهجوم و الطبيب مذهول مما يحدث و مما يرى... قاد ابراهيم المعركة و أعطى الإشارة بالبدء بالهجوم و قبيل الفجر كان الرصاص ينهمر من كل جهة على الأعداء , فساد بينهم الذعر ...وولوا هاربين في الوديان و الجبال تاركين أسلحتهم و عتادهم و هم يصرخون: جاء "المتوحش".....جاء "المتوحش"...
إطمأن ابراهيم على النصر ...و على قريته و أوصى الرفيق بالصمود في قريتهم العربية , ثم أمر جنوده بحمله مرة أخرى مع كرسيه, الى سيارة الجيب عودا الى المستشفى في بيت لحم..
كانت الدماء تنزف مجددا من جراحه ...و الشاش الأبيض تحول إلى أحمر...و حاول الطبيب شفاء جراحه ولكنه يئس من ذلك , فحملوه إلى مدينة "بيروت" عل الأطباء هناك يقومون بعمل أفضل له. و لكن ابراهيم ضل عاجزا عن المشي , لقد أصيب العمود الفقري بشلل نصفي فعجز عن المشي .
قال ابراهيم أيو دية: و ماذا في ذلك؟! أجلس على كرسي ذي عجلات و أتجول كما أريد ....بل و أدعوا للحرب و أدرب المحاربين أيضا.... كنت أحارب دوما واقفا , و لكن الأمور تتغير أحيانا !!!

حنان
07-26-2012, 11:40 PM
ابراهيم أبو دية
و بعد أربع سنوات و في عام 1952 ساءت أحوال ابراهيم الصحية ...و نام في المستشفى ...كان حوله ثلاثة من رفاقه المخلصين ...قال لهم ابراهيم: احب أن أسمع نشيد موطني...
أنشد الشباب:
موطني موطني..
الجلال و الجمال و السناء و البهاء
في رباك في رباك
و الحياة و النجاة و الهناء و الرجاء
في هواك في هواك
هل اراك هل أراك
سالما منعما و غانما مكرما
هل أراك في علاك تبلغ السماك
موطني موطني....
و بينما هم ينشدون دخلت امراة مسنة, قدمت له باقة صغيرة من الزهر و قالت: هذه شقائق النعمان : الحنون الذي كنت تحبه و كنت تحب صوريف, و هو من صوريف.... امسك ابراهيم شقائق النعمان....ووضعها على صدره, و أغمض عينيه بهدؤ و سلام...
أعلن نبأ وفاة " ابراهيم أبو دية"في بيروت فمشى في جنازته ما يزيد عن خمسة عشر ألفا من المواطنين تحية له و تقديرا لبطولته.
تمت

روضة الفرخ الهدهد

حنان
07-26-2012, 11:40 PM
فتح الاندلس
في عام 86 هـ وفي زمن الوليد بن عبد الملك الأموي تولى موسى بن نصير المغرب
فأخضع البربر ، ونشر الأمن في هذه الربوع ، واستطاع أن يفتح طنجة
فترك بها حامية يقودها مولاه طارق بن زياد
وعهد إليه بالعمل على نشر الإسلام في المنطقة ، وعسكر طارق بمن معه من
المسلمين على سواحل بحر الزقاق ، وبدأت أنظارهم تتجه نحو أسبانيا

وعاد موسى إلى القيروان ، وعلم طارق أن ميناء سبتة على مقربة منه فبدأ يتحرك نحوه
وكان حاكم سبتة يليان قد تحرر من سلطان الدولة البيزنطية ، وأصبح كالحاكم المستقل في سبتة وماحولها
واحتك يليان بالمسلمين وأحس بقوتهم وضغطهم عليه ، فعمل على كسب ود طارق بن زياد
وكان طارق يتطلع لفتح أسبانيا ، فراسل يليان ولاطفه وتهاديا حتى يستفيد منه

وأما الأندلس ( أسبانيا ) فقد حكمها القوط منذ عام 507 م ، غير أن أمرهم بدأ يضعف
وقسمت أسبانيا إلى دوقيات ، يحكم كل منها دوق ، يرجـع في سلطنته إلى الملك في طليطلة
وقسم المجتمع إلى طبقات : أعلاها طبقة الأشراف أصحاب الأموال
والمناصب وحكام الولايات والمدن والإقطاعيون
ثم طبقة رجال الدين الذين ملكوا الضياع وعاملوا عبيدهم بالعسف ، ثم طبقة المستخدمين
وهم حاشية الملك وموظفو الدولة ، ثم الطبقة الوسـطى وهم الزراع والتجار والحرفيين وقد أثقلوا بالضرائب
وأخيراً الطبقة الدنيا وهم الفلاحين والمحاربين والعاملين في المنازل ، وبلغ البؤس بأهل أسبانيا أن
حل بهم الوباء في السنوات : 88 ، 89 ، 90 هـ حتى مات أكثر من نصـف سكانها .

وفي عام 709 م تولى العرش وتيكا الذي يسميه العرب غيطشة ، ولكنه عزل في نهاية السنة نفسها ثم قتل
واستلم الحكم بعده أخيلا ، وفي العام التالي710 م وصل ردريك - ويسميه العرب لذريق إلى الحكم بعد عزل أخيل
وغرق لذريق في الشهوات حتى نفرت منه القلوب ، وانقسمت البلاد في عهده
فظهـر حزب قوي بزعامة أخيلا الذي حاول استرداد عرشه وحزب آخر ناصر الملك

ولما كان يليان حليفاً لغيطشة فقد حـاول مد يد العون إلى حليفه ، ولكن أنصار لذريق ردوه عن
الأندلس إلى العدوة الإفريقية ، فتحصن في سبتة ، وأخذ يرقب الأحداث

وتذكر الروايات أن يليان هو الذي دعا موسى لغزو الأندلس
وذلك أن يليان كان قد أرسل ابنته إلى قصر لذريق لتتأدب
وتنشأ فيه أسوة بغيرها من بنات القوط في ذلك الزمان ، وأن لذريق بصر بالفتاة وطمع فيها ونال منها
فكتبت إلى أبيها بخبرها ، فدفعه ذلك إلى التفكير في الانتقام من لذريق
فاتصل بطارق وزين له فتح الأندلس
وجعل نفسه وأتباعه أدلاء للمسلمين بعد أن اطمـأن إليهم ، وزار يليان موسى بن نصـير
في القيروان لإقناعـه بسهولة الفتح ، وطبيعي أن يشك موسى في صحة المعلومات
فطلب من يليان أن يقوم بغارة سريعة ، ففعل وعاد محملاً بالغنائم

وليس هذا هو السبب الحقيقي للفتح ، ولكنه عجل به وساعد عليه ، وإلا فأعين طارق بن زياد على
الأندلس منذ أن وصل طنجة ، ثم إن المسلمين فتحوا فرنسا وسويسرا
وصقلية وجزر المتوسط كلها دون مساعدة يليان
كما أن المسلمين منذ أيام عثمان بن عـفان رضي الله عنه يفكرون بفتح القسطنطينية من جهة أوروبا
بعد فتح الأندلس ، وقال عثمان حينها : إن القسطنطينية إنما تفتح من قبل البحر
وأنتم إذا فتحتـم الأندلس فأنتم شركاء لمن يفتح القسطنطينية في الأجر آخر الزمان

وكتب موسى يستأذن الخليفة بدمشق ، فجاء رد الخليفة الوليد : أن خضها بالسرايا حتى تختبرها
ولا تغرر بالمسلمين في بحر شديد الأهوال، فكتب إليه موسى : إنه ليس ببحر
وإنما هو خليج يكاد الناظر أن يرى ماخلفه
فكتب إليه الخليفة : ( وإن كان ، فاختبره بالسرايا ) ، فأرسل موسى مولاه طريف ، وكان في مائة
فارس وأربعين راجلاً ، في مهمة استطلاعية ، وجاز البحر في أربعة مراكب أعانهم بها يليان
وذلك في شهر رمضان ، ونزل المسلمون في جزيرة صغيرة على مقربة من الموضع الذي قامت
فيه بلدة حملت اسم طريف ، وخفّت قوة من أنصار يليان وأبناء غيطشة لعونهم وقامت بحراسة
المعبر حتى تم نزولهم ، ومن ذلك الموضع قام طريف وأصحابه بسلسلة من الغارات السريعة
على الساحل غنموا فيها كثيراً ، وشجع هذا موسى على عبور الأندلسواختار موسى للفتح طارق بن زياد ، وركب طارق السفن في سبعة آلاف من المسلمين
جلّهم من البربر ، وبينما هو في عرض المضيق على رأس سفينته إذ أخذته سنة من النوم
فرأى النبي صلى الله عليه وسلم وحوله المهاجرون والأنصار ، قد تقلدوا السيوف ، وتنكبوا القسيّ
فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا طارق تقدم لشأنك )
ونظر إليه وإلى أصحابه قد دخلوا الأندلس قدّامه ، فيهب طارق مستبشراً .

وألقت السفن مرساها قبالة الجزيرة الخضراء عند جبل سمي فيما بعد جبل طارق
وكان لذريق مشغولاً بثورة أخيلا في الشمال ، ولما علم بنزول المسلمين في أرض
أسبانيا جمع جيشاً جراراً بلغ سبعين ألفاً ، وفي رواية : مائة ألف

وجاءت امرأة عجوز من أهل الجزيرة الخضراء إلى طارق
وقالت له : إنه كان لها زوج عالم بالحدثان [ أخبار الزمان ]
فكان يحدثهم عن أمير يدخل بلدهم هذا فيتغلب عليه
ويصف من نعته أنه ضخم الهامة ، فأنت كذلك
ومنها أن في كتفه الأيسر شامة عليها شعر فإن كانت فيك فأنت هو
فكشف ثوبه فإذا بالشامة في كتفه على ما ذكرت ، فاستبشر ومن معه

وسار طارق باتجاه قرطبة حتى وصل لوادي بكة حرّف فيما بعد إلى وادي لكة
وهنا عرف طارق بأن لذريق وصل لقرطبة
ثم تقدم واستعد للموقعة في سهل البرباط ، وأرسل طارق يطلب المدد من موسى بن نصير
فعجل موسى بإرسال خمسة آلاف من خيرة الجنود يقودهم طريف ، وفيهم عدد عظيم من العرب
فأدركوا طارقاً قبيل المعركة ، فأصبح عددهم اثني عشر ألفاً ، وقام طارق في أصحابه خطيباً
فشجعهم على الجهاد ، واستعد لذريق للقاء ، وقد ولى ولدي غيطشة على ميمنته وميسرته

وقبيل الالتحام أجمع أولاد غيطشة على الغدر بلذريق
وأرسلوا إلى طارق يعلمونه أن لذريق كان تابعاً وخادماً لأبيهم
فغلبهم على سلطانه بعد مهلكه ، ويسألونه الأمان ، على أن يميلوا إليه عند اللقاء فيمن يتبعهم
وأن يسلم إليهم إذا ظفر ضياع والدهم بالأندلس كلها ، فأجابهم طارق إلى ذلك وعاقدهم عليه
وأرسل لذريق رجلاً من أصحابه ليعاين له جيش المسلمين
فلما عاد قال له : خذ على نفسك ، فقد جاءك منهم من لا يريد إلا الموت ، أو إصابة ماتحت قدميك

وقدم طارق نفراً من السودان بين يدي جيشه ليتلقوا بما عرف عنهم من الصبر والثبات صدمة الجيش الأولى
وبدأ القتال يوم الأحد الثامن والعشرين من رمضان سنة 92هـ ، فأظهر فرسان القوط مقدرة عظيمة أول المعركة
وثبتوا لضغط المسلمين ، وأخذ يليان ورجاله يخذلون الناس عن لذريق ويصرفونهم عنه
قائلين لهم : إن العرب جاؤوا للقضاء على لذريق فقط
وإنهم إن خذلوا لذريق اليوم صفت لكم الأندلس بعد ذلك

وأثر هذا الكلام في جنود القوط فقد كان كثير منهم يكرهون لذريق ، فخرج فرسانه من المعركة
وتركوه لمصيره ، فاضطرب نظام جيشه وفر الكثير منهم ، وخارت قوى لذريق ولم تغنه شجاعته شيئاً
ويئس من النصر لما رأى جنده يفرون أو ينضمون للمسلمين
وهجم طارق على لذريق فضربه بسيفه فقتله ، وقيل : إنه جرحه ورمى بنفسه
في وادي لكة فغرق ، وحمل النهر جثته إلى المحيط .

وبعد مصرعه احتل المسلمون المعسكر وغنموه ، واتجه طارق لفتح المدن الرئيسية في الأندلس
ففتح شذونة ومدوّرة وقرمونة وإشبيلية واستجة ، وكانت فيها قوة تجمعت من فلول عسكر لذريق فقاتلوا
قتالاً شديداً حتى أظهر الله المسلمين عليهم ، ولم يلق المسلمون فيما بعد ذلك حرباً مثلها ، وأقاموا على
الامتناع أولاً إلى أن ظفر طارق بأمير المدينة على النهر وحده ، فوثب عليه طارق في الماء فأخذه وجاء
به إلى المعسكر ، ثم صالحه طارق وخلى سبيله ، واستمر طارق في زحفه
وانتهى إلى عاصمة الأندلس طليطلة وتمكن من فتحها

وجاءته الرسائل من موسى تأمره بالتوقف ، وعبر موسى إلى الأندلس بناء على استغاثة وجهها إليه طارق
وذلك في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين ، بجيش عدده ثمانية عشر ألفاً ، ففتح بعض المدن كشذونة
وقرمونة وإشبيلية وماردة ، وهي مدن لم يفتحها طارق ، ثم التقى بطارق ووبخه على أنهم توغلوا أكثر
مما ينبغي ، وأن خطوط مواصلاتهم في الأندلس الواسعة في خطر
فقد بقيت مناطق واسعة في شرق الأندلس وغربها لم تفتح

وأخيراً لقد قررت معركة وادي لكة مصير الأندلس لمدة ثمانية قرون
وظل الأثر العربي الإسلامي في أسبانيا ليوم الناس هذا

حنان
07-26-2012, 11:41 PM
مسرحية أرنوب الحبوب (مسرحية أطفال)
(لغة الحوار / العامية الفلسطينية)
التأليف/ د.ضرغام وعية
مكتبة الالكترونية للنصوص المسرحية






المشهد الأول



** يتكون العرض من مركبات فنيّة عديدة تشمل الغناء والموسيقى باشتراك الدمى إلى جانب الممثل الحي الذي يستعمل لباس الحيوانات والأقنعة ليعطي صورة تمثيلية إيهاميّة مؤثرة تغني عالم الطفل بالخيال والإلهام .



(يدخل دبدوب وهو يغني ، فيتجول ويرقص بين الأطفال المشاهدين)



دبدوب : صباح الخير

صباح النور

صباح الروضه والبستان

صباح الأطفال الحلوين ....... وين ما كان

وين ما كان



أغنيّة :
بدنا نحكيلكو حكايه حلوه كثير كثير
عن أرنوب الطيوب ياللي بدو يطير

يا سلام يا سلام ما أحلى صف البستان
والروضه فيها الحنان والأطفال وين ما كان
وين ما كان .... وين ما كان
يا سلام يا سلام يا سلام يا سلام
عندي قصه بحكيها للأطفال برويها
قصة أرنوب الحبوب في مدرستو محليها
محلّيها ؟؟..... أيّوه .. محلّيها ...

يا سلام يا سلام يا سلام يا سلام
يا سلام عالأطفال على الزهرة البريّه
إنتو نجوم مضوّية إنتو أمل البشريّه
يا سلام يا سلام
يا سلام يا سلام





(دبدوب يرقص ويغني ويتجول بين الأطفال . وفي نهاية الأغنية يسمع صوت الأم أرنوبه تنادي على ابنها أرنوب.)

أرنوبه : أرنوب ... يا أرنوب .. يما أرنوب ...

(دبدوب يأتي من الخلف ويلمس أرنوبه محاولا الحديث معها لكن أرنوبه تفاجأ وتجفل من الخوف فتحدث حركة مضحكة.)

الأم أرنوبه : مين ..؟ هذا انت ! موتني من الخوف .

دبدوب : وانت كمان خوفتيني بصياحك على الصبح . طيب ! صباح الخير خالتي أرنوبه وكيف حال جوزك أرنيبو وابنك أرنوب ؟

الأم أرنوبه : مبسوطين كثير كثير . بس لازم نقول للأطفال الحلوين صباح الخير يا شاطرات ويا شاطرين ..

دبدوب : صباح صف البستان وصف الروضه والأطفال والمعلمات الحلوات والطيوبات..

الأم أرنوبه : طيب يا دبدوب لوين رايح وليش انت مش في المدرسة اليوم . ؟

دبدوب : انا طلبت إذن من معلمتي أروح على الدكانه حتى اشتري هديه لأمي دبدوبه بمناسبة عيد الأم .

الأم أرنوبة : أنت ولد شاطر يا دبدوب وأكيد أمك راح تفرح كثير بالهدية . بس عيد الأم بعد أسبوعين وأنت بتقدر تشتري الهدية بعد ما تروّح من المدرسة .

دبدوب : صحيح .. بس أنا راح أعمل مفاجأة حلوة لأمي دبدوبة عشان هيك سمحتلي المعلمة اطلع لنصف ساعة عشان أمي ما تعرف بالهدية وبالمفاجأة .. بس ما تخبريها . طيّب ؟

الأم أرنوبه : ولا يهمك . لكن قلي : شفت ابني أرنوب ؟

دبدوب : ليش أرنوب مش في المدرسه ؟

أرنوبه : والله جنني هذا الولد ومش عارفة شو أعمل معاه . المفروض يذهب عالمدرسة . بس ما لبس ثيابه ولا حضّر حاله واختفى فجأه .لا بيسمع كلامي ولا على كلام أبوه ولا على معلمته وكل حياته مشاكل ...

دبدوب : لا ما شفتو بالمرة . يمكن راح كالعادة يلعب على الدراجه في الشارع .

الأم أرنوبه : لا مش ممكن ... طيّب شكرا يا دبدوب .

دبدوبه : الى اللقاء ست أرنوبه .. باي يا أطفال ..

الأم أرنوبه : (تنادي) أرنوب .. يما أرنوب (تتوجه للجمهور) يا شاطرين حدا شاف أرنوب .. بتعرفوه ؟ أرنوب صغير في صف البستان وإلو سنان من قدام واذنان طوال مثل الأرانب .. لازم يروح عالمدرسة صارت الساعة تسعة ... أرنوب يا أرنوب (تبحث عن أرنوب بين الأطفال المشاهدين ومن ثمّ تخرج)


(موسيقى لنهاية المشهد )

حنان
07-26-2012, 11:42 PM
المشهد الثالث :



(في صف البستان قبل أن تدخل المعلمة)

فرفور : أنا اليوم فقت بكير وساعدت أمي على تنظيف غرفتي . وبعدين اغتسلت وفركت سناني وأسرعت على المدرسة .

(تدخل بسبوسة)

بسبوسة : صباح الخير فرفور ..شو كل يوم بتسبق الجميع على المدرسة .

فرفور : طبعا لأني بنام بكير وبفيق بكير وبقوم بكل الواجبات .

بسبوسة : أنت مجتهد كثير يا فرفور والمثل بيقول " نام بكير وفيق بكير وشوف الصحة كيف بتصير .

فرفور : شو اشتريت لأمك هدية ؟ لأني حضرت لأمي هدية حلوة كثير ..

بسبوسة : شو المناسبة يا فرفور ؟

فرفور : كنك مش عارفه ؟ عيد الأم قرّب ولازم نحضر للماما هدية .

بسبوسه : إنت دايما بتسبق يا فرفور . العيد بعد أسبوعين وبكير على الهدية ..

فرفور : أنا اشتريت لامي بلوزة وجزدان وكمان يوم العيد بشتريلها باقة ورد .

بسبوسة : أنا وأخوي بسبوس اتفقنا نشتري لأمي فستان حلو كثير والبابا راح يساعدنا في ثمنه .

(تدخل المعلمة - " شخصية المعلمة في هذا المشهد حقيقية بعكس باقي الشخصيات التي من المفضل أن تكون دمى)

المعلمة : صباح الخير يا شاطرين .

فرفور وبسبوسة : صباح النور معلمتي ، اشتقنا لك كيف أنت

والله غيرك ما إلنا الا الله
إنت الشمعة المضوية بتذوب شويّه شويّه

حتي تضوي علينا منصير زيك إنت



المعلمه : شكرا .. شكرا يا حلوين ، واليوم عارفين عن شو موضوعنا .

(بسبوسه وفرفور يتسابقان للإجابة)

فرفور : أنا معلمتي

بسبوسة : أنا .. أنا ..

المعلمة : احكي يا فرفور !

فرفور: درسنا اليوم عن نظافة الأسنان .

المعلمة : صحيح وأكيد انتم شاطرين ومجتهدين . بس وين أرنوب ؟

بسبوسة : أرنوب كعادته بيجي متأخر .

(يدخل أرنوب)

أرنوب : صباح الخير .

المعلم : صباح النور أرنوب . ليش جاي اليوم متأخر ؟

أرنوب : أنا متأسف معلمتي . أنا كنت مريض اليوم وبطني بتوجعني .

المعلمة : سلامتك يا أرنوب . بس أنت كل يوم بتتأخر وبتقول نفس العذر .

فرفور : معلمتي ! ما تصدقيش ! لأنه أرنوب بكذب وما بقول الحقيقة .

أرنوب : إنت اسكت ما خصكش وبعدين أنا بفرجيك !

بسبوسة : شو هالحكي يا أرنوب . عيب عليك .

أرنوب : وإنت كمان ما خصكش. وبعدين رجعيلي فرشاة الأسنان اللي سرقتيها مني.

بسبوسة : هاي الفرشاة إلي واشتريتها من الدكانة إمبارح .

أرنوب : (يصيح) هاي إلي وإنت سرّاقة ! رجّعيها قبل ما أضربك على وجهك .. يالله بسرعة (بغضب)

بسبوسة : (تبكي) هاي إلي .. (تنادي) معلمتي ...

المعلمة : خلص ! سكوت ! وانت يا أرنوب ممنوع تحكي هيك مع اصدقائك . وفرشاة الأسنان لبسبوسة لأني أنا كتبت اسمها عليها امبارح !!!

أرنوب : يعني غنت عارفه غنها الفرشاة لبسبوسة .

المعلمة : طبعا عارفه .. وغنت كان لازم تجيب معك فرشاتك .

أرنوب : أنا متأسف معلمتي . ومعدتش أعيدها.

المعلمة : طيب والآن ننتقل غلى موضوع الدرس .

يا شاطرين ويا شاطرات نظافة الأسنان مهمة جدا لأنه كل يوم في الصباح وقبل النوم لازم ننظف الأسنان حتى لا تهاجمها الجراثيم والسوس إللي بتسبب ضرر للأسنان ورائحة كريهة للفم .

أرنوب : وشو هاي الجراثيم والسوس يا معلمتي .

المعلمة : الجراثيم والسوس هي حشرات صغيرة جدا وما وبتهاجم اللثة والأسنان عشان تأكل بقايا الطعام اللي بتعلق بين الأسنان . بعد ما تأكل بقايا الطعام تهاجم الأسنان وتحفر بيوتها في الأسنان . فتسبب الوجع الشديد وبتتلف الأسنان . عشان هيك لما منظفها بالفرشاة والمعجونة نقضي على السوس والجراثيم ونحافظ على النظافة وصحة أسناننا .

بسبوسة : انا كل يوم بنظف أسناني .

فرفور : وأنا كمان لأنه الفئران بحافظوا على أسنانهم صحيحة وقوية عشان نقطع الجبنة ونأكلها .

أرنوب : أنا اليوم قبل النوم بدي أفرك أسناني بالفرشاة .

المعلمة : طيب يا شاطرين ! شوفو معاي كيف منظف أسنانا بالفرشاة .

(تشرح لهم المعلمة عملية تنظيف الأسنان عمليا بالفرشاة والمعجونة وهي تغني وترقص على نغمات أغنية تتناول الموضوع)



أغنيه :

بفيق الصبح بكير إلي بيتأخر كسلان
بغسل بالصابونه كثير وبعصر معجون الأسنان
بفرك بفرك بالفرشاه
حتى أسناني تصير مرآه
يا ألله ما أحلاها ريحة فمي نعناعه
أنظف مني ما بصير وأوقاتي على الساعه
بفرك بفرك بالفرشاه
حتى اسناني تصير مرآه
لاتنسى تمشط شعرك وتنظف تحت ظفرك
خلي جسمك يتحرك بالرياضه عالأوزان
اسرع واحمل محفضتك واتمشى عامدرستك
ولما تشوف معلمتك صبحها بخير الرحمان

حنان
07-26-2012, 11:43 PM
المشهد الرابع :



(دبدوب لوحده في الغابة . يقف أمام المنصة)

دبدوب : تعبت اليوم كثير لأني ساعدت أمي وأبوي في جني العسل ا . نحن الدببة نحب العسل كثير ، وأنتم تعرفون بأن النحل يصنع العسل . والنحل يعيش في بيوت خاصة يبنيها في جذوع الأشجار الكبيرة أو داخل الصخور . ذهبت البارحة أنا وأمي وأبي إلى الغابة وبحثنا عن العسل طول اليوم . وبعد ما دوّرنا كثير شفت قفير نحل في أعلى الشجرة . جرب أبوي يصعد ولكنه لم يستطع لأنه ناصح وكبير وكمان أمي ما قدرت . وفي النهاية وضع أبي يديه على جذع الشجرة فصعدت أمي على كتفي أبي وصعدت أنا على كتفي أمي وأخرجت العسل من داخل القفير ولكن النحل هاجمني وقرصني في يدي وجسمي .. آي .. بيوجعني ..

(يسأل الأطفال المشاهدين) وانتو يا شاطرين ويا شاطرات بتساعدوا أهاليكم في شغل البيت ؟ (يجيبه الأطفال بالإيجاب ويستمر في الحديث معهم عن الأشياء التي يساعدون بها الأهل) .

(يطل رأسه أرنوب من وراء منصة الدمى خلال حديث دبدوب مع الأطفال . ثم ينتقل من موقع إلى آخر على المنصة .)

أرنوب : ها ها هههه هذا أنا أرنوب .

دبدوب : شو بتريد ؟

أرنوب : لوين رايح يا دبدوب ؟

دبدوب : أنا رايح على الغابة ألعب مع أصدقائي .

أرنوب : تعال إلعب معي .

دبدوب : لا أنا بلعبش معاك لأنك مشاغب .

أرنوب : وانا بديش ألعب معاك لأنك كبير وناصح وأنا صغير ونغنوش .

دبدوب : أنا صحيح كبير وناصح بس دمي خفيف ونغنوش مش مثلك صغير ودمك ثقيل .

أرنوب : دبدوب .. (يمد في صوته) دب.. دوب !

دبدوب : نعم ! خير إن شاء الله ؟

أرنوب : أنا زهقت أكون أرنوب وزهقت كل يوم أروح عالمدرسة .

دبدوب : وشو أعملك أنا ؟

أرنوب : انا بدي أصير عصفور عشان أطير وأشوف الدنيا وما أرحش على المدرسة .

دبدوب : كنك انجنيت ! الأرنوب بيضل أرنوب والعصفور بيضل كمان عصفور .

أرنوب : أنا بدي أطير زي العصافير .

دبدوب : هذا مستحيل لأنه الله خلقك بس أرنوب .

أرنوب : انت يمكن بتعرف مين ممكن يعلمني أطير زي العصافير . يالله ساعدني يا دبدوب ، وأنا بعطيك عسل من اللي بتحبه .

دبدوب : هذا غنت انجنيت . بديأروح ألعب مع أصدقائي . (يضحك بسخرية)

(يخرج)

أرنوب : (لوحده) أنا بدي أطير زي العصافير .. بدي أطير زي العصافير .. لما بطير بدور في السما على كل الدنيا وبشوف الغابة والبحر والجبال .. بس كيف بيطيروا ؟ ومين بيعلمني الطيران .. ؟ لآزم أبحث في الغابه ...

(يخرج)

حنان
07-26-2012, 11:43 PM
المشهد الخامس :



(تظهر الفراشه وهي ترقص وتغني)



يالله ما أحلاني مثل الورده ألواني
الأحمر زهر الرمان بلبس منه فستاني
يالله ما أحلاني يا ألله ما أحلاني
أنا بنت الطبيعه فراشه صغيره وبديعه
أنا بحب الأطفال فراشه حلوه واديعه
يالله ما أحلني يالله ما أحلني
جنحاني بتحملني بعيد فوق السهل والوادي
بتمشى بين الغيمات وبلعب مع الأولادي
يالله ما أحلاني ربي من كرمه اعطاني
لبسني أحلى فستان فيّو كل الألواني
يا لله ما أحلاني يالله ما أحلاني






الفراشة : أنا اسمي الفراشة غندورة وأنا بحب اللعب وبحب الأطفال . وكل يوم بزور أصدقائي الحيوانات وبلعب معهن في الغابة وكمان بحب الزهور والأشجار .

أرنوب : بيكفي نط وغنى ورقص . شو صابك كنك انجنيت .

الفراشة : ليش يا أرنوب ؟ كنك ما بتحب الغناء ؟

أرنوب : شو خصك شو أنا بحب ؟

الفراشة : ليش زعلان يا أرنوب ؟ إهدأ شوي حتى أفهم عليك .

أرنوب : أنا بدي أصير عصفور عشان أطير في السما وما أروح عالمدرسة .

الفراشة : هذا مستحيل يا أرنوب لأنه الله خلقك أرنوب والأرنب ما عنده جنحان حتى يطير !

أرنوب : (ينادي) فراشة .. غندورة!

الفراشة : شو بدك ؟

أرنوب : اقتربي مني .. بدي أحكي معك !

الفراشة : احكي معي من بعيد لأني بخاف .

أرنوب طيب ! (يفكر) أعطيني جنحانك حتى أطير !

الفراشة : مستحيل لأنه جنحاني جزء من جسمي وإذا أعطيتك إياهم بموت .

أرنوب : أنا بدي أطير ! يعني لازم أطير .

الفراشة : مستحيل ومش ممكن ! إنت الله خلقك أرنوب ووظيفتك تكون شاطر ومؤدب وتساعد أصدقاءك وتسمع كلام امك وأبوك ومعلمتك ...

أرنوب : بلا فلسفة وكلام فاضي ..! أنا بدي أطير (بغضب وبتهجم) أعطيني جنحانك بسرعة وإلاّ بضربك .. (يصرخ)

الفراشة : (تبتعد من الخوف) حرام أنا يا أرنوب ! وبعدين انت لازم تغيّر من تصرفاتك وتكون متسامح وما تستعمل العنف والمشاغبة .

أرنوب : أعطيني الجنحان .. (يتعثر ويقع بينما تبتعد الفراشة وتطير) آي إجري ..

الفراشة : (وهي تبتعد) انت شقي ومشاغب يا أرنوب ,انا ما عدتش ألعب معاك ولا أحكي معاك .. بس أنا متسامحة وبقولك سلامتك من الوقعة . (تخرج)

أرنوب (لوحده) آي إجري .. بتوجعني كثير .. لو كنت عصفور وطرت في السما ما كنت وقعت على الأرض وجرحت إجري ... (يقفز ويصرخ) أنا بدي أطير زي العصافير (يكرر الجملة ويخرج من المنصة)
غدا نكمل المسرحية بإذن الله

حنان
07-26-2012, 11:44 PM
المشهد السادس :



(دبدوب يغني أمام المنصة بمشاركة الأطفال المشاهدين ويرافقه في الغناء بسبوسه

وفرفور)


أغنيه :
دبدوب بلعب في الغابه دبدوب زين الشبابه

هاي هاه ... هاي هاه
دبدوب حبيب الأطفال دبدوب في الغابه جوال
هاي ها .. هاي هاه
دبدوب حلو التسامح دبدوب نور التصالح
هاي هاي .. هاي هاي
دبدوب صديق الأطفال دبدوب بيربي أجيال
هاي هاه هاي هاه
هاي هاه هاي هاه





دبدوب : مرحبا فرفور .. شو ؟ بتلعب لوحدك في الغابة ؟!

فرفور : أنا هربت من أرنوب المشاغب ، لأنه بضايق الحيوانات وبضرهم .. : صحيح انه أرنوب بركض في الغابة وبضايق الأطفال .

دبدوب : مش بس هيك ! وكمان سمعت انه بدو يطير مثل العصافير. الظاهر انه انجن وبيضايق الحيوانات لأنه ما حدا قادر يعلمه الطيران !

فرفور: وسمعت كمان أنه ما حدا في الغابه بحكي معاه وما حدا بلعب معاه .

(يدخل أرنوب)

أرنوب : شو بتعملو هون .

فرفور : بنلعب في الغابه أنا ودبدوب .

أرنوب : بدي ألعب معكم .

فرفور . مش هيك بحكو الأطفال الشاطرين .

دبدوب: الأطفال الشاطرين بطلبو إذن ويقولوا " اسمحولي ألعب معكم .

أرنوب : انتو بدكم تعلموني الحكي .. (بغضب) بدي ألعب يعني بدي ألعب .

فرفور : متأسف ! أنا ما بلعب مع أطفال مشاغبين وبعدين أنا ما بدي أحكي معك لأنك وقح .. أنا رايح على البيت . باي دبدوب (يخرج)

دبدوب : وانا كمان ما بدي ألعب معاك ولا أحكي معاك لأنك مشاغب وشقي ..

باي باي (يخرج)

أرنوب : (لوحده) بلاش ما تلعبوا معاي .. أنا ما بهمني حدا ! بلعب لوحدي ... وما بدي حدا .. وبس أتعلم الطيران ما بعود يهمني إشي !! (ينادي بصرخ بصوت عال)

أنا بدي أطير زي العصافير .. بدي أطير زي العصافير ..

(يدخل الديك)

الديك : كو كو كوووو .. شو السيرة ؟ ليش بتصرخ وبتصيح ؟ شو بدك ؟

أرنوب : أهلا دكدوك .. انت ديك حلو كثير .. شو اسمك ؟

(يغني له الديك)

الديك:




أغنيه : أنا عندي ديك وبصيّح والله وسميته مصباح

من صوتو أنا مش متريح ملىّ كل الدنيا صياح
ملىّ كل الدنيا صياح
متباهي بريشه الخلاب عاملّي شيخ الشباب
والجاجات بتحبه عميتمختر في دربه
عاملّي شيخ الشباب
عاملّي شيخ الشباب
أنا عندي ديك وبصيّح والله وسميته مصباح
من صوتو أنا مش متريّح ملّى كل الدنيا صياح





أرنوب : ريشك حلو وجنحانك كبار .. ليش ما بتطير زي العصافير ..

الديك : ما في حاجه أطير لأني عايش ومبسوط مع الدجاجات في القن عند أبو صابر الطيب .

أرنوب : طيب إذا ما بدك تطير أعطيني ريشاتك وجنحانك عشان أطير . أنا بدي أصير عصفور وأطير ..

الديك : شو كنك انجنيت وانهبلت .. أنت أرنب والأرنوب ما بطير حتى لو ركبت جنحان .

أرنوب : بقلك بدي أطير وأعطيني بسرعة ريشاتك وجنحانك ..

الديك : ما بقدر يا صديقي لأني بموت بدون جنحان وبدون ريش .

أرنوب : والله بعضك إذا ما أعطيتني .. بسرعه يالله!

الديك : (يبتعد بخوف) لا .. ما بقدر ..

أرنوب أعطيني .. يالله بسرعه ! (يهجم عليه فيهرب الديك بعيدا)

الديك : (مبتعدا) لا .. لالا .. النجدة ... ساعدوني .. أرنوب بتهجم عليّ ...

(يخرج الديك ويتبعه أرنوب )



(موسيقى صاخبة تعبر عن المطاردة يفضل استعمال الطبول ، الدفوف والصنوج).

حنان
07-26-2012, 11:45 PM
المشهد السابع :



(الأم أرنوبه تبحث عن ابنها أرنوب)



الأم أرنوبه : (تنادي) أرنوب ... يا أرنوب ... أرنوب يمّا ..

(يظهر دبدوب)

دبدوب : شو السيره خالتي ؟

أرنوبة : روّحت الأولاد من المدرسة وابني أرنوب بعده ما رجع عالبيت . وأنا خايفة كثير عليه .

دبدوب : حقك تخافي عليه لأنه أرنوب ابنك كثير مشاكل ومشاغب .

أرنوبه : طيب ! شفتلي إياه يا دبدوب ؟

دبدوب : طبعا شفته .

أرنوبه : يالله ! بسرعه خبرني لأني قلبي انقطع من الخوف عليه .

دبدوب : أرنوب ابنك داير في الغابة وبيعمل مشاكل مع الحيوانات .

أرنوبة : خبرني يا دبدوب عن المشاكل اللي بيعملها أرنوب ابني؟

دبدوب : يا خالتي أرنوبه لازم تحطي له حد لابنك أرنوب ! لأنه منجن وداير بالغابة يضايق الحيوانات وبدو يصير عصفور ويطير في السما .

أرنوبه : أنا فكرته عم يمزح في البداية .

دبدوب : لا .. هو بيفكر هيك وداير في الغابة عنشان يتعلم يطير زي العصافير .

أرنوبة : شكرا يا دبدوب وأنا بعرف أربيه .

دبدوب : الى اللقاء خالتي أرنوبه .

(يخرج)

أرنوبه : ( لوحدها) أنا بفرجيك يا أرنوب يا أبو المشاكل . لازم ألاقيه قبل ما تعتم الدنيا . الصيادين كثار والحيوانات المفترسة ما بترحم وأرنوب صغير ما بيعرف يحافظ على حياته . (تنادي) أرنوب ... يما أرنوب ...

(تخرج)



المشهد الثامن:



(تدخل العصفورة إلى المنصة وهي تغني وترقص وتحاول كذلك إشراك الأطفال المشاهدين بالرقص والغناء . يفضل أن يمثل شخصية العصفورة ممثل حي يلبس ملابس ووجه عصفورة مما يعطيه مجال للتواصل مع الأطفال والسير أمام منصة الدمى وبين الجمهور) .



العصفورة : (تغني)

طيري يا عصفوره طيري عاسطوح الجيران
أنا بدي اصير بنت صغيره في صف البستان
بدي طير وعلّي عا شباك بعيد
حتى شوف النجم يصلي للفجر الجديد
بدي غني للأطفال واحمل أزهار وريحان
ونادي من أعماق القلب للباري الرحمان
يزيد الفرحة والبهجه والمحبه بين الناس
ويحمل إلفه وموده لكل الأجناس
طيري يا عصفورة طيري عاسطوح الجيران
بدي اصير بنت صغيره في صف البستان





(يدخل أرنوب)

أرنوب : شو مبسوطة كثير يا عصفورة ؟!

العصفورة : طبعا مبسوطه لأني بحب الناس والأطفال وبحمل الفرحة والبسمة لمين ما كان .

أرنوب : عنشان هيك مبسوطه ؟!

العصفورة : وكمان أنا بحب الصداقة والتسامح وبساعد كل الحيوانات .

أرنوب : اسمعي وبلا كثرة حكي فاضي ! أنا بدي أصير عصفور مثلك عشان أطير وأشوف الغابة من السما من فوق !

العصفورة : (تضحك) هذا مستحيل يا أرنوب لأنه الله سبحانه وتعالى خلقك أرنوب وبس ومستحيل تصير عصفور .

أرنوب : أنا بديش أكون أرنوب وبدي أصير عصفور وأطير .

العصفورة : انت يا أرنوب غلطان كثير لأنه الأرنوب حلو كثير وأنا بحب الأرانب الحلوين .

أرنوب : شو كنك مش فاهمة شو بقول ! أنا لازم أطير زي العصافير .

العصفورة : انت لازم تكون شاطر في مدرستك وتساعد أمك وأبوك وأصدقاءك بدل ما تضيع وقتك في المشاكل .

أرنوب : أنا بدي أطير وعشان هيك أنا بحاجة لجنحان وريش مثلك . يالله أعطيني جنحانك وشوية ريش .

العصفورة : ما بقدرش .. لأني إذا أعطيتك ريشاتي وجنحاني بموت ، لأنهن جزء من جسمي وهيك الله خلقني .

أرنوب : أنا بهمنيش ! ولازم أطير ! وبدي الريشات والجنحان .. يالله .. تعالي لهون!

العصفورة : لا .. لا يا أرنوب .. ما تستعملش الضرب لأنه حرام أنا .. (تهرب)

أرنوب : (بصراخ) تعالي .. أنا لازم أمسكك .. وحالا .. (يحاول أن يمسك بها)

العصفورة : (تهرب) أنا الله خلقلي جنحان عنشان أهرب من المشاغبين والأشرار اللي زيك .. أنا هياني طايره بعيد عنك (تبتعد)

(تخرج العصفورة)

أرنوب : (لوحده) ما في حدا بدو يساعدني أصير عصفور وأطير .. .. بس لازم أطير زي العصافير ...

(يخرج أرنوب)



المشهد التاسع :



(يدخل دبدوب ومعه فرفور )

دبدوب يغني :
لا تضرب مش مليح هات ايدك والثانيه
أصدقاء ملااح منكون أصدقاء ملاح منكون
لا تغضب مش مليح هدّى بالك للآخر
المحبه حلوه كثير والصداقه يا شاطر
لا تضرب مش مليح هات ايدك والثانيه
أصدقاء ملاح منكون أصدقاء ملاح منكون





فرفور : صار لازم نلاقي حل لمشاكل أرنوب المشاغب .

دبدوب : طبعا ! وكل الأطفال يتضايقون من أعماله ولازم يتربى .

فرفور: مش كاين يتربى وما برد ولا بهتدي لا على كلام امه ولا أبوه ولا معلمته .

شو رايك الحل ؟

دبدوب : أنا سمعت كلامك والحل عندي أنا .

فرفور : كيف يا دبدوب .

دبدوب : حتى يبطل أرنوب شقاوه ومشاكل ويتعلم درس قاسي ويخاف على نفسه أحنا لازم ندبر ونخطط مقلب وحيله ذكية. يعني نرتبله مشكلة ونوقعه فيها حتى يتعلم درس ويبطل مشاكل .

فرفور : خبرنا بسرعه ! شو بتفكر تعمل لأرنوب .

دبدوب : أنا راح أتخفى وأتنكر بزي صياد وأمسك فيه . وأخوّفه حتى يتراجع عن المشاكل والشقاوة ويصير مليح وطيوب مثل كل الأرانب .

فرفور : والله هاي فكرة مليحه وذكيّه . يالله فرجينا كيف بدك تتخفى بزي الصياد .

دبدوب : هيك ... يالله شوف (يغطي نفسه بمعطف الصيادين ويضع على رأسه طاقيه)

فرفور: هذا أرنوب جاي من بعيد . يالله نمثل عليه ..

دبدوب : أنا بتخبى هون .. ولما بهجم انت بتنهزم وأنا بمسك أرنوب .. بس كون جدّي وما تضحك عنشان أرنوب يصدق وما يشك بالحيله .. يالله بسرعه ..

(يختبىء دبدوب)

(يدخل أرنوب)

أرنوب : شو بتعمل بالغابة ... وليش بدكش تلعب معي ..

فرفور: دير بالك يا أرنوب .. أنا مش عم بلعب ..أنا هارب من الصياد ..

أرنوب : خوفتني .. شو السيرة ؟

فرفور : في صياد حامل برودة وبتصّيد الحيوانات الصغيره في الغابة .. هربنا منه..

أرنوب : خوفتوني كثير ... أنا ميت من الخوف ..

فرفور : الصياد بيحب لحمة الأرانب .

أرنوب : خلص ! أنا مت من الخوف .. بدي إمي ... بدي اروّح عالبيت .

فرفور : بسرعه أهربوا ... هذا الصياد جاي من بعيد ..

(يحاول أرنوب أن يهرب فيعترضه فرفور)

فرفور : لا ... أهرب من هذه الطريق ...

(يحاول أرنوب الهروب من الجهة التي أشار إليها فرفور فيصطدم بالدب المتخفي بزي الصياد ويمسك به)

دبدوب : علقت يا أرنوب ... الليله بدنا نوكلك أنا وأولادي ...

أرنوب : لا .. لا الرحمة .. (يبكي) حرام أنا ...

دبدوب : شوفتك أرنوب ناصح .. وبدنا نطبخك مع الأرز واليخنة .

أرنوب : (يبكي) أنا بدي أمي ... يما .. أنا خايف .. رجعني لأمي وشو بتريد بعمل وشو بتطلب يا عمي الصياد بنفذ ..

الصياد : شو ما بطلب منك بتنفذ وكمان بتعمل شو بقلك ؟!

أرنوب : بعمل شو بتريد بس ارحمني ورجّعني لأمي ...

الصياد : أنا بدي تعطيني أذنيك الطوال عشان أعطيهن لابني الصغير لأنه أذنيه صغار...

أرنوب : لا ... ما بقدر أعيش بدون أذنين ..

الصياد : طيب أعطيني رجليك السرعين نشان أستعملهن وأصير سريع وأتصيد جميع الحيوانات في الغابة .

أرنوب : لآ ... من شان الله ! أنا ما بقدر أعيش بدون أرجل .

الصياد : بس انت يا أرنوب حاولت توخذ من الفراشة جنحان وحاولت كمان توخذ من العصفور ومن الديك الجنحان والريش ولاحقتهن وضايقتهن ...

أرنوب : أنا كنت غلطان ومتأسف ومعدتش أعيدها ... خلص هاي آخر مرّه ...

الصياد : أنا بعفو عنك بس بشرط !

أرنوب : أنا موافق على شو ما تطلب .

دبدوب : بتبطل شقاوة وكثرة حركة وبتسمع كلامك أمك وأبوك .

أرنوب : خلص ! من اليوم أنا بطّلت شقاوة وراح أسمع كلام أمي وأبوي وبس ارجع على البيت بتأسف لأمي ..

دبدوب : وكمان لازم تبطل مشاكل وشقاوة في الصف وما تضرب أصدقاءك وأولاد صفك وترد وتسمع كلام معلمتك ..!

أرنوب : خلص التوبه ! ما عدتش اضرب حدا وكمان بتأسف لمعلمتي وراح أصير شاطر وأساعد أصدقائي .

دبدوب : وما تحاول تصير عصفور لأنه الله خلقك أرنوب وبس أرنوب ..!

أرنوب : خلص بطلت أصير عصفور لأني أرنوب حلو وطيوب ..

دبدوب : خلص ! اقتنعت وندمت على أعمالك !!!

أرنوب : خلص ! التوبه 1 أنا اليوم أرنوب الطيوب

(تدخل الأم)

الأم : أرنوب ... يما أرنوب ... ليش ما رجعت عالبيت ؟

أرنوب : أنا متأسف يما على أعمالي السابقة وبوعدك إني اصير أرنوب شاطر وطيوب وأسمع كلامك ..

أرنوبه : شو عامل بحالك دبدوب وليش لابس ملابس صياد ؟

دبدوب : حاولت أعلم أرنوب درس قاسي عنشان يبطل شقاوة ونجحت الخطة ..

أرنوب : يعني أنت مش صياد ... آه إنت دبدوب ...

الأم : شو الخطة وشو الحيلة اللي عملتها ؟؟

دبدوب : بعدين أرنوب بحكيلك بس المهم انه أرنوب تغيّر وصار شاطر ومؤدب .

أرنوب : الحمد لله غنك دبدوب ومش صياد لأنه لو كنت صياد حقيقي ما كانت نهايتي هيك .. وأنا بوعدكم قدام الأطفال الحلوين اني أصير أذكى وأطيب وأشطر أرنوب ..

دبدوب : وبهذه النهاية السعيدة بدنا نغني أغنية ..

أرنوب : أنا موافق .

(تظهر بسبوسه فرفور ويشتركون بالغناء)

أغنية النهاية :
يا أطفال يا حلوين إن شالله تبقوا مبسوطين
هاي قصتنا تمّت كلها أفكار وحنين
يا أطفال يا حلوين
يا أطفال يا حلوين
لا تفرقة ولا تمييّز بين الغني والفقير
بين الأبيض والأسود بين القوي والصغير
يا أطفال يا حلوين يا أطفال يا حلوين
يالله يا عمو دبدوب خبرنا عن شو ما صار
عن أرنوب الحبوب والفراشه ست الدار
يا أطفال يا حلوين





النهــــــــــاية

حنان
07-26-2012, 11:45 PM
قصص دينية رائعه للاطفال

كان في قديم الزمان رجل صالح وله بضعة أولاد .. قص الله علينا قصتهم في سورة القلم .
كان لذلك الشيخ الصالح بستان جميل عامر بمختلف أنواع الأشجار المثمرة، وجداول الماء العذب تسقيها، فتعطي تلك الأشجار فواكة لذيذة وكثيرة ومتنوعة.
وكان ذلك الشيخ قد جعل نصيباً في تلك الثمار للفقراء والمساكين، الذين كانوا يتوافدون أيام قطافها إلى البستان، ليأخذوا نصيبهم منها، وكان الشيخ يعطيهم مما رزقه الله بنفس طيبة وقلب سعيد، لأنه كان يعرف أنه بذلك يرضي الله تعالى، ويدخل السعادة على قلوب أولئك المعذبين.
وكان جميع أولاد الشيخ الصالح – إلا واحد منهم – يكرهون فعل أبيهم ، ويعتبرونه تبذيراًوإنفاقاً في غير موضعه حتى إذا ما مات أبوهم الشيخ ، قرروا أن يحتكروا ثمرات البستان لأنفسهم ، ليكثروا مالهم ، ويسعدوا أنفسهم وأولادهم، وليذهب الفقراء إلى حال سبيلهم.
قال أحدهم: لقد صار البستان لنا، وسوف نجني منه الكثير.
وقال الثاني: ولن ندع الفقراء يقتربون منه
وقال الثالث: ولن يطمع الفقراء بعد اليوم بشيء منه.
قال أوسط الإخوة، وكان معجباً بأبيه وبكرمه وإنفاقه على الفقراء والمساكين : أنصحكم أن تسيروا على ما كان يسير عليه أبوكم، فالله سبحانه وتعالى قد جعل للفقراء والمحتاجين حقاً في هذا المال.-


قال كبيرهم : إنه مالنا .. وليس لأحد حق فيه.
قال أوسطهم : بل إنه – كما يقول أبونا – إنه مال الله ، وقد استودعنا الله إياه، وللفقراء نصيب فيه..
اشتد الجدال وطال الحوار، وغلب الأخ الأوسط على أمره، وأئتمر الأخوة فيما بينهم ، أن يبكروا إلى تلك الجنة الدانية القطوف، وأن يأخذوا كل ما فيها من فواكه وثمار قبل أن ينتبه الفقراء والمساكين ويأتوا – كعادتهم أيام أبيهم – ليأخذوا حصتهم ونصيبهم منها.
نام الأخوة الأشحاء على أحلام الغد الممتلئ بالغنى والثروة، واستيقظوا في الجزء الأخير من الليل، وبادروا إلى بستانهم، وعندما وصلوا إليه وقفوا ذاهلين ، فقد كان البستان قاعاً صفصفا، فقد احترق بأكمله ..
قال كبيرهم : لا .. لا .. هذا ليس بستاننا ..
قال الآخر: إن بستاننا جنة تجري من تحتها الأنهار، وهذا خراب.
قال أوسطهم : بل إنه بستانكم .. قد أرسل الله عليه طائفاً من البلاء جعله كما ترون، لأنكم لم تفعلوا كما كان يفعل أبوكم ، ولم ترضوا فيما أعطاكم، لم تعطوا الفقراء حقهم الذي فرضه الله لهم في بستانكم .. ولقد نصحتكم، ولكنكم لا تحبون الناصحين ..

وندم الأخوة على ما كانوا بيتوه ضد الفقراء، لكن بعد فوات الأوان .
قال تعالى قالوا سبحان ربِِِِِِِِِنا إنَا كنَا ظالمين .. فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون .. قالوا يا ويلنا إن كنَا طاغين .. عسى ربُنا أن يبدلنا خيراً مِنها إنَا إلى ربِنا راغبون).

حنان
07-26-2012, 11:45 PM
القاضي العادل
القصة القصيرة حول ذئب كان يئن تحت وطأة صخرة سقطت على ظهره، فأخذ يعوي من الألم فاقترب منه كبش، فطلب إليه أن يزيل تلك الصخرة عن ظهره، شعر الكبش بألم الذئب فوجه قرنيه ونطحها، فسقطت. وهنا استعاد الذئب قوته بعد أن توقف ألمه. وفجأة قفز وهاجم الكبش ليلتهمه. وهنا صرخ الكبش قائلاً: لماذا تهاجمني؟ ألم تقل لي بأننا سنصبح صديقين بعد أن أزيل هذه الصخرة عن ظهرك؟ ألم تعدني بالوفاء والإخلاص؟ هنا أنكر الذئب وعوده قائلاً: لقد وعدتك لكي تزيل الصخرة عن كاهلي، أما الآن فقد نسيت كل هذا، وأريد أن أتلذذ بلحمك الشهي.‏
قال الكبش: حسنٌ، أنا موافق ولكن دعني أسأل ذلك الثور سؤالاً، أيها الثور، هل لك أن تحكم بيننا؟ لقد أنقذت الذئب من صخرة كانت ستودي بحياته، والآن يريد أن يأكلني.‏
قال الثور الذكي: أنا أوافق مع الذئب ولكن قبل أن يأكلك أتمنى أن أرى تلك الصخرة التي كانت على ظهره. وحين رآها الثور، استغرب قائلاً: كيف سقطت هذه الصخرة على ظهر الذئب، إنها ثقيلة جداً. ولاأستطيع أن أتخيلها على ظهرك. أيها الكبش انطح هذه الصخرة لأرى كيف تتموضع فوق الذئب الذي سينحني الآن.‏
وبالفعل انحنى الذئب ونطح الكبش الصخرة فحطت على ظهر الذئب فقال الثور أسمعني كيف كنت تصرخ من الألم، فأخذ الذئب يعوي قائلاً: آه ياظهري، يكاد ينقصم، آه ياظهري..‏
أهكذا إذاً؟ سأل الثور.‏
فقال الذئب: نعم.‏
هنا قال الثور: أهرب أيها الكبش، ولاتساعد ذئباً البته فهو غدار ومكار. اتركه يموت ألماً وجوعاً.‏
قال الكبش: شكراً أيها القاضي العادل، فلولاك لكنت الآن أُهضم في معدته الواسعة الملأى بالطيور والأرانب التي لاحول لها ولاقوة.‏
ويختتم القاص هذا النص بقوله:‏
من هنا أتت تسمية الثور بالقاضي العادل، وتسمية القصة بهذا الاسم.‏

حنان
07-26-2012, 11:45 PM
http://www.kids.jo/Story/247/sweet.gif


الحلوى ما أحلى هذهِ الكلمة الدنيا حلوةٌ لأنَّ فيها حَلوى

وفي هذهِ الليلةِ الحلوة أعدَّتْ لنا أُمُّنا أصنافاً من الحلوى عبقَتْ روائحُها اللذيذةُ في أرجاء البيت فسالَ لها لعابي وهامَ بها قلبي وبطني‏
وسألْتُ أُمِّي:‏ متى تنضجُ الحلو‏
بعدَ قليل نفدَ صبري‏
اصبرْ مثلَ إخوتكَ‏
إخوتي لا يدركونَ مثلي قيمةَ الحلوى
أتحبُّها كثيراً؟ حبُّها أتلفَ قلبي وأسناني‏
غادرَتْني أُمِّي، وهيَ تضحك
وانتظرْتُ على جَمر أتنسَّمُ روائحَ الحلوى وألحسُ شفاهي‏
سينضجُ قلبي قبلَ أنْ تنضجَ الحلوى
ما أمرَّ الصبرَ!‏ لازمْتُ أُمِّي كظلِّها أمشي وراءها إذا مشَتْ وأقفُ إذا وقفَتْ
وأخيراً نضجَتِ الحلوى وخرجَتْ من الفرنِ مُحمرَّةَ الوجهِ خجلاً كأنَّها تقولُ لنا:‏ سامحوني لقد تأخَّرْت
وأحدقْنا بها من كلِّ جانبٍ نلتقفُها التقافاً ولا نعبأُ بسخونتها
أكلَ إخوتي وأكلْتُ‏
شبعَ إخوتي وما شبعْتُ
خافَتْ أُمِّي عليَّ رفَعت الحلوى من أمامي فارتفعَ معها قلبي وسافرَتْ خلفَها عيني صبرْتُ مُرغَماً وشرعْتُ أمسحُ بطني براحتي الحانيةِ، لتنامَ فيهِ الحلوى هانئةً‏
وعندما نامَ أهلي جميعاً وأخذوا يشخرونَ ويحلمونَ كنْتُ أرِقاً يقظانَ أحلمُ بالحلوى وأتخيَّلُها أمامَ ناظري حمراءَ الوجهِ لذيذةَ الطعمِ فالتهمُها بفمي وأمضغُها بخيالي وألحسُ شفاهي فلا أجدُ سوى لعابي‏
ما أطولَ الليلَ وما أبعدَ الصباح‏
بتُّ أتقلَّبُ في فراشي وقد أضناني السهادُ وجفاني الرقادُ والحلوى ترقدُ هانئةً لا تشعرُ بحبِّي وعذابي
وفي هَدْأَةِ الليل انسللْتُ من فراشي سرْتُ على رؤوسِ أصابعي وصلْتُ إلى المطبخ أشعلْتُ شمعةً صغيرة
الحلوى على ظهرِ الخزانةِ، في مكانٍ مرتفعٍ، يليقُ بها، ويُبعدُها عنِ العيون‏
ما العمل؟‏ أتيْتُ بكرسيٍّ صعدْتُ فوقَهُ مددْتُ يدي لم تصلْ إلى طبقِ الحلوى
وقفْتُ على رؤوسِ أصابعي تطاولْتُ ما استطعْتُ وحينما أمسكْتُ بالطبقِ انقلبَ الكرسيُّ سقطْتُ أنا والطبقُ وانطفأتِ الشمعةُ‏
صرخْتُ صرخةً مُبغمة ولذْتُ بالصمتِ والظلام
استيقظَ أبي وأُمِّي على صوت سقوطي‏
سمعْتُ أُمِّي تخاطبُ أبي بصوتٍ هامس:‏ هناكَ لصٌّ في المطبخ
هاتي عصا الممسحة
وأنا ماذا أعمل؟‏ خذي فردةَ القبقاب
سمعْتُ وَقْعَ أقدامهما يقتربُ منِّي ويختلطُ بدقّاتِ قلبي
أشعلَ أبي الضوء شهقَتْ أُمّي حالما رأتْني
قال أبي غاضباً:‏ اللصُّ هو ابنكِ‏
صاحَتْ أُمّي مدهوشةً:‏ أهذا أنتَ
ورأى الاثنانِ، دماءً غزيرةً تسيلُ من شفتي وتسقطُ على الحلوى المتناثرة فتصبغُها بحُمرةٍ قانية‏
ألقيا سلاحَهما وانحنيا فوقي يتفحَّصانِ شفتي السفلى
قالَتْ أُمِّي وقد اصفرَّ وجهُها:‏ شفةُ الولدِ مثقوبة هيّا نسعْفهُ أسرعْ أسرعْ نزفَ دمُ الولد
حملَني أبي وسارَتْ خلفَهُ أُمِّي تبكي وتقول:‏ احفظْهُ لنا يا رب‏

حنان
07-26-2012, 11:48 PM
ما يقال عند الاستيقاظ من النوم

كان عبد الله غارقا في نوم عميق فلم يشعر بمرور الوقت، وعندما حان موعد استيقاظه، استيقظ صديقه المنبه ليوقظه من نومه، فرنّ المنبه بصوت عالٍ حتى يوقظ صديقه عبد الله. واستيقظ عبد الله من نومه مسرعا فعلم أنه قد تأخر. فقال عبد الله للمنبه:


- "صباح الخير، لقد تأخرت، شكرا لك أيها الصديق!"


- "لا تقل شيئا يا عبد الله قبل أن تحمد الله."


- "الحمد لله!"


- "وهل يكفي هذا كل ما أصبحت فيه من نعم الله؟"


- "وهل نستطيع أن نوفي نعم الله مهما شكرناه؟!"


فرد المنبه الحكيم قائلا:


- "إذن.. فينبغي على الأقل أن تذكر فضل الله تعالى عليك؛ فهو الذي أعاد عليك نشاطك ووعيك، وأصبحت بنعمته معافى في جسمك، ثم هداك إلى أن تذكره عز وجل."


- "نعم، هذه نعم عظيمة تستحق الحمد الكثير والشكر الجزيل. فما ينبغي أن أقول يا صديقي الفصيح؟"


- " قل "الحمد لله الذي رد علي روحي، وعافاني في جسدي، وأذن لي بذكره."


فردد عبد الله وراءه في انبهار:


- "ما شاء الله! الحمد لله الذي رد على روحي، وعافاني في جسدي، وأذن لي بذكره".


- "أو قل الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور."


- "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور".





عن أبي ذر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال: "باسمك اللهم أحيا وأموت"، وإذا استيقظ قال: "الحمد الله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور."

حنان
07-26-2012, 11:52 PM
بائعة اللبن

كان بعضُ بائعى اللبن يخلط اللبن بالماء، واشتكى المسلمون من ذلك، فأرسل الخليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أحد رجاله ينادى فى بائعى اللبن بعدم الغش، فدخل المنادى إلى السوق ونادي: يا بائعى اللبن لا تَشُوبوا ( لاتخلطوا ) اللبن بالماء، فتغُشّوا المسلمين، وإن من يفعل ذلك؛ فسوف يعاقبه أمير المؤمنين عقابًا شديدًا.

وذات ليلة خرج عمر بن الخطاب -رضى اللَّه عنه- مع خادمه أسلم ليتفقد أحوال المسلمين في جوف الليل، وفى أحد الطرق استراح من التجوال بجانب جدار ، فإذا به يسمع امرأة تقول:
قومى إلى ذلك اللبن فامذقيه (اخلطيه) بالماء .
فقالت الابنة: يا أُمَّتَاه، وما علمتِ ما كان من عَزْمَة ( أمر )أمير المؤمنين اليوم؟!
قالت الأم: وما كان من عزمته ( أمره )؟
قالت: إنه أمر مناديًا فنادي: لا يُشَابُ (أي لا يُخلط ) اللبن بالماء.
فقالت الأم: يا بنتاه، قومى إلى اللبن فامْذقيه بالماء فإنك في موضع لا يراك عمر، ولا منادى عمر.
فقالت الصبيّة: واللَّه ما كنت لأطيعه في الملأ وأعصيه في الخلاء، إن كان عمر لا يرانا، فرب أمير المؤمنين يرانا.
فلما سمع عمر بن الخطاب ذلك، أعجب بالفتاة لورعها ومراقبتها لله رب العالمين. وقال:
يا أسلم، علِّم الباب ( أي ضع عليه علامة ) ، واعرف الموضع. ثم مضي. فلما أصبح قال: يا أسلم، امضِ إلى الموضع فانظر من القائلة ؟ ومن المقول لها ؟ وهل لهما من بعل (زوج).
فذهب أسلم إلى المكان، فوجد امرأة عجوزًا، وابنتها أم عمارة، وعلم أنْ ليس لهما رجل، ثم عاد فأخبر عمر. فدعا عمر أولاده، فقال: هل فيكم من يحتاج إلى امرأة أزوّجه، ولو كان بأبيكم حَركة إلى النساء ما سبقه منكم أحد إلى هذه الجارية.
فقال عبد اللَّه بن عمر: لى زوجة.
وقال أخوه عبد الرحمن: لى زوجة.
وقال ثالثهما عاصم: يا أبتاه لا زوجة لى فزوِّجني.
فبعث إلى الجارية فزوّجها من عاصم، فولدت لعاصم بنتًا، ولدت هذه البنت ابنة صارت أمَّا [لعمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد الخامس -رضى اللَّه عنه .
إنها أم عمارة بنت سفيان بن عبد اللَّه بن ربيعة الثقفي
التي خَلَّدت اسمَها فى التاريخ، بأمانتها وخوفها من اللَّه تعالى الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور، والذى أكرمها فى الدنيا بزواجها من ابن أمير المؤمنين عمر، وجعل من نسلها أميرًا للمؤمنين هو عمر بن عبد العزيز.


أخواتي الصغيرات هذه القصة قصة عظيمة وفيها فوائد عظيمة ، فهل أستفدتن منها ؟
ساطرح عليكن بعض الأسئلة البسيطة حولها بشرط ألا تطلبن من أحد مساعدتكن في حلها ، فقط أريد أن أعرف طريقة تفكيركن وإجاباتكن وغير مهم إن كانت الإجابة صحيحة ام خطأ.
1- لماذا طلب عمر بن الخطاب من خادمه أن يضع إشارة على الباب ؟
2- لماذا أمرت الأم أبنتها بمزج الماء باللبن ؟
3- لماذا رفضت البنت طاعة أمها في خلط اللبن ، أليس طاعة الوالدين واجبة ؟
4- لماذا أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعدم خلط الماء باللبن؟
5- لماذا أراد عمر بن الخطاب أن يزوج أحد أولاده من بائعة اللبن رغم أنها فقيرة ؟
6-لماذا كان عمر بن الخطاب يخرج ليلا وماذا كان يعمل

حنان
07-27-2012, 12:00 AM
لولو تكتشف الطبيعةhkh

بقلم الكاتب: يحيى الصوفي

وصلت لولو برفقة والديها المنطقة الريفية الجميلة القريبة من المدينة فوجدتها قد لبست حلتها الخضراء الجميلة كعادتها في فصل الربيع، فراحت تركض فرحة وهي تلامس بساقيها الصغيرتين العشب الأخضر الرطب فتثير من حولها المئات من الحشرات الصغيرة الطائرة منها والنطاطة والتي بدأت بالهروب تاركة الزهور البرية المتناثرة بينها، وقد شكلت بتموجاتها الداكنة لوحة متقنة مليئة بالألوان تشبه تلك التي تغمس ريشتها الصغيرة بها عندما تحب أن ترسم على الأوراق البيضاء في حضانتها التي بدأت ترتادها منذ أول العام.



فجأة وقع نظرها على عينتين كبيرتين تنظران إليها بدهشة واستغراب !. اقتربت لولو منهما متفحصة بفضول... فهي لم تشاهد مثلهما من العيون ملقاة على إحدى الزهور دون رأس أو جسد من قبل !. مدت إصبعها الصغير تحاول أن تتعرف إليهما باللمس أكثر فانطبقتا على بعضيهما البعض ليصبحا عينا واحدة ؟ .قبضت لولو على تلك العين الغريبة المسطحة بإصبعيها الصغيرتين فسمعت من يصيح بها

- أي ...أي ...أنت تؤلمينني ...اتركيني...اتركي جناحي !!!.



استغربت لولو من ذلك الصوت وتركت العين الرقيقة لتتفاجأ بها اثنتين تصفقان وتطيران بعد إن تركتا أثارا تشبه البودرة الناعمة على إصبعيها !؟.



صاحت لولو مستغربة:

-عيون تطير



ضحكت نبتة للورد قريبة منها وقالت:

-فراشة...تلك العيون اسمها فراشة، كانت ضيفتي تتناول من رحيق أزهاري فطورها، لقد أفزعتها...هربت منك ؟.



لولو مستغربة:

-ولكن لها عينتين كبيرتين



نبتة الورد وهي تبتسم:

-أنها عيون وهمية مرسومة على جناحيها الرقيقين تتخفى خلفهما حتى تخيف وتبعد عنها الطيور !.



سألتها لولو:

-تطعمينها لماذا ؟.



نبتة الورد: إنها كغيرها من الفراشات تسدي لي خدمة جليلة !.



لولو: كيف؟.



نبتة الورد: تنقل ما لدي من غبار الطلع إلى زهرات أخرى لتختلط وتلقح... إنها وسيلتنا للملامسة والتزاوج تشبه القبلات عندكم... وهكذا وبعد كل قبلة تنضج بذرة تعطي إذا ما زرعت نبتة وزهرة جديدة.



لولو: وأنت ما اسمك ؟



نبتة الورد: أنا يسمونني الأقحوان، يأخذون مني الدواء والعطور والألوان.



أجابتها لولو وقد لحظت حشرة ملونة تسعى على إحدى أوراقها:

-وهذه تطعمينها أيضا، إنها صغيرة جدا تنزلق انزلاقا لا أرى لها أرجل ؟.



الأقحوان: إنها خنفساء تعرفينها من النقاط السود المبعثرة بانتظام على ظهرها الأملس الأحمر الذي يشبه الدرع، هي تأكل عندي أيضا ولكن من حشرات المن السوداء الصغيرة المتخفية تحت أوراقي،



لولو: ولكن البقع السوداء ولونها الأحمر لا يخيف كيف تتخفى عن أعدائها ؟



الأقحوان: أنها تنذرهم بلونها الصاخب لتقول لهم بأنها لا تصلح للأكل، فان هاجمها عصفور ما انقلبت على ظهرها وتظاهرت بالموت حتى يذهب عنها الخطر . !



أمسكت لولو بإحدى الأوراق تقلبها فوجدت جيش من النمل يرسم خطا طويلا قادما من الأرض نحو عش للمن فاستغربت من ذلك وقالت: والنمل أيضا ؟.



الأقحوان: النمل يا صغيرتي لا أحبه أبدا هو يأتي ليحلب المن ويحمل ما يستخرجه من بطونها من عسل إلى العش ليطعم صغاره... وهو يحميها ويربيها تحت أوراقي ولهذا فهو ليس من أصدقائي !.



لولو: هل تتألمين عندما يقضمون أوراقك ؟



ضحكت الأقحوان منها وقالت:

-نحن النباتات لا نتألم، ليس لنا جهاز عصبي مثلكم لنحس به ولا جهاز للهضم، ! ولكن قد نصاب بالمرض أو نموت من الجوع أو العطش، أو بكل بساطة نختنق من قلة النفس.



استغربت لولو منها وقالت:

-تتنفسين وتأكلين وتشربين ؟ لا أرى فماً لك فكيف تفعلين؟



قهقهت الأقحوان وقالت:

-أنا أتغذى واشرب من التربة عن طريق جذور لي مدفونة فيها ؟



لولو: غريب فمك تحت التراب ؟



الأقحوان: لا... أنا لا فم لي... أنا لي جذور تشبه القصبة الرفيعة التي تشربين العصير بها، واطرح عن طريق أوراقي ما يزيد من الماء ولهذا تجدينني غضة وطرية ونضرة وأزهاري جميلة تحوي كل الألوان... ومنها تعرف الإنسان عليها وأخذها ليخط بها ويرسم لوحاته بإتقان... ولون بها الشفا والخدود لتصبح كل فتاة رقيقة مثلك أخاذة للجمال... وصنع من أريجنا العطر ليفتن بها الروح ويقرب القلوب ويطهر الأبدان.



مدت لولو يدها الصغيرة تتفحص أوراقها الخضراء وزهورها الصفراء الجميلة ثم قبضت عليها براحة كفها وهزتها برفق ثم قالت: -لا تقولي بأنك تتنفسين كما تتكلمين معي وتتفصحين ؟ !.



أخذت نبتة الأقحوان تتمايل بدلال وهي تضحك وتقول:

-أنت تدغدغينني وعلى ما يبدو لم تصدقينني... ما رأيك إذا قلت لك بأنك بحياتك لي تدينين ؟



تفاجأت لولو بها وبغرورها بعد أن أطلقت سراحها وقالت:

-كيف ؟ ! بهذا أيضا تتدخلين ؟.



الأقحوان بفخر: لما لا فانا التي اصنع الأكسجين وأنظف جو المدينة المقيت المليء بالمازوت والكربون لأصنع به غذائي وأعطي بدلا منه الهواء النظيف التي تتنفسين.



لولو وقد شعرت بالغيرة:

-وان قطفتك ولوالدتي هديتك فماذا تفعلين ؟



الأقحوان بشيء من الزهو:

-تكوني قد أكملت عطائي وزينت المائدة بزهوري... فنحن نطعم ونفرح وفي كل يوم نعطي الآلاف منا دون أن نكل أو نمل أو نستكين.



وما إن همت لولو بقطاف الأقحوان حتى وجدت نفسها بين ذراعي والدها وهو يصيح بها:

-أين ذهبت تعالي لكي تتناولي فطورك... وهو يطبطب على ظهرها برفق: هيا ...هيا



سرت لولو وقد وجدت المائدة جاهزة تتوسطها كأس فيها ماء وبعض من أزهار الأقحوان فقالت وهي تمسك صحنها المزخرف: -فراشة انظر بابا هذه فراشة... ثم أشارت إلى الناحية الثانية منه وقالت: خنفساء هذه خنفساء ماما أليس كذلك ؟... وتلك أزهار الأقحوان جميلة هي ورائحتها عطرة ويوجد منها العديد من الألوان.



تفاجأت والدة لولو بها وقد تعرفت على الرسوم وقالت:

-من علمك كل هذا ؟



نظرت لولو إلى أزهار الأقحوان فرأتها تبتسم وتشير إليها بان تحفظ سرها... سر الحياة... سر الوجود...إذا كان لسرهم في قلبها من مكان... فرددت ببراءة:

-ماما هذه فراشة وهذه أقحوان

حنان
07-27-2012, 12:03 AM
الوطن . حب الوطن . التراب . الذهب
وقفَ المعلمُ صالح، أمامَ تلاميذه الصغار، وسألهم قائلاً :
- أيُّهما أغلى : الذهبُ أم التراب؟
قال التلاميذ :
- الذهبُ أغلى من التراب
وقال أحمد :
- الترابُ أغلى من الذهب
ضحكَ التلاميذُ جميعاً..
قال المعلم صالح :
- أصبْتَ الحقيقةَ يا أحمد!
سألَ التلاميذُ دهشين :
- كيف .؟!
قال المعلم صالح :
- اسمعوا هذه القصة، وستعرفون الحقيقة
قال التلاميذ :
- نحن منصتون، فما القصة .؟
قال المعلم صالح :
يُحكى أنَّ رجلاً هرِماً، اشتدَّ به المرضُ، فدعا ولديه، وقال لهما :
- ياولدَّيَّ.. لقد تركتُ لكما أرضاً، وهذا الكيسَ من الذهبِ ، فَلْيخترْ كلٌّ منكما مايشاء
قالَ الولدُ الأصغر :
- أنا آخذُ الذهب ..
وقالَ الولدُ الأكبر :
- وأنا آخذُ الأرض ..
وماتَ الأبُ بعد أيام، فحزن الولدان كثيراً، ثم أخذ كلُّ واحدٍ نصيبه، من ثروة أبيه، وبدأ الولدُ الأكبر، يعملُ في الأرض، يبذرُ في ترابها القمح، فتعطيه كلُّ حبّةٍ سنبلةً، في كلِّ سنبلةٍ مئةُ حبة، وبعدما يحصدُ القمحَ، يزرعُ موسماً آخر، وثروته تزدادُ يوماً بعد يوم..
أمّا الولدُ الأصغر، فقد أخذَ ينفقُ من الذهب، شيئاً بعد شيء، والذهبُ ينقصُ يوماً بعد يوم، وذاتَ مرّةٍ، فتحَ الكيسَ، فوجدهُ فارغاً!
ذهب إلى أخيه، وقال له وهو محزون :

- لقد نفدَ الذهبُ الذي أخذتهُ.
- أمَّا ما أخذتُهً أنا فلا ينفدُ أبداً ..
- وهل أخذْتَ غيرَ أرضٍ مملوءةٍ بالتراب ؟!
أخرجَ الأخُ الأكبرُ، كيساً من الذهب، وقال :
- ترابُ الأرضِ، أعطاني هذا الذهب
قال الأخُ الأصغر ساخراً :
- وهل يعطي الترابُ ذهباً ؟!
غضبَ أخوه ،وقال :
- الخبزُ الذي تأكُلهُ، من تراب الأرض
والثوبُ الذي تلبسُهُ، من تراب الأرض
خجل الأخُ الأصغر، وتابعَ الأكبرُ كلامه
- والثمارُ الحلوةُ، من ترابِ الأرض

والأزهارُ العاطرةُ، من تراب الأرض
ودماءُ عروقك ،من ترابِ الأرض
قال الأخ الأصغر :
- ما أكثرَ غبائي وجهلي !!
- لا تحزن يا أخي !
- كيف لا أحزنُ، وقد أضعْتُ كل شيء ؟!
- إذا ذهبَ الذهبُ، فالأرضُ باقية.
- الأرضُ لك، وأنتَ أوْلى بها ..
- دَعْكَ من هذا الكلام، وهيّا معي إلى الأرض
ذهبَ الأخوانِ إلى الأرض، فوجدا القطنَ الأبيضَ، يميلُ فوقها ويلمع ..
امتلأ الأخوان فرحاً ،وهتفَ الأخُ الأصغرُ :

يا أرضَنا الكريمةْ

يامنبعَ العطاء

يا أمَّنا الحبيبة

نفديكِ بالدماء
منقول

حنان
07-27-2012, 12:05 AM
أسرعتْ (مُزنةُ) غاضبةً إلى قطِّها الصغيرِ الذي تحبُّه كثيراً، فأمسكتْ به، ثم ذهبتْ تبحثُ عن المقصِّ، ولكنَّها لم تجدهُ، فسألت أختها الكبرى:
ـ أين المقصُّ يا ودادُ؟...
نظرت إليها ودادُ ثم سألتْها:
ـ وماذا ستفعلينَ به يا مُزْنةُ؟
ـ سأقصَّ مخلبَ هذا القطِّ الشقيّ!
استغربتْ ودادُ كلامَ أختها الصغيرةِ، وسألتْ مندهشةً:



ـ ولماذا؟..
قالت مُزنةُ:
ـ إنّه قطٌّ صغير،لكنه شقيٌّ جدَّاً، ألا ترينَ كيف يقفزُ ، ويركضُ ويصعدُ فوقَ الكرسيِّ، وينشبُ مخالبَهُ في السجِّادة؟!
ضحكتْ ودادُ، ثم قالتْ:
ـ حسناً يا حبيبتي. دعي القطَّ الصغيرَ الآنَ ولا تقصِّي مخالبَهُ فقد يحتاجُ إليها...
ـ ولكنَّ المعلمةَ أوصتنا أن نُقلِّمَ أظافرنا... ولو رأتُه المعلمةُ الآن لعاقبته.
ضحكتْ ودادُ من جديدٍ، ثم أخذتْ منها القطَّ الصغيرَ، وأفلتته، فانطلقَ يقفزُ فوقَ أرضِ البيتِ، وقِطَعِ الأثاثِ.
انصرفتْ ودادُ إلى عملها خلفَ آلةِ الخياطةِ، بينما لحقتْ مُزنةُ بالقطِّ الصغيرِ، وأخذتْ تراقبهُ خلسةً.
دخلَّ القطُّ غرفةَ النومِ، فشاهدَ في مرآةِ الخزانةِ قطَّاً صغيراً يشبهُهُ، فتوقَّفَ لحظةً، وفكَّرَ في أمرِ هذا القطِّ الغريبِ، وقالَ في نفسِه: "يبدو أنه قطٌّ شقيٌّ،قد تسلَّلَ إلى المنزلِ خفيةً..!"..
ثم نظرَ إليه غاضباً، فرآه يغضبُ أيضاً. عندئذٍّ جلس على الأرضِ وجمعَ قوَّتَهُ، ووثبَ نحو القطِّ الغريبِ، فاصطدمَ رأسُه بالمرآةِ اصطداماً قوياً آلمَهُ!...
لم يهتمَّ القطُّ الصغيرُ بالألمِّ، فاستدارَ خارجاً، وقد لمحَ القطَّ الغريبُ في المرآةِ يستديرُ، ويخرجُ، فقال في نفسهِ: "لقد لقَّنْتُهُ درساً لن ينساهُ أبداً، وأظنُّ أنه هربَ، ولن يعودَ إلى هذا البيتِ مرةً ثانيةً"..
كانتْ مُزنةُ واقفةً قربَ البابِ تراقبُ قطَّها الصغيرَ، وهي تضحكُ، وعندما مرَّ بها اعترضتْ طريقَهُ، وحملتْهُ بين يديها، ثم شدَّتْهُ من أذنه، وقالتْ:
ـ أنتَ لست شقيَّاً، فحسبُ، ولكنك غبيٌّ أيضاً.
لكنَّ القطَّ الصغيرَ قفزَ من حضنِها ، وخرجَ مسرعاً إلى ساحةِ الدارِ فلحقتْ به لترى ما سيفعلُ...
وقفَ القطُّ الصغيرُ وحيداً... تلفَّتَ حولَهُ، فلم يرَ أحداً، ثم تقدَّمَ نحو بِرْكَةِ الماءِ، ووقفَ على حافَّتِها، وهناكَ حانتْ منه التفاتةٌ إلى الماءِ، فشاهدَ القطَّ الصغيرَ نفسَهُ، الذي رآه قبل قليلٍ في المرآةِ، فغضبَ غضباً شديداً، وقالَ في سرِّهِ: "هذا القطُّ الغريبُ، يتحدَّاني. يجبُ أن أنقضَّ عليه هذه المرَّةَ بقوَّةٍ، وأنشبَ مخالبي في وجهه كي لا يعودَ إلى هذا المنزلِ بعدَ اليومِ"...
وفي الحالِ قفزَ القطُّ الصغيرُ إلى الماءِ فهاجمَ القطَّ الغريبَ، لكنَّه غاصَ في الماءِ، ولم يكنْ يعرفُ السِّباحةَ، فكاد يختنقُ غرقاً.
أسرعتْ مُزنة، وأنقذتْهُ من الغرق، وقالتْ مؤنِّبَةً:
ـ أنتَ شقيٌّ وأبلهُ!!!.. إنك تفعلُ اليومَ أفعالَ المجانينِ... أليس لكَ عقلٌ تُفكِّرُ به!!!...
ثم أخذتْهُ إلى الداخلِ، وبدأتْ تُجفِّفُ وَبَرَهُ، وتمسحُ وجهَهُ بالمنشفة.
عندَ حلولِ المساءِ جلستْ مُزنةُ مع إخوتها تتمتَّعُ بمشاهدةِ (برنامجِ) الأطفالِ في (التلفاز) وكان القطُّ الصغيرُ جالساً على الأرضِ. بجانبها، وحين ظهرَ على (الشاشةِ) قطٌّ صغيرٌ ملوّنٌ، نهضَ القطُّ الصغيرُ فجأةً، وقد ظهرتْ على ملامحهِ علاماتُ الغضبِ، واستعدَّ للوثوبِ، ثم قفزَ نحوَ القطِّ فاصطدمَ بالشاشةِ، ووقعَ على الأرضِ.


دُهشْتَ مُزنةُ، وهي ترى قطَّها الصغيرَ يقومُ بهذه الأفعالِ الشقيِّةِ، فأمسكتْهُ، وقالتْ مُؤَنِّبَةً:
ـ لقد صدمتَ رأسكَ عدَّةَ مراتٍ هذا اليومَ، ولم تتعلمْ من واحدةٍ، ألا تستعمل عقلكَ أبداً؟!...
ثم نظرتْ إلى أختها وداد معاتبةً، وقالتْ:
ـ لو أنكِ سمحتِ لي بتقليمِ مخالبِ هذا القطِّ الشقيِّ لتأدَّبَ...
ضحكت ودادُ ، ولم تُجبْ.
عادتْ مزنةُ إلى القولِ، وهي تُلقي القطَّ الصغيرَ من يديها...
ـ لو أن هناك مدرسةً للقططةِ.
ضحكتْ ودادُ ثانيةً، ثم قالت:
ـ ولكن يجبُ أن يتعلَّمَ حتى يتجنَّبَ الأخطارَ....
ضحكتْ ودادُ مرَّةً أخرى، وظلَّتْ تنظر إلى أختها الصغيرةِ صامتةً، فاقتربتْ مُزنةُ منها، وقالتْ هامسةً:
ـ أرجو يا ودادُ أن تخيطي (صدَّارةً) لهذا القطِّ الشقيِّ لأني أرغبُ في اصطحابهِ إلى المدرسةِ...
ازدادتْ ضحكةُ ودادٍ ولم تتكلمْ.
تابعتْ مُزنةُ كلامها:
ـ سآخذهُ إلى المدرسةِ، ليتعلَّمَ كيفَ يُغْسِّلُ، وكيف يُمسكُ المشطَ، ويقفُ أمامَ المرآةِ، ويسرِّحُ شعرَهُ، وكيف ينظِّفُ أسنانَهُ بالفرشاةِ والمعجونِ، وكيف يغنِّي، وكيف يرسمُ الحروفَ، ويكتبُ يومياتِهِ كقطٍّ متحضِّرٍ...
قاطعتْها ودادُ ضاحكةً:
تمهَّلي يا حبيبتي، هذا كثيرٌ على قطٍّ لا يزالُ صغيراً!...
قالتْ مزنةُ جادَّةً:
ـ عفواً يا أختي العزيزةَ. المعلمةُ قالتْ أمسِ: "العلمُ في الصِّغَرِ كالنقشِ في الحجرِ"...

حنان
07-27-2012, 12:05 AM
بئر زمزم قصه تعليميه للاطفال (http://www.7belk.com/vb/showthread.php?t=144423)


>>قصة بئر زمزم<<



خرج إبراهيم عليه السلام من فلسطين مع زوجته هاجر وطفلهما إسماعيل الى مكان بعيد ليسكنهما فيه , وقد دعا إبراهيم – عليه السلام – ربه أن يهديه , وينير له السبيل , ويعرفه المكان المناسب لسكن زوجته وطفله الصغير , ركب دابته وحمل ابنه وأمه , وارتحل يسير على هدى من الله , وظل يقطع مسافات حتى وصل مكانا , فشعر بأن قوة تشده إلى هذا المكان , أنه مكان بيت الله , ترك فيه زوجته وابنه اسماعيل , كما ترك لهما ما معه من ماء وطعام , وهم َ بالانصراف .
فسألت السيدة هاجر عن سبب اختياره هذا المكان الخالي من الزرع والماء والبشر , فأفهمها أن هذا بوحي من الله , فقالت هاجر راضية باختيار الله لهما : إذا كان الله قد أمرك بذلك , فإن الله لن يضيعنا أبدا .
ومضى نبي الله ابراهيم – عليه السلام – عائدا من حيث أتى , فلما َ ابتعد عنهما رفع يديه الى السماء بالدعاء قائلا : ( ربنا أني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم , ربنا ليقيموا الصلاة فأجعل أفئدة من الناس تهوي اليهم , وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون .
مرت الأيام سريعة , ونفذ الطعام والماء , ولم تجد هاجر حولها ما يسد رمقها ورمق ابنها , فباتت خاوية البطن وقد جف حليبها , لكن إشفاقها على الطفل أكثر من إشفاقها على نفسها, حيث كان يصرخ من الجوع والعطش , فقامت تهيم على وجهها , تركض وتهرول باحثة عن الماء , فلم تجد له أثرا , الشمس كانت حارقة والرمال ساخنة , ولا قطرة ماء واحدة تروي ظمأ الأم المؤمنة وابنها الرضيع .
وقفت هاجر تنظر فرأت جبلا يسمي جبل الصفا قريبا منها فهرولت اليه مسرعة , وصعدت فوقه وأخذت تدير عينها في المكان باحثة عن الماء , فلم تجد له أثرا .. ونزلت من فوق الجبل وراحت تجري مهرولة في المكان , حتى وصلت الى جبل آخر يسمى جبل المروة , وهكذا حتى قطعت سبعة أشواط .
تعبت السيدة هاجر من الجري فجلست تدعو الله تعالى وهي تنظر إلى طفلها وهو يبكي من شدة العطش ويضرب الأرض بقدميه , فإذا الماء يتفجر بقوة وغزارة حتى يغطي دائرة الطفل ومحيطه , فسجدت على الأرض تحمد الله وتقدمت إلى طفلها فوجدته يمتلئ حيوية , وأخذت الماء في يديها وسقت إسماعيل وشربت حتى ارتويا ماء عذبا حلو المذاق ,وبدأت الطيور تأتي الى البئر وتشرب الماء , ويشاء الله أن تمر قبيلة جرهم بذلك المكان وهم يبحثون عن الماء ورأوا الطيور تهبط وترتفع من بعيد فقالوا لعل هذه الطيور تبشر بالخير , وتقدموا مسرعين وهم يأملون أن يجدوا مبتغاهم , لأن القبائل في البادية تعرف بحكم تجاربها أن الطيور لا تكثر فوق ناحية إلا وكان فيها حب أو ماء .
ولم يخب ظنهم عندما وصلوا ورأوا نبعا يفور من باطن الأرض , استأذنوا من هاجر للإقامة معها عند البئر على أن يبقى الماء ماؤها ... فوافقت هاجر وأجاب الله دعاء ابراهيم – عليه السلام – حيث اجتمع الناس ليؤانسوا وحدة هاجر واسماعيل , وليعمروا المكان بالخير الوفير.


وبعد مدة أمر الله – عز وجل – إبراهيم – عليه السلام – أن يذهب الى مكة , حيث مكان بئر زمزم (http://trading.ahlaeyon.com/link.php?url=aHR0cDovL3NoYmFiY2FmZS5uZXQvdmIvdGFnc y5waHA%2FdGFnPSVEMiVFMyVEMiVFMw%3D%3D)وحيث تسكن زوجته وابنه اسماعيل – عليه السلام – وأن يبني هو وابنه الكعبة , فذهب الى نفس المكان حيث وجد زوجته وابنه اسماعيل قد كبر وأصبح شابا , وبحث إبراهيم – عليه ا لسلام – عن إشارات التي دله الله – سبحانه وتعالى – عليها في الحلم , فلما وجدها أمر ابنه بالبناء .
بنى إبراهيم وابنه اسماعيل – عليهما السلام – بيتا للعبادة , هو بيت الله الحرام , وأصبح الحجاج يأتون من كل مكان للعبادة والزيارة .

أسئلة بعد القصة
- ما اسم زوجة إبراهيم – عليه السلام ؟
- الى أين ذهب سيدنا إبراهيم وزوجته هاجر وطفله إسماعيل ؟
- لماذا ترك زوجنه وابنه في الصحراء ؟
- برأيك كيف كان شعور السيدة هاجر وطفلها ؟
- ماذا فعلت السيدة هاجر عندما نفذ الطعام والماء ؟
- لوكنت مكانها ماذا ستعمل ؟
- أين وجدت السيدة هاجر الماء ؟
- ما اسم الذي أطلق على هذا البئر ؟
- هل البئر موجود الآن ؟وأين ؟
- كيف عرفت القبائل بوجود الماء ؟
- أين بنى إبراهيم – عليه السلام – الكعبة ؟
- من الذي ساعد إبراهيم في بناء الكعبة ؟



انتهت القصة
مع تحياتي لكم بقضاء أمتع الاوقات القصصية مع أطفالكم

حنان
07-27-2012, 12:13 AM
بلح الشاطر حسن

قصص وحكايات (http://ar.al-hakawati.net/category/stories_tales/), قصص للصغار (http://ar.al-hakawati.net/category/stories_tales/story/)
بلحُ الشّـاطر حسـن

يُحكى أنّ فتًى ذكيًا شُجاعًا، اسمه “الشاطر حسن”، كان يعيش مع والده التّاجر. وذات يومٍ، عزم الأب على السّفر في رحلةٍ طويلةٍ، فقال لإبنه: “إذا تأخّرتُ في سفري، فاجلس فوق هذا البساط واطلب إليه أن يحملك إلى نخلتين فوق الجبل”.
مرّت الأيّام، وطالت غيبة الوالد، ونَفَدَت نقودُ الإبن، فأخذ الشّاطر حسن ما تبقّى في البيت من بيضٍ وخبزٍ، وجلس فوق البساط وقال: “أيّها البساط، احملني إلى النّخلتين فوق الجبل”.
ارتفع به البساط في الهواء، وطار ساعاتٍ طويلةً، ثمّ هبط عند نخلتين مُتجاورتين ترتفعان وحيدتين فوق جبلٍ. وتَلفَّت حوله فلم ير غير السّماء وصخور الجبل. وتعجّب لأن أباه اختار له هذا المكان.
لم يجد الشّاطر حسن في الطبيعة من حوله ما يثير الإنتباه. وفي اللّيل، لمّا اشتدّ البرد، تسلّق إحدى النّخلتين، ونزع بعض السّعف الجاف وأشعل نارًا صغيرةً يتدفّأ بها. ثم قرّر أن يتعشّى ويستريح قليلاً، على أن يستكشف المنطقة في الصّباح.
فجأةً، رأى شيئًا يتحرّك ويقترب ناحيته. اتّضح له أنّه رجل أخضر اللّون، أخضر الملابس، يمسك في يده عصًا خضراء. ولما وصل قرب حسن، حيّاه واستأذنه أن يجلس معه قرب النّار، فرحّب به حسن، وشكره الرّجل.
بدأ حسن يعدّ الطّعام ليتعشّى؛ وقدّم بعضه للرّجل، فاعتذر لأن الطّعام قليلٌ. لكن حَسَن قال له: “طعامٌ واحدٌ يكفي اثنين”. فأكل الرّجل، وناما بعد العشاء. وفي الصّباح، شَكَر حَسن، وقدّم لهُ قبل أن ينصرف نصيحةً بألاّ يُشعلُ نارًا قرب جذع النّخلتين، وأن يصعد لينام بين السّعف ثم اختفى.
في الصّباح، قضى الشّاطر حسن وقته في ظلّ النّخلتين، وعند الظّهر، صعد فوق إحداهما لينام. وكان ثمرها أصفر لم يكتمل نضجه؛ وأخذ يسوّي لنفسه مكانًا يجلسُ فيه بين سُعف النّخلة.
وفجأةً سمع رنين شيءٍ سقط واصطدم بصخر الجبل. نظر من مكانه فرأى قطعةً ذهبيةً، وتعجّب من أين جاءت، فتحرّك لينزل ويأخذها؛ سمع رنين قطعةٍ أخرى تسقط على الأرض. فأدرك أنّه عندما يتحرّك فوق النّخلة، تسقط على الأرض تلك القطع الذّهبية الثّمينة. فمدّ يده يبحث عن مكان تلك القطع بين سعف النخلة، فاصطدمت يده بشيء مدسوسٍ بين السّعف.
تناول الشاطر حسن ذلك الشّيء فوجده كيسًا كبيرًا من الجلد، تملأه القطع الذّهبية. هنا فهم سرّ نصيحة الرّجل الأخضر. فوضع كيس الذّهب في حزامه، وأمسك البساط العجيب في يده، ونزل من فوق النّخلة.
شاهد أثناء نزوله، عن بُعدٍ، مدينةً. وبعد بضع خطوات عاد إلى النّخلة الثانية فتسلّقها. كان بلحها أحمر لم ينضج بعد، وأخذ يبحث بين السّعف. وفجأة أطلق صيحة فرحٍ وانتصار. فقد عثر، كما توقّع، على كيسٍ جلديٍّ آخر مملوءٍ بقطع الماس النّادر، فأخذه ووضعه في حزامه ونزل واتّجه صوب المدينة.
لمّا اقترب حسن من أسوار المدينة، شاهد حجارةً على هيئة أجسامٍ بشريةٍ، وبالقرب منها إمرأة عجوز تبيع التّرمس. فسألها: “مَن هؤلاء يا خالة؟”. أشارت العجوز إلى أكوامٍ مختلفة الحجم من التّرمس، وقالت: “هذا بِقِرش، وهذا بقرشَين، وهذا بثلاثة قروشٍ”.
فقال الشاطر حسن: “يا خالة… أنا لا أسألك عن التّرمس. أنا أسألك عن هذه الحجارة التي هي على هيئة النّاس!” أشارت العجوز ثانيةً إلى أكوام التًرمس، وقالت: “هذا بقرشٍ، وهذا بقرشين وهذا بثلاثة قروشٍ”.
أخرج الشّاطر حسن قطعة ذهبٍ وأعطاها للعجوز، وقال: “أنا أشتري بهذه القطعة ما أمامك من ترمسٍ.. لكن أرجوك أجيبي عن سؤالي…”. فنظرت إليه العجوز وقالت: “ما الذي تسأل عنه؟”. قال: “ما هذه الأشكال الغريبة التي تملأ المكان خلفك؟”. قالت: “هؤلاء رجال طلبوا الزّواج من الأميرة بنت السّلطان، ولمّا غَلَبَتهم في المصارعة حوّلتهم إلى قطعٍ من الصّخر”.
تعجّب الشاطر حسن لدى سماعه هذا الكلام وثار غيظه من الأميرة الشّريرة.
انتظر حسن حتّى حلّ الظّلام، ثم جلس فوق البساط وقال: “احملني إلى غرفة الأميرة”. وفي لحظاتٍ كان الشّاطر حسن يطير عاليًا، تخفيه ظلمة الليل عن العيون، مُتّجهًا إلى نافذة الأميرة، إلى أن استقرّ داخل غرفتها.
كانت الأميرة مشهورةً بالجرأة والشّجاعة، فلم تفزع لما رأت الفتى الطّائر يدخل من نافذتها، ووقف حسن أمامها مُبتسمًا.
قالت: “إذا كنت قد جئت تخطبني فلماذا لم تذهب إلى والدي؟”. تأمّل الشّاطر حَسَن جمال الأميرة، ثم قال: “أمرٌ غريب أن تكوني على هذا القدر من الرّقة والجمال ويكون قلبك بمثل هذه القسوة”.
قالت الأميرة في دهشةٍ: “قسوة؟ أية قسوة؟”.
قال الشّاطر حسن: “هؤلاء الذين جاءوا يخطبونك حُبّا فيك، فحوّلتِهم إلى قطعٍ من الصّخر الأصم”.
قالت في برودٍ: “لقد اشترطتُ عليهم شروطًا فقبلوها باختيارهم. فهل تعرف تلك الشّروط؟”
قال: “علمتُ أنّك تجيدين المصارعة، وأنّك قد تغلّبت عليهم جميعًا في فنون هذه اللّعبة”.
قالت: ” وهل تجيد أنت المصارعة خيرًا منهم؟”
فقال الشّاطر حسن: “هيّا نُجرّب”.
تصارعا. ورغم مهارة الأميرة الفائقة فقد تغلّب عليها الشّاطر حسن في وقتٍ قصيرٍ، فقالت الأميرة: “لقد تعثّرَت قدمي في طرف الفراش… هيّا نقم بجولةٍ ثانيةٍ”.
وفي هذه المرّة هزمها حسن بأسرع ممّا فعل في المرّة الأولى. فتراجعت الأميرة، ونظرت إليه بإعجابٍ ثم قالت: “قبل أن تذهب إلى والدي لتعلمه بفوزك، أخبرني ماذا ستُقدّم لي مهرًا؟”.
فأسرع حسن بإخراج الكيسين من حزامه ونثر ما فيهما فوق سريرها وهو يقول: “هل يكفيك هذا مهرًا؟”
لكنّه أحسّ عندما أبعد الكيسين عن جسمه، كأنّما القوة التي تغلّب بها على الأميرة قد فارقته!
فقالت الأميرة ساخرةً: “هل هذا كلّ ما لديك لتقدّمه مهرًا للأميرة التي راح ضحيّتها مائة شابٍ؟” ثم أشارت إلى الكيسين، وقد ألقاهما حسن على الفراش: “إنّك لم تقدّم لي إلاّ بعضًا ممّا معك فقط، ألا أستحقّ كل ما في الكيسين؟”
دُهِشَ الشّاطر حسن عندما نظر إلى الكيسين ووجدهما ممتلئين مرّةً أخرى بالذّهب والماس!! فأدرك أنّ فيهما سرًا آخر، وهو أنّهما كلّما فرغا يمتلئان من جديدٍ. وأدركت الأميرة هذا السّر أيضًا، فابتسمت ودعت الشّاطر حسن للجلوس بجوارها، وأخذت تحدّثه كأنّه صديقٌ قديم. ثم عزفت له الموسيقى وغنّت له، فسمع منها أعذب الألحان وأجمل الأصوات. ثم سقته بعضًا من عصير البرتقال، أخذ يشربه على مهلٍ ويتذوّق حلاوته. وسرعان ما أحسّ بجفونه تثقل، والكلام يخرج من فمه مُتقطّعًا، وشيئًا فشيئًا تغلّب عليه النّوم وفقد الوعي.
عندما أفاق وفتح عينيه، وجد نفسه مُلقًى على صُخور الجبل، وقد تمّ تجريده من البساط الطّائر، ومن الكيسين العجيبين، وبذلك فَقَدَ فرصته لإرغام الأميرة على إزالة اللّعنة عن الرّجال الذّين حوّلتهم إلى أحجارٍ وصخورٍ. وقال في نفسه بضيقٍ: “كيف توقّعتُ أن يتحوّل شرّ الأميرة وقسوتها إلى حبٍّ وطيبةٍ؟ ليس من السّهل أن يتحوّل الإنسان الشّرير من الشّر إلى الخير في لحظةٍ”.
وأخذ الشاطر حسن يفكّر بطريقةٍ تُمكّنه من استعادة البساط والكيسين من الأميرة، لكنّه أحسّ بالجوع. فتذكّر النّخلتين اللتين فوق الجبل، فسار وقتًا طويلاً حتّى وصل. وكان البلح الأصفر قد ازداد حجمه حتّى أصبح كحجم البرتقال. ودُهش لنموّ البلح بهذه السّرعة، وتسلّق النّخلة، وتناول ثمرةً وأكلها، فوجد طعمها حلوًا لذيذًا، ثمّ نزل من فوق الشجرة، واستلقى في ظلّها ونام..
وفي أثناء نومه حاول أن يتقلّب على جنبه الثاني؛ لكنّ شيئًا في جبهته اصطدم بالأرض وعوّق حركته، فتحسّس وجهه، فوجد قُرنًا كبيرًا كأنّه قرن بقرةٍ، ينمو فوق جبهته.
أحسّ الشاطر حسن بِغَيظٍ شديدٍ لهذا الذي حدث له، ولم يفهم سببًا لهذه المصيبة التّي حلّت به. لم يعد قادرًا على العودة إلى المدينة حتّى لا يراه الناس وهذا القرن يبرز فوق جبهته! فجلس حزينًا يفكّر في همّه. وفجأة رأى الرّجل الأخضر يقترب منه. وحاول أن يخفي جبهته بذراعيه، وأدار وجهه بعيدًا عن الرّجل الأخضر. لكن الرجل قال له: “لقد أحسستُ أنّكَ في حاجةٍ إلى مَن يساعدك. حدّثني بصراحةٍ عن كلّ ما حدث لك”.
فلمّا أخبره حسن بما حدث له، أشار الرّجل إلى بلح النّخلة الأخرى، وكان لونه قد أصبح أحمر قانيًا، وقال له: “لماذا لا تجرّب أكل شيءٍ من هذا التّمر الأحمر؟” ثم ابتعد مُسرعًا وغاب عن الأنظار.
أسرع الشّاطر حسن وصعد النّخلة، وما إن أكل ثمرةً حمراء حتى سقط القرن من رأسه.
فعرف حسن أن أكل البلح الأصفر يتسبّب في نمو القرون، وأن أكل التمر الأحمر يشفي من تلك القرون! وفرِح بهذا الإكتشاف، وشكر الرّجل الأخضر في قلبه، وقطع كميّةً كبيرةً من سعف النّخلة، صنع منها طبقًا واسعًا، ملأه بالبلح الأصفر.
وبسرعةٍ عاد إلى المدينة، وأخفى وجهه بشاله، ووقف تحت شبّاك الأميرة يُنادي على البلح الأصفر الجميل: “أبيع البلح النّادر… أحلى بلح في العالم… أكبر بلح في العالم”. واستمرّ ينادي بأعلى صوته إلى أن أرسلت الأميرة إحدى وصيفاتها تنهره وتقول له: “سيّدتي الأميرة تطلب إليك أن تكفّ عن الصّراخ أيها البائع الكذّاب، وأن تبتعد عن هنا”.
فأسرع الشاطر حسن وأعطى الوصيفة ثمرةً صفراء كبيرةً وهو يقول: “هذه هدية متواضعة لابنة السّلطان العظيمة. خُذيها إليها؛ فلم يسبق لمولاتي أن رأت بلحًا في مثل هذا الحجم, أو في مثل هذا اللّون الذّهبي. ستجد مولاتي طعمها حُلوًا مثل شكلها”.
أُعجبت الوصيفة بشكل الثّمرة الصفراء، فأسرعت إلى سيّدتها… وما إن ذاقت الأميرة قطعةً من الثّمرة حتى أعجبها طعمها الحلو، فالتهمتها كلها… وأحسّت بحاجةٍ للنّوم. وعندما استيقظت، أحسّت بشيءٍ ينمو في جبهتها، فتحسّسته، فوجدت قرنًا كبيرًا قد نبتَ في رأسها!
أخذت الأميرة تصرخ وتبكي.. وعَلِمَ السّلطان بالكارثة التي حلّت بابنته، بعد أن رفضت مغادرة حُجرتها، كما رفضت أن تقابل أيّ إنسانٍ. وقال السّلطان في نفسه: “هذا جزاء ما فعلته ابنتي بمن تقدّموا لخطبتها !! ثم أعلن في كلّ أنحاء المملكة أنّ مَن يستطيع شفاء الأميرة سيتزوجها ويصبح سلطانًا من بعده.
حاول عدد كبيرٌ من الأطباء أن يزيلوا هذا القرن الذّي نَبَت للأميرة، لكنّهم فشلوا جميعًا.
وأخيرًا أقبل الشّاطر حسن وقال للسّلطان أنّ لديه علاجًا أكيدًا للأميرة، وقال: “قبل أن أبدأ العلاج لي شرطان: الأوّل أن تعيد لي الأميرة البساط وكيسين من الجلد كانت قد أخذتهم منّي”.
فقال السّلطان لإبنته: “لا شكّ أنّ ما أصابُكِ إنّما هو عقابٌ نزل بك جزاءُ ما فعلت من أخطاءٍ!”
ولم تجد الأميرة مفرًا من إعادة ممتلكات الشّاطر حسن إليه.
قال الشاطر حسن: “والشّرط الثّاني: “أن تزيل الأميرة لعنتها عن الرّجال الذّين حولتهم إلى حجارةٍ ولا ذنب لهم إلاّ أنّهم تقدّموا لخطبتها”.
هنا أدركت الأميرة بشاعة العقاب الذي حلّ بها، فأسرعت تعيد كلَّ مَن حَوّلتهم إلى حجارةٍ إلى هيأتهم البشرية.
وفي الحال وضع الشّاطر حسن في يد الأميرة ثمرةً حمراء ملفوفةً في ورق كُتُبٍ فيها: “ثمرةٌ حمراء فيها الشّفاء والشّقاء”!
وأسرع يجلس على بساطه الطّائر، وانطلق يشقّ به غشاء المدينة في طريقه إلى مغامرةٍ جديدةٍ…

حنان
07-27-2012, 12:15 AM
رعاية الله

كان لثلاثة إخوة سفينة صغيرة ورثوها عن أبيهم، وكان أبوهم رجلا صالحا. وذات يوم بينما كانت السفينه تستعد للسفر، والمسافرون يركبون. رأى أصحاب السفينة أحد الشيوخ يحمل متاعه وممف بعيدا. تقدم أحد الاخوه من الشيخ وسأله: هل تريد السفر أيها الشيخ ؟ فأجاب الشيخ: نعم يا بني، ولكن ليس معي نقود الآن، وقد كان أبوكم – رحمه الله – ينقلني إلى الشاطئ الآخر ولا أعطه أجرا إلا عند عودتي .

فقال الشاب: مرحبا بك فى سفينتنا، ستسافر معنا بلا مقابل، لن نأخذ منك أجراً.

وصعد إلى السفينة، ثم بدأت السفينة رحلتها. كان هذا الشيخ نجارا وأراد أن يصنع صندوقاً صغيراً يضع فيه أمتعته. أحضر الشيخ بعض الخشب، وراح يدقه بالشاكوش. فجأة، سقط الشاكوش من يده وأحدث ثقباً في جدار السفينة، وبدأ الماء يدخل من الثقب إلى قاع السفينة، والشيخ يحاول أن يسده، بلا فائدة.

رأى الركاب الماء يتسرب إلى السفينة، فصاحوا: النجدة، النجدة!. حاول الركاب أن يسدوا الثقب وما استطاعوا. استمر الماء يتسرب إلى السفينة، فزاد خوف الناس ولاموا الشيخ، وقالوا له: أنت المسؤول عن هذه المصيبة، سنغرق كلنها بسببك.

شاهد الركاب سفناً تقترب من بعيد ففرحوا. وصلت السفن، وظهر أنها سفن قراصنة البحار الذين يسرقون السفن. رأى اللصوص الماء من قاع السفينة فقالوا: هذه سفينة قديمة ستغرق قريباً بركابها. انصرف اللصوص وتركوا السفينة.

فرح الركاب لنجاتهم من هؤلاء الأشرار، وشكروا الشيخ لأنه السبب. قال لهم الشيخ: علينا أن ننقذ السفينة قبل أن تغرق. اشكروا الله وادعوه أن يساعدنا لننجح في سد الثقب.

وبينما هم مشغولون بإخراج الماء من السفينة رأوا طائراً كبيراً يطير فوقهم وفي منقاره لفافة من الكتان، وحوله طيور تهاجمه وتحاول أن تخطف منه اللفافة، فجأة سقطت لفافة الكتان على السفينة، فأسرح أحد الإخوة وأمسك لفافة الكتان وقال: إن خيوط الكتان هي أفضل ما يسد ثقوب السفينة. ثم سد الثقب بالكتان، فتوقف تسرب الماء.

قال الشيخ: لقد استجاب الله لدعائنا، فعلى القادر منكم أن يتبرع ببعض المال لننفقه في أعمال الخير.

جمع الركاب عشرة دنانير، ووضعوها في خزانة السفينة ليوزعوها على الفقراء والمساكين.

رست السفينة على الشاطئ الآخر، ونزل الركاب. قابل الركاب امرأة تبكي بشدة. سألها الشيخ: لماذا تبكين أيتها المرأة؟ قالت المرأة: عندي أولاد صغار، وأعمل من أجل تربيتهم، أغزل على نور صغير خيوط الكتان ثم أبيعها في السوق، وبينما كنت أشرب من البئر هبط طائر من السماءن وخطف لفافة الكتان التي نسجتها وطار بها بعيداً. كنت سأبيعها في السوق وأطعم أولادي. سأله الشيخ: وبكم كنت ستبيعين الكتان؟ قالت المرأة: بدينار، نعيش به طوال الأسبوع.

تعجب الناس عندما سمعوا قصة المرأة، وقال الشيخ: إنها صاحبة الكتان الذي كان سبباً في إنقاذنا جميعاً من الغرق، وهي أحق بالمال الذي جمعناه. أعطى أصحاب السفينة الدنانير العشرة للمرأة، والمرأة تقول: هذا كثير، عشرة دنانير، الحمد لله، والشكر لله.

أخيراً ودع الركاب المرأة وأبناءها وركبوا السفينة.

تحركت السفينة عائدة بهم إلى بلادهم، بينما وقفت المرأة وأولادها على الشاطئ يلوحون بأيديهم، ويقولون: في رعاية الله.

حنان
07-27-2012, 12:15 AM
الفلاح الصالح

قصص وحكايات (http://ar.al-hakawati.net/category/stories_tales/), قصص للصغار (http://ar.al-hakawati.net/category/stories_tales/story/)
الفلاح الصالح
ارتفعت حرارة الجو، وانقطع نزول المطر مدة طويلة، وجفت الأرض… خاف الناس على زرعهم، فلا يجدون شيئا يأكلونه ويشربونه، ولا تجد أغنامهم ومواشيهم
وجمالهم ما ترعاه فتموت.
نظر الناس إلى السماء… لم يجدوا فى السماء أي سحاب يبشر بنزول المطر… حزن الناس، وأخذوا يدعون ربهم أن يمنحهم المطر… ئم قال أحدهم:سأذهب إلى القرية القريبة فلدي هناك بعض الأعمال المهمة….
سار الرجل فى الصحراء… كان الطريق خاليا من الناس. وفى أثناء سيره… نظر الرجل إلى السماء، فشاهد السحاب قد بدأت تتجمع.. تكاثرت السحب وتكاثرت… غطة السماء سحابة كبيرة سوداء… فرح الرجل عندما رأى هذه السحابة الكبيرة . أدرك الرجل أن السماء ستمطر قريبا… فجأة… سمع الرجل صوتا يأتي من السماء ويقول:اسق حديقة صالح. لم يصدق الرجل أذنيه… استمر الرجل في سيره وهو يفكر من أين جاء هذا الصوت… سمع الرجل الصوت يأتي مره أخرى
من بين السحاب ويقول:اسق حديقة صالح.
توقف الرجل، ونظر حوله فلم يجد غير صحراء واسعة. قال الرجل لنفسه:يا الهي! لا يوجد غيري في الصحراء…هل يأتي الصوت من بين السحاب حقّا؟! أو أنني أتخيل هذا؟!.
سمع الرجل الموت مرة ئالئة يقول:اسق حديقة صالح… تجمعت سحب كثيرة، وبدأ المطر ينزل… وينزل… وينزل… نزل مطر غزير… قال الرجل: سبحان الله.. الصوت مازال يأتي من بين السحاب.. أنا متأكد من ذلك.
جاء ماء من كل مكان وأخذ يلتقي في مجرى واحد.. كبر المجرى شيئا فشيئا، وأصبح جدولا ماؤه سريع الجريان.. سار الرجل خلف ماء الجدول ليرى إلى أين يذهب.. أخيرا وصل الرجل إلى حديقة بها فلاح.. كان هذا الفلاح يحول الماء إلى زرعه ليسقيه.
اقترب الرجل من الفلاح، وسأله عن اسمه. قال الفلاح:اسمي صالح. فتعجب الرجل عجبا شديدا.. سأله الفلاح:لماذا تسأل عن اسمي؟ فقص الرجل عليه حكاية الصوت الذي سمعه يأتي من بين السحاب ويذكر اسمه… وكيف أمطر السحاب، وكيف سار الماء إلى حديقته… ثم سأل الرجل الفلاح:قل لى أيها الفلاح الطيب، ماذا تصنع بحديقتك؟. أجاب الفلاح:سأقول لك ما دمت سألتنى!.. بعد أن أبيع زرعي، وأحصل على المال أتصدق بثلثه للفقراء والمساكين، وآكل أنا وعيالى بثلث، وأنفق الثلث الباقي على صيانة حديقتي والعناية بها.
عندئذ قال الرجل للفلاح:الآن أدركت لماذا جاء الصوت من وراء السحاب يقول:اسق حديقة صالح. أيها الفلاح الطيب، بارك الله فيك وفي أرضك وزرعك.

حنان
07-27-2012, 12:15 AM
مذكرات طفولية في رمضان

http://images.lakii.com/images/Aug10/kidsimges_1.png



مذكرات طفولية في رمضان
الكاتب: أم سهيل







http://images.lakii.com/images/Aug10/kidsimges_2.png






http://images.lakii.com/images/Aug10/kidsimges_3.png





إعداد : نور هدى 7

حنان
07-27-2012, 12:18 AM
صيام شهر رمضان

كان هناك فتاة اسمها آمال ، تحب والدتها و صديقاتها في المدرسة ، و كانت ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي ، و لكنها للأسف لا تحب صيام شهر رمضان ، نظراً للمناخ الحار و الجاف الذي يتعب الصائم ، لذا كانت تسعى دائماً أن تمــرّض نفسها باتباع سلوكيات تضر بالصحة ، ( مثلاً تشرب الماء الشديد البرودة حتى تؤلمها حنجرتها و تشرب الدواء فيكون مبرر لها لأن تفطر ).
ذات يوم و هي ذاهبة إلى المشفى، شعرت بملل، فكانت تنتظر دورها للدخول إلى الطبيب، أخذت تتجول في المشفى بهدوء و دون أن تصدر أي ضجة ، فسمعت بكاء ، توجهت نحو مصدر الصوت فوجدت فتاة بعمر الزهور تبكي ، فتوجهت إليها و أخذت تداعبها بالحديث السَلِس ، فسألتها عن سبب الحزن الذي يملأ وجهها ، فأجابت الفتاة أنها مريضة ، و عليها أن تأخذ الدواء بانتظام لذا لا تستطيع أن تصوم شهر رمضان و هذا الأمر كان يحزنها كثيراً. في تلك اللحظة أدركت آمال حجم الخطأ الذي كان سائد في فكرها ، لأن الصيام فيه صحة لجسم الإنسان ، لذا كان هذا الموقف الدافع الذي جعل آمال تتمسك بالصيام و الصلاة و قراءة القرآن الكريم في كل الأيام عامة و في شهر رمضان خاصة ، و لم تنس إخوانها المسلمين من الدعاء.

حنان
07-27-2012, 12:34 AM
سباق الحيوانات



بقلم: رابح خدوسي


فِي إِحـدَى الغَابَـاتِ الكَثّيِفَةِ اجتَمَعتِ الحَيَـوَانَاتُ مَسَاءَ يَومٍ مِنَ الأَيَّامِ لِلاحْتِفَالِ بِعِيدِهَا السَّنَوِي مَعَ بِدَايَةِ فَصْلِ الرَّبِيعِ، حَيْثُ تَخْتَارُ زَعِيمَ الغَابَةِ الجَدِيدِ بِهذِهِ المُنَاسَبَـةِ.

كَانَتِ العَادَةُ أَنْ تَتَسَابَقَ الحَيَوَانَاتُ فِي خِتَامِ الحَفْلِ لِيَتَسَلَّمَ الفَائِزُ الأَولُ فِي السِّبَاقِ رَايَةَ الحُكْمِ.

وبَعْدَ أَن احْتَفَلَ الجَمِيعُ بِالعِيدِ السَّنَوِي لِلْحَيَوَانَاتِ، اخْتَارَتْ كُلُّ فَصِيلَةٍ مِنْهَا مُمَثِّلاً عَنْهَا فِي السِّبَـاقِ.

وَقَـفَ المُتَسَابِقُونَ صَفًّا وَاحِدًا، و بَقِيَّتِ الحَيَوانَاتُ الأُخْـرَى مِـنْ أَرَانِبَ وَذِئَابٍ وَغِزْلاَنٍ وَأُسُودٍ وَقَنَافِذٍ وَثَعَالِبٍ وَقُرُودٍ وغَيْرِهَا تُشَجِّـعُ مَنْ يُمَثِّلُهَا بِالأَهَازِيجِ الغِنَائِيةِ وَالتَصْفِيـقَاتِ الحَـارَّةِ… وَصَمَتَ الجَمِيعُ فَجْـأَةً ..!

تَقَدَّمَ كَبِيرُ الذِّئَابِ، وَالْتَفَتَ نَحْوَ الجَمِيعِ ثُمَّ عَوَى بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ مُعْلِناً بِذلِكَ بِدَايَةَ السِّبَـاقِ.

انْطَلَقَ المُتَنَافِسُونَ فِي سِبَاقٍ عَجِيبٍ، وَحَمَاسٍ مُدْهِشٍ، كُلُّ وَاحِدٍ يَجْرِي نَحْوَ خَطِّ الوُصُولِ حَيْثُ كاَنَتْ لَجْنَةُ التَّحْكِيمِ فِي الانْتِظَـارِ قُرْبَ ضِفَّـةِ النَهْرِ الكَبِيرِ الَّذِي يَخْتَرِقُ النَّاحِيَةَ الشَّمَالِيةَ لِلْغَابَـةِ. فِي وَسَطِ الغَابَـةِ قَالَ الذِّئْبُ فِي نَفْسِهِ وهُوَّ يَجْرِي:

-سَأَفْتَـرِسُ الأَرْنَـبَ قَبْلَ الوُصُولِ، وقَالَ الثَّعْلَـبُ كَذَلِكَ.

وقَالَ الأَسَـدُ:

- سَأَقْضِي عَلَى الجَمِيعِ لأَفُـوزَ بِالسِّبَـاقِ.

وَلَمْ يَقُلِ الأَرْنَبُ شَيْئاً.

اشْتَدَّ السِّبَـاقُ، وتَفَرَّقَ المُتَسَابِقُونَ وَهُمْ يَبْحَثُونَ عَنِ المَخَـارِجِ القَرِيبَـةِ مِنَ النَّهْـرِ فَاصْطَـدَمُوا بِالأَشْجَارِ، وَطَارَتِ العَصَافِـيرُ مِنْ أَعْشَاشِهَا حَائِـرَةً ...!

هَا قَدْ وَصَلَ الأَرْنَبُ إِلَى خَطِّ الوُصُولِ يَلْهَثُ وَالعَرَقُ يتَقَاطَـرُ مِنْ أُذُنَيْهِ.

تَعَجَّبَـتْ لَجْنَةُ التَّحْكِيمِ المُتَكَوِنَةُ مِنَ الحَيَوَانَاتِ الأَلِيفَةِ:

القِّـطُ، الكَلْبُ، الخَرُوفُ، لَكِنَّهَا صَفّقَتْ لِلأَرْنَبِ عَلَى فَوْزِهِ ثُمَّ بَقِيَّتْ تَنْتَظِرُ قُدُومَ المُتَسَابِقِينَ الآخَرِيـنَ، بَيْنَمَا بَدَأَ الأَرْنَبُ فِي الاسْتِعْدَادِ لِلاسْتِحْمَامِ بِمَاءِ النَّهْـرِ.

بَعْدَ حِينٍ وَصَلَ الثَّعْلَبُ مُنْتَفِخَ البَطْنِ وَهُوَ يَقُـولُ:

- لَقَدْ تَأَخَّـرْتُ لانْشِغَالِي بِمُطَارَدَةِ غُرَابٍ كَانَ يُرِيدُ الاعْتِـدَاءَ عَلَى بَيْضِ عصْفُورَةٍ صَغِيَرَةٍ، إِنِّي لاَ أُحِبُ الظُّلْـمَ.

قَالَتْ لَجْنَةُ التَحْكِيمِ:

- لَكِنَّكَ أَكَلْتَ الغُرَابَ الأَسْودَ، والعُصْفُورَةَ الصَّغِيرَةَ مَعَ بَيْضِهَا، لَقَدْ أَخْبَرَنَا الذِّئْبُ بِذَلِكَ.

قَالَ الثَّعْلَبُ غَاضِباً:

- وَ أَيْنَ الذِّئْبُ المَاكِرُ الآنَ؟

لاَشَكَّ أنَّهُ انْسَحَبَ مِنَ السِّبَاقِ عِنْدَمَا رَأَى قَطِيعَ غَنَمٍ يَرْعَى قُرْبَ الغَابَةِ، سَأَذْهَبُ لأُخْبِرَ الرَاعِي بِمَا يَنْوِيهِ الذِّئْبُ.

بَعْدَ بُرْهَةٍ قَصِيرَةٍ وَصَـلَ الأَسَدُ بِخُطًى مُتَثَاقِلَةٍ لاَهِثاً مِنَ التَّعَـبِ وَالدَّمُ يُلَطِّخُ فَمَهُ الكَبِيرَ ورِجْلَيْهِ الأَمَامِيَتَينِ، انْدَهَشَتْ لَجْنَةُ التَّحْكِيمِ لَمَّا رَأَتْ حَالَ الأَسَدِ وَقَالَتْ:

- مَا بِكَ أَيُّهَا الأَسَدُ؟ !

تَظَاهَرَ الأَسَدُ بِالأَسَى وَأَجَابَ:

- لَقَدْ أَصَابَتْ رِجْلِي رَصَاصَةٌ عِنْدَمَا كُنْتُ أُحَاوِلُ الدِّفَاعَ عَن غَزَالَةٍ أَرَادَ صَيَّادٌ قَنْصَهَا بِبُنْدُقِيَّتِهِ.

تَفَطَّنَـتْ لَجْنَةُ التَّحْكِيـمِ لِكِذْبَتِـهِ وَ قَالَتْ:

- نَحْنُ نَرَى الـدَّمَ فِي أَسْنَانِكَ، وَهُو دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى أَنَّكَ أَكَلْتَ الغَزَالَةَ الجَمِيلَةَ، كَمَا أَنَّنَا لَمْ نَسْمَعْ صَوْتَ البَارُودِ الَّذِي تَحَدَّثْـتَ عَنْـهُ … !

تَرَدَّدَ الأَسَدُ قَلِيلاً ثم تَكَلَّمَ آسِفاً:

- نَعَمْ لَقَدْ أَكَلْتُ الغَزَالَةَ بَعْـدَمَا رَأَيْتُ جَمِيعَ حَيَوَانَاتِ الغَابَةِ يَأْكُلُ بَعْضُهَا البَعْضَ الآخَرَ.

التَفَتَتْ لَجْنَةُ التَّحْكِيِمِ نَحْوَ الأَرْنَبِ سَائِلَةً إِيَّاهُ:

- كَيْفَ وَصَلْتَ أَيُّهَا الأَرْنَبُ سَالِماً وَأَحْرَزْتَ عَلَى المَرْتَبَةِ الأُولَى؟

أَجَابَ الأَرْنَبُ:

- لأَنَّنِي لَمْ أَطْمَعْ فِي أَكْلِ أَحَدٍ، بَلْ كَانَ وُصُولِي قَبْلَهُمْ لأَنَّنِي كُنْتُ هَارِباً خَوْفاً مِن أَنْ تَفْتَرِسَنِي الحَيَوَانَاتُ المُتَسَابِقَةُ.



تَحَاوَرَتْ لَجْنَـةُ التَّحْكِيمِ فِيمَا بَيْنَهَا ثُمَّ قَالَتْ:

- هَنِيئاً لَكَ أَيُّهَا الأَرْنَـبُ لقَدْ أَصْبَحْتَ الآنَ زَعِيـماً عَلَى الغَابَـةِ وَمَا فِيهَا.

لَمْ يَرْقُـصِ الأَرْنَبُ طَرَباً لِهَـذَا الخَبَرِ، بَلْ قَالَ لأَعْضَاءِ لَجْنَـةِ التَّحْكِيمِ:

-شُكْراً لَكُمْ، لَكِنِّي لاَ أُرِيدُ كُرْسِيَّ الحُكْمِ بَلْ أُفَضِّلُ العَيْـشَ مَعَكُمْ فِي القَرْيَـةِ مَعَ الحَيَوَانَاتِ الأَلِيفَـةِ بَعِيداً عَنِ الغَابَـةِ… بَعِيـداً عَنِ الحَيَوانَـاتِ المُفْتَرِسَـةِ.

تَشَاوَرَتْ لَجْنَةُ التَّحْكِيمِ، ثُمَّ أَعْلَنَتْ مُوَافَقَتَهَا عَلَى طَلَبِ الأَرنَبِ.

حنان
07-27-2012, 12:36 AM
قصر نديم


دخلت سرور غرفة أخيها نديم وهي تحمل بالوناً أحمر وقالت: أنظر يا نديم ما أجمل هذا البالون.

ضحك نديم وقال: بالونك جميل ولكن قصتي أجمل.

قالت سرور: بالوني يطير في الفضاء.

قال نديم: وقصتي تحكي عن أمير وأميرة يتزوجان ويقيمان حفل زفاف كبير يحضرة الأطفال، وتعطيهم الأميرة ألعاباً وحلوى لذيذة الطعم.

وأين يسكنان؟ سألت سرور بلهفة.

أجابها نديم فرحًا: في هذا القصر الجميل! وأشار بيده إلى رسمة الغلاف.

ضحكت سرور ساخرة: هذا ليس قصراً يا نديم، إنه كوخ!

تضايق نديم كثيراً لأن أخته سرور سخرت من قصره الجميل، وقال لها متألماً: إذا كان لا يعجبك فلا تدخليه، سأدخله لوحدي.

دخل نديم إلى ساحة القصر. أعجب بجمال الأزهار ورواها بالماء. وقف أمام الباب وكتب عليه بخطٍ مزركشٍ جميل: قصر نديم. ثم دخل القصر وأخذ يتجول في غرفهِ المزينة بالصّور الجميلة. دخل غرفة الحلوى كانت الحلوى شهية، فأكل حتى شبع ثم انتقل إلى غرفة الألعاب. استمتع كثيراً وهو ينتقل من لعبة إلى أخرى. تذكر أخته سرور فصعد إلى الطابق الثاني، وقف على الشرفة. كانت سرور ما تزال تسخر من قصره الجميل. أما البالون فقال: أنظري يا سرور إن نديم يقف على الشرفة سعيداً، سأذهب إليه لأشاركه فرحته، هل تأتين معي؟

قالت سرور: هذا كوخ، ولن أذهب إليه!

حلق البالون في الفضاء حتى وصل إلى شرفة القصر. قبّله نديم وحمله من خيطه الملون الجميل، وتجول معه في غرف القصر بمرحٍ وسرور.

اعجب البالون الأحمر باحدى الغرف لانها مزينة بالنجوم، فاختارها لتكون غرفة له.

هبط البالون على السرير ليستريح فاستسلم للنعاس ونام. حزن نديم لأن أخته سرور لم تكن نائمة على السرير الصغير بجانب بالونها الأحمر الجميل، أطل من النافذة فوجدها وحيدة تبكي فلوح لها بيده وسألها بحنان: لماذا تبكين يا سرور؟


ردت عليه بخجل: أريد أن أدخل قصرك الجميل.

ضحك نديم، وقال لها: هيا اسرعي وادخلي القصر بهدوء لأن بالونك الأحمر نائم في سريره الصغير.

حنان
07-27-2012, 12:37 AM
حواديت رمضانية
في شهر رمضان الكريم تختلف شكل الدراسة .. نقتنع تماما بان الدراسة عبادة و أننا إذا انتهينا من دراستنا و واجباتنا يرضى عنا الله برضى أمنا و أبينا ...

و المدرسة في رمضان لها حواديت كثيرة .. بس المرة دي مش هاحكيها كلها .. هاقولكم اهم حدوتة فيهم .. حدوتة عم اسماعيل

قبل ما يطل الشهر الكريم او في اول ايامه و اول حصة رسم تهل علينا مع هلاله .. تكتب المدرسة على السبورة كلمة واحدة .. رمضــــــــــــــــــان

و ده معناه اننا لازم نرسم موضوع عن رمضان في كراسات الرسم .. و تبدأ البنات تفنن ترسم وتلون .. و لكل واحدة نظرتها اللي تبان في لوحتها ..

لوحتي انا كانت كل سنة زي اللي قبلها و هتفضل نفس الصورة في خيالي و لو مسكت قلم دلوقتي و رسمت هارسمها نفسها و مش هيتغير فيها حاجة و اتمنى ان اللي يغيره الزمان يحييه الخلق و الإنسان ..

في لوحتي تلاقي المأذنة طويلة شامخة في السما و الميكروفون متعلق و لو كانت الصورة هتنطق يبقى هتقول الأذان ..

و المدرسة في رمضان لها حواديت كثيرة .. بس المرة دي مش هاحكيها كلها .. هاقولكم اهم حدوتة فيهم .. حدوتة عم اسماعيل


و ده معناه اننا لازم نرسم موضوع عن رمضان في كراسات الرسم .. و تبدأ البنات تفنن ترسم وتلون .. و لكل واحدة نظرتها اللي تبان في لوحتها ..

في لوحتي تلاقي المأذنة طويلة شامخة في السما و الميكروفون متعلق و لو كانت الصورة هتنطق يبقى هتقول الاذان ..


و فيه الأطفال يلعبون بالفوانيس الملونة .. و فيه الأب مع الابن رايحين للصلاة .. و فيها الشيخ اللي وشه منور و ماسك في ايده سبحة نهار و ليل يُذكر ..

و أهم شخصياتها



هو بتاع الكنافة واقف قدام صنيته المدورة و في يده ماسك كوبايه مخرمة بيلف بيها على الصينية تعمل دواير بيضا نقية .. يسحبها و كأنها شعر الصبية ناعم و مضفر ... و الناس مستنية على الميزان عيونها رايحة و جاية .. و جنبه تلاقي بتاع القطايف بكوزه المخروم ينقط نقطة تنفش و تكبر زيينا كنا نقطة و يمر الزمان علينا نكبر نبقى شاب و شابة نبقى أب و ام و عيلة متجمعة في رمضان على سٌفرة طويلة ..

لمى المُدرسة قالت على موضوعي إنه جميل .. رجعت البيت مبسوطة و جريت جبت كراستي وفتحتها و قلت لأمي و أبويا رسمت و المدرسة عجبتها رسمتي ..

و في يوم رحنا حي بحري عند مسجد المرسي أبو العباس و هناك وسط الدراويش تشوف رمضان في مصر بحق .. و اتمشينا و شبكنا ايدينا .. و رحنا نجيب كنافة .. و قفت قدام الراجل مندهشة من دقة ايديه لما تلف تعمل دواير لا تحود ولا تحيد عن الصف .. و قلت له انا رسمتك في كراسة الرسم .. فقال لي : الأمورة عايزة قد ايه ؟؟ قلت له كيلو ..قال لي طب لفي و تعالي اعمليه ..

و أخذني وقفني قدامه و مسكني كوبياته و مسك ايدي و أخذ يلف بيها و كأنه بيلف بيا و بيطير .. ولما سمع ضحكتي قال لي : دي هتبقى أحلى كنافة معمولة جاهزة بعسل الضحكة ..
منساش وشه البشوش و لا طيبة قلبه .. و لما أمسك قلمي و أرسم عن رمضان مش هارسم وشه .. خمري و الجبهة عريضة و الجلابية الصعيدي و ايديه الكبيرة و عيونه السودا المصرية وابتسامته اللي كلها طيبة و حنية .. عمري ما هنساك يا عم اسماعيل ..

بس يا صيعيدي يا ابن بلدي ليه اتغير الحال بقت الكنافة و القطايف آلي يا عم اسماعيل.. ليه خسرنا ضحكتك و بدل ما اشوف عيونك السود بتلمع بقيت أشوف ماكنة حديد صوتها شديد ..
فينك يا عم اسماعيل ..؟؟!!!

حنان
07-27-2012, 12:37 AM
جدتي

جدتي كيف أعرف أن الله تعالى تقبل منا صيامنا وقيامنا

هل هناك علامات نستدل بها على قبول الله لنا
حبيبي أحمد
تقبل الله منك صيامك وقيامك، وجزاك الله كل خير


حبيبي إذا كنت في شهر رمضان تقرأ القرآن في كل يوم، وبعد رمضان

تقرأ القرآن ولو صفحة في اليوم، هذا دليل قبول الله صيامك وقيامك

إذا كنت تثابر على صلاة القيام والتهجد في رمضان





والآن بعد رمضان، تحاول الاستيقاظ لصلاة التهجد

إذا حافظت على نظافة لسانك من الغيبة والنميمة والفاحش من القول

إذا حافظت على صلواتك في وقتها

إذا عطفت على الأيتام والمساكين، وقدمت لهم ما تجود به يدك

إذا حافظت على حسن الخلُق، وبرّ الوالدين، وصلة الأرحام

إذا ودّعت شهر رمضان وأنت حزين لفراقه

إذا كنت تنتظر شهر رمضان القادم على أحرّ من الجمر

إذا استشعرت وكأن كل الأيام رمضان

هذا دليل قبول الله صيامك وقيامك

فانظر هل أنت ممن تقبل الله صيامهم وقيامهم

حنان
07-27-2012, 12:37 AM
أين أُمّي؟ (http://www.hayah.cc/forum/t90002.html)


أين أُمّي؟






سألت" رزان" خروفها الأبيض:
- لماذا لم ينبت قرناك، أيّها الخروف الصغير؟
صاح الخروف :
- ماع.. ماع..
ولم يجب ؛ لأنه كما تعرفون لايستطيع الكلام.
سألت" رزان" شجيرة الياسمين:
- كيف أستطيع الوصول إلى أزهارك البيضاء؟
لكنّ شجيرة الياسمين لم تردّ أيضاً، اكتفت بنشر عطرها الناعم، ونثرت أزهارها الصغيرة كالنّجوم.
سألت " رزان" دميتها الشقراء:
- لماذا تأخّرت ماما؟
هزّت الدمية رأسها، واحمرّ خدّاها ولم تردّ أيضاً، لأنّ الدّمى لاتعرف الإجابة عن أسئلتنا..
بكت " رزان" هيء.. هيء.. هه.. هه.. هه لكنّ أحداً لم يسمع بكاءها، فهي وحيدة في الغرفة، على الأريكة جالسة، والنافذة العالية فوقها..
أسندت رأسها إلى طرف الأريكة..و.. سكتت.. كانت تحدّق إلى ثوبها ، على ثنيّاته أزهار صغيرة، وفراشات ملوّنة، وخطوط مرحة زرقاء وحمراء.. طال تحديقها..والفراشات تتطاير أمام عينيها صعوداً وهبوطاً بين الخطوط والأزهار..
قالت هامسة:
- ليت لي جناحَيْ فراشة لأطير وأبحث عن ماما.. أين (http://www.hayah.cc/forum/t90002.html)ذهبت ماما؟
طارت" رزان"..
صارت فوق النافذة العالية..
طارت.. طارت.. صارت فوق شُجيرة الياسمين.
طارت.. صارت فوق السطح .. حسبت أنّها ستفزع العصافير والحمائم. غير أنّ العصافير زقزقت على كتفيها قائلةً:
- أهلاً بك يا" رزان"
ثمّ رقصت حمامة صغيرة بين يديها وأخذت تهدل بصوت رخيم..
- كو كو.. كوكو.. كوكو..
طارت أكثر ، صارت فوق الشارع العريض، والسّاحة الفسيحة، فوق إشارات المرور، رأت الشرطي هناك بقبّعته الناصعة وكميّه الأبيضين، ينظّم عبور السيّارات والنّاس، ألاحت له بكفّيها.. طارت.. صارت فوق السوق المزدحمة والأبنية الكبيرة، رأت العمّال يدفعون العربات؛ والعرق يتصبّبُ من جباههم، رأت الموظفين في المكاتب، والموظّفات ينقرن على الآلات الكاتبة أو على أزرار الكمبيوتر.. تك.. تك تاك.. تك.. تاك.. تاك.. تك..
ابتسمت وهي تراهم يليحون لها بأيديهم وراء النوافذ اللامعة..
طارت، صارت فوق البساتين الخضراء، رأت المزارعين يعملون بهمّة ونشاط حتى أنّهم لم يرفعوا رؤوسهم أو يردّوا على تلويحة كفّيها..
طارت.. صارت فوق الحديقة القريبة من النهر، رأت طفلاً صغيراً في مثل عمرها، عرفته من خصلة شعره الأشقر على جبينه، إنه " أسعد" الولد المشاكس دائماً في روضة الأطفال، كان يمدّ لسانه الأحمر، ويشدّ أذنيه.. دَوْ.. دَدْ. دَدْ.. دَوْ.. دَدْ.. أصابعه ملوّثة بالحبر، ونصف أزرار صدريّته مقطوعة، صاح " أسعد" وهو يجري..
- انظروا.. " رزان" تطير*"!" رزان" تطير!. ثوبها الملوّن بأزهاره وفراشاته وخطوطه الزرقاء والحمراء يبدو كالمنطاد، وهي ترتفع بعيداً في سماء زرقاء، ركضت معها قطعٌ من غيوم بيض ، ركضت كالخراف إلى جانبها.. ارتفع صياح " أسعد".
- خذيني معك..
- لا.. لن آخذك، أنت ولد مشاكس
- أرجوك.. خذيني.. سأكون عاقلاً!
- ثيابك ملطّخة بالحبر.. هذا لايليق أن تذهب.
ارتفع صياح الأولاد أكثر.. كانوا يردّدون مع " أسعد":
- رزان.. رزان..
و.. هوب.. هوب.. هب.. سقطت من فوق الأريكة. سقطت على البساط المزركش.
كانت ماما أمامها.. قربّت وجهها اللطيف، وقالت:
- ألم أقل لك.. لاتنامي على طرف الأريكة؟
فتحت " رزان" عينيها وهمست:
- كنت أبحث عنك، ياماما!..

حنان
07-27-2012, 12:39 AM
قصة شهر رمضان



عادت زينة من جولتها في الحقول المجاورة، فشاهدت عنتر أمام الباب فسألته:

ماذا تفعل يا عنتر؟

قال عنتر: أنتظر عودة عمار يا زينة.

قالت زينة: أين ذهب عمار؟

قال عنتر: ذهب مع والده.

زينة: لماذا؟

عنتر: سمعت والده يطلب منه أن يرافقه لشراء بعض الحاجات لرمضان.

زينة: من رمضان؟

عنتر: لا أعرف، لكن يبدو أنه ضيف عزيز جداً، فقد فرح عمار كثيراً عندما علم بقدومه.

زينة: متى سيأتي رمضان؟

عنتر: سمعت عماراً يقول إنه قادم يوم غد، والأفضل أن ننتظر قدوم عمار لنسأله عن ضيفه العزيز.

عاد عمار ووالده حاملين أكياساً ملأى بأنواع الطعام وعلباً كثيرة، قاما بوضعها في المطبخ، وعادا إلى الصالة ليستريحا قليلاً من التعب، اقترب عنتر وزينة من عمار، وقال عنتر لعمار: حدّثنا عن رمضان يا عمار.

فقالت له زينة: انتظر قليلاً ريثما يرتاح يا عنتر.



بعد أن زال التعب عن عمار وارتاح قليلاً قال لعنتر وزينة:

و الآن ماذا تريدان يا صديقيّ العزيزين؟

قال عنتر: حدثنا عن رمضان.

قالت زينة: هل هو طفل صغير أم رجل كبير؟



ضحك عمار وقال: انتظرا اليوم وسوف تعرفان كل شيء عنه عندما يأتي.

قالت زينة: حدّثنا عنه قليلاً يا عمار، إني متشوقة لرؤيته.

قال عمار: صبراً يا زينة، إنه ضيف عزيز وكريم، يزورنا كل عام، ويقيم بيننا شهراً، والأيام التي يقضيها بيننا أيام جميلة ومباركة.


في المساء سمع عنتر وزينة صوتاً قوياً أرعبهما، فأسرعا إلى عمار خائفين.

قال عمار: ماذا حدث لكما؟

قال عنتر: لقد سمعنا صوتاً قوياً أرعبنا.



قال عمار: لقد سمعته، إنه صوت المدفع، وهذه تحية لقدوم رمضان، وليُعلم المسلمين أنه قادم.

قالت زينة: وهل يزور المسلمين جميعاً؟

قال عمار: إنه ضيف المسلمين، وكلهم يستعدون لاستقباله.

قالت زينة: ولماذا يحبه المسلمون كثيراً؟

قال عمار: لأنه كريم جداً.

قال عنتر: و كيف يعلم المسلمون أنه قادم لزيارتهم؟

قال عمار: القمر يخبرهم عن قدومه.

ازداد شوق عنتر وزينة إلى رؤية رمضان.

قال عمار: هيا بنا إلى والدي ليحدثنا عنه.

ابتهج عنتر وزينة وقالا: والدي، عنتر وزينة يرغبان في معرفة ضيفنا العزيز رمضان.

قال والده: أهلاً بكم يا أحبائي، تعالوا أحدثكم عنه وقد حل ضيفاً علينا.

جلس الأصدقاء الثلاثة وأخذوا يستمعون لوالد عمار:

يا أحبائي، رمضان شهر كريم، فيه أنزل القرآن على نبيّنا محمد صلى الله عليه وآله، وأيامه أيام مباركة، فرض الله علينا أن نصوم خلالها عن الطعام والشراب مع الامتناع عن الأعمال السيئة من الفجر حتى غروب الشمس، وطلب منا أن نكثر من أعمال الخير فيه، وهذا الشهر المبارك يأتينا كل عام، فنحتفل بقدومه لأنه شهر كريم.

قالت زينة: لماذا يسمى شهراً كريماً؟

قال والد عمار: إن الصيام له أجر عظيم عند الله، وكل عمل خير نقوم به خلال هذا الشهر يكون بعشرة أمثاله، ثم إن الصيام يجعل الأغنياء يشعرون بقسوة الجوع والظمأ، فيتذكرون إخوانهم الفقراء، ويقدّمون لهم الطعام، وكل ما تجود به نفوسهم.



قالت زينة: حقاً إنه شهر كريم.

قال عمار: وهل هناك فوائد أخرى للصيام يا والدي؟

قال والده: نعم يا عمار، له فوائد كثيرة لا تعد ولا تحصى، فهو يُعلم الإنسان الصبر والتحمّل، كذلك يريح المعدة التي تؤدي عملها في هضم الطعام طوال العام، فيخفف عملها خلال هذا الشهر، وتأخذ قسطاً من الراحة، كما يعلّم الصائم الأمانة، ومراقبة الله عز وجل لأن الصيام عمل لا يراه أحد سوى الله الذي يطّلع على الإنسان في كل أحواله.

قال عمار: هل أستطيع أن أصوم؟

قال والده: لا زلت صغيراً على الصيام، ولكن لا بأس بعدة أيام كي تتعوّد على الصيام من الآن.

قال عنتر: وأنا كيف أصوم؟

قالت زينة: تصوم عن الأذى والكلام الكثير خاصة بصوت مرتفع.

فضحك الجميع.

قال والد عمار: الآن عليكم أن تخلدوا إلى النوم لكي تستيقظوا في السحر وتتناولوا طعام السحور قبل أن يحين وقت صلاة الفجر.



فرح الجميع بالتعرّف على هذا الشهر الكريم ومضوا إلى النوم مسرورين، وهم يحلمون بالاستيقاظ قبل الفجر.





يا صغاري هل قرأتم القصة جيدًا ،،

هل عرفتم من هو شهر الله الكريم ؟

وما فائدة هذا الضيف الكريم علينا وعلى جميع المسلمين ؟

وهل شاهدتم هلال شهر رمضان ؟ أو سمعتم صوت مدفع الإفطار ؟

وهل صمتم أو حاولتم الصيام هذا الشهر الفضيل في هذا العام ؟


دعواتي الصادقة وتحياتي العطرة

http://alsarh.info/up/131291433274328759.jpg

حنان
08-09-2012, 03:41 PM
http://www.magdinageeb.com/ChildrenBooks/ChildrenStory1.jpg

حنان
08-09-2012, 03:42 PM
http://www.kids.jo/Story/358/1.gif
الحقيبة الهاربة
أمضى مازن عطلة صيفيّة ممتعة، فزار البحر برفقة أبويه وأخويه
مستمتعاً بالسباحة، وذهب إلى الحدائق والبساتين يلاحق
الفراشات والعصافير. أمّا كرته المطاطيّة، فكانت رفيقته إلى
الساحات والأندية، وكلّ الأمكنة التي
يلعب فيها مع رفاقه وأصدقائه الذين يهوون كرة القدم
فهو يحبُّ الرياضة أكثر من أيّة هواية أخرى
لذلك فقد طلب من والده أن يشتري له عند قدوم العام
الدراسي حقيبة مدرسيّة عليها
رسوم الرياضيين الذين يراهم في المباريات الرياضية العربيّة والعالميّة
http://www.kids.jo/CImages/2754.gif
ذهب مازن وأبوه إلى السوق، وبدءا يفتّشان عن الحقيبة المطلوبة
في الدكّان الأول لم يجداها
في الدّكان الثاني لم يجداها... وكذلك في بقية الحوانيت والمجمعات
فمازن كان يريد حقيبة ذات ألوان زاهية
ومواصفات معينة.. وأخيراً، وبعد جهد جهيد، وبعد أن مضى نصف النهار في
البحث التقى بضالّته المنشودة، ورأى حقيبته عند بائع جوّال
إنّها هي.. هي من افتشّ عنها
صاح مازن والفرحة ترقص فوق وجهه، متابعاً كلامه: سأتباهى بها
على كلّ زملائي في المدرسة

المهم أن تحافظ عليها، وعلى جميع أشيائك الأخرى
لابأس.. لا بأس
اشترى الأب لابنه كلّ ما يلزمه من حاجيات مدرسيّة.. كتب، دفاتر، أقلام تلوين
قلم حبر، قلم رصاص، ممحاة، مبراة، ولم يعد ينقصه شيء أبداً
فرحت الحقيبة بأصحابها الجدد.. قالت لهم: سنبقى أصدقاء طوال العام
ونمضي معاً أياماً جميلة
إن شاء اللَّه.. إن شاء اللَّه
أجاب قلم الرصاص، ولم يكن يدري عن مصيره المنتظر شيئاً على الإطلاق
http://www.kids.jo/CImages/2753.gif
فلم يمض اليوم الأوّل على افتتاح المدرسة، حتى كان مازن
قد استهلك قلمه تماماً، من جراء بريه الدائم له
بعد عدة أيام، وبينما التلاميذ يرسمون على دفاترهم شكلاً معيّناً طلبت
المعلمة تنفيذه، جلس مازن في مقعده واجماً، شارداً
سألت المعلمة: لماذا لاترسم يا مازن
لأنني لا أملك دفتر رسم.. لقد مزّقه أخي الصغير

في درس الإملاء ارتبك مازن وبكى، لأنه أضاع ممحاته
ولم يستطع أن يصحّح الكلمات التي أخطأ بكتابتها

مسطرة مازن كُسرت، ولم يعد بمقدوره أن يحدّد الأشكال
الهندسية، أو يرسم خطوطاً مستقيمة
وكذلك المبراة، فتّش عنها كثيراً بلا جدوى.. حتّى الدفاتر
اختفت، ثم لحقت بها مجموعة الكتب
حزنت الحقيبة الزاهية ذات الصور والرسوم لفقدان أحبّتها الذين
راحوا من بين يديها واحداً بعد الآخر

أخذت تندب وتنوح:
أين أنت أيّتها الأقلام الملّونة؟. فكم أسعدتني ألوانك الصفراء والخضراء والحمراء
أين أنتَ يا دفتر الرسم الجميل
فكم تباهيت بصحبتك. أين أنتَ ياكتاب القراءة؟، فكم راقت لي مواضيعك
القيّمة، وقصصك الممتعة، ودروسك ذات الفائدة
أين أنتم يا أصدقائي.. إنني غريبة بدونكم، أعاني الحزن والوحدة
ليس هذا فقط، وإنما هناك شعور بالخوف يتملّكني

ذات يوم اتّخذت الحقيبة قراراً مهماً، توصّلت إليه بعد تفكير طويل
فقد صمّمت على الهروب قبل أن يغدو
مصيرها كمصير الكتب، والدفاتر، وبقية الحاجيات التي أهملها مازن، ولم يحافظ عليها

حنان
08-09-2012, 03:44 PM
كان ياماكان في قديم الزمان
كان في الغابة الخضراء يعيش ارنب نظيف يدعى سريع كان الارنب سريع يستيقظ في الصباح
الباكر ويخرج من جحره ليجمع العشب وياكل وكان سريع يحب كل الحيوانات وله اصدقاء كثيرون
مثل سنجوب , والحمامه الجميله , والسلحفاة ذكيه وكانو يذهبون كلهم للنهر ويستمتعون بالماء والشمس
الدافئه
في يوم من الايام خرج سريع الارنب النضيف يبحث عن اصدقائه
سريع: سنجوب اين انت هيا اخرج لنذهب الى النهر ونعلب بالماء
سنجوب: اخخخ ياسريع انا متعب لاني اكلت الخبز الذي كان على الارض الان بطني تالمني انا مريض
لا استطيع ان العب معك يجب ان اشرب دوائي اذهب الى ذكيه لتلعب معك .




حزن سريع كثيرا على صديقه وذهب الى بيت ذكيه لتلعب معه
سريع: ذكيه ياصديقتي هيا اخرجي من بيتك لنذهب الى النهر ونلعب
ذكيه : اهلا بك سريع ياصديقي لدي ضيوف في منزلي لا استطيع ان اذهب واتركهم اذهب الى حمامه الجميله.
حزن سريع كثيرا وقال سوف اذهب الى عش صديقتي حمامه واطلب منها ان نتسابق للنهر

سريع : حمامه اين انتي ياصديقتي هيا بنا نتسابق للنهر ونمرح ونلعب حمامه لماذا لا تردين حمامه اين انتي اتسمعينني !
لكن لا احد يجيب اين ذهبت .. رد صوت غليض هيه ايها الارنب .. الحمامه ليست هنا
لقد طارت لتبحث عن اغصان لتبني عشها لانه تهدم من المطر . رايتها مع بعض الحمامات .
ا
رفع سريع راسه وراء الفيل الكبير كان من رد عليه فقال سريع
سريع : شكرا لك ياصديقي انك اخبرتني . هل تحب ان تاتي انت معي للنهر ونكون اصدقاء
الفيل عملاق : هههههههههههه انا اصادقك انت ههههههه انت صغير جدا وضعيف انا اقوا منك
لا احب ان اصادقك لانك ضعيف ه ه ه




غضب سريع وقال :لماذا تسخر مني فقط كنت اريد ان نلعب معا ..
عملاق : هههه هيا اغرب عن وجهي انا العب مع الحيوانات الكبيره مثل الدب والزرافه والاسد
اما انت قصير جدا لست قوي مثلنا ه ه ه.
فكر سريع وفكر قال سوف اعمل خطه واتغلب عليك ايها الفيل المغرور
وفكر وفكر وقال : وجتهااااااا ..
ركض سريع باسرع ما يستطيع وذهب في كل مكان بالغابه واحظر حبل قوي جدا وذهب به الى الفيل عملاق وقال.
سريع : ايها الفيل عملاق اسمعني .
عملاق : انت مره ثانيه اذهب ولا حطمتك بخرطومي القوي
سريع: هههه مارايك ان تتبارى معي بسحب الحبل ومن يفوز يكون هو اقوى الحيونات موافق
عملاق : هههه يامسكين اكيد انا من سيفوز
سريع : حسنا اربط الحبل حول بطنك ولا تسحب الا عندما اقول اسحب اتفقنا
عملاق : اجل اتفقنا
ركض سريع باقصى سرعه ووصل الى البحيره القريبه ونادى على سمكة القرش العملاقه
سريع : ياسمكة القرش ( باعلى صوت)
سمكة القرش : من هذا الذي يزعجني في الصباح الباكر سوف اكله على الفطور
سريع وكان خائف جدا: هذا انا ياسمكة القرش اريد ان اعرف هل انتي قويه ام انا اقوى
سمكة القرش ههههه طبعا انا الاقوى منك
سريع اذا كنت اقوى مني فامسكي هذا الطرف من الحبل ولا تسحبيه الى ان اقول لك اسحبي
رمى سريع طرف الحبل الطويل على سمكة القرش وركض مسرعا وقال بصوت عااااالي
اســــــــــــــــــــــــــــحـــــــــــــــــــ ـــــبـــــــــــــــــ
سمعه الفيل وسجب الحبل , وسمعت سمكة القرش وسحبة الحبل


الفيل عملاق : اهههه ماهذا لا اصدق سريع اقوى مني ( عملاق كان يضن ان سريع من يسحب الحبل)
سمكة القرش : اهههه لا استطيع ان اسحب اكثر يا الهي سريع اقوى مني ( كانت تضن ان سريع هو من يسحب الحبل . وفجاءة انقطع الحبل
عملاق المسكين سقط على الشجرة الكبيره وضحكت عليه الحيوانات
سمكة القرش ايضا عندما انقطع الحبل اندفعت بقوة على الصخره الكبيره في البحيره
وضحكت منها الاسماك .
قال لهم سريع:: كلنا مخلوقات الله يجب ان نحب بعضنا البعض ولا نسخر من بعضنا ..
وصارت كل الحيونات تريد ان تكون صديقه لسريع لانه ذكي جدا

وهذا الارنوووب : والفيل المغرور: والسمكه الكبيره : شخصيات القصه

حنان
08-09-2012, 03:49 PM
http://www.magdinageeb.com/ChildrenBooks/ChildrenStory3.jpg

حنان
08-09-2012, 03:55 PM
إنما المؤمنون إخوة

http://www.kids.jo/CImages/4812.gif


كان سامي من أكثر الأولاد المشاغبين في المدرسة, فقد كان يظلم الأطفال الصغار ويأخذ طعامهم ويضربهم حتى أصبحت المدرسة كلها تكره
سامي وتتقي شره, بالإضافة إلى أنه تلميذ غير نشيط يأتي متأخراً إلى المدرسة ودائماً يتعرض إلى عقاب المعلمة لأنه كسول ومشاغب, وعلى
العكس كان أحمد تلميذاً مجتهداً يحفظ دروسه وينهض نشيطاً إلى مدرسته, وقد نال تقدير المعلمة ورفاقه.


في يوم من الأيام كرمت المعلمة أحمد لأنه نال أعلى الدرجات وأعطته وساماً كي يضعه على صدره لأنه تلميذ نشيط, ففرح أحمد وشكر المعلمة
ولكن سامي لم يسر لما فعلته المعلمة مع أحمد وأعجبه الوسام وقرر أن يأخذه عنوة من أحمد, وعندما كان أحمد عائداً من المدرسة, إذا بسامي
يعترض طريقه ويطلب منه أن يعطيه الوسام الذي على صدره, ولكن أحمد قال له :هذا الوسام أعطته المعلمة لي لأني أنجزت واجباتي, ولكن
سامي هاجمه وضربه وأخذ الوسام, فحزن أحمد أشد الحزن

http://www.kids.jo/CImages/4813.gif


ومرت أيام متتالية لم يأت فيها سامي إلى المدرسة, وفرح معظم الأولاد لعدم قدومه وتمنوا لو يغيب عن المدرسة إلى الأبد, لكن
أحمد قلق عليه لتغيبه الطويل وقال لرفاقه: يجب أن نزور سامي في بيته حتى نطمئن عليه لعله مريض فأجابه رفاقه: سامي لا يستحق منا أن
نزوره, ونحن على ثقة أنه يهرب من المدرسة ليقضي الوقت في التسكع هنا وهناك, فقال لهم أحمد: ولكني سأذهب, فقال له عامر: سأذهب معك يا أحمد

وفعلاً توجه أحمد وعامر إلى بيت سامي, وعندما طرقا الباب فتحت لهما أم سامي وهي تبتسم وعندما سألاها عن سبب تغيب سامي عن المدرسة
أجابتهما بحزن أن سامي مريض ولا يستطيع النهوض من السرير من شدة الإعياء, فطلبا منها أن يزوراه, فرحبت بهما وأدخلتهما إلى غرفة سامي

http://www.kids.jo/CImages/4814.gif


كان سامي متعب ويبدو عليه المرض وعندما رأى أحمد وعامر بدأ يبكي ويقول لهما أرجو أن تسامحاني على ما فعلت بكما فقال له أحمد: الحمد
لله على سلامتك, لا تقلق إني أسامحك لأننا مسلمون والمسلم يسامح أخاه المسلم حيث يقول
الله تعالى (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) وتعانق الأصدقاء, وعندما أراد سامي
أن يعيد الوسام إلى أحمد, رفض أحمد وقال له: بل أنت ستضعه لأنه وسام الصداقة التي تجمعنا

حنان
08-09-2012, 03:56 PM
في غابة بعيدة كان أسد قوى الجسم طيب القلب، يعيش وسط مملكته سعيداً هانئاً
ويحبه جميع الحيوانات ويحترمونه ومن بين هذه الرعية ذئب وثعلب وغراب.

http://www.kids.jo/CImages/5143.gif


http://www.kids.jo/CImages/5144.gif


http://www.kids.jo/CImages/5145.gif
كانوا مقربين لملكهم الأسد بفضل دهائهم وتملقهم له فكلما غنم الأسد بصيد وفير
انتظروا حتى ينتهي من طعامه ويشبع
ثم يأكلوا ما تبقى منه وإذا جلس في عرينه التفوا
حوله يقصون عليه حكايات مسلية وفكاهات وطرائف
فيدخلون السرور إلى نفسه ويضحك من كل قلبه وأصبح الأسد لا يقدر على فراق أصحابه الثلاثة
فهم مصدر تسليته الوحيدة ومتعته الفريدة.
وفى يوم من الأيام مرت قافلة تجار بالقرب من الغابة
وتخلف جمل من جمال القافلة عن اللحاق بها وضل الطريق
وأخذ يسير دون هدف إلى أن وصل إلى حيث يجلس الأسد في عرينه

http://www.kids.jo/CImages/5136.gif

أحس الجمل برعب وفزع شديدين
قال الأسد لا تخف أيها الجمل كيف جئت إلى هنا وماذا تريد
شعر الجمل بالاطمئنان قليلاً وحكى قصته ثم قال إن كل ما أريده يا سيدي هو حمايتك
قال الأسد أعدك بحمايتك ورعايتك فأنت اليوم من رعيتيي بل من أصدقائي المقربين
شكره الجمل لكرمه ونبله وانضم الضيف إلى مجلس الأسد
مرت الأيام وازدادت صداقة الجمل والأسد وتوطدت
وفى يوم ذهب الأسد للصيد وكانت الفريسة هذه المرة فيلاً فتقاتل معه.

http://www.kids.jo/CImages/5146.gif
وأصيب الأسد إصابة بالغة وجرح جرحاً كبيراً وعاد ودماؤه تسيل
رقد في فراشه والتفّ حوله أصدقاؤه يداوون جراحه ويخففون آلامه


http://www.kids.jo/CImages/5147.gif

ظل الأسد مريضاً لا يغادر مكانه أياماً بدون طعام فساءت حالته وأصبح ضعيفاً هزيلاً
أما الذئب والثعلب والغراب فكان كل اعتمادهم على طعام الأسد
ولم يفكر هؤلاء الأشرار في البحث عن الطعام والسعي في الغابة وراء صيد يشبعهم ويشبع الأسد معهم
لقد اعتادوا الكسل ولا يريدوا أن يتعبوا
كان قلب الجمل يتمزق لحال الأسد ولكنه لا يملك أن يفعل شيئا فذهب إلى أصدقاء الأسد وقال
إن حالة مليكنا تسوء يوماً بعد يوم لابد أن نجد حلاً سريعاً
والحل في أيديكم فأنتم تملكون القدرة على الصيد والقنص

فلماذا لا تذهبون إلى الصيد ويأتي كل منكم بفريسة ما تقدمونها للأسد
وتأكلوا منهاويشبع الجميع وتستردون قواكم وعافيتكم
وتردون بذلك بعضاً من جميل مليكنا عليكم
قال الثعلب معك كل الحق أيها الجمل الطيب ولكننا كما ترى ضعفنا
ولم نعد نقوى على السير لخطوة واحدة ولكننا نعدك أن نتدبــر الأمر ونحل هذه المشكلة
اجتمع الذئب والثعلب والغراب واتفقوا سوياً على أمر، وذهبوا إلى الأسد في غياب الجمل


http://www.kids.jo/CImages/5148.gif

قال الذئب مولاي الملك إن حالتك أصبحت سيئة
ولا نستطيع أن نراك هكذا تتعذب وتتألم
قال الغراب إني أرى يامولاي إن أفضل حل هو إن تأكل الجمل
فهو صيد ثمين وفير اللحم يشبعك ويعافيك
قال الأسد غاضباً كيف تجرأون على هذا القول آكل الجمل كيف
ليس هذا من صفاتي وطباعي أخون من استأمنني لا هذا محال
قال الثعلب ولكن يا مولاي إن الظروف هي التي اضطرتنا
إلى ذلك فلولا مرضك ما لجأنا لأكل صديقنا
قال الأسد مهما كانت الأسباب لا انقض العهد ولا أخون من استأمننى على حياته وروحه
إنى أفضل الموت جوعا ولا أخون صديقي
انصرف الثلاثةوأخذوا يتشاورون ويتناقشون

ووصلوا إلى فكرة شريرة خبيثة استدعوا الجمل
وقال له الثعلب إن كلامك أثر فينا تأثيراً كبيراً فنحن جميعاً فداء لمولانا الملك
فهيا يعرض كل منا عليه ليأكله وله أن يختار من يأكله وبذلك نكون قد وفينا بديننا
وقدمنا من جميله علينا
وافقهم الجمل على هذا الرأى ورحب به وذهبوا جميعاً إلى حيث يرقد الأسد
قال الغراب إنى فداك يامولاي وأكون سعيداً مسروراً إذا وافقت أن تأكلني
قال الذئب إن لحمك سيء وجسمك نحيل لا يشبع ولا يفيد
أما أنا يامولاى حجمي كبير وأصلح طعاماً شهياً لك
قال الثعلب إن من أراد قتل نفسه فليأكل لحم الذئب
أما أنا يا مولاى أصلح لأن أكون طعاماً جيداً لك.
قال الذئب والغراب والجمل إن لحمك خبيث مثلك لا يصلح لطعام مولانا الملك
قال الجمل أما أنا يامولاي فلحمي شهي وفير إذا اكلتنى تشبع وتشفى
فانقض عليه الجميع واكلوه

http://www.kids.jo/CImages/5149.gif
وبذلك وقع الجمل الطيب الساذج فريسة للخطة الشريرة
التي رسمها الأشرار الثلاثة الذئب والثعلب والغراب

حنان
08-09-2012, 04:00 PM
حمار الرجل الصالح


في يوم من الأيام ...منذ قديم الزمان وقبل الإسلام كان رجل صالح راكباً حماره فمر بقرية، قد دمرت وفنى أهلها
http://www.arjwan.com/vb/imgcache/14536.imgcache
فشرد بذهنه وأخذ يفكر في حال هذه القرية
ثم سأل نفسه متعجباً و مندهشاً. هؤلاء أموات كيف يخلقون من جديد؟..كيف؟
وهذه العظام البالية كيف تعود صلبة؟وكيف تكتسي من جديد وتعود إليها الروح وتبعث إليها الحياة!؟


http://www.arjwan.com/vb/imgcache/14537.imgcache
ورويداً...رويداً. راح النوم يداعب عيني الرجل الصالح وما هي إلا لحظات قصيرة حتى غاب عن الوعي,
وراح في نوم عميق دام مائة عام كاملة.
قرن من الزمان والرجل الصالح في رقدته هذا ميت بين الأموات وكذلك حماره .


بعد مضي مائة عام من موت الرجل الصالح أذن الله له أن يبعث من جديد فجمع عظامه وسوى خلقه
ونفخ فيه من روحه. فإذا هو قائم مكتمل الخلق كأنه منتبه من نومه.
فأخذ يبحث عن حماره ويفتش عن طعامه وشرابهhttp://www.arjwan.com/vb/imgcache/14538.imgcache
.
ثم جاء ملك سأله: كم لبثت في رقدتك؟ فأجاب الرجل: لبثت يوماً أو بعض يوم.

فقال الملك: بل لبثت مائة عام، ومع هذه السنين الطويلة، والأزمان المتعاقبة فإن طعامك مازال سليماً
وشرابك لم يتغير طعمه. فقال الرجل: عجباًهذا صحيح!
فقال الملك: انظر إنه حمارك، لقد صار كومة من العظام ...انظر ...إلى عظام حمارك فالله عز وجل سيريك قدرته على بعث الموتى.

http://www.arjwan.com/vb/imgcache/14539.imgcache
نظر الرجل الصالح إلى عظام حماره فرآها وهي تتحرك فتعود كل عظمة في مكانها حتى اكتملت
ثم كساها الله لحما ًفإذا بحماره قائم بين يديه على قوائمه الأربع .
حينئذ اطمأنت نفسه وازداد إيمانه بالبعث فقال الرجل الصالح: أعلم أن الله على كل شيء قدير.


--------------

حنان
08-09-2012, 04:00 PM
حسن و الجمل العطشان


بينما ارتفعت الشمس خلف المسجد الكبير في وسط مدينة الحجر البيضاء
كان أمير يضع آخر ما تبقى من الأكياس المحاكة والمصنوعة من صوف الغنم
على سنام جمله حسن. كانت السماء تشتعل من الحرارة بألوان حمراء
زهرية وبنفسجية وبرتقالية. نظر الجمل حسن إلى السماء
ليرى جمال ألوانها صباحاً، ونظر إلى سنامه المحمل بالأكياس
كل كيس مليء بالبهارات والزيوت العطرية والحجار الثمينة
كلها سيحملها مع صاحبه إلى القرية البعيدة خلف الصحراء الحارقة.


http://www.kids.jo/CImages/2730.gif


بدأ صاحبه بربط قوارير الجلد المليئة بالماء البارد ثم صعد ليجلس
ركل جمله ليبدأ السير، وبدأت الرحلة باتجاه الصحراء الملونة التراب
تاركان أشجار النخيل التي تملأ الواحة. تمنى حينها الجمل حسن
لو أنه شرب المزيد من الماء قبل ترك المكان؛ فقد كان يشعر بالعطش.


http://www.kids.jo/CImages/2731.gif
كانت شمس هذا الصيف حارقة مسلطة عليهما
خلال هذا الوقت تناول أمير الماء العذب المنعش ليشرب عدة مرات
عادة لا يحتاج الجمل للشرب بشكل متكرر، ولكن حسن لم يكن
كغيره من الجمال، كان دائم العطش. وفي كل مرة يشرب فيها أمير
تمنى الجمل حسن لو أنه يتمكن من الحصول على بعض هذا الماء البارد
كانت الشمس تسطع على كل جوانبه فيشعر بحر شديد
ولهذا فقد كان ينتظر اللحظة التي يبتعد فيها نظر أمير فيتناول حسن الماء بلا أن ينتبه صاحبه.


http://www.lakii.net/images/Jan07/kids_deserthot.gif


بعد أن سارا لساعات متعددة، أصبح حسن في حالة شديدة
من العطش حتى لم يعد يقوى على التحمل، فهو يحتاج إلى الشرب
بشكل ملحّ. ولشدة تفكيره بكيفية الحصول على الماء من غير أن ينتبه رفيقه
لم ينتبه للحجر الكبير الذي اعترض طريقه، فتعثر فيه وسقط فوقه على ركبه
فسقط أمير عن ظهره بقوة. بقي أمير مدة كافية ووجهه في التراب
فتمكن حسن من تناول الماء والشرب وإعادته بسرعة قبل أن ينتبه صاحبه.


http://www.kids.jo/CImages/2733.gifوقف أمير ونظف ملابسه ووجهه وشعره من التراب وتوجه إلى
جمله حسن، انتبه إلى وجود الحجر وعرف أن جمله تعثر
هز رأسه ثم صعد مرة أخرى على ظهر حسن.


http://www.kids.jo/CImages/2736.gifتبسم حسن ابتسامة يعرفها الجمال ومضى في سيره باتجاه القرية
كانت الشمس عالية في السماء والحرارة لا تطاق، فكان أمير يبرد الهواء
حول وجهه بمروحة ورقية، ولكن المسكين حسن لم يشعر إلا بحرارة أكبر
وعطش أعظم. كان ينظر إلى أمير ولعابه يسيل وهو يراه يتناول الماء العذب من قارورة الجلد
أغلق عينيه وأكمل سيره وهو يتخيل وسط ماء بارد يخفف حرارته ويرطب فمه. عندما
فتح عينيه ونظر إلى أمام قدميه، توقف فجأة وصرخ بصوت يثقب الآذان وطار صاحبه
عن ظهره مرة أخرى، تراجع حسن للخلف، فقد كان أمامه ثعبان كبير يتلوى ويسير
وسط الرمال، حسن يكره الثعابين بشدة ويخافها.


تنبه حسن إلى صاحبه المغطى بالرمال، وهروب الثعبان، فأسرع بأخذ الماء والشرب
منه حتى ارتوى ثم أعاد القارورة مكانها قبل أن يقف صاحبه مرة أخرى وهو يشتاط غضباً
نظر أمير حوله ليرى إن كان هناك حجراً آخراً، ولكنه رأى الثعبان
فعذر صاحبه الجمل، نظف نفسه وعاد ليجلس على ظهر حسن وإكمال المسير.


http://www.kids.jo/CImages/2731.gifمرت ساعات أخرى والشمس لا تزال بحرارة لا ترحم
من بعيد، رأى حسن القرية، شعر بالسعادة فالماء قريب. بدأ بتخيل نفسه وسط ماء بارد
منعش يبرد جسده ويرويه من عطشه، سيشرب الكثير من جالونات الماء. وبينما هو سارح
في خياله، وجد نفسه يضرب رأسه بقوة بنخلة مما سبب له ورما في رأسه، وليطير على
إثرها صاحبه للمرة الثالثة عن ظهره. أخذ حسن القارورة مرة أخرى ليشرب ما تبقى بها ثم إعادتها
مرة أخرى. أمير كان في منتهى الغضب حينها؛ وقف أمام حسن مشككاً بنواياه، ثم انتبه إلى
النخلة أمامه. هز رأسه وصعد على ظهر حسن وأكمل المسير
تناول الماء ليجده فارغاً تماماً. ابتسم حسن ابتسامة الجمال وأكمل سيره.


أخيراً وصلا إلى القرية في وسط واحدة مليئة بأشجار التمر اللذيذ، والأعشاب الطيبة
وأشجار الفاكهة والورود العطرة. رأى حسن البحيرة الصغيرة في وسط القرية، شعر
حينها بعطش كبير. أنزل أمير أحماله من البهارات والزيوت والأحجار الثمينة عن
ظهر الجمل حسن وأخذها إلى السوق ليبيعها.


http://www.kids.jo/CImages/2737.gifسار حسن مهرولاً إلى الماء ودخله وبدأ بالقفز داخله، كان في منتهى السعادة
لم يعد حسن، الجمل العطشان. كان يشعر ببرودة منعشة ونظافة. ثم تذكر أنه
سيعود إلى المدينة عابراً الصحراء الحارقة، فشرب
وشرب، ثم شرب وشرب حتى لم يعد هناك أي مكان لقطرة أخرى في معدته.
عاد أمير يبحث عنه، تناول لجامه ثم عادا يعبران الصحراء
ولكن حسن لم يعد يشعر بأي عطش ولم يشعر بأي تعب.

حنان
08-09-2012, 04:01 PM
الثعلب والعنزات الصغار
http://www.kids.jo/CImages/85.gif


في غابة من الغابات الكبيرة كانت تعيش عنزة مع جَدْيَيها الصغيرين في سعادة وسرور
كانت الأم تذهب كل يوم إلى المرعى لتجلب لصغيريها العشب والحليب،

فيما يبقى الصغيران في البيت يلعبان ويمرحان إلى حين عودة أمهما من المرعى
وكان يعيش في هذه الغابة أيضاً ثعلب مكّار

استمرت سعادة العنزة مع جدَييها إلى أن جاء يوم جاع فيه الثعلب، ولم يجد ما يقتات به من الطعام، فأخذ يفتّش في الغابة الكبيرة

علّه يجد شيئاً يسكت به جوعه، وبينما هو يفتّش مرّ من تحت شباك بيت العنزات، فإذا به يسمع صوت العنزة الأم توصي صغارها بعدم

فتح الباب لأي أحد إلى أن يسمعوا صوتها هي وحدها فيفتحوا لها

مدّ الثعلب رأسه بحذر شديد، فرأى جديين صغيرين جميلين، يهزان رأسيهما طوعاً لأمهما فسال لعابه عليهما

وأخذ يحلم بصيدهما وأكلهما وقال في نفسه

سوف أنتظر ذهاب الأم وأقتحم البيت وآخذ الصغيرين

انتظر الثعلب برهة من الزمن إلى أن ذهبت العنزة الأم، وأغلقت الباب خلفها، فاختبأ خلف شجرة كبيرة، وانتظر حتى غابت العنزة الأم عن عينيه، فقال والفرح يغمر قلبه

الآن جاء دورك أيها الثعلب الذكي

دقّ الثعلب على الباب، فردّ عليه أحد الصغيرين بصوته البريء

من بالباب
ردّ الثعلب بخبث

أنا أمكما.. افتحا الباب يا صغاري

ولكن صوت الثعلب كان خشناً غليظاً، فعرف الجدي أنه الثعلب الماكر فقال بغضب

اذهب أيها الثعلب الماكر.. إن صوتك خشن، وأمّنا صوتها جميل وناعم

حارَ الثعلب ماذا يفعل وكيف يجعل صوته ناعماً، وبينما هو يعصر مخّه، تذكّر صديقه الدبّ فقال في نفسه

- سأذهب إلى صديقي الدب وآخذ منه قليلاً من العسل ليصير صوتي ناعماً

انطلق الثعلب يجري ويجري إلى أن وصل إلى بيت الدبّ، فدقّ الباب، وجاءه صوت الدبّ من الداخل

من يدقّ بابي في هذه الساعة

http://www.kids.jo/CImages/5077.jpg


قال الثعلب

- أنا الثعلب يا صديقي الدب.. جئت أطلب منك شيئاً من العسل

فتح الدب الباب وسأل الثعلب في استغراب

- ولماذا تريد العسل أيها الثعلب المكّار


خطرت في رأس الثعلب فكرة فقال

إنني مدعو اليوم إلى حفلة عرس، وسوف أغني هناك، وأريد أن يكون صوتي ناعماً وجميلاً

ذهب الدب وأحضر كأساً من العسل وطلب من الثعلب أن يلعقه، فلَعَقَه الثعلب، وشكر للدبّ حُسن تعامله،

ثم انطلق راجعاً إلى العنزات الصغيرات وكله أمل أن تنجح خطته، ويفوز بالعنزات..

طرق الثعلب الباب عدة طرقات خفيفات، وسمع صوت جَدْيٍ صغير يقول له

- من يدق الباب

سعل الثعلب ليجلو حنجرته وقال بصوت ناعم مقلداً صوت العنزة الأم

افتحا الباب يا أحبائي.. أنا أمكما العنزة، وقد أحضرت لكما الطعام

أسرع الجديان الصغيران وفتحا الباب، وإذا هما يريان الثعلب الماكر، أخذ الجديان الصغيران يركضان هنا وهناك،

ولكن الثعلب كان أسرع منهما، فأمسكهما ووضعهما في الكيس، وانطلق مسرعاً إلى بيته فرحاً بما حصل عليه من صيد شهي

بعد قليل جاءت العنزة الأم وهي تحمل الحشيش بقرنيها، وتختزن الحليب بثدييها، وكانت تغني وترقص فرحة برجوعها إلى بيتها،

وما إن اقتربت من البيت حتى رأت الباب مفتوحاً، ووجدت البيت خالياً، فأخذت تنادي على صغيريها ولكن لا أحد يجيب،

فجلست على الأرض تندب حظها وتبكي صغارها، وبعد أن هدأت قليلاً قالت في نفسها

"إن البكاء لا يجدي، فلأذهب وأفتّش عن صغاري، وأظن السارق هو الثعلب الماكر

أخذت العنزة تجري هنا وهناك، وتسأل كلّ من يصادفها، إلى أن اهتدت إلى بيت الثعلب، وفيما كان الثعلب يستعدّ لأكل الجديين الصغيرين

سمع طرقاً عنيفاً على الباب فصاح

من الطارق
فجاءه صوت العنزة الأم تقول

http://www.kids.jo/CImages/5078.gif

أنا العنزة الكبيرة، افتح وأعطني صغاري

سمع الجديان صوت أمهما، وحاولا تخليص أنفسهما من الكيس دون فائدة، فيما كان الثعلب يردّ على الأم

اذهبي أيتها العنزة، لن أعطيك أولادك، وافعلي ما شئت

أجابت العنزة بقوة:

- إذن هيّا نتصارع، والفائز هو الذي يفوز بالصغار

وافق الثعلب على هذا الاقتراح، وقال يحدّث نفسه

"سوف أحتال على هذه العنزة الضعيفة وأقضي عليها، ثم أجلس وآكل الصغار بهدوء"



خرج الثعلب من وكره، وتقابل الخصمان، وتعالى الصياح، وتناثر الغبار، وأخيراً انقشع الغبار،

وقد تغلّبت العنزة على الثعلب وقضت عليه بقرنيها الحادين وسقط على الأرض مضرَّجاً بدمائه



أسرعت الأم إلى جَدْيَيْها، وفكّت رباطهما، ثم ضمتهما إلى ذراعيها وهي تقول معاتبة


هذا درس لمن لا يسمع كلام أمّه...

حنان
08-09-2012, 04:07 PM
مايقال عند دخول السوق - [قصص اطفال]http://www.ksayat.com/images/smilies/0126.gif
http://imagecache.te3p.com/imgcache/4393550ec8156e7fe4a9bc21b2987520.jpg

دخل عبد الله السوق ذات مرة ليشتري هدية لصديقه، ومر بين الباعة يبحث عن هدية تناسب صديقه العزيز أحمد.

فتساءل عبد الله في نفسه:

- "تُرى ماذا أشتري لأحمد؟ لابد أن تكون هدية تليق بالبطل أحمد الذي فاز على كل الزملاء حتى أصبح بطل السباحة في المدرسة... شيء محير، الهدايا كثيرة وكلها جميلة، لكن لن اشتري هديته إلا بعد أن أشاهد كل ما في السوق."

ثم توقف عبد الله عند أحد المكتبات وقال:

- "يا لها من مكتبة متميزة! حسنا فلأدخل."

http://imagecache.te3p.com/imgcache/d44dae2c79ed3f7add0f5e0ddb3a9054.jpg
فلما دخل عبد الله انبهر من كثرة ما تحتويه المكتبة من أدوات، وكتب، وألعاب كلها جميلة. فأخذ عبد الله يستطلع المكان، ولفت انتباهه دبدوبا جميلا جدا، فهتف قائلا:

- " ياااه.. ما أجمل هذا الدبدوب!"

http://imagecache.te3p.com/imgcache/d00b27f85a7cba30cc969818ba2a1a61.jpg
لكن الدبدوب نظر إليه حزينا منه وهو يقول تلك الكلمات، ولم يعرف عبد الله فيما أخطأ، فسأل الدبدوب قائلا:

- "ما بك يا دبدوب؟ أنا لا أقل ما يغضبك! كنت أمدح جمالك، فما يغضبك مني إذن؟!"

عقد الدبدوب ذراعيه على صدره وقال لعبد الله:

- "لم أغضب منك، بل أنا مشفق عليك وحزين من أجلك."

- "لقد كان رأيي فيك صائبا، فما أجملك حقا! ها أخبرني إذن ما يحزنك من أجلي؟"

- "يحزنني ما فاتك من خير!"

تعجب عبد الله من كلام الدبدوب، فسأله:

- "فاتني؟! خير! ماذا تقصد يا دبدوب؟"

فأجابه الدبدوب:

- "فاتك ثلاثة ملايين."

- "يا إلهي! ثلاثة ملايين جنيه! كيف؟"

ضحك الدبدوب من سؤال عبد الله، لكنه أراد أيضا أن يعلمه الحقيقة، فقال له:

- "لا ليست جنيهات، بل خير من ذلك بكثير."

- " فأي ملايين تلك يا دبدوب؟"

- "مليون من الحسنات تكتب لك، ومليون من السيئات تمحى عنك، ومليون درجة ترفع لك."

انبهر عبد الله جدا بكلام الدبدوب العجيب، وأراد أن يحصل لنفسه على كل ذلك الخير، فسأل الدبدوب:

- " ولكن كيف أحصل على هذه الملايين التي ضاعت مني؟"

- "بأن تقول إذا دخلت السوق:لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير."

- "كل هذا الخير الوفير من هذا الكلام اليسير!"

- "أرأيت كيف لي أن أحزن؟"

- "معك حق يا صديقي، لكن لا عليك، لدي فكرة ستجعلك تفرح كثيرا من أجلي!"

- "فما هي أيها الصديق النجيب؟"

- "سأخرج إلى السوق بين حين وأخر؛ حتى لو لم أرغب في الشراء، فأقول هذا الدعاء فاحصل على هذه الملايين أضعافا مضاعفة!"

- "هذا ذكاء منك يا عبد الله! فقد وافقت أحد الصالحين كان يذهب إلى السوق فيقول ذلك ثم ينصرف."

فردد عبد الله دعاء دخول السوق مرة أخرى:

- " لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير."



عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحى عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة."

حنان
08-09-2012, 04:07 PM
http://www.kids.jo/Story/393/4.gif
http://www.kids.jo/CImages/4809.gif


انا فرشاة للأسنان 00 أحب الخير للإنسان
إني للأطفال صديقة 00 لكن يكرهني بعض الأطفال

جاء طفل في عجل يسألها : ما سبب الأحزان

قالت والألم يبكيها
في رأسي أشواك ناعمة ، تنظف أسنان الأطفال
لكن منهم من يكرهني 00 يرفض ، يرفض أن يحملني

http://www.kids.jo/CImages/4810.gif
قال الطفل في عجب
أنا أهواك يا فرشاة
في محفظتي أحفظك ، أحملك دوما بثبات

قالت فرشاة الأسنان
لست شيئا تحفظه، استعملني .. استعملني
في المحفظة لا تنساني
دوما دوما استخدمني 00 في الصبح ، في الظهر وقبل النوم
على أسنانك مررني 00 واجعلني واجبك اليومي
أجعل من فمك نظيفا 00 أبعد عن أسنانك مرضا
أجعلها صلبة ومتينه ، فلا تتركني الدهر دفينة
عن أسنانك تبعدني
ماذا تريد خيرا مني ؟! هلا محيت الحزن عني

http://www.kids.jo/CImages/4809.gif

حنان
08-09-2012, 04:08 PM
الأصدقاء الأربعة

كان لمروان أبٌ كريم يعطف عليه ويرعاه ، ولما مات
أصبح مروان يعاني من اليتم والفقر

والحرمان . ولكنه لم ييأس ، بل قرر أن يعمل ليكسب قوت يومه

وفي طريقه أبصر حماراً نحيلاً . قال له مروان : ما بك أيها الحمار
http://www.kids.jo/CImages/4634.gif
الحزين ؟ فاجابه الحمار : لقد

أصبحت مسناً لا أقدر على العمل ، وصاحبي لا يقدم لي ما يكفي من الطعام
فأشفق عليه مروان ، وقال له : هلم بنا إلى الغابة لعلنا نجد هنالك
حشيشاً أخضر تتغذى به . وانطلقا

معاً إلى الغابة

وبينما كان مروان يحث الحمار على السير ، سمع صوت نباح ضعيف
فالتفت ، فوجد كلباً يلهث قرب شجرة يابسة

سأله مروان : ما بك أيها الكلب ؟ فأجابه الكلب : لقد منعني صاحبي
من الطعام ، لأنني غدوت عجوزاً

لا أقوى على حراسة البيت والغنم

فقال مروان : لا تبتئس أيها الكلب العزيز . تعال معنا
لعلني أجد لك شيئاً تأكله . وتابع الجميع

طريقهم نحو الغابة

وسمع مروان صوت قطٍ يموء ، فسأله عن حاله
http://www.kids.jo/CImages/4633.gif
فأجابه القط : كنت أعيش في منزل ، أصيد الفئران

وأقتل الحشرات ، فطردني أصحابه لما رأوا كبري وعجزي

ولما وصل الجميع إلى الغابة ، ناموا متعبين
إلا أن الكلب استيقظ على صوتٍ ينبعث من الغابة


http://www.kids.jo/CImages/4637.gif
فقفز إلى رفاقه يوقذهم من النوم وحين علم الجميع بالخبر
صعد القط شجرة عالية ، ونظر ، فقال
لأصحابه : أرى منزلاً في الغابة فيه

نور ، ومنه تنبعث الأصوات

كان المنزل لرجل عجوز أتعبه المرض فنام . وثب الكلب
على ظهر الحمار وقال : أرى جماعة من

الرجال الأشرار يقتسمون أكواماً من الذهب

فأخذ الحمار ينهق ، و الكلب ينبح ، و القط يموء ، ومروان يصيح
فما كان من الأشرار إلا أن تركوا

الذهب ، وهربوا خائفين

وهكذا دخل الجميع المنزل ، وأعادوا للعجوز ثروته
ففرح بهم وشكرهم ووهب القصر وأكوام الذهب

للأصدقاء الأربعة . فعاشوا جميعاً برفقة العجوز هانئين مسرورين

حنان
08-09-2012, 04:08 PM
العمل الصالح
أنس فتى لطيف يحب الخير للجميع
شاهد ذات مرة كتابا شيقا في إحدى المكتبات وقرر شراءه
وراح يدخر بعضا من مصروفه ليشتري به ذلك الكتاب
ولما اجتمع له ما يكفي من النقود حملها وسار نحو المكتبة فرحا
كانت قدماه مسرعتين تكاد لا تلامسان الارض وبدا سعيدا مبتهجا وكأنه يطير بغير جناح
وبينما هو في طريقه لفت انتباهه طفل صغير يقف عند النهر
كان الطفل رث الثياب بيكي بكاء مرا فيصدر عنه نواح كالأنين وكأنه فقد شخصا عزيزا عليه
رق قلب أنس لهذا الفتى الصغير واقترب منه مواسيا وسأله لماذا تبكي أيها الفتى الصغير ؟؟؟؟
فتأثر الطفل عندما شعر أن هناك من يهتم لأمره فازداد بكاؤه
قال أنس بالله عليك أخبرني مابك فلربما أستطيع مساعدتك
قال الفتى الصغير لقد عملت طوال النهار بجد ونشاط عند أحد الباعة لأحصل على قطعة نقود تعينني على سد رمق أخي ورمقي لأننا يتيمان وليس لنا من معين إلا الله لكن قطعة النقود أفلتت من يدي وأنا أفكر بالطعام الذي سأشتريه وتدحرجت نحو النهر وسقطت فيه
قال أنس لاتحزن ياصديقي سأساعدك على التقاطها من النهر
وتقدم أنس نحو حافة النهر المتدفق وجثا على ركبتيه على رمال حافة النهر فأحس أن الرمال تغوص تحت ثقله وأحس بان شيئا قد تحرك تحت ركبتيه فنظر فرأى سرطانا صغيرا يفر هاربا من تحته ولكنه لم يهتم لذلك وتابع بحثه عن قطعة النقود المفقودة بين الأحجار المتناثرة في قاع النهر لكنه لم يعثر على شيء وعندما يأس من ذلك تقدم نحو الطفل وربت على كتفيه وقال له لاتحزن يا صديقي الغالي خذ هذه نقودي التي ادخرتها كلها لك وأرجوك أرجوك أن لاتبكي ولا أريد أن أرى دمعة على خدك

جمدت الدمعة في عيني الطفل الصغير وشع فيهما بريق السعادة والأمل وانقلب الحزن فرحا والبكاء ضحكا واندفع نحو أنس يعانقه ويشكره على معروفه الكبير ومضى بسرعة من أجل ان يحضر الطعام لأخيه وهو يدعو بالخير والمحبة لصديقه الجديد أنس ولمعروفه
قال أنس في نفسه أشعر بالسرور لأنني أستطعت أن أحول الدمعة الى بسمة واليأس الى أمل وسوف أدخر من النقود ثانية لأشتري ذلك الكتاب
تحرك أنس عائدا الى البيت وكانت الشمس قد استعدت للرحيل وراحت أشعتها الصفراء الباهتة تجري هاربة أمام ظلمة الليل
دخل أنس البيت واستلقى على الأريكة واخذ يفكر ثانية بما حصل هذا اليوم مع اليتيم الصغير الذي حرم من حنان والديه وحزن جدا لحاله واغمض عيناه وسرعان ما استغرق بالنوم فجأة سمع ضجة اتية من الخلف فالتفت الى مصدر الصوت فرأى رجلا قويا يتقدم نحوه وكأنه قد خرج من الجدار فأراد أن يصرخ لكن الصرخة تجمدت في حلقه وامتدت يدا الرجل القويتان الى أنس وحملتاه وسار به عبر الجدار حتى وصل الى قاعة كبيرة مثل قاعة المحاكم وكان يجلس في صدرها شيخ وقور وكأنه قاضي محكمة أدخل أنس قفص الأتهام فرفع القاضي عينيه وقال بصوت هادئ رخيم تقدم أيها المتهم أنس فرد عليه أنس لكنني لم أعمل شيئا خاطئا ولم اقترف جرما
قال القاضي كل الناس تدعى ذلك وهذا هو الادعاء الذي قدم ضدك .. نظر أنس الى القاضي الذي كان ممسكا بورقة الادعاء .. كانت يداه تنتهيان بملاقط كأطراف سرطان البحر فشعر بالخوف .. وتابع القاضي حديثه وهو يقول عندما جثوت اليوم قرب النهر استندت ركبتاك على بيت السرطان الصغير فهدمته وكدت تقتل صاحبه وهذا [عزيزتي الزائرة يتوجب عليكِ التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل أضغطي هنـا (http://www.ksayat.com/register.php?)]الشنيع تستحق عليه أشد العقوبة . قال أنس ولكنني لم أقصد إيذاء أحد !!!!!
قال القاضي نحن نعرف ذلك .. وبما أن العمل لم يكن متعمدا فسأعطيك فرصة ربما تخفف عنك العقوبة أو تنقذك مما أنت فيه وأضاف هناك قرب المنصة يقف ثلاثة رجال أجلاء فإن ضمنك أحدهم وأخذ على عاتقه ألاتعود الى مثل هذا العمل نجوت من العقاب
نظر أنس نحو الرجال الثلاثة فرأى الأول وكأنه صديقه المفضل الذي يحبه فسأله أنس هل تضمنني أيها الرجل الطيب ؟؟؟؟
قال الرجل الأول عندي اليوم ما يكفيني من الأعمال والمشاغل ولاأستطيع أن أضمنك وخرج مسرعا من القاعة !!!
دب اليأس في قلب أنس ونظر الى الرجل الثاني وقال له هل تضمنني أيها الرجل القوي ؟؟؟؟
قال الرجل الثاني أنا أسف يا صديقي ... لاأستطيع أن أضمنك فأنا رجل مادي جدا ولاأؤمن بالعواطف والاقوال والحب اعذرني
قال القاضي يبدوا أنه ليس هناك من فائدة ... سنضعك في بيت من رمال ترقص فوقه كل السرطانات حتى يهدم عليك فيكون الحكم عادلا لأن العين بالعين والسن بالسن .
عندها تدخل الرجل الثالث قائلا أنا أضمنه بكل تأكيد وثقة ياسيدي !!!
قال القاضي : لقد نجوت .... أعيدوه من حيث أحضرتموه
انهمرت دموع الفرحة من عيني أنس الصغير لكنه صاح لن أبرح مكاني حتى أعرف من هؤلاء الرجال الثلاثة .
تبسم القاضي وقال الرجل الأول يمثل اصدقائك المنافقين والكاذبين بعواطفهم والرجل الثاني فيمثل نقودك التي ادخرتها فهو يحب المادة وأما الرجل الثالث الذي أنقذك . فهو عملك الصالح الطيب الذي قدمته لليتم الصغير والذي أفرحت به أنسانا كان في حالة ضيق .
أسند أنس رأسه على طرف مقعده متعبا قليلا من الحلم الذي راوده لكنه شعر بيد حانية تمسح دموعه وبصوت أمه يقول لماذا تنام على الأريكة ياأنس ومال بال دموعك تنهمر هل أنت متألم أو يؤلمك شيء
فتح أنس عينيه ونظر الى أمه غير مصدق وأحس بالفرح يغمر قلبه ... ودون أن يتكلم أمسك بيد أمه وقبلها وطلب من والدته ان تسامحه ان هو يوما أخطأ بحقها وسار نحو سريره مع والدته واستلقى على السرير واستسلم لنوم هادئ وأحلامك سعيدة
وانتم احلام جميلة ووردية واعمالكم كلها صالحة وطيبة
ودمتم بكل الخير والحب والسلام

حنان
08-09-2012, 04:09 PM
المنديل السحري
http://www.kids.jo/CImages/5190.gif
فلاَّح ميسور يعيش في حقله مع زوجته وأولاده الخمسة. وذات موسم انحبس المطر فحزن الفلاَّح
وكان قد بذر الحب، فتوجَّه إلى حقله العطشان، ناظراً إلى الغيم، منشدا‏
تعال يا مطر تعالْ‏
كي تكبر البذورْ‏
ونقطفَ الغلالْ‏
تعال لتضحكَ الحقولْ‏

وننشدَ الموّالْ‏
مضت الغيوم.. غير آبهة بنداء الفلاّح، فزاد حزنه، واعتكف في بيته مهموماً حزينا

اقتربت منه زوجته مواسية‏
صلِّ على النَّبي يا رجل هوّن عليك مالك تصنع من الحبّة قبّة
دعيني يا أمّ العيال الله يرضى عليكِ ولا تزيدي همّي
طيّب إلى متى ستبقى جالساً هكذا تسند الحيطان قم اخرج اسعَ في مناكبها
أسعى ألا ترين أنّ الأرض قد تشقّقت لكثرة العطش والحَبَّ الذي بذرته أكلته العصافير
دعيني بالله عليكِ فأنا لم أعد أحتمل لكنّك إذا بقيت جالساً فسنموت
جوعاً لم يبقَ لدينا حفنة طحين قم واقصد الكريم، فبلاد الله واسعة
اقتنع الرّجل بكلام زوجته فحمل زاده وودّع أهله ثمّ مضى
كانت هذه الرّحلة هي الأولى لـه لذا كابد مشقات وأهوالاً فأحياناً يظهر لـه وحش
فيهجم عليه بعصاه الغليظة ويطرحه أرضا وأحياناً يعترضه جبل عال فيصعده وهكذا
إلى أن وصل إلى قصر فخم تحيط به الأشجار وتعرّش على جدرانه الورود
وما إن اقترب الفلاَّح من باب القصر، حتّى صاح به الحارس
هيه أنت، إلى أين‏
أريد أن أجتمع بصاحب القصر
ماذا تريد أن تجتمع بالسلطان
وسمع السلطان الجالس على الشرفة حوارهما، فأشار للحارس أن يُدخل الرجل وفور مثوله أمامه قال:‏
ا
لسَّلام على جناب السّلطان
وعليك السلام ماذا تريد‏
أريد أن أعمل‏
وما هي مهنتك

فلاَّح أفهم بالزراعة ثمّ سرد له قصّته
-إيه.. طيّب، اسمع ما سأقوله، أمّا العمل بالزراعة فهذا مالا أحتاجه، عندي مزارعون
لكن إذا رغبت في تكسير الصخور فلا مانع الأرض مليئة بالصّخور وأنا أفكر باقتلاعها والاستفادة من مكانها
موافق‏
إذاً اتفقنا على الأمر الأوّل بقي الأمر الثاني
ما هو
الأجر أنا أدفع للعامل ديناراً ذهبياً كل أسبوع فهل يوافقك هذا المبلغ
حكّ الفلاّح رأسه مفكراً قال
عندي اقتراح ما رأيك أن تزن لي هذا المنديل في نهاية الأسبوع وتعطيني وزنه ذهباً
وأخرج الفلاّح من جيبه منديلاً صغيراً مطرزاً بخيوط خضراء.‏
وفور مشاهدة السلطان المنديل شرع يضحك حتّى كاد ينقلب من فوق كرسيّه الوثير ثمّ قال
منـ.. منديل يا لك من رجل أبله وكم سيبلغ وزن هذه الخرقة أكيد أنّ وزنها لن يتجاوز وزن قرش من الفضّة ها ها ها أحمق مؤكد أنك أحمق
بلع الفلاّح ريقه وقال
يا سيّدي ما دام الرّبح سيكون في صالحك فلا تمانع أنا موافق حتّى لو كان وزنه وزنَ نصف قرش‏
لمس السّلطان جدّية كلام الفلاّح فاستوى في جلسته وقال
توكَّلنا على الله، هاك المطرقة وتلك الصّخور شمّر عن زنديك وابدأ العمل وبعد أسبوع لكل حادث حديث‏
أمسك الفلاّح الفأس بزندين فولاذيين مشى باتجاه الصّخور بخطا واثقة نظر إليها نظرة المتحدِّي
ثمّ وببسالة الباشق هوى عليها بمطرقته فتفتّتت تحت تأثير ضرباته العنيفة
متحوّلة إلى حجارة صغيرة وكلّما نزَّ من جبينه عرق الجهد والتعب أخرج منديله الصّغير ومسحه.‏
عَمِلَ الفلاّح بجدّ وتفانٍ، حتّى إنّه في تمام الأسبوع أتى على آخر صخرة، صحيح أنّ العرق تصبّب من جبينه كحبّات المطر، لكن ذلك لم يمنعه من المثابرة والعمل.‏
انقضى أسبوع العمل، وحان موعد الحساب.‏
عافاك الله أيُّها الفلاّح لقد عملت بإخلاص، هاتِ منديلك كي أزنه لك
ناولـه الفلاّح منديله الرّطب وضعه في كفّة ووضع قرشاً فضيَّاً في الكفّة الأخرى
فرجحت كفّة المنديل أمسك السلطان عدّة قروش وأضافها، فبقيت كفّة المنديل راجحة‏
امتعض أزاح القروش الفضيّة ووضع ديناراً ذهبياً فبقيت النتيجة كما هي
احتار طلب من الحاجب منديلاً غمسه في الماء ووضعه مكان منديل الفلاّح فرجحت‏
كفّة الدّينار‏
زَفَرَ نظر إلى الفلاّح غاضباً قال‏
أفّما سرّ منديلك أهو مسحور ظننت أن الميزان خَرب لكن وزنه لمنديل الماء صحيح
ابتسم الفلاّح
وشرع السلطان يزن المنديل من جديد فوضع دينارين ذهبيين
ثلاثة أربعة حتى وصل إلى العشرة حينها توازنت الكفّتان
كاد السلطان يجن، ماذا يحدث أيعقل هذا عشرة عشرة دنانير
نهض محموما أمسك بياقة الفلاّح وقال‏
تكلّم أيُّها المعتوه اعترف من سحر لك هذا المنديل
وبهدوء شديد أجابه الفلاّح‏
-أصلح الله مولاي السلطان القصّة ليست قصّة سحر فأنا لا أؤمن به
القصّة باختصار هي أنّ الرّجل عندما يعمل عملاً شريفاً يهدف من ورائه إلى اللقمة الطّاهرة
ينزّ جبينه عرقاً هذا العرق يكون ثقيلاً أثقل من الماء بكثير
هزَّ السلطان رأسه وابتسم راضياً قال‏
سلّم الله فمك وبارك لك بمالك وجهدك وعرقك تفضل خذ دنانيرك العشرة واقصد أهلك غانما
قصد الفلاّح أهله مسرورا وأخبرهم بما جرى ففرحوا وهللوا وتبدلت معيشتهم فنعموا ورفلوا‏
وتوتة توتة خلصت الحتوتة‏

حنان
08-09-2012, 04:09 PM
قصة : النمل الاسود
http://www.kids.jo/CImages/5124.gif



كانا كريم و رنا فى اجازة الصيف عندما كان النمل الاسود ينتشر فى كل مكان
بالمنزل اللذان يسكنان به فى المعادى
كان النمل الاسود يوصل لطعامهم فى كثير من الاحيان
و اصبح كريم فى شدة ضيقه من هذا النمل الاسود الذى يملىءغرفته و ينتشر فى كل مكان
على لعبه و ادواته المدرسية و كتبه و الكمبيوتر و جهاز التسجيل و مضرب التنس

و فى يوم نام كريم كعادته فى سريره و بعد قليل من نومه اخذ يحلم بهذا الكابوس المخيف

لقد اصبح النمل الاسود اضخم الان قالت احدى النملات هيا ايها النمل
سناخذ هذا الفتى الوسيم ( و اشارت الى كريم ) رهينة لنا حتى يحضروا لنا الكثير من الطعام

و هجم النمل الاسود الضخم على كريم و اخذوه رهينة و بدات احدى النملات تتفاوض
مع رنا لكى تحضر لهم طعام كثير لكى يفكوا اسر كريم

قالت النملة نحن نريد طعام كثير يشمل قطع لحم و حبات فصولياء و ارز و اشياء اخرى ايضا

و اذا لم تحضرى هذا الطعام لنا فلن نفك اسر كريم و سنقطعه و نرمى به فى البحيرة - فما هو ردك على ما اقول

قالت رنا حسنا لا مشكلة ساحضر لكم كل الطعام الذى تريدونه و لكن بشرط
ان تفكوا اسر كريم باقصى سرعة

ردت النملة قائلة هذا يتوقف على مدى سرعتك انت فى احضار الطعام

- قالت رنا : انا ذاهبة بسرعة لكى احضر الطعام لكم

و ذهبت رنا بسرعة الى المطبخ و بدات تحضر الطعام من الثلاجة
و بعد قليل كانت قد جمعت كمية كبيرة من الطعام و وضعتها فى قطعة قماش كبيرة و ربطتها
و اخذتها و اعطتها الى تلك النملة

قالت النملة شكرا لك جدا سنحضر كريم حالا لا تقلقى

و بعد قليل جاء النمل حاملا كريم و الذى ظهر التعب و الضعف عليه
و القوه بجوار رنا التى مالت عليه قائلة هل انت بخير

رد كريم قائلا نعم الحمد الله انا بخير

و هنا استيقظ كريم من نومه و قرر ان يقتل و يقضى على هذا النمل الاسود اللعين
فذهب الى المطبخ و احضر الجاز و مبيد حشرى و بدا يقضى على ذلك النمل

حنان
08-09-2012, 04:16 PM
http://forum.mn66.com/imgcache/2/356846women.gif

حنان
08-09-2012, 04:17 PM
قصة الطفل المثالي
كان بندر محبوبا في مدرسته عند الجميع من أساتذة وزملاء ، فإذا استمعت الى الحوار بين الأساتذة عن الأذكياء كان بندر ممن ينال قسطا كبيرا من الثناء والمدح
سئل بندر عن سر تفوقه فأجاب :أعيش في منزل يسوده الهدوء والاطمئنان بعيدا عن المشاكل فكل يحترم الاخر ،وطالما هو كذلك فهو يحترم نفسه وأجد دائما والدي يجعل لي وقتا ليسألني ويناقشني عن حياتي الدراسية ويطلع على واجباتي فيجد ما يسره فهو لايبخل بوقته من أجل أبنائه فتعودنا أن نصحو مبكرين بعد ليلة ننام فيها مبكرين وأهم شئ في برنامجنا الصباحي أن ننظف أسناننا حتى إذا أقتربنا من أي شخص لا نزعجه ببقايا تكون في الاسنان ، ثم الوضوء للصلاة. بعد أن نغسل وجوهنا بالماء والصابون ونتناول أنا وأخوتي وجبة إفطار تساعدنا على يوم دراسي ثم نعود لتنظيف أسناننا مرة أخرى ونذهب الى مدارسنا
وإن كان الجميع مقصرين في تحسين خطوطهم فإني أحمد الله على خطي الذي تشهد عليه كل واجباتي..ولا أبخل على نفسي بالراحة ولكن في حدود الوقت المعقول ، فأفعل كل ما يحلو لي من التسلية البريئة
أحضر الى مدرستي وأنا رافع الرأس واضعا أمامي أماني المستقبل منصتا لمدرسي مستوعبا لكل كلمة، وأناقش وأسأل وأكون بذلك راضيا عن نفسي كل الرضا
وإذا حان الوقت المناسب للمذاكرة فيجدني خلف المنضدة المعدة للمذاكرة ، أرتب مذاكرتي من مادة الى أخرى حتى أجد نفسي وقد استوعبت كل المواد ، كم أكون مسرورا بما فعلته في يوم ملئ بالعمل والأمل

حنان
08-09-2012, 04:18 PM
قصة صانع المعروف

معروف فلاح يعيش في مزرعته الصغيرة على شاطئ أحدى البحيرات ، تعود على عمله الذي أخذه عن والده ، وهو حرث الأرض وزراعتها وريها..اعتبر هذا العمل خدمة لوطنه الغالي الذي أعطاه الكثير ول يبخل عليه بأي شئ ..وكان معروف يتسلى بمظهر البحيرة التي تعيش فيها مجموعة طيور الأوز والبط ، وكانت أشكالها الجميلة وسباحتها في البحيرة مما تعود أن يراه يوميا وهذه هي تسليته الوحيدة...إنه لا يعرف الكسل ، فهو منذ الفجر يستيقظ نشيطا متفائلا..ولما كان عمله بدنيا فقد ازدادت صحته قوة وصلابة ، وأصبح يضاعف العمل في مزرعته ، فعرف أن زيادة الانتاج دائما تأتي بالعزيمة والايمان.وذات يوم وهو في مزرعته أثناء قيامه بشق الأرض ، إذا بصوت خافت يأتي من خلفه ، فاستدار فإذا هو ثعبان ضخم، فتخوف الفلاح وأراد الفرار ، ولكن الثعبان قال له: قف أيها الفلاح وأسمع حديثي لعلك تشفق عليّ ، وإن لم تقتنع فلا عليك ، أتركني ومصيري

فصعد الفلاح على ربوة وبسرعة حتى جعل البحيرة بينه وبين الثعبان من بعيد ، فقال الثعبان :إنني لم أضر أحدا في هذه القرية وقد عشت فترة طويلة فيها ، وانظر ستجد أبنائي خلف الشجرة ينتظرون قدومي بفارغ الصبر وانظر الى الراعي يريد أن يقضي عليّ بفأسه فخبئني حتى يذهب وسوف لا تندم على عملك ، فنزل معروف وخبأه في مكان لا يراه ذلك الراعي الذي ظل يبحث عنه هنا وهناك وغاب الراعي عن الأنظار وكأنه لم يجد فائدة من البحث عن الثعبان حيث اختفى، ولما أحس الثعبان بالأمان أخذ يلتف على معروف الذي أمنه على نفسه ، وجد معروف نفسه في ورطة كبيرة ، فالثعبان السام يلتف حول عنقه ، وحتى الصراخ لو فكر فيه لن يفيده

فالمكان لا يوجد فيه أحد وخاصة أن خيوط الليل بدأت تظهر في السماء ، وأهالي القرية البعيدون عن كوخه ومزرعته تعودوا أن يناموا مبكرين ، ومن يغيثه من هذا الثعبان الذي يضغط على رقبته ويقضي عليه؟ وهل في الامكان لشخص ما أن يقترب؟المنظر رهيب ، وهل يصدق أحد أن أنسانا ما يسمع كلام الثعبان مثل معروف ويأمنه ويقربه اليه ؟ وهنا قال معروف للثعبان: أمهلني حتى أصلي - وفعلا توضأ وصلى ركعتين وطلب من الله سبحانه وتعالى أن يخلصه من هذا الثعبان المخيف الرهيب بضخامته وسمومه القاتلة وبينما هو كذلك إذا بشجرة قد نبتت وارتفعت أغصانها وصارت لها فروع ، فتدلى غصن تحب أكله الثعابين وتبحث عنه ، فاقترب الغصن الى فم الثعبان ، فأخذ الثعبان يلتهم الغصن وماهي الا دقائق حتى إنهار الثعبان وسقط وكانت الشجرة عبارة عن سم ، فقتل ذلك الثعبان الذي لم يوف بعهده مع من حماه ، وفجأة اختفت الشجرة المسمومة وعلم معروف أن الله قريب من الانسان ، وانه لابد أن يعمل المعروف مع كل الناس ، ومع من يطلب منه ذلك

حنان
08-09-2012, 04:18 PM
قصة رد الجميل
كان سمير يحب أن يصنع المعروف مع كل الناس ، ولايفرق بين الغريب والقريب فــي معاملته الانسانية .. فهو يتمتع بذكاء خارق وفطنة . فعندما يحضر الى منزله تجده رغم عمره الذي لا يتجاوز الحادية عشرة .. يستقبلك ، وكأنه يعرفك منذ مدة طويلة .. فيقول أحلى الكلام ويستقبلك أحسن استقبال وكان الفتى يرى في نفسه أن عليه واجبات كثيرة نحو مجتمعه وأهله ، وعليه أن يقدم كل طيب ومفيد . ولن ينسى ذلك الموقف العظيم الذي جعل الجميع ينظرون اليه نظرة إكبار .. ففي يوم رأى سمير كلبا يلهث .. من التعب بجوار المنزل . فلم يرض أن يتركه .. وقدم له الطعام والشراب وظل سمير يفعل هذا يوميا ، حتى شعر بأن الكلب الصغير قد شفيّ ، وبدأ جسمه يكبر ، وتعود اليه الصحة . ثم تركه الى حال سبيله .. فهو سعيد بما قدمه من خدمة إنسانية لهذا الحيوان الذي لم يؤذ أحدا ولا يستطيع أن يتكلم ويشكو سبب نحوله وضعفه . وكان سمير يربي الدجاج في مزرعة أبيه ويهتم به ويشرف على عنايته وإطعامه وكانت تسلية بريئة له
وذات يوم إنطلقت الدجاجات بعيدا عن القفص واذا بصوت هائل مرعب يدوي في أنحاء القرية وقد أفزع الناس. حتى أن سميرا نفسه بدأ يتراجع ويجري الى المنزل ليخبر والده . وتجمعت الأسرة أمام النافذة التي تطل على المزرعة .. وشاهدوا ذئبا كبير الحجم ، وهو يحاول أن يمسك بالدجاجاتو يجري خلفها ، وهي تفر خائفة مفزعة وفجأة .. ظهر ذلك الكلب الذي كان سمير قد أحسن اليه في يوم من الأيام .. و هجم على الذئب وقامت بينهما معركة حامية .. وهرب الذئب ، وظل الكلب الوفي يلاحقه حتى طرده من القريةوأخذ سمير يتذكر ما فعله مع الكلب الصغيروهاهو اليوم يعود ليرد الجميل لهذا الذي صنع معه الجميل ذات يوم ، وعرف سمير أن من كان قد صنع خيرا فإن ذلك لن يضيع .. ونزل سمير الى مزرعته ، وشكر الكلب على صنيعه بأن قدم له قطعة لحم كبيرة ..جائزة له على ما صنعه ثم نظر الى الدجاجات ، فوجدها فرحانة تلعب مع بعضها وكأنها في حفلة عيد جميلة.

ام عبدالرحمن
08-10-2012, 12:13 AM
http://www.musslima.org/forum/mwaextraedit4/extra/21.gif